﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:47.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين

2
00:00:47.900 --> 00:01:07.050
اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ازا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

3
00:01:07.400 --> 00:01:26.600
قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

4
00:01:27.350 --> 00:01:51.900
فهذا الحديث حديث ابي بكر رضي الله عنه تضمن التحذير من القتال بين المسلمين فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلمان بسيفيهما وهذا هو السلاح المعهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:52.950 --> 00:02:11.350
وهو اشارة الى كل سلاح يحصل به القتل سواء كان سيفا او كان سكينا او كان مسدسا او كان ما كان من اسلحة القتل التي يتقاتل بها الناس اذا التقى المسلم ان بسيفيهما

6
00:02:12.250 --> 00:02:42.100
فالقاتل والمقتول في النار اي ان عقوبة الاثنين من قتل ومن قتل القاتل والمقتول عقوبتهما النار وهذا يبين ان اقتتال المسلمين فيما بينهم هو من كبائر الذنوب وعظائم الاثم وقوله صلى الله عليه وسلم في النار المقصود بالنار هنا

7
00:02:42.350 --> 00:03:02.100
نار العصاة من اهل القبلة من اهل الاسلام وليس النار التي تكون للكافرين لانه لو كان كذلك لما وصفهما بالاسلام حيث قال اذا التقى المسلم ان اثبت لهما وصف الاسلام انما كانا في النار لارتكابهم

8
00:03:02.100 --> 00:03:26.850
هذه الكبيرة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر والكفر هنا المقصود به ما لا يخرج به الانسان عن الملة  قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار هذا في

9
00:03:27.150 --> 00:03:42.650
القتال على امر الدنيا واما اذا كان هذا قتالا لاعلاء كلمة الله كقتال الفئة الباغية فان هذا لا يدخل في الحديث لان الله تعالى قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما

10
00:03:42.850 --> 00:03:59.800
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فامر الله تعالى هنا بالمقاتلة للفئة الباغية المعتدية ولم يكن هذا داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان

11
00:03:59.900 --> 00:04:11.450
بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار القتال دفاعا عن النفس مختلف لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ما له فهو شهيد. ومن قتل دون اهله فهو شهيد

12
00:04:11.650 --> 00:04:26.950
فمن قاتل دفاعا عن نفسه لدفع الصائل المعتدي عليه فهذا لا يدخل في الحديث ولو استعمل السلاح بل هو مأذون له في القتال في هذه الحال اما وجوبا كما قال بعض اهل العلم او اباحة لكن

13
00:04:26.950 --> 00:04:42.800
الذي قال فيه اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فهو القتال في الفتنة والفتنة هي ان يقاتل في احد الصفين لامر من امور الدنيا. وهذا النوع من القتال ينبغي للانسان ان يبعد

14
00:04:42.800 --> 00:04:52.800
على القتل حتى لو اضطر ولهذا جاء في حديث ابي بكرة في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الفتنة فقال يا رسول الله ارأيت ان اخذ

15
00:04:52.800 --> 00:05:08.450
اذا ان حمل الرجل ووضع في الصف بين في في احد الصفين ماذا يصنع قال صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكر اختلاف السلاح قال دعه يبوء باثمك واثمه فهذا محمول فقط

16
00:05:08.500 --> 00:05:25.200
بسورة ما اذا كان القتال قتال فتنة. اما اذا كان الانسان اعتدي عليه في ما له او في اهله او في نفسه ودافع عن نفسه بسلاح قتل فهذا يقتل شهيدا ولم يكن هذا داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان

17
00:05:25.300 --> 00:05:48.850
بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فهذا محمول على القتال لامر الدنيا مثل ايش مثل القتال على الحكم والملك ومثل القتال عصبية مثل قتال حمية ومثل قتال للمغالبة ومثل قتال لاظهار الشجاعة والقوة كل هذه صور من صور القتال

18
00:05:48.850 --> 00:06:06.300
قال اه الذي يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار اذا هذا الحديث في بيان خطورة القتال بين المسلمين على امر الدنيا اما ما كان لاقامة الدين

19
00:06:06.500 --> 00:06:19.200
وحفظ الشريعة فان هذا لا يدخل في ذلك لقول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى التي تبغي حتى تفيء الى امر الله

20
00:06:19.450 --> 00:06:40.350
لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العقوبة وهي العقوبة بالنار للقاتل والمقتول قال الصحابي في هذا الحديث وفي غيره ان السائل الصحابة قالوا هذا القاتل يعني الامر فيه واضح لانه قتل واعتدى

21
00:06:40.400 --> 00:07:01.250
فما بال المقتول فلماذا يعاقب بالنار وهو مقتول قال النبي صلى الله عليه وسلم انه كان حريصا على قتل صاحبه فالقاتل يدخل النار لامرين ليه حرصه وعمله في قتل صاحبه ولحصول مقصوده بالقتل

22
00:07:01.500 --> 00:07:19.750
واما المقتول فيدخل النار لكونه نوى بقلبه وعزم بفؤاده وعمل بالمستطاع ان يقتل صاحبه لكن ما حصل له ما يريد حال بينه وبين ذلك ما قدر الله من ان يكون مقتولا

23
00:07:20.100 --> 00:07:42.750
وهنا يتبين ان كل من عمل على ادراك كل من قصد شيئا محرما وبذل وسعه للوصول اليه سواء باخذ اسبابه او بالعمل بمقدمات الحصول على ذلك المحرم لكن لم يناله فانه

24
00:07:42.850 --> 00:08:03.400
كامل الاثم يعني اثمه كامل وليس فقط اثم النية النية انما يكون الانسان مأثوما عليها اي حاصل على اثم اذا لم يباشر عملا لكن اذا بذل السبب وعمل على ادراك ما يريد من محرم فانه يكون كالفاعل الحقيقي. كما دل

25
00:08:03.650 --> 00:08:21.100
لذلك ما رواه احمد وغيره من حديث ابي كبشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الدنيا لاربعة ذكر اولا رجلا اتاه الله علما ومالا فهو آآ يتقي الله تعالى فيه ويعرف لله حقه ويصل به رحمه

26
00:08:21.450 --> 00:08:42.750
والثاني رجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا لكنه قال لو ان لي مثل مال فلان لعملت فيه عمله فهما فهو بنيته وهما في الاجر سواء سواء يعني في المنزلة. لان هذا نوى وقصد وعمل لكن حال دونه ودون الوصول الى

27
00:08:42.750 --> 00:08:57.900
يريد انه ما عنده مال اما الاخران فرجل اتاه الله مالا ولم يؤتيه علما فهو لا يعرف لله حقا فيه ولا يصل فيه آآ رحما ولا يتقي الله فيه فهذا

28
00:08:58.850 --> 00:09:21.200
في الاثم بالنية والعمل واما الرابع فهو رجل لم يؤتيه الله مالا ولم يؤته علما لكنه قال لو ان لي من المال مثل مال فلان اي صاحب السوء والشر لعملت فيه بعمله. قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو بنيته. وهما في الوزر سواء. وهذه اخبث المنازل

29
00:09:21.350 --> 00:09:36.000
ان ينوي الانسان الشر ويقصد العمل به ويبذل وسعه لادراكه لكنه لا يحصله. وهذا مثل من ذكر النبي صلى الله وسلم في هذا الحديث حيث قال وهما في الوزر سواء

30
00:09:36.100 --> 00:09:58.200
وبهذا نعلم من هذا الحديث اهمية توقي الشرور والبعد عنها وخطورة القتال في الفتنة. وانه ينبغي للانسان ان ان يبعد نفسه عن الدماء مهما كان له مخرج وسبيل وفيه ان القاتل والمقتول في النار

31
00:09:58.250 --> 00:10:19.750
في نص الحديث تعلي ذاك ولنيتي هذا. وقوله في النار النار هنا كما ذكرت هي نار المعاصي وذلك ان كل ذنب تهدد الله تعالى فيه صاحبه بالنار فهو من كبائر الذنوب. فحمل السلاح على المسلم والمقاتلة هو من كبائر الذنوب. اسأل الله

32
00:10:19.750 --> 00:10:38.550
تعالى ان يرزقني واياكم النية الصالحة والعمل الصالح وان يسلك بنا سبيل الرشاد والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب

33
00:10:38.550 --> 00:10:43.900
