﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:24.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا بنية خالصة

2
00:00:24.150 --> 00:00:49.850
تماسله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يبث العلم فيها وان يكثر العلماء كما اسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين لتحكيم شريعته بث مقاصد شرعه وبعد بعد ان انهينا كتاب الرسالة

3
00:00:49.950 --> 00:01:12.850
للامام الشافعي رحمه الله تعالى نتدارس في كتاب اخر من كتب الامام الشافعي. الا وهو كتاب جماع العلم ومن المعلوم لديكم ان الامام الشافعي ولد في سنة مائة وخمسين للهجرة في غزة ثم

4
00:01:12.850 --> 00:01:32.850
انتقل الى مكة وهو انتقلت به امه وهو ابن سنتين ثم درس على علمائها ثم انتقل الى المدينة فدرس على الامام ما لك ثم انتقل الى اليمن في عمل اداه هناك ثم

5
00:01:32.850 --> 00:02:02.850
انتقل الى العراق ما بين الكوفة وبغداد ثم انتقل الى مصر فمات فيها في سنة اربع ومائتين للهجرة وهو ابن اربع وخمسين سنة. وهو من علماء الاسلام الكبار الذين كان لهم اثر عظيم في الامة من عصورها الاولى. ولا زال الناس ينتفعون

6
00:02:02.850 --> 00:02:29.050
بكتب هذا الامام وبمؤلفاته سواء في الحديث او في الفقه او في الاصول غفر الله له واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا وعن الاسلام خير الجزاء وهذا الكتاب جماع العلم هو كتاب اصولي تحدث فيه المؤلف عن شيء من المباحث الاصولية

7
00:02:29.050 --> 00:02:58.350
منها ما يتعلق بحجية السنة النبوية ومنها ما يتعلق بالعمل بالمظنونات ومن منها ما يتعلق اه جمل جمل فرائض الشريعة ومنها ما يتعلق باحكام النهي ولعلنا نبتدأ بهذا الكتاب هذا الكتاب ابتدأه المؤلف

8
00:02:58.450 --> 00:03:28.450
بان قرر ان من الفروض الواجبة على كل مسلم ان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعمل بامره ويسلم لحكمه. وان هذا من الامور المستقرة عند الامة ولا يوجد من يخالف في ذلك قال الا فرقة ساصف قولها ان شاء الله تعالى

9
00:03:28.450 --> 00:03:53.450
ثم بعد ذلك لما جاء من بعدهم تفرق اهل الكلام في تثبيت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم تفرقا  وكثير ممن ينتسب الى العلم وجد عنده من التقليد وعدم النظر والغفلة

10
00:03:53.450 --> 00:04:22.650
والاستعجال من اجل نيل الرسالة. فحينئذ قد يقول لي انسان بسبب عجلته ما لو تفكر فيه لنفر منه كل النفرتي وذكر المؤلف ان الذين ردوا اخبار النبي صلى الله عليه وسلم على انواع. منهم من يزعم انه يرد

11
00:04:22.650 --> 00:04:50.350
السنة كلها ولا يقبل شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يزعم انه لا يقبل من الحديث الا ما كان موافقا لما في القرآن واما ما زاد على ما في القرآن فانه لا يقبله. ومنهم من قبل آآ من قبل

12
00:04:50.350 --> 00:05:20.350
المتواترة ولم يقبل اخبار الاحاد. ومنهم من رد الاحاديث التي في فيها تقييد للقرآن او تخصيص له. ومنهم من رد الاخبار اتت باحكام زوائد لا صلة لها بما في القرآن. بحيث قبل السنة

13
00:05:20.350 --> 00:05:47.200
والسنة الموافقة والسنة المخصصة والمقيدة ولم يقبل السنة فائدة واشار المؤلف ايضا الى شيء اخر وهو ان مع ان هناك من قد يرد آآ السنة اسخة وله كلام في هذا سيأتي في بحثه

14
00:05:47.400 --> 00:06:18.200
وعقد المؤلف بابه الاول في حكاية قول الطائفة التي ردت الاخبار لها واستدل على او لما ذكر مذهب هؤلاء قالوا بان هناك دلالات عربية تدل على انه لا يحتج الا بما في القرآن. من ذلك قول الله عز وجل

15
00:06:18.300 --> 00:06:42.850
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. قالوا ما دام ان القرآن قد بين كل شيء فحين اذ نكتفي بما في هذا القرآن وهناك من يقول بان الاحاديث النبوية قد تناقلتها الرواة ما بين

16
00:06:42.850 --> 00:07:14.450
وجيل اخر وبالتالي فقد يقع فيها الغلط ويقع فيها السهو وبالتالي كيف نحتج بها وقد اجاب المؤلف واجاب او استدل لهم باستدلال ثالث وهو انكم لو جعلتم السنة حجة لك انت في منزلة القرآن وفي مرتبته. والقرآن لا يوازيه شيء من

17
00:07:14.450 --> 00:07:44.450
وهذه الاستدلالات الثلاث قد اجاب المؤلف عنها باجوبة. فقوله ونزل عليك الكتابة تبيانا لكل شيء. قالوا كان مما بينه القرآن حجية السنة. فقد جاءت ايات كثيرة في كتاب الله عز وجل تدل على حجية السنة. منها قوله عز وجل وما اتاكم الرسول

18
00:07:44.450 --> 00:08:08.350
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ومنها قول الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ومنها قوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فالذكر هو سنة النبي صلى

19
00:08:08.350 --> 00:08:30.600
الله عليه وسلم ومنها ان هناك ايات قرآنية لا يمكن ان نعرف معناها الا بالرجوع الى سنة ومن امثلة ذلك قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقوله

20
00:08:30.600 --> 00:09:04.100
حقه يوم حصاده. واما القول بان اه السنة توازي القرآن فهذا لا يلزم. ومن المعلوم انه قد يحتج باشياء وتكون متفاوتة الرتبة ومن امثلة هذا ان البينات متفاوتة الرتب. فشهادة الشاهدين اعلى من شهادة الواحد مع يمين المدعي

21
00:09:04.100 --> 00:09:34.100
اي وشهادة الواحد مع يمين المدعي اولى من يمين المدعى عليه. ويمين المدعى عليه اعلى من الحكم بنكوله او بشهادة المدعي بعد نكول المدعى عليه فهنا تفاوتت رتب هؤلاء ومع ذلك حكمنا بان كلا منها حجة يعمل به

22
00:09:34.100 --> 00:10:01.650
في موطنه واما القول بان ايضا ذكر الاقرار وقال الاقرار اقوى من هذه جميعا وهو وسيلة من وسائل الاثبات. فالتفاوت في تباتي لا يعني عدم الاحتجاج بما هو اقل اه رتبة

23
00:10:01.750 --> 00:10:35.800
وقد اشار الى اه المؤلف الى بقية احتجاجاتهم الاخرى وردها واحدا واحدا. وقد بين من امثلة لذلك انه بين ان الايات القرآنية لم تذكر عدد اركان عدد ركعات في الصلاة وانما جاء ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. عندما قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين

24
00:10:35.800 --> 00:11:00.000
كتابا موقوتا لم يبين ان الظهر والعصر والعشاء اربع ركعات وان المغرب ثلاث وان الصبح ركعتان ووهكذا ومن ثم لا يمكن للانسان ان يستقل بان يعمل بالاية القرآنية حتى يعرف المعنى

25
00:11:00.000 --> 00:11:21.150
الذي اريد بتلك الايات من آآ من مما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر المؤلف ايضا من الادلة التي تدل على حجية السنة قول الله تعالى هو الذي بعث في الاميين

26
00:11:21.150 --> 00:11:41.150
ان رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. فالكتاب هو القرآن عظيم والحكمة هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله

27
00:11:41.150 --> 00:12:01.150
يا ايها الحكمة، ان الله كان لطيفا خبيرا. فاخبر انه يتلى في بيوتهن شيئان. هذا القرآن ولم يبقى فغير القرآن الا سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد دلل المؤلف على حجية السنة

28
00:12:01.150 --> 00:12:21.150
قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يسلموا تسليما. وبقوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وبقوله سبحانه فليحذر الذين يخالفون

29
00:12:21.150 --> 00:12:43.200
عن امره اي عن امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب وهكذا ايضا في قول الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

30
00:12:43.350 --> 00:13:05.550
واما ما يتعلق باحتمال وجود الخطأ في الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لما الرواة من الغلط والسهو والنسيان ونحو ذلك. فالجواب عن هذا بان يقال بان شهادة

31
00:13:05.550 --> 00:13:37.350
الشهود قد يعتريها مثل هذه الاحتمالات. ومع ذلك يعمل يعمل القضاة على كافة المذاهب الشهود بل قد يسفك الدم ويؤخذ المال وتنزل العقوبات والحدود بشهادة معوج رودي هذه الاحتمالات. فهذه الاحتمالات غير المستندة الى دليل لا ينبغي ان يلتفت

32
00:13:37.350 --> 00:14:08.900
اليها وهكذا ايظا في ما يتعلق اه ورود الاحتمال يقال بان برود احتمالي بالغلط يقال بان الائمة رحمهم الله اشتغلوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن يزوها وتتبعوا احوال الرواة فعرفوا اين مواطن الخلل فيها فبينوه واوضحوه وهذا

33
00:14:08.900 --> 00:14:38.900
ايدلك على الثقة بالروايات الواردة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة معرفة قوتها وصحتها والتفريق بين مواطن الغلط من مواطن التدقيق والحفظ والظبط. ولا زال العلماء يبحثون في احوال الرواة فيميزون احوال الراوي

34
00:14:38.900 --> 00:15:11.400
ويفرقون بين الرواة ويعرفون من هو الارجح من المرجوح في رواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن امثلة ذلك ان السنة قد تبين ان بعض الايات القرآنية ينسخ بعضها الاخر. ومن امثلة ذلك في قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية

35
00:15:11.400 --> 00:15:42.700
الوالدين والاقربين ثم قال في الفرائض والمواريث ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد وجاءنا في الحديث ان اية الفرائض نسخت الوصية للوالدين يعني  من ذلك ايضا ما ذكره المؤلف من ان العامة في القرآن

36
00:15:42.750 --> 00:16:14.150
قد يجعل مرة باقيا على عمومه ومرة يجعل المراد به خاصة. وهذا وارد في لسان العرب. فان العرب الذين ورد القرآن بكلامهم وبلغتهم قد يستعملون رفض فيبقونه على عمومه اه قد يأتي اللفظ ويراد به الخصوص فيحملونه على المراد

37
00:16:14.150 --> 00:16:40.100
به ولكن الاصل ان اللفظ العام يبقى على عمومه. ولا يحول فيكون به الخصوص الا عند ورود دليل. فوجود الاحتمال المجرد لا يتنافى مع دلالة الدليل العام والظاهر. وهكذا في سنة النبي صلى الله عليه

38
00:16:40.100 --> 00:17:11.450
وسلم وقد مثل المؤلف النصوص التي بقيت على عمومها بقوله تعالى الله خالق كل شيء واهل العلم ايظا يمثلون بقوله سبحانه والله بكل شيء عليم. فهذا عام على عمومه. ومنه قوله تعالى انا خلقناكم من ذكر وانثى. فهذا عام باق

39
00:17:11.450 --> 00:17:31.550
على عمومه فكل نفس لا مخلوقة فلابد اما ان تكون ذكرا او ان تكون انثى وقوله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم هنا ظاهرها انها تشمل جميع النفوس ولكن لابد ان

40
00:17:31.550 --> 00:18:02.250
تقص بالبالغين الذين آآ يتعلق التكليف آآ بهم وضرب المؤلف مثلا اخر للعام لللفظ العام الذي لا يراد به شمول جميع الافراد في قوله تعالى يا ايها الناس فكلمة الناس عامة تشمل جميع الافراد ثم قال تعالى ظرب مثل

41
00:18:02.250 --> 00:18:22.550
له ان الذين تدعون من دون الله فهنا دل هذا اللفظ على ان المراد بالناس من صرف شيئا من العبادة لغير الله عز وجل. لاننا نعلم ان بعض الناس في عهد النبوة لم يكن

42
00:18:22.550 --> 00:18:52.550
يدعو شيئا من دون الله. اذ فيهم المؤمن الموحد. وقد يأتي اللفظ ويراد به او احتمال من احتمالات معانيه غير الظاهرة. ومثل المؤلف لذلك بقوله تعالى واسألهم عن القرية فان ظاهرها ان المراد ذات القرية بينما المراد اهلها

43
00:18:52.550 --> 00:19:22.150
ساكنون فيها الذين اعتدوا في يوم آآ السبت. وآآ مثل المؤلف ايضا لذلك بقوله تعالى واقيموا الصلاة. فظاهره العموم وجاءنا في النصوص ان المرأة الحائض لا تدخلوا في هذا اللفظ ومثله في قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة فظاهره انه يشمل جميع الاموال ثم

44
00:19:22.150 --> 00:19:54.950
بعض النصوص قد اخرجت شيئا من الاموال فلم تجب الزكاة فيها. وهكذا في مواطن كثيرة آآ يكون اللفظ عاما ولكن لا يراد به استيعاب جميع الافراد وذكر المؤلف بان احد الفريقين يقول لا نقبل خبرا وفي كتاب الله

45
00:19:54.950 --> 00:20:20.150
البيان  لزم الزم المؤلف من يقول بهذا القول بلوازم شنيعة منها انه اذا لم يأخذ بالسنة كيف يصلي وكيف يؤدي هذه الصلاة؟ قال وكيف يراعي الوقت ولو صلى ركعتين في كل في كل

46
00:20:20.150 --> 00:20:44.500
في يوم او صلى ركعتين في ايام فحينئذ هل تكون صلاته مجزئة او ليست بمجزئة ليست فيك تلاب الله دلالة على ذلك. وانما نأخذ عدم القبول بمثل ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:20:44.800 --> 00:21:07.400
واورد المؤلف اه شيئا اخر من الجواب عن دليلهم حينما قالوا بان السنة ترد عليها الاحتمالات وبالتالي فهي لا تفيدنا علما محيطا بالمعلوم به. والواجب في اعمال الشريعة الا نعمل الا بالعلم

48
00:21:07.400 --> 00:21:37.400
هكذا قالوا فرد عليهم النبي فرد عليهم المؤلف رحمه الله تعالى بمسألة شهادة الشهود التي تسفك بها الدماء وتستباح بها الاموال والحقوق ومع ان شهادة من شاهدين اثنين وترد عليها الاحتمالات ولا تفيدنا احاطة بالمعلومة

49
00:21:37.400 --> 00:22:00.200
و قال فان قال المخالف بان قبول الشهادة قد ورد في الكتاب في مثل قوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم قيل بان هذا النص انما ورد في مسائل خاصة من مثل الديون في

50
00:22:00.200 --> 00:22:20.200
اخر سورة البقرة ومن مثل الرجعة في الطلاق ولم ترد في الايات القرآنية ما يدل على قبول باطلاق فلا نجد في كتاب الله نصا ان تقبل الشهادة على القتل ولا على

51
00:22:20.200 --> 00:22:53.600
موجب الحدود ومع ذلك فان المسلمين قد اجتمعوا على ان القتل يثبت بشهادة شاهدين ودلالة الايات القرآنية في اعتبار الشهود ليست صريحة في ذلك. وانما رجعنا في ذلك الى الخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. مع ان الشاهدين لا نجزم

52
00:22:53.600 --> 00:23:23.600
جزما تاما بما في شهادتهما وانما نقبل قولهما على الظاهر لكونهم من اهل الصدق والثقة ولو امكن ان يكون في شهادتهم شيء من آآ الغلط. فاذا كان هذا في الشهود فليكن شأننا في رواة الحديث كما هو الحال في شهادة اه الشهود

53
00:23:23.600 --> 00:24:01.750
قدام وفرد عليه المخالف فقال بان باب الرواية يخالف باب الشهادة في عدد من الاحكام والاوصاف  اجاب المؤلف بان هذه الاختلافات ليست مؤثرة في باب القبول ذلك يقبل خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الرواة

54
00:24:03.050 --> 00:24:36.150
ذكر المؤلف بعد ذلك شيئا اخر الا وهو ان المخالف قال بان اخبار الاحاد قد فيها آآ قد يرد فيها الاحتمال وليست قطعية بل فيها شيء من الظنية فرد عليهم المؤلف باننا نقبل القياس على ما ورد في النصوص مع ان هذا القياس

55
00:24:36.150 --> 00:24:59.800
لا نجزم بما فيه وحينئذ يدلنا ذلك على انه لا يمتنع ان او لا يمكن ان يستدل بهذه الحجة على رد آآ الاخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:25:00.150 --> 00:25:30.150
واجاب المؤلف عن الاستدلال بقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء بان التبيان قد يكون توضيح التفاصيل وقد يكون ايراد آآ على جهة الاجمال فتأتي السنة فتفسره وتبين المراد منه. وقد

57
00:25:30.150 --> 00:25:59.000
اتي آآ وقد يكون البيان او التبيين في وضع قاعدة فيأتي المكلف فيطبقها على مواطن على مواطن وجودها. من خلال وجود علامات خلقها الله عز وجل وابانها دالة على المعنى الذي الذي علق الحكم عليه

58
00:25:59.050 --> 00:26:27.650
ومثل لذلك بجهة القبلة فان التوجه الى جهة الكعبة في الصلاة امر واجب في كما في قوله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره. فيأتي مجتهدون فيجتهد كل واحد منهم لتعرف الجهة التي توجد فيها الكعبة

59
00:26:27.750 --> 00:26:49.250
ولذلك قال تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ونحو ذلك من النصوص التي يمكن ان تدلنا على العلامات التي نعرف بها الجهات ونتمكن بها من معرفة

60
00:26:49.250 --> 00:27:09.250
الجهة التي توجد فيها الكعبة. وقد يكون ذلك على جهة اليقين والجزم. وقد يكون على جهة الظن الغالب. ومع ذلك يجب العمل به ولا يلزم ان يكون علمنا بذلك على

61
00:27:09.250 --> 00:27:33.100
جهة آآ الاحاطة ومثل له المؤلف بمثال اخر في قوله تعالى ومن قتله منكم متعمدا اي من قتل صيد الحرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل ذوى عدل منكم

62
00:27:33.150 --> 00:28:03.150
فان المثلية لا اه يحكم فيها باصل دليل الكتاب حتى يوجد مع ذلك قول عدلين ريفان المثل في انواع الصيد فيحكمان بالمثل. وحكمهما لا يكون الا بناء على الاجتهاد وليس هنا قطع وولا جزم في المسألة بل العلم هنا

63
00:28:03.150 --> 00:28:31.750
انما يحصل بالاجتهاد لا بالعلم بناء على الاحاطة واذا تقرر ذلك فان الاجتهاد قد يكون اجتهادا في تحقيق المناط فيكون حينئذ يشترط له شرائط متعلقة بمعرفة الواقع. كما في جهة

64
00:28:31.750 --> 00:28:51.750
القبلة وكما في المثل في صيد الحرم. وقد يكون الاجتهاد بما يعرف بتنقيح المناط او تخريج المناط بان بان نتعرف المعنى الذي من اجله اثبت الله عز وجل الحكم. وهذا لا

65
00:28:51.750 --> 00:29:33.400
الا من المجتهدين. وهؤلاء لابد ان يكون لهم صفات الاجتهاد   مثل المؤلف التعرف الاشياء بناء على معرفة حقيقتها في باب تحقيق المناط بمسألة قيم السلع. فان الذي يحكم في فيها هم اهل الخبرة الذين يعرفون البيع والشراء ويتمكنون من معرفة اقيام السلع

66
00:29:33.400 --> 00:29:53.400
ولا يشترط في هذا ان يكون القول من اهل الفقه الذين ينظرون في الادلة الشرعية لانهم وان نظروا في تقرير الحكم لكن تحقيق المناط يحتاج الى ناظر يجتهد في معرفة الصفة

67
00:29:53.400 --> 00:30:23.450
اه وتحققها بالنسبة للمسألة المجتهد فيها وحينئذ نعلم بان كل باب لا بد ان يرجع فيه الى اهله المختصين به وقد اشار المؤلف الى شيء مما يتعلق الاستحسان ومن المعلوم ان الاستحسان له معاني متعددة

68
00:30:23.550 --> 00:30:57.150
فمن الاستحسان تخصيص القياس بواسطة الدليل المعتبر وهذا محل اجماع في حجيته وان نازع بعضهم في تسميته استحسانا واما الاستحسان بترك آآ مدلول النص وعدم العمل بالقياس عليه بناء على ما يرد في ذهن المجتهد سواء ما استحسنه بعقله او ما ظن معه من وجود معنى

69
00:30:57.150 --> 00:31:28.200
في ذهنه فهذا لا ليس له ظابط يمكن ان يرجع اليه من جهة. ومن جهة اخرى انه يتساوى فيه الفقيه مع غيره فليسوا متساوين على درجة  فهذا ما يتعلق بهذا الباب الذي ذكره المؤلف وقد ذكر المؤلف في اخره

70
00:31:28.200 --> 00:31:54.950
بان اه ارجع المسألة الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر واحد ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قولا اخر من اقوال اولئك الذين يردون شيئا من سنة النبي

71
00:31:54.950 --> 00:32:24.950
صلى الله عليه وسلم الا وهو قول من يرد خبر الخاصة. والمراد به اخبار الاحاد فان ان بعض الناس قال بان الاخبار المتواترة اقبلها بخلاف اخبار الاحاد فانني لا اقبلها. قال المؤلف فوافقنا طائفة في تثبيت في ان تثبيت الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه

72
00:32:24.950 --> 00:32:50.800
سلم لازم للامة ويضيقون على كل احد ان يخالفها ثم بعد ذلك قال فكان جملة قولهم ان قالوا لا يسع احدا من الحكام ولا من المفتين ان يفتي ولا يحكم الا

73
00:32:50.800 --> 00:33:19.750
من جهة الاحاطة. مما يعلم انه حق في الظاهر والباطن. يشهد به على الله وهذا لا يكون الا في الكتاب والسنة. وعلى ذلك ردوا اخبار الاحاد بدعوى انها انما تفيد الظن ولا يكون من مفادها الاحاطة بمدلولها

74
00:33:24.950 --> 00:33:46.950
فقال المؤلف بان علم العامة هي الاحاديث التي نقلت على جهة التواتر والعموم لا تلقى احدا من المسلمين الا او تجده قد علم بتلك المسألة ولا يرد شيئا مما ورد من اخبار العامة

75
00:33:47.050 --> 00:34:14.500
ومثل له باعداد الصلوات واما علم الخاصة فان اقاويل اهل العلم من السابقين والتابعين قد تختلف فيها. وبالتالي قد يتوقف فيها. ولذلك نجد ان بعضهم لم يعمل بها وعمد الى القيام

76
00:34:14.500 --> 00:34:46.250
اشار المؤلف الى شيء من اعمال القياس في هذا الباب فالخلاصة ان المؤلف اراد ان يرد على اولئك الذين قالوا بان اخبار الخاصة لا يعمل بها هم قد عملوا بالقياس. والقياس ليس فيه احاطة بالعلم. وانما فيه عمل بالظاهر

77
00:34:46.250 --> 00:35:16.250
دون الاحاطة به في الباطن. وكما ان القياس يحتج به ويعمل به فحينئذ مع انه لا يحاط به في العلم من جهة الظاهر والباطن فحين اذ لا يصح لك ان تعترض على خبر الواحد بكونه لا يفيد الاحاطة بالعلم

78
00:35:17.700 --> 00:35:42.500
واشار المؤلف بان العلم ينقسم الى ما نقلته عامة عن عامة يشهد به على الله وعلى  وهذا لا ينازع فيه احد والنوع الثاني ما فيه دليل قطعي من جهة الثبوت والحجية لكنه يحتمل من

79
00:35:42.500 --> 00:36:12.500
من جهة التأويل ومن مثل ومن امثلة ذلك عمومات الكتاب. فان حجيتها ثابتة لكن قد يقع في هذه العمومات مخصصات تصرف دلالتها عن بعض الافراد و مع ذلك من المعلوم انه يعمل بها في على ظاهرها. وانه لا ينتقل الى تأويلها

80
00:36:12.500 --> 00:36:40.300
حتى يوجد دليل يدل عليه. فالعمومات يعمل بعمومها حتى يرد الدليل المخصص لا ننتقل عن العموم بمجرد ورود الاحتمال حتى يأتي الدليل الدال على ذلك واما النوع الاخر فعلم الخاصة. والمراد به احاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي

81
00:36:40.300 --> 00:37:00.300
قالها العامة. وهذا النوع لابد له من ان نأمن من وقوع الغلط فيه. بان يكون الراوي مقبول الرواية وبان يكون الاسناد متصلا ثابتا. ثم هناك قسم من العلم اخر الا وهو

82
00:37:00.300 --> 00:37:27.650
القياس وهذا لا يكون الا عندما يكون الفرع في معنى الاصل او لا يكون بين الاصل والفرع فارق يؤثر في اه الحكم وهناك نوع اخر من انواع العلم الا وهو اجماع العلماء في مسألة من المسائل. والاجماع حجة

83
00:37:27.650 --> 00:37:56.900
في كل مسألة لانه لا يمكن فيه الخطأ وذكر المؤلف جوابا او ردا من المخالف فقال ما ذكر من نقل العامة عن العامة فهذا مقبول واما اما يتعلق اخبار الخاصة فحينئذ ينبغي ان نتوقف فيه

84
00:37:57.000 --> 00:38:18.750
اه ذكر المؤلف ايظا شيئا من الامور المتعلقة اه هذا النوع ولعلنا ان شاء الله ان نتركه للقائنا القادم باذن الله عز وجل. بارك الله فيكم جميعا. ووفقكم لكل خير. وجعلنا

85
00:38:18.750 --> 00:38:43.300
اياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين وان يغفر لنا ذنوبنا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين