﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.600
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحديث الخامس والاربعون بعد المئة عن عائشة رضي الله عنها قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:24.050 --> 00:00:48.400
فقام فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الاول ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول

3
00:00:48.450 --> 00:01:12.650
ثم سجد فاطال السجود. ثم فعل في الركعة الاخرى مثل ما فعل في الركعة الاولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس وخطب الناس فحمد الله واثنى عليه. ثم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله

4
00:01:12.750 --> 00:01:42.750
لا ينخسف لا تنخسسان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله سبحانه من ان يزني عبده او تزني امته. يا امة محمد

5
00:01:42.750 --> 00:02:20.700
والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وفي لفظ فاستكمل اربع ركعات واربع سجدات هذا الحديث في الصحيحين وفي السنن وهو من اجمع الاحاديث في صلاة الكسوف تقول عائشة رضي الله عنها

6
00:02:20.950 --> 00:02:47.550
خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهم من هذا ان كلمة خسفة وخسفت الشمس وخسف القمر وكشف وكشفت كلاهما صحيح فيقال خشفت الشمس وكسفت الشمس. ويقال خسف القمر وكسف القمر

7
00:02:47.750 --> 00:03:18.950
الا ان اهل اللغة قالوا خسف في القمر اكثر وكشفت في الشمس اكثر فقام فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فاطال القيام كلمة فقام فهم منها انه بعد الخسوف مباشرة

8
00:03:19.250 --> 00:03:44.150
قام وصلى الفاء للترتيب والتعقيب يعني مباشرة قال بعض العلماء اخذ من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان على وضوء كما هو الحال في غالب احواله انه اذا نقض الوضوء توضأ

9
00:03:44.700 --> 00:04:09.500
ولم ينقل الرواة لخسوف الشمس انه قام فتوضأ وانما قالوا قام فصلى دل على انه في الغالب يكون على وضوء فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فاطال القيام

10
00:04:10.100 --> 00:04:43.400
يعني قرأ قراءة طويلة ورد في بعض الروايات انها بقدر سورة البقرة يعني بقدر خمسين صفحة من صفحات القرآن قرأ في الركعة الاولى ثم ركع فاطال الركوع وهو دون القيام الا انه طويل

11
00:04:43.600 --> 00:05:15.600
حتى قال بعض العلماء بقدر مائة اية او سبعين اية ركوعه يعني انه طول ثم قام فاطال القيام مرة اخرى وقرأ الفاتحة وقرأ قراءة طويلة وهي دون القراءة الاولى. قال بعض العلماء بقدر سورة ال عمران

12
00:05:15.950 --> 00:05:41.350
قراءة طويلة وهو دون القيام الاول لان ال عمران دون البقرة ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول. يعني اقل منه. اذا كان الاول بقدر مائة اية يكون الثاني بقدر سبعين اية كما قال بعض العلماء

13
00:05:42.650 --> 00:06:13.300
ثم سجد فاطال السجود دل على انه صلى الله عليه وسلم لم يطل القيام الثاني من الركوع الثاني وانما هو كالمعتاد القيام من الركوع الذي اعتدل فيه ثم سجد ما كان طويلا. وما جاء في رواية من الروايات بانه اطاله

14
00:06:14.150 --> 00:06:39.700
لانه في في القيامين الاولين يقرأ ويسمع من خلفه وفي القيام الذي بعده السجود مباشرة كان للتسميع والتحميد والذكر المناسب لذلك ثم سجد ثم سجد فاطال السجود ان السجود اطاله

15
00:06:40.650 --> 00:07:09.300
ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الاولى. يعني انه كذلك قام بين ولم يطل الجلوس بين السجدتين. وانما كان كالمعتاد ثم سجد مثل السجدة الاولى الا انها اقل منها. لان ترتيبه صلى الله عليه وسلم ان كل شيء فعله

16
00:07:09.300 --> 00:07:34.100
اقل مما قبله ثم فعل في الركعة الاخرى مثل ما فعل في الركعة الاولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم رتب صلاته باطالته فيها وركوعه المتكرر

17
00:07:34.400 --> 00:08:04.950
بقدر كسوف الشمس ايحصل في الامام ان يكون انصرافه من الصلاة بقدر وقت الكسوف بحيث انها تنجلي باذن الله بعد نهايته فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال يعني هكذا في كل خطبة يحمد الله ويثني عليه

18
00:08:05.150 --> 00:08:34.600
قال العلماء تشرع وتستحب الخطبة بعد صلاة الكسوف قال بعضهم لا تشرع الخطبة وانما تشرع الموعظة يعظ الناس ويذكرهم وقال اخرون اذا كان الامر يتطلب التنبيه على امر من الامور الهامة

19
00:08:34.750 --> 00:08:53.350
فيحسن الخطبة والا ذكر الناس او اكثر من ذكر الله والاستغفار ويكفي ذلك. اذا في المسألة ثلاثة اقوال في الخطبة قال بعضهم تشرع الخطبة وهو ما دل عليه هذا الحديث

20
00:08:53.500 --> 00:11:20.350
وقال بعضهم لا تشرع الخطبة. وانما الموعظة قال اخرون اذا ذلك ان شاء الله في كتب التوحيد وفي كتب العقيدة وكتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وشروحها ومن افضل شروحها ما شرح الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله للعقيدة الواسطية والتدميرية والطحاوية وغيرها من

21
00:11:20.350 --> 00:11:54.000
كتب العقيدة وهناك فروق كثيرة يسأل عن الفرق بين الخطبة والموعظة؟ نعم. هناك فروق معروفة. الخطبة غالبا ما تكون يخطب قائما يبدأها بالحمد لله والثناء عليه. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وبطريقة خطابية. واما الموعظة فقد يعظ

22
00:11:54.000 --> 00:13:22.400
وهو جالس في في المحراب وفي مكان الصلاة ونحو ذلك هل يصح تذكير المصلين بعد صلاة الكسوف او الخسوف بكثرة الذكر والاستغفار؟ نعم. هذا مطلوب يسأل عن كيفية اخراج زكاة حلي المرأة؟ هل تباع الحلي ثم تخرج منه الزكاة؟ ام تقوم القيمة ثم تخرج من القيمة

23
00:13:23.800 --> 00:13:43.900
اذا ارادت المرأة ان تخرج زكاة حليها تقومه كم يساوي قالوا يساوي اربعين الف ريال مثلا تخرج منه ما قيمة الف ريال او تخرج الف ريال من ما عندها وهكذا يعني سواء اخرجت من عينه

24
00:13:43.950 --> 00:14:06.050
لان الذهب والفضة اخرجت زكاتها من عينها او اخرجتها من غيرها. مثلا عند فلان لك وديعة اربعون الف يصح ان تأخذ من هذه الاربعين الف الف وتدفعه زكاته. ويصح ان تخرج من جيبك الف وتترك الاربعين على ما هي عليه وتخرج

25
00:14:06.050 --> 00:15:06.500
من جيبك الف وتجعله زكاة لهذه. فسواء اخرجت مما عندك او اخرجت منها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  ان اغيروا

26
00:15:07.000 --> 00:15:30.850
تميمية ما من احد اغير حجازية ما هي الحجازية؟ هي ماء فقط اغير كلمة لا بالحجازية ولا التميمية وانما ماء لان ماء اذا كانت عاملة قالوا لها حجازية اذا كانت غير عاملة يقال لها تميمية

27
00:15:33.100 --> 00:16:00.900
ما من احد اغير من الله بكسر الراء صفة لاحد على المحل على اللفظ لا على المحل. المحل الرفع لانه احد مبتدأ. لكن اثرت فيه من الجارة. فجرته ما من احد

28
00:16:01.550 --> 00:16:29.300
من الله سبحانه. من ان يزني عبده او تزني امته قال بعض العلماء رحمهم الله ما المناسبة في كون النبي صلى الله عليه وسلم يخص من الكبائر الزنا في خطبة الكسوف

29
00:16:31.150 --> 00:17:08.600
بعض العلماء رحمهم الله استنتج من هذا قال ان الكسوف تغير وانكساف الشمس بان ذهب ضوئها ونورها والشيء بالشيء يذكر الزنا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني وهو حين يزني وهو مؤمن

30
00:17:11.300 --> 00:17:39.550
واذا ارتفع الايمان انكشف القلب واظلم صار كاظلال ظلام الشمس حال الكسوف لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن والايمان نور في القلب والزنا ينافي ذلك وكما ان الشمس اذا كسفت اظلمت

31
00:17:40.200 --> 00:18:04.100
وكذلك القلب اذا ارتفع عنه الايمان بالزنا اظلم والعرب جروا على انه كما قيل بالشيء يذكر ان المرء اذا تحدث عن شيء ما يكون فيه مناسبة عن الموضوع او عن الوقت او عن المكان الذي هو فيه

32
00:18:06.600 --> 00:18:32.100
يتحدث عن عظمة البيت الحرام لانه فيه يتحدث عن الحج لانه في وقت الحج وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم خص الزنا لما بين الزنا واثاره وبين الكسوف من مشابهة

33
00:18:32.750 --> 00:18:57.850
في الظلمة ظلمة القلب الزنا وظلمة الشمس في الكسوف رحمهم الله من ان يزني عبده او تزني امته يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا

34
00:18:59.450 --> 00:19:21.600
قد يقول قائل وهل النبي صلى الله عليه وسلم يعلم شيئا ما اعلمه الامة يقول نعم فيه اشياء لا تطيقها عقول الامة والله جل وعلا اطلعه على امور كثيرة وامره ان يبلغ

35
00:19:23.750 --> 00:19:45.700
نبلغ اشياء تنفع الامة وتستفيد منها اشياء لا تدركها عقول الناس ما اخبر بها لان هذا الحديث يدل على ذلك دلالة صريحة. يقول والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا

36
00:19:48.050 --> 00:20:03.950
وهم لا يعلمون ما يعلم والناس لا يعلمون ما يعلم النبي صلى الله عليه وسلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اشياء ما تدركها الامة وما امره الله جل وعلا ببلاغها

37
00:20:04.000 --> 00:20:32.850
والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. لا شك ان الظحك ناتج عن السرور والبكاء ناتج عن الحزن فلما كان الظحك قليلا والبكاء كثير الضحك قليل اذا عرف العبد

38
00:20:33.150 --> 00:21:06.900
ما عند الله جل وعلا من العقوبة ما عنده من عقوبة لمن عصاه فانه يبكي ويخاف وينزعج فيكون بكاؤه اكثر من ضحك واذا علم ما عند الله جل وعلا من العفو

39
00:21:07.850 --> 00:21:39.700
الظحك وقد يعلم ما عند الله جل وعلا من الكرم فيبكي كيف يبكي لمعرفته الجود والكرم من الله جل وعلا يبكي لما لانه فاته اشياء كثيرة يعلم ثواب الله جل وعلا لاعمال صالحة

40
00:21:39.800 --> 00:21:56.700
وتساهل فيها وظيعها وحينئذ يبكي وهو علم بهذا كرم الله وجوده كما روي عن ابن عباس او ابن عمر لا اذكر الان رظي الله عنهما قال قراريط كثيرة فرطنا فيها

41
00:21:58.050 --> 00:22:20.600
كان يظن في اول الامر رظي الله عنه ان الصلاة على الجنازة يحصل بها القراريط لما علم بعد ذلك ان الصلاة فيها وان اتباع الجنازة فيها قراريط اخرى اسف وندم وقال قراريط كثيرة فرطنا فيها

42
00:22:21.500 --> 00:22:51.050
فقد يبكي المرء اذا عرف جود الله جل وعلا وفضله قال العلماء رحمهم الله يؤخذ من هذا انه ينبغي للخطيب ان يغلب على الناس جانب الخوف انه قال بكيتم كثيرا ولظحكتم

43
00:22:51.150 --> 00:23:15.550
ويغلب جانب الخوف لان الناس يحتاجون الى ما يدفعهم للعمل ولا يحتاجون الى من يتساهل لهم في العمل يقول تساهلوا اتركوا الله جواد كريم الله غفور رحيم لا في حال القدرة على العمل خوف

44
00:23:16.150 --> 00:23:37.250
من اجل ان العبد يخاف ويعمل في حال المرض في حال كون الانسان ما يستطيع يعمل انت جئت لتزور مريض لا تخوفه يا اخي لا تخوفوا قلب جانب الرجا عنده. لان الان ما يستطيع ان يعمل

45
00:23:37.700 --> 00:23:56.950
تغلب جانب الرجا لاجل ان يستبشر بلقاء الله جل وعلا ويفرح بلقاء الله فيفرح الله جل وعلا بلقائه يحب لقاء الله فيحب الله لقاءه ففرق بين الخطبة وبين زيارة المريض

46
00:23:57.900 --> 00:24:21.600
في حال الخطبة غلب جانب الخوف حتى الناس يعملون ومعاذ رضي الله عنه سكت عن الحديث الذي فيه الرجا الا عند احتضاره بلغ به تأثما خشية من الاثم وان ما يحب ان يبلغ به اول يتساهل الناس في العمل

47
00:24:24.150 --> 00:24:40.600
ولذا قال العلماء يستحب للخطيب ان يغلب جانب الخوف حتى الناس يعملوا لان الناس الى التساهل اكثر فلا ينبغي ان تحثهم على التساهل ما يحتاجون الى من يحثهم على التساهل

48
00:24:41.000 --> 00:25:21.050
حثهم على العمل وغلب عندهم جانب الخوف. اذا جئت تزور مريضا فغلب جانب الرجاء لا تخوفه هو مريظ فلا تخوفه والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وفي لفظ يعني من الفاظ الحديث والحديث روي بالفاظ كثيرة وكلهم روي عن عائشة رضي الله عنها لكن الرواة عنها

49
00:25:21.050 --> 00:26:00.900
تختلفون وفي لفظ فاستكمل اربع ركعات واربع سجدات. اربع ركعات يعني كل ركعة في فيها ركوعان وفيها سجدتان وفي قوله صلى الله عليه وسلم والله ما من احد اغير من الله وقوله والله لو تعلمون ما اعلم

50
00:26:01.200 --> 00:26:21.600
هذا فيه دلالة على جواز الحلف من غير ان يستدعي الامر ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم صادق وهو الصادق المصدوق حلف او لم يحلف وحديثه مع الصحابة رضي الله عنهم

51
00:26:21.650 --> 00:26:44.300
وللامة والامة تصدقه والصحابة يصدقونه لا يتطرق الى نفوسهم تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن تطرق اليه ذلك فقد كفر والعياذ بالله ومع ذلك حلف دليل على ان الحلف اذا كان على بر وصدق فانه لا بأس به

52
00:26:44.400 --> 00:26:59.550
ولو لم يطلب قد قال عمر رضي الله عنه لا تمنعكم اليمين من حقوقكم والله ان في يدي عصا ويهز العصا وهو على المنبر رضي الله عنه الحلف الصادق توحيد لله جل وعلا

53
00:27:01.600 --> 00:27:20.700
كما ان الحلف بغير الله شرك الحلف بالله توحيد لكن اذا كان صادقا قهوة فله اجر بذلك. وان كان كاذبا فالويل له من حلف على يمين يقتطع بها بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان

54
00:27:21.150 --> 00:27:58.250
قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا؟ قال وان كان قضيبا من عراك   كلمة اغير لا احد اغير من الله. ما من احد اغير او اغير من الله. هذي فيها اثبات الغيرة. لله جل وعلا

55
00:27:58.450 --> 00:28:27.300
قال الشارع واغير افعل تفضيل من الغيرة بالفتح وهي في الاصل تغير يحصل من الحمية والانفة ونثبتها لله اثباتا يليق بجلاله وهذا كلام حق تغير يحصل من الحمية والانفة يقال غارت الزوجة

56
00:28:28.350 --> 00:28:51.250
مثلا على زوجها او غار الزوج على زوجته اذا رآها برزت امام الرجال الاجانب يغار يقال غارت الام من زوجة ابنها يعني تأثرت ان الزوجة استأثرت بمحبة ابنها فغارت الام

57
00:28:51.600 --> 00:29:17.500
هذي في المخلوقين الغيرة بعض العلماء رحمهم الله اخطأوا في هذا وهم من اجلة العلماء رحمهم الله الا انهم في هذا الباب اخطأوا في باب الصفات اول هذه الصفة لانهم توقعوا او خشوا من مشابهة المخلوقين

58
00:29:17.900 --> 00:29:49.500
وليس الامر كذلك وصفات الله جل وعلا الثابتة بالكتاب والسنة يجب علينا الايمان بها واعتقادها لكن ننزه ربنا جل وعلا عن الصفة عن المشابهة فلا نعطل بنفي الصفة ولا نشبه باثبات

59
00:29:49.850 --> 00:30:23.800
باثباتها مثل صفة المخلوقين قال في فتح الباري واصلها يعني الغيرة في الزوجين والاهلين وكل ذلك محال على الله لانه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على المجاز. هذا قوله رحمه الله وهو قول خطأ

60
00:30:24.300 --> 00:30:51.900
وهو من هو ابن حجر رحمه الله العلم والفضل  كتبه وشرحه لفتح لصحيح البخاري الا ان بعض العلماء في باب الصفات اخطأوا يقول وكل ذلك محال على الله لانه منزه عن كل تغير ونقص. فيتعين حمله على المجاز. يقول ما نقول انا

61
00:30:51.900 --> 00:31:15.600
اغير انه على حقيقته بل على المجاز يعني ينفي هذه الصفة عن الله جل وعلا ونقول لك بل نثبت وننزه فاذا نفينا عطلنا واذا شبهنا وقعنا في الاثم والخطأ وانما نكون

62
00:31:15.800 --> 00:31:49.400
على مذهب اهل السنة والجماعة اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل والاثبات جر اقواما الى التشبيه واهل السنة والجماعة بين بين اثبات بلا تشبيه احذر ان تشبه لا يخطر على بالك ان صفة الله جل وعلا كصفة المخلوق اذا غار

63
00:31:50.800 --> 00:32:16.750
او كصفة المخلوق اذا استوى وجلس او صفة المخلوق  او صفة المخلوق في الرضا. تعالى الله وتقدس لكن احذر الطرف الثاني ان تنفي الصفة خشية التشبيه لا اثبت الصفة وان في التشبيه

64
00:32:19.750 --> 00:32:56.850
نزه الله جل وعلا مع الاثبات واثبت بلا تشبيه وكما تقدم اكثر من مرة الطوائف في باب صفة الله جل وعلا ثلاث طرفان ووسط طرفان ووسط طرف غلوا في التنزيه

65
00:32:57.200 --> 00:33:20.350
فنفوا قالوا اذا قلنا لله وجه شبهناه بالمخلوق في الوجه عن الله جل وعلا وهذا خطأ الله جل وعلا يثبت الوجه لنفسه تعالى وتقدس ونحن ننفيه هؤلاء غلوا في التنزيه فنفوا

66
00:33:21.750 --> 00:33:44.000
اخرون طرف اخر غلوا في الاثبات قالوا لله يد كيد وله وجه كوجهي. تعالى الله وتقدس. عن ان يشبه بالمخلوقين له سبع كسمع له بصر كبصر تعالى الله هذا خطأ وجهل وظلال

67
00:33:45.400 --> 00:34:11.900
اهل السنة والجماعة اخذوا الحسنة من هؤلاء مع الحسن من هؤلاء ونفوا السيء عند هؤلاء وعند هؤلاء الذين غلوا في التنزيه عندهم حسن وهو التنزيه لكن تجاوزوا الحد المشبهة عندهم حسن

68
00:34:12.650 --> 00:34:43.650
وعندهم ظلال عندهم حسن وهو الاثبات وعندهم ظلال وقبح وهو التشبيه فنأخذ الحسنة من هؤلاء والحسن من هؤلاء ونصوغه كما صاغه اهل السنة والجماعة اثبات الى ايش الى تشبيه اثبات بلا تشبيه

69
00:34:45.550 --> 00:35:24.600
تنزيه بلا تعطيل ناخذ هذا مع هذا اثبات بلا تشبيه لان المثبتين بعضهم شبهوا فظلوا في التشبيه اثبات بلا تشبيه والمنزهون غلوا فعطلوا فننزه تنزيها بلا تعطيل انتبه. هذي مع هذي

70
00:35:26.100 --> 00:36:01.500
اثبات الى تشبيه لا نقول اثبات بلا تعطيل اثبات بلا تعطيل متناقض اثبتوا اثبتوا لكنهم اخطأوا في التشبيه والاخرون نزهوا لكنهم اخطأوا في التعطيل فنقول نثبت صفات ربنا جل وعلا اثباتا يليق بجلاله وعظمته

71
00:36:01.850 --> 00:36:43.450
اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل اه سمعنا كلام ابن حجر رحمه الله وعفا الله عنه ونقول المحال على الله سبحانه وتعالى وصفه بالغيرة المشابهة لغيرة المخلوقين واما الغيرة اللائقة بجلاله سبحانه وتعالى

72
00:36:43.500 --> 00:37:08.550
فلا يستحيل وصفه بها يعني هو اثبتها لنفسه واثبتها له رسوله ونحن نقول يستحيل وصفه بها لا يا اخي هذا لا يليق نحن اعلم بالله من رسول الله  اثبتها له الرسول ونحن نقول يستحيل؟ لا هذا خطأ

73
00:37:10.750 --> 00:37:25.700
نحن نتبع اتبعوا الرسول ما اثبته الرسول صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس هنا نقول يستحيل لا احد اعلم بالله من خلق الله من الرسول صلى الله عليه وسلم

74
00:37:26.100 --> 00:37:47.300
لا احد اعلم بالله من الخلق ابدا اعلم من الرسول عليه الصلاة والسلام وهو اثبت الغيرة لله فنقول تستحيل الغيرة لله   فنقول المحال على الله سبحانه وتعالى وصفه بالغيرة المشابهة لغيرة المخلوقين

75
00:37:47.950 --> 00:38:08.900
واما الغيرة اللائقة بجلاله سبحانه وتعالى فلا يستحيل وصفه بها كما دل عليه هذا الحديث  وما جاء في معنى فهو سبحانه يوصف بالغيرة عند اهل السنة والجماعة على وجه لا

76
00:38:08.900 --> 00:38:34.200
فيه صفة المخلوقين. ولا يعلم كنهها وكيفيتها الا هو سبحانه كما نعلم كنها ولا كيفية هذه الغيرة لا نعلمها الا الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم ذلك الا هو سبحانه كالقول في الاستواء

77
00:38:35.050 --> 00:39:04.350
والنزول والرضا والغضب وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى كذلك نثبت لربنا الرضا ونثبت لربنا الغضب ونثبت لربنا الاستواء ونثبت لربنا اليد والوجه وغير ذلك من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة

78
00:39:04.500 --> 00:39:28.350
ولا نأتي بصفات من قبل انفسنا مهما استحسناها لا الاثبات كما تقدم توقيفي والنفي اجمالا ننفي عن ربنا جل وعلا كل صفة نقص وعيب وهذا باب هام موضوع هام في باب الاسماء والصفات

79
00:39:48.550 --> 00:40:10.350
وردت صلاة الكسوف على كيفيات متعددة منها الامر بالصلاة مجملا كما ورد في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين الصلاة مجمل. صلوا كما في اخر هذا الحديث

80
00:40:11.800 --> 00:40:31.200
ومنها انه صلى ركعتين كما في حديث ابي بكرة وفيه فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس هذا في الحاشية ومنها انها اربع كما في هذا الحديث وغيره كثير من الاحاديث

81
00:40:31.550 --> 00:41:04.750
انها اربع يعني اربع ركعتان ركوعان في ركعة. وركوعان في ركعة ومنها انها ست كما ورد في حديث اخرجه الترمذي الصلاة في باب صلاة الكسوف من حديث ابن عباس انه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثلاث مرات

82
00:41:06.850 --> 00:41:32.350
ومنها ثمان ركعات ومنها عشر ركعات يعني في كل ركعة خمس ركوعات كلها وردت الا ان بعضها فيه مقال ومن المعلوم كما هو الثابت ان الكسوف حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة. ولكن اختلف الرواة رحمهم الله. ويؤخذ باثبتها واقواها

83
00:41:32.350 --> 00:42:04.550
الذي هو ركوعان في كل ركعة كما هو ثابت في الصحيحين وفي كل هذه الوجوه لم يرد الا اربع سجدات فقط يعني في كل ركعة سجدتان كالمعتاد. ما ورد فيها الزيادة. وفي كل هذه

84
00:42:04.550 --> 00:42:30.650
انها متساوية اذا ركع في الاول ركوعا واحدا والثانية في الركعة الثانية ركوع واحد واذا ركع في الركعة الاولى ركوعان فيركع في الركعة الثانية ركوعان ولم يرد انه ركع في الاول ثلاث ركوعات وفي الثاني ركوعين فقط لا. وانما هي وردت متناسبة متساوية

85
00:42:30.650 --> 00:42:54.900
رؤية هذه الاوجه المتعددة مع ان الخسوف لم يقع الا مرة واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لذا رجح الائمة والمحققون حديث عائشة الذي معنا على غيره من الروايات وهو اربع ركعات واربع سجدا

86
00:42:54.900 --> 00:43:22.850
وما عداها فقد ظعفه الائمة احمد والبخاري والشافعي وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهم الله جميعا  اختلاف العلماء اختلف العلماء هل لصلاة الكسوف خطبة مستحبة او لا فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة الى انه ليس لها خطبة

87
00:43:23.100 --> 00:43:52.150
يعني لا تحتاج الى خطبة يصعد المنبر ويخطب وذهب الشافعي واسحاق وكثير من اهل الحديث الى استحبابها لهذا الحديث حديث عائشة فيه ذكر الخطبة والارجح التفصيل هذا القول الثالث وهو انه ان الى الخطبة والى موعظة الناس وتبين وتبيين امر لهم استحبت كما فعل النبي صلى الله عليه

88
00:43:52.150 --> 00:44:12.650
وسلم لما قال الناس كسفت الشمس لموت ابراهيم وان لم يكن ثم حاجته فليس هناك الا الدعاء والاستغفار والصلاة. يعني انها ليست بلازمة ان استدعى الامر ذلك فيحسن وان لم يستدعي الامر فلا يحسن ذلك

89
00:44:15.500 --> 00:44:34.600
يؤخذ من من الحديث هذا امور كثيرة سردها المؤلف رحمه الله تعالى ووفقه اه الى سبعة عشر فائدة مما تؤخذ من الحديث ممكن قراءتها وهي واضحة بحمد الله استنتاجها من الحديث

90
00:44:35.150 --> 00:44:59.600
عندنا الحديث السادس والاربعون بعد المئة هذا من احاديث الكسوف وهو داخل ضمن الحديث السابق الذي استكمل فحديث عائشة رضي الله عنها الذي بنا الان هو اجمع الاحاديث في صلاة الكسوف. فنقرأ حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه قال خسفت

91
00:44:59.600 --> 00:45:16.750
الشمس على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزعا هذي فائدة هذه لم تكن في حديث عائشة اظهار الفزع والخوف. فالنبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بالله

92
00:45:16.750 --> 00:45:44.400
عند تغير الاحوال تتغير حاله لانه يتخوف من العقوبة يتخوف من العذاب الذي ينزل بالامة بسبب الذنوب وصلى الله عليه وسلم اذا هبت الرياح فزع وتأثر صلى الله عليه وسلم وتوجه الى الله بقوله اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا لان الرياح تأتي بالرحمة

93
00:45:44.400 --> 00:46:10.100
والمطر والخير والريح تأتي بالعذاب والعياذ بالله وكذلك عند النوازل كان يفزع صلى الله عليه وسلم ويخاف وكلما كان المرء بالله اعرف كان منه اخوف ولهذا تجد اهل الورع والتقى والصلاح يخافون من الايات. ويتأثرون

94
00:46:10.600 --> 00:46:25.750
ومن لا خوف عنده من الله تجد كأن الشيء عادي لا يؤثر عليه. تحصل الزلازل تحصل البراكين تحصل الرياح الشديدة تحصل الامطار المهلكة ولا يبالي بهذا كان هذا شيء طبيعي

95
00:46:27.200 --> 00:46:47.850
لانه ليس عنده من الخوف من الله جل وعلا كما عند من اتقى الله فقام فزعا يخشى ان تكون الساعة يعني نزول العذاب ان العذاب اذا نزل عامة فهو عبارة عن الساعة

96
00:46:48.150 --> 00:47:13.600
يعني ساعة هؤلاء قامت حتى اتى المسجد فقام فصلى باطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قط. دليل على تمييز صلاة الكسوف بهذه الاطالة. والنبي صلى الله عليه وسلم ميز بعظ النوافل عن بعظ

97
00:47:14.800 --> 00:47:51.750
تميز صلاة العيدين بالتكبير وميز صلاة الكسوف بالركوع الزائد وميز صلاة الجنازة بعدم الركوع والسجود ومن ميز صلاة الخوف في حذف بعض الاشياء او ايجاد حركة تنافي الصلاة اصلا لكنها تصح صلاة الخوف معها

98
00:47:54.300 --> 00:48:16.550
ليعرف العباد قدر هذه الصلوات وانها ليست على وتيرة واحدة هذي تميز بكذا وهذي تميز بكذا وهذي تميز بكذا. وهذه بمثابة لفت النظر للناس كل نوع من انواع الصلاة له ميزة

99
00:48:21.250 --> 00:48:44.250
ثم قال ان هذه الايات التي يرسلها الله تعالى لا تكون لموت احد ولا لحياته. ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده ولا ينافي ان تكون مدركة بالحساب يعني الايات تدرك بالحساب وهي تخويف

100
00:48:44.950 --> 00:49:08.100
لانه ما يدرى ماذا يحصل فيها. هي تدرك بالحساب لكن ماذا تكون نتيجتها ربما تكون نتيجتها غضب وعذاب يليها بعد ذلك الانسان يتخوف وهي يخوف الله جل وعلا بها عباده وان كانت مدركة في الحساب

101
00:49:09.750 --> 00:49:26.700
فاذا رأيتم منها شيئا فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره. هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم بان المرء اذا فزع من شيء ما ان يكثر من ذكر الله. اذا كان النبي

102
00:49:26.700 --> 00:49:45.550
الله عليه وسلم شرع له الصلاة كالكسوف والخسوف فتصلى. واذا كان لم يشرع لها الصلاة فالدعاء. والتضرع الى الى الله جل وعلا والاستغفار والذكر وذكر الله واستغفاره يرفع العقوبة باذن الله

103
00:49:47.250 --> 00:50:11.300
فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره قوله ان تكون الساعة يجوز في الساعة الرفع على ان تكون تامة والنصب على انها ناقصة لان كان تأتي تامة تامة فترفع الفاعل فقط

104
00:50:15.000 --> 00:50:46.000
وتأتي ناقصة فتدخل على المبتدأ والخبر  ترفع الاول المبتدأ وتنصب الثاني الذي هو الخبر فيصح ان نقول ان تكون الساعة ان تكون الساعة يعني وجدت الساعة الساعة فاعل لتكون وتكون حينئذ تامة

105
00:50:46.600 --> 00:51:23.950
ويصح ان نقول ان تكون الساعة يعني ان تكون الساعة ان تكون هذه الساعة فيكون المبتدى الذي هو اسم كان محذوف والساعة خبر كان فزعا منصوب على الحال ووجه فزعه ان تكون الساعة يعني خاف عليه الصلاة والسلام ان تكون الساعة

106
00:51:24.400 --> 00:51:45.850
اخذت الامة ففزع صلى الله عليه وسلم وخاف من ذلك افزعوا الفا هذه الفزع الاسراع الشيء يعني دليل على انها اذا حصلت اذا حصل الكسوف والخسوف ان الانسان يبادر ما ينتظر حتى

107
00:51:45.850 --> 00:52:20.800
الكسوف او الخسوف نهايته؟ لا فليبادر بالصلاة عندما يراه وقال المبرد في الكامل الفزع في كلام العرب على وجهين. احدهما ما تستعمله العامة يريدون به الذعر والثاني والاخر الالتجاء والاستصراخ. يقول فزع الى زيد يعني استصرخه وطلب منه ان يفزع له. او

108
00:52:20.800 --> 00:52:48.500
وفزع هو بنفسه يعني خاف واشفق قال ابن دقيق العيد رحمه الله قوله يمزع اشارة الى المبادرة الى ما امر به وتنبيه على الالتجاء الى الله تعالى عند المخاوف بالدعاء والاستغفار

109
00:52:48.550 --> 00:53:14.114
واشارة الى ان الذنوب تسبب البلايا والعقوبات العاجلة والاجلة. واشارة الى ان استغفار والتوبة سببان لمحو الذنوب وسبب لزوال المخاوف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه