﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
اه يقول الذهبي شمس الدين رحمه الله اذا سمع الحديث علي شخص فاخلى موضعا لوفاة مثلي فما جازى باحسان لاني اريث اريد حياته ويريد قتلي. يعني لسنا الحمد لله من هؤلاء الطلبة الذين ينتظرون وفاة الشيوخ ليدونوا وفاتهم. فلو كانت الاعمار توهب

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
لوهبنا للشيخ الالباني رحمه الله من اعمارنا وقد اندك موقع حصين جدا بموته يجعل الحمل ثقيلا على اهل العلم وعلى طلبته. لا سيما بعد ما خلى مكانه. آآ لا اريد

3
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
اريد ان اترجم للشيخ وقد سبقني فضيلة الشيخ محمد حسين. الى ذكر نبذ من حياة الشيخ الالباني. لكنني اريد ان اقف على بعض العبر من حياته. العبرة الاولى التي اقف عندها هي جده واجتهاده في طلب العلم الى اليوم

4
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
خيري من حياتي. آآ وهذا هو الذي جعله اماما. كثير من اخواننا ممن يطلب العلم لا يطلبه بجدية ولا يحدد هدفه من طلب العلم. وعلم الحديث من اصعب العلوم كلها

5
00:01:30.000 --> 00:01:57.200
لان رأس مال المحدث هو الاسناد. والاسناد لا يوجد في كتاب واحد. انما توجد في مئات بل الوف الكتب. ولا يستقيم التصحيح ولا التضعيف لاحد الا اذا جمع هذه الاسانيد المتناثرة في كل هذه الكتب ثم وازن بينها

6
00:01:57.300 --> 00:02:17.300
ونظر الى تفردات الرواة والى المتابعات والى المخالفات. ثم ينظر الى المتون بعد ذلك. لينظر من الذي تفرد بهذه اللفظة التي قد تشتمل على حكم شرعي. او على ادب او على خلق ثم بعد ذلك

7
00:02:17.300 --> 00:02:33.700
يوازن بين كل هذه الروايات ويخرج بكلمة فاصلة في نهاية البحث. ان هذا مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم او لا وقد ظل الشيخ رحمه الله معافا اماما

8
00:02:34.100 --> 00:02:57.600
لا يتعرض احد له قط بنقد فضلا عن تجديع او تجريح الى قبل خمسة عشر عاما او الى قبل عشر سنوات على وجه التحديد والسبب في ذلك ان هذا العلم ظل غريبا لصعوبته كما قلت لكم وخذ مثلا

9
00:02:57.600 --> 00:03:23.800
مسند الامام احمد رحمه الله. مطبوع في ستة مجلدات كبار بخط دقيق وقد رتبه الامام على مسانيد الصحابة ولم يرتبه على الابواب الفقهية فمثلا بدأ بمسانيد العشرة ابي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي الى تمام العشرة. ثم ذكر بعد ذلك مسند

10
00:03:23.800 --> 00:03:39.300
الله ابن عمر وعبدالله ابن عمر ثم بعد ذلك ذكر مسند جابر وابي هريرة وعائشة الى اخره. فلو اراد افحل محدث في الدنيا هي الان ان يخرج حديثا من مسند الامام احمد

11
00:03:39.650 --> 00:03:59.650
فان هذا يكلفه ان يراجع احاديث هذا الصحابي جميعا من هذا الكتاب. وقد يكون من المكثرين مثل ابي هريرة ومثل عبدالله بن عمر ومثل عائشة. وقد لا يظفر بالحديث بعد هذا المجهود. ويكون الامام قد ادرج الحديث في

12
00:03:59.650 --> 00:04:19.650
صحابي اخر يعني الحديث من عن ابي هريرة لكنه جعله في مسند عثمان او في مسند عبدالله بن عمر لمناسبة طرأت للامام لاتحاد المتن مثلا او لبيان الاختلاف فيه. فهذا بعد هذا قد لا يظفر. فاذا ظفر بالحديث بعد هذا المجهول

13
00:04:19.650 --> 00:04:39.950
في كتاب واحد وكان قد روى هذا الحديث ائمة اخرون فانه يلزمه ان يذهب الى مصنفاتهم ليبحث عن هذا الحديث ثم ينظر الى الاسناد وينظر الى المتن. فكم يا ترى ينفق الباحث من العمر والوقت لاجل هذا الحديث الواحد

14
00:04:40.350 --> 00:04:58.250
لاجل هذا ظل هذا العلم غريبا لم يتجرأ احد انه يدخل فيه الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله هداه الله تبارك وتعالى الى شيئين واذا اراد الله شيئا هيأ اسبابه

15
00:04:58.450 --> 00:05:24.950
ولم يفعل هذا الذي فعله الالباني احد قبله من العلماء المعاصرين وكان ذلك سببا في شهرته الذائعة. في علم الحديث آآ الشيء الاول هو ثمرة جهده وجهاده المتواصل في طلب العلم في المكتبة الظاهرية. وكان وراء هذا شيء عجيب

16
00:05:25.300 --> 00:05:51.500
كتب عنه الشيخ رحمه الله وقد سمعته منه طلبت ان اسمعه منه عاليا فكتب في فهرس المكتبة الظاهرية مقالا او في مقدمة الفهرس. يعني صفحتين او ثلاثة بعنوان الورقة الضائعة. وقال الشيخ رحمه الله

17
00:05:51.650 --> 00:06:13.300
ان هو اصيب بشيء بنقطة دم دقيقة جدا في عينه فيعني صارت كالذبابة الطائرة. يعني كلما حرك عينه طارت معه. ذهب الى طبيب فقال له يلزمك ان ريحة ستة اشهر. لا تنظر في كتاب

18
00:06:13.450 --> 00:06:33.850
وامره بذلك ويعني حثه على ان يعني يستجيب. وقال له ما مهنتك؟ قال انا مهنتي تصليح الساعات والقراءة فمنعه من ذلك. فقال الشيخ فظللت اسبوعين ملتزما بامر الطبيب ثم كلفت احدا

19
00:06:34.150 --> 00:06:54.150
آآ من الناسخين ان ينسخ لي رسالة لابن ابي الدنيا بعنوان ذم الملاهي. يعني هذه الرسالة طبعت العام الماضي آآ قال وقلت يعني آآ لنفسي متعللا يعني ان هذا ليس يعني ليس مجهودا وليس مخالفة للطبيب لانه مل

20
00:06:54.150 --> 00:07:13.500
خمسة عشر يوما لا يقرأ هذه كثيرة جدا على آآ طالب علم مجد قال حتى وصل آآ الناسخ الى موضع في الرسالة فكأن فيه سقط يعني الكلام لم ينتظم فاخبر الشيخ ان في سقط ورقة او ورقتان

21
00:07:13.600 --> 00:07:33.100
من المجلد من الرسالة فقال له امضي واكمل نسخ الرسالة. ثم خرج من عزلته وهو يظن ان هو غير مخالف لامر الطبيب خرج من عزلته وبدأ يبحث عن الورقة الضائعة

22
00:07:33.400 --> 00:07:51.000
مجلدات المخطوطة في المكتبة الظاهرية اكثر من عشرة الاف مجلد وكان يعني كما اه سمعتم يقضي اكثر من عشر ساعات في المكتبة الظاهرية حتى انه كان يعرف الكتب اكثر من الموظفين

23
00:07:51.300 --> 00:08:14.650
اذا جاء رجل يطلب مخطوطة معينة فانهم على طول يحيلونه للشيخ الالباني لانه يعرف اين هذه المخطوطة واين رفها وقال وكان لي سلم اقف على هذا السلم بالساعات اتفحص المخطوطات وابحث عن هذه الورقة ربما خاطها المجلد في مجلد اخر

24
00:08:15.000 --> 00:08:40.650
فكان يبحث ولا يقدر هذا الجهد الا من عان قراءة المخطوطات فبدأ الشيخ ناصر الدين الالباني يقرأ هذه المجلدات ورقة ورقة ليبحث عن الورقة الضائعة وهو بيمر على المجلدات اذا به يجد جزءا حديثيا مهما فيقول في نفسه لو انني نسخت هذا الجزء وحققت احاديثه ونشرت

25
00:08:40.650 --> 00:09:00.400
لكنها امنية. ثم يمضي الى مجلد اخر حتى وصل الى موضع في مجلد كان قبل ذلك وجد اه اه الجزء الاول من الكتاب الفلاني. قال لو كان في جزء ثاني فوجد

26
00:09:00.400 --> 00:09:20.300
الجزء الثاني في مجلد اخر فرجع مرة اخرى وطرأت عليه فكرة ان يكتب ما يعن له او ما يراه من الاحاديث باسنادها من هذه المخطوطات النادرة التي لا ايعرف احد عنها شيئا في هذا العصر. فبدأ يكتب

27
00:09:20.350 --> 00:09:36.000
كل ما يعجبه كل رسالة او كل كتاب ينتقي منه بعض الاحاديث سندا ومتنا ويشير الى الورقة ويشير الى الجزء واذا كان آآ صاحب الجزء علق على الحديث بتعليق بتصحيح او تضعيف او كلام عن رواية كان يكتب هذا

28
00:09:36.200 --> 00:09:56.300
وظل حتى امضى وقته كله في العشرة الاف مجلد ولم يحصل على الورقة الضائعة ولكن حصل على ثروة عظيمة من الاحاديث. وكان بيشتري الورق آآ بالكيلو حيث انا الاربعين مجلدة

29
00:09:56.400 --> 00:10:23.200
التي كتبها بيده ورتبها على حروف الهجاء ويستعين بها في تخريج الحديث. عبارة عن اوراق مثل كف اليد كل ورقة فيها حديث. واحد يكتب سنده ومتنه  يعزو الى الجزء الذي اخذ منه. طبعا على مدار عشرة الاف مجلد اكيد الحديث الواحد ممكن يجد ان هذا الحديث تكرر اكثر من مرة او اثنين او ثلاثة

30
00:10:23.200 --> 00:10:41.000
او اربعة او عشرة في مجلدات اخرى فجاء بعد ذلك فرتب هذه الاحاديث على حروف الهجاء فاكمل اربعين مجلدا. فما من حديث يمر به الا ويبحث في موسوعته. التي جمعها على اطراف الاحاديث

31
00:10:41.000 --> 00:11:03.400
فيجد الحديث ويجد اسانيد الحديث. وبهذا استطاع الشيخ ناصر الدين الالباني ان ينقذ كثيرا من الاحاديث التي وسمها من سبقه بالضعف لوجود طرق لها ثم الشيء الاخر انه جعل الجامع الصغير للسيوطي تهرسا

32
00:11:03.600 --> 00:11:24.000
لاعماله فكلما حقق حديثا من الاحاديث جاء الى موضعه في الجمع الصغير الصوتي وقال انظر الكتاب الفلاني وما خطر على باله ان يكون هذا الكتاب من ابرك كتبه. لان الجامع الصغير للسيوطي هو الذي عرف الناس بكتب الالباني

33
00:11:24.400 --> 00:11:47.500
الجامع الصغير للسيوطي منتقى من الجامع الكبير. الجامع الكبير قسمين. قسم الاقوال وقسم الافعال القسمان يشكلان حوالي ستين الف حديث ستين الف حديث طبعا ليست احاديث صحيحة فقط انما هي احاديث ضعيفة صحيحة وضعيفة وموضوعة وحسنة ومنكرة وباطلة. السيوطي قصد او اراد ان

34
00:11:47.500 --> 00:12:11.550
مع كل الاحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب. ثم انتقى السيوطي بحسب اجتهاده وبحسب نظرته  قرابة خمسة عشر الف حديث هي اقوى هذه الاحاديث كلها. وضمنها كتابا سماه الجمع الصغير. ثم زاد على هذا الجمع الصغير زيادات بعد ذلك. وجمعها يوسف

35
00:12:11.550 --> 00:12:27.150
النبهاني بعنوان صحيح الجمع الصغير وزيادات. وهذا الكتاب مرتب على حروف الهجاء. اي حديث يرد على بالك تأتي على الحرف بتاعه. من عملا ليس عليه امرنا فهو رد. تجيب حرف الميم نون. من

36
00:12:27.550 --> 00:12:45.900
وبعدين تنظر الى الحرف الاول من الكلمة الثانية تجد حرف العين. يبقى من عمل زي المعاجم زي ما تكون بتكشف في المعاجم اللغوية. فتعصر على الحديد فتجد مرتبة الحديد ومن اخرجه ومن صحابي الحديث

37
00:12:46.200 --> 00:13:00.950
الشيخ الالباني طبعا السيوطي لم يذكر مرتبة الحديث لكن ذكر تخريج الحديث وذكر صحابي الحديث. برموز هو ذكرها في مقدمة الكتاب. يعني ميم لمسلم وخاه للبخاري وطه للموطة مثلا وسين

38
00:13:00.950 --> 00:13:19.850
للنسائي قاف لابن ماجة القزوين الى اخره فجاء الشيخ الالباني فجعل هذا الكتاب فهرسا لعمله. كل حديث يحققه يكتب تحته انا حققته في السلسلة الصحيحة برقم كذا في الضعيفة رقم كذا في الارواء برقم كذا في غاية المرام برقم كذا الى اخره

39
00:13:19.950 --> 00:13:39.950
قال الشيخ وبعد مدة وجدت انني حققت كتاب الجامع الصغير بدون ان ادري. فعكفت على بقية الاحاديث التي لم اخرجها في كتبي الاخرى فخرجتها واعاد ترتيب الجامع الصغير. فاصبح الان كل من يريد حديثا في كتب الالباني

40
00:13:39.950 --> 00:13:57.900
يستعين بالجامع الصغير حتى يعثر على الحديث الذي خرجه وحققه الشيخ نصر الدين الالباني. آآ اذا علمت الجهد الذي يبذله عالم الحديث في جمع طرق الحديث تعلم مدى الجد والاجتهاد

41
00:13:58.150 --> 00:14:17.800
الذي بذله الشيخ الالباني رحمه الله في هذا الباب لما زرته سنة الف واربعمائة وسبعة من الهجرة رأيت على مكتبه الجزء الثالث عشر من السلسلة الصحيحة واخبرني ان هو وصل الى الجزء الثالث عشر من السلسلة الضعيفة

42
00:14:18.000 --> 00:14:45.850
واخبرني من لازمه من تلاميذه مثل الشيخ علي حسن عبدالحميد. ان هو وصل الى الجزء الخامس عشر او السادس عشر من السلسلة الصحيحة والسلسلة الضعيفة الشيخ ناصر رحمه الله طبع ستة مجلدات من السلسلة الصحيحة وخمسة مجلدات من السلسلة الضعيفة. فلما تنزر في هذه الكتب ترى مدى الجهد لا يقدر

43
00:14:45.850 --> 00:15:00.807
طبعا هذا الجهد الا من عانى البحث والنظر في الحديث تصحيحا وتضعيفا. فجد الشيخ رحمه الله معلوم لكل من طالع كتبه