﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعل اعمالنا واياكم خالصة لوجهه الكريم وبعد

2
00:00:22.500 --> 00:00:55.000
لا زال البحث في الاحكام الشرعية وباذن الله عز وجل نتحدث عن تقسيمات الواجب او تقسيمات الوجوب والوجوب طلب الفعل على جهة الجزم وينقسم الوجوب الى اقسام متعددة باعتبارات مختلفة

3
00:00:55.700 --> 00:01:22.200
التقسيم الاول تقسيم الواجب او الوجوب باعتبار المطالب به هل هو فعل معين او فيه تخيير الجمهور يرون ان الواجب ينقسم الى واجب معين بحيث يطالب المكلف بعين الفعل مثل

4
00:01:22.350 --> 00:01:53.650
صلاة العصر التي اديناها قبل قليل فانه يخاطب المكلف بها عينا النوع الثاني الواجب المخير بحيث يكون هناك عدد من الخصال يخير المكلف بينها ولا يتعين احدها في الوجوب من امثلة ذلك

5
00:01:53.900 --> 00:02:15.850
في فدية الاذى الواردة في قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريظا او به يذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك

6
00:02:16.400 --> 00:02:43.350
وجاء في حديث كعب ابن عجرة ان النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين ذبح شاة وصيام ثلاثة ايام واطعام ستة مساكين فالواجب هنا احد هذه الاشياء لا على جهة التخيير

7
00:02:43.450 --> 00:03:13.750
وهنا امر بواحد من اشياء وبالتالي يكون الواجب احد هذه الاشياء وليس الواجب في احدها وهناك من قال بان الواجب هو كل هذه الخصال ولكن الوجوب يسقط باداء واحدة من هذه الخصال

8
00:03:14.400 --> 00:03:40.400
وبعضهم يقول الواجب احد هذه الخصال وهو معين عند الله تعالى والقول بان الجميع واجب يخالف طبيعة الخطاب الشرعي فانه لم يجب الجميع وانما اوجب احد هذه الخصال والقول بان الواجب معين عند الله هذا الكلام فيه ربط

9
00:03:40.550 --> 00:04:08.500
للخطاب الشرعي بالخطاب الكوني وقاعدة الشريعة عدم ربط احد الخطابين باحدهما واكثر من يقول بان الواجب معين عند الله واذا فعل ذلك واذا فعل غيره سقط يبني على الربط بين الخطابين

10
00:04:09.050 --> 00:04:41.750
وهناك قول يقول بان الواجب هو ما يقع اختيار المكلف عليه وبالتالي يكون الوجوب هنا متعلقا باختيار المكلف لاحد هذه الخصال وعلى هذا القول اذا فعل احد هذه الاشياء او الخصال فانه يسقط عنه الاثم

11
00:04:41.800 --> 00:05:11.200
ويترتب عليه الثواب لكن لو قدر انه فعل الاشياء الثلاثة دفعة واحدة ذبح الشاة وصام واطعم ستة المساكين في وقت واحد فبالتالي ايها يكون واجبا؟ فبعضهم يقول الواجب هو اعلى هذه الخصال. ليحصل بذلك على

12
00:05:11.200 --> 00:05:36.100
اعلى الاجور وبعضهم يقول بان الواجب واحد لا على التطهير. لا على التعيين وبعضهم يقول بان اول هذه الافعال وقوعا يكون هو الواجب والخلاف والبحث في ذلك لا ثمرة عليه في امور الدنيا

13
00:05:36.150 --> 00:06:01.900
وامر الاجر والثواب الى الله سبحانه وتعالى لكن لو قدر انه ترك جميع الخصال فحينئذ ماذا سيترتب عليه من الاثم فبعضهم يقول يعاقب على ترك الجميع وبعضهم يقول يعاقب على ادنى هذه الخصال

14
00:06:02.250 --> 00:06:31.750
وبعضهم يقول بانه يعاقب على المقدار المشترك بين هذه الخصال ويقابل تقسيم الواجب الى واجب مخير وواجب معين. مسألة التحريم فان التحريم ايضا ينقسم الى قسمين تحريم معين بتحريم الخمر

15
00:06:32.100 --> 00:06:59.350
وهناك تحريم مخير بحيث يكون للعبد ان يفعل احد الخصال لا جميع الخصال من امثلة ذلك لو كان هناك اختان فانه يجوز للعبد ان يتزوج باحداهما ولا يجوز له ان يتزوج بالاخرى. وليس ذلك على

16
00:06:59.350 --> 00:07:28.450
جهة التعيين بل الامر موكول الى الاختيار ولذا قال ويجوز تحريم واحد لا بعينه خلافا للمعتزلة وهو كالمخير يعني كما في الواجب المخير يقع تحريم مخير  خلاف المعتزلة هنا ناشئ من

17
00:07:28.850 --> 00:08:05.400
قولهم بانه يجب الاصلح الشرع وبالتالي يكون يقولون اذا كان الاصلح تحريم الاولى تعين تحريمها وان كان الاصلح تحريم الثانية تعين تحريمها و يجاب عن هذا بان الشرع يعني هناك جوابان المعتزلة الاشاعرة يقولون الخطاب التكليفي ليس مبنيا على تحقيق المصالح

18
00:08:05.650 --> 00:08:28.350
وبالتالي لا يمتنع ان يقع التحريم على واحد من فعلين فاكثر لا بعينه جواب الثاني جواب اهل السنة يقولون المفسدة انما تكون بالجمع بين الامرين وبالتالي منع من الجمع بينهما

19
00:08:28.800 --> 00:09:05.800
وليس لكن فعل احد الفعلين دون الاخر لا تحصل به المفسدة. وهذا كلام مقبول عقلا  ثم قال بعده وقيل لم ترد به اللغة يعني هناك من انكر وجود التحريم الذي يقع على التخيير بناء على ان اهل اللغة لم يرد عندهم ذلك. فان التحريم في اللغة

20
00:09:05.800 --> 00:09:31.250
نهي عن الفعل جازم والنهي عن الفعل الجازم لا يمكن ان يقع معه اختيار. وهذا ايضا ليس بصحيح فان اهل اللغة قد يوقعون في كلامهم تحريما مخيرا. فيقول السيد اه مملوكة

21
00:09:31.450 --> 00:09:58.600
لا تفعل هذين الفعلين. ولا بأس من فعل احدهما. ومن ذلك القاعدة المشهورة عند اهل اللغة لا تشرب اللبن وتأكل السمك على احدى اللهجات الواردة في هذا اللفظ فانه بجزم تأكل

22
00:09:58.950 --> 00:10:28.600
يكون نهيا عن كل منهما وبنصبها يكون نهيا عن الجمع بينهما المنتقل المؤلف الى تقسيم اخر من تقسيمات الواجب وهو باعتبار المطالب بالفعل وينقسم الى واجب عيني بحيث يخاطب المكلف بالواجب

23
00:10:29.100 --> 00:10:56.350
بعينه ولا يجزئ فعل غيره عن فعله ولا يلزم ان يكون جميع المكلفين يخاطبون بذلك الواجب ومن امثلة ذلك صلاة العصر فان اكثر المكلفين يخاطب بها وان كانت المرأة الحائض غير مخاطبة بها

24
00:10:56.500 --> 00:11:22.500
لكن الخطاب الموجه الى كل فرد وموجه الى الفرد عينا وبالتالي لا يجزئ فعل غيره عن فعله والنوع الثاني الواجب الكفائي او فروض الكفاية وهذا يكون مراد الشرع فيه ايقاع الفعل

25
00:11:22.600 --> 00:11:46.350
بغض النظر عن الفاعل والمراد تحقيق مصلحة من الفعل تتحقق بفعل بعض الافراد لها من امثلة ذلك انقاذ الغريق فان مراد الشارع ان ينجو الغريظ وهذا يحصل بفعل اثنين او ثلاثة

26
00:11:46.450 --> 00:12:20.550
ومثله مثلا في تكفين الميت وحمل الميت ودفن الميت والصلاة على الميت فان كل هذه الافعال اراد شارع وقوع الفعل بغض النظر عن الفاعل وبالتالي يقال لها فروظ كفاية ومن خاصية فرض الكفاية انه اذا فعله من يكفي لفعله سقط الاثم عن الباقي

27
00:12:20.550 --> 00:12:47.500
وانه اذا تركه الجميع اثموا جميعا ولاحظ كلمة انه لابد ان يفعله من يتمكن من اقامة الفعل ولو كانوا جماعة وفروض الكفايات قد تقع في العلوم مثل تعلم علم الاصول او الاجتهاد في الفقه

28
00:12:47.550 --> 00:13:08.450
وقد يقع في المهن مسل كون مسل آآ صنع الخبز وصنع ما يحتاج اليه الناس من انواع المهن فانه لا بد ان يكون للامة من يقوم بحاجتها في ذلك الباب

29
00:13:10.800 --> 00:13:40.700
ولذا قال فرض الكفاية مهم يعني مقصود يقصد حصوله اي اراد الشارع وقوع ذلك الفعل من غير نظر بالذات الى فاعله قال والاستاذ وامام الحرمين عن الجويني وابوه يرون ان فرض الكفاية افضل من فرض

30
00:13:41.100 --> 00:14:18.950
العين والاستاذ هو ابو اسحاق الاسفارايني و القول بانه افضل مطلقا منسوب اليهما او اليهما  الجمهور على ان فرض العين اولى لان العبد مخاطب به عينا  الغالب في فروظ الاعيان ان تكون هي الافضل. وذلك لانها مما يخاطب به المكلف

31
00:14:18.950 --> 00:14:53.950
وعيناه قال وهو على البعض يعني ان فرض الكفاية انما يقع الامتثال به من فعل البعض وفاقا للامام لا للكل. فليس فليس آآ التعين ذلك الفعل على جميع المكلفين خلافا للشيخ الامام والجمهور. فاذا هناك من يقول بان فرض الكفاية يتعلق

32
00:14:53.950 --> 00:15:20.150
الكل وهذا هو قول الجمهور ولكنه يتحقق الامتثال بفعل البعض ومنهم من يقول الخطاب موجه اه البعض ابتداء واختار المؤلف هنا ان الخطاب في فرض الكفاية موجه الى البعض على جهة

33
00:15:20.150 --> 00:15:47.550
الابهام وليس على جهة التعيين. وهناك من يقول بانه بان المخاطب بفرض الكفاية معينة عند الله وبعضهم يقول المخاطب به من قام به وهذا فيه اه نظر وذلك لان هناك ربطا بين الخطاب التكليفي والخطاب الوضعي

34
00:15:47.550 --> 00:16:15.800
والشارع لم يربط بينهما  قال المؤلف ويتعين بالشروع على الاصح يعني ان من ابتدأ بفعل فرض الكفاية وجب عليه اكمالها. واتمام ذلك الفعل من امثلة ذلك اذا ابتدأ الانسان بصلاة الجنازة

35
00:16:15.900 --> 00:16:42.900
تعين عليه اتمامها. وهكذا اذا ابتدأ بالجهاد الذي هو فرض الكفاية تعين عليه اتمام ذلك الفعل وهناك افعال يقع التردد فيها هل هي من المستحبات او من فروض الكفايات. ومن امثلة مثلا

36
00:16:42.900 --> 00:17:11.250
في صلاة العيد وقع الاختلاف فيها. والصواب انها من فروظ الكفايات ومثله ايضا في مسألة الحج والعمرة فالحج يقول طائفة بانه مندوب لمن فعله سابقا وهناك قول يقول بان الحج من فروض الكفايات

37
00:17:11.450 --> 00:17:31.750
والمسألة تتبين ثمرتها فيما لو قدر انه لم يحج احد من الناس وكان هناك من سبق له الحج فهل نقول هؤلاء عليهم ان يقوموا بهذا الفرض لانه من فروض الكفايات

38
00:17:31.850 --> 00:17:54.800
او لا والاظهر ان الحج من فروض الكفايات. ولذا امر الله باتمامه. بقوله تعالى واتموا الحج والعمرة  لله قال وسنة الكفاية كفرها يعني ان المستحبات ايضا تنقسم الى هذين القسمين

39
00:17:55.000 --> 00:18:28.800
مستحبات متعينة مثل الصلوات او مثل السنن الرواتب وهناك سنة على الكفاية. بحيث يحصل مقصود الشارع بفعل البعض لها. ومثل بعضهم ذلك بالابتداء بالسلام فان فانه اذا قدم جماعة فانه يستحب ان يقع منهم السلام

40
00:18:28.900 --> 00:18:58.750
لا على سبيل التعيين. فاذا سلم واحد منهم قالوا تحقق سنة الكفاية حينئذ وانتقل المؤلف بعد ذلك الى تقسيم الواجب الى واجب مضيق وواجب موسع. فالواجب المضيق هو الذي لا يتسع وقت الفعل الا لفعل الواجب

41
00:18:58.750 --> 00:19:23.250
مرة واحدة ومن امثلته صيام رمضان فان كل يوم من الشهر لا تتمكن من صيامه الا مرة واحدة و هناك واجب موسع وهو الذي يتسع الوقت فيه لفعل الواجب اكثر من مرة. ومن

42
00:19:23.250 --> 00:19:50.550
امثلته وقت صلاة الظهر. فانه يبتدأ قبل الساعة الثانية عشرة ويستمر الى قرابة الساعة الثالثة. وانت تتمكن من فعل صلاة الظهر في هذا الوقت متعددة فهذا يقال له واجب موسع

43
00:19:50.600 --> 00:20:18.750
وحينئذ يتمكن المكلف من فعل هذا الواجب في اول الوقت وفي اوسطه وفي اخره الجميع يعتبر اداء وهناك افعال تكون موسعة من جانب ومضيقة من جانب اخر ومن امثلة ذلك قضاء شهر رمضان

44
00:20:18.900 --> 00:20:45.750
فهي بالنسبة للتوقيت اليومي واجب مضيق. يبتدأ من الفجر الى المغرب ولا يتمكن المكلف من فعل الواجب في هذا الوقت اكثر من مرة لكنه في التوقيت السنوي يعد واجبا موسعا. لانه لا يتعين عليه ان يصوم في شوال

45
00:20:45.750 --> 00:21:13.050
ذي القعدة ولا في ذي الحج. الحج ذي شهر ذي الحجة قال من اراد ان يؤخر الصلاة من اول الوقت الى اثناء الوقت هل يجب عليه ان يوجد عند هو عزم على الامتثال فاختار المؤلف لانه لا يجب على المؤخر للواجب الموسع

46
00:21:13.050 --> 00:21:36.950
ان يكون عازما على الامتثال وهذا القول فيه نظر بل الصواب انه لابد ان يكون عازما على الامتثال اذ لو لم يكن عازما على اذا لكان عازما على تركه وهما متضادان متقابلان لا يمكن

47
00:21:36.950 --> 00:22:04.000
ارتفاع احدهما. ولذا فان الصواب انه لا بد من العزم على الامتثال. فلو قدر انه لم يكن عازما على الامتثال في اثناء الوقت ثم بعد ذلك عزم عليه لكان اثما لكن فعله لهذا الواجب في اثناء الوقت يعتبر

48
00:22:04.000 --> 00:22:33.800
اداء لانه فعل الواجب في زمانه وهكذا لو قدر ان مكلفا ظن انه لن يبقى الى اخر الوقت فاخر قلنا يحرم عليه التأخير. ولكن لو قدر انه تمكن بعد ذلك فانه حينئذ يعد فعله اداء

49
00:22:33.850 --> 00:23:06.850
ومثال ذلك رجل يراد ان يفعل له عملية جراحية. وسيعطى البنج في الساعة الثانية ظهرا ولن يصحو من البنج الا في الساعة التاسعة ليلا. فحينئذ نقول بانه انه لا يجوز له ان يؤخر الصلاة صلاة الظهر الى ما بعد الساعة الثانية. لانه يغلب على ظنه انه

50
00:23:06.850 --> 00:23:31.600
ولن يبقى قادرا على الامتثال بعد ذلك الوقت فلو اخر لعد اثما. لكن لو قدر ان العملية تأجلت فالى ما بعد الرابعة فصلى صلاة الظهر في الساعة الثانية والنصف ظهرا. لقلنا ان

51
00:23:31.600 --> 00:24:05.500
فعله اداة لماذا؟ لانه وقع في الوقت المقدر شرعا قال فان اخر فقظى. وقيل الاخر فان قدم فتعجيل والحنفية يقولون بان الواجب انما هو ان الوجوب انما هو ما تعلق به الاداء من الوقت

52
00:24:05.600 --> 00:24:25.600
فاذا كان قد اداها الساعة الثانية يقولون وقت الوجوب الساعة الثانية. وما قبل ذلك لا يعد وقتا وجوب والا يعني لو قدر انه لم يؤدي صلاة الظهر لكان وقت الوجوب في حقه هو

53
00:24:25.600 --> 00:24:51.650
اخر الوقت وهذا بناء على قولهم بانكار الواجب الموسع وليس هذا مذهبا لجميع الحنفية وانما هو مذهب لبعضهم. ولذا نجد ان الحنفية الواجب هذا التقسيم لكنهم يسمونه باسم اخر فيقولون معيار وظرف

54
00:24:51.800 --> 00:25:23.650
وقال الكرخي ابو الحسن ان قدم يعني فعل الواجب في اول الوقت تدا صلاة الظهر الساعة الثانية عشر فحينئذ يقع واجبا بشرط بقاء المكلف في جميع الوقت مكلفا ومن اخر فعل الواجب الموسع عن اول الوقت مع ظن الموت يعني مع ظن عدم

55
00:25:23.650 --> 00:25:53.650
قدرته لفعل الواجب في اخر وقت الواجب فانه يعد عاصيا. فان عاش يعني الواجب عن اول الوقت وكان يظن انه لن يتمكن من فعل الواجب في اخر الوقت لكن ان سهل الله له وتأخرت العملية او عفا اولياء الدم في القصاص وفعل

56
00:25:53.650 --> 00:26:18.900
واجب بعد وقت ظنه انه لن يتمكن من فعل الواجب بعده فان فعله بعد ذلك يعد اداء. وقال القاضيان ابو بكر والحسين وهما من فقهاء الشافعية. بان فعله يعد قضاء

57
00:26:19.150 --> 00:26:45.450
قال ومن اخر فعل الواجب الموسع عن فعل اول وقته وكان يظن انه سيسلم وانه سيبقى الى اخر الوقت. فالصحيح بان المؤخر لفعل الواجب الموسع عن اول الوقت لا يعد عاصيا

58
00:26:45.500 --> 00:27:12.800
بخلاف ما وقته العمر. فانما كان وقته العمر اذا اخره عن اول وقته لكنه لم يتمكن من فعله بعد ذلك فانه يعد عاصيا. وهذا هو مذهب الشافعي وذلك انهم يرون ان وقت وجوب الحج هو العمر كله

59
00:27:12.900 --> 00:27:43.100
والجمهور يرون ان وقت وجوب الحج هو اول وقت يتمكن المكلف فيه من فعل الحج لا يقولون بان الحج يجب على الفور والشافعية يرون ان وجوبه على التراخي. وكان من اوجه رد الجمهور لمذهب

60
00:27:43.100 --> 00:28:10.150
الشافعية في هذا ان قالوا لو قدر انه لا تجب المبادرة للحج الفريض لجاز للمكلف التأخير الى ما لا نهاية حتى يؤدي الى سقوط فردي الحج والجمهور والشافعية اجابوا بمثل ما ذكر المؤلف

61
00:28:10.700 --> 00:28:46.600
ثم ذكر المؤلف تقسيما اخر من تقسيمات الوجوب  فان الواجبات الشرعية تقع على نوعين الواجب الاول هو ما كان اصلا مقصودا للشرع فوجوبه على الاصالة والابت ابتداء ومن امثلة صلاة الجمعة صلاة الظهر صيام رمضان

62
00:28:46.900 --> 00:29:25.150
والنوع الثاني الواجب على جهة التبعية والوسيلة بحيث يكون وجوبه ليس على جهة الابتداء والاصالة من امثلة ذلك ان الذهاب الى الجمعة لم يجب ابتداء لكن لما كان من الواجب على المكلف ان يؤدي صلاة الجمعة. وكان المكلف لا يتمكن من اداء صلاة الجمعة

63
00:29:25.150 --> 00:29:51.750
الا بالذهاب الى المسجد كان الذهاب واجبا لا على الجهة الاصالة والابتداء. وانما على جهة الوسيلة التبعية وهذا ينبغي بنا ان نعرف فيه تحرير محل النزاع فنقول اولا بان ما لا يتم الوجوب

64
00:29:51.850 --> 00:30:12.950
الا به فانه لا يكون واجبا بحيث اذا كان الفعل لم يتعلق بالذمة بعد فحينئذ لا تجب وسيلته من امثلة ذلك ان الزكاة واجبة لكنه لا يتحقق وجوب الزكاة الا بملك

65
00:30:13.050 --> 00:30:34.900
النصاب فمن كان فقيرا لا يملك النصاب لا تجب الزكاة عليه وانما وجوب الزكاة يتعلق بملك النصاب. فلا نقول يجب على الفقير ان يملك كالنصاب من اجل ان تجب عليه الزكاة

66
00:30:35.250 --> 00:31:09.550
وثانيا ان وسيلة الواجب غير المقدور عليها ليست بواجبة. لان يسقط وجوب الواجب اصالة من امثلة ذلك ان صلاة الجمعة واجبة. لكن لا يتمكن المكلف بفعلها الا بوجود وسيلة تؤدي به الى ان يتمكن من فعل صلاة الجمعة. فلو

67
00:31:09.550 --> 00:31:35.100
قدر ان انسانا لا يستطيع الذهاب الى الجمعة الا بوجود سيارة فنقول حينئذ هذه الوسيلة وهو ليس لديه سيارة. فها هنا الوسيلة غير مقدور عليها لا تكون الوسيلة واجبة لعدم القدرة عليها

68
00:31:35.150 --> 00:32:04.350
وثالثا ما لا يتم الواجب الا به مما هو في قدرة المكلف فانه حينئذ وسيلة الواجب المقدور عليها قال المؤلف المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق الا به. فانه يكون واجب. وفاقا

69
00:32:04.750 --> 00:32:38.850
الاكثر وهذا يشمل ما لو كانت مقدمة الواجب مما من وسائل الواجب ولو كانت خارجة عنه او من اركان الواجب او من شروطه او من اسبابه مثلا صلاة الجمعة لا يتمكن المكلف من الامتثال فيها الا بالوضوء مثلا

70
00:32:38.850 --> 00:33:04.300
فحينئذ يتعين على المكلف الوضوء لماذا؟ لانه لا يتم فعل الواجب وهو صلاة بطهارة الا بوضوء قالوا وثالثها يعني ان هناك من قال بان وسيلة الواجب ليست بواجبة وهناك قول ثالث يقول بان الوسيلة

71
00:33:04.400 --> 00:33:37.150
ان كان ان كانت سببا فحينئذ اه تجب يجب السبب وان كانت غير ذلك لم يجب. ومثل لي السببية بالنار فانها وسيلة ومقدمة للاحراق وقال امام الحرمين ان كان شرطا شرعيا لا عقليا او عاديا فانه يكون واجبا

72
00:33:37.150 --> 00:34:06.250
من امثلة الشرط الشرعي الوضوء فانه شرط لصحة الصلاة وهناك امور عقلية ومن امثلة ذلك انه لا يمكن استيعاب الوجه الا بغسل شعرات من الرأس ولا يمكن استيعاب غسل القدمين الا بغسل جزء من الساقين. فهنا الشرط

73
00:34:07.100 --> 00:34:38.100
من باب الشروط العقلية. وليس من باب الشروط الشرعية وهكذا لو كان الشرط عاديا فانه حينئذ على كلامه لا يجب الشرط العادي وهذا يخالف قول الجمهور والصواب هو قول الجمهور لان الواجب لا يمكن فعله الا بفعل

74
00:34:38.100 --> 00:35:03.350
لمقدمته سواء كان شرطا او سببا او آآ غير ذلك وسواء كانت شرعية او او عقلية او عادية قال فان تعذر هذا نوع اخر وهو في باب التحريم ما سبق كان في باب الواجبات. ما لا يمكن

75
00:35:03.450 --> 00:35:37.400
ترك الواجب الا بتركه. فهل يعد حراما او لا من امثلة ذلك لو اشتبهت اختان ولم تعلم ايهما التي رضعت من والدتك؟ فحينئذ يحرم عليك الجميع احداهما تحريما اصليا احداهما على جهة التحريم الاصلي والثانية يكون على جهة تحريم الوسائل. وذلك لان

76
00:35:37.400 --> 00:36:13.000
لا تتحقق من تركك للحرام الا بتركك للاخر. ولذا قال فان تعذر ترك المحرم الا بترك غيره وجب ترك ذلك الغير ومن امثلة ذلك لو اختلطت منكوحة باجنبية حرمتا او طلق معينة ثم نسيها. عنده زوجتان فطلق احداهما ثم نسيها

77
00:36:13.000 --> 00:36:43.000
فحينئذ يلزمه الامساك عنهما وعدم جماعهما حتى يتبين له من هي المطلقة سواء كانت تبين على جهة التذكر او على جهة المخرج الشرعي بيئي بتعيين من هي المطلقة سواء بالقرعة او بالاختيار على الاقوال في ذلك

78
00:36:43.000 --> 00:37:21.400
ثم قال المؤلف مطلق الامر لا يتناول المكروه. يعني اذا فعل المأمور به على جهة مكروهة للشارع. فحينئذ هل يكون فعل المكروه مما يحصل وبهم امتثال الامر او لا  المكروه على نوعين او على ثلاثة انواع. الاول المكروه يعني الممنوع منه لذاته

79
00:37:21.400 --> 00:37:47.400
فهذا لا يتحقق به امتثال الامر بالاتفاق. ومن امثلته الزنا. فانه ممنوع من لعينه فلا يتحقق به امتثال امر الشارع الذي جاء بوجوب احصان الانسان لنفسه واعفافه لها وهذا بالاتفاق

80
00:37:47.550 --> 00:38:17.550
والنوع الثاني اذا كان المكروه الفعل على صفة معينة فحينئذ هل يقع به الامتثال او لا؟ من امثلة ذلك ان الشارع جاء ابحريم نكاح الشرار وهو نكاح البدل. وجاء بنكاب تحريم نكاح المتعة. وهو النكاح

81
00:38:17.550 --> 00:38:39.050
المؤقت فهذا هذه الصفات منهي عنها. نهي عن الفعل وهو النكاح حال وجود هذه الصفات. فالجمهور قولون ما جاء في الشرع من الامر بالنكاح لا يتناول هذه الصور. وقال الحنفية يتناول

82
00:38:39.050 --> 00:39:11.350
بحيث يمكن تصحيح الفعل ليكون به امتثال المكلف للامر. فنكاح الشرار نجعل فيه المهر والرضا ونكاح متعة يزيل التوقيت منه وهكذا. والجمهور يقولون لا يمكن تصحيح هذا الفعل لانه قد ورد الشارع بالنهي عن الفعل

83
00:39:11.800 --> 00:39:36.400
حال الاتصاف بالصفة وليس النهي عن الصفة المجردة عن الفعل ومن امثلة ذلك ما لو نذر ان يصوم يوم العيد. فصيام يوم العيد و امر مكروه فهل الامر الوارد بوجوب

84
00:39:36.500 --> 00:40:06.500
صيام ابوجوب الوفاء بالنذر يشمل هذه الصورة في قول النبي صلى الله عليه وسلم من ان يطيع الله فليطعه. هل يشمل صورة النذر لصيام يوم العيد؟ قال الجمهور لا يشملها وبالتالي يلزمه الكفارة على قول ولا يلزمه شيئا على قول اخر وقال

85
00:40:06.500 --> 00:40:26.500
بان الامر المطلق يتناول المكروه وبالتالي الامر بوفاء العبد بالنذر يشمل ما لو ونذر صوم يوم العيد. ومن ثم اذا نذر صوم يوم العيد قلنا يجب عليه ان يصوم يوما اخر

86
00:40:26.500 --> 00:41:04.750
مكانه قال المؤلف فلا تصح الصلاة في الاوقات المكروهة   تعلمون ان هناك اوقاتا يمنع المكلف من اداء الصلاة فيها. مثل ما بعد العصر فلو صلى بعد العصر بدون سبب فحينئذ تكون صلاته غير صحيحة ولا يشملها الامر الوارد بمشروعية

87
00:41:04.750 --> 00:41:38.450
الصلاة استحباب الاكثار منها كما في حديث اعني على نفسك بكثرة  والنوع الرابع من انواع النهي اذا كان النهي واردا عن الصفة ولم يرد عن الفعل حال الاتصاف بالصفة ومن امثلة ذلك ان الشارع نهى عن لبس الحرير

88
00:41:39.150 --> 00:42:01.350
فلو قدر ان رجلا لبس الحرير فهل يجوز له ان يمسح عليه فلم يرد في الشرع حديث يقول لا تمسحوا على خف الحرير او على جورب الحرير وانما وردنا حديث بالمسح على الجوربين

89
00:42:01.850 --> 00:42:29.600
او دليل يدل على جواز المسيح على الجوربين. ووردنا دليل يدل على النهي عن الصفة. وهو وهي صفة لبس الحرير فهذا الجمهور يقولون يصح الفعل ويؤجر عليه ولكنه يأثم لكونه لبس حريرا

90
00:42:29.750 --> 00:42:59.500
وقالوا لان الصفة مغايرة للموصوف والنهي هنا عن الصفة وليس عن الموصوف بخلاف المسألة التي قبلها والحنابلة وجماعة قالوا بانه لا يصح الفعل في هذه الحال. والتفريق بين الصفة والموصوف انما هو في الاذهان. اما

91
00:42:59.500 --> 00:43:25.250
في الخارج فانه لا يقع فرقة بين الصفة والموصوفة. ولهذا قال واما الواحد بالشخص لان الواحد قد يكون واحدا بالنوع او واحدة بالجنس. مثال ذلك السجود قد يكون سجودا لله

92
00:43:25.350 --> 00:43:42.850
وقد يكون سجودا لغيره وهنا واحد من نوع ليس السجود واحد وانما هو سجود متعدد. فهذا واحد بالنوع وليس واحد بالشخص. وهذا يتصور فيه ان يكون بعضه مأمورا به وبعضه منهيا عنه

93
00:43:42.900 --> 00:44:02.300
واما الواحد بالشخص فانه لا يكون مأمورا به منهيا عنه من نفس الجهة لا يكون الفعل الواحد بالشخص لله ولغيره لله وحده ولغيره في نفس الوقت. هذا لا يمكن عقله

94
00:44:02.450 --> 00:44:28.900
يبقى عندنا صورة ثالثة وهي واحد بالشخص له جهتان احدى الجهتين ممنوع منها والاخرى مطالب بها. فاذا وقع الفعل على الجهتين معا فحينئذ هل يكون مما يصدق عليه الامر او لا؟ قال الجمهور نعم

95
00:44:28.900 --> 00:44:56.650
وان يكون كذلك ومن انزلتها المشهورة الصلاة في الدار المغصوبة فان ركوعه حرام بالاتفاق وسجوده حرام بالاتفاق وجلوسه حرام بالاتفاق لماذا؟ لان انه يستعمل المغصوب بهذه الافعال. وهو لا يجوز له ان يستعمل المغصوب باي فعل

96
00:44:56.650 --> 00:45:24.900
لكن هل يكون ممتثلا بذلك الركوع الذي يعصي به فيكون مطيعا لله بنفس الفعل الذي يعصي به رب العزة والجلال. قال الجمهور يمكن وبذلك صححوا الصلاة. وآآ ولكنهم قالوا بانه لا يثاب عليه. لان

97
00:45:25.050 --> 00:45:53.000
فتبرأ ذمته بذلك ولا يطالب بالقضاء ولكنه آآ لا يؤجر عليه منشأ هذا القول من قولهم بان الظلمة لم يزالوا موجودين ومع ذلك لم يأمرهم احد من الفقهاء باعادة صلاتهم في الدار المغصوبة

98
00:45:53.800 --> 00:46:21.300
قالوا وهذا اجماع. والاجماع دليل شرعي وهناك من قال بانه تصح الصلاة ويثابون مع كونهم يكون عليهم الوزر. والقول الثاني بانه لا تصح الصلاة في هذه الحال وهو القاضي وهو قول القاضي يعني الباقلاني والامام

99
00:46:21.300 --> 00:46:50.550
يعني الرازي. وهذا هو مذهب الامام احمد. قالوا لانه لا يتصور اجتماع شيئين متظادين  الامر والنهي والاجر والعقوبة على فعل واحد وتصور الاجتماع في الذهن لا يعني وقوعه في الخارج. ولعل هذا القول اظهر

100
00:46:50.550 --> 00:47:17.850
اما ظن ان السلف لم يكونوا ينهون اه الظلمة عن اعادة الصلاة فهذا لم ينقل عنهم بان انهم لم يقولوا بانهم قالوا بمثل هذه اه المقالة اذا القاظي والامام يقولون لا تصح الصلاة. لكن يسقط الطلب عندها. وبالتالي لا يطالب

101
00:47:17.850 --> 00:47:48.600
هنا بالقضاء لان مقتضى الامر العقلي الا تصح. اذ كيف تصح صلاة محرمة ولكنهم قالوا لما ظنوا وجود الاجماع قالوا تسقط الصلاة عندها لا بها. وقال الامام الامام احمد لا تصح الصلاة لانها صلاة منهي عنها يأثمون بها وبالتالي لا يصح

102
00:47:48.600 --> 00:48:09.900
لهم ان يتعبدوا لله بها. والنهي هنا عاد الى شرط العبادة. وبالتالي من فعلها فان انها لا تسقط اه لا يسقط القضاء عن ذمته ثم اتى بمسألة اخرى. وهي الخارج من المغصوب

103
00:48:10.050 --> 00:48:32.950
غصب ارضا ودخل فيها. فلما دخل اراد ان يعود فهل عوده يكون مطيعا به او يكون عاصيا فيه فان نظرنا الى انه تخلص من الغصب قلنا هذا مأمور به. وان قلنا هو استعمال للمغصوب قلنا

104
00:48:32.950 --> 00:49:08.750
هذان فعل منهي عنه ولذا قال والخارج من المغصوب تائبا ات بواجب لانه يجب عليه الخروج منه. وقال ابو هاشم بل هو ات بحرام لانه يستعمل المغصوب  وقال امام الحرمين هو مرتكب مرتكب معصية مع انقطاع تكليف النهي

105
00:49:08.750 --> 00:49:44.200
وهو قول دقيق يحتاج الى تأمل فيه وهذه المسألة لها مسائل منها من جامع قبيل فجر الصيام فلما فلما اذن نزع فحينئذ هل النزع وطأ لانه يلتذ به وبالتالي تجب الكفارة به ويبطل به الصيام. او ان النزع تخلص من الوقت

106
00:49:44.200 --> 00:50:17.900
وبالتالي لا تجب به كفارة ولا يسقط به او لا يجب به قضاء مبني على هذه المسألة ومن امثلتها من سقط على مجموعة من المرضى ان بقي على من سقط عليه مات. وان انتقل منه الى شخص اخر مات المنتقل اليه

107
00:50:18.650 --> 00:50:46.900
فقال والساقط على جريح يقتله ان استمر في بقائه عليه ويقتل كفؤه اي المماثل له ان لم يستمر في البقاء عليه. ماذا يفعل الى يستمر وقيل يتخير وقال امام الحرمين لا حكم فيه وتوقف الغزالي

108
00:50:47.050 --> 00:51:18.000
ومثل هذا مسألة ما لو احترقت السفينة ولا يعرف السباحة هل يبقى في السفينة فيحترق او يلقي بنفسه في البحر فيغرق هاجيبه طيب ننتقل بعد ذلك الى مسألة التكليف المحال

109
00:51:18.150 --> 00:51:47.950
وهذه المسألة نقل عن ابي الحسن الاشعري انه يجيز ان يكون هناك تكليفات بالامور المحالة غير فقد دوري عليها عند اه المكلف وذلك انه يقول بان جميع تكاليف الشريعة غير مقدورة للمكلف

110
00:51:48.000 --> 00:52:19.000
لانه يرى انه لا فعل حقيقي للمكلف. وبالتالي اجاز التكليف بالمحال مطلقا وهذا هو الذي اختاره المؤلف والجمهور من اهل السنة والمعتزلة وبقية الطوائف يمنعون من التكليف بالمحال لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها

111
00:52:19.250 --> 00:52:44.100
وهذه المسألة لها صلة بمسألة القدر والقضاء. فهل العبد فهل العبد لا ينسب اليه فعل الا على جهة التعلق والكسب فقط والا فهو لم يفعله كما يقول الاشاعرة. وكذلك لها علاقة بمسألة

112
00:52:44.650 --> 00:53:07.900
فائدة التكليف فان المعتزلة يقولون فائدة التكليف تحصيل المصالح والمعتزئ والاشاعرة يقولون فائدة التكليف هي الابتلاء والاختبار فعلى قول المعتزلة لا يمكن ان يكلف بمحال لانه لا مصلحة من ذلك

113
00:53:08.100 --> 00:53:35.250
وعلى قول الاشاعرة يقولون فائدة التكليف هي الاختبار والابتلاء وكما يحصل ذلك بالتكليف بما يكون مطاقا يحصل بالتكليف بالمحال و بعض المؤلفين قسم المحال وغير المقدور عليه الى ثلاثة اقسام

114
00:53:35.300 --> 00:54:02.800
القسم الاول ما يستحيل عقلا مثل الجمع بين المتضادات قالوا فهذا لا يحصل به التكليف اتفاقا وان كان بعض الاشاعرة ينازع في هذا والنوع الثاني ما يكون محالا وقوعه بسبب تعلق قدر الله بعدم وقوعه

115
00:54:02.800 --> 00:54:27.500
وهذا القسم يقع التكليف به. وقد حكي اتفاقا. من امثلة ذلك ان الله عز عز وجل كلف اباه لهب وابا جهل بالدخول في دين الاسلام. وقد علم الله جل وعلا انه لن يقع منهما

116
00:54:27.500 --> 00:54:58.500
اسلام وهنا التكليف واقع واستحالته انما هي لتعلق علم الله بعدم وقوعه والنوع الثالث ما كان مستحيلا لفقد الته كتكليف المقعد في الصلاة قائما فهذا هو محل الخلاف والنزاع في هذه آآ المسألة

117
00:55:00.650 --> 00:55:23.600
قال ومنع اكثر المعتزلة اي منعوا التكليف بالمحال والغزالي وابن دقيق ما ليس ممتنعا تعلق العلم بعدم وقوعه اذا فرقوا بين الانواع الثلاثة. ومعتزلة بغداد والامدي منعوا من المحال لذاته

118
00:55:24.050 --> 00:55:57.000
ولكنهم اجازوا المحال التكليف بالمحال لعدم الته قالوا امام الحرمين منع من كوني المحال مطلوبا لكنه يمكن ان ترد صيغة الطلب به قال والحق يعني اختيار المؤلف وقوع التكليف بالممتنع لغيره لا لذاته

119
00:55:58.250 --> 00:56:33.600
انتقل المؤلف الى البحث في مسألة اخرى وهي هل الخطاب بالشيء يلزم تقدم الخطاب بشرطه مثال ذلك في الصلاة عندنا شخص غير متوظئ والوضوء شرط للصلاة فهل يخاطب ابتداء بالوضوء

120
00:56:34.850 --> 00:56:58.550
فاذا توضأ يخاطب بالصلاة بحيث لا يكون مخاطبا بالصلاة اذا لم يتوضأ اجيبوا نقول هو مخاطب بهما ولو تركهما لاثم على الشيئين معا. اثم على تركه الوضوء واثم على تركه الصلاة

121
00:57:00.350 --> 00:57:23.250
لو جاءنا واحد وقال قلنا له صل. قال انا لن يعاقبني الله بالصلاة بترك الصلاة. لماذا؟ قال لاني اصلا غير متوظأ بالصلاة لا يتوجه الا لمن توضأ. ايش نقول نقول خطأ يخاطب العبد بالشيء وبشرطه الشرعي في وقت واحد. ولا مانع من ذلك

122
00:57:23.700 --> 00:57:56.350
طيب ولذا قال الاكثر ان حصول الشرق الشرعي ليس شرطا في صحة التكليف فيخاطب بالشرط والمشروط في وقت واحد هذا العنوان جعل خطأ لمسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الاسلام اصل الايمان الدخول او الخطاب باصل الاسلام

123
00:57:56.600 --> 00:58:25.250
هذا خطاب ابتدائي. فهل والخطاب بفروع الاسلام؟ هل يتوقف على كون العبد قد امتثل الخطاب الوارد الالزام باصل الاسلام او لا كما في مسألة الوضوء والصلاة ولذا قال وهي مفروضة في تكليف الكافر بالفروع

124
00:58:25.300 --> 00:58:47.150
والصحيح وقوعه اي وقوع تكليف الكفار بفروع الشريعة. ويدل على ذلك قوله تعالى يا ايها والناس اعبدوا ربكم والعبادة كما تشمل الاصل تشمل الفروع وقال ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة

125
00:58:47.750 --> 00:59:19.200
وقال ولله على الناس حج البيت والناس لفظ يشمل الكافر  قال والصحيح وقوعه خلافا لابي حامد الاسراييني واكثر الحنفية مطلقا يعني يقولون جميع الكفار وجميع التكاليف وخلافا لقوم قالوا بان الكفار يخاطبون بالاوامر ولكنهم لا يخاطبون

126
00:59:19.700 --> 00:59:49.550
النواهي وبعضهم يعكس ويقول الكفار مخاطبون بالنواهي لانها لا تحتاج الى نية وليسوا مخاطبين بالاوامر لاحتياجها للنية ولاخرين قالوا المرتد يخاطب بفروع الاسلام بخلاف غيره قال الشيخ الامام والخلاف في خطاب التكليف وليس في خطاب الوضع

127
00:59:49.700 --> 01:00:18.000
او فيما يرجع اليه تكليف من خطاب الوضع كما في مسائل اتلافات و الصواب ان الكفار مخاطبون بفروع الاسلام. والخطاب متعلق بالتكاليف واما خطاب الوضع فهذا خطاب اخر. نحن نتحدث عن خطاب التكليف

128
01:00:18.250 --> 01:00:45.300
ومنشأ هذه المسألة هو مسألة نقصان الايمان وزيادته فان الاشاعر لما قالوا بان الايمان على رتبة واحدة قالوا كذلك الكفر على رتبة واحدة ورتبوا على ذلك ان من ترك اصل الاسلام

129
01:00:45.500 --> 01:01:11.550
فانه يماثل من ترك اصل الاسلام وفروعه وقالوا بان الكفر لا يزداد وهذا قول خاطئ لقوله تعالى انما النسيء زيادة في الكفر. ولقوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا

130
01:01:11.550 --> 01:01:40.000
فدل هذا على ان الكفر يزداد. ولذلك كانت النار على دركات. وليست على مرتبة واحدة. لماذا؟ لتفاوت الكفار في درجات كفرهم وهذا كما تقدم مبني على مسألة هل الكفر رتبة واحدة او هو مراتب

131
01:01:40.100 --> 01:02:13.050
ومنشأها من مسألة هل العلم واليقين رتبة واحدة او هو على مراتب وقد تقدمت معنا هذه المسألة قال المؤلف لا تكليف الا بفعل  ما يتوجه اليه التكليف قد يكون فعلا. وقد يكون تركا

132
01:02:13.850 --> 01:02:49.950
واما ما عدا ذلك فانه لا يتعلق التكليف به التكليف لا يتعلق بالذوات لا يتعلم بي للذوات ما حكم الجوال اجيبوا جاهز خطأ مباح خطأ الجوال ذات وليس بفعل وانما الاحكام تتعلق بالافعال. ما حكم حمل الجوال؟ ما حكم بيعه؟ ما حكم اتلافه؟ ما حكم هذي افعال

133
01:02:50.600 --> 01:03:12.050
اما الذوات فانه لا يتعلق بها حكم قال لا تكليف الا بفعل وحينئذ قد يكون التكليف بالامر فيطالب بالامتثال. وقد يكون التكليف بالنهي فيكون طالبوا بالكف. طيب هل الكف فعل

134
01:03:12.150 --> 01:03:38.450
او ليس بفعل فقال فالمكلف به في النهي هو الكف اي الانتهاء. وفقا للشيخ الامام. بعض قال الكف ليس فعلا لانه لا يفعل شيئا ولذلك رأوا ان المكلف به فعل احد الاضداد. لذلك الفعل

135
01:03:38.600 --> 01:04:08.800
وبعضهم قال التكليف يتعلق به الانتفاء فرق بين النفي او الكف والانتفاء. وقيل التكليف يتعلق بالنية بحيث يقصد الترك يقصد الترك. والصواب ان الترك فعل ان الترك فعل ولذا يتعلق به التكليف

136
01:04:09.700 --> 01:04:41.100
قال والامر عند الجمهور شرط قصد الترك والامر عند الجمهور ويتعلق بالفعل والامر عند الجمهور يتعلق بالفعل قبل المباشرة بعد دخول وقته الزاما. وقبله اعلاما والاكثر يستمر حالا المباشرة. وقال امام الحرمين والغزالي ينقطع. وقال قوم لا يتوجه

137
01:04:41.100 --> 01:05:09.750
لا عند المباشرة وهو التحقيق فالملام قبلها على التلبس بالكف المنهي عنه واضح  ما هذا اكساب انت الان تريد ان تصلي هل الامر الذي جاء اليك يتعلق بك قبل بدء الصلاة

138
01:05:10.150 --> 01:05:33.850
او لا يتعلق بك الا بعد بدء الصلاة لا قبل يعني انت تقول من ترك الصلاة لا يعاقب لماذا؟ لانه لم يتعلق الامر به الا بعد الصلاة هذا خطأ وهذه مسألة الاستطاعة

139
01:05:34.000 --> 01:06:12.700
هل الاستطاعة المشترطة هي الاستطاعة المقارنة ولا السابقة طيب المقارنة هذا قول الاشاعرة والاستطاعة والصواب ان نقول الاستطاعة تطلق عليهما السابقة والمقارنة ولكن الذي هو شرط التكليف الاستطاعة السابقة واما الاستطاعة المقارنة فهي توفيق من الله سبحانه وتعالى

140
01:06:13.600 --> 01:06:42.300
طيب قال مسألة يصح التكليف ويوجد معلوما للمأمور اثره مع علم الامر وكذا المأمور هذه المسألة هي مسألة هل يمكن ان يقع تكليف مع علم الشارع بان العبد لا يتمكن من الفعل

141
01:06:43.800 --> 01:07:01.650
مثلا اوجب الله على الامة صلاة خمسين ثم نسخت قبل ان يتمكن الفعل الامة من هذا الفعل الى خمس صلوات المعتزلة يقولون هذا لا يجوز ولا يصح لماذا يا معتزلة

142
01:07:01.700 --> 01:07:25.900
قالوا لان فائدة التكليف تحقيق المصلحة ولا مصلحة في هذا التكليف ولا شاعرة يقولون فائدة التكليف الابتلاء والاختبار وبالتالي يمكن ان يقع التكليف بما يعلم ان المكلف لن يتمكن من الامتثال

143
01:07:27.850 --> 01:07:54.250
وانت وش تقول فائدة التكليف ما هي التكليف له فوائد ثلاث قد تكون لتحقيق مصالح العباد وقد تكون للاختبار والابتلاء وقد تكون لامور عائدة الى الله سبحانه وتعالى من فرحه باهل الطاعة ورضاه عنهم وفرحه بفعل الطاعات

144
01:07:55.000 --> 01:08:15.400
فهي امور عائدة اليه سبحانه وتعالى وهذا القسم الثالث يثبته اهل السنة. ولا تثبته بقية الطوائف طيب هل يصح التكليف ويوجد معلوما للمأمور ايسره مع علم الامر؟ وكذا المأمور في الاظهر انتفاع

145
01:08:15.400 --> 01:08:38.500
اشرت وقوعه عند وقته اذا عرفنا ان المسألة فيها ايش في التكليف بالفعل الذي يعلم ان المكلف لن يتمكن من فعله كام لرجل في الصوم يوم علم موته قبله خلافا لامام الحرمين والمعتزلة. اما مع جهل

146
01:08:38.900 --> 01:09:02.700
امر فاتف يعني يمكن ان يقع التكليف بفعل مع جهل حقيقة الامر هل سيصل هل يتمكن المكلف منه او لا قال الحكم قد يتعلق بامرين على الترتيب فيحرم الجمع بينهما مثل

147
01:09:02.800 --> 01:09:37.050
الزواج بالاختين او يباح او يسن على البدل. بحيث يباح احدى الاختين او يسن احد الامرين بحيث اذا فعل احدهما لم يسن الاخر على جهة البدل كذلك و بهذا ننتهي من مباحث الحكم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان

148
01:09:37.050 --> 01:10:14.350
واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  يعني الحق ان هذا هو ترجيح المؤلف ترجيح المؤلف. حنا قلنا الممتنع ثلاثة انواع. ممتنع لذاته كالجمع بين الظدين فيقول هذا لا يقع التكليف به

149
01:10:14.850 --> 01:10:44.250
النوع الثاني اه الممتنع لتعلق علم الله بعدم وقوعه. فهذا يقع به التكليف الثالث ما يكون امتناعه بسبب عدم الته. فالمؤلف ايضا اختار في هذا القسم الثاني قالت انه ايش؟ يقع التكليف به. من الصواب انه لا يقع التكليف به

150
01:10:48.350 --> 01:11:47.550
لا ما هو بعدم استطاعة عدم وجود امتثال من المكلف هناك مستحيل وهنا وقت الامر هو ممكن ممكن وقت الامر وقت التكليف لكنه غير ممكن وقت الفعل مع الصوت  هذه من صور مسألة

151
01:11:47.650 --> 01:11:54.100
اه توجه امر الشارع لما يعلم ان المكلف لن يتمكن من امتثاله