﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وبعد نواصل ما كنا ابتدأنا به من دراسة قراءة كتاب جمع الجوامع

2
00:00:22.500 --> 00:00:51.450
هو كتاب شامل عظيم فيه مباحث كثيرة من مباحث علم اصول الفقه قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الامر باب الامر من الابواب المهمة وذلك لان التكاليف الشرعية اكثرها ورد بصيغة الامر

3
00:00:51.800 --> 00:01:22.850
ولذلك كان بعض الاصوليين يجعله مقدم المباحث الاصولية وقول المؤلف الف ميم راء يعني هذه الجملة وهذه الكلمة في جذرها المكون من هذه الحروف الثلاثة الالف والميم والراء على اي شيء يدل

4
00:01:23.050 --> 00:01:49.450
وذلك انه مرة يراد به الطلب كما في قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل ومرة ترد في الشأن كقوله تعالى وما امر فرعون برشيد وقد ترد في الفعل يقال امر فلان اي فعله

5
00:01:49.750 --> 00:02:13.700
قد تطلق على الصفة والشيء وحينئذ هذه الصيغة في اصلها حقيقة في اي شيء هل هو في الطلب كما قال جمهور اهل العلم وهذا معنى قوله الف لام ميم ر

6
00:02:13.900 --> 00:02:42.700
حقيقة في القول المخصوص يعني القول الذي يشتمل على الطلب وهي مجاز بي المعاني الاخرى والاطلاقات الاخرى كالفعل والشأن والصفة والشيء وهذا هو المشهور بينهم وهناك من قال بان هذه المادة مادة الف لام ميم راء مشتركة

7
00:02:42.750 --> 00:03:13.150
بين الامر الذي هو الطلب والامر الذي هو الفعل وقيل هي للقدر المشترك بينهم وهذا البحث اقرب الى البحث اللغوي وغالب اطلاقات هذه الكلمة بهذا الجذر يراد بها الطلب ولذا قال المؤلف وحده اي تعريفه

8
00:03:13.400 --> 00:03:43.000
اكتظاء فعل اي طلب فعل غير كف فكف وما ما امسلها مثل دع واترك هذه صيغة فعل تقتضي الفعل لكنها في الحقيقة هي دالة من جهة المعنى على النهي وليس على الأمر

9
00:03:43.450 --> 00:04:12.650
قال مدلول عليه يعني ان اللفظ الذي يدل عليه لفظ بغير صيغة كف او كف فهذا هو تعريف الامر عند المؤلف وهذا سار فيه المؤلف على طريقة الاشاعرة في جعل الكلام والاوامر هي المعاني النفسية

10
00:04:13.250 --> 00:04:41.300
وبالتالي جعل اللفظ دالا على الامر وليس هو عين الامر. ولذا قال مدلول عليه بغير كفة كف والصواب ان الامر هو ذات القول فيقال هو اللفظ الطالب لفعل على جهة الجزم

11
00:04:41.400 --> 00:05:03.500
ونحو ذلك قال المؤلف ولا يعتبر فيه علو ولا استعلاء لا يعتبر اي لا يشترط فيه يعني في الامر علو يعني ان يكون الامر اعلى من المأمور منه فان بعض الناس اشترط هذا

12
00:05:03.700 --> 00:05:35.100
لاخراج الدعاء وهو من وبنفس الصيغة لكنه ليس امرا لما كان من الاقل للاعلى وهكذا لاخراج ما توجه به الى المساوي مما يعد التماسا  اشتراط العلو فيه نظر من جهة انه اذا امر من هو اقل

13
00:05:35.500 --> 00:06:05.600
من هو اعلى منه توجه له اللوم فيقال للابن استحي ولا تأمر اباك فدل هذا على ان كلمة الابن امر ولذا توجه اللوم والعتاب اليه. مع ان الابن ليس متصفا بصفة العلو

14
00:06:05.950 --> 00:06:34.100
قوله ولا استعلاء يعني ان المؤلف يختار انه لا يشترط في الامر ان يكون الامر مستعليا. اي طالبا للعلو على المأمور وهذا اختيار المؤلف والاظهر انه شرط في الامر اذ

15
00:06:34.250 --> 00:07:02.150
ان توجه الامر لمن يعتقد توجه الصيغة لمن يعتقده المتكلم مساويا او ادنى لا يعده اهل اللغة امرا وقيل يعتبران اي يشترط مجموع العلو والاستعلاء وهناك من اشترط العلو فقط دون الاستعلاء

16
00:07:02.250 --> 00:07:27.300
ونسبه المؤلف الى المعتزلة وبعض اهل العلم وسبق ان ذكرنا ان هذا لا يصح لانه اذا امر الابن اباه توجه له له العتاب بينما يختار اخرون انه يشترط في الامر الاستعلاء

17
00:07:27.350 --> 00:08:12.550
وهذا القول له وجاهته وبالتالي الاستعلاء العلو صفة باقية بينما الاستعلاء هيئة مؤقتة توجد في الامر و فالاستعلاء هذه صفة لذات الامر بينما العلو صفة الامر قال واعتبر اي اشترط ابو علي وابنه ارادة الدلالة باللفظ على الطلب

18
00:08:13.050 --> 00:08:45.750
يعني انهما اشترتا في كون الصيغة امرا ان يكون المتكلم مريدا للدلالة باللفظ على الطلب و  ذلك ان الارادة التي توجد في الامر ثلاثة انواع ارادة اللفظ يعني بان يكون مريدا للتكلم بذلك اللفظ

19
00:08:45.900 --> 00:09:13.300
وهذا مشترط في الامر باخراج الامر الصادر من النائم ونحوه والساني ارادة الطلب بحيث يكون المتكلم بالامر مريدا بي لفظه ان يكون هناك طلب وهذا الاظهر انه من صفة الامر

20
00:09:13.500 --> 00:09:46.650
والسالس في الارادة ان يكون الامر مريدا من المأمور امتثال ما امر به وهذه الارادة المراد بها الارادة الكونية والصواب ان هذا النوع من الارادة ليس شرطا في الامر فقد يأمر الانسان غيره بامر وهو لا يريد منه الامتثال لانه يريد ان يعاقبه

21
00:09:46.750 --> 00:10:18.500
او يريد ان يثبت للاخرين انه غير مطيع للاوامر والمعتزلة يقولون يشترط في الامر ان يكون الامر مريدا من ان يمتثل امره وهذا مبني على قولهم بان بان ما امر به الشارع

22
00:10:18.650 --> 00:10:57.000
فانه قد اراد كونه ولكن المكلفين لم يمتثلوا امره وهذا بناء على قولهم بان العبد يخلق اعلاء نفسه ثم انتقل المؤلف الى مسألة اخرى فقال القائلون بالنفي اختلفوا هل للامر بالنفي يعني نفي اشتراط

23
00:10:57.200 --> 00:11:27.550
الارادة للامر اختلفوا هل للامر صيغة تخصه اذا عندنا مسألة اخرى وهي هل من شرط الامر ان يكون هناك صيغة فعندنا مسألتان المسألة الاولى هل صيغة افعل تدل على الامر

24
00:11:27.800 --> 00:11:51.300
والثانية هل للامر صيغة تدل عليه بمجردها الفرق بين المسألتين ان مثل قوله ان الله يأمر بالعدل تدخل في المبحث الثاني والمسألة الثانية ولا تدخل في المسألة الاولى لانها ليست صيغة افعل

25
00:11:51.900 --> 00:12:19.200
قال والمنفي عن الشيخ يريد ان الرازي او ان الشيخ الغزالي نفى ان الشيخ ابا الحسن ان الشيخ المراد به ابو الحسن ابو الحسن الاشعري يرى الاشعري ان ان الامر

26
00:12:19.450 --> 00:12:50.100
لا صيغة له وهذا منطلق من اثباتهم للمعاني النفسية وتفسيرهم الكلام ومنه الامر بان المراد به المعاني النفسية ولذلك عندهم ان الصيغ لا تدل على معانيها وانما المعاني امور قلبية والألفاظ من الأمور القلبية

27
00:12:50.200 --> 00:13:19.350
وبالتالي فان هذه الكلمات لا تدل على المعاني الا اذا اقترنت بها قرينة تدل على المراد منها فالشيخ الاشعري رحمه الله يرى ان الاوامر ليس لها صيغة تخص وانما المراد بالاوامر المعاني

28
00:13:19.450 --> 00:13:48.150
القلبية والنفسية وقيل للوقف وقيل للوقف اي ان بعض اهل العلم قال بانه لا بانني اتوقف في دلالة الصيغة على الامر. وهل للامر صيغة تخصه وهناك من قال بان الامر

29
00:13:48.200 --> 00:14:15.100
يفيد الاشتراك بين عدد من المعاني فلا يحمل على الاوامر الا بدليل قال والخلاف في صيغة في صيغة افعل اذا الخلاف السابق وفي صيغة افعل هل تدل على الامر بنفسها او تحتاج الى

30
00:14:15.100 --> 00:14:38.900
ان يقترن بها قرينة فعندنا ثلاث مسائل المسألة الاولى اذا اقترن بصيغة افعل قرينة تدل على انه للامر فحينئذ بالاتفاق انه يحمل على الامر المسألة الثانية اذا كانت صيغة افعل

31
00:14:38.950 --> 00:15:04.800
معها قرينة تدل على انه ليس المراد بها الامر. ففي هذه الحال وقع الاتفاق على انها على ان صيغة افعل تحمل على مقصدته القرينة المسألة الثالثة اذا كانت صيغة افعل او الاوامر مجردة عن القرائن

32
00:15:05.050 --> 00:15:30.350
مجردة عن القرائن فهل نقول صيغة افعل المتجردة عن القرائن تدل على الامر او لا وهذه المسألة وقع الاختلاف فيها و هناك من قال بان هذه الصيغة لا تدل على الامر

33
00:15:30.700 --> 00:16:04.250
واستدلوا عليه بادلة منها ان هذه الصيغة مرة ترد للوجوب ومرة تدرد للندب كقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم ومرة ترد للاباحة كقوله واذا حللتم فاصطادوا ومرة تلد للتهديد كقوله اصبروا او لا تصبروا وقوله اذا لم تستح فافعل ما شئت على احد

34
00:16:04.250 --> 00:16:30.650
اسير ومرة يراد بها مجرد ارادة الامتثال او الفعل كقوله لما سئل نتوضأ من لحوم الغنم قال توضأوا ان شئت وقد تكون للتأديب والارشاد والانذار والامتنان والاكرام والتسخير والتكوين كقوله كونوا

35
00:16:30.650 --> 00:17:02.800
قردة والتعجيز كقوله كونوا حجارة او حديدا. وقوله والاهانة كقوله ذق انك انت الكريم والتسوية كقوله اصبروا او لا تصبروا والدعاء كقوله ربنا اغفر لنا ذنوبنا والتمني كقولهم الا ليت الا ليت الشباب كقوله ايش؟ والاحتقار والخبر

36
00:17:03.100 --> 00:17:24.150
فقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت على احد التفاسير والانعام والتفويض والتعجب والتكذيب والمشهورة  قالوا فلما كانت ترد لهذه المعاني دل هذا على ان صيغة افعل ليست حقيقة في

37
00:17:24.150 --> 00:17:51.400
الامر والالزام بالفعل والجواب عن هذا بان صيغة افعل لم تدل على هذه المعاني الا بدلالة القرينة المقترنة بها وبحثنا انما هو في الاوامر المجردة عن القرائن بالتالي لا يصح الاعتراض بهذا

38
00:17:51.850 --> 00:18:21.400
هناك خلاف بين جمهور اهل العلم الذين يرون ان صيغة الامر تفيد الوجوب. هل افادتها للوجوب من طريق اللغة وهو الوارد عن لغة العرب او اه من طريق الشرعي فالشارع هو الذي

39
00:18:21.500 --> 00:18:54.050
وامر بالتزامها او من طريق العقل قال مذاهب وقيل في الندب اي ان جماعة قالوا بان الامر حقيقة في الندب وليس حقيقة في الايجاب وقال لما تريدي صيغة افعل للقدر المشترك بينهما اي بين الوجوب

40
00:18:54.050 --> 00:19:29.250
والندب وقيل مشتركة بينهما والغزالي والامدي توقفا فيهما وهذا لانهم يرون ان الكلام والمعاني النفسية وانه لا تتميز الالفاظ لمعانيها الا بالقرائن والدلالات وقيل افعل مشتركة فيهما في الوجوب وفي الندب وفي الاباحة وقيل في الثلاثة وفي

41
00:19:29.250 --> 00:19:51.900
تهديد  قال عبدالجبار لارادة الامتثال. ونسب الى الابهرية انه قال امر الله امر الله تعالى للوجوب وامر النبي صلى الله عليه وسلم المبتدأ للندب وقيل هو مشترك بين الخمسة الاول

42
00:19:52.250 --> 00:20:21.800
وقيل بين الاحكام الخمسة واختار المؤلف ان الامر حقيقة في الطلب الجازم فان صدر من الشارع اوجب الفعل وفي وجوب اعتقاد الوجوب قبل البحث خلاف العام اذا جماهير اهل العلم يرون ان الامر يفيد الوجوب

43
00:20:21.900 --> 00:20:48.500
وقبل هذا نذكر صيغ الامر الصيغة الاولى صيغة افعل التي ذكرها المؤلف والصيغة الثانية الامر الصريح كقوله يأمركم والصيغة الثالثة من صيغ الامر الفعلي المضارع المسبوق بلام الامر كقوله وليطوفوا

44
00:20:48.600 --> 00:21:18.050
بالبيت العتيق وقوله اذا دخل احدكم المسجد فليصلي ركعتين قبل ان يصلي  من صيغ الامر ايضا اسم فعل الامر كقوله ولله على الناس حج البيت عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم

45
00:21:18.150 --> 00:21:46.850
فهذه هي صيغ الامر اما عن مدلول الامر فالجماهير يرون ان الامر يدل على الوجوب ويستدلون عليه بعدد من الادلة منها قوله تعالى ما منعك الا تسجد اذ امرتك فقوله اذ امرتك هنا امر

46
00:21:47.050 --> 00:22:14.500
فعاتبه على عدم امتثال الامر مما يدل على ان الامر يفيد الوجوب ويدل عليها اضعاف قول موسى لهارون افعصيت امري والعصيان لا يطلق الا على تارك الواجب ومثله في قول الله جل وعلا

47
00:22:14.750 --> 00:22:33.150
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومثله قول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

48
00:22:33.700 --> 00:22:59.500
ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشك على امتي لامرتهم بالسواك ولما اشار على بريرة ان تعود لزوجها قالت اتأمرني يا رسول الله؟ قال لا. انما انا شافع

49
00:22:59.700 --> 00:23:21.900
قالت لا حاجة لي فيه فدل هذا على ان الشفاعة وهي من الامور المستحبة ليست هي مدلول الامر انما مدلوله الطلب الجازم في نصوص كثيرة تدل على ان الاصل في الاوامر دلالته على

50
00:23:22.050 --> 00:23:51.600
الوجوب قال فان صدر من الشارع اوجب الفعل وفي وجوب اعتقاد الوجوب قبل البحث خلاف العام يعني انه هل يجب اعتقاد وجوب التزام الامر بمجرد وجوده ونزوله او لابد من البحث قبل ذلك

51
00:23:51.600 --> 00:24:17.400
عن صوارف الامر. والارجح انه لابد من العمل به. بمجرد نزوله ثم قال فان ورد يعني اذا جاءنا الامر بعد حظر وتحريم او جاء بعد استئذان فانه حينئذ لا يدل على الوجوب وانما يدل على

52
00:24:17.550 --> 00:24:47.700
الاباحة  دليل هذا في قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. هنا فعل امر وبالاتفاق انه للاباحة وهناك قول اخر يقول بان الامر بعد الحظر يفيد الوجوب وقد نسبه المؤلف الى الشيرازي والسمعاني والباقلان

53
00:24:47.750 --> 00:25:15.300
والرازي  على ذلك فانه اذا جانا امر بعد نهي فاننا نجعله الوجوب ومن ادلتهم ان العوام ان الادلة التي جاءت تثبت ان الاوامر تفيد الوجوب تشمل هذه الصورة وتوقف امام الحرمين

54
00:25:15.350 --> 00:25:40.050
فلم يقل بدلالتها على على الاباحة كما قال احمد والشافعي ولا بدلالتها على الوجوب كما قال مالك وابو حنيفة اما النهي الوارد بعد وجوب فالجمهور يقولون بانه دال على التحريم

55
00:25:40.350 --> 00:26:09.200
فان الاصل في النواهي كما سيأتي ان تدل على التحريم وهناك من قال بان النهي بعد الوجوب يدل على الاباحة او الكراهة او لاسقاط الوجوب وهذا فيه اه تردد والادلة دلت على ان هذا الامر اما ان يقال بانه على الندب او على

56
00:26:09.400 --> 00:26:37.150
الوجوب والصواب ان الامر الوارد بعد نهي يعيد الامر على ما كان عليه قبل النهي وهذا القول هو الذي تجتمع فيه مسائل هذا الباب  وقيل بان الامر بعد النهي للكراهة وقيل لاسقاط

57
00:26:37.350 --> 00:27:10.600
الوجوب  امام الحرمين مستمر على وقفه لان الاحتماليات كثرت عنده  واصل المؤلف في ذكر مفاد الامر قد تقدم معنا ان الامر يفيد الوجوب على الصحيح اثنين هل يفيد الامر التكرار

58
00:27:10.900 --> 00:27:32.700
ان كان معه قرينة تدل على التكرار فحينئذ يدل على التكرار كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس و اما اذا لم يكن معه قرينة تدل على التكرار وكان معه قرينة تدل على المارة حملناه على

59
00:27:32.900 --> 00:27:58.250
المرة لكن البحث في الامر المجرد عن الادلة والقرائن هل يحمل على التكرار او يحمل على المرة هناك من قال بانه يحمل على المرة لانها ضرورية. لا يمكن الامتثال الا بالفعل مرة واحدة

60
00:27:58.750 --> 00:28:24.800
وهناك من قال بانها تدل على التكرار وهناك قول ثالث ان علق الامر بشرط او صفة ان علق الامر بشرط او صفة فهذا التكرار والا فلا وقيل بالوقف وقيل بانه في دلالته على التكرار نتوقف فيه

61
00:28:25.250 --> 00:28:49.650
انتقل المؤلف الى المسألة الثالثة من مدلول الامر. وهي هل يدل الامر على الفورية ويجب امتثاله او لا و المؤلف اختار ان الاوامر لا تفيد الفورية ونسبه الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى

62
00:28:50.550 --> 00:29:22.850
وهناك من خالف فقال بان الامر يفيد الفور وهو مذهب بعض الائمة الاربعة وقيل بان الامر يفيد الفورية مين الفور فهذا مدلول الرابع ولا لفوره خلافا لقوم وقيل للفور او العزم يعني ان الواجب احد امرين اما ان يبادر

63
00:29:22.950 --> 00:29:42.550
واما ان يكون عازما على فعل الامتثال داخل الوقت وهناك من قال هو مشترك ومنهم من قال بان من بادر ممتدا المشترك يعني دلالة الامر على اول الوقت وعلى اخره

64
00:29:42.950 --> 00:30:09.450
ومنهم من يقول المبادر ممتثلون لانه نفذ ما امر به خلافا لبعضهم الذي يرون انه لا يجزئ الامتثال الا بالتأخير والتراخي وهناك من توقف في المسألة ثم تكلم المؤلف بعد ذلك

65
00:30:09.550 --> 00:30:43.500
عن مسألة هل الامر هل القضاء يجب بالامر الاول او لا يجب الا بامر جديد وهذا من مواطن الخلاف بين اهل العلم في هذا الباب ومن امثلة ذلك من افطر في نهار رمضان متعمدا

66
00:30:43.800 --> 00:31:06.750
فانه اثم عليه عقوبة ولكنه هل يجب عليه القضاء او لا يجب فقال طائفة لا يجب القضاء الا بامر جديد قالوا لي ان الامر الاول لم يشمل الا امتثال المأمور به في الوقت

67
00:31:07.150 --> 00:31:25.850
والقول الثاني ان القضاء يحتاج الى امر جديد ولعل هذا القول اظهر لان الفعل الاول قال فالشرع قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو

68
00:31:26.300 --> 00:31:48.650
رد قال والاصح ان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء هذي فائدة اخرى او ثمرة من ثمرات الامر هل هل امتثال الامر يعد مجزئا او لا يعد. قال والاصح اي القول الارجح

69
00:31:48.700 --> 00:32:14.800
ان الاتيان بالمأمور به يستلزم الاجزاء فيكون من مدلول الامر الاجزاء ما هو الاجزاء اما سقوط الطلب واما براءة الذمة قال وان الامر بالامر بالشيء ليس امرا به يعني لو امرتك بامر

70
00:32:15.350 --> 00:32:38.150
فقمت بامري قلت يا محمد قل لعلي يذهب الى السوق فانت امرت لابنك علي امرته وقلت يا علي اذهب للسوق ولم تنسب الامر الى القائل الاول فهنا امر بالامر بالشيء

71
00:32:38.400 --> 00:33:00.400
فهل يكون هذا بمثابة ان يكون الامر الاول امرا للثالث او لا يكون الا امرا للثاني ومن امثلة هذا مثلا في قوله مروا ابنائكم بالصلاة لسبع وهنا لم يوجه الخطاب للاولاد

72
00:33:00.750 --> 00:33:36.600
وانما وجهه الى الاولياء وانما وجهه الى الاولياء فهل يكون الامر بالامر بالشيء امرا به وبالتالي يكون كان الشارع امر من لم يبلغ الحنز مباشرة او لا قال وان الامر يعني للصواب والارجح ان الامر بالامر بالشيء ليس امرا به

73
00:33:37.050 --> 00:34:06.500
وان الامر بلفظ يتناوله داخل فيه. يعني اذا تكلم المتكلم بامر يشمله هو فهل يدخل كما لو قال على من في المسجد ان يقوم بتنظيف المسجد هل هذا الامر يشملني انا يا ايها المتكلم او لا

74
00:34:08.000 --> 00:34:36.000
قال وان الامر بلفظ يتناوله داخل فيه يعني يدخل فيه الامر قال وان النيابة تدخل المأمور به يعني من مقتضيات الامر الا لمانع الا لمانع ثم انتقل المؤلف الى مسألة

75
00:34:36.250 --> 00:34:57.450
الة اخرى الامر بشيء معين هل هو نهي عن ضده المراد بالظد ما لا يجتمعان. وقد يرتفعان مثل القيام والجلوس ما يمكن يكون عندنا واحد قائم وجالس في وقت واحد

76
00:34:57.750 --> 00:35:28.900
ولكنه قد يكون مضطجعا واذ يكون مضطجعا فهنا القيام ظد الجلوس لكنه لا يحسم باقي الاحتمالات اذ يقول يكون مضطجعا فالامر قال قال الشيخ وان النيابة تدخل. قال الشيخ هو القاضي الامر

77
00:35:29.100 --> 00:35:55.150
النفي بشيء معين عندكم الامر النفسي هذا مبني على رأي الاشاعرة هناك فالامر النفسي بشيء معين نهي عن ظده الوجود فاذا قلت لك صلي فهل هو نهي عن لعب الكرة

78
00:35:56.750 --> 00:36:20.950
جيبو ويترك صلي الان معناه لا تلعب كورة الان اليس كذلك؟ لانهما ضدان لا يمكن ان يجتمعا قد يرتفعان لكن لا يجتمعان وبالتالي الامر بالصلاة في هذا الوقت نهي عن لعب الكرة فيها

79
00:36:21.050 --> 00:36:44.200
لان الامر بالشيء نهي عن ظده والنهي عن الضد على نوعين. نهي عن الضد بذات اللفظ وهذا مذهب الاشاعرة بناء على قولهم بالمعاني النفسية فانه لما قال صلي قالوا هي بمثابة قوله لا تلعب الكرة

80
00:36:47.000 --> 00:37:09.500
والجمهور يقولون الامر بالشيء نهي عن ظد من طريق المعنى لما قال صلي فانه يفهم منه انه ينهاه عن كل ما يشغل عنها ومنها لعب الكرة وهناك من قال الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده لا من طريق اللفظ

81
00:37:09.550 --> 00:37:42.200
ولا من طريق المعنى وهذا قول بعظ المعتزلة قال وعن القاضي يتضمنه اي ان الامر بشيء معين يتضمن النهي عن ضده قال واختاره جماعة وقال امام الحرمين والغزالي الامر بالشيء نهي عن ظده لكنه ليس عينا له

82
00:37:42.500 --> 00:38:06.650
هذا رد على الاشاعرة يعني يقولون قوله قم هو عين قولك لا تلعب الكرة قال امام الحرمين والغزالي لا عينه ولا يتضمنه. فاختار مذهب المعتزلة في هذا الباب وقيل امر الوجوب

83
00:38:06.700 --> 00:38:29.950
يتضمن النهي عن الضد فقط اما اللفظي فليس عين النهي قطعا. الامر القطع اللفظي. اذا عندنا امران على مذهب الاشاعرة الامر النفسي. تقدم بحث فيه وعندنا النوع الثاني الامر اللفظي وقوله قم

84
00:38:30.150 --> 00:38:54.900
قال ليس عين من عين النهي قطعا لكن هل يتضمنه ويدل عليه قولان عندهم وضد هذه المسألة النهي فهل النهي عن الشيء امر عن ضده او لا فقال واما النهي فقيل هو امر بالضد

85
00:38:55.000 --> 00:39:38.100
وقيل على الخلاف يعني السابق ثم تكلم المؤلف عن مسألة جديدة فقال  الامران هما المعنيان الوجوديان اللذان بينهما راية ولا تتوقف معقولية احدهما على معقولية الاخر الكلام عن الشيئين لا يخلو

86
00:39:38.250 --> 00:40:00.800
العلاقة بين شيئين لا تخلو ما ان يكونا متناقضين لا يجتمعان ولا يرتفعان مثل الحركة والسكون لابد ان تكون في احدهما والثاني الظدان وهما ما لا يجتمعان لكن  ليرتفعان مثل

87
00:40:01.750 --> 00:40:36.350
القيام والقعود ممتاز الثالث المتباينان لا ترابط بينهما قد يجتمعان وقد يرتفعان والساء الرابع المتلازمان يلزم من وجود احدهما وجود الاخر وهو خارج عن ماهيته فاذا جاءنا امران امران لشيئين وجوديين

88
00:40:37.350 --> 00:41:09.000
فماذا نفعل فما لو قال صل ركعتين صلي ركعتين كم ركعة هل هما ركعتان او اربع ركعات نقول ننظر ان كان الامرين متعاقبين فحينئذ نقول الثاني للتأكيد وهكذا اذا كان الامران غير غير متماثلين

89
00:41:09.400 --> 00:41:46.350
قال صمت وصل ها يتداخلان كل ما يتداخلان يصوم ويصلي فاذا الامران غير متعاقبين او غير المتماثلين غيران هذا امر وهذا امر والمتعاقبات بتنبيه متماثلين والمتعاقبات بالمتماثلين ولا مانع من التكرار. فتكون الثانية تكرار للاولى

90
00:41:46.500 --> 00:42:11.250
والثاني غير معطوف قيل معمول بهما وقيل تأكيد وقيل بالوقف واضحة ذا الكلام لان هو قال صلي ركعتين ثم قال صلي ركعتين الامر الثاني هل هو اذا كان معطوفا صلي ركعتين وصلي ركعتين يصبح عندك اربع

91
00:42:12.600 --> 00:42:32.300
معطوف لكن اذا جاءنا امران الثاني منهما غير معطوف على الاول صلي ركعتين صلي ركعتين فحينئذ هناك ثلاثة اقوال قيل معمول بهما يعني يصلي اربع تنفيذا للامر الاول والامر الثاني

92
00:42:32.500 --> 00:42:58.100
وقيل هو تأكيد وبالتالي لا يجب عليه الا ركعتان لان الثاني التأكيد وقيل بالوقف نتوقف ما ندري ايهما المطلوب اما في المعطوف لو قال صلي ركعتين وصلي ركعتين فحينئذ التأسيس ارجح فنحمل الثاني على ان

93
00:42:58.100 --> 00:43:26.950
اها صلاة جديدة غير الصلاة الاولى وفي المعطوف كما لو قال صلي ركعتين صلي ركعتين التأسيس اي ايجاب ركعتين الجديدتين يكون ارجح من جعله للتأكيد وهناك من خالف فقال الامر الثاني للتأكيد

94
00:43:29.300 --> 00:43:50.200
في مرات يكون هناك دليل يدل على انه للتأكيد قال فان رجح التأكيد بعادي يعني بامر معتاد فحينئذ يقدم ويقال اللفظ دل على التأكيد والا يعني وان لم يترجح التأكيد

95
00:43:50.250 --> 00:44:20.200
بدليل فحينئذ نقول بالتوقف بهذا يكون نكون قد انهينا مباحث الامر ياخذ النهي طيب قال النهي اقتضاء الكف عن فعل. شرايكم نقول القول الطالب لترك الفعل لا يجدلنا القول لان الالفاظ

96
00:44:20.500 --> 00:44:53.150
لان الكلام هو الالفاظ والاصوات والحروف  القول هي اقتضاء الكف يعني يطلب ترك الفعل ولا لا بقول كف وما ماثلها ما هو مفاد النهي النهي يفيد قال وقضيته الدوام اذا يفيد التكرار والدوام

97
00:44:53.750 --> 00:45:24.700
ما لم يقيده فان قيده بزمن ولا بمدة فحينئذ لا يدل على التكرار وقيل بان النهي يدل على التكرار مطلقا المسألة الثانية هل يفيد النهي التحريم قال وترد صيغته للتحريم والكراهة والارشاد والدعاء وبيان العاقبة والتقليل والاحتقار واليأس

98
00:45:26.000 --> 00:45:50.850
هذه المعاني للنهي انما يحمل النهي عليها اذا كان معها قرينة ولذا نقول النهي على ثلاثة انواع نهي معه قرينه انه يدل على التحريم فيفيد تحريم اثنين نهي معه قرينة تدل على ان التحريم ليس

99
00:45:50.900 --> 00:46:18.250
ليس معه وليس مرادا فحينئذ نقول نحمل على ما دلت عليه القرينة ولا نحمله على التحريم. الثالث نهي مجرد لا قرينة معه. فهذا موطن الخلاف فالجمهور قالوا بانه يدل على التحريم

100
00:46:18.650 --> 00:46:42.000
لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا نهيتكم عن شيء ايش فاجتنبوه  هناك من يرى ان هذه الصيغة لا تفعل

101
00:46:42.050 --> 00:47:16.700
لا تحمل على التحريم ما دليلك؟ قال لانها مرة تأتي للكراهة ومرة للارشاد ومرة لبيان العاقبة ومرة للتقليل والاحتقار واليأس وبالتالي حملها على التحريم هذا تحكم لا نقبله والجواب ان هذا اللفظ يحمل على التحريم اصالة وهذه الامور التي تورث الاحتمال انما هي

102
00:47:17.250 --> 00:47:45.050
ايش؟ قرائن انما هي معان لوجود قرائن فيها فهي خارجة عن محل النزاع بحثنا في النهي المجرد عن القرائن اذا كلمنا عن مسألة اكتظاء النهي للدوام ودلالة النهي على التحريم

103
00:47:46.000 --> 00:48:10.500
قال وفي الارادة والتحريم ما في الامر وقد يكون عن واحد قال بان هذه اللفظة لفظة لا تفعل مرة يراد بها الاحتقار ومرة يراد بها اليأس قال وفي الارادة يعني هل يشترط

104
00:48:10.800 --> 00:48:40.400
في النهي لدلالة على وجوب الترك ارادة المتكلم من المأمور امتثال النهي هذا موطن خلاف يماثل الخلاف الذي كان في مباحث الامر مما اخذناه قبل قليل وهكذا في دلالة النهي على التحريم من الخلاف ما في مسألة دلالة الامر

105
00:48:40.400 --> 00:49:04.800
الا الوجوب قال وقد يكون عن واحد يعني ان التحريم ينقسم او ان النهي ينقسم الى قسمين او اقسام مرة ينهى عن فعل واحد لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ومرة ينهى عن متجمع او متعدد ويراد حال الجمع بينها

106
00:49:06.450 --> 00:49:40.750
فقوله وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف الثالث وحينئذ يكون بمثابة الحرام المخير مثل الواجب المخير هناك ومرة قد يكون المنهي عنه واحد من اثنين ومرة قد يكون المنهي عنه حال التفرق

107
00:49:40.950 --> 00:50:07.750
فما لو قال لا لا تمشي في خف واحدة فالنهي هنا ان المشي فلو لبس خفا اخر او نزع نزع الخف الذي عليه لم يدخل هنا وقال وفرقا كالنعلين يلبسان او ينزعان

108
00:50:09.300 --> 00:50:38.900
ما تلبس واحد وتخلي واحد قال ولا يفرق جميعا يعني ان هذا الفعل لا بد من اقتران بعض افراده مع بعضها الاخر قال كالزنا والسرقة اذا هذا نوع من انواع التحريم يكون التحريم فيه على الكل على سبيل

109
00:50:39.300 --> 00:51:04.000
الالزام به ومطلق نهي يعني النهي المجرد عن القرائن يفيد التحريم وكذا التنزيه في الاظهر يعني ان النهي يقتضي التنزيه ننتقل الى مسألة اخرى وهي هل يدل النهي على الفساد

110
00:51:04.200 --> 00:51:30.500
او لا يذل عليه فنقول ان كان مع النهي قرينة تدل على انه يقتضي الفساد عمل بها وقيل يقتضي الفساد بالاتفاق وان كان مع النهي قرينة تقتضي الا يدل النهي على الفساد فحينئذ

111
00:51:30.850 --> 00:51:55.300
نقول بانه لا يدل على الفساد. يبقى عندنا النهي المجرد الذي ليس معه قرينة تدل على الفساد ولا على عدمه. فهل نحملها على الفساد او لا نحملها عليه. هذا موطن خلاف بين اهل العلم. وظاهر كلام المؤلف ان النهي يقتضي

112
00:51:55.300 --> 00:52:30.700
الفساد بعضهم قال هذا مأخوذ من طريق الشرع وبعضهم قال مأخوذ من طريق العرب لغة العرب وقيل هو معنى فيما عدا عندكم معناه ها فيما عدا المعاملات مطلقا هناك من قال بان النهي في العبادات يقتضي الفساد. والنهي في المعاملات لا يقتضي

113
00:52:31.400 --> 00:53:00.450
الفساد وفيها يعني ان هذا النهي الدال على الفساد قد يقع في معاملات المال ايضا اذا رجع اليها يعني اذا رجع النهي اليها ونسب العز بن عبدالسلام انه مما يدخل في دلالة النهي على الفساد ما لو احتمل رجوع

114
00:53:00.450 --> 00:53:31.550
الى امر داخل في الى امر داخل في المنهي عنه او لازم يعني خارج عنه وفاقا للاكثر وقال الغزالي والايمان النهي في العبادات يقتضي الفساد وان كان لخارج اي ان كان سبب النهي امر خارج عن الامر

115
00:53:31.700 --> 00:53:58.200
كالوضوء باناء مغصوب. فانه لا يفيد الفساد عند الاكثر وقال احمد يفيد مطلقا النهي اربعة انواع نهي عن ذات الفعل فانه يدل على فساده. ما معنى فساده الا تترتب عليه اثاره

116
00:54:00.350 --> 00:54:19.050
فقوله لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قال لا تقربوا الزنا النوع الثاني ما نهي عنه لوصفه ومن امثلة هذا قوله لا تصلوا بعد العصر من النهي لا تصلوا نهي عن الصلاة

117
00:54:19.200 --> 00:54:44.000
حال الاتصاف بصفة فهذا يدل على الفساد والحنفية يقول يدل على الفساد ولا يدل على البطلان بحيث يمكن ايش؟ تصحيحه الثالث من انواع النهي ان يكون المنهي عنه فعلا مستقلا

118
00:54:44.500 --> 00:55:09.900
فاذا وقع امتثال المأمور بتلك الصفة المنهية عنها فهل يدل على الفساد مثال ذلك جائنا في الشرع تحريم استعمال اموال الاخرين وجاءنا في الشرع المسح على الخفين فاذا سرق خفا فلبسه

119
00:55:11.050 --> 00:55:38.200
هل يجوز ان يمسح عليه ولو مسح هل يكون وضوءه صحيحا قال الجمهور وضوءه صحيح ولماذا قالوا لانه لان النهي هنا نهي عن الصفة وليس نهيا عن الفعل ما قال لا تمسحوا حال كوني

120
00:55:38.350 --> 00:56:00.550
الخف مغصوبا والا لكان من القسم الثاني ومذهب الامام احمد وجماعة من التابعين ان النهي في هذه الحال يدل على الفساد ايضا واستدل عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو

121
00:56:00.800 --> 00:56:32.300
رد قال ولانه يبعد ان يمنع الشارع من فعل ثم يمكن المكلفين من فعله بترتيب اثاره عليه وكيف يرتب على الفعل الواحد نتيجتان متظادتان اسم و اجر وثواب هذه الصلاة لو صلى في الثوب المغصوب او في الدار المغصوبة او في ثوب الحرير

122
00:56:32.500 --> 00:56:56.200
وعليه وزر وفينا وهم يقولون عليه له اجر. فكيف يجتمع نتيجتان متظادتان اجر اسم في فعل واحد النوع الرابع من انواع النهي ان يكون النهي عن فعل خارج الفعل المأمور به

123
00:56:56.950 --> 00:57:25.150
من امثلة ذلك لو توضأ من اناء مغصوب او اناء ذهب فانه عند غسله للاعضاء لا يستعمل الاناء المغصوب. وبالتالي يكون قارجا ومن ثم لا يدل على الفساد وقال احمد

124
00:57:25.650 --> 00:57:51.250
يفيد النهي الفساد مطلقا ولفظه حقيقة وان انتفى الفساد بدليل. يعني ان النهي اذا جاءنا نهي من الشارع ثم قال الشارع اذا فعلتم هذا فهو فعل صحيح اذا لم يدل على الفساد

125
00:57:51.300 --> 00:58:18.600
فهل يكون النهي باقيا على اصله؟ وحقيقته او ان ذلك الصارف صرفه. لما صرف النهي عن الفساد الى الصحة هل يصرف اللفظ عن ان يكون نهيا او لا قال ولفظه يعني لفظ النهي بعد ورود

126
00:58:20.150 --> 00:58:39.550
لفظ النهي بعد ورود دليل يدل على انه لم يدل على الفساد. هل يبقى حقيقة في كونه يدل على طلب الترك او لا؟ قال ولفظه حقيقة وان انتفى الفساد لدليل

127
00:58:41.250 --> 00:59:12.150
ثم انتقل المؤلف الى نقل عن الامام ابي حنيفة وقال ابو حنيفة لا يفيد النهي الفساد مطلقا تعمن منهي لعينه عندكم؟ نعم ها؟ نعم نعم المنهي لعينه يعني لذاته غير مشروع

128
00:59:12.500 --> 00:59:37.300
مثل الزنا وبالتالي لا تترتب عليه اثار الوطء الصحيح. ففساده عرضي قال والمنهي لوصفه يفيد الصحة ثم تقدم معنا ان المني عنها اربعة انواع منهي عنه لذاته او لعينه منهي عنه لصفته والنهي عن صفة تقع

129
00:59:37.400 --> 01:00:02.200
فيه والنهي عن امر خارج عنه قال والمنهي لوصفه يفيد للصحة. هذا قول الامام ابي حنيفة وقيل ان نفي عنه القبول كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم

130
01:00:02.300 --> 01:00:30.800
اذا احدث حتى يتوضأ فهنا نفي عنه القبول. فالصلاة بغير وضوء وش تكون باطلة وقيل ان في يدل على الفساد وهنا ايضا هل النهي يدل على نفي الاجزاء كما قلنا في نفي القبول

131
01:00:31.100 --> 01:00:58.750
وقيل بان نفي الاجزاء اولى بالفساد هذه جملة من احكام الاوامر والنواهي اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم

132
01:00:58.800 --> 01:01:31.900
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نعم  نعم هذا ايضا من صيغ الامر والنهي مرات لما قال والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هذا امر ممن لا يحتمل منه الكذب

133
01:01:32.250 --> 01:01:55.250
قد يتخلف مدلوله في الخارج اذا هذا خبر ممن لا يدخل خبره الكذب وقد يتخلف مدلوله في الخارج فيكون دالا على الامر كقوله ومن دخله كان امنا كان يقول امنوا من دخل البيت

134
01:01:55.400 --> 01:02:26.300
قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هذا خبر قد يتخلف مدلوله فنحمله على الامر وهكذا في النهي فانه اذا وردنا نسي قد يتخلف مدلوله فاننا نحمله على النهي كما في قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون. لا هنا نافية

135
01:02:27.150 --> 01:02:46.150
فيكون وقد يتخلف مدلولها فيمسه غير الطاهر فنحملها على انهي بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

136
01:02:46.150 --> 01:02:52.950
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين