﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:27.650
الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحديث الخامس والثلاثون بعد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:28.350 --> 00:00:57.550
من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا اقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة

3
00:00:58.050 --> 00:01:36.700
ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر هذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي غيرهما من المسانيد والسنن والحديث دل على الحث على الاغتسال

4
00:01:37.750 --> 00:02:25.100
يوم الجمعة وليكن ذلك قبيل الذهاب لصلاة الجمعة والحديث يحث على التبكير والمبادرة بالذهاب لصلاة الجمعة حيث بين صلى الله عليه وسلم ثواب من راح في الساعة الاولى والفرق العظيم

5
00:02:26.200 --> 00:03:07.700
بينه وبين من راح في الساعة الخامسة من راح في الساعة الاولى فكأنما الربع بدنة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فالحديث واضح في الحث على المبادرة بالذهاب

6
00:03:08.450 --> 00:03:57.400
لصلاة الجمعة على احسن هيئة من الاغتسال والنظافة ثم ان العلماء رحمهم الله اختلفوا في وقت الرواح متى يبدأ ومتى تبدأ هذه الساعات وكثير من العلماء رحمهم الله قالوا من اول النهار

7
00:04:00.650 --> 00:04:44.300
وهل يكون ذلك من صلاة الفجر ام من طلوع الشمس ام بعد طلوع الشمس الامام مالك رحمه الله وبعض العلماء قالوا الرواح من الزوال لان الرواح عندهم الذهاب مساء بعد زوال الشمس

8
00:04:49.100 --> 00:05:32.400
فقالوا يكون هذه الساعات في فترات متقاربة من الزمن اولها يبدأ من الزوال واخرها بدخول الامام وهذه في وقت يسير نقول لما يرحمكم الله حددتموها بهذا الوقت قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

9
00:05:32.800 --> 00:06:02.750
من اغتسل ثم راح والرواح في اللغة من بعد الزوال قبل الزوال لا يسمى رواح وانما يسمى غدو نقول ان وافقوكم اهل اللغة على هذا فحسن لكن نجد كثيرا من اهل اللغة

10
00:06:03.100 --> 00:06:26.300
يقولون الرواح المراد به الذهاب سواء كان في اول النهار او في وسط النهار او في اخر النهار او في الليل كله يقال له رواح واهل اللغة يؤخذ بقولهم بهذا الاعتبار

11
00:06:30.300 --> 00:06:59.750
ثم انه من المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي صلاة الجمعة عند اول الزوال حتى قال بعض العلماء انه ربما خطب الخطبة قبل الزوال لانه يخطب عليه الصلاة والسلام

12
00:07:01.000 --> 00:07:34.900
ويصلي الجمعة وكثيرا ما يقرأ فيها بسورتي الجمعة والمنافقون ثم يخرج الصحابة من الصلاة يتتبعون الفيع وليس للحيطان ظل يستظل به ولو كانت هذه الساعات الخمس بعد الزوال ثم خطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى

13
00:07:35.300 --> 00:08:05.200
خرجوا وللحيطان ظل واسع يستظل به فعمدتهم في هذا هو كلمة راحة وكلمة راحة يرى كثير من اهل اللغة انها تطلق على الذهاب وهو الساعد في كثير من البلاد راحة لكذا بمعنى انه ذهب اليه

14
00:08:10.100 --> 00:08:45.900
ثم ان الحديث في الحث على التبكير يوم الجمعة والتسابق الى الصف الاول والدنو من الامام والتقرب الى الله جل وعلا بقراءة القرآن او بصلاة النافلة او بالذكر واذا حددناها كل هذه من بعد الزوال

15
00:08:46.400 --> 00:09:21.000
معناه انها فترة وجيزة قليلة جدا لا تتسع لهذا ويصير من اتى مبكرا كأن لم يأتي ما دام انه لا يحتسب له الا من بعد الزوال ولا يتسع الوقت من الزوال الى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الى تقسيمه الى خمسة اقسام او ستة في بعض الروايات

16
00:09:21.000 --> 00:09:41.850
لو جعلها ستة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب عصفورا ومن راح في الساعة السادسة فكأنما قرب بيضة في بعض روايات الحديث قسمها الى ست ساعات ولا يتسع الوقت لهذا

17
00:09:45.500 --> 00:10:21.750
وقول الجمهور اولى بالصواب والله اعلم وقد قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث في صحيح مسلم رحمه الله قال المراد بالرواح اول النهار وفي المسألة خلاف مشهور مذهب مالك

18
00:10:22.850 --> 00:10:54.450
وكثير من اصحابه والقاضي حسين وامام الحرمين الجويني من اصحابنا يعني من الشافعية المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال الشمس والرواح عندهم بعد الزوال وادعوا ان هذا معناه في اللغة

19
00:10:55.050 --> 00:11:19.350
يعني ان الرواح لا يكون الا بعد الزوال قالوا هذا معناه في اللغة والنبي صلى الله عليه وسلم نطق بلغة العرب الفصحى ومذهب الشافعي وجماهير اصحابه وابن حبيبنا المالكي وجماهير العلماء

20
00:11:20.750 --> 00:11:47.500
والامام احمد بن حنبل رحمه الله جميعا استحباب التبكير اليها اول النهار هذا كلام نووي والساعات عندهم من اول النهار والرواح يكون اولا النهار واخره كله يسمى رواح قال الازهري

21
00:11:47.950 --> 00:12:20.900
لغة العرب الرواح الذهاب صراحة بمعنى ذهب وليس المراد راحة بمعنى انه لم يذهب الا في المساء وانما تقول العرب الرواح الذهاب مطلقة قال الازهري لغة العرب الرواح الذهاب  سواء كان اول النهار او اخره

22
00:12:21.100 --> 00:12:42.700
او في الليل وهذا هو الصواب. يقول النووي رحمه الله وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث والمعنى لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الملائكة تكتب من جاء في الساعة الاولى

23
00:12:42.950 --> 00:13:08.450
وهو كالمهدي بدنة الى اخر الحديث فاذا خرج الامام الصحف ولم يكتبوا بعد ذلك احدا ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج الى الجمعة متصلا بالزوال حتى قال بعض العلماء انه

24
00:13:08.650 --> 00:13:37.600
يخرج للجمعة قبل الزوال بقليل وهو بعد انفصال السادسة الساعة السادسة فدل على انه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالخطبة انتهى الوقت وكتابة من جاء

25
00:13:37.650 --> 00:14:02.500
وتقدير هديه هل هو بدنه او بيضة فدل على انه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال. لان بعد الزوال يتحتم المجي اذا نودي لصلاة الجمعة كما قال الله جل وعلا واذا نودي لصلاة الجمعة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من

26
00:14:02.500 --> 00:14:22.900
يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وجب يتحتم اذا سمع النداء نداء الجمعة وجب عليه ان يسعى ما له فضل ولا له هدي في هذا هذا ملزم بالمجيء فدل على انه لا شيء من الهدي والفظيلة لمن جاء بعد الزوال

27
00:14:23.400 --> 00:14:44.800
ولان ذكرى الساعات انما جاء للحث في التبكير اليها والترغيب في فضيلة السبق وانتظارها وتحصيل الصف الاول والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال بعد الزوال ما في وقت

28
00:14:45.950 --> 00:15:04.200
ولا فظيلة لمن اتى بعد الزوال لان النداء يكون حينئذ يعني عند الزوال يكون النداء ويحرم التخلف بعد النداء. ما يجوز للانسان ولا يصح البيع ولا يصح الشراء فلا يصح شيء من العقود

29
00:15:04.400 --> 00:15:30.850
اذا نودي للصلاة ويحرم التخلف بعد النداء والله اعلم هذا كلام النووي رحمه الله ردا على ما رآه الامام ما لك وبعض اصحابه وبعض العلماء الجمهور على ان المراد بهذه الساعات من اول النهار

30
00:15:30.900 --> 00:15:48.250
لكن هل يكون من صلاة الفجر ام يكونوا من طلوع الشمس تبدأ ويقسم الزمن الى خمس ساعات او ست ساعات حسب الرواية الاخرى انها ست وبعد السادسة يكون دخول الامام

31
00:15:50.300 --> 00:16:19.550
ثم ان الناس يتفاوتون حتى في هذه الساعات لان النبي صلى الله عليه وسلم قال  قدم خرب بدنه والبدنة تختلف والبقرة تختلف فمن جاء في اول الساعة الاولى مثلا خرب بدنه ومن جاء في اخر الساعة الاولى قرب بدنه لكن بين البدنتين اختلاف وتفاوت كبير

32
00:16:19.550 --> 00:16:49.900
لان البدن في الهدي والمتداولة بين الناس متفاوتة وان التفاضل للناس بحسب اعمالهم وتقربهم الى الله جل وعلا الهيئات ولا من مكانة عند الناس ولا بالجاه ولا بغير ذلك وانما هي بحسب التقرب الى الله جل وعلا. فمن تقرب الى الله جل وعلا

33
00:16:50.200 --> 00:17:13.800
واجتهد في ذلك وتقدم وسابق غيره فله الفضل ومن تأخر قهوة دون ذلك وان اثيب ثواب الجمعة لكن يحرم من ثواب التقرب الى الله جل وعلا بهذا الهدي وحسب انواعه

34
00:17:20.200 --> 00:17:42.300
قوله راح تأتي بمعنى السير في اخر النهار. كما تأتي بمعنى مطلق الذهاب وهو المراد هنا ولذا اريد بها الذهاب في اول النهار لصلاة الجمعة وما يزال هذا مستعملا في نجد والحجاز وبعض بلاد الشام

35
00:17:42.450 --> 00:18:12.800
يعني يقول راحة لكذا وهو القصد انه ذهب في الصباح دجاجة بفتح الدال وكسرها يعني ينطق بها كلمة دجاجة ودجاجة. بكسر الدال يقع على الذكر والانثى من الدجاج والجمع دجاج ودجاج

36
00:18:13.050 --> 00:18:41.900
تجمع دجاج على دجاج دج وحضرت بفتح الظاد وكسرها حضرت وحظرت اجتماع الذكر واذا خرج الامام حضرت الملائكة يعني طووا الصحف وانتهوا من تشكيل الفضيلة والتفاضل بين الناس فتحظر الملائكة لسماع الخطبة

37
00:18:41.950 --> 00:19:10.950
حضرت ويصح ان تنطق حاظرت بكسر الظاد يقول وقد جزم الماوردي في شرح مسلم ان وظيفة هؤلاء هي كتابة من حضر الى الجمعة. يعني هؤلاء خير الحفظة هؤلاء وظيفتهم وعملهم وكلفهم الله جل وعلا بكتابة

38
00:19:11.650 --> 00:19:40.800
من يحظر الجمعة بحسب تفاوتهم تبكيرهم كل يكتب له على حسب مجيئه والبدنة تطلق على الناقة والجمل وعلى البقرة يعني اذا اطلقت بدنه فتطلق على البقرة وعلى البعير. من ذكر وانثى

39
00:19:42.400 --> 00:20:04.950
الا ان الغالب استعمالها في بدنة من الابل وهو المراد بهذا الحديث لانها ذكرت البدنة وذكرت البقرة فاذا ذكرتا معا فالبدنة للابل دون البقر واذا ذكرت البدنة وحدها فهي تشمل البدنة والبقرة

40
00:20:07.850 --> 00:20:38.650
وكما ثبت في الهدي والاضحية ان البدن عن سبعة ويراد بها البقرة والبعير ما يؤخذ من الحديث فيه فضل الغسل يوم الجمعة وان يكون قبل الذهاب الى الصلاة وتقدم لنا

41
00:20:38.750 --> 00:20:58.750
ان بعض العلماء قال بوجوبه من احاديث وبعضهم قال باستحبابه وهو الجمهور. هم الجمهور قالوا باستحبابه لهذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في هذا الحديث على سبيل التفظيل

42
00:21:00.400 --> 00:21:22.900
والمراد بغسل الجنابة المراد به ان يغتسل كغسل الجنابة. يعني غسل كامل وليس المراد ان يغسل بعض جسمه. لا بل غسل كامل غسل الجنابة وقيل المراد كغسل الجنابة بانه من تمام الفضل ان يغتسل عن جنابة

43
00:21:24.200 --> 00:21:47.350
عن جنابة عن جماع حتى يكون الغسل له ولاهله قالوا والحكمة في ذلك والله اعلم لتطييب خاطره حتى لا تنشغل نفسه اذا رأى شيئا اعجبه في الطريق فيكون قد قضى وطره وليس في حاجة الى شيء فيكون

44
00:21:48.200 --> 00:22:19.800
اعون له على غض البصر وعدم النظر وان نظر نظر فجأة فانه لا يشغله. لانه قد طيب خاطره قبل ان يأتي وفيه فضل التبكير اليها من اول ساعات النهار وهل هذا يبدأ من صلاة الفجر

45
00:22:19.900 --> 00:22:39.900
او من طلوع الشمس او من اول الضحى اقوال للعلماء رحمهم الله بعض العلماء قال لا يمكن ان نقول انه من صلاة الفجر لان المنقول عن الصحابة الذين هم احرص الامة على الخير وعلى الفضل وعلى التنافس والتسابق رضي الله

46
00:22:39.900 --> 00:23:02.700
وعنهم ما نقل عنهم ان الواحد منهم كان يذهب لصلاة الجمعة بعد صلاة الفجر وانما المنقول انهم يذهبون بعد طلوع الشمس وبعد ارتفاعها ما كانوا يذهبون الى صلاة الجمعة بعد صلاة الفجر. وما كان لعقا بهم رظي الله عنهم ان يفرطوا في الساعة الاولى

47
00:23:02.700 --> 00:23:30.800
وهم رضي الله عنهم احرص الامة على الخير وعلى التنافس والتسابق فيما حث عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ثلاثة الفضل المذكور في هذا مرتب على الاغتسال والتبكير جميعا يعني هذا التقرب ببدنه وبقرة الى اخره هذا مرتب على امرين

48
00:23:31.550 --> 00:23:48.300
قد لا يحصل لمن اتى بواحد فقط مرتب على الاغتسال وعلى التبكير فاذا بكر ولم يغتسل قد لا يحصل على هذا الفضل وان اغتسل ولم يبكر فلا يحصل على هذا الفضل

49
00:23:48.350 --> 00:24:12.600
وانما يحصل على هذا الفضل اذا جمع بين الامرين وهو حث على الاغتسال وعلى التبكير فينبغي للمسلم ان يحرص على الاغتسال حسب ما يتيسر له ولا يفرط في هذا ويتحمل ما يصيبه

50
00:24:12.650 --> 00:24:31.050
ان كان الماء باردا في وقت الشتاء او كان الماء حارا في وقت الصيف احتسابا وقد ورد الحث على اسباغ الوضوء على المكاره يعني يسبغ الوضوء ولو كان الماء باردا في الشتاء

51
00:24:31.700 --> 00:24:52.950
ويصبغ الوضوء ولو كان الماء حارا في وقت الصيف ويتحمل ما يصيبه في هذا ومن المعلوم ان الاغتسال لا يكلفه كثير من الماء وقد قال فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:24:53.750 --> 00:25:21.900
يغتسل يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع والصاع هو عبارة عن اربعة امداد. والمد هو ملء كفي الرجل معتدل الخلقة مرة واحدة يعني الصاع اربع حفلات باليدين هكذا لا يلزم ان يستغرق ماء كثيرا

53
00:25:21.950 --> 00:25:48.600
وانما يمر الماء على جسده والنبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وله وعليه شعر عليه الصلاة والسلام الى آآ شحمة اذنه او الى كتفيه ولما قال بعض التابعين لاحد الصحابة رضي الله عنه لا يكفيني الصاع في الاغتسال. قال قد كان يكفي من هو خير منك

54
00:25:49.100 --> 00:26:27.300
وهو سلم الرسول صلى الله عليه وسلم  اربعة ان ترتيب الثواب على المجيء اليها يعني التوجه الى الجمعة لان المرء اذا اغتسل ثم خرج الى السوق مثلا في قضاء حاجة في السوق او لمتجره او لشركته او لدكانه او نحو ذلك

55
00:26:27.400 --> 00:26:46.050
ثم ذهب الى الجمعة في اخر الوقت ما نال هذا الفضل لانه ينال هذا الفضل اذا خرج من بيته الى الجمعة اما اذا خرج لحاجة فلا يعتبر متوجها الى الجمعة الا بتوجهه الى المسجد

56
00:26:50.050 --> 00:27:08.800
خمسة ان البدنة افضل من البقرة في الهدي وكذلك البقرة افضل من الشاة لا شك في هذا ان البدنة افضل من البقرة لانها اوفر لحما ولانها اغلى قيمة ولانها انفس عند الناس

57
00:27:08.800 --> 00:27:33.450
ذلك البقرة آآ افضل اذا دفعها كاملة اما الشاة فهي افضل من سبع البقرة والنبي صلى الله عليه وسلم لما اهدى في حجة الوداع عليه الصلاة والسلام اهدى البدن اهدى مائة بدنة عليه الصلاة والسلام

58
00:27:34.550 --> 00:28:02.400
وذبح عن نسائه رضي الله عنهن امهات المؤمنين ذبح عنهن اهدى عنهن البقر يعني كل واحدة بسبع بقرة ان الكبش الاقرن افضل من غيره. الاقرن هو ذا القرون وهو احب الى الناس واغلى ثمنا واجمل واوفى

59
00:28:02.650 --> 00:28:27.950
فلذا قال عليه الصلاة والسلام كانما قرب كبشا اقرن ولم يقل كبشا فقط بل ذا قرون الذي هو اغلى عند الناس سبعة ان الصدقة مقبولة وان قلت هذا الذي الاخير الذي قرب بيضة

60
00:28:29.600 --> 00:28:46.300
الذي قرب بيضة خرب بيضة وذاك قرب بدنه والله جل وعلا قبل من هذا وقبل من هذا وسيكون ثواب كل واحد منهم على قدر ما قرب وان على المرء لا يستقل الصدقة وان قلت

61
00:28:49.350 --> 00:29:17.500
والمرء كما ورد في الحديث اذا تصدق بعدل تمرة تقبلها الله جل وعلا بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة فينميها للواحد منا كما ينمي الواحد حتى تكون كالجبل العظيم فلا يستحقر المرء الصدقة اليسيرة. او يقول ان هذا غني عنها ربما يكون ثوابه في صدقة بريال او عشرة ريال

62
00:29:17.500 --> 00:29:41.350
تصادف محتاج وتكون اخلاص لله جل وعلا وتقرب اليه وتكون على حسب جهده وعلى بحسب قدرته افضل من مئات الدراهم والريالات مثلا اذا تصدق بها غيره فالصدقة بحسب حال المتصدق اخلاصا لله جل وعلا

63
00:29:42.700 --> 00:30:09.900
وبحسب غناه وفقده لانه كما ورد جهد المقل المقل اذا تصدق وثوابه يكون اعظم من الغني اذا تصدق بالشيء الكثير ان الصدقة مقبولة وان قلت لانه جعل اهداء البيضة مقياسا في الثواب. يعني انها مقبولة. البيضة والتمرة ونحو ذلك

64
00:30:09.900 --> 00:30:38.850
ان الملائكة على ابواب المساجد يعني تقف في ابواب المساجد فتسجل كل من دخل وان المرء مراقب من قبل كرام كاتبين رسل الله جل وعلا ملائكته الكرام يسجلونه ويستشعر المرء هذا الشيء

65
00:30:38.900 --> 00:31:01.350
وهذا الاهتمام اذا توجه الى الجامع استشعر انه حينما يدخل تسجله الملائكة فما بالك لو كان الواحد منا مثلا علم ان مندوب الامير او مندوب كذا او كذا عند باب الجامع مثلا يسجل

66
00:31:01.350 --> 00:31:24.350
الداخلين الا يبكر فاذا علم ان ملائكة الله جل وعلا الذين وصفهم الله جل وعلا بانهم الكرام الكاتبون يسجلون اسماء يكتبون القادمين الاول فالاول بالمجيء الى صلاة الجمعة ثم ليستشعر المرء

67
00:31:25.000 --> 00:31:42.950
انه لو اراد ان يذهب الى السوق لحاجة من الحاجات مثلا فذهب في الساعة الاولى حصل على بدنة جائزة لتقدمه ومن تأخر ولم يأتي الا في اخر ساعة مثلا حصل على بيضة

68
00:31:43.650 --> 00:32:08.950
ما موقف الواحد منا ينتظر حتى يكون نصيبه دجاجة ولا بيضة في امور الدنيا وامور الاخرة اعظم وافضل ولا يقاس هذا بهذا لكن هذا من باب التقريب لو كان هناك توزيع جوائز

69
00:32:11.050 --> 00:32:37.800
او منح تعطى في الاسواق ثم المبكر يعطى بدنه والمتأخر يعطى بيضة يتصور الانسان هذه الامور فيعالج نفسه ويجاهد نفسه في المبادرة لصلاة الجمعة والله جل وعلا ميز هذا اليوم بان جعله عيدا للمسلمين

70
00:32:38.750 --> 00:33:00.400
والعيد يحسن للانسان ان يفرغ نفسه من المشاغل يخصص هذا اليوم لهذه الوظيفة العظمى. المبادرة ويبادر لصلاة الجمعة لينال هذا الفضل العظيم ولا ينشغل بامور تافهة ممكن ان يؤديها بعد ذلك

71
00:33:03.550 --> 00:33:24.300
لو استشعر المرء حق الاستشعار واستحظر فادرك الفرق العظيم بين المتقدم والمتأخر. لكن الكثير منا لا يبالي المهم ان يأتي قبل ان يدخل الخطيب هذا الحريص والثاني الذي يليه ان لا يفوته شيء من الصلاة

72
00:33:24.500 --> 00:33:48.750
والثالث ان يدرك ركعة علشان يدرك الجمعة وما هذا الا للغفلة والسهو والانشغال بامور الدنيا الاعراض عن امور الاخرة والتفاضل فيها والا فشتان بين من يقدم او يحصل على ثواب بدنة ومن يقدم ويحصل على ثواب بيضة

73
00:33:57.550 --> 00:34:19.250
تسعة وانهم ينصرفون بعد دخول الامام لسماع الذكر فلا يكون للاتي بعد انصرافهم ثواب التبكير الذي يدخل بعد دخول الامام لا يسجل اسمه في الهدي وانما له الصلاة وثواب الصلاة شيء وثواب التقدم شيء اخر

74
00:34:26.850 --> 00:34:50.050
تقسيم هذه الساعات الخمس من طلوع الشمس الى دخول الامام بنسبة متساوية هنا قال من طلوع الشمس وقيل من من صلاة الفجر وقيل من ارتفاع الشمس حسب مجيء الصحابة رضي الله عنهم

75
00:34:50.550 --> 00:35:18.850
واذا رتبت على طلوع الشمس فلعل ذلك اولى وذكر الامام الصنعاني ان الساعة هنا لا يراد بها مقدار معين متفق عليه. يعني ليس المراد بها الساعة المعروفة عندنا التي هي ستون

76
00:35:18.850 --> 00:35:46.150
دقيقة لا وانما يجزأ مثلا من طلوع الشمس الى دخول الامام الى خمس او ست ساعات توزع بالسوية القادمون في ساعة من هذه الساعات الخمس يتفاوتون في السبق ايضا ويختلف فضل قربانهم باختلاف صفاته

77
00:35:46.300 --> 00:36:03.200
لان من يأتي في الساعة في اول الساعة الاولى كأنما قرب بدنه. ومن اتى في اخر الساعة الاولى كأنما قرب بدنه كذلك لكن ليسوا سوا لان البدن ليست سواء والبقر ليست سواء

78
00:36:03.750 --> 00:36:32.750
وبحسب تقدمه في اول الساعة يكون تكون بدنته وبقرته وكبشه ان فظل الناس عند الحضور لصلاة الجمعة مرتب على اعمالهم بالجمعة وغيرها قوله جل وعلا ان اكرمكم عند الله اتقاكم

79
00:36:32.800 --> 00:36:56.850
ففضل الناس عند الله جل وعلا ليس بالجاه ولا بالغنى ولا بالسمعة ولا بالوظيفة وانما بما وقر في القلب من الايمان بالله جل وعلا. ان اكرمكم عند الله اغناكم او اكثركم مالا او اكثركم ولدا؟ لا

80
00:36:57.200 --> 00:37:21.800
ان اكرمكم عند الله اتقاكم فلا حسب ولا نسب ولا نسب يعني لا ينظر الى الحسب الجاه ولا ينظر الى النسب يقال هذا ابن فلان له حق يعطى من اهل البدن بدن ولو جاء متأخر لا

81
00:37:22.350 --> 00:37:48.550
ولا نشب يعني مال. لا ينظر للمال ثلاثة عشر الهدي الذي يراد به النسك فيما يتعلق بالحرم والاحرام لا يكون الا من بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم  يعني الهدي يوم الجمعة يختلف عن الهدي

82
00:37:48.850 --> 00:38:07.600
في الحج والعمرة واذا قيل هدي في الحج والعمرة فلا ينصرف الا الى الابن والبقر والغنم فقط ولا يصح ان يقال في الهدي في الحج والعمرة يهدي دجاجة او يهدي بيضة

83
00:38:08.850 --> 00:38:36.950
وانما هي في هذه الاشياء الثلاثة خاصة. واما في غير الجمعة في غير الحج والعمرة مثلا فكل بحسب صدقته  صدقة يعطيها لله جل وعلا فهي اذا سلمت من موانع القبول فهي مقبولة عند الله ويثاب عليها بحسبها

84
00:38:39.250 --> 00:39:09.650
اما الدجاجة والبيضة وغير ذلك فلا يجزئ في ذلك المقام يعني في مقام الحج والعمرة لا يرد الاهداء غير بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم  الحديث السادس والثلاثون بعد المئة عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه

85
00:39:09.900 --> 00:39:33.350
وكان من اصحاب الشجرة رضي الله عنه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به وفي لفظ كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:39:34.650 --> 00:40:10.050
اذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيأ سلامة ابن الاكوع رضي الله عنه يقال ان هذا هو الذي كلمه الذئب وذلك ان ذئبا التقى ابو ظبي وكان رضي الله عنه سريع في خطاه ومشي حتى انه يسبق الفرس رظي الله عنه. وكان شجاعا وكان مقداما

87
00:40:10.150 --> 00:40:36.550
وكان قويا في في الحرب والجهاد في سبيل الله رضي الله عنه وارضاه ومن حبه للشهادة في سبيل الله بايع بيعة الرضوان ثلاث مرات بائع الرسول مع اول القوم وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم في وسط القوم وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم مع اخر القوم

88
00:40:37.000 --> 00:41:02.200
هي بيعة الرضوان  التي قبل صلح الحديبية  وهي البيعة التي تحت الشجرة فكان رضي الله عنه من السباقين ويقال انه كلمه الذئب لما اخذ ظبي اسرع رظي الله عنه اخذ الظبي من في الذئب

89
00:41:03.000 --> 00:41:20.600
ثم ان الذئب كلمه وقال له هذا رزق ساقه الله الي ليس لك ولا لغيرك. وانما هو لي وتأخذه مني فتعجب رضي الله عنه قال الا تعجبون؟ يقول للناس الا تعجبون لعب يتكلم

90
00:41:21.950 --> 00:41:45.400
وقال الذئب نفسه ما هو اعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه وسلم ظالم يدعوكم الى عبادة الله وحده وتأبون عليه الا عبادة الاوثان وسمع سلمة رضي الله عنه هذا الكلام فاسرع الى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه رضي الله عنه على الاسلام

91
00:41:47.550 --> 00:42:05.700
فهو من السابقين الى الاسلام رضي الله عنه وهو ممن تأخر وفاته رضي الله عنه في المدينة يقول رضي الله عنه كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة ثم ننصرف

92
00:42:06.100 --> 00:42:29.050
يعني ننصرف من صلاة الجمعة وليس للحيطان ظل نستظل به في هذا الحديث اخذ الامام احمد رحمه الله وبعض العلماء على انها يصح ان تقام صلاة الجمعة قبل الزوال وقالوا ان صلاة الجمعة صلاة عيد

93
00:42:29.600 --> 00:42:54.600
عيد الاسبوع داهية يصح وقتها من بعد من وقت صلاة العيد يعني من بعد صلاة من بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح الى دخول وقت صلاة العصر والعلماء رحمهم الله اتفقوا على نهاية وقت صلاة الجمعة

94
00:42:55.300 --> 00:43:18.000
وهو بنهاية وقت صلاة الظهر ودخول وقت صلاة العصر هذا نهاية الوقت وقت الجمعة باتفاق اوله الامام احمد رحمه الله وجمع من العلماء قالوا اوله وقت صلاة العيد يعني بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح

95
00:43:19.650 --> 00:43:41.900
واخره انتهاء وقت صلاة الظهر ودخول وقت صلاة العصر جمهور العلماء رحمهم الله قالوا لا الوقت هو وقت صلاة الظهر هذا الحديث استدل به الامام احمد ومن قال بقوله قال

96
00:43:42.200 --> 00:44:16.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ويصلي الجمعة وصلاة الجمعة غالبا يقرأ سورة الجمعة والمنافقون وقراءته بترتيل وتدبر فاذا كانت خطبته وصلاته ثم يخرجون من الصلاة وليس للحيطان ظل يستظل به. يعني كانها الان زالت الشمس

97
00:44:17.100 --> 00:44:37.950
قالوا يؤخذ من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم اوقع جزءا من الصلاة والخطبة قبل الزواج فاذا وقعتا قبل الزوال فمعناه ان وقتها وقت صلاة العيد ما دام انه لم يتقيد بالزوال فوقتها وقت صلاة العيد

98
00:44:40.100 --> 00:44:59.900
الجمهور قالوا لا الوقت هو وقت من بعد الزوال ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبادر بعد الزوال مباشرة يدخل لصلاة الجمعة فيصلي الجمعة وكان عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم لا يطيل الخطبة

99
00:45:00.050 --> 00:45:19.400
لانه عليه الصلاة والسلام قال طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه واطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة فهو عليه الصلاة والسلام اعطي جوامع الكلم يأتي بالخطبة مختصرة لكن مشتملة على معنى عظيم

100
00:45:21.000 --> 00:45:44.650
والصلاة احيانا يقرأ بسورة الجمعة والمنافقون واحيانا يقرأ يسبح والغاشية واحيانا يقرأ بغيرهما. ما كان يواظب صلى الله عليه وسلم على السورتين الطويلتين وقالوا ان قوله نستظل به. يقول للحيطان ظل. لكن المنفي القيد

101
00:45:45.700 --> 00:46:05.900
المنفي القيت. يعني ما نفى انه ليس للحيطان ظل؟ لا. يقول ليس للحيطان ظل نستظل به. يعني له ظل لكنه قصير والجدران كانت قصيرة وما كانوا يرفعون البناء وكان ظلها قليل

102
00:46:08.500 --> 00:46:31.150
حتى ولو زالت الشمس وصار الفي لكنه قليل وكذلك الرواية الاخرى ثم نرجع نتتبع الفي يعني نلاحق نذهب اليه كل ما وجدنا اكثر اتقينا به وذهبنا اليه لانه يقي عن حرارة الشمس

103
00:46:36.400 --> 00:46:55.350
وظهور هذا الحديث في الدلالة لمذهب الامام احمد رحمه الله واضح حيث انه كان يخطب عليه الصلاة والسلام الخطبة والصلاة الطويلة ثم يخرج وليس للحيطان ظل قابل للاستظلال معناه انه اوقع جزءا من الصلاة قبل

104
00:46:55.900 --> 00:47:21.100
الزوال لذا قال بعض علماء المذهب قالوا الافضل ان تكون ان يكون ايقاع الصلاة والخطبة بعد الزوال الا اذا وجد حاجة وداع للتقديم كان يكون الناس يريدون ان يخرجوا للجهاد في سبيل الله

105
00:47:22.000 --> 00:47:40.650
فيصل الجمعة مبكرين ويمشون او انه كان هناك حرارة وشدة شدة في الجو لا يطيق الناس الصلاة في هذا الوقت وليس هناك ظل كأن لا يكون مثلا ما في ظل يصلون في العرى

106
00:47:42.000 --> 00:48:01.750
فتلك ظرورة ان يصلوا قبل حرارة الشمس ولذا قالوا اذا كان هناك ظرورة وداع فلا بأس ان تصلى قبل الزوال واذا لم يكن هناك داع ولا ظرورة فالاولى صلاتها بعد الزوال خروجا من الخلاف

107
00:48:05.100 --> 00:48:31.900
اختلاف العلماء اتفق العلماء على ان اخر وقت صلاة الجمعة هو اخر وقت صلاة الظهر ومن المعلوم ان اخر وقت صلاة الظهر هو اول وقت صلاة العصر لانه ليس هناك فاصل بين صلاة الظهر وصلاة العصر. ينتهي وقت الظهر ويدخل وقت العصر. مثل المغرب والعشاء

108
00:48:31.900 --> 00:48:52.700
ينتهي وقت صلاة المغرب ويدخل وقت صلاة العشاء مباشرة واختلفوا في ابتداء وقتها صلاة الجمعة فذهب الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله الى ان وقتها يبتدأ بزوال الشمس كالظهر

109
00:48:53.050 --> 00:49:14.850
يعني يدخل اول وقت صلاة الجمعة باول وقت صلاة الظهر مستدلين على ذلك بادلة منها ما رواه البخاري عن انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس. معنى تميل يعني تبدأ

110
00:49:14.850 --> 00:49:31.800
في الزوال وذهب الامام احمد في المشهور عنه الى دخول وقتها بقدر وقت دخول صلاة العيد يعني بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر الرمح يعني كأن يكون بعد طلوع الشمس بربع ساعة

111
00:49:32.150 --> 00:50:02.000
يبدأ وقت صلاة الجمعة واستدل على ذلك بادلة. منها الرواية الاولى في هذا الحديث قوله وليس للحيطان ظل نستظل به ومن ادلته ما اخرجه مسلم واحمد من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة ثم نذهب الى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس

112
00:50:02.550 --> 00:50:24.450
يقول جابر رضي الله عنه كنا نصلي الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم نذهب الى جمالنا. الجمال في السقي يقول فنريحها يعني يريحونها من السقي يخففون عنها ويطلقونها ويخرجونها من السقي

113
00:50:24.600 --> 00:50:46.650
كأن قائلا قال له متى هذا؟ متى تريحون جمالكم؟ فقال حين تزول الشمس فدل على ان راحة الجمال حين زوال الشمس وهم قد صلوا الجمعة فدل على ان صلاة الجمعة كانت قبل الزوال

114
00:50:46.800 --> 00:51:10.550
وهذا واضح من حديث جابر رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم والجمهور تأويلات لهذا الحديث بعيدة يعني يقولون ان النبي اوقع الصلاة والخطبة كلها بعد الزوال ثم ذهبوا واراحوا جمالهم

115
00:51:10.700 --> 00:51:32.550
ولكن هذا بعيد لانه يقول نريحها متى؟ حين تزول الشمس يعني وقت زوال الشمس نريح جمالنا وقد صلينا وفي حديث اخر ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الصلاة يعني انهم كانوا رضي الله عنهم ما كانوا يشتغلون بشيء ضحى الجمعة سوى تأدية الجمعة

116
00:51:32.800 --> 00:52:10.850
فاذا صلوا الجمعة ذهبوا للغدا القيلولة ونحو ذلك يقول رحمه الله قلت الاولى والافضل الصلاة بعد الزوال. بلا شك خروجا من الخلاف لانه اذا اوقع الصلاة بعد الزوال ولا احد يقول بان الصلاة غير صحيحة

117
00:52:11.100 --> 00:52:31.550
لكن اذا اوقعت قبل الزوال وكثير من العلماء يقولون الصلاة غير صحيحة وخروجا من الخلاف افضل لانه الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهو الغالب في فعله لانه لو كان الغالب في فعله قبل الزوال لنقل الينا

118
00:52:33.200 --> 00:52:51.600
ولانه الوقت المجمع عليه بين العلماء الا ان يكون ثم حاجة بان يكون هناك داعي  لصلاة الجمعة قبل الزوال فحين اذ يؤخذ بالاحاديث المبيحة للصلاة قبل الزوال من حر شديد

119
00:52:52.000 --> 00:53:12.700
وليس عندهم ما يستظلون به يعني كأن تكون الصلاة في العراء او المساجد لا تتسع للمصلين ويصلي كثير منهم في في الشمس ثم يترتب على هذا ان يتضرر الكثير منهم بحرارة الشمس او بضربات الشمس فلا بأس في هذه الحال ان يبادر الامام

120
00:53:12.700 --> 00:53:36.900
صلاة قبل حرارة الشمس وقبل الزوال او يريدون الخروج للجهاد في سبيل الله قبل الزوال. فلا بأس من صلاتها قبل الزوال ما يؤخذ من الحديث مشروعية التبكير في صلاة الجمعة مطلقا يعني في الحر

121
00:53:37.100 --> 00:53:55.650
وفي البرد وان قوله صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة غير صلاة الجمعة. ان الافضل لصلاة الجمعة المبادرة وعدم  لما لان الناس يبكرون بصلاة الجمعة. يأتون اليها مبكرين

122
00:53:55.700 --> 00:54:19.350
الابراد بها وتأخيرها فيه مشقة على من جاء مبكرا ربما تضرر او تعب من هذا او اصبح وصار حاقنا او حاقبا الاولى المبادرة بصلاة الجمعة حتى مع الحر وان الابراد بالصلاة بصلاة الظهر هذا خاص بصلاة الظهر دون الجمعة

123
00:54:24.450 --> 00:54:47.650
مشروعية التبكير في الجمعة مطلقة سواء اكانوا في شتاء ام صيف ويقول حديث الافراد خاص بالظهر لا بالجمعة ظاهر الحديث جواز صلاة الجمعة قبل الزوال. لان هذا واضح حيث كانوا يصلون ثم ينصرفون. وليس هناك ظل يستظل به يعني في ظل لكنه يسير

124
00:54:47.850 --> 00:56:05.750
وقوع الخطبة والصلاة بعد الزوال سيكون للحيطان ظل واسع وهو الصحيح كما تقدم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كيف تفصل ساعات النهار

125
00:56:05.900 --> 00:56:27.100
على ساعات التقريب ساعات النهار ورد في حديث عن جابر رضي الله عنه ان النهار اثنتا عشرة ساعة واذا اخذ بهذا فيكون معناه الى الزوال ست ساعات ثم بقية النهار الست الاخرى والله اعلم

126
00:56:40.800 --> 00:57:02.100
من توضأ وصلى صلاة الجمعة ولم يغتسل خوفا من فوات الصلاة هذا لا شك صلاته صحيحة. لكن فاته التقرب فاته الفضل والا فصلاته صحيحة لانه كما تقدم لنا ان عثمان رضي الله عنه دخل وعمر يخطب

127
00:57:02.450 --> 00:57:16.650
وقال عمر رضي الله عنه معاتبا لعثمان رضي الله عنه اي ساعة هذه يعني كيف تنتظر الى هذه الساعة في فضل الصحابة رضي الله عنهم واهتمامهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

128
00:57:16.900 --> 00:57:36.100
وانهم لا يسكتون على ترك الاولى بل يحثون عليه وراغبون فيه فقال عمر عثمان رضي الله عنه معتذرا ان المرء اذا عاتب بامر من الامور ان يبدي ما لديه من العذر

129
00:57:36.250 --> 00:57:50.600
وقال ما زدت على ان سمعت النداء ان توضأت وجئت قال والوضوء ايضا يعني واقتصرت على الوضوء دل على ان الاختصار على الوضوء صحيح. ولو كان غير صحيح ما اقتصر عليه عثمان رظي الله عنه

130
00:57:50.750 --> 00:58:14.200
ولهذا من حرصه رظي الله عنه على على ايصال الخير للامة لما كثر الناس شرع هو رضي الله عنه الاذان الاول حتى ان الناس يتهيؤون لصلاة الجمعة لانه ووقعت عليه هو انشغل بامر من الامور فما فطن الا وقد وهو يسمع المؤذن ينادي بعد دخول الخطيب

131
00:58:14.200 --> 00:58:55.850
ثم توضأ مسرعا وذهب الى الجمعة فعاتبه عمر رضي الله عنه فلما صار الامر اليه شرع الاذان الاول قبل الاذان الاخير من اجل ان الناس يتهيئون لصلاة الجمعة ويحضرون اذا حضر المرء الجمعة بعد صعود الامام على المنبر

132
00:58:56.000 --> 00:59:18.200
فهل ادرك الجمعة؟ نعم تصح الجمعة ما في شك لو ادرك ركعة وفاة الخطبة وادرك ركعة فقد ادرك الجمعة. لكنه فاته الفضل اذا نودي لصلاة الجمعة هل المراد النداء الاول ام الثاني؟ المراد النداء الاول

133
00:59:18.500 --> 00:59:37.750
النداء الثاني النداء الثاني لانه هو النداء الذي كان على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر والنداء الثاني كما الاول كما عرفنا ان الذي شرعه وسنه هو عثمان رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم قال

134
00:59:37.750 --> 00:59:51.430
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وعثمان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم اجمعين وعن الصحابة اجمعين