﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى الامام البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:19.100 --> 00:00:47.750
صوت خصوم بالباب عالية اصواتهم خصوم اي قوم يختصمون عند الباب اي باب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واذا احدهما اي احد الخصمين يطلب من صاحبه ان يضعان يستوظع الاخر سمع احدهما واذا احدهما يستوظع يستوظع الاخر

3
00:00:47.850 --> 00:01:07.300
او ويسترفقه اي يطلب منه الرفق في ما يخاصمه فيه من حق فقال قالت رضي الله تعالى عنها في خبر هذين ان النبي صلى الله عليه وسلم سمعه على هذه الحال

4
00:01:07.450 --> 00:01:28.600
والاخر يقول والله لا افعل والله لا افعل يعني يحلف الا يضع عنه شيئا من الحق الذي يخاصمه فيه والا يرفق به في ذلك الحق قال والله لا افعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:28.750 --> 00:01:51.550
فقال اين المتألي الا يفعل المعروف اين المتألي على الله الا يفعل المعروف اين المتألي؟ اي الحالف على الله مقسم به جل في علاه الا يفعل المعروف وهو ان يرفق به او ان

6
00:01:51.900 --> 00:02:09.350
يضع عنه  هذا المقال من النبي صلى الله عليه وسلم هو انكار على من صدر منه هذا القول ولم يوجهه اليه صلى الله عليه وسلم وقد يعلم من هو من باب

7
00:02:09.900 --> 00:02:35.150
عدم توجيه الملامة على صاحب المقالة استدعاء له ان يستجيب الى ما اقتضته هذه الكلمة من حثه على الا يحلف على الا يضع او الا يرفق فقال الرجل لما سمع هذه المقالة

8
00:02:35.250 --> 00:03:01.850
يا رسول الله فله اي اي اي ذلك احب اي ان له ما شاء مما طلب من من الاسترفاق او او الوضع من الدين الذي عليه و هذا الرجل الذي عليه الحق طلب امرين اما ان يظع عنه

9
00:03:01.950 --> 00:03:20.350
بان يخفف ما عليه من دين او يرفق به ومن الرفق به ان يحسن المطالبة ومن ذلك ان ينظره فان الله تعالى امر بانذار المعسر في قوله جل وعلا وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة

10
00:03:21.100 --> 00:03:39.800
وان تصدقوا بان تظعوا الحق الذي لكم عليه وانت وان تصدقوا فهو خير لكم فالله جل وعلا ندب من له الحق على غيره اذا لم يتمكن من السداد ان يضع عنه الحق

11
00:03:40.700 --> 00:04:01.500
ان يضع عنه بعض الحق او ان يسقطه بالكلية ولذا قال وان تصدقوا بوضع الكل وعدم المطالبة بشيء فهو خير لكم. اي خير في الحال والمآل في الحال ما انفقتم من نفقة فالله تعالى سيخلفها

12
00:04:01.550 --> 00:04:12.650
وفي المآل فان الله تعالى يتجاوز عن العبد يوم القيامة. قد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رجلا كان يداين الناس ان يعاملهم بالدين

13
00:04:13.100 --> 00:04:32.900
وكان يقول لفتيانه اذا جاء ليقتضي حقا من احد ان كان معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله ان يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه وفي هذا في الصحيحين وفي رواية مسلم من حديث حذيفة قال الله تعالى انا احق بذلك منك

14
00:04:33.500 --> 00:04:51.100
الله اكبر انا احق بذلك منك اي احق بان اظع عنك واتجاوز عن سيئاتك كما فعلتها ذلك مع الخلق فالله تعالى يكون لك كما تكون للناس. فمن كان ذا احسان مع الخلق كان الله تعالى له

15
00:04:51.150 --> 00:05:07.850
محسنا فالله لك كما تكون للناس ولهذا ينبغي للانسان ان يحرص على بذل الخير. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد فيه جواز المطالبة بالحق ولو افضى ذلك الى رفع الصوت

16
00:05:08.250 --> 00:05:30.900
لان النبي لم لم ينكر رفع الصوت عليهما وفيه ايضا ان لصاحب الحق مقالا فله ان يطلب بكامل حقه. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك وفيه ان المطالبة بذلك في المسجد ليست مما ينهى عنه فان باب النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتح على

17
00:05:31.100 --> 00:05:46.850
المسجد ومطاردة الانسان بالدين الذي له على غيره في المسجد ليس مما يدخل فيما نهي عنه من امور الدنيا التي تكون في المسجد وفيه انه لا غظابة على الانسان ان يطلب من صاحب الدين ان

18
00:05:46.900 --> 00:06:05.100
يضع عنه او ان يمهله وان يرفق به فانه ليس من المسألة المذمومة اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر السائل وفيه ان الحلف على ترك الخير مما ينهى عنه وينكر على صاحبه

19
00:06:05.450 --> 00:06:20.550
حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على وجه الانكار اين المتألي على الله الا يفعل المعروف والمعروف هنا يشمل كل ما امر الله به ورسوله على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب

20
00:06:21.150 --> 00:06:35.550
وفيه طيب خلق الصحابة وسرعة استجابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. حيث ان الرجل لما سمع هذا التعريض من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة قال فله اي ذلك احب يا رسول الله

21
00:06:35.750 --> 00:06:55.700
يا رسول الله له اي ذلك احب؟ اي الذي يحبه من الاسترفاق او الوضع وهذا من كمال استجابتهم لله ورسوله رضي الله تعالى عنهم وفيه ان الانسان يشفع في الديون في قضائها

22
00:06:57.200 --> 00:07:18.100
اه اه العفو عن المعسر او الانظار او التنزيل وان هذا لا غظاظة في هذا سيد الورى صلى الله عليه وسلم شفع عند صاحبه بحق ان الا يحلف على ترك الخير. وهذا ندب له الى ان يقبل ما عرض عليه صاحبه. من النقص او

23
00:07:18.300 --> 00:07:31.700
او الرفق بالتأخير والانذار فينبغي للانسان ان يحرص على التوسط في الخير والسعي في الاصلاح فان ذلك مما يؤجر عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ولا فرق

24
00:07:31.700 --> 00:07:46.593
وفي ذلك بين ان تتحقق الغاية والمطلوب من الشفاعة او لا؟ اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وتبعنا هدي نبيك والزمنا سنته واحشرنا في زمرته وصلى الله وسلم على نبينا محمد