﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.600
سيتذكر من يخشى. قسم الله الناس قسمين بعد ان يذكرهم الرسول عليه الصلاة والسلام رجل يخشى الله عز وجل فهذا يتذكر اذا تليت عليهم ايات الرحمن لم يخروا عليها صما وعميان

2
00:00:20.500 --> 00:00:47.350
اذا كان يخشى الله وذكر بالله وخوف بالله. تذكر وارتدى عن المحرم وقام بالواجب ويتجنبها ان يتجنبوا الذكر الاشقى الذي كتبت له الشقاوة والعياذ بالله  الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى

3
00:00:47.950 --> 00:01:13.700
يصلى النار يعني يسلى بها حتى يكون حمما والعياذ بالله كلما نظجت جنودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب والكبرى وصف للنار وليس المعنى ان في نار كبرى وصغرى هل وصفه للنار بانها كبرى؟ وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام انها فظلت على نار الدنيا بتسع وستين جزءا

4
00:01:14.700 --> 00:01:34.800
وان نرى الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار الاخرة ومع ذلك يصلاها الاشقى الذي لم يتذكر بالقرآن ثم لا يموت فيها ولا يحيى كيف لا يموت ولا يحزن هل في شيء غير الحياة والموت

5
00:01:36.200 --> 00:01:56.300
ما في. اذا كيف ينفع الحياة والموت ينفى على وجه غير ما نفهم ليس المعنى انه لا يموت ولا يحيى بل واما ميت ولا حي لكنه لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة كريمة فيسلم من العذاب

6
00:01:57.150 --> 00:02:17.750
فالنفي هنا نفي كمال. اي لا يموت موتا كاملا فيستريح. ولا يحيى حياة كاملة فيسعد في في حياته  والا فانهم احياء يتمنون الموت قال الله تعالى ونادوا يا ما لك من الذي نادى

7
00:02:18.100 --> 00:02:42.750
اصحاب النار نادوا يا مالك مالك خازن النار ليقضي علينا ربك يعني لا ليهلكنا موتنا نستريح قال انكم ماكثون ما في موت ولا في حياة كريمة فصلى يموت اي موتا كاملا يستريح به من العذاب ولا يحيا حياة كاملة يسعد بها

8
00:02:43.300 --> 00:03:03.500
ثم قال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قد افلح الفلاح كلمة جامعة لحصول المطلوب والنجاة من المرهوب فهي سعادة من تزكى اي من زكى نفسه وطهرها من الشرك

9
00:03:04.300 --> 00:03:26.500
كما قال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها وذكر اسم ربه فصلى ذكر اسم ربه في ايش يعني ذكر الله عز وجل فعظمه وقام يصلي لان الصلاة تشتمل على ذكر الله عز وجل وتنهى عن الفحشاء والمنكر

10
00:03:27.100 --> 00:03:45.200
ثم قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى بل هنا للاضراب الانتقالي. لا للاضراب الابطالي المعنى انكم بعد هذا هذه الذكرى تؤثرون الحياة الدنيا اي تقدمونها على الاخرة

11
00:03:46.750 --> 00:04:20.100
والاخرة خير وابقى خير من الدنيا وابقى من الدنيا فجمعت بين الخير الزمني والخير الذاتي الخير الزمني بماذا بقوله ابقى والذات بقوله خير ولهذا اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان موضع صوت احدنا في الجنة خير من الدنيا وما فيها

12
00:04:20.200 --> 00:04:49.250
اللهم اجعلنا من اهل الجنة بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى  الدنيا ليست خيرا. وليست بابقى الدنيا متاعها قليل وما جاء فيها من صفو فانه يكدر. ولهذا قال الشاعر الحكيم لا طيب

13
00:04:49.250 --> 00:05:20.050
بل العيش ما دامت منغصة لذاته بابتكار الموت والهرم صدى اي طيب لعيش لزاته منغصة اذا تذكرت الموت والهرم. لانك انت ان طالت تلك الحياة صرت ايش؟ هرما. ضيقت حتى على اهلك. وان بقيت وان مت

14
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
انتهيت من الدنيا فكيف يطيب العيش؟ فلا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته بالدين الموت والهرم. ايضا الدنيا منغصة. لذاتها قال الشاعر الحكيم ايضا فيوم علينا ويوم لنا. ويوم النساء

15
00:05:50.050 --> 00:06:09.950
ويوم نسر وهذا هو الصحيح لا تكاد يمر بك عشرة ايام صافية بدون كدر ابدا بل لابد من كدر اما في نفسك او اهلك او جيرانك او بلدك او حكومتك او الخارج

16
00:06:10.450 --> 00:06:29.000
الدنيا منغصة ثم مع ذلك هل تبقى الجواب؟ لا. لا يدري الانسان في اي ساعة يدعوه الداعي. في اي لحظة. كم من انسان ان سقطت منه اللقمة من يده ومات

17
00:06:29.650 --> 00:06:51.400
وسقط منه فنجال الشاهي ومات ما ندري الانسان اذا كيف نوثر هذه الحياة على الحياة الاخرة سفه ولهذا قال والاخرة خير وابقى. ان هذا لفي الصحف الاولى ان هذا المشار اليه ما سبق

18
00:06:51.500 --> 00:07:13.650
فقيل انه قوله بل تؤثرون الحياة الدنيا وقيل انه من قوله قد افلح من تزكى. وقيل انه كل السورة وعلى كل حال فجميع الكتب السماوية كلها تحث على التذكر بالوحي

19
00:07:13.850 --> 00:07:34.100
تلوم من اثر الحياة الدنيا على الاخرة. صحوا بإبراهيم وموسى اما سورة الكافرون فان الله امر نبيه ان يتبرأ من عبادة المشركين فقال قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون

20
00:07:34.400 --> 00:07:56.900
ماذا يعبد الكافرون الاصنام الشجر الحجر الشمس القمر يقول قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون يعني لا اعبد الذي تعبدونه انا بريء منه ولا انتم عابدون ما اعبد

21
00:07:57.300 --> 00:08:15.400
من الذي يعبده الرسول الله يعني انتم لا تعبدون معبودي طيب فاذا قال انسان اليسوا يعبدون الاصنام ويعبدون الله كنا نعم بعضهم يعبد الله ويعبد الاصنام لكن عبادته لله ما تنفعه مع الشرك

22
00:08:16.350 --> 00:08:42.350
فلهذا نفاها قال ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدت ولا انتم عابدون ما اعبد الان فيها تكرار اليس كذلك لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد

23
00:08:42.450 --> 00:09:04.150
ولا انا عابد ما عبدت بمعنى لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد نفس الالفاظ التي سبقت فاختلف العلماء كيف يكون هذا التكرار فاجاب بعضهم بان هذا من باب التوكيد

24
00:09:04.300 --> 00:09:34.300
وان الامور الهامة تؤكد بالتكرار مثل قوله تعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون لترون الناجحين ثم لترونها على اليقين فالشيء المهم يحسن بمقتضى اللغة العربية ان يؤكد بالتكرار وقال بعض العلماء انه ليست الاية تكرار

25
00:09:34.800 --> 00:09:58.000
وان قوله لا اعبد ما تعبدون نفي للمعبودات ولا ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما اعبدتم نفي للعبادة لكيفيتها كانه يقول انا لا اعبد الاصنام التي تعبدونها وانا لا اعبد على شبه عبادتكم

26
00:09:58.000 --> 00:10:26.150
ولا اتمثل بها ولا اتشبه بها فيكون الاول باعتبار ايش المعبود والثاني باعتبار العبادة. يعني عبادتي ليست كعبادتكم. معبودي ليس معبودكم وهذا جيد لانه لان هذا القول فيه السلامة من دعوى ايش؟ التكرار

27
00:10:26.150 --> 00:10:51.700
فيه السلامة من من دعوة التكرار وقال بعض العلماء بل هذا بل الاية تختلف الاول بالفعل لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد والثاني للاستعداد والقبول ولهذا جاءت بالجملة الرسمية ولا انتم عابدون

28
00:10:52.000 --> 00:11:19.500
ما اعبد ولا انا عابد ما عبدت والى هذا يميل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الاية ان الايتين اوليين نفي للفعل والايتين والايتين الاخريين نفي للقبول والاستعداد يعني انا لا افعل ولا يمكن ان افعل ولا اقبل هذا

29
00:11:20.150 --> 00:11:40.850
وعلى كل حال فالمقام مقام عظيم. ويجب على الانسان ان يتبرع من معبوذات المشركين وان يتبرأ من عبادة المشركين وان يكون مخلصا لله في عبادته متبعا لرسوله قال لكم دينكم ولي دين

30
00:11:41.050 --> 00:11:59.850
ولابد ان يتميز دين المسلمين عن دين الكفار ولهذا جاء النهي عن التشبه بهم حتى في اللباس فقال النبي عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم لان التشبه بهم في الظاهر يؤدي الى التشبه بهم في الباطن

31
00:11:59.850 --> 00:12:22.450
والعقيدة والعمل  اما سورة الاخلاص فهي قل هو الله احد وهذه السورة ليست اعظم سورة في كتاب الله اعظم سورة في كتاب الله هي الفاتحة كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام

32
00:12:22.850 --> 00:12:48.500
لكن سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن ولكنها لا تجزئ عن القرآن تعدل الثلث لكن لا تجزئ عنه ولهذا لو كررها الانسان ثلاث مرات في الصلاة وقال انا كررتها ثلاث مرات والمرة الواحدة ثلثها القرآن. اكون كأني قرأت

33
00:12:49.300 --> 00:13:13.100
القرآن كله فهل يجزئه ذلك عن قراءة الفاتحة في الصلاة لا اذا المعادلة لا يلزم منها المقابلة في الاجزاء. يعني المقابلة في الثواب لا يلزمونها المقابلة في العزة لكنها تعدل ثلث القرآن كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:13:13.700 --> 00:13:37.600
والخطاب فيها لمن؟ قل يا ايها الكافرون. اه قل هو الله احد. الخطاب فيها للرسول عليه الصلاة والسلام والخطاب للرسول خطاب له وللامة الله احد اي متوحد جل وعلا بذاته وفي اسمائه وفي صفاته وفي احكامه له الحكم له الامر له الخلق له التدبير

35
00:13:37.600 --> 00:14:03.600
فواحد في كل شيء الله الصمد الصمد يعني الكاملة في صفاته فهو صمد مستغن عن غيره الذي افتقرت اليه جميع مخلوقاته كل الخلائق تصمد اليه ولهذا قال بعض العلماء في تفسيرها الصمد هو الذي تصمد اليه الخلائق في حوائجها

36
00:14:03.700 --> 00:14:29.900
ولهذا لا يجد الانسان من يصمد اليه عند الحوائج الا الله امر مفطور عليه الانسان حتى الكافر اذا غشيهم موت كالظلل يدعون من ها؟ دعوا الله فطري امر فطري ان يتجه الانسان الى الله عز وجل في جميع حوائجه

37
00:14:31.050 --> 00:14:49.850
ومن اتجه الى الله في حوائجهم اتجاها صحيحا مظهرا للافتقار الى الله موقنا بقدرة الله واجابة الله فان حاجته سوف تقضى بكل حال