﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمسلمين قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب الصدق الرابع عن ابي ثابت

2
00:00:20.300 --> 00:00:38.500
ثم قيل ابي سعيد وقيل ابي الوليد سهل بن سهل بن حنيفة وهو بدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء

3
00:00:38.500 --> 00:00:56.650
وان مات على فراشه رواه مسلم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه

4
00:00:58.050 --> 00:01:17.800
قال فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سأل الشهادة بصدق من سأل الشهادة يعني من طلبها بدعائه وفيما يحدث به نفسه وقوله صلى الله عليه وسلم بصدق لان الشهادة

5
00:01:18.650 --> 00:01:40.450
قد يسألها من يجاري غيره او يظهر رغبته في الخير او يسألها لعلمه بعدم بوجود اسبابها او غير ذلك من الاحتمالات. لذلك قال صلى الله عليه وسلم من سأل الله تعالى الشهادة بصدق

6
00:01:41.150 --> 00:02:01.900
اي صادقا في طلبه وفي سؤاله وقوله الشهادة المقصود بالشهادة هنا القتل في سبيل الله ان يموت في سبيل الله وهذا اعلى مراتب الشهادة فالشهادة مراتب ومنازل اعلاها ان يموت الانسان

7
00:02:02.300 --> 00:02:23.250
لاعلاء كلمة الله عز وجل والله اعلم بمن يقتل في سبيله وقد وقد تكون الشهادة لغير هذا قد تكون للمبطون والمطعون والغرق وصاحب الهدم كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه

8
00:02:24.100 --> 00:02:46.150
ابو هريرة في الصحيح الشهداء خمسة وذكر منهم هؤلاء ومن قتل في سبيل الله فهو شهيد لكن الشهادة المقصود بها هنا هي اعلى درجات الشهادة. ولذلك جاء مصرحا به في بعض الروايات من سأل الله القتل في سبيل الله

9
00:02:46.400 --> 00:03:04.100
كما في بعض روايات هذا الحديث من غير هذا الطريق عند الترمذي وغيره والمقصود ان سؤال هذه المرتبة وهي مرتبة عالية اذا صدق الانسان في هذا السؤال ولو لم يكن

10
00:03:04.900 --> 00:03:24.500
عمل لذلك بمعنى ولو لم يحصل هذا العمل الذي يفضي الى ان يقتل في سبيل الله بان لا يكون جهاد او لا يتيسر له الجهاد في سبيل الله. او لا تكون راية للقتال في سبيل الله او غير ذلك

11
00:03:24.600 --> 00:03:42.600
فانه يبلغه هذا الفضل وهذا الاجر ولو مات في فراشه ولذلك قال بلغه الله منازل الشهداء اي درجة الشهداء وما اعد لهم من الاجر والفظل وما بوأهم به من عظيم المنزلة

12
00:03:42.800 --> 00:04:01.650
ورفيع الذكر ولو مات في فراشه يعني ولو مات امن ما يكون. ولو مات في بيته وبين اهله وعند ولده ما دام انه سأل الشهادة بصدق فانه يبلغ منزلة الشهادة ويدرك اجرها

13
00:04:01.800 --> 00:04:18.250
وقد جاء هذا الحديث في الصحيح من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال فيه صلى الله عليه وسلم من طلب الشهادة صادقا من قلبه بلغه الله اياها وان لم تصبه. اي بلغه الله تعالى اجرها

14
00:04:18.300 --> 00:04:43.900
ومثوبتها وان لم يقتل في سبيل الله وهذا يدل على ان من سعى في امر وصدق في طلبه فان الله من كرمه وفضله وعظيم احسانه وبره يبلغه اجرى ذلك  يبوءه منازل ذلك العمل من الفضل والمثوبة ولو لم

15
00:04:44.200 --> 00:04:59.800
يدركها بعمله كما قال الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجر الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله اي اجر نواه اجر ما ما قصده من الهجرة فليس هذا خاصا

16
00:05:00.600 --> 00:05:27.000
الشهادة والقتل في سبيل الله بل يشمل كل عمل صالح يصدق الانسان العزم في ارادته ورغبته فانه يدرك اجره ولو لم يحصل منه عملا ولو لم يحصل منه عملا بما انه صدق في الطلب فان الله يبلغه ما امل. وشاهد هذا ما ذكره الله عز وجل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في

17
00:05:27.000 --> 00:05:47.700
بقصة الصحابة الذين تخلفوا في غزوة ذات العسرة في غزوة اه تبوك حيث قال في رجوعه ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا نزلتم واديا الا شاركوكم في الاجر قالوا يا رسول الله وهم في المدينة؟ قال وهم في المدينة حبسهم العذر. وفي رواية حبسهم المرض

18
00:05:47.800 --> 00:06:05.600
فهؤلاء بلغوا هذه المنزلة وادركوا اجر من خرج بنفسه وخاطر بها لما صدقت قلوبهم ومنع ومن ومنعم ذلك لمانع خارج عن ارادتهم. اما العذر عموما واما عذر المرض على وجه الخصوص

19
00:06:05.750 --> 00:06:25.750
والمقصود من هذا ان يصدق الانسان مع الله. فالصدق مع الله يبلغ الانسان اعلى المنازل. واشرف المراتب ويفتح له من الاجور والثواب والعطاء ما ليس له على بال. وقد ييسر الله تعالى له ما امل حتى ولو لم يكن هناك اسباب. عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى

20
00:06:25.750 --> 00:06:39.700
عنه كان من دعائه اللهم اني اسألك شهادة في سبيلك في مدينة رسولك. فقال له بعض اصحابه كيف ذلك يا امير يا امير المؤمنين كيف تنال الشهادة في سبيل الله وانت

21
00:06:39.950 --> 00:06:55.450
في مدينة رسول الله وهي دار الاسلام وعاصمة اهل الاسلام فلما يسر الله تعالى لما علم الله منه الصدق يسر الله له ذلك بان قتل شهيدا. رضي الله تعالى عنه قتل في محراب رسول الله صلى الله

22
00:06:55.450 --> 00:07:16.750
عليه وسلم الصدق مع الله يفتح لك الاسباب. ولا تقل كيف؟ فانه من صدق الله يسر الله تعالى له اسبابه. هل هذا يعني ان ان يلقي الانسان بنفسه باتون القتال ومواضع الاشتباه رغبة في الجهاد ورغبة في تحصيل الشهادة الجواب لا

23
00:07:16.750 --> 00:07:38.950
ليس هذا امرأة مقصودا من الحديث المقصود الصدق في تحصيل المنزلة لكن لا يسوغ هذا ان يلقي الانسان نفسه كما يفعل بعض من غرر بهم يلقون انفسهم في المهالك وفي انواع من المعاطب وفي قتل النفس بناء على طلب منزلة الشهادة

24
00:07:38.950 --> 00:07:59.800
يجب ان يعرف الانسان ان نفسه اعلى ما يملك. ولا يجوز له ان يبذلها كيفما يكون. واذا كان الانسان لا يجوز ان يتبرع باصبع من اصابعه او يتصرف بشيء في بدنه فكيف يتصرف بروحه في وضعها في غير موضعها. يجب ان يعرف الانسان ان سؤال الشهادة لا يعني ان

25
00:07:59.800 --> 00:08:24.500
بنفسه ولا يعني ان يضعها في غير ما وضعت له سؤال الشهادة هو طلبها بصدق واما عند والتطبيق فيجب ان يتحرى الانسان مواطن القتال التي يعلى فيها كلمة الله يقصد فيها الله عز وجل ولا يلقي بنفسه وراء هذه الدعوات المضللة التي تظهر الفساد

26
00:08:24.500 --> 00:08:43.700
بثوب الجهاد فشتان بين الجهاد الذي قصده اعلاء كلمة الله والذب عن حياضه وبين الفساد الذي تسلط فيه هؤلاء على اهل الاسلام بزعزعة الامن والقتل والتدبير تحت راية الجهاد الكاذب المختطف

27
00:08:43.750 --> 00:08:58.350
ثم ثمة امر اخر وهو فرق بين سؤال الشهادة وبين تمني لقاء العدو. فانه جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا انه لقاء العدو ولكن اذا لقيتموه فاثبتوا

28
00:08:58.600 --> 00:09:18.600
وهذا مختلف عما قاله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في قوله من سأل الشهادة بصدق بلغه الله تعالى الشهداء وان مات على فراشه. فان الشهادة خاتمة حسنة كلنا سنموت. وكونك تتمنى ان تموت ميتة ترتفع بها منزلتك وتعلو بها

29
00:09:18.600 --> 00:09:38.600
قاموا ترجوا بها ثوابا بالتأكيد ان هذا من سؤال الله حسن الخاتمة لكن ان تتمنى لقاء العدو فقد قال النبي لاصحابه لا تتمنوا لقاء العدو لانه قد تلقى العدو وانت تظن انك ستثبت. وانت تظن انك ستؤدي ما يجب عليك. من الصبر والمصابرة

30
00:09:38.600 --> 00:09:58.600
في سبيل الله ويكون الامر على خلاف هذا. فتمني لقاء العدو هو من تمني الفتن. من تمني ما لا تعلم نتيجته. لكن تمني الشهادة هو تمني الموت على الطاعة وتمني الموت على الطاعة يختلف عن تمني لقاء العدو فشتان بين هذا وذاك. اسأل الله ان يحسن لنا

31
00:09:58.600 --> 00:10:07.500
وان يرزقنا الصدق معه في القول والعمل وان يرزقنا الشهادة في سبيله وصلى الله وسلم على نبينا محمد