﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:36.050
اما بعد فانه يطيب لنا ان نبتدئ موسم الحج في هذا العام عام الف واربع مئة والف في هذه الليلة ليلة الثلاثاء الموافق للسابع عشر من شهر ذي القعدة وذلك لان الناس في حاجة الى من يرشدهم ويبين لهم

2
00:00:36.050 --> 00:00:56.050
شريعة الله عز وجل في كل مناسبة. وقد كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم انه يتكلم على الناس بما يناسب الوقت وبما يناسب الحال. ولهذا ينبغي لطلبة العلم بل

3
00:00:56.050 --> 00:01:20.750
يجب على طلبة العلم ان يبينوا للناس ما انزل اليهم من ربهم في كل حال تقتضي ذلك وفي كل مكان ولذلك وفي كل زمان يقتضي ذلك لان العلماء هم ورثة الانبياء. فان الانبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهما ولا دينارا. وانما ورثوا العلم

4
00:01:20.750 --> 00:01:46.100
فمن اخذ به اخذ بحظ وافر من ميراثه ولا تحقرن شيئا لا تحقرن شيئا من العلم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية ولكن يجب عليك ان تتثبت وان تتأنى وان لا تقول شيئا الا عن علم

5
00:01:46.100 --> 00:02:06.100
او عن غلبة ظن تقرب من العلم حتى يكون لكلامك وزنا بين الناس. لا استعجل فتقول اليوم قولا فانقضه غدا او تصر على ما انت عليه من الباطل بعد ان

6
00:02:06.100 --> 00:02:36.700
الحق والامر خطير جدا خطير من وجهه الايجابي ومن وجهه السلبي ان منعت بيان الحق فانت على خطأ. وان تكلمت بما لا تعلم فانت على خطر فالانسان يجب عليه بذل الجهد في طلب الحق والوصول اليه ثم بذل الجهد في نشره بين

7
00:02:36.700 --> 00:03:02.500
الناس وتبليغه الناس مع التأني وعدم التصرف اننا الان نستقبل موسم الحج. ونستقبل ايضا موسم عمل صالح. الا وهو عشر ذي الحجة مزيان عشر ذي الحجة هذه الايام التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل

8
00:03:02.500 --> 00:03:26.200
الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. هذه العشر التي يجهل كثير من الناس فضلها

9
00:03:26.550 --> 00:03:46.550
ومن علم فانه قد يتهاون في اعطائه حقها من الاجتهاد في العمل الصالح. واذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الى الله من هذه العشر الا رجلا

10
00:03:46.550 --> 00:04:13.950
خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. فانه ينبغي لنا ان نجتهد غاية الاجتهاد في الاعمال الصالحة في هذه الايام العشر اشد مما نجتهد في ايام عشر رمضان لان الحديث عام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر. ولكن ما الذي نعمل؟ نعمل

11
00:04:13.950 --> 00:04:37.900
كل عمل صالح من الصلاة والذكر وقراءة القرآن والصدقة والصيام والاحسان الى الخلق وغير ذلك ولهذا يشرع في هذه الايام التكبير ان يكبر الانسان ليلا ونهارا رافعا صوته بذلك فان كان رجلا وتسر به المرأة

12
00:04:38.000 --> 00:04:56.800
فيقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. او يثلث التكبير. فيقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد

13
00:04:57.250 --> 00:05:23.650
كذلك ايضا ينبغي في هذه الايام ان يصوم لان الصوم من من افضل الاعمال الصالحة. حتى قال فيه الرب عز وجل في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. قال الله تعالى الا الصوم فانه لي وانا اجزي به

14
00:05:24.400 --> 00:05:44.400
فهذا دليل واضح على ان الصوم من افضل الاعمال واحبها الى الله عز وجل فيكون داخلا في هذا العموم سواء ثبت حديث الذي فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صامها ولم يدع صيامها ام لم يثبت لانها من لان الصوم من العمل الصالح

15
00:05:44.400 --> 00:06:11.150
هذا بالنسبة لايام العشر. في العمل الصالح بها عموما. اما بالنسبة للحج فاننا نقول ان الحج احد اركان الاسلام لان الاسلام جن على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا واحد

16
00:06:11.650 --> 00:06:49.750
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت حج بيت الله الحرام وهذه العبادات تجمع بين العبادات الفعلية والمالية يعني اعني البدنية والمالية وهي ايضا فعل وترك فالصلاة عبادة بدنية. وهي فعل والصوم عبادة بدنية لكنه

17
00:06:49.750 --> 00:07:17.750
والحج عبادة بدنية لكن قد قد يكون معه شيء من المال كالهدي مثلا لكنه تابع والا فان الحج الاصل فيها انه عبادة بدنية وان قولنا انه فعل وترك فلان الصلاة والزكاة والحج كلها افعال

18
00:07:17.750 --> 00:07:40.200
فور ترك وهذا من حكمة الله عز وجل ليتم اختبار العبد لان بعض الناس قد يشق عليه الفعل دون الترك وبعض الناس قد يشق دون الفعل وبعض الناس قد يشق عليه بول المال دون عمل البدن وبعض الناس بالعكس فلهذا صارت العبادات الخمس

19
00:07:40.200 --> 00:08:08.100
صارت جامعة بين الامور التكليفية كلها ومن المعلوم ان الحج سفر حتى لاهل مكة فان القول الراجح ان خروجهم الى الحج سفر. اما الافاقيون السفر في حقهم واضح ولهذا ينبغي ان نعرف شيئا من احكام السفر

20
00:08:08.750 --> 00:08:29.600
فمن احكام السفر انه يشرع للانسان ان يقصر الصلاة فيه ان يقصر الصلاة الرباعية فيه الى ركعتين الظهر والعصر والعشاء يصليها ركعتين لان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:30.350 --> 00:08:52.100
واظب عليه ولم يتم يوما من الايام في سفره وما روي عنه انه صلى الله عليه وسلم اتم فانه حديث ضعيف لا يصح عنه صلى الله عليه وسلم والاثنان والقصر والقصر سنة مؤكدة

22
00:08:52.550 --> 00:09:16.100
حتى قال بعض اهل العلم انه واجب يعني انه يجب على الانسان ان يصلي الرباعية في السفر ركعتين  وانه لو اغتم كان تاركا للواجب ولكن الذي يظهر لي ان القصر ليس بواجب

23
00:09:16.550 --> 00:09:36.550
ودليل ذلك ان الصحابة رضي الله عنهم لما اتم عثمان بن عفان في منى وانكر عليه من انكر من الصحابة. حتى ابن مسعود رضي الله عنه لما قيل له ان امير المؤمنين

24
00:09:36.550 --> 00:09:57.900
صلى اربعا استرجع ورأى ان هذا من المصائب. ومع ذلك كان يصلي خلفه اربعا  فكون الصحابة رضي الله عنهم يصلون خلف امير المؤمنين عثمان اربعا يدل على ان القص ليس بواجب لانه لو كان

25
00:09:57.900 --> 00:10:20.950
واجبا لكان الاتمام حراما. ولو كان واذا كان حراما بطلت الصلاة به  وقول الصحابة يصلون ويعتدون بصلاتهم يدل على ان على ان اتمام الصلاة ليس بمفطر وهذا يدل على اني قصر ليس بواجب

26
00:10:21.650 --> 00:10:41.600
لكن لا شك انه مؤكد الا اذا صلى الانسان خلف امام يتم فان الواجب عليه ان يتم سواء ادرك الصلاة من اولها ام في اثنائها. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:10:42.150 --> 00:11:05.600
انما جعل الامام ليؤتم به وقوله ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا  وسئل ابن عباس رضي الله عنه عنهما سئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال الرجل يعني المسافر يصلي

28
00:11:05.600 --> 00:11:25.600
في ركعتين ومع الامام اربعا قال تلك هي السنة. وكان ابن عمر رضي الله عنهما اذا صلى وحده صلى ركعتين ومع الامام يصلي اربعا. فالحاصل ان المشروع في حق المسافر والقصر ما لم يصلي خلف

29
00:11:25.600 --> 00:11:51.200
لم يتم فانه يجب عليه الاتمام. وهنا مسألة اذا كان المسافر في البلد فهل تسقط عنه صلاة الجماعة؟ مع قرب المسجد وصناع الاذان الجواب يظن كثير من العامة ان المسافر لا تلزمه صلاة الجماعة

30
00:11:52.050 --> 00:12:22.050
وهذا ليس بصحيح بل المسافر تلزمه صلاة الجماعة. لعموم الادلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة من غير استثناء. ولان الله سبحانه وتعالى اوجب على المؤمنين المقاتلين ان يصلوا جماعة. فقال تعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذ

31
00:12:22.050 --> 00:12:42.050
خذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. والكاف طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك. وليأخذوا حذرهم واسلحتهم واذا اوجب الله على المقاتلين في السفر صلاة الجماعة فالمسافرون الذين لا يقاتلون

32
00:12:42.050 --> 00:13:06.850
من باب اولى نعم لو فرض ان الانسان مهر عابر سبيل لا يريد النزول. فهذا لا يلزمه ان ينزل ليصلي مع جماعة لان هذا يعيقه عن سفره او كان الانسان في محل بعيد عن المسجد

33
00:13:07.400 --> 00:13:27.400
فانه يعذر ايضا وله ان يصلي في رحله. او كان الانسان في بلد ليس فيه مسجد كما لو كان في بلد غير الاسلام فانه يعرب او كان كذلك في بلد لكن لا يعرف المساجد فهو معذور. المهم ان المسافر

34
00:13:27.400 --> 00:13:49.250
اذ يلزمه صلاة تلزمه صلاة الجماعة مع المسلمين في المساجد الا لعذر خلافا لما يظن بعض الناس انه لا لا يلتزمه جماعة اذا الافضل في حق المسافر بالنسبة للصلاة. ايش؟ ها؟ القصر

35
00:13:49.250 --> 00:14:21.400
فهو سنة مؤكدة. اما بالنسبة للجمع فله ان يجمع. سواء كان سائرا نازلا اي سواء جد به السير ام لم يجد به السير لان السفر اذا كان الشرع قد رخص فيه بنقص الصلاة نقص كميتها فكذلك نقص صفة من صفاتها وهي الجماعة

36
00:14:21.400 --> 00:14:49.900
وهو افرادها في كل في وقتها. وهو افرادها في وقتها ولان ظاهر حديث ابي جحيفة حين وصف خروج النبي صلى الله عليه وسلم من خيمته في الابطح في مكة المكرمة انه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر لانه ذكر انه خرج

37
00:14:49.900 --> 00:15:11.600
للخيبة فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين. فظهر هذا انه جمع بينهما مع انه كان نازلا  ولكن ان كان المسافر سائرا فالجمع افضل من عدم الجمع. وان كان نازلا فترك الجنة

38
00:15:11.600 --> 00:15:32.100
افضل لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجمع فيهما في حجة الوداع. حين كان نازلا اذا الجمع هل هو من رخص السفر كالقصر؟ مسنون مطلقا او فيه تفصيل؟ فيه

39
00:15:32.100 --> 00:16:04.100
تفصيل ان كان الانسان نازلا فترك الجمع افضل وان كان سائرا افضل. فاذا قال قائل هل الافضل جمع التقديم؟ او جمع التأخير  فالجواب ان الافظل ما كان ايسر له ان كان الايسر له جمع التقديم ان كان الايسر له جمع التقديم فجمع التقديم افضل. وان كان الايسر جمع التأخير

40
00:16:04.100 --> 00:16:34.250
فجل التأخير افضل فمثلا اذا دخل وقت الصلاة الاولى وهو سائر والسير مستمر. فما هو الاجر عليه؟ نعم. التأخير. واذا دخل وقت الاولى قبل ان يركب  فالايسر له التقدير. وهكذا كان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر الظهر

41
00:16:34.250 --> 00:16:54.050
العصر وازالة الشمس صلى الظهر والعصر ثم ركب فصار الجمع تقديم او تأخيرا حسب ما هو ايسر للانسان. ان كان اثر التقديم قدم وان الاجر والتأخير اخر