﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.600
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم جملا مما تثمره لنا هذه القاعدة سلوكيا. اذا علمنا ان الاعمال بالخواتيم فما الذي ينبغي سلوكيا ان نفعله حتى نقرن العلم بالعمل

2
00:00:25.400 --> 00:00:53.750
اقول هذا يثمر لنا ايماننا بان الله عز وجل جعل علق الاعمال بالخواتيم يثمر لنا جملا من الامور مسلكي الامر الاول انه ينبغي للعبد ان يعيش بين الخوف والرجاء وقد اجمع اهل السنة على ان الاصل استواؤهما الا اذا اقتضت مصلحة ترجيح احد الجانبين على الطرف الاخر

3
00:00:54.250 --> 00:01:14.250
كما قال الله عز وجل عن عباده المؤمنين ويدعوننا رغبا اي رجاء ورهبا اي خوفا. ويدعوننا ان يعبدوننا فكل عبادة لا بد ان تبنى على ثلاثة اركان. على الخوف والرجاء والمحبة. على الخوف

4
00:01:14.250 --> 00:01:34.250
والرجاء والمحبة. وذلك لان العبد اذا عبد الله عز وجل بالمحبة فقط تزندق كما هو حال الصوفية. واذا عابد الله عز وجل بالرجاء وحده فقط امن من مكر الله كحال المرجئة

5
00:01:34.250 --> 00:01:54.250
واذا عبد الله عز وجل بالخوف فقط قنط وايس من روح ورحمة الله كحال الوعيد الوعيدي فاذا لا يستقيم طيران العبادة الى الله عز وجل. الا اذا كان العبد مستجمعا في حال تعبده بين محبة الله

6
00:01:54.250 --> 00:02:13.700
اي ان الذي يحمله على فعل العبادة حبه لله. وخوفه من عقاب الله ورجاءه فيما عند الله فهذه القاعدة تربينا على ذلك. فان قلت وكيف؟ نقول لان العبد اذا كان من اهل الطاعة فانه لا توصله طاعته الى مرتبة الامن

7
00:02:13.700 --> 00:02:33.700
اذ هو يعلم ان الاعمال الخواتيم. واذا كان من اهل المعصية فلا تحمله معصيته ان تاب منها على القنوط من رحمة الله لعلمه بان الاعمال بالخواتيم. ومما تثمره هذه القاعدة كذلك. كثرة الدعاء بصدق النية

8
00:02:33.700 --> 00:02:53.350
واللجأ واعظام الالحاح والرغبة بين يدي الله بحسن الخاتمة. اكثر من هذا الدعاء. اكثر من دعاء الله عز وجل للثبات انتبهوا لهذا الدعاء اكثروا منه في سجودكم وفي ادبار صلواتكم وفي ثلث الليل الاخر

9
00:02:54.950 --> 00:03:14.950
فان مسألة الثبات يحتاجها الانبياء. الانبياء يحتاجون الى الثبات. كيف لا وقد قال الله عز وجل عن خيرهم وافضلهم وخاتمهم ولولا انثب بتناك. لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. اذا كان هذا يقال

10
00:03:14.950 --> 00:03:34.950
في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بحق في حق الواحد منا؟ فعلينا ان ندعو الله عز وجل دائما وابدا بالثبات وحسن الخاتمة ومما يثمره ايضا عدم الاغترار بالعمل وان كثر. وعدم المنة به على الله عز وجل. كما قال الله عز وجل

11
00:03:34.950 --> 00:03:54.950
ولا تمنن تستكثر. اي كلما استكثرت من الطاعات والتعبدات فاياك ان تستشعر مقام المنة علينا. فنحن من وفقك من اخذ بناصيتك ونحن من يسر لك سبيل الهدى والطاعة. فمهما كثرت اعمالك فان ايمانك بان

12
00:03:54.950 --> 00:04:14.950
ان العمل الذي عليه الاعتماد هو ما يختم لك به يجعلك لا تغتر بهذه الاعمال وتسأل الله عز وجل ثبات عليها ومنها ايضا عدم الركون الى طول انقضاء العمر في الطاعات. عدم الركود الى

13
00:04:14.950 --> 00:04:34.950
انقضاء العمر في الطاعات فاياك ان تقول انا عبدت الله سبعين سنة. انا كنت اسجد لله ثلاثين سنة. انا ما فاتتني الجماعة كذا وكذا من السنوات انا ما تخلفت عن درس الشيخ من كذا وكذا. انا قضيت حياتي مؤلفا معلما موجها داعية اياك

14
00:04:34.950 --> 00:04:54.950
ان تقول هذا الكلام. فاياك ان تغتر بطول انقضاء عمرك لانك وان طال عمرك في الطاعة فانك لا تدري عما سيختم لك به ومن الاثار ايضا محاولة تصفية الباطن. والحرص على تنقيته

15
00:04:54.950 --> 00:05:14.950
فان الباطن محط نظر الرب. وعليه مآل خاتمتك وحسابك يوم القيامة. ولذلك قال الله عز وجل يوم تبلى السرائر فاذا لا تسرن سريرة الا والله عز وجل راض عن وجودها في قلبك. وقد

16
00:05:14.950 --> 00:05:34.950
قد اجمع العلماء على ان الاحكام في الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها. وان الاحكام في الاخرة على ضرائر والظواهر تبع لها. فحاول جاهدا ان تنقي سريرتك في كل عمل. وان تحاسب نفسك اشد

17
00:05:34.950 --> 00:05:54.950
محاسبة الشريك الصحيح لشريكيه. والا تغفل عن مكنون ما يحمله قلبك من المقاصد والبواعث والنوايا اذ محط وعملك النهائي عليها. ومحط حسابك يوم القيامة عليها. فاذا ينبغي اذا قصرت في اعمال الظاهر ان لا

18
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
الصراط في اعمال الباطل فلا اعلم عالما قال بالتقصير في اعمال الباطل. لكنهم يدعون الى الاقتصاد والتوصل والتقليل من اعمال الظاهر والا تغالي فيها او تكثر منها لكن اعمال الباطل. لا يدخلها الاقتصاد فمهما استطعت ان

19
00:06:14.950 --> 00:06:34.950
تكثر من الخوف فاستكثر ومهما استطعت ان تستكثر من الرجاء فاستكثر ومهما استطعت ان تستكثر من الرغب الى الله عز وجل باخلاصنا فاستكثر اياك ان تقول الاخلاص مبناه على الاقتصاد والوسطية. الرجاء لا اعمال الباطن يطلب الاستكثار منها

20
00:06:34.950 --> 00:06:54.950
واما اعمال الظاهر فان مبناها على الاقتصاد والاعتدال والوسطية. فاذا محط نظر الرب هو القلب كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صور

21
00:06:54.950 --> 00:07:16.600
ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. ومن ما يثمر له ايضا هذه القاعدة ان الحساب ان تعلم ان تعتقد اعتقادا جازما ان الحساب حقيقة ليس على ما تظهره للناس. وانما علامات سره

22
00:07:16.600 --> 00:07:36.423
فيما بينك وبين الله عز وجل. فالحساب حقيقة وابتداء انما يكون على السرائر. كما ذكرت لكم قبل قليل  ومنها ايضا كثرة الدعاء كثرة دعاء الله عز وجل بحسن الخاتمة واظن اني ذكرته في الفائدة