﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:28.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فقد سبق لنا الكلام في القياس وانه يتكون من اربعة اركان الاصل والحكم والفرع والركن الرابع العلة قد تقدم البحث في الاركان الثلاثة الاولى

2
00:00:28.400 --> 00:01:01.000
ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نتحدث عن الركن الرابع الا وهو العلة والاصل في معنى العلة في اللغة انها بمعنى التغير ولذلك يقال للمرض علة ويقال للشرب مرة اخرى على لانه تغير فيه الشرب وعاود

3
00:01:01.450 --> 00:01:29.500
قال بعضهم بان العلة مأخوذة من تكرار الشيء واعادته وذلك ان الحكم يتكرر بتكرر  واما معنى العلة في الاصطلاح فهي الوصف الظاهر المنظبط الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مقصود شرعي

4
00:01:30.050 --> 00:01:59.300
وللعلماء في حقيقة العلة ومدى تأثيرها في الاحكام ثلاثة اقوال مشهورة الاول يقول بان العلة لا تؤثر في الحكم مطلقا ولذا يقولون العلة امارة او مجرد معرف بالحكم وهذا هو رأي الاشاعرة وهو الذي اختاره المؤلف هنا فقال قال اهل الحق المعرف

5
00:01:59.650 --> 00:02:24.850
والقول الثاني ان العلة مؤثرة بنفسها في الاحكام. وهذا قول المعتزلة بناء على قولهم بان بانه يجب على الله فعل الاصلح وان العلل يتحقق بها المصلحة والاولون نضع والاولون قالوا بان الاحكام

6
00:02:24.900 --> 00:02:46.050
انما هي للابتلاء ولا اثر لها في تحقيق المصالح والاشكال في هذين القولين في حصر الحق في قوليهما. والصواب ان العلة معرف وفي نفس الوقت مؤثر في الحكم. لكن ليس

7
00:02:46.050 --> 00:03:15.950
فبنفسها وانما بجعل الله لها كذلك. وانما بجعل الله لها كذلك ويبقى معنا مسألة وهي هل حكم الاصل ثبت بالنص كما قال الحنفية او بالعلة كما قال آآ الشافعي وطائفة قولان لاهلي العلم و

8
00:03:15.950 --> 00:03:41.500
الصواب والاصح ان الحكم في الاصل ثابت بالنص والقول بان الحكم في الاصل ثابت بالعلة يتنافى مع القول بان العلة مجرد الرفق للحكم. اذ اذ كيف يكون الحكم ثابتا في الاصل بالعلة ثم لا يكون للعلة

9
00:03:41.500 --> 00:04:11.500
في تأثير في الحكم. ثم بعضهم قال بان لا شاعر لما قالوا بان احكام الله قديمة قالوا حينئذ بان آآ العلل غير مؤثرة فيها. ولكن هذا يتنافى مع عن مذهبهم في قولهم ان الحكم في الاصل ثابت بالعلة. وهناك قول يعرف العلة بانها

10
00:04:11.500 --> 00:04:31.500
مؤثر بذاته اي قد اثر في الحكم بنفسه. وهذا قول المعتزلة بناء على قولهم وجوب الاصلح على الله وان العلل آآ مصالح العباد وانه آآ وان فائدة التكليف هي تحقيق

11
00:04:31.500 --> 00:04:54.050
صالح العباد وقال الغزالي بان العلة مؤثرة لا لا لذاتها وانما باذن الله. والقول بكلمة بإذن الله في شيء من التقصير لان الاذن قد لا يكون فيه نسبة الخلق والفعل

12
00:04:54.050 --> 00:05:20.900
لا ينبغي ان ينسب الى الله تأثيرها. فهي مؤثرة بخلق الله جل وعلا وفسر الامدي العلة بانها الباعث. قيل بان المقصود بذلك تبعث المكلف للامتثال وقال اخرون هي باعثة للشارع لتقرير الاحكام

13
00:05:21.000 --> 00:05:53.650
وبعد ان اكمل المؤلف البحث في حقيقة العلة انتقل الى تقسيمات العلة فذكر ان لا تنقسمي الى اقسام متعددة. فقد تكون العلة دافعة اي مبعدة للحكم قبل وقوعه وقد تكون رافعة اي تكون العلة العلة مزيلة للحكم بعد وقوعه. وقد تكون فاعلة

14
00:05:53.650 --> 00:06:32.300
للامرين. وقد يمثلون لذلك بكون بكون الاحرام يمنع من وقوع النكاح ان الاحرام يمنع من وقوع النكاح. او يمثلون لكونها رافعة بكون ضاعت او بكون الطلاق يرفع عقد النكاح. وبكونها فاعلة للامرين دفعا ورفعا

15
00:06:32.300 --> 00:07:02.300
بالرظاعة فانها تدفع النكاح قبل وقوعه وترفعه بعد وقوعه. وهكذا لا تنقسم العلة الى كونها وصفا حقيقيا اي وصفا لشيء من المخلوقات كالطعم والاسكار ظاهرا اي غير خفي. فانه لا يصح بناء الاحكام على الاوصاف الخفية. ولابد ان

16
00:07:02.300 --> 00:07:32.300
يكون منظبطا اي معروف الحدود والمعالم. من اجل ان يرتب الحكم عليه. فالعلة في الفطر المسافر هو وصف السفر الذي ينضبط وليس للمشقة التي لا تعرف حدودها ومعالمها وقد يكون الوصف المعلل به وصفا عرفيا. اي معروفا متعارفا عليه

17
00:07:32.300 --> 00:07:59.250
مطردا اي لابد ان يكون الحكم الوصف مطردا بحيث يرتبط الحكم به وجودا وعدما  وهكذا قد يكون الوصف المعلل به من الاوصاف اللغوية ولذا يقال مثلا بان الزاني بان الزنا في اللغة كذا

18
00:07:59.250 --> 00:08:29.250
الوصف موجود في اللائط والسارق في اللغة اخذ مال بخفية وهذا يوجد في من اخذ الاموال طرائق السرقات الالكترونية فهذا الحاق لفرع بواسطة وصف لغوي. وقد يكون الحكم او قد تكون العلة حكما شرعيا

19
00:08:29.250 --> 00:09:00.950
ما في قولهم جاز بيعه فجاز رهنه. فجواز البيع هذا هو العلة والحكم جواز الرهن وثالثها يعني ان هناك اقوال آآ متعلقة آآ التعليل لاوصاف اللغوية والاحكام الشرعية فاجازها طائفة ومنع منها اخرون والقول الثالث بان المعلول

20
00:09:00.950 --> 00:09:27.150
ان كان امرا حقيقيا جاز تعليله بهذه الاشياء او مركبة يعني يجوز ان تكون العلة اوصافا مركبة. فمرة قد تكون وصفا واحدا فالاسكار علة لتحريم المشروب وقد تكون العلة مركبة من اوصاف متعددة. فالقتل

21
00:09:27.150 --> 00:09:57.150
العدوان اوصاف متعددة يترتب عليها حكم مشروعية القصاص. وثالثها ان هناك من اجاز التعليل بالوصف المركب وهناك من منع وهناك قول ثالث يقول يجوز ان تكون الاوصاف المعللة مركبة من خمسة اوصاف فاقل ولا يجوز ان يكون اكثر من

22
00:09:57.150 --> 00:10:29.250
ذلك قال ومن شروط الالحاق بها يعني بعد ان عرف بحقيقة العلة وذكر احوالها وتقسيماتها ابتدأ بذكر شروط العلة. فالشرط الاول ان تكون العلة او الوصف المعلل به مشتملا على الحكمة التي تجعل آآ ذلك الوصف مما يظن

23
00:10:29.250 --> 00:10:59.250
به ترتب المصلحة عندما يناط الحكم به. والمؤلف فسر الباعث هنا بان انه باعث للمكلف على الامتثال. وليس اه وليس مقصودا للشارع انهم يرون او ينفون ان يكون للشارع مقاصد. وانما فائدة التكليف عندهم هي

24
00:10:59.250 --> 00:11:29.250
يا الابتلاء والاختبار. قال وتصلح شاهدة لاناطة الحكم. اي من شرط الوصف المعلل به ان يكون آآ صالحا لان يناط الحكم به. فان لم يكن الوصف حل ذلك لم يصح التعليل به. قال ومن ثم يعني ترتب على هذا الكلام كان مانعها

25
00:11:29.250 --> 00:11:59.250
يعني من يمنع التعليل اه كان مانعها وصفا وجوديا يخل بحكمتها يعني ان العلماء اشترطوا في اه الاحكام الوجودية ان يكون وصفها المعلل به جوديا وبالتالي منع كثير من اهل العلم تعليل الحكم الوجودي بالاوصاف العدمية

26
00:11:59.250 --> 00:12:24.700
لان لا يترتب على ذلك عدم وجود آآ حكمة من ربط الحكم بذلك الوقت وصف العدمي هكذا من شرط الوصف المعلل به ان يكون وصفا منظبطا اي معروف الحدود والمعالم. ولذا قال وان تكون

27
00:12:24.700 --> 00:12:48.150
ضابطا لحكمة وقيل يجوز كونها نفس الحكمة. والسبب في كون بعض اهل العلم منع من التعليل بالحكمة ان الحكم في الغالب غير منضبطة اي غير معروفة الحدود والمعالم. وبالتالي قد يقع التردد

28
00:12:48.150 --> 00:13:12.850
في اثبات الاحكام على وفقها وقيل يعني هناك قول ثالث في التعليل بالحكمة بان الحكمة ان انظبطت وعرفت اوصافها وحدودها جاز التعليل بها. وان لم تنظبط لم يجز التعليل بها. قال والا يكون عدما

29
00:13:12.850 --> 00:13:40.700
في السبوت يعني من الشروط التي اشترطها بعض اهل العلم الا يكون الا تكون العلة قصفا عدميا في الاحكام الثبوتية الجمهور قالوا بان هذا شرط وقد اختار هو الامام الغزالي وخالفهم في ذلك الامدي

30
00:13:40.700 --> 00:14:04.750
فقال بانه لا بأس من تعليل الاحكام الثبوتية بالاوصاف العدمية. ومنشأ القول انه لا يصح تعليل الاحكام اه الثبوتية بالاوصاف العدمية ان العدم لا شيء فكيف يبنى عليه الحكم الشرعي

31
00:14:04.750 --> 00:14:34.750
وهناك من قال وتفرقون بين هذه المسألة وما سبق ذكره من عدم تعليل الاحكام العدمية بالاوصاف الثبوتية لان طائفة قالوا والاحكام العدمية تثبت بالاستصحاب والنفي الاصلي وبالتالي لا حاجة لاثباتها بعلة وجودية. والصواب انه لا بأس من اعتظاد

32
00:14:34.750 --> 00:15:10.800
دليلين على محل على حكم واحد. فيثبت الحكم فيهما بواسطة الاستصحاب وبواسطة آآ القياس. ولما ذكر بانه لا يصح تعليل الحكم الثبوتي بالوصف العدمي. بين ان المراد العدم الحقيقي اما العدم الاظافي كما لو قال بانه ليس بطويل فهذا عدم اظافي. وبالتالي لا يقع

33
00:15:10.800 --> 00:15:35.600
في الخلاف السابق بل يصح التعليل به قال ويجوز التعليل بما اي بوصف لا يطلع على حكمته. فنجد ان الشارع قد يعلل بوصف وبالتالي نثبت ان ذلك الوصف هو علة الحكم ولو لم نعرف المناسبة

34
00:15:35.600 --> 00:16:10.250
ذلك الحكم وذلك الوصف قال فان اي فاذا جزمنا بانتفائها اي بانتفاء الحكمة في صورة من الصور فحين هل يقال بان الحكم لا يثبت في هذه الحال مراعاة لانتفاع آآ العلة آآ قطع انتفاء الحكمة قطعا ويمثلون له بمسألة ما لو عقد

35
00:16:10.250 --> 00:16:38.300
شخص في المشرق على امرأة بالمغرب يحتاج الانتقال بينهما الى وقت كثير فحملت منه فحينئذ هل يقال بان هذا الولد لا تصح نسبته ولو لم ينفه الوالد لان الحكمة هنا منتفية او لا على خلاف بينهم

36
00:16:38.400 --> 00:17:06.900
فقال الغزالي وابن يحيى يثبت الحكم في الفرعي لوجود مظنة الحكمة ولا يلزم ان نقطع بها. وقال بعض الجدليين بانه لا يثبت الحكم لمجرد المظنة لانتفاء الحكمة فانها روح العلة

37
00:17:06.900 --> 00:17:35.950
ومن امثلة المظنة ما لو علق الشارع انتقاظ الوظوء بخروج الحدث وكان النوم مظنة لخروج الحدث. فحينئذ نقول بان الحكم هو انتقاض الوضوء للمظنة وهو ان وهو النوم الذي هو مظنة لوجود الحدث

38
00:17:36.350 --> 00:18:06.350
انتقل المؤلف الى الكلام عن العلة القاصرة والمتعدية. الاصل في العلل ان تكون متعديا بمعنى ان حكمها لا يقتصر على محل الاصل فقط بل يتعدى حكمها الى فروع اخرى لكن هل يجوز ان نعلل الحكم في محل بوصف قاصر لا يتجاوز محل اه

39
00:18:06.350 --> 00:18:41.100
محل الحكم او لا؟ وكانوا يمثلون له فيما سبق بتعليل آآ الربا وفي الذهب والفضة بالثمانية مع ان الثمنية اليوم اصبحت تصدق على آآ فروع اخرى كالاوراق النقدية وعلى كل هل يجوز ان نعلل بالوصف القاصر الذي لا يتعدى محل الحكم المنصوص عليه

40
00:18:41.100 --> 00:19:12.350
هؤلاء ذكر المؤلف ثلاثة اقوال الاول انه لا يجوز التعليل بالقاصرة لاننا نكتفي النص في الاصل ولا نحتاج الى قاصرة لا يتعدى حكمها محل النص وقول قالوا بان العلة القاصرة ان كانت منصوصة او مجمعا عليها جاز التعليل بها. وان كانت مستنبطة لم يجز

41
00:19:12.350 --> 00:19:42.350
التعليل بها واختار المؤلف جواز التعليل بالعلة القاصرة مطلقا سواء كانت منصوصة او كان مستنبطة وقد وجه لهم سؤال العلة القاصرة لا يتعدى حكمها محل النص ما فائدة التعليل بها؟ فقال فائدة التعليل بها امور اولها معرفة المناسبة يعني المعنى

42
00:19:42.350 --> 00:20:18.850
الذي من اجله ثبت الحكم في الاصل. وكذلك من فائدة التعليل بالقاصرة منع الالحاق وبالتالي يتوقف الحكم على محل النص وكذلك ايظا ابطال التعليل بالاوصاف المتعدية وكذلك تقوية النص قال الشيخ الامام ومن فوائد التعذير بالقاصرة زيادة الاجر. فان العبد عندما ينوي

43
00:20:18.850 --> 00:20:48.850
بالامتثال موافقة مقصود الشارع في تلك العلة القاصرة يكون قد امتثل مراعاة لمقصد الشارع. ومن ثم يزيد اجره بذلك. فيكون له اجر قصد الامتثال ويكون له اجر قصد الفعل ويكون له ايظا اجر قصد المعنى الموجود في العلة

44
00:20:48.850 --> 00:21:10.800
قاصرة قال ولا تعدى لها ولا تعدي لها عند كونها محل الحكم او جزءه الخاص او وصفه اللازم. يعني اذا كانت العلة هي محل الحكم كما لو قلنا العلة في الربا في الذهب هو كونه ذهبا

45
00:21:11.100 --> 00:21:32.300
او جزئه الخاص الذي لا يتعدى الى غيره او وصف لازم له لا يوصف به غيره فحين  لا يعد ذلك الوصف قد تعدى بل يكون الوصف قاصرا. قال ويجوز التعليل بمجرد

46
00:21:32.300 --> 00:21:54.600
اسم اللقب الاسم اللقب هو الاسماء الصادقة على الذوات. على الذوات  الاسماء الذوى اسماء الذوات هل يجوز التعليل بها او لا يجوز؟ جماهير اهل العلم على انه لا يصح التعليل

47
00:21:54.600 --> 00:22:24.600
بها لانها ليست اوصافا والعلل اوصاف ولان الشارع لا يفرق بين الاشياء بمجرد باسمائها. والمؤلف اختار جواز التعليل بالاسم اللقب. قال ان الشارع يحق له ان يعلل بما شاء. ولعل من شاء هذا الخلاف هو الاختلاف في حقيقة العلة

48
00:22:24.600 --> 00:22:47.800
هل هي مجرد امارة ومجرد معرف او ان لها تأثيرا في اثبات الاحكام بجعل الله عز وجل قال اما المشتق اي الاسم المشتق من معنى من المعاني فانه يجوز التعليل به

49
00:22:47.800 --> 00:23:13.950
الاتفاق. واما نحو الابيض من الاوصاف التي فيها صورة مجردة وليس فيها معنى مقصود للشارع. قال المؤلف فشبه يعني ان الالحاق بمثل ذلك الوصف انما هو قياس شبهي في الصورة فقط

50
00:23:14.000 --> 00:23:44.000
ثم انتقل المؤلف الى مسألة التعليل بعلتين. والمراد بذلك تعليل حكم واحد قاف متعددة وهذا على انواع. النوع الاول تعليل الحكم الواحد بعلة واحدة مركبة من اوصاف متعددة وقد تقدم البحث معنا وان الصواب جوازه. الثاني تعليل حكمين مستقلين كل من

51
00:23:44.000 --> 00:24:14.000
بعلة مستقلة وهذا ايضا جائز. والثالث تعليل حكمين بوصف واحد. وهذا ايضا جائز فعقد النكاح علة لجواز وعلة لوجوب المهر وعلة لوجوب النفقة وعلة لاشياء اخرى والمسألة الرابعة تعليل حكم واحد ثبت بدليلين بعلل مختلفة بحيث

52
00:24:14.000 --> 00:24:36.550
كونوا لكل لكل دليل علة مستقلة. ومن امثلة ذلك حكم انتقاض الوضوء. جاء فيه حديث من نام جاء فيه حديث من نام فليتوضأ. وفيه حديث من مس ذكره فليتوضأ فيكون حكم واحد

53
00:24:36.550 --> 00:24:56.550
له علتان لماذا؟ لان كل حكم ثبت بدليل مستقل. يبقى عندنا مسألة ما لو ورد لنا حكم له دليل واحد فقط. فهل يجوز ان نعلل الحكم الوارد في ذلك الدليل

54
00:24:56.550 --> 00:25:26.550
الواحد بعلتين مستقلتين او لا. فقال المؤلف جوز الجمهور قيل بعلتين وادعوا وقوعه. واجازه ابن فورك والامام في المنصوصة دون المستنبطة ومنعه امام الحرمين شرعا مطلقا. وقيل يجوز في التعاقب والصحيح القطع

55
00:25:26.550 --> 00:25:56.550
بامتناعه عقلا مطلقا للزوم المحال من وقوعه كجمع النقيضين. وهذا البحث وما نسب الى الجمهور يتبين لك حقيقته بالتقسيم الذي ذكرته لك اولا فانه بذلك التقسيم ينتفي النزاع اذ ان هذا النزاع المذكور في هذه المسألة لم يتوارد على محل واحد

56
00:25:56.550 --> 00:26:24.850
قال والمختار وقوع حكمين بعلة واحدة اثباتا. كالسرقة وصف يعلل به حكمان احدهما القطع والثاني الغرم كما قال بذلك الجماهير خلافا للحنفية ونفيا اي ممكن ان يكون هناك وصف واحد ترتب عليه نفي حكمين

57
00:26:24.850 --> 00:26:58.200
ومن امثلته وصف الحيض ينفي وجوب الصوم وينفي وجوب الصلاة وهناك قول ثالث يقول بانه اذا لم يتضاد الوصفان جاز لم يتضاد الحكمان جاز بناؤهما على الوصف الواحد ومنها اي من شروط العلة الا يكون ثبوت العلة متأخرا عن ثبوت حكم الاصل

58
00:26:58.600 --> 00:27:28.850
خلافا لقوم فالصواب انه يمكن ان يتقدم حكم الاصل وهو الاولى ولو ولم تعرف العلة الا بعد ذلك. وهناك من اشترط الا يثبت ارعوا قبل الاصلي ويمثلون لذلك بقياس بعظ فروع الوضوء على

59
00:27:29.150 --> 00:27:59.150
التيمم فانه قد ثبت الوضوء اولا ثم ثبت التيمم. ولذا قال الجمهور بان التيمم يشترط له النية فنقيس عليه الوضوء. مع ان الوضوء متقدم في الوجوب خلاف بعض الحنفية ومنها اي من شروط العلة الا تعود على اصلها بالابطال. فاذا كان

60
00:27:59.150 --> 00:28:28.050
اثبات كون الوصف علة يترتب عليه الغاء حكم الاصل فحينئذ نستدل بهذا على ان وصفاء ليس بعلة اذ يؤدي اثباته الى نفيه. وآآ وفي عودها بالتخصيص لا التعميم قولان. يعني اذا كان وجعل الوصف علة

61
00:28:28.050 --> 00:28:48.050
الى تخصيص حكم الاصل. فحينئذ هل يصح التعليل به او لا؟ ومن امثلة ذلك مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في المستحم. فهذه اللفظة عامة. فلو جاءنا

62
00:28:48.050 --> 00:29:20.850
فقيه فقال المراد بذلك خشية التلوث ترتب على ذلك انه لو كان المستحم مبلطا او مجصصا فانه من الحكم الوارد في الخبر. فنقول هنا كون الوصف وهو التلوث علة للحكم وهو النهي عن البول في المستحم يؤدي الى تخصيص

63
00:29:20.850 --> 00:29:50.850
حكم الاصل بما كان طينا ونحوه. وبالتالي نقول بانه لا يصح ان ان تعود العلة على اصلها بالتخصيص. وهناك قول والمؤلف قال في عودها بالتخصيص قول والصواب ان يعني قول بالجواز وقول بالمنع. والصواب ان هناك قولا ثالثا. يقول بان العلة المنصوصة

64
00:29:50.850 --> 00:30:10.850
يجوز عودها على اصلها بالتخصيص دون العلة المستنبطة. ولذا قال بعض الفقهاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من النوم فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها

65
00:30:10.850 --> 00:30:40.850
فانه لا يدري اين باتت. فقوله لا يدري اين بات التعليل. وباتت يطلق على نوم الليل دون نوم النهار. فكانت العلة هنا منصوصة فعادت على اصلها بالتخصيص فجاز كذلك بخلاف ما لو كانت العلة مستنبطة فانه لا يجوز عودها على اصلها بالتخصيص

66
00:30:40.850 --> 00:31:14.900
قال والا تكون المستنبطة معارضة بمعارض مناف موجود في الاصل ولا في فرعي يعني من شروط كون الوصف علة الا يقابله وصف اخر يحتمل ان يكون هو العلة ومن امثلة هذا ما لو علل بعضهم الربا في الاصناف الاربعة بكونه مكيلا

67
00:31:14.900 --> 00:31:40.650
على الاستنباط لا لكونه منصوصا. فعورظ فقيس عليه مثلا القرع. قيس عليها يعني على الاصناف الاربعة القرع فعورظ هذا الوصف بوصف اخر وهو وصف اه الطعم او وصف اه الكيل والوزن. اذا الوصف الاول الكيل والوزن

68
00:31:40.650 --> 00:32:10.550
فقاسوا عليه الحديد لانه هو هو الموزون. فعورظ بوصف في الاصل وهو الطعم كما هو مذهب الشافعية. فهنا العلة المستنبطة عرظت بمعارض مناف موجود في الاصل قد تعارض بوصف موجود في الفرع يقتضي الحاقه باصل

69
00:32:10.550 --> 00:32:41.250
اخر فحين اذ لا يصح التعليل بالمستنبطة. والقول بان المعارض في الفرع  يلغي التعليل بالوصف بالعلة يلغي التعليل بالوصف المستنبط مبني على عدم جواز التخصيص العلة ومبني على ان الاضطراد شرط

70
00:32:41.250 --> 00:33:09.950
في العلة بحيث لا يقبل تخلف الحكم عن الوصف قال من شروط العلة الا تخالف نصا او اجماعا فانه اذا خالفت نصا او اجماعا لم يلتفت اليها وهل من شروط العلة الا تتضمن زيادة على النص او الاجماع

71
00:33:09.950 --> 00:33:29.950
هذا من مواطن الخلاف بين العلماء. فبعضهم قال ان كانت الزيادة تنافي مقتضى النص فحين اذ لا يصح التعليل بها وبعضهم قال اذا كانت الزيادة فيها اثبات حكم قد يفهم

72
00:33:29.950 --> 00:33:57.500
منه المعارضة للاصل فلم لا يصح التعليل بها هكذا من شرط العلة ان تكون وصفا معينا. فلا يصح التعليل بالاوصاف المبهمة او الاوصاف المشتركة وهكذا لابد ان تكون العلة وصفا

73
00:33:57.850 --> 00:34:28.050
متعينا غير مقدر فان الاوصاف على نوعين وصف تقديري ووصف تحقيقي معين فالوصف التحقيقي المعين يجوز ان يعلل به. والوصف المقدر الذي هو ضمني فهذا لا يصح التعليل به عند الامام وطائفة. وهناك من اجاز التعليل بالاوصاف المقدرة في قدرون وجود

74
00:34:28.050 --> 00:34:55.450
وصف معين ويبنون عليه الحكم. وقد يمثلون لهذا بما لو غش انسان  مملوكة امة فزوج اياها على انها حرة فزوج اياها على انها حرة. فحملت منه فحين اذ هذا الولد حر فنقدره مملوكا

75
00:34:55.450 --> 00:35:24.900
من اجل ان نقوم بتقييمه فيقوم الزوج بدفع قيمة هذا لاسياد المرأة ثم يرجع هو على من غشه. هكذا من شرط العلة الا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه. فانه اذا كان دليل العلة يشمل الفرع فنعمل بالدليل

76
00:35:24.900 --> 00:35:54.900
حاجة للقياس. وهكذا لو كان دليل العلة شاملا لحكم الفرع نصوصه على المختار. قال والصحيح انه لا يشترط في القياس ان يكون هناك قطع بحكم الاصل بل يجوز ان يكون حكم الاصل مظنونا. وهكذا لا لا يشترط في

77
00:35:54.900 --> 00:36:18.600
اوصل في القياس ان يكون غير مخالف لمذهب احد الصحابة. بل يصح القياس ولو خالف مذهب الصحابي وهكذا لا يشترط في القياس ان تكون العلة مقطوعا بوجودها في الفرع. وهل يلزم

78
00:36:18.650 --> 00:36:47.500
ان يحكم بانتفاء وجود وصف معارض فنقول هذا مبني على مسألة التعليل بعلتين. فان اجزنا التعليل بعلتين فحينئذ وجود وصف اخر لا في التعليل بالوصف الاول. واذا واذا منعنا من تعليل الحكم الواحد بعلتين فانه اذا

79
00:36:47.500 --> 00:37:07.500
عرض الوصف بوصف اخر فلا يصح التعليل به الا بعد ان نبطل الوصف الاخر لابد في هذا الوصف المعارض ان يكون صالحا للتعليل. فاذا لم يصح التعليل به فانه لا يعد معارض

80
00:37:07.500 --> 00:37:33.400
يظن وحينئذ يبقى هناك احتمالية ان يكون الوصف الاول هو العلة واحتمال ان يكون الوصف الثاني هو العلة واحتمال ان يكون مجموع الوصفين هو العلة وبالتالي لا يصح ان نعلل آآ الحكم باحد هذه الاوصاف على جهة الانفراد

81
00:37:35.700 --> 00:38:10.750
يمكن والتعليل آآ باجتماع الوصفين انما يكون عند عدم التنافي بين هذه الاوصاف  قال ولا يلزم المعترظ يعني الذي اورد وصفا اخر يعارض به وصف المستدل. نفي وجود وصف الفرع فانه يكفيه احتمالية وجود وصف اخر يمكن التعليل به

82
00:38:11.050 --> 00:38:38.800
وهناك من قال ان صرح المعترض بوجود فرق فحينئذ يقبل او يقبل منه المعارضة. والا لا نحتاج آآ او لا يقبل منه معارضة. وهل يلزم المعارض بالمعارضة في الفرع ان يبدي وصفا ان يبدي اصلا

83
00:38:38.800 --> 00:39:05.800
يلحق الفرع به مثال ذلك قال العلة في البر الطعم. فنلحق به فنلحق به القرع فقال المعارض القرع معدود اذا لم يتكلم عن الطعن وانما تكلم عن وصف اخر عارظ به وصف اخر عارظ به وهو كونه معدودا

84
00:39:05.800 --> 00:39:36.500
فحينئذ نلحقه بالابل التي لا يجري الربا فيها لانها معدودة. فهنا  اوردنا اصلا اخر الحقنا القرع به. هل يلزم المعارض ان يبدي اصلا اخر؟ قال ولا ايعني لا يلزم المعترض ان يبدي اصلا اخر للمعارضة في الفرع على المختار

85
00:39:36.500 --> 00:40:09.750
المستدل الدفع يعني الغاء وصف المعترض بحيث يبقى وصفه وحده بالمنع اي منع كون الوصف علة والقدح اي بيان ان الوصف ليس بعلة بعارظ يعارظه وبالمطالبة بالتأثير يقول اعطني دليل على ان الوصف الذي ذكرته وصف مؤثر او او الشبه يقول

86
00:40:09.750 --> 00:40:40.700
وصفك الذي اوردته وصف شبهي لم تجري لم يجر في العادة بناء الاحكام الشرعية عليه  ان لم يكن صبرا يعني اذا لم يكن بناء قياس او بناء العلة ومعرفة تكون الوصف علة قد ثبت بطريق الصبر والتقسيم. من طرائق ابطال علة المعارض بيان

87
00:40:40.700 --> 00:41:00.700
استقلال ما عداه في صورة. يعني يورد صورة وجد فيها الحكم مع وصف المستدل بدون ان يكون وصفه والمعترض موجودا مما يدل على ان وصف المعترض غير مؤثر في الحكم. اذ لو كان وصف المعترض مؤثرا لن

88
00:41:00.700 --> 00:41:26.950
فالحكم في تلك الصورة لعدم وجود وصف المعترض فيها. قال ولو بظاهر عام اذا لم يتعرض للتعميم يعني ولو كان استقلال الحكم بوصف المستدل في امر ظاهر الانعام اذا لم يكن هناك تعرض للتعميم

89
00:41:28.250 --> 00:41:54.450
فلو قال ثبت الحكم مع انتفاء وصفك فاننا حينئذ لا نكتفي اذا لم يكن معهم وصف المستدل يعني اذا جاء واورد صورة قال وصف هذا الوصف وصفك لم يوجد في هذه الصورة وبالتالي لا يكون وصفك

90
00:41:54.450 --> 00:42:20.600
له لابد مع ذلك ان يبين المستدل ان وصفه موجود في هذه الصورة مثال ذلك قال المستدل علة الربا في البر هي كونه مكيلا فقال المعترض بل العلة وصف اخر هي كونه مطعوما

91
00:42:21.400 --> 00:42:48.600
فقال المستدل انا عندي صورة انتفى فيها الربا مع وجود وصفك ما هي هذه السورة؟ قال سورة العرايا سورة العرايا فالعرايا في تمر ورطب وهي مطعومة ومع ذلك لم يجري الربا فيها. فيقول له المعارض ايضا وصفك ليس موجودا في هذه

92
00:42:49.250 --> 00:43:17.250
الصورة صورة النقض فكل جواب تجاوب به لعدم وجود علتك في هذه الصورة انا اجيب بمثله  قال وعندي انه ينقطع لاعترافه بعدم وجود الوصف مع وجود الحكم. قال ولعدم الانعكاس اي يمكن ان نبطل كون الوصف علة بعدم

93
00:43:17.250 --> 00:43:47.250
بحيث نجد موطنا من المواطن وجد فيه الحكم ولم يوجد فيه فحينئذ هذا يدلنا على ان العلة ليست وصفا للحكم. بشرط الا تكون هناك علة اخرى. ولذلك قال بعضهم الانعكاس ليس طريقا صحيحا لابطال العلل. لان الاحكام الشرعية قد تبنى على علل مختلفة او متعددة

94
00:43:47.250 --> 00:44:20.800
قال ولو ابدى المعترض ما يخلف الملغي سمي تعدد الوضع. وزالت فائدة ما لم يلغ المستدل الوصف الخلف بغير دعوى قصوره. او دعوى من سلم وجود اظن وهكذا من طرق ابطال كون الوصف علة ظعف المعنى. فاذا قال هذا الوصف الذي

95
00:44:20.800 --> 00:44:50.050
ذكرته ليس مشتملا على معنى قوي مقصود للشارع بل المعنى فيه ضعيف. فحين هذا يدل على ان هذا الوصف ليس علة. قال خلافا لمن زعمهما الغاء. فالمؤلف لا يجعل هذا الطريق طريقا صحيحا للالغاء. طيب اذا كان عندنا

96
00:44:50.400 --> 00:45:20.800
معارضة فالمستدل اتى بوصف والمعترض اتى بوصف فحينئذ هل نكتفي بان يقول وصفي ارجح من وصفك او لابد من الغاء وصف المعترض. قال المؤلف ويكفي رجحان وصف المستدل. فلا الغاء وصف المعترض وانما يكفيه ان يقيم الدليل على ان وصفه ارجح واقوى. بناء على منع

97
00:45:20.800 --> 00:45:39.500
تعدد يعني على القول بانه لا يصح تعليل الحكم الواحد بعلتين. ولو صح تعليل الحكم الواحد بعلتين لامكن ان ان يكون كل وصف علة مستقلة. قال وقد يعترض باختلاف جنس المصلحة

98
00:45:39.600 --> 00:46:08.550
كما لو قال هذه كما لو قال آآ المصلحة في ترتيب حكم في الاصل مغايرة للمصلحة المترتبة على ترتيب الحكم في الفرع قال وان اتحد ظابط الاصل والفرع فحين اذ يمكن ان يجاب بحذف خصوص الاصل عن الاعتبار

99
00:46:08.550 --> 00:46:37.250
فيمكن يقول الحكم انما ثبت في الاصل لخاصية فيه لا تشمل غيره من المحال بالتالي لا يصح قياسه او لا يصح القياس عليه قال واما العلة اذا كانت وجود مانع او انتفاء شرط فلا يلزم وجود المقتضي وفاقا للامام

100
00:46:37.250 --> 00:46:58.800
عندنا العلة مرة قد تكون وصفا مقتظيا. ومرة تكون العلة انتفاء مانع. فاذا كانت العلة امانع فحين اذ لا نحتاج الى اثبات وصف يقتضي الحكم. وهكذا ما لو كانت العلة ان

101
00:46:58.800 --> 00:47:32.950
انتفاء شرط ومن امثلة ذلك ما لو قال الابوة مانع من القصاص. وبالتالي فوجود المقتضي وعدم وجوده لا يلتفت اليه في مثل هذه الصورة   قال وفاقا للامام. فالرازي يرى انه لا يصح ان نعلل

102
00:47:33.000 --> 00:48:11.300
ان نعلل الحكم بمانع الا ببيان المقتضي عرفا خلافا للجمهور نواصل او نقف  البحث في مسالك التعليل يطول فلعلنا ان شاء الله ان نتركه يوم اخر بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا

103
00:48:11.300 --> 00:48:21.300
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين