﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين وعن ابي موسى عبد الله ابن قيس الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله

2
00:00:38.050 --> 00:00:58.050
تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:58.050 --> 00:01:18.050
من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. رواه مسلم. وعن ابي عبدالرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر

4
00:01:18.050 --> 00:01:36.800
رواه الترمذي وقال حديث حسن الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الاحاديث الثلاثة موظوعها واحد وهو بيان الاجل الذي تنتهي

5
00:01:37.350 --> 00:01:59.200
فيه التوبة فان الله تعالى شرع التوبة لاهل الايمان بل لجميع الناس في كل وقت وزمان وحين ليس في ذلك استثناء بل التوبة مأمور بها في كل الاوقات يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله

6
00:01:59.300 --> 00:02:16.200
توبة نصوحة ويقول وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. هذا امر الله واما قبوله فقد اخبر عن قبول التوبة في ايات عديدة منها قوله تعالى الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده

7
00:02:16.800 --> 00:02:36.300
ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم فقبول الله تعالى للتوبة ليس مؤقتا بوقت ولا محددا بزمن لكن جاءت النصوص مبينة ما هو الاجل الذي ينتهي اليه قبول التوبة وهو نوعان اجل عام

8
00:02:36.350 --> 00:02:56.800
يشترك فيه الناس كلهم مسلمهم وكافرهم واجل خاص وهو ما يتعلق بالانسان نفسه اما الاجل العام فهو طلوع الشمس من مغربها وهذا اية من ايات الله التي تكون بين يدي الساعة من علامات الساعة

9
00:02:57.150 --> 00:03:18.800
طلوع الشمس من مغربها على خلاف المعهود الذي عهده الناس وعرفوه من شأن الشمس انها تخرج من المشرق من علامات الساعة اي قرب وقوعها ومن دلالات وعلامات ذهاب نظام الكون واختلاله

10
00:03:19.900 --> 00:03:34.150
ان تطلع الشمس من مغربها يقول الله تعالى هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة وفي الاية يقول الله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك

11
00:03:34.800 --> 00:03:53.700
المفسرون مجمعون على ان المقصود بقوله بعض ايات ربك انه خروج الشمس من مغربها هذا اذا حصل انقطعت التوبة وانقطاعها انقطاع عام لكل الناس مسلمهم وكافرهم كما قال الله تعالى لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن

12
00:03:53.700 --> 00:04:09.200
امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. لم تكن امنت من قبل هذا الكفار او كسبت في ايمانها خيرا هذا اهل الايمان الذين امنوا لكنهم فرطوا في حقوق الايمان وواجباته فهذا لا ينفعهم ان يتلافوا ذلك

13
00:04:09.250 --> 00:04:34.800
بالتوبة منه فان التوبة تنقطع ثم ان انقطاع التوبة بهذه العلامة العامة وهي خروج الشمس من مغربها هل هو مؤقت؟ يعني في يوم خروج الشمس من مغربها ام انه مستمر الى قيام الساعة؟ هل العلماء في ذلك قولان والذي يظهر والله اعلم انه مستمر لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله يبسط

14
00:04:34.800 --> 00:04:58.850
ويده بالنهار ليتوب مسيء الليل. ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار حتى تطلع الشمس من مغربها فدل ذلك على ان هذا البسط الذي هو من كرم الله ولطفه في قبول توبة التائب ليلا او نهارا ينتهي عندما تطلع الشمس من مغربها. كذلك حديث ابي هريرة من تاب

15
00:04:59.250 --> 00:05:12.300
قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه معناه انه اذا تاب بعد ذلك لم تقبل توبته ما هو السبب؟ لماذا لا يقبل الله التوبة في هذه الحال؟ لان

16
00:05:12.400 --> 00:05:36.700
الخبر الذي جاءت به الرسل غيب فاذا عاين الناس هذا الغيب شهادة اخبرت الرسل بقيام الساعة وبما اخبرت به من الغيبيات فاذا رآها الناس عند ذلك تنقطع الحجة ولا يقبل من احد عمل لانه اصبح الايمان الان ليس بغيب انما بشهادة شيء يبصر ويدرك بالنظر

17
00:05:36.700 --> 00:05:50.900
وهنا الامتحان الحقيقي للمؤمنين هم انهم يؤمنون بالغيب. ولهذا ذكر الله تعالى ذلك في اول ما ذكر من صفاتهم اما العلامة الثانية فهي العلامة الخاصة التي تخص كل واحد منا

18
00:05:51.000 --> 00:06:12.600
في نفسه وهي بلوغ الروح الحلقوم عندما تحظر الوفاة في الانسان ينقطع عند ذلك اجل التوبة وهو ما اشار اليه وهو ما اشار اليه حديث اه عبدالله ابن عمر رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم تقبل

19
00:06:12.600 --> 00:06:30.250
احدكم ما لم يغرغر. يغرغر اي تصل الروح الى الحلقوم والغرغرة هي اعلى الحلقوم وهو ما يفعله بعض الناس من ادخال الى اقصى الحلق هذا اذا بلغت الروح هذا المكان وهو الحلقوم عند ذلك انقطع

20
00:06:30.700 --> 00:06:51.200
ان كان من التوبة وهو ما اشار اليه قوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هذا مثل الاية السابقة ايظا العلة في انه لا تقبل توبة الانسان في هذه الحال انه يعاين ما اخبر به الله عز وجل فيرى الملك ملك الموت

21
00:06:51.200 --> 00:07:06.900
عند ذلك فيصبح خبر الله وخبر رسوله رأي العين حينها لا ينفع ايمان نفس لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. ولهذا ينبغي للمؤمن ان يبادر للتوبة

22
00:07:06.900 --> 00:07:26.900
لا سيما وان التوبة ليس محددة بزمان او بحال او بوقت بل الله الكريم المنان يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فليبادر المؤمن فانه لا يدري متى يفجأه الموت. كم من انسان يخرج من بيته سليما معافا صحيحا قويا شحيحا

23
00:07:26.900 --> 00:07:45.900
فيأتيه سيارة وتأخذ روحه بحادث او يموت فجأة ثم ينقضي الاجل ويرتهن بعمله. فالراشد هو الذي لا يفتر عن قول ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من التوبة والاستغفار

24
00:07:45.950 --> 00:07:59.000
حتى في مجالسه يحسب له في المجلس الواحد مئة استغفار رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. في المجلس الواحد ويقول للناس يا ايها الناس توبوا الى الله فاني استغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة

25
00:07:59.000 --> 00:08:18.200
كم مرة وفي بعض الروايات اكثر من سبعين مرة فينبغي للمؤمن ان يحرص على كثرة التوبة والاستغفار وهو لا يزداد بالتوبة الا خيرا من الله فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين اللهم بلغنا رضاك واعنا على طاعتك ويسر لنا الهدى يا ذا الجلال والاكرام وارزقنا التوبة

26
00:08:18.350 --> 00:08:36.621
النصوح المقبولة وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب