﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا للجميع توفيقا وهداية وصلاحا واستقامة وبعد كنا فيما مضى قد انهينا مقدمات علم الاصول

2
00:00:21.400 --> 00:00:47.650
بما يتعلق بمباحث الاحكام من كتاب جمع الجوامع لابن السبكي رحمه الله تعالى في هذا اليوم باذن الله عز وجل نبتدأ مباحس الكتاب في كتابي جمع الجوامع قال المؤلف رحمه الله تعالى الكتاب هو القرآن

3
00:00:49.650 --> 00:01:17.750
الناظر في دلالات هذين اللفظين بالاستعمال الشرعي يجد انهما يستعملان في محل واحد ولذا قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه وقال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ولما ذكر الله جل وعلا الجن في كتابه

4
00:01:19.450 --> 00:01:44.250
بين انهم سموا ما يسمعونه من آآ من الايات مرة قرآنا ومرة كتابا قال تعالى قل اوحي الي انه اجتمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا ايش قرآنا عجبا في سورة الاحقاف

5
00:01:44.300 --> 00:02:03.500
قال تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه الى ان قال الناس الى ان قالوا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى فسموه مرة كتابا ومرة قرآنا

6
00:02:04.000 --> 00:02:34.400
وهذا هو الذي يسير عليه اكثر اهل العلم وهناك من جعل القرآن وهو المعاني النفسية والكتاب هو الذي بين ايدينا وهذا مخالف لما مضى من الادلة وكأن المؤلف يميل الى هذا المعنى عندما قال والمعني به هنا

7
00:02:34.750 --> 00:02:55.200
فانه جعل كلا منهما شيئا واحدا والذي يعني به هنا هو اللفظ المنزل لان من مذهب الاشاعرة اثبات ان الكلام هو المعاني النفسية ويرون ان القرآن والكتاب هو تلك المعاني النفسية

8
00:02:55.350 --> 00:03:16.650
ويرون ان هذا الذي بين ايدينا عبارة عن الكتاب وليس هو ذات الكتاب وعبارة عن كلام الله وليس ذات كلام الله ولذا كان الاولى ان يقال بان القرآن والكتاب هو كلام الله المنزل

9
00:03:16.750 --> 00:03:44.400
والا يقال اللفظ المنزل فقط فان التنزيل قد يشمل اشياء متعددة ولذا قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وهذا يكون تعريفا للقرآن والكتاب بذاته

10
00:03:44.550 --> 00:04:12.650
قال اللفظ المنزل على محمد واللفظ وهو الاصوات والحروف وقوله المنزل يعني من عند الله عز وجل وفي هذه اللفظة اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى قال للاعجاز بسورة منه. الاعجاز يعني التحدي. الذي تحدي به الناس ان

11
00:04:12.650 --> 00:04:34.550
بمثل هذا الكتاب او بعشر سور منه او بسورة منه. وقال المتعبد تلاوته اي الذي يتقرب لله عز وجل بقراءته قال ومنه البسملة يعني ان البسملة اية من كتاب الله عز وجل

12
00:04:34.700 --> 00:04:55.000
فالبسملة في سورة النمل بالاتفاق انها اية من تلك السورة واما بقية السور غير سورة براءة فالصواب انها اية من القرآن وليست اية من تلك السور وقد اوتي بها للفصل بين

13
00:04:55.050 --> 00:05:23.600
دوار اه القرآن  قوله هنا وليست البسملة اية من اه السور وانما هي اية للفصل بين السور ومن ذلك ايضا سورة الفاتحة البسملة في اول الفاتحة اية لكنها ليست اه باية من الفاتحة

14
00:05:23.750 --> 00:05:50.100
وهذا قول الجماهير خلافا للامام الشافعي ومن هنا نعرف ان المؤلف سار على طريقة الشافعية في هذا الباب ويدل على كون البسملة ليست اية من الفاتحة قول آآ قول الله عز وجل في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي. فاذا قال عبدي

15
00:05:50.100 --> 00:06:14.300
الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال مالك ومن الدين قال الله مجدني عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال الله هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل

16
00:06:14.450 --> 00:06:38.350
فذكر ايات الفاتحة ولم يذكر منها البسملة وقوله لا ما نقل احادا على الاصح ما نقل من ايات الكتاب على نوعين النوع الاول ما نقل بطريق الاحاد وليسميه بعضهم القراءة الشاذة

17
00:06:38.550 --> 00:07:10.750
فما نقل بطريق الاحاد ليس من كتاب الله عز وجل وسمي شاذا لان الراوي يخالف بقية الرواة الذين رووا القرآن بدون هذه الزيادة التي نقلها هذا الواحد  هذه القراءة الشاذة التي نقلت بطريق الاحاد ليست من القرآن

18
00:07:10.900 --> 00:07:32.550
ولكن هل يحتج بها وهل يؤخذ منها حكم؟ وقع الاختلاف في ذلك بين العلماء فطائفة قالت بانه لا يؤخذ منها حكم قم لانها ليست قرآنا والاظهر انه يؤخذ منها الاحكام

19
00:07:32.750 --> 00:07:54.900
وذلك لان هذه القراءة قد سمعها الصحابي من رسول الله صلى الله عليه وسلم على جهة التفسير لكتاب الله. فظنها من الكتاب فهي على ذلك خبر من قول عن النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:54.950 --> 00:08:18.450
الاخبار المنقولة عنه صلى الله عليه وسلم يحتج بها ويعمل بها والنوع الثاني من انواع القراءات القراءات المتواترة ويشترط فيها ان تكون مروية بالتواتر اي برواية جمع كثير. يستحيل تواطؤهم

21
00:08:18.450 --> 00:08:49.500
تكون موافقة لنسخ المصحف ولو بوجه من الوجوه ذلك الا يكون اه في تلك القراءة ما يكون غير معهود في نسبته كتاب على اختلاف في هذا الشرط  القراءة المتواترة منهم من جعلها سبع قراءات

22
00:08:49.750 --> 00:09:12.150
ومنهم من يوصلها الى عشر والاختلاف بين هذه القراءات على نوعين اختلاف في الاداء الذي هو طريقة النطق ومن امثلة ذلك المد والقصر والامالة والنوع الثاني من الاختلاف بين القراءات الاختلاف

23
00:09:12.300 --> 00:09:40.750
في ذات القراءة ومن امثلة ذلك ان بعض الرواة ان بعض القراءات آآ جاء فيها كيف ننشرها في بعضها كيف ننشزها وكل من القراءتين قراءة صحيحة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي يحتج بها

24
00:09:40.750 --> 00:10:12.400
ويفسر بعضها بعضا وقد يزيد بعضها في المعنى وكل منها يؤخذ منه الحكم الشرعي والسبع القراءات هي القراءات المشهورة التي تروى عن حفص ونافع وابن كثير وابي عمر وهكذا ما يروى عن حمزة والكسائي وابن عامر

25
00:10:12.550 --> 00:10:37.800
قال المؤلف قيل يعني ان هناك قول يفسر وجه الاختلاف بين هذه القراءات قال فيما ليس من قبيل الاداء كالمد والامالة وتخفيف الهمزة وقال ابو سامة والالفاظ المختلف فيها بين القراء

26
00:10:38.150 --> 00:11:03.950
ثم ذكر القراءة الشاذة فقال ولا تجوز القراءة بالشاذ والصحيح انه ما وراء العشرة وبالتالي هو اثبت ان القراءات العشر كلها متواترة وان آآ هذه القراءات يجب العمل بها وهي قراءة يعقوب وخلف

27
00:11:03.950 --> 00:11:32.600
وابي جعفر زيادة على السبعة الاوائل فقال والصحيح انه يعني ان القراءات المتواترة ما رواه العشرة او والصحيح ان الاحاد او الشاذ ما وراء العشرة وفاقا للبغوي شيخ الامام وقيل بان القراءة الشاذة هي ما وراء السبعة

28
00:11:33.100 --> 00:12:02.750
قال اما اجراؤه مجرى الاحاد فهو صحيح يعني بهذه اللفظة ان القراءة الشاذة يعمل بها وتكون بمثابة خبر الواحد الاحاديث النبوية  فهذا قد خالف فيه بعض اهل العلم وقد وقع الاختلاف في تحرير مذهب الامام الشافعي

29
00:12:02.750 --> 00:12:23.500
اي في هذه المسألة وذلك ان الامام الشافعي لم يوجب التتابع في صيام كفارة اليمين لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم حيث وردت قراءة

30
00:12:23.500 --> 00:12:53.850
فصيام ثلاثة ايام متتابعات. فلم يأخذ بذلك الامام الشافعي. ولذا قال طائفة بان الامام لا يقول بحجية القراءة الشاذة والصواب ان الامام الشافعي لم تثبت عنده هذه القراءة وبالتالي لم يأخذ بها لعدم ثبوتها لا لعدم حجية القراءة الشاذة

31
00:12:55.000 --> 00:13:24.850
قال ولا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة يقول المؤلف هنا بان الكتاب والسنة عربيا ومن مقتضى كونهما عربيان ان تكونا مفهومين عند العرب. قال الا انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

32
00:13:24.900 --> 00:13:48.250
يعقلون ما لا تعقلون هذا الكتاب وتفهمونه. وبالتالي لا يمكن ان يكون في القرآن ما ليس له معنى انا وقال طائفة بانه يمكن ان يكون هناك الفاظ غير معقولة لذاتها لكن يعقل المعنى والهدف

33
00:13:48.250 --> 00:14:15.650
من اثباتها وايرادها في كتاب الله عز وجل ومن امثلة ذلك آآ الحروف المقطعة في اوائل السور فانه قد اوتي بها للاحتجاج بها على العرب بحيث يقال لهم ان هذا الكتاب بلغتكم وحروفه من جنس حروفكم ومع ذلك تعجزون عن الاتيان

34
00:14:15.650 --> 00:14:46.800
به وقوله خلافا للحشوية حشوية طائفة يقول او ينسب اليهم انهم يثبتون الحشا لله عز وجل وبعضهم يقول بانهم طائفة يقولون في بان الكتاب فيه حشو. يعني الفاظ غير معقولة ولا معنى لها

35
00:14:47.050 --> 00:15:05.800
قال ولا ما يعنى به غير ظاهره. يعني انه لا يوجد في القرآن ما يقصد به غير ظاهر اللفظ ومن ثم يقال بان الظاء بان الفاظ القرآن تحمل على ظاهرها

36
00:15:06.100 --> 00:15:35.950
وذلك ان الالفاظ على ثلاثة انواع نصوص تدل على معانيها بلا احتمال وظواهر لها معنى راجح وقد يفهم منها معنى اخر يسمى مرجوحا فهذا النوع هو الظاهر يجب اعماله وتفسيره بالمعنى الراجح

37
00:15:36.050 --> 00:16:07.750
ولا يجوز ان نفسره بالمعنى المرجوح الا بدليل قال خلافا للمرجئة الاصل في لفظ المرجية ان يراد بهم من اخروا الاعمال عن مسمى الايمان. يقال ارجى كذا بمعنى اخره فلما اخروا الاعمال عن مسمى الايمان سموا مرجئة

38
00:16:07.800 --> 00:16:33.500
وهؤلاء المرجئة جاءتهم نصوص تدل على دخول الاعمال في مسمى الايمان فحينئذ قالوا بان هذه الالفاظ لا يراد بها ظاهرها. وحملوها على معنى اخر اخر مرجوحة قال ولذا ومن امثلة ذلك

39
00:16:33.550 --> 00:16:58.250
قول رب العزة والجلال في نصوص اه الوعيد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم اه قوله في ايات الربا فيا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله

40
00:16:58.650 --> 00:17:35.750
الاية واهل السنة قالوا هذه الايات نقيدها هذه الايات ايات مطلقة نقيدها بالنصوص الاخرى التي ورد فيها تقييد وبخلاف الوعيدية من المعتزلة والخوارج فانهم قالوا نحملها على ظواهرها فاذا عندنا ثلاثة مذاهب في نصوص الوعيد منهم من قال نحملها على غير الظواهر

41
00:17:35.850 --> 00:18:07.050
وجعلوها غير مؤثرة على الايمان وان الايمان لا ينقص بهذه المعاصي ومنهم من قال بان هذه النصوص نبكيها على ظواهرها اللي حكموا على من فعل هذه الافعال بالكفر ومنهم من قال بان هذه نصوص مطلقة ورد تقييدها في نصوص اخرى فنحمل المطلق

42
00:18:07.050 --> 00:18:35.900
على المقيد كما هي قاعدة كما هي قاعدة فهم النصوص قال وفي بقاء المجمل غير مبين. النوع الثالث من انواع الكلام الالفاظ المجملة. وهي التي لا يعرف المراد منها وهناك ايات في الكتاب مجملة

43
00:18:36.050 --> 00:18:54.400
هل يبقى في الكتاب ما هو مجمل او لا نقول الصواب انه لابد من تفسير هذه الايات المجملة ومن امثلته قوله تعالى ومن امثلة قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده

44
00:18:54.450 --> 00:19:22.300
فان الحق هنا مجهول لا يعرف ما مقداره وبالتالي نحتاج الى مبين له. وقد جاءت السنة ببيانه قال وفي بقاء المجمل غير مبين ثالث ويعني هناك ثلاثة اقوال واحد احدها يقول لا يوجد لا يمكن ان يبقى المجمل غير مبين بل لا بد ان يرد عليه بيان

45
00:19:22.300 --> 00:19:54.550
والاخر يقول بظده وثالثها وهو الذي صححه المؤلف قال لا يبقى المكلف بمعرفته يعني انه ان كل ما يتعلق به التكليف فلا بد ان يبين وما لا يتعلق به التكليف يمكن ان يبقى على اجماله والا يرد له اه بيان

46
00:19:55.100 --> 00:20:20.350
وقال والحق يعني القول الصواب ان الادلة النقلية هي المنقولة بالكتاب والسنة. قد تفيد اليقين بانضمام تواتر او غيره وهذه المسألة هي مسألة هل الادلة النقلية يمكن ان تفيد اليقين والجزم او لا

47
00:20:20.600 --> 00:20:44.300
وقد ذكر بعضهم بان الادلة النقلية لا يمكن ان تفيد اليقين قال لانها تحتمل عشرة وجوه فانها تحتمل ان يراد بها غير ظاهرها. ويحتمل ان يرد عليها ويحتمل ويحتمل وعدد عشرة اوجه من اوجه الاحتمالات

48
00:20:44.750 --> 00:21:13.750
والجمهور على ان الادلة النقلية يمكن ان تفيد اليقين والمؤلف قال تفيد اليقين بوجود القرائن وانضمام اشياء وصفات اخرى معها ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو الاختلاف في زوال اليقين والجزم بمجرد الاحتمال

49
00:21:14.000 --> 00:21:39.350
فالاحتمالات التي ترد على الادلة بدون ان يكون لها مستند هل تؤثر فيها وتنزل درجتها من اليقين الى الظن او لا لا يلزم ان تقوم بالانزال ومنشأ هذا ايضا ان

50
00:21:39.650 --> 00:22:10.400
هناك من يقول بان اليقين رتبة واحدة وليس على مراتب متعددة وبالتالي فادنى احتمال يرد عليها يزيل عنها اليقين والصواب ان اليقين على راتب متعددة كما تقدم معنا بالتالي في الاحتمالات المجردة لا تنفي اليقين عنها. وانما تنزلها من رتبة الى اخرى

51
00:22:10.400 --> 00:22:39.750
من مراتب اليقين ثم انطلق المؤلف بعد ذلك الى الكلام عن طرائق الاستدلال والفهم  قسم دلالة اللفظ الى قسمين. دلالة منطوق ودلالة مفهوم وذكر ان المنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق

52
00:22:39.900 --> 00:23:01.000
والمفهوم ما دل عليه اللفظ في غير محل النطق ومن امثلة ذلك عندما اسألك من جاء فتقول جاء ابراهيم فمنطوق اللفظ اثبات المجيء الى ابراهيم فهذا دلالة لللفظ في محل النطق

53
00:23:01.400 --> 00:23:36.250
ونفهم منه ان غير ابراهيم لم ياتي فهذا مفهوم لانه دلالة لللفظ في غير محل النطق قال وهو نص يعني ان المنطوق ينقسم الى اقسام القسم الاول النص وهو اللفظ الذي يدل على معنى بغير ان يحتمل بغير ان يحتمل معنى

54
00:23:36.250 --> 00:24:03.700
اخر ومن امثلة ذلك قولك قول الله تعالى قل هو الله احد فهذا لا يحتمل التثنية ولا التثليث فهذا نص والنوع الثاني من انواع المنطوق الظاهر وهو الذي يحتمل معنيين لكنه في احد المعنيين ارجح

55
00:24:03.800 --> 00:24:27.550
فقال ظاهر يعني القسم الثاني الظاهر. وهو الذي يحتمل اه معنيين هو في احدهما اه ارجح فقال ان احتمل مرجوحا اي ان احتمل اللفظ معنى مرجوحا كالاسد فانه يدل على الحيوان المفترس المعروف

56
00:24:27.600 --> 00:24:54.700
ولكن قد يحتمل ان يراد به الرجل الشجاع  هذا ينقسم الى قسمين مركب ومفرد. اذا المنطوق ينقسم مرة الى نص وظاهر باعتبار المعنى وكذلك ينقسم الى قسمين وهو باعتبار الترتيب والافراد

57
00:24:54.950 --> 00:25:26.900
فالقسم الاول المركب هو الذي يدل جزء لفظه على جزء معناه جزئي لفظة على جزء معناه ومن امثلة هذا لفظة عبد الله فانها تنقسم الى جزئين عبد والله. وقد دلت جزء لفظها على جزء معناها

58
00:25:27.050 --> 00:25:51.650
والقسم الثاني المفرد وهو الذي لا يدل جزء لفظها على جزء معناها ومن امثلة ذلك لفظة زيد لفظات جيد فانك لو قسمتها لم يدل جزء لفظها على جزء معناها قال ودلالة اللفظ

59
00:25:52.000 --> 00:26:24.350
ايضا ينقسم القسم اللفظ باعتبار دلالته الى ثلاثة اقسام الاول دلالة المطابقة وهو دلالة اللفظ على جميع معناه والساد دلالة التظمن وهو دلالة اللفظ على جزء معناه والثالث دلالة الالتزام وهو دلالة اللفظ على معنى

60
00:26:24.450 --> 00:26:47.150
خارج عن معناه واظرب لذلك مثلين المثل الاول في لفظة الشمس اذا قلت خلق الله الشمس يعني كلها وبعضها الجواب خلقها كلها فهذه دلالة تظمن صح ولا لا؟ ودلالة مطابقة

61
00:26:47.400 --> 00:27:13.450
دلالة مطابقة دل اللفظ على جميع معناه فهذا يسمى ايش؟ دلالة مطابقة واذا قلت رأيت الشمس فانت لم ترى جميعها وانما رأيت جزءها الموالي لك. وبالتالي يكون هذا دلالة تظمن لان دلالة اللفظ على بعظ معناه

62
00:27:13.800 --> 00:27:34.000
ثم تقول جلست في الشمس هل جلست في الشمس اخذت صاروخا وانتقلت به الى الشمس او نقول جلست في الضوء الناتج من الشمس فكلمة الشمس هنا لفظ دل على معنى

63
00:27:34.250 --> 00:28:07.350
خارج عن ذاته ومن امثلة هذا المثال الثاني لفظة الباب اذا قلت هملت الباب كلها وبعضه كله اذا دلالة مطابقة ثم تقول امسكت الباب امسكته كلها وبعضه هذا امسكت جزءه وبالتالي دلالة تظمن

64
00:28:07.400 --> 00:28:31.100
ثم تقول دخلت مع الباب انت دخلت مع الباب او مع حلق الباب يقول دخلت معه على الباب بالتالي هذه دلالة التزام دلالة اللفظ على معنى خارج عن ذاته ثم بعد ذلك

65
00:28:33.350 --> 00:28:59.200
ذكر المؤلف نوعا من انواع المنطوق حسب ما اه يتكلم عنه وهو دلالة اللفظ باحتياجه الى تقدير بحيث لا يصح الكلام الا بذلك التقدير. تقول جاء اسألك من جاء تقول محمد

66
00:28:59.300 --> 00:29:24.700
ما معنى الكلام جاء محمد اذا حذفنا كلمة جاء بدلالة السياق عليها فهذا يسمى دلالة اقتضاء لانه لا يمكن ان يفهم من هذه اللفظة وحدها محمد شيء لا يمكن ان يفهم من هذه اللفظة وحدها شيء. وانما لابد من تقدير

67
00:29:24.900 --> 00:29:52.350
وهذا التقدير قد يتوقف تتوقف صحة الكلام عليه وقد يتوقف صدق الكلام عليه ومن امثلة ذلك في قوله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

68
00:29:52.550 --> 00:30:12.300
تقدير الكلام فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر ليصح الكلام شرعا ثم قال فعدة يعني فصيام عدة من ايام اخر لان عدة الايام لا تتناسب ان تكون محل

69
00:30:13.700 --> 00:30:34.200
وبدل عن الصيام بالتالي لا بد من تقدير هذا اللفظ. ويمثلون له بمثل قوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها. فان القرية لا تسأل وانما يسأل اهلها

70
00:30:34.200 --> 00:30:57.150
وما يمثلون له بقوله تعالى واشربوا في قلوبهم العجل يعني حب العجل من اجل ان يصدق الكلام هل العجل دخل في قلوبهم او الذي دخل في قلوبهم هو محبة العجل. فهذا يسمى دلالة

71
00:30:57.550 --> 00:31:23.000
اقتضاء ودلالة الاقتضاء قد تدل على معنى واحد مجرد كما تقدم وقد تحتمل احتمالات متعددة فحينئذ ماذا نفعل هل نقول اذا احتمل اللفظ احتمالات متعددة يكون مجملا لا نفهم منه شيئا

72
00:31:23.100 --> 00:31:45.800
او نقول نحملها على اقرب هذه المعاني سواء في الشرع او في العرف او نقول نحملها على جميع المعاني ثلاثة اقوال ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

73
00:31:46.100 --> 00:32:13.000
فالاعمال لا يمكن ان نربط وجودها بالنية لان بعض الناس يفعل افعالا بدون نية. فنحتاج الى تقدير فبعض في الحنفية يقولون انما الاعمال بالنيات يعني انما ثواب الاعمال بالنية والجمهور يقولون انما صحة الاعمال شرعا

74
00:32:13.200 --> 00:32:38.750
بالنية فعليهما نحمل وبعض اهل العلم قال هذا لفظ مجمل لتردده بين هذين المعنيين واخرون قالوا نحمله على الاظهر في العرف الشرعي وهو انه يخاطب بالصحة واخرون قالوا نحمله على جميع المعاني

75
00:32:38.950 --> 00:33:05.200
فالثواب والصحة تكون بهما  من امثلة هذا في قوله عز وجل حرمت عليكم الميتة الاية فان الميتة ذات والذوات لا يحكم عليها بحكم انما الاحكام تكون على الافعال بالتالي نحتاج الى تقدير

76
00:33:05.300 --> 00:33:29.100
فهل نقول حرمت عليكم الميتة؟ يعني حرم عليكم اكل الميتة او نقول هذا لفظ مجمل او نقول بان جميع الافعال نقدرها هنا الا ما ورد باستثنائه دليل ويترتب على ذلك. هل يجوز الانتفاع بالميتة

77
00:33:29.550 --> 00:33:55.950
وهل يجوز شراؤها وبيعها فان قلنا الاية حرم معناها تحريم الاكل فقط فهذه نحتاج هذه الافعال نحتاج في حكمها الى ادلة اخر وان قلنا بعموم دلالة الاقتضاء فحين اذ نقول جميع الافعال تدخل في هذا اللفظ الا ما ورد باستثنائه

78
00:33:55.950 --> 00:34:13.300
كما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ميته فانا اقول رؤية الميتة لا تدخل في الاية وهكذا في بقية الافعال قال وان لم يتوقف يعني ان

79
00:34:13.750 --> 00:34:46.500
هناك معاني للمنطوق لا لا يتوقف صدق الكلام عليها ولا صحته ولكنها ليست مقصودة اصالة بالكلام. وانما تكون تابعة. وهذه دلالة الاشارة والمراد دلالة الاشارة دلالة اللفظ في معنى لم يسق الكلام

80
00:34:46.800 --> 00:35:10.700
من اجله ومن امثلة هذا في قوله جل وعلا فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فالاية جاءت في بيان جواز

81
00:35:10.800 --> 00:35:37.300
الجماع والاكل والشرب الى طلوع الفجر ففهمنا من هذا اللفظ وعرفنا انه يدل على انه يجوز الجماع الى اخر لحظة قبل الفجر فمعناه انه يجوز تأخير الاغتسال لما بعد طلوع الفجر فهذا يسمى

82
00:35:37.300 --> 00:36:02.750
ما دلالة اشارة والجماهير على ان دلالة الاكتظاظ ودلالة الاشارة نوعان من انواع المنطوق وانها ليست من انواع المفهوم فهذا الكلام السابق كله يتعلق بالقسم الاول وهو المنطوق. واما القسم الثاني فهو المفهوم

83
00:36:02.750 --> 00:36:32.700
وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق ومثلنا لها قبل قليل بقوله جاء زيد في جواب من جاء فانه يفهم منه انه لم يأتي غير زيد لان قال والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق

84
00:36:32.900 --> 00:37:05.800
فان وافق حكمه المنطوقا فموافقة يعني ان المفهوم ينقسم الى اقسام. القسم الاول مفهوم الموافقة هو ان يكون المسكوت عنه مماثلا للمنطوق به في الحكم ومن امثلته قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. نص على الذرة. فنفهم منها ان ما زاد عن الذرة من

85
00:37:05.800 --> 00:37:34.450
نعمان الخير فانه سيرى ثوابه وجزاءه فهذا يسمى موافقة والموافقة اه انواع النوع الاول فحوى الخطاب ودلالة الفحوى اذا كان المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق به. فلما قال تعالى فلا تقل

86
00:37:34.450 --> 00:38:09.200
لهما اف ولا تنهرهما فهمنا منه ان الضربة ممنوع منه اذ الظرب اولى بالحكم من من التأفيف فهذا يسمى فحوى الخطاب والنوع الثاني لحن الخطاب وذلك بان يكون المسكوت عنه يماثل المنطوق به في الحكم. ومن امثلة ذلك في قوله

87
00:38:09.200 --> 00:38:32.350
تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. فدلت الاية على تحريم اكل  اليتيم فنأخذ من هذا ان احراقه او اتلافه او اغراق مال اليتيم يأخذ

88
00:38:32.350 --> 00:39:00.750
نفس ذلك الحكم لانه يشاركه في المعنى. وهذا يقال له مفهوم موافقة. ويقال لماذا؟ لان المسكوت عنه يماثل المنطوق به في الحكم. ويقال عنه ايضا نل الخطاب لماذا؟ لان المسكوت عنه يساوي المنطوق به في المعنى. وفي

89
00:39:00.750 --> 00:39:22.300
في الحكم وقيل لا يكون مساويا. يعني بعظ الناس قال بان مفهوم الموافقة لابد ان يكون المسكوت او لا ولا يصح ان يكون المسكوت عنه مساويا للمنطوق به في الحكم

90
00:39:22.600 --> 00:39:56.300
وبعض اهل العلم يسمي مفهوم الموافقة دلالة التنبيه. دلالة التنبيه  نسب المؤلف الى الامام الشافعي والى الرازي والجويني ان مفهوم الموافقة دلالته قياسية وليست لغوية وبالتالي لابد من وجود شروط القياس

91
00:39:56.450 --> 00:40:28.000
ليكون مفهوم الموافقة مقبولا وجماهير اهل العلم يرون ان دلالة مفهوم الموافقة دلالة لغوية يدل عليها اللفظ في ذاته ولعل هذا القول اظهر فان العرب لا زالوا يفهمون من الكلام معاني بواسطة مفهوم الموافقة

92
00:40:28.600 --> 00:41:01.950
قال الغزالي والامدي بان دلالة الموافقة او مفهوم الموافقة يفهم من السياق والقرائن قال وهي مجازية الدلالات تنقسم الى قسمين دلالة حقيقية وتكون بالوضع اللغوي ودلالة مجازية والمجاز دلالة  اللفظ في غير ما وضع له

93
00:41:02.150 --> 00:41:22.600
بعض اهل العلم قال بان دلالة الموافقة دلالة من باب المجاز وليست من باب الحقيقة لانها من باب اطلاق الاخص بحيث يراد به الاعم لانك ما تكلمت الا عن التأثيف فقط

94
00:41:23.100 --> 00:41:53.350
ولكن اللفظ دل على ما هو اعنى اعم من التأفيف بحيث شمل الظرب وقيل يعني ان هناك قولا يقول بان الدلالة دلالة عرفية نقل اللفظ من دلالته على منطوقه الى دلالته على مفهومه بواسطة عرف

95
00:41:53.350 --> 00:42:18.600
الناس وهذا الكلام كله لا يصح بل هي دلالة لغوية اهل اللغة يفهمون مفهوم الموافقة وجد نقل او لم يوجد وجد مجاز او لا. وليس هناك تعارض بين دلالة اللفظ

96
00:42:18.650 --> 00:42:47.000
بحسب مفهوم الموافقة ودلالة اللفظ بحسب منطوقه وحينئذ لا يقال بالمجاز لان ان المجاز نقل دلالة اللفظ من معناه الذي وضع له الى معنى اخر وهنا لم يوجد وانما الذي وجد ان اللفظ لا زال دالا على معناه اللغوي

97
00:42:47.000 --> 00:43:15.450
ذلك يدل على معان تابعة  دلالة اللفظ على المعاني التابعة هذا مما يدلك على تفوق لغة العرب على كثير من اللغات التي لا يوجد فيها دلالات تابعة قال فمخالفة وان خالف فمخالفة

98
00:43:15.500 --> 00:43:46.900
يعني النوع الثاني من انواع المنطوق مفهوم من انواع المفهوم مفهوم المخالفة وهو الذي يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق به في الحكم  ويشترط في مفهوم الموافقة والمراد بمفهوم الموافقة ده ان يكون في الكلام

99
00:43:47.050 --> 00:44:15.900
قيد يفهم منه تخلف الحكم عند تخلف ذلك القيد ان يكون في الكلام قيد يفهم منه تخلف الحكم عند تخلف ذلك القيد ويشترط في مفهوم المخالفة الا يكون لذكر القيد

100
00:44:16.200 --> 00:44:49.600
فائدة غير اعمال مفهوم المخالفة ونضرب لذلك امثلة فلما جاء في قوله جل وعلا لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيره للظرر والمجاهدون في سبيل الله وهنا تكلم عن غير اولي الظرر

101
00:44:50.550 --> 00:45:19.400
انهم لا يستوون مع المجاهدين اما اولو الظرر فلم يتكلم عنهم بالمنطوق فنفهم منه ان اولي الظرر يساوون المجاهدين في الاجر والثواب. وان انهم ينالون اجرا وثوابا فهذا يسمى ذكر القيد هنا غير اولي الظرر

102
00:45:19.550 --> 00:45:40.500
اوتي به ودل على معنى. من شرط اعمال مفهوم المخالفة الا يكون لذكر القيد فائدة اخرى غير اعمال مفهوم المخالفة كما لو كان جوابا عن سؤال قال هل جاء محمد

103
00:45:40.650 --> 00:46:02.800
فتقول جاء محمد هنا اذن انت انما اوردت اسم محمد من اجل ان السؤال كان عنه ومن ثم لا يفهم من هذا اللفظ ان غير محمد لم يأت بخلاف ما لو قال منجى فقلت جاء

104
00:46:02.950 --> 00:46:30.950
محمد لان اعمال ذكر القيد هنا ليس له فائدة غير تخصيص المذكور بالحكم ونفيه عما عداه قال وشرطه شرط مفهوم المخالفة. الا يكون المسكوت ترك بمعنى سواء لخوف ونحوه والا يكون المذكور خرج

105
00:46:31.000 --> 00:47:03.950
للغالب او لسؤال او حادثة او للجهل بحكمها وحينئذ خصص المذكور بالحكم لهذه المعاني والقاعدة العامة الا يكون لذكر القيد فائدة اخرى غير اعمال مفهوم المخالفة من امثلة هذا في قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه

106
00:47:03.950 --> 00:47:24.400
لا يفلح الكافرون قال لا برهان له به معناه بمفهوم المخالفة انه اذا كان له برهان فلا بأس ان يدعو غير الله. كذا طيب لماذا اذا لماذا لم نعمل مفهوم المخالفة

107
00:47:24.500 --> 00:47:45.700
لان ذكر القيد هنا اتي به للتشنيع على هذا الذي دعا غير الله فكأنه قال انت دعوت غير الله وحينئذ ومن يدعو مع الله لنا اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح

108
00:47:45.750 --> 00:48:04.200
الكافرون حينئذ لما دعا غير الله لم يكن له برهان. ولا يوجد برهان لمن دعا غير الله. لا يوجد برهان لمن دعا غير الله فكأنه يشنع عليه ويقول له دعاؤك هذا بغير برهان

109
00:48:05.000 --> 00:48:31.450
وحينئذ لا يقصر الحكم على المذكور لان المذكور اوتي به لفائدة اخرى غير اعمال مفهوم قم المخالفة من الامور التي تكون مغايرة لاعمال مفهوم المخالفة الا يكون ذكر ذلك القيد خرج مخرج الغالب

110
00:48:32.600 --> 00:48:54.300
فاذا خرج القيد مخرج الغالب فان كثيرا من اهل العلم يقول هذا القيد لا مفهوم له وبالتالي فوجوده وعدمه سواء ولا نحكم في ما لا يوجد فيه ذلك القيد بخلاف حكم المذكور

111
00:48:54.650 --> 00:49:15.750
وهذا كلام امام الحرمين وطائفة من اهل العلم وبعضهم قال لا هذا اه ليس مما نحن فيه فهو فديك فكون المذكور خرج مخرج الغالب يدلنا على ان مفهوم المخالفة يعمل به

112
00:49:16.050 --> 00:49:44.650
ان مفهوم المخالفة يعمل به او خرج القيد لوجود سؤال فحينئذ القيد هنا لم يذكر لاعمال مفهوم المخالفة. وانما ذكر القيد لمطابقة السؤال للجواب. وليس لاعمال مفهوم المخالفة قال هل لبست ثوبا

113
00:49:44.750 --> 00:50:10.400
قال لم البس ثوبا هل معناه انه لبس غير الثوب نقول لا يدل عليه لماذا؟ لانه خرج القيد هنا توالي سأل عن ذلك القيد او كان آآ خرج لحادثة واقعة وقعت فذكر القيد لان القيد هو في ذكر تلك

114
00:50:10.400 --> 00:50:46.250
الواقعة او للجهل بحكمها. يعني بحكم آآ الصورة المخالفة بما يقتضي التخصيص بالذكر  قال ولا يمنع قياس المسكوت بالمنطوق الان نحن قلنا بان مفهوم المخالفة حجة قال بعض الظاهرية اذا كان مفهوم المخالفة حجة فهذا دليل على ابطال القياس

115
00:50:47.400 --> 00:51:16.400
لان مفهوم المخالفة مبني على ان الحكم يقتصر على المذكور وان ما عداه يخالفه بالحكم وبالتالي نبطل قياس لانه يقتضي يقتضي ان المسكوت يماثل المنطوق في الحكم فرد عليهم فقال ولا يمنع يعني العمل بمفهوم المخالفة قياس المسكوت بالمنطوق

116
00:51:16.600 --> 00:51:46.250
لانه هناك عرفنا ان الحكم بني على علة وبالتالي كلما وجدت العلة فاننا نثبت الحكم واذا انتفت العلة انت فالحكم فمعناه ان العلة هي قيد الحكم وبالتالي اذا وجدت العلة اجرينا الحكم كما فعلنا في مفهوم الموافقة. واذا انتفت العلة فاننا

117
00:51:46.250 --> 00:52:10.600
ننفي الحكم وهذا يسمى قياس العكس لكن ما الفرق بين القياس وبين مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة؟ نقول مفهوم الموافقة والمخالفة دلالتان لغويتان بخلاف القياس وهو سواء قياس طرد او قياس عكس

118
00:52:10.650 --> 00:52:40.950
فهو قياس شرعي انما ثبت بطريق الشرع وليس بطريق اللغة ومن هنا نعلم ان التقييد اخص من التعليل فان التعليل له آآ له مسالك متعددة بخلاف اه بخلاف التقييد الذي يفهم منه

119
00:52:41.150 --> 00:53:13.150
في مفهوم الموافقة والمخالفة فانه ذكر اشياء خمسة او ستة ستأتي وقيل ولا يمنع قياسا المسكوت بالمنطوق بل قيل يعمه المعروض وقيل لا يعمه اجماعا يعني ان تخصيص ما خصص بالذكر لا يمنع

120
00:53:13.300 --> 00:53:48.500
قياس المسكوت عنه المنطوق به وهناك قول يقول بان اللفظ المعروض يعم الجميع وبالتالي يشمل المسكوت والمنطوق واخرون قالوا بان اللفظ المعروض لا يصدق ولا يعم المعنيين معا. وحكي الاجماع على ذلك

121
00:53:48.500 --> 00:54:20.400
بعد هذا ذكر المؤلف اقسام مفهوم المخالفة اقسام مفهوم المخالفة. القسم الاول مفهوم الصفة  ليس مراد الاصوليين بكلمة الصفة النعت عند النحات بل هي اعم من النعت عند النحات ولذا فالصفة عند الاصوليين تشمل الحال

122
00:54:20.950 --> 00:54:48.950
وتشمل البدل وتشمل اه وتشمل التأكيد وتشمل الاظافة وتشمل الاظافة فلو قال سائمة الغنم هذا اظافة حسب الاصطلاح النحوي لكنه عند الاصوليين يسمى صفة وهكذا لو قال الغنم في الغنم السائمة الزكاة

123
00:54:49.050 --> 00:55:17.100
فنفهم منه ان الغنم المعلوفة لا زكاة فيها اما لو قال بالسائمة الزكاة فحينئذ لا توجد صفة وانما يوجد اسم مشتق فهل يفهم منه بمفهوم المخالفة؟ ان المعلومة لا زكاة فيها او لا على قولين

124
00:55:17.100 --> 00:55:44.000
عند الاصوليين قال وهل المنفي غير سائمتها او غير مطلق السوائم قولان لاهل العلم. يعني هل المنفي بالحكم غير سائمة الغنم او يشمل جميع السوائل. يعني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

125
00:55:44.100 --> 00:56:03.950
للغنم السائمة الزكاة حينئذ فهمنا منه ان الغنم غير السائمة لا زكاة فيها لكن هل نقصره على الغنم او نقول هذا ايضا يشمل البقر والابل فهذا معنى قوله وهل المنفي

126
00:56:04.800 --> 00:56:32.250
يعني هل الذي ينفى عنه الزكاة غير سائمتها يعني سائمة الغنم فقط او ان المنفي عنه وجوب الزكاة في جميع السوائم ومنها العلة يعني ان النوع الثاني من انواع مفهوم المخالفة مفهوم العلة

127
00:56:32.300 --> 00:56:54.950
فاذا ربط الحكم بعلة علمنا انتفاء الحكم عن الصور التي لا توجد فيها تلك علة ومن امثلته في حديث اذا قام اذا استيقظ احدكم فلا يغمس يده في الماء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا

128
00:56:54.950 --> 00:57:18.900
ادري اين باتت يده؟ باتت هنا يصدق على نوم الليل فقط ففهمنا منه ان نوم النهار لا يدخل في هذا الحكم. لانه علقه بالحكم علق الحكم بهذه العلة ومن انواعها ايضا مفهوم الظرف

129
00:57:19.050 --> 00:57:40.000
بحيث اذا قيد الحكم بظرف فحينئذ يفهم منه ان ما عدا لا يتناوله ذلك الحكم. ومن امثلة هذا قوله تعالى وليطوفن بالبيت العتيق يفهم منه انه لا يطاف بغير البيت العتيق

130
00:57:40.100 --> 00:58:10.200
قال والحال هكذا ذكر المؤلف وعند الاصوليين ان الحال نوع من انواع الصفة قال والعدد يعني ان من المفاهيم المخالفة لانه اذا قيد الحكم بعدد فهمنا منه ان ما عدا ذلك العدد لا يشمله ذلك الحكم بل يحكم عليه بضده. ومن امثلة ذلك

131
00:58:10.450 --> 00:58:35.350
في قول النبي صلى الله عليه وسلم فليستجمل ثلاثا وفهم منه ان الواحدة والاثنتين غير مجزئة في الاستجمار وهكذا في حديث عائشة فنسخن بخمس رضعات محرمات ففهمنا منه ان ما لم يشمله

132
00:58:35.350 --> 00:58:56.450
عدد الخمس فلا يشمله حكم التحريم قال والشرط يعني ان من انواع المفاهيم مفهوم الشرط فاذا ربط الحكم بشرط فهمنا منه ان غير صورة ذلك الشرط لا تدخل في الحكم. ومن امثلة في قوله

133
00:58:56.450 --> 00:59:22.000
قال فان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن. فمن افهم منه ان غير ذات الحمل لا تجب نفقة لها والنوع الاخر من انواع مفهوم المخالفة مفهوم الغاية  والغاية لها اداة الى

134
00:59:22.050 --> 00:59:42.500
وحتى ويفهم منه ان ما بعد الغاية لا يتناوله الحكم الذي كان لما قبل الغاية. ومن امثلته قوله عز وجل وايديكم الى المرافق وقوله سبحانه وتعالى ثم اتموا الصيام الى الليل

135
00:59:43.550 --> 01:00:07.850
ثم ذكر المؤلف بعد ذلك مسألة دلالة او مفهوم الحصر مفهوم الحصر. والمراد منها ان يكون الكلام اه قد اه استعمل فيه اه الا وانما وبقية دوات الحصر فهذه الحصر

136
01:00:08.250 --> 01:00:32.100
من امثلته قول لا اله الا الله ففيها نفي الالهة او الالوهية عن ما عدا الله ويفهم منها ان هذا اللفظ يثبت الالوهية لله عز وجل والحصر له آآ الفاظ متعددة

137
01:00:32.150 --> 01:00:59.000
اللفظ الاول الاستثناء بعد النفي كقولك لم يحضر الا زيد وما من اله الا الله والثاني انما كقوله تعالى انما الله اله واحد تقول انما جاء زيد والثالثة ان يكون هناك ظمير

138
01:00:59.050 --> 01:01:23.650
توصل فانه اذا ورد ظمير الفصل دل على تخصيص الحكم المذكور كقوله هم الظالمون هنا هم يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون

139
01:01:23.650 --> 01:01:51.500
هم الظالمون هم هنا ظمير فصل والظالمون هنا تنحصر في الكافرين. ولكن ليعلم ان الحصر على نوعين عصر حقيقي يشمل جميع الصور وحصر النسبي يشمل اغلب الصور او اعظم الصور

140
01:01:51.800 --> 01:02:22.250
ومن انواع من انواع الحصر ايضا النوع الرابع الابتداء بالاسم المعرفة فقولك الرجل زيد ومنه قوله صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير يعني لا يوجد تحريم للصلاة الا تكبير والصيغة الخامسة تقديم المعمول

141
01:02:22.500 --> 01:02:52.300
تقديم المعمول فقوله اياك نعبد يعني لا نعبد احدا سواك. انا عندي فيها زيادة واو عندكم وتقديم ايش المعمول عندي والمعمول هذا خطأ طباعي  قال واعلاه يعني اعلى صيغ الحصر لا عالم الا زيد

142
01:02:52.400 --> 01:03:17.550
ثم ما قيل منطوق اي بالاشارة ثم ما قيل منطوق اي بالاشارة يعني هل مفهوم الحصر منطوق او مفهوم فالمؤلف لما اورد مع المفاهيم كانه رأى انه من المفاهيم وهناك من رأى

143
01:03:17.700 --> 01:03:51.500
بان دلالة الحصر دلالة منطوق وليست دلالة مفهوم اي من انواع دلالة الاشارة ثم بعد ذلك تكلم المؤلف عن الحجية فذكر ان المفاهيم حجة الا اللقب وان حجتها ان حجيتها لغوية

144
01:03:51.750 --> 01:04:23.550
وان حجيتها لغوي لعلنا نقف على هذا بحيث نجعل هذه المسألة تابعة الدرس القادم باذن الله جل وعلا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله جل وعلا

145
01:04:23.550 --> 01:04:46.100
ان يصلح احوالنا جميعا وان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم ايما كثيرا

146
01:04:47.000 --> 01:05:32.000
فضيلة الشيخ الله يحفظك قول وان خالفه في مخالفة وشرف  الاشتراك من هذه العبارة    نعم بعضهم يسمي يقسم الصفات الى صفات ايش كاشفة وصفات ايش اللي يسمى مقيدة فحينئذ يقول الصفات على العموم هذا اصطلاح

147
01:05:33.050 --> 01:06:09.250
هذا اصطلاح نعاس  ولا يمنع الناس   اه تقدم معناها ان اه هذه اللفظة وهي كون اللفظ فيه قيد يدل على ان ما عدا ذلك القيد لا يشمله الحكم لا يصح دليلا للظاهرية في منع حجية

148
01:06:09.600 --> 01:06:40.200
القياس ولذا قال ولا يمنع يعني مفهوم المخالفة قياس المسكوت المنطوق بل قيل يعمه المعروض يعني ان اللفظ المعروض المذكور يعم اللفظة المسكوت عنها وقيل لا يعمه اجماعا يعني هناك بعض الظاهرية

149
01:06:40.300 --> 01:07:10.550
يخالف هذا الجمهور يقولون لا يمنع مفهوم المخالفة قياس المسكوت على المنطوق وقيل اللي هم الظاهرية يعمه المعروف بمعنى ان المسكوت لا يكون اه هؤلاء يكون مشمولا اه الحجية. يعني ان القول الثاني يقول قياه لو اثبت

150
01:07:10.550 --> 01:07:37.250
لان اثبات حجية مفهوم المخالفة يقتضي منع قياس المسكوت بالمنطوق لان اللي هو المذكور يعم المسكوت وقيل بانه لا يعمه بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم من الهداية المهتدين هذا والله اعلم

151
01:07:37.300 --> 01:07:41.050
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين