﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:39.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعه باحسان الى يوم الدين ربنا اغفر لنا ولمشركنا وللحاضرين والسامعين. الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. وعن ابي سعيد الخدري

2
00:00:39.400 --> 00:00:59.400
رضي الله عنه ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم حتى فعندهم فقال لهم حين انفق كل شيء بيده ما لكم عندي من خير فلن ادخره عنكم ومن يستعفف

3
00:00:59.400 --> 00:01:17.650
فعرفه الله ومن يستغني به الله ومن يتصبر يصبره الله. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم وبارك على محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله

4
00:01:17.850 --> 00:01:46.650
واصحابه اجمعين اما بعد رضي الله عنه ذكره النووي رحمه الله في باب الصبر وفيه ان مناسبة الانصار لم يسم بها ابو سعيد رضي الله عنه لان العبر النبي الخبر لا بالاشخاص الذين وقعت. سألوا النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:46.900 --> 00:02:06.300
من الصدقة او من الزكاة او من غيرها من الاموال التي ترد عليه صلى الله عليه وسلم اعضاء ثم سألوه فاعطاهم فكرروا المسألة اكثر من مرة حتى نفذ ما عنده اي لم يبقى معه شيء صلى الله عليه وسلم

6
00:02:06.650 --> 00:02:30.200
مما يأتيه فقال لهم لما نفذ ما عنده ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم اي ما يكون عندي من المال لن امنعكم اياه وهذا كالاعتذار منهم صلى الله عليه وسلم كالاعتذار

7
00:02:30.250 --> 00:02:45.400
من هؤلاء الذين سألوه حيث اعتذر اليهم صلى الله عليه وسلم بانه ليس عنده شيء وانه لو كان عنده شيء لاعطاهم مع تكرار مسألتهم. ما يكن عندي من شيء فلن ادخره عنكم

8
00:02:46.050 --> 00:03:10.300
ثم وجههم الى ما ينفعهم والى ما يرفعهم ويصونهم عن هذه الحال وهي تكرار السؤال فقال صلى الله عليه وسلم من يتعفف يعفه الله اي من يطلب العفاف يرزقه الله تعالى العفاف ويعينه عليه

9
00:03:11.200 --> 00:03:33.000
والتعفف هو كف النفس عن المكروه والمنهي من اموال او غيرها لكنه في هذا السياق التعفف المقصود به صيانة النفس عن التطلع الى اموال الناس والزهد عما في ايديهم فان ذلك

10
00:03:33.150 --> 00:03:52.950
من اعلى ما ينفع الانسان في تعامله مع الناس ان يكف بصره عما في ايديهم وان يكف نفسه عن التشوف الى ما رزقهم الله تعالى من يتعفف يعفه الله اي يرزقه الله تعالى العفاف

11
00:03:53.050 --> 00:04:13.050
ويعينه عليه حتى يكون له جبلة ويكون له سجية ويكون له خلق ثم قال صلى الله عليه وسلم ومن يستغني يغنه الله هذه الجملة الثانية والتوجيه الاخر الذي وجه اليه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

12
00:04:13.150 --> 00:04:33.650
ومن يستغني اي من يطلب الغنى وهي مرتبة اعلى من التعفف لان التعفف هو كف النفس عن اموال الناس واما الغنى فهو اظهار ما يكتف ما يكتفي به مسألتهم او عطاءهم فهو يظهر ان الله

13
00:04:33.850 --> 00:04:53.950
قد اعطاه فالغنى مرتبة اعلى من العفاف ولذلك اتى بها ثانيا لان العفاف هو كف النفس عن السؤال والاستغناء هو عدم قبول ما يأتيه منهم وهذه مرتبة عالية ومن يستغني يغره الله

14
00:04:54.050 --> 00:05:11.350
وقوله صلى الله عليه وسلم يغنه الله اما ان يرزقه ما ما يغتني به عن الناس هذا معنى واما ان يرزقه بقلبه غنى يكتفي به عن ان يقبل من الناس شيئا

15
00:05:11.700 --> 00:05:35.400
وكلا المعنيين به يحصل المقصود وهو انه لا يسأل الناس شيئا ولا يقبل منهم عطاء ومن يستغني يغنه الله بعد ان ذكر هاتين الخصلتين وهما مما يتعلق بكف النفس عما في ايدي الناس يتحقق بهما الزهد

16
00:05:35.700 --> 00:05:59.100
عما في ايدي الناس وتعلق القلب بالله فهو يتعفف عما في ايديهم ويستغني بالله عما في ايديهم ذكر الخصلة الجامعة التي تقود الى كل فضيلة وتهدي الى كل خلة جميلة وهي الصبر فقال ومن يتصبر يصبره الله

17
00:05:59.650 --> 00:06:19.600
من يتصبر اي من يعالج نفسه حتى تصبر من يحمل نفسه حتى ترزق الصبر وحبس النفس عن السؤال عن التطلع لما في ايدي الناس كل ما ينبغي الصبر عنه لان الصبر معنى واسع

18
00:06:19.700 --> 00:06:40.700
كما ذكرت فيما مضى ان الصبر هو حبس النفس اما عن معصية فحبس النفس على طاعة بان يفعلها الانسان حبس نفسي عما يكون من الجزع والصبر على الاقدار المؤلمة. ومن يتصبر اي يحمل نفسه الصبر. يعينه الله تعالى فيرزقه نفسا صبورا

19
00:06:40.800 --> 00:06:56.300
على طاعة الله نفسا صبورة عن معصية الله نفسا صبورة على اقدار الله المؤلمة. ومن يتصبر يصبره الله اي يرزقه الله تعالى صبرا بعد ان ذكر الخصلة الجامعة للخيرات كلها

20
00:06:56.400 --> 00:07:15.100
قال صلى الله عليه وسلم وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر اي ليس هناك عطاء في الدنيا يحصل للانسان به كمال العاقبة وجميل النهاية ويدرك به فضائل الاخلاق

21
00:07:15.750 --> 00:07:34.550
اكمل من الصبر فهو خير من العطاء المالي لانه لو اعطي من المال واعطي من الاولاد واعطي من متع الدنيا ما اعطي لكن ليس معه صبر فانه لن يحسن عامل مع هذا العطاء لكنه اذا اعطي الصبر فلو كان غنيا

22
00:07:34.650 --> 00:07:52.300
احسن النظر في ماله ولو كان فقيرا احسن التعامل مع حاله فالصبر حالة جميلة بها يدرك الانسان الفضائل كلها ولذلك قال وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر خير في ذاته

23
00:07:52.350 --> 00:08:08.400
واوسع من الصبر لانه يوسع عليه كل ضيق. الصبر يوسع على الانسان كل ما ضاق فبالصبر تتسع المجاري وبالصبر تندفع المشاق وبالصبر تنحل الشدائد وبالصبر يدرك الانسان الغايات وبالصبر يبلغ

24
00:08:08.400 --> 00:08:27.250
الكمالات ولذلك كان اوسع ما يعطاه الانسان فهو خير في ذاته. وهو سعة لمن رزق الصبر هذا الحديث فيه فوائد عديدة من ابرز الفوائد انه يجوز اعطاء السائل اكثر من مرة. فهؤلاء اعطوا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:27.300 --> 00:08:46.200
اكثر من مرة ومع ذلك اعطاهم. سواء كان ذلك من الصدقة او كان ذلك من الزكاة اذا كان مستحقا سواء اعطاه لفقره ثم جاء مرة ثانية يسأله واعطاه لفقره او اعطاه لسبب اخر كان يكون فقيرا وعابر سبيل فاعطاه لفقره ولكونه عابر سبيل

26
00:08:46.200 --> 00:09:03.150
وفي حسن اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وكمال خصاله وصدق ما اخبر الله تعالى به عنه حيث قال وانك لعلى خلق عظيم. فانه لما نفذ ما في يده من المال. لم يقل

27
00:09:03.150 --> 00:09:15.550
قالت يصرف بها الناس اقضيت عنا المال او انهيتوا المال انما قال ما مطمئنا لهم ومؤكدا انه ليس عنده شيء ما يكون من ما كن عندي من خير فلن ادخره عنكم

28
00:09:16.250 --> 00:09:32.000
فلا تضيق وان جاءني شيء هذا وعد واذا جاء شيء سيعطيهم صلى الله عليه وسلم. ايضا فيه الكرم بالعلم اذا قل المال فان الكرم بالعلم يدركه الانسان ولو لم يكن ذا مال. ولذلك

29
00:09:32.050 --> 00:09:52.050
اوجههم الى ما وجههم اليه من الوصايا. وفيه ان الخصال الجميلة تكتسب فليس شيء من الخصال لا يمكن ان يتخلق به كثير من الاحيان الانسان يقول والله انا طبعي كذا انا ما اقدر اغير من سلوكي انا ما اقدر اغير من اخلاقي لا ما في شيء من الفضائل الا

30
00:09:52.050 --> 00:10:18.000
بالمعالجة الصبر والتعود الا تكتسبه ما في شيء من الاخلاق الا وتستطيع اكتسابه التعود والتصبر لكن الانسان يحتاج الى ان يبذل جهد من من يتعفف يعفه الله من يستغني يغنه الله من يتصبر يصبر يصبره الله وفيه فضيلة هذه الخصال الثلاثة العفاف والغنى والصبر

31
00:10:18.000 --> 00:10:35.150
والمعنى الجامع هو الصبر الذي يرزق به الانسان العفاف الصبر الذي يرزق به الانسان الاستغناء عما في ايدي الناس. وفيه ان خير عطاء ان يعطاه الانسان الصبر ولذلك كان اجره عظيما وفضله كبيرا على الانسان في دنياه وفي اخراه

32
00:10:35.200 --> 00:10:58.900
ولهذا ينبغي للمؤمن ان يسأل الله تعالى ولا يغفل عن سؤال الله ان ان يفرغ عليه صبرا وان يرزقه صبرا فان بصبره يدرك الفضائل وبجزعه وعدم صبره آآ آآ يتهاوى في آآ حظيظ سافل الاخلاق اسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم الاخلاق وان يرزقنا واياكم الصبر وان

33
00:10:58.900 --> 00:11:17.396
يمن علينا بطيب الخصال وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب