﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:14.600
الملحدون الماديون حججهم في انكارهم لوجود الله تعالى على ما يأتي ان اصل الكون هو المادة وانه لا وجود لشيء سوى المادة وعرفوا المادة بانه تدركه الحواس ويخضع للملاحظة والتجربة

2
00:00:14.650 --> 00:00:35.350
ومن ثم استبعدوا اي مصدر خارجي للكون وانكروا وجود الله قاتلهم الله عل الوجود الكوني وتطور المادة فيه بمجرد المصادفة وفسروا تسلسل الكائنات بنظرية التطور التي التي ارتبطت في صورتها الملحدة التي التي ارتدت

3
00:00:36.600 --> 00:00:54.700
وقد استند هؤلاء في تقرير ذلك الى فيزياء القرن التاسع عشر التي تميزت بنزعتها المادية تحت هذه النزعة ضمن الفيزيائيون حتى السنوات الاخيرة من القرن التاسع عشر تتحكم فيهم الفكرة القائلة بان الاشياء الحقيقية انما هي الاشياء المادية وحدها

4
00:00:55.000 --> 00:01:15.000
والمادة هي ما شغلت حيزا من الفراغ. وتتميز بانها صلبة وبسيطة وواضحة للعيان. ومن ثم لا يجوز الشك في حقيقتها. وما دامت المادة شيئا يدرك بالحواس فيرى ويلمس مثلا وما دامت حقيقة فانت ذلك يستتبع القول بانه ما من شيء

5
00:01:15.000 --> 00:01:30.200
ان يكون حقيقيا الا وهو قابل من الناحية النظرية لان يدرك بالحواس هكذا بنى هؤلاء الربط بين الحقيقة والادراك الحسي واستبعدوا من مجال الحقيقة القيم الاخلاقية والدينية وانكروا الغيبيات عموما

6
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
لكن هذا التصور الساذجة للمادة لم يعد مقبولا بعد التقدم العلمي الذي شهده القرن العشرون الذي بعده والذي بعده ايضا والذي بموجبه تبين ان المادة شيء متناه في الدقة والخفاء. ووفقا لهذا التصور الحديث للمادة نجد ان العلم الحديث يتعامل مع كثير من الاشياء التي لا تخضع

7
00:01:50.300 --> 00:02:12.950
للحس والتجربة على انها حقائق ومن ثم لا يصدق عليها وصف مادي بذلك المفهوم الذي يعتبر المادي هو الذي تدركه الحواس فالجاذبية وقوانينها والالكترونات والبروتونات والعقل والفكر وغيرها يؤمن بها العلماء على انها حقائق لا يدركونها بحواسهم ولا يخضعونها لتجارب معالمهم معاملهم انما يعرفونها من خلال

8
00:02:12.950 --> 00:02:27.550
اثارها ويرتبون على هذه المعرفة نتائج عملية ثم تقدموا في معرفة الكهرباء والذرة حتى افلتت المادة كلها من بين ايديهم. ولم يعد منها غير ولم يعد منها غير حسبة رياضية

9
00:02:27.750 --> 00:02:40.950
كانوا يحسبونها مثلا في الدقة والضبط والعصمة من الخلل فاذا هي في النهاية حسبة لا يضبطها حساب الا على وجه التقريب. وهكذا انهار الاساس الذي ما نى عليه الماديون انكارهم لوجود الله

10
00:02:41.050 --> 00:02:55.150
ففي الوقت الحاضر كما يقول وجود تطور اساس هذا الاسلوب من التفكير. الذي ينظر الى المادة باعتبارها شيئا صلبا بسيطا واضحا للعياء المفهوم الحديث لمادة يصورها شيئا متناهيا في الدقة والخفاء

11
00:02:55.200 --> 00:03:08.950
فلم يعد للمدينة سند في انكار حقائق الدين باعتبار انها خارج خارج اطار البحث العلمي. بل ان التفسير الحديث ان المادة يؤكد انهيار الحواجز التي اولئك الماديون بين العلم وبين الدين

12
00:03:10.350 --> 00:03:28.350
وقد انتشرت نظرية التطور على يد داروين واستند هو واصحابه دارويونيون على ما ادعوا انه اساس علمي لنظريتهم وركز هؤلاء على ثلاثة من العلوم زعموا انها دالة على نظريتهم الاول علم التشريح. الثاني علم الاجنة الثالث الحفريات

13
00:03:28.450 --> 00:03:42.300
لكن التقدم العلمي في هذه العلوم الثلاثة جميعا اثبت بطلان ما بنى عليه هؤلاء نظريتهم سواء في جانب التشريحي او الاجنة او الحفريات فظهر تهافت ما بنى عليه الداروينيون حججهم الداحضة

14
00:03:42.350 --> 00:03:56.800
صار كثير في الغرب نفسه يعبرون عن نظرية داروين بخرافة التطور وتفصيل ذلك من الناحية العلمية غير مناسب في محاضرة كهذه ولكن يرجع لهم في المراجع التي ركزت على نقد الالحاد المعاصر ونقد نظرية دارهم من الناحية

15
00:03:56.800 --> 00:04:13.650
العلمية الحديثة ما ينبغي التنويه اليه التنويه الى المدى المتدني لفلسفة الالحاد من الناحية الاخلاقية ونعطي نموذجا على ذلك من نفس نظرية داوود هي نظرية نبعت من منبت عنصري يمايز بين البشر على اساس فظيع من العنصرية البغيظة

16
00:04:13.800 --> 00:04:28.850
وذلك ان هذه النظرية انما بعثها اقتناع دارو برأي مالتوس عالم الاقتصاد الانجليزي الذي كانت لديه نظرية حاصلها ان التزايد السكاني على وجه الارض اذا قورن بما في الارض من مواد غذائية فان ذلك يمثل مشكلة

17
00:04:28.900 --> 00:04:39.700
ولا حل لها في نظري هذا الا بما سماه قانون الفقراء القائمة على ان الذي يستحق البقاء من البشر هما هم الاقدر على الانتاج اما من سواهم فهم اجدر بالهلك

18
00:04:39.800 --> 00:05:02.200
اذا قرر ان الحياة مجرد صراع فتزايد عدد فتزايد عدد السكان مشكلة لكن الحروب والمجاعات تقلل من هذه الزيادة السكانية. بما يوجد توازنا بين عدد للسكان والغذاء قد اعجب داروين بهذه الافكار. وتوصل من خلاف بها الى ما سماه نظريته. ما سماه في نظرية الانتخاب الطبيعي

19
00:05:02.300 --> 00:05:22.300
وقال داروين في مذكرته ان في مذكراته انه بعد ان قرأ اراء مارتوس الانجليزي صار على اتم الاستعداد لتقدير قيمة لتقدير قيمة البقاء وطرأت على باله فكرة ان الاجناس الصالحة تحتفظ بجنسها. بينما تهلك الاجناس غير الصالحة. وتتكون نتيجة ذلك اجناس جديدة

20
00:05:22.300 --> 00:05:36.600
عرفت بذلك ان هذه النظرية نظرية داون بنيت على افكار هي على اشد ما تكون من العنصرية البغيضة. التي تجعل البشر في صراع اشد ما يكون بصراع الوحوش في الغابات. يفتك فيه القوي بالضعيف

21
00:05:36.650 --> 00:05:48.900
افكار مانتوس لا يخطر ابدا ما فيها من الخطر الحقيقي على على البشرية. ومع ذلك فان دارو انما انبعثت نظريته البائسة من هذه الافكار العنصرية المهددة للوجود البشري