﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله في في كتابه رياض الصالحين وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله

2
00:00:38.050 --> 00:00:55.050
الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

3
00:00:55.150 --> 00:01:12.550
اجمعين اما بعد بهذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما لعبدي المؤمن اي ليس لعبد المؤمن اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا

4
00:01:12.850 --> 00:01:36.100
اي اذا توفيت من صافاه ومن احبه من قريب ولد او والد او صديق او غير ذلك ممن يحبهم ويكون بينه وبينهم ود في الدنيا ثم احتسبه اي انه صبر

5
00:01:36.200 --> 00:01:53.200
على تلك المصيبة وهي من اعظم المصائب فان من اعظم المصائب ان يفقد الانسان من يحب في هذه الدنيا سواء كان والدا او ولدا او كان صديقا او قريبا او محبوبا

6
00:01:54.400 --> 00:02:13.550
فان اعظم الفرقة بين الناس في الدنيا هي الفرقة بالموت فلا رجاء للقاء بعدها الا يوم القيامة ولذلك كانت من اعظم المصائب ورتب الله تعالى على ذلك من الاجر ما هو

7
00:02:14.400 --> 00:02:33.300
مذكور في هذا الحديث حيث قال صلى الله عليه وسلم ما لعبدي المؤمن اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة ما لعبد مؤمن من جزاء اذا قبضت صفيه

8
00:02:33.550 --> 00:02:54.900
من اهل الدنيا الا الجنة فالجزاء والثواب على هذا الصبر هو الجنة التي قال الله تعالى فيها اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والجنة اسم لدار النعيم الكاملة التي اعدها الله تعالى لعباده الصالحين

9
00:02:55.750 --> 00:03:13.150
فجزاء الصابرين الجنة وهذا جزاء عام للصبر في كل احواله وصوره لكن كلما عظمت المصيبة كان الجزاء في الجنة اعظم قد قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

10
00:03:13.450 --> 00:03:31.850
في هذا الحديث من الفوائد عظيم اجر الاحتساب وهو ان يرظى بالمصيبة ويؤمن الاجر من الله تعالى وفيه ان اعظم ما يصيب الناس من المصائب في الدنيا فراق احبتهم بالموت

11
00:03:32.100 --> 00:03:47.200
فانها مصيبة عظيمة يستوجب صبرا وتقتضي رضا بقضاء الله تعالى فانه ما من انسان الا وسيموت كما قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت فاذا تذكر الانسان ان هذا الطريق

12
00:03:47.250 --> 00:04:05.700
طريق مسلوك وليس فيه استثناء لاحد كان ذلك من معينات من المعينات على الصبر بهذا الحديث ان من شرط الجزاء المذكور ان يكون الصبر من المؤمن فانه اذا صبر الانسان

13
00:04:05.950 --> 00:04:23.800
من غير اهل الايمان على ما اصابه لم يكن له بذلك اجر لا شك ان ذلك فضيلة لكن الاجر لا يكون الا بالنية والاحتساب انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وهذا الذي لا يؤمن بالله ليس عنده نية صالحة

14
00:04:23.950 --> 00:04:44.200
تؤهله لمثل هذا الجزاء وهذا الاجر فالجزاء مرتب على الايمان الذي تحصل به مصيبة الموت مع الاحتساب هذا الذي رتب عليه الجزاء بالجنة في هذا الحديث وفيه من الفوائد ان الاحتساب

15
00:04:45.550 --> 00:05:04.400
كما انه يخفف المصاب في الدنيا يدرك به الانسان عظيم الاجر في الاخرة. فان الاحتساب في الدنيا يريح الانسان ويعطيه راحة وطمأنينة وسكونا ورظا لكن اضافة الى هذا الذي ينزل على قلبه من السكينة والطمأنينة

16
00:05:04.500 --> 00:05:22.400
بالاحتساب في الدنيا له اجر في الاخرة وهو اجر عظيم جزيل وهو الجنة وهذا الحديث دال على فضيلة الصبر على الاقدار المؤلمة. والصبر كما ذكرنا في اكثر من مرة انه على انواع ثلاثة صبر على

17
00:05:22.500 --> 00:05:36.500
طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة ولابد للانسان من هذا الصبر فانه لا ينفك من قدر مؤلم في نفسه او في اهله او في ماله او في من يحب فاذا صبر

18
00:05:36.650 --> 00:05:54.150
ظفر بتيسير الله تعالى وتهوين المصيبة في الدنيا واما في الاخرة يدرك الجزاء العظيم والاجر الكبير انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ومن ذلك ان يعطيه الله تعالى الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها وان يفرغ علينا وعليكم صبرا

19
00:05:54.200 --> 00:05:55.892
وصلى الله وسلم على نبينا محمد