﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين مين ؟ والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. وعن ابي يزيد عن ابن يزيد ابن الاخنس رضي الله عنهم قال كان ابي يزيد اخرج دنانير يتصدق بها. فوضعها عند

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
رجل في المسجد فجئت فاخذتها فاتيته بها. فقال والله ما اياك اردت فخاصمته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما اخذت يا معد. رواه البخاري

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث معن ابن يزيد ابن الاخنس رضي الله عنهم فهو وابوه وجده كلهم صحابة. وهذا قليل في

5
00:01:30.100 --> 00:01:55.850
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون الجد والابن وابنه صحابة. فيقول آآ معن ابن يزيد رضي الله عنه اه ان اباه وضع دنانير والدنانير عملة من الذهب عند رجل في المسجد. ولعله

6
00:01:56.050 --> 00:02:16.050
اعتاد ان يفعل ذلك ان يعطي هذا الرجل هذه الدنانير ليقوم بتوزيعها على المحتاجين ممن يغشى مسجد ومن من يعرفهم هذا الوكيل. ولم يسمى ذلك الرجل. فجاء معن رظي الله عنه الى هذا

7
00:02:16.050 --> 00:02:46.050
رجل فاخذ منه تلك الدنانير. ولعل ذلك على وجه الموافقة. وذاك ان رجل اعتاد ان يعطي ذوي الحاجات فجاءه معا وكان ذا حاجة فاعطاه ما اعطاه من تلك الدنانير فاخذها فاتى بها الى ابيه فلما رآها وعرف انها من الصدقة التي وضعها عند

8
00:02:46.050 --> 00:03:06.050
ذلك الرجل خاصمه اذا كانه لم يكن يريد ان يأخذها ابنه انما اراد ان يعطيها هذا هو الحاجات من غير ولده ولو كان ولده مقصودا لاعطاه مباشرة. يقول فخاصمه الى النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:06.050 --> 00:03:24.250
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لك ما اخذت يا معا ولك ما نويت يا يزيد فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في الخصومة بين هذا الولد وابيه رضي الله عنهما بان ما اخذه

10
00:03:24.250 --> 00:03:44.250
فهو له لانه اخذه بحق. وما نواه يزيد من كون هذه الصدقة تصل الى ذوي الحاجات من غير قرابته يكتب له ما نوى ولو كانت الصورة على خلاف ما نوى يعني ولو كان الواقع

11
00:03:44.250 --> 00:04:04.250
على خلاف ما نوى ولكن لما نوى وعمد الى ذلك لكن وقع الامر على خلاف نيته فانه يكتب له ما نوى. وهنا موطن في الحديث فان النية تغلب العمل. تغلب العمل من حيث ان النية يكتب بها العمل كامل

12
00:04:04.250 --> 00:04:24.250
اذا حال دونها حوائل ولو لم يعمل الانسان. بل لو حصل العمل على خلاف ما اراد فانه يكتب له نوى كما هو الشاهد في هذا الحديث. فان مع فان يزيد رضي الله عنه لم يرد اعطاء ولده. اراد اعطاء ذوي الحاجات

13
00:04:24.250 --> 00:04:44.250
من غير قراباته لكن الواقع حصل خلاف ما نواه وخلاف ما اراده لكنه مع هذا كتب له ما نوى من كونها صدقة على غير ذي قرابة. وذاك ان الصدقة على غير ذي قرابة ابعد عن جر اي نفع

14
00:04:44.250 --> 00:05:04.250
او اي مصلحة او سد اي واجب يلزم الانسان لان القرابات لهم حق في النفقة. فلما ان يبعد اراد ان يخلص الصدقة من اي شائبة تدفع حقا عليه بنفقة او غيرها. المقصود

15
00:05:04.250 --> 00:05:24.250
يا اخوان ان النية لها من التأثير ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم من كون صاحب النية الصالحة الذي بذل جهده في ادراك مطلوبه يكتب له ما نوى ولو كان هذا في الواقع خلاف. يعني ولو كان الحاصل في الواقع

16
00:05:24.250 --> 00:05:44.250
ما نواه. وفي الحديث من الفوائد ان الرجل يجوز له ان يوكل غيره في الصدقة. وان قيل اذا فعل ما اقتضته الوكالة العامة فلا لوم عليه. فان الرجل اعطى ولدا يزيد ومع ذلك

17
00:05:44.250 --> 00:06:04.250
لم يعاتبه يزيد ولم يظمنه شيئا لانه وكله وكالة مطلقة. ومن فوائد الحديث ايضا جواز مخاصمة الولد لوالده فيما فيه حق. ولا يعد ذلك من العقوق. لكن عد الامام مالك رحمه الله ان ذلك

18
00:06:04.250 --> 00:06:25.700
من المكروهات وان كان ليس عقوقا لكنه ليس من البر. بمعنى انه منزلة بين العقوق والبر فهو يجوز لكن البر ان يتركه فالنبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم اقر معا على مخاصمة ابيه في حقه ولم يجعل ذلك عقوقا او سببا

19
00:06:25.700 --> 00:06:45.700
للقصور في حق والده. ومن فوائد الحديث ان من اخذ شيئا من طريق سليم فانه يحل له ولو كان المعطي او الباذل لم يرده. ما دام انه وصل اليه من طريق صحيح. وهذا يخرج

20
00:06:45.700 --> 00:07:05.700
عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. فان يزيد لم تطب نفسه في هذا الحديث ان يأخذ هذه الصدقة ولده لكن لما كان ذلك قد وصل الى معا من طريق صحيح فانه لا عبرة عند ذلك بطيب النفس لان طيب النفس الابتدائي

21
00:07:05.700 --> 00:07:25.700
اي قد حصل وهو بانه اراد الصدقة بهذا المال. ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه يجوز دفع الزكاة للقرابة وللاصول والفروع اذا قامت الاوصاف الموجبة للزكاة اما الصدقة فالصدقة جائزة على

22
00:07:25.700 --> 00:07:45.700
اباه على الولد وعلى الوالد لكن الكلام على الزكاة. الزكاة جائزة على الراجح من قول اهل العلم. للاولاد والوالدين بشرط الا يكون ذلك ممن تجب نفقتهم. اما اذا وجبت النفقة فهنا لا يجوز للوالد ان يوفر النفقة ويعطي من الزكاة. ولا

23
00:07:45.700 --> 00:08:05.700
فاذا كان عليه حاجة يجب عليك ان تسدها من النفقة لا يجوز ان تعوض ذلك من الزكاة لان الزكاة حق مستقل في المال حق اخر في المال فينبغي العلم ان الحق اذا كان من غير الزكاة كان

24
00:08:05.700 --> 00:08:19.043
يتحمل الولد ديون مثلا ليس سببها قصور نفقة الوالد فللوالد ان يعطيه من زكاته والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد