﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. واشهد ان محمد

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح للامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما دائمين من رب العالمين

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله. اتقوا الله حق تقاتل ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اما بعد احبتي في الله خلق الله عز وجل الخلق

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
غاية. خلق الله عز وجل لقاء الخلق لغاية عظيمة. لم يخلقهم سدى ولم يتركهم هملا بل ارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب ليكونوا على بينة من امرهم. ليحيا من حي عن بينة

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
من هلاك عن بين خلقهم ليعبدون وما خلقكم الجن والانس الا ليعبدون. فشرع الله عز وجل لهم الشرائع وامرهم باوامر ونهاهم عن اشياء فمن التزم بهذه الاشياء نال اسأل الله عز وجل لي ولكم الفردوس الاعلى. جعل الله عز وجل للعباد شعائر يعرفون

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
بهذه الشعائر يعرفون بها دينهم. حفظ الله عز وجل هذا الدين من التبديل والتغيير. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فانزل الله عز وجل القرآن لهذه الامة. وحفظه من التبديل والتغيير. وجعل لهم شعائر

7
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ثابتة. كالكعبة كالكعبة البيت الحرام. جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس فالناس يحتاجون الى وحي يتعبدون به لله عز وجل ويحتاجون الى شعائر تذكرهم بربهم تذكرهم بمراد ربهم. وها نحن في هذه الاوقات في موسم الحج. في في طاعة من اعظم الطاعات

8
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
هذه الطاعة العظيمة التي لها من الحكم الكثير. هذه الطاعة التي جعلها الله عز وجل من شعائره سبحانه وتعالى. جعل الله عز وجل لنا الطاعات وفرض لنا الطاعات لغاية لمقاصد ليس الغرض ان نؤدي الطاعة جوفاء لا روح فيها. فكما ان الله عز وجل امرنا بالصلاة

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
امرنا الا نلتفت فيه فان الله عز وجل ينصب وجهه لعبده ما كان في صلاته ما لم يلتفت قال صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه اي في الصيام

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
لان للصيام نقصد وللصلاة مقصد. وكذلك قال في الزكاة. قال ربنا سبحانه وتعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى قال صلى الله عليه وسلم من حج ولم يرفث ولم ينسك اي اكمل الشروط وحقق الغاية وحقق المقصد من العبادة

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
فمن فعل هذه العبادات بدون مقاصدها بدون ان يحقق مقاصدها فلن ينال الاجر كاملا ولم يحقق الغاية من العبادة ومن الطاعة تهذيب النفس للملك سبحانه وتعالى. وان يعبد المرء نفسه لله

12
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
وان يصبح عبدا لله سبحانه وتعالى. اما في الحج ففي الحج مقاصد عظيمة. ففي الحج فاذكر للاوطان. واتباع لخليل الرحمن. ورجم للشيطان. وتهيج للقلب والوجدان وتقديم للقربان. في الحج حكم عظيمة يجدد فيها المرء العهد

13
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
والميثاق مع ربه جعل الله عز وجل الحج مرتبط بشعائر هذه الشعائر ارتبطت باحداث احداث حصلت حقيقة قام بها ابراهيم الخليل عليه وعلى النبيين افضل الصلوات واتم التسليم هاجر رضي الله عنها سعت بين الصفا والمروة. وقدم ابراهيم الخليل قربانا حقيقيا. ورجم الشيطان

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
ووقف في وجهه الظالم ووقف على الحجر ليبني الكعبة. هذه احداث حقيقية تمت. فحينما نقوم بهذه الشعائر انما نتذكر احداثا حقيقية حدثت. لنعلم ان هذا الدين جاء ليطبق على ارض الواقع

15
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
جاء ليقام على ارض الواقع ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل. القضية في اقامة الدين على ارض الواقع. لا في التفوه به فقط والتكلم به فقط. يأتي موسم الحج ليجدد لنا هذه المعاني. على مدار العام

16
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
تندرس بعض شعائر الدين. قد يتناسى الناس بعض احكام الدين. فيأتي موسم الحج يقوم لنا بثورة في حياتنا. ثورة على الحياة الرتيبة. ثورة على المادية الطاغية ثورة على العقول المتكبرة ثورة على الحدود الوهمية التي وضعت لنا. يأتي

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ليقوم بهذه الثورات في عقولنا وفي قلوبنا وفي وجداننا. حتى نجدد عقيدتنا مع الله. يأتي احد ليقوم بثورة على الحياة الرتيبة. هذه الحياة التي اصبحنا نعيش اسرى فيها. في موعد نستيقظ فيه

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ولا انام فيه لاجل اعمال معينة وارتباط باشخاص معينة واماكن معينة لا نستطيع ان نخرج الى الفضاء الواسع لا نستطيع ان نرى الكون باكمله. يأتي الحج ليطلب من الانسان ان يترك هذه الحياة. برتابتها وبلدها

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
بقواعدها واسسها وان يترك بلده ووطنه. وان يكون رهن الاشارة وطبع الامر وان ينتقل من مكان الى مكان هكذا يأتي الحج ليغير حياة الانسان تماما. ليغير شكله ولبسه حتى شعره

20
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
اظافره ليغير فيه كل شيء فليترك هذه الاشياء جانبا. ولينشغل بالحركة مع الذكر في طاعة الله. جاء الحج ليكسر هذه الرتابة. وهذا الملل الذي اصبحنا اسرى فيه بحياة وظيفية ضيقة لا تليق بالمؤمن الذي هو مرتبط بالكون بسعته. كان الصحابة يقولون

21
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
دون جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد. من ضيق الدنيا الى سعة الاخرة المؤمن مرتبط بالكون بسعة السماء وبفساحة الارض لان كل هذه المخلوقات هي عبيد لله

22
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
عز وجل. فالمؤمن يترك هذه الرتابة. وهذا الملل ليغير مواعيد نومه وطريقة حياته. كان متعود على مكان ينام فيه بطريقة معينة في اللبس وطريقة معينة في الحياة والاكل والشرب فليترك كل هذا

23
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
وليصبح عبدا لله عز وجل يؤمر بطوافه وسعي وذبح للقربات. يؤمر بالتنقل السريع ان ينتقل الى عرفة ثم يمر ويؤمر بالمبيت في مزدلفة ثم يذهب الى منى ثم يذهب الى مكة ثم يعود يكون طوعا

24
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
اشارة رهن الامر للملك سبحانه وتعالى في كسر لهذه الحياة. يأتي الحاج ليقوم لنا بثورة على هذه حتى يتذكر الانسان ان له وظيفة عظيمة. حتى يتذكر الانسان ان له وظيفة عظيمة في

25
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
تعي بديني بين الناس في الحركة بالدين بين الناس. لان ينعزل في مكان. يأتي الحج يقوم بثورة على الحياة الرتيبة وعلى المادية الطاغية. يأتي الحج يقوم بثورة على هذه المرفهة المدللة التي اصبحنا نعيشها الآن. اصبح الحج تذهب اليه في اماكن

26
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
من حجارة انت تمسك الحجارة وترمي بها الحجارة. في ثورة على المادي في ثورة على العقل المتكبر. الذي اسألوا عن حكمة كل شيء يسأل الله عز وجل وكأنه مخلوق منا. حاشاه سبحانه وتعالى. يسأله عن كل شيء

27
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
يأتي الحج ليعبد هذا العقل. ويأمره باشياء قد لا يفقه معناها ولكنه يقوم بها. هي فيها من الحكم والاسرار ولكنه يفعله يفعل هذه الاشياء لانه عبد. كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو يقبل الحجر

28
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبله. يعبد عقله لله سبحانه وتعالى. يطوف حول البيت ويسعى بين الصفا والمروة ويبيت في اماكن ويترك اماكن وممنوع له ان يتخطى حدود معينة ويجلس في اماكن معينة يعبد

29
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
في ثورة على العقل المتكبر. في ثورة على عقل ظن انه سوف يفهم كل شيء وما اوتيتم من العلم الا قليلا. في ثورة على المادية الطهير في معاملات بين الناس اصبح

30
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
العامل الاساسي بين الناس هو المادة. هو المال اصبحت هذه هي المعاملات بين الناس. يأتي الحج ليغير هذه العلاقات ليقوم بثورة على كل هذا. يأتي الحاج ليقوم بثورة على الحياة الرتيبة. على المادية الطاغية

31
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
على العقل المتكبر على الحدود الوهمية. اصبحنا نعيش في نطاق ضيق. في حدود وضعت لنا بين الناس في اوطان رسمت لنا في ولاء وبراء في حب وبغض مبني على وهمية نكسر هذه الحدود ويرتقي الجميع باختلاف الالسنة باختلاف الالوان باختلاف اللغات في مكان

32
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
واحد يقومون برجم عدو واحد في كسر هذه الحدود الوهمية التي وضعت لنا. فيلتقي المسلمون جميعا في مكان واحد ليمسكوا بالحجر ويلقوه في عدو واحد. جاء الحج ليوحد المسلمين مرة اخرى

33
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
تجاه عدو واحد بعد ان تفرق بهم الاعداء. وتفرقت بهم الوجهات. وتفرق بهم السبل والطرق. فاختلف واختلفت قلوبهم واختلفت اتجاههم. جائتهم. ذلك من معاني الحج المقصد. جاء الحج ليحدد المسلمين جميعا المقصد الواحد. فلنا قبلة واحدة ولنا قرآن واحد. ولنا عدو

34
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
واحد فعلام الاختلاف جاء الحج ليجدد لنا هذه المعاني التي قد ننساها قد ننشغل ببعضنا قد نصنع عداوات وهمية ننشغل بها عن العدو الرئيسي. جاء الحج ليقوم بثورة على هذه الحدود الوهمية المصطنعة التي نعيش فيها. يجلس الابيض بجانب الاسود. يجلس العربي بجانب

35
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
من اعجمي الكل يتعلم من بعضه الكل يستفيد الكل يتواصل الكل يتناصح الكل يحمل الحجر في اتجاه واحد ليرجو به عدوا واحدا انه الشيطان. في وقت واحد في زمان واحد. تخيل هذه الشعيرة

36
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
عظيم التي جاءت لتوحد المسلمين. طوال السنة يظل اعداء الله عز وجل يفرقون ويشتتون طول وينزعون ويضعون العداوات. ويزرعون العداوات بين اهل الايمان. ثم يأتي هذا الموسم ليكون غصة في حلوق

37
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ليأتي هذا المشهد ليدحر الشيطان ليدحر شياطين الانس وشياطين الجن. وما رؤي الشيطان في يوم ادحر منه في مثل هذا اليوم. مع الاجتماع تأتي المغفرة مع الاجتماع تأتي الرحمات يد الله

38
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
مع الجماعة جاء الحج ليجدد بداخلنا هذه المعاني. ليهيج الاشواق والوجدان علم الله عز وجل ان بداخل العبد شوقا فجعل له الحج وجعل له هذه الشعائر ليفرغ به جزءا من هذا الشوق. يحتاج العبد الى ان يرى شيئا. منسوب الى حبيبه

39
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
يحتاج العبد ان يرى شيئا منسوبا الى حبيب. فهذا بيت الله. هو يحب ربه وهذا بيت الله. في ترك الاوطان والاموال والاهل ليسافر الى بيت الله ليرى هذا البيت فيطفئ جزءا من شوقه. هذا الشوق الذي يظل مشتعل الى هذه

40
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
اللحظة التي يتمناها المؤمن هي رؤية وجه الملك سبحانه وتعالى. المؤمن بيزداد شوق مع هذه الطاعات. ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك. لما كلم الله عز وجل

41
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
موسى ازداد موسى شوقا الى رؤية ربه. فيذهب المؤمن الى هذه الاماكن ليطفئ جزءا من الشوق يفاجئ ان شوقه زاد وانه يريد ان يبذل ويريد ان يعلو يعلو في المنزلة في الفردوس الاعلى. يريد

42
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ان يرى وجه الله عز وجل في الجنة. من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات. فان رؤية وجه كانت زادا لاهل الايمان في وقت الفتن. كما في اول سورة العجب. يبشر الله عز وجل اهل الايمان انه سوف يأتي يوم

43
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
تنظرون فيه الى وجهه سبحانه وتعالى على هذا الامل يعيش المؤمن. جعل الله عز وجل هذه الشعائر لتجدد لنا الشوق لتذكرنا بالغاية من وجودنا. جعل الله عز وجل هذه الشعائر

44
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
لتعلمنا ان الدين يحتاج الى بذل. وان طريق الدين ليس بالقعود والخمول والكسل انظر الى ابراهيم عليه السلام كيف ترك بلده ووطنه وانتقل بين البلاد وجاء الى ارض غير ذي زرع واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت في اعظم نعمة على ابراهيم ان يعرف مكان

45
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
وفي اعظم نعمة عليك ان تعرف مكان ايمانك. واذ بوأنا لابراهيم مكان الليل. ترك ابراهيم كل شيء وجاء الى مكان صحراء جرداء ارض غير ذي زرع. لماذا اقيم الصلاة ليبني الدين. وقف على الحجر وقفة اثرت قدماه في هذا الحجر

46
00:17:40.050 --> 00:18:10.050
هكذا تكون الوقفات لنصرة الدين. يتأثر الحجر ولا يتأثر الانسان. يتأثر اجر وتحدث فيه هذه الندبات ولا يتأثر الانسان الذي وقف لنصرة دين ربه فهو اشد صلابة من الحجر في نصرة دين الله عز وجل. لا يتأثر ابدا. وقف ابراهيم هذه الوقفة خلد الله عز وجل هذا الحجر. لنرى اثار هذا

47
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
هذه الوقفة ونرى ونرى اثار هذه الوقفة وقفها ابراهيم عليه السلام وحيدا هو واسماعيل عليهما السلام. وها نحن الان نرى الملايين انظر الى اثر هذه الوقفة ممتد باذن الله عز وجل الى قيام الساعة. وقف ابراهيم وقفة لنصرة

48
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
خلدها الله فنذهب لنرى اثر هذه الوقفة. بل لنسير على طريقك واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى بل نقف خلف المقام ولنقرأ بقل يا ايها الكافرون في الركعة الاولى لا اعبد ما تعبدون. اتبرأ الى الله

49
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
من كل كافر ثم اقرأ في الركعة الثانية بالاخلاص بالصمد قل هو الله احد. هذه سبيلي. هذه طريق تذهب لتقف خلف المقام لتجدد العهد والميثاق. وان الدين براء وولاء. وان الدين كفر بطاغوت وايمان

50
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
هذا هو الدين هذا طريق الخليل ابراهيم عليه السلام. هكذا يذهب المرء الى الحج. ليعود متغيرا ليعود وكأنما ولد من جديد. وكأنما خلق خلقا جديدا. يعود الى الناس قدموا لهم ويعرفوا على ماذا على هذه الاحداث التي نراها؟ يعلم الناس وكأن مكة هذا المكان المبارك

51
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
يسحب جزء من الناس من كل انحاء العالم. ثم يقوم بتطهيرهم وبتغيير وبتخليقهم خلقا جديدا ثم مرة اخرى في الافاق لينشروا الدين ليجددوا معالم الدين عند الناس هكذا كانت الكعبة قياما للناس. جعل

52
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس. فلا قيام لهم الا بمكان يجمعهم. الا بعدو واحد يرجمونه لهذه الامة الا بهذه الشعائر. اسأل الله عز وجل لي ولكم ان نسير على خطوات ابراهيم الخليل عليه السلام. اقول

53
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
قولي هذا واستغفر الله لي ولكم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من بعده محمد صلى الله عليه وسلم. احبتي في الله قلنا ان الله عز وجل شرع لنا العبادات

54
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
لمقاصد وحكم واسرار. فمن فعل هذه الطاعات دون ان يحقق مقاصدها فهو لم يحقق الغاية الاساسية والكاملة لهذه العبادة. فكما قلنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حج ولم يرفث ولم

55
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
كيف ذهب للحج لاجل الاجتماع مع الناس؟ ثم هو ينكفهم وينزعهم؟ كيف ذهب للحج ليتخلص من كل شائبة من تعلق بالدنيا ثم هو يبسط هناك. هو لم يحقق الغاية الاساسية من الحج. فقال صلى الله عليه وسلم

56
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
لاشتراط كمال الاجر من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من الحج كيوم ولدته امه. بيعيد من جديد يذكر نفسه ويعود الى الفطرة كأنه ولد من جديد. يعود صافيا نقيا فيعود

57
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
ويمشي بين الناس فيرى الناس معالم الدين ويرى الناس شعائر الدين تتحرك بينهم. يرى الناس الذي عاد من الحج بهذه الاوصاف الجديدة. ولكن قد لا يستطيع كل الناس الذهاب. اسأل الله لي ولكم

58
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
متابعة ومداومة بين الحج والعمرة. قد لا يستطيع اغلب الناس السفر الى هذه الاماكن. ولكن الانسان نفسه فليجاهد الانسان نفسه ليتخلق بهذه الاخلاق وهو في بلده. فليحاول ان نحقق ولو جزء من الغاية جزء من النقص من الحج في الوطن في بلده. طالما انه لم يستطع الذهاب

59
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
يحاول ان يحقق جزءا من المقصد. فان احصرتم فما استيسر من الهدي. فمن لم يستطع الوصول الى هذه الاماكن وكان يتمنى ويملؤه الشوق ان يذهب الى هذه الاماكن فليتشبه بالحجاج. وليضحي قدر المستطاع

60
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
فليقدم الاضحية لله سبحانه وتعالى. وليترك اظافره وشعره تشبها بفعل الحجاج. وليكثر من الذكر في هذه الايام مباركات في افضل ايام الدنيا ايام العشر. فمن رحمة الله عز وجل ان جعل بعض الطاعات للمقيم الذي لا

61
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
يستطيع ان يسافر للحج. جعل بعض الطاعات وجعل هذه الايام المباركات. وعظم فيها الاعمال الصالحة حتى نتنافس فيها في هذه الايام. فهي افضل ايام الدنيا ايام العشر. جعل لنا يوم عرفة جعل الله عز وجل لنا يوم

62
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
واوصى لنصومه ونصوم هذا اليوم ليكفر لنا عامين من الذنوب. جعل الله عز وجل هذا الموسم موسم طاعة حتى تشبه بهم. ومن اعظم العبادات التي يقدمها في هذه الايام وفي هذه المواسم

63
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
في هذا الموسم عبادة الترك لله. عبادة التضحية لله سبحانه وتعالى. فهو عيد الاضحى. هو العيد في هذا اليوم الذي قدم فيه ابراهيم عليه السلام ولده قربانا لله. فانزل الله عز وجل

64
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
وفداه بذبح عظيم ان تترك بلدك. ان تترك وطنك. ان تترك اهلك ومالك. هكذا يفعل الحال ان يترك الاهتمام بنفسه. هكذا فعل ابراهيم عليه السلام. فلنتشبه ولنضحي لله عز وجل في

65
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
فلنترك شيئا لله. من علامات المحب ان يترك شيئا لا يريده حبيب عبادة الترك من اعظم العبادات ان تترك شيئا لله. حرك الله عز وجل صخرك صخرة حركها الله عز وجل لاجل رجل ترك الحرام. رجل الحديث الثلاثة او الصخرة الذي اواهم

66
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
الى غرب الرجل الثاني قال انه كان يحب امرأة اشد ما يحب الرجال والنساء. ثم تركها في اشد لحظات الاحتياج اليها قال فقمت عنها. وهي احب النساء الي. ان احسن حاجة بيحبها يسيبها. عشان

67
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
في هذه اللحظات تحرك الصخور وتفك الازمات ان تترك شيئا لله من علامات هذا الموسم من اهم مواسم التضحية. من اهم مواسم البرد ان تظهر هذا الحب. فالمحب ولا يستطيع ان يكتم حبه. فانت تقول لله انا اترك هذا الشيء لك يا رب. خالصا لك. انا لم

68
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
استطع ان اذهب الى الحج. لم استطع ان اضحي. مش قادر اجيب فلوس واجيب اضحية واضحي. اقدم القربان لله عز وجل مش قادر اسافر اروح حيل بيني وبين السفر. وانت تجلس في هذا في مكاني وتقول يا رب هذا ما

69
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
استطيع ترك ابراهيم كل شيء ترك اهله ووالده وقومه لله. ترك زوجته لله ترك ولدهم لله ترك كل شيء من اجل الله وكان شعاره لبيك هذا الشعار الموحد لكل المسلمين

70
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
لبيك اللهم لبيك ان لم تستطع ان تقولها هناك فلتفعلها هنا ان لم تستطع ان ان تتكلم بهذه الكلمات هناك فلتفعلها هنا. قد يقولها قائل هناك ويقال له وينادى قد كذبت

71
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
وقد تفعلها هنا ويقال لك قد صدقت. نعم انت تلبي اوامر الله. انت تريد ان ترضي ربك احبتي في الله لا ينبغي ان تمروا علينا المواسم بدون تجديد لهذه المعاني. شرع الله عز وجل هذه المواسم

72
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
لغايات ومن اجلها هذا المعنى ان تجدد هذه المعاني. خرجنا من رمضان بعد مكث مع القرآن بفضل من الرحمن سبحانه وتعالى لننطلق مباشرة الى هذا الموسم. فالحج اشهر وليس ايام. الحج اشهر معلومات

73
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
اشهر الحج تبدأ من اليوم الاول مباشرة بعد رمضان هكذا ينبغي ان يكون الانسان دائما ينتقل من طاعة الى طاعة فاذا فرغت فاذا انتهيت من طاعة فلتذهب الى طاعة اخرى مبشرة. فان الله عز وجل يحب الحال المرتحل. الذي لا يمكث في

74
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
مكان طويلة حتى يصيبه يصيبه الخمول والكسل. بل ينتقل من طاعة الى طاعة. خرج من رمضان خرج من مكان كيف خرج من مكان المكث مع القرآن الى الساعي الى الحركة الى الانطلاق الى ان يلهج بذكر الله عز وجل في

75
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
هذه المواسم هكذا يأتي الموسم تلو الموسم ثم نخرج من ذي الحجة ليقابلنا موسم عاشوراء هذا الموسم العظيم في يوم من الايام يوم من ايام الله اهلك الله عز وجل فيه الظالمين هكذا المؤمن. تأتي هذه المواسم لتجدد الايمان في قلبك

76
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
حتى تصبح شعائر الدين حية في قلبك. لا انها موجودة على ارض الواقع فقط. حتى تصبح هذه المعاني حتى يصبح والسعي خلقا له دائما. الطواف في السعي اخلاق مرتبطة بالانسان في اي مكان. وليس في مكة فقط

77
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
هو يطوف بحثا عن رضا الله ويسعى طلبا لرضاه وتحقيقا لدينه في ارض الواقع. هكذا يكون المؤمن هكذا يكون المؤمن مرتبط دائما لهذه الشعائر. اسأل الله عز وجل لي ولكم ان يتابع لنا دائما بين الحج والعمرة. والا يحرمنا ابدا من الحج والعمرة

78
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
وان يوفقنا للسير على خطوات الخليل ابراهيم عليه السلام. وعلى خطوات نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم استعملنا اللهم استعملنا اللهم استعملنا ولا تستبدلنا اللهم وفقنا لفعل كل ما تحب وترضى وهيئ لنا من امرنا رشدا

79
00:29:40.050 --> 00:29:52.186
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله