﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:18.700 --> 00:00:37.800
عندنا اليوم حديث واحد وهو حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من من البيت الا الركنين اليمانيين لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت الا الركنين اليمانيين

3
00:00:37.950 --> 00:00:58.100
لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت الا الركنين اليمانيين. الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى ان فيه دليلا على انه لا يستلم من الكعبة الا الركنين اليمانيين الركنان اليمانيان فقط

4
00:00:58.900 --> 00:01:25.700
فلا تستلم من البيت الا الركنين اليمانيين. والمقصود بالركنين اليمانيين اي الركن اليماني والحجر الاسود فهذا هو الذي يسن استلامه عند جماهير العلماء رحمهم الله تعالى المسألة الثانية ان قلت ولماذا لا نستلم من الكعبة الا الركنين اليمانيين فقط

5
00:01:26.350 --> 00:01:52.150
الجواب لانها بنيت على قواعد على قواعد على قواعد ابراهيم فالركن اليماني والحجر الاسود مبنية على قواعد ابراهيم واما الركنان الاخران اي السامي والعراقي فاستقصر فاستقصرا عن قواعد ابراهيم لان قريشا قد قصرت بها النفقة

6
00:01:52.300 --> 00:02:16.550
ولم توصل الجدار الشامي الى قواعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام فاذا الركنان المقابلان للركنين اليمنيين ليسا على قواعد ابراهيم. وبما انهما ليسا على قواعد ابراهيم فلا يشرع كلامهما وسيأتي مزيل مزيد تفصيل في هذه المسألة ان شاء الله

7
00:02:17.350 --> 00:02:33.900
المسألة الثالثة لقد ذهب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى استلام الركنين الاخرين ايضا كما ثبت ذلك عن معاوية رضي الله تعالى عنه وجمع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:34.400 --> 00:03:01.750
فقالوا بان السنة ان تستلم الاركان كلها وقال بعضهم وهو معاوية رضي الله تعالى عنه ليس شيء من البيت مهجورا فما القول في هذا الجواب ان المتقرر عند العلماء ان صفة التعبد مبنية على التوقيف. فلا حق لنا ان ندخل في في التعبد صفة

9
00:03:01.750 --> 00:03:22.150
الامر التعبدي صفة الا وعلى ذلك دليل من الشرع والمتقرر عند العلماء ان قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله مقدم على قول كل احد وفعله. فلا ينبغي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ثبت

10
00:03:22.350 --> 00:03:45.900
عن غيره من سائر افراد الامة والمتقرر عند العلماء انه لا اجتهاد مع النص. والمتقرر عند العلماء ان كل قياس صادم النص فانه فاسد كبار يعني باطل وبناء على ذلك فالمعتمد في هذه المسألة هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره

11
00:03:46.400 --> 00:04:09.650
فما ذهب اليه بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم واعلى منازلهم في الدارين انما هو مجرد رأي في مقابلة النص وقول صحابي ومذهب صحابي في مخالفة الدليل فالواجب الاقتصار على ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم والا نتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول احد كائنا من كان

12
00:04:09.650 --> 00:04:32.250
ان فقولهم ليس شيء من البيت مهجورا انما هو رأي واجتهاد ونحن لا نحتاج الى الرأي ولا الى الاجتهاد اذا كان النص في المسألة ظاهرا واضحا فان قلت اوليس مذهب الصحابي حجة؟ فاقول بلى ولكن حجيته مشروطة بشرطين

13
00:04:32.300 --> 00:04:49.150
الا يخالف قوله او مذهبه المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم والا يخالفه صحابي اخر. وفي هذه المسألة خولف قول هؤلاء الجمع من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم. في

14
00:04:49.150 --> 00:05:10.950
امرين جميعا فقولهم ومذهبهم هذا قد خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد خالفهم في ذلك ايضا ابن عمر وابن عباس وجماهير واصحاب النبي صلى الله وعليه وسلم. فنخلص من هذا ان السنة انما هي استلام الركنين اليمانيين دون الركنين الاخرين اي الركن السامي

15
00:05:10.950 --> 00:05:33.500
والركن العراقي فهذه يمر بها ويطاف عليها ولكن لا ولكن لا تستلم ولا تقبل ولا يشار اليها بشيء المسألة الرابعة قال الامام النبوي رحمه الله تعالى اجمعت الامة اجمعت الامة على

16
00:05:33.500 --> 00:06:15.800
تحباب استلام الركنين اليمانيين. اجمعت الامة على استحباب استلام الركنين اليمانيين. واتفق الجماهير واتفق الجماهير على انه لا امسح الركنين الاخرين على انه لا يمسح الركنان الاخران وعلى ذلك ايضا قول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فانه قال واما سائر جوانب البيت

17
00:06:15.800 --> 00:06:41.400
واما سائر جوانب البيت ومقام ابراهيم وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم. ومقابر الانبياء والصالحين. وصخرة بيت المقدس. فالطواف بها واستلام وتقبيلها من اعظم البدع المحرمة باتفاق الائمة الاربعة. باتفاق الائمة الاربعة

18
00:06:42.300 --> 00:07:23.000
ومن المسائل ايضا قوله رضي الله عنه اليمانيين هذا جرى مجرى اطلاق التغليب كقولنا او كقول العرب الابوان القمران العمران الاسودان فقولهم الابوان فقولهم الابوان يعني الاب والام والقمران اي الشمس والقمر والعمران اي

19
00:07:23.500 --> 00:07:43.450
ابو بكر وعمر والاسودان اي التمر والماء وكذلك قولهم ايضا وكذلك قوله في الحديث اليمانيين هما الحجر الاسود والركن اليماني. وهذا من باب اطلاق التغليب والاختصار في الكلام المسألة السادسة

20
00:07:43.800 --> 00:08:10.500
في الحجر الاسود عدة سنن. في الحجر الاسود عدة سنن السنة الاولى تقبيله اذا استطاع الانسان الوصول اليه وتقبيله فاذا تعذر تقبيله فيستلم باليد وتقبل اليد. عفوا وتقبل اليد فيستلم باليد وتقبل اليد

21
00:08:11.350 --> 00:08:35.550
واذا لم يستطع الانسان استلامه بيديه فانه يستلمه بمحجن او عصا ونحوها ويقبل ما استلمه به ويقبل ما استلمه به فان عجز عن ذلك كله فان السنة في حقه ان يشير اليه مجرد اشارة بيده اليمنى بيده اليمنى ولا

22
00:08:35.550 --> 00:09:00.850
ايس من السنة ان يقبل يده بعد الاشارة اليه فما نراه من تقبيل اليد اليمنى عند الاشارة للحجر الاسود هذا جرى على خلاف على خلاف السنة واما الركن اليماني واما الركن اليماني فالسنة فيه الاستلام فقط. فالسنة فيه الاستلام فقط

23
00:09:00.850 --> 00:09:21.700
وليس من السنة تقبيله ولا الاشارة اليه اذا عجز الانسان عن استلامه بيده فان قلت وان استلمه بيده فهل يقبل يده؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا يقبل

24
00:09:21.700 --> 00:09:43.800
ويده بعد استيلاء من ركن اليماني. لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والكلام واضح ومن المسائل ايضا روى الامام معمر رحمه الله عن الامام الزهري رحمه الله

25
00:09:43.800 --> 00:10:17.400
عن سالم رحمه الله ان اباه ابن عمر رضي الله عنهما اخبر بقول عائشة رضي الله عنها اخبر بقول عائشة رضي الله عنها ان الحجر بعضه من البيت لما سمع ابن عمر قول عائشة هذا قال والله اني لاظن عائشة ان كانت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه

26
00:10:17.400 --> 00:10:37.400
سلم اني لاظن ان رسول الله لم يترك استلامهما الا انهما ليسا على على قواعد البيت. ولا طاف الناس من وراء الحجر الا لذلك انتهى كلامه. وهذا يبين لنا العلة من عدم

27
00:10:37.400 --> 00:11:00.250
النبي صلى الله عليه وسلم للركنين الشاميين وذلك لانهما ليسا على قواعد البيت ولان الناس الان يطوفون من وراء الحجر فهم يتجاوزون جدار الكعبة الاخر فهم يتجاوزون جدار الكعبة الاخر اي الشامي

28
00:11:00.600 --> 00:11:21.950
بمسافة طويلة وما ذلك الا ليكون طوافهم بالبيت العتيق. لان الحجر من البيت بمقدار ستة كما نص على ذلك العلماء وثبتت بذلك الاثار عن السلف الصالح رحمهم الله تعالى. ويوضح هذا المسألة الثامنة

29
00:11:22.550 --> 00:11:44.350
وهي ان نقول اعلم رحمك الله ان من صلى في الحجر بمقدار ستة اذرع من من جدار الكعبة فكأنما صلى في  من صلى في الحجر بمقدار ستة اذرع من الكعبة فكأنما صلى في الكعبة. وعلى ذلك قول عائشة رضي الله عنها ما

30
00:11:44.350 --> 00:12:05.250
صليت في الحجر او في البيت. صليت في الحجر او في البيت كما رواه الامام مالك وغيره رحم الجميع رحمة واسعة فاذا عجز الانسان عن الصلاة داخل الكعبة ومنع من ذلك فلا اقل من ان يصلي عند جدارها الشامي

31
00:12:05.550 --> 00:12:23.150
عند جدارها الشامي بمقدار ستة اذرع فانه يعتبر من صلى في هذا المكان كمن صلى في البيت ومن المسائل ايضا ان هذا الحديث فيه دليل على ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع. فيه دليل على

32
00:12:23.150 --> 00:12:47.550
ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع ولذلك استدل الصحابة رضي الله عنهم بانه ليس من السنة ان يستلم من الكعبة الا هذه الاركان معينة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستلم الا هي. فاستدلوا بفعله على التشريع

33
00:12:48.200 --> 00:13:08.200
ويوضح هذا اكثر المسألة التي بعدها. وهي ان هذا الحديث دليل على الاحتجاج بان ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم فالمشروع تركه. وعلى ذلك قاعدة كل ما توفر سبب فعله على عهد النبي

34
00:13:08.200 --> 00:13:30.600
صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. ولذلك استدل ابن عمر وابن عباس على من يستلم الركنين الساميين لان استلامهما ليس من السنة بترك النبي صلى الله عليه وسلم. فاستفادوا من تركه شرعا. فاستفادوا من تركه تشريعا. فاذا كل شيء

35
00:13:30.600 --> 00:13:51.600
توفر سبب فعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. وهي قاعدة عظيمة ينبغي ان نفهمها فهما جيدا لانها تسد علينا جميع ابواب المحدثات والبدع في العالم العربي والاسلامي. فان جميع البدع

36
00:13:51.600 --> 00:14:11.600
التي يفعلها كثير من الناس تدينا وتعبدا لله عز وجل. يقال فيها ان سبب فعلها قد توفر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها فلو كان الفعلها مشروعا لفعلها ولو مرة واحدة لبيان مشروعيتها. فلما انقضت حياته النبوية ومات صلى الله

37
00:14:11.600 --> 00:14:34.600
الله عليه وسلم ولم يفعل شيئا من ذلك فان تركه الدائم دليل على عدم مشروعيتها وهي قاعدة طيبة ومن المسائل ايضا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى معاوية رضي الله تعالى عنه يستلم الركنين

38
00:14:34.600 --> 00:14:54.600
فانكر عليه ابن عباس رضي الله عنهما. فقال معاوية رضي الله عنه ليس شيء من البيت مهجور يا ابن عباس فقال ابن عباس اوليس لك في رسول الله اسوة حسنة؟ لقد انقلب هذا الحديث على بعض الرواة

39
00:14:54.600 --> 00:15:14.600
قد انقلب هذا الحديث على بعض الرواة وجعلوا ابن عباس هو من استلم الركنين الشاميين ومعاويته هو الذي انكر على ابن عباس. وهذا انقلاب فاذا رأيتموه في شيء من الكتب فاعلموا انه ممن انقلب على الراوي

40
00:15:14.600 --> 00:15:36.150
والصحيح من الروايات ان ابن عباس هو من انكر. على معاوية رضي الله تعالى عنه دامه للركنين الشاميين مستدلا عليه بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلمهما ولنا في رسول الله اسوة

41
00:15:36.150 --> 00:16:01.150
حسنة ومن المسائل ايضا في هذا الحديث دليل على قاعدة اصولية عظيمة وهي لا قياس في مورد النص. لا قياس في مورد النص فلا يجوز لاحد ان يعارض النصوص وارائه واجتهاداته. فانه لا اجتهاد مع النص ولا رأي في مقابلة النص

42
00:16:01.150 --> 00:16:24.200
ولا قياس في مقابلة النص فمتى ما ثبت النص وصارت دلالته ظاهرة واضحة محكمة فان الواجب عدم معارضتها برأي ولا بعقل ولا باجتهاد ولا بقول ولا بقياس ووجه الدلالة من هذا الحديث

43
00:16:24.750 --> 00:16:44.750
ان قول بعض الصحابة ليس شيء من البيت مهجورا انما هو مجرد قياس ورأي. فرد على هذا بان النص واضح وثابت. والواجب فيه الاتباع لا المعارضة. وهي قاعدة عظيمة جدا يجب على طالب

44
00:16:44.750 --> 00:17:05.400
العلم ان يشد على يديه بها. فمتى ما ثبت النص من الكتاب وصحيح السنة فانه لا يجوز ان يعارض باي شيء كائنا من كان  لان معارضة النصوص بالاراء والاقيسة والاجتهادات انما هو تقدم بين يدي الله ورسوله. والله عز وجل يقول

45
00:17:05.400 --> 00:17:24.550
يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم ومن المسائل ايضا في هذا الحديث دليل على قاعدة طيبة جدا ايضا وهي اصولية تقول هذه القاعدة لا قياس في عبادة

46
00:17:24.550 --> 00:17:52.600
لا قياس في عبادة فالعبادات باعتبار صفاتها لا ينبغي ان تكون خاضعة للاقيسة. وانما هي توقيفية على النص. فما اثبته النص من صفة عبودي اثبتناه فليست صفات التعبد خاضعة للاقيسة ولا للاراء ولا للاجتهادات. وهذا اخذناه من قول بعض الصحابة ليس شيء من

47
00:17:52.600 --> 00:18:11.600
البيت مهجورا فانهم قاسوا الركنين الاخرين على الركنين اليمانيين. فقاسوا هذا على هذا وهذا قياس في عبادة ولا قياس في تعبد. وما اقرب هذا القياس من قياس الركن اليماني على الحجر الاسود

48
00:18:11.600 --> 00:18:31.600
في تقبيل الركن اليماني فقالوا كما ان الحجر الاسود يقبل فكذلك الركن اليماني يقبل وهذا قياس في عبادة. فقال هذا البعض كما ان الركنين اليمانيين يستلمان فكذلك يستلم الركنان الاخران وهذا قياس في عبادة والقياس في العبادة ممنوع

49
00:18:31.600 --> 00:18:49.600
فانتبهوا لهذه القاعدة لا قياس في عبادة. لاننا لو فتحنا باب الاقيسة في التعبدات لا دخل في صفاتها ومقاديرها وزمانها ومكانها وهيئاتها كثير من البدع التي لا نستطيع ان نغلق بابها

50
00:18:50.200 --> 00:19:10.200
ومن المسائل ايضا ان فيه دليل ان فيه دليلا على قاعدة عظيمة وهي قاعدة اصولية تقول الاصل في صفة التعبد التوقيف الاصل في صفة التعبد التوقيف. لان المتقرر عند العلماء ان ما اصله التوقيف

51
00:19:10.200 --> 00:19:42.550
فالاصل في جميع متعلقاته التوقيف. والعبادة اصلها توقيفي فيكون زمانها توقيفيا ومكانها توقيفيا وصفتها توقيفية وسببها توقيفيا وشرطها توقيفيا ومقدارها توقيفيا وهيئتها توقيفية. فما اصلغ التوقيف فهو فما اصله التوقيف فيكون توقيفيا

52
00:19:42.550 --> 00:20:02.550
بجميع متعلقاته. ولذلك انكر الصحابة على من اراد ان يحدث في صفة الطواف ما ليس منها مما يدل على ان الاصل في التعبدات التوقيف. فلا نستلم من الاركان الا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استلامه

53
00:20:02.550 --> 00:20:17.900
فهذا هو صفة الطواف الصحيحة. واما ان نزيد على هذه الصفة شيئا ليس عليه دليل من الشرع فهذا يعتبر احداثا في الدين والمتقرر عند العلماء ان كل احداث في الدين فهو رد

54
00:20:18.750 --> 00:20:45.300
ومن المسائل ايضا. هنا سؤال لابد ان نطرحه عليكم. وهو لو قدر الله عز وجل وقامت الدولة السعودية بهدم جدار الكعبة ثم بنته على قواعد ابراهيم. اعني به الجدار الشامي. لو بنته على قواعد ابراهيم. كما هو الحال في عهد ابن الزبير

55
00:20:45.300 --> 00:21:08.450
فانه لما كان واليا على مكة واميرا عليها فانه بنى الكعبة على الصفة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب بناء الكعبة عليه وهي قوله في الحديث الصحيح لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ولبنيتها على قواعد ابراهيم

56
00:21:08.450 --> 00:21:33.100
فجعلت لها باباين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون. فلو ان الدولة السعودية وفقها الله بنت الكعبة على هذه الصفة. افيشرع في هذه استلام الركنين الاخرين افيشرع في هذه الحالة استلام الركنين الاخرين؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان شاء الله ان شاء الله انه لا بأس

57
00:21:33.100 --> 00:21:53.100
باستلامهما حينئذ لان العلة من عدم استلامهما كما قالته عائشة رضي الله عنها وكما قاله ابن عمر رضي الله عنهما وجمع من اهل العلم هي لانهما ليسا على قواعد على قواعد ابراهيم. وبناء على ذلك فلو بني

58
00:21:53.100 --> 00:22:23.100
هذا الجدار على قواعد ابراهيم لشرع الاستلام بقية الاركان لوجود العلة التي من اجلها ها يستلم الركنان اليماني والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولذلك قال القاضي عياض رحمه الله ولو بني البيت الان ولو بني البيت الان على ما بناهوه

59
00:22:23.100 --> 00:22:50.650
ابن الزبير لاستلمت كلها. اي الاركان. كما فعل ابن الزبير. فابن الزبير نقل عنه انه كان يستلم اركان كلها نقل عنه انه كان يستلم الاركان كلها وذلك لانه بنى البيت على على قواعد ابراهيم. هكذا قال العلماء رحمهم الله تعالى. والمسألة لا تخلو من خلاف

60
00:22:50.650 --> 00:23:08.750
ونظر وهي محط اجتهاد وهي الى كونها نظرية ها مسألة نظرية اعظم الاكبر من كونها يعني مسألة قد قد يعمل بها الناس في يوم من الايام. وانما نقولها من باب التقرير للعمل

61
00:23:08.750 --> 00:23:32.350
ومن المسائل ايضا لقد ذهب بعض المالكية رحمهم الله الى استحباب تقبيل اليد التي يستلم بها الركن اليماني. لقد ذهب بعض المالكية الله الى استحباب تقبيل اليد التي يستلم بها الركن اليماني. فما قولكم في هذا الاستحباب؟ الجواب المتقدم

62
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
عند العلماء ان الاستحباب حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. والمتقرر عند علماء ان الاصل في صفة التعبد التوقيف ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقبل يده بعدما يستلم الركن

63
00:23:52.350 --> 00:24:14.700
اليماني فلو كان ذلك مشروعا لفعله. ولنقل لنا فعله هذا. فلما لم يفعله ولم ينقل لنا دل على انه كان يستلمه استلاما لا تقبيل معه فالقول الصحيح انه ليس من السنة ان يقبل الانسان يده بعد استلام الركن اليماني

64
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على قاعدة عظيمة يرد لها الدين كله. تقول هذه القاعدة الشرع مبناه على اتباع لا على الاحداث والابتداع. الشرع مبناه على الاتباع. لا

65
00:24:34.800 --> 00:24:54.800
على الاحداث والابتداع. فكل احداث في الدين فهو رد وكل بدعة في الدين فهي ضلالة. ولا تتصور ان شيئا يبتدع في الدين ويوصف بانه بدعة حسنة. فان مصطلح البدعة الحسنة ليس له اصل شرعي

66
00:24:54.800 --> 00:25:14.800
قاهر يستند اليه. فالنبي صلى الله عليه وسلم حرم المحدثات كلها حرم المحدثات كلها وانكر ها وذم وانكرها وذمها. فقال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. من عمل عملا ليس عليه امرنا

67
00:25:14.800 --> 00:25:30.550
فهو رد واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على قاعدة سوف اقف عندها طويلا. وهي من اعظم القواعد التي تحبها نفسي

68
00:25:31.650 --> 00:26:01.650
تقول هذه القاعدة صفة تعظيم الشيء المعظم شرعا توقيفية صفة تعظيم الشيء المعظم شرعا توقيفية اعيدها مرة ثالثة صفة صفة تعظيم الشيء المعظم شرعا توقيفية يعني هناك ازمنة وامكنة واعيان عظمها الشارع. فلا يجوز لك ايها

69
00:26:01.650 --> 00:26:21.650
المكلف ان تبتدع في تعظيمها صفات من عند اجتهادك او رأيك او قياسك او محض استحسانك. بل لا بد في صفة تعظيمها من دليل فنحن نعتقد ان هذا الزمان معظم لكن لا يجوز لنا تعظيمه الا بما دل الدليل على تعظيمه به. فصفة تعظيم الشيء

70
00:26:21.650 --> 00:26:41.650
المعظم شرعا لابد فيها من دليل. فليس كونه معظما ليس كونه معظما يخول لك ان تعظمه بما شئت او بما طاب لك او بما استحسنه قلبك او بما تجتهد فيه. فان هذا كله يجرك الى

71
00:26:41.650 --> 00:27:02.650
الاحداث والابتداع في الدين وليس كل شيء عظم مكانا فانك تحدث في هذا المكان ما شئت فالواجب عليك ان تعتقد تعظيم هذا الزمان الذي عظمه الشرع. ولكن يحرم عليك ان تحدث فيه شيئا لا دليل عليه. ويجب عليك

72
00:27:02.650 --> 00:27:22.650
ان تعظم هذا المكان او هذه الذات التي عظمها الشرع. ولكن لا حق لك ان تحدث في هذا التعظيم الزماني او التعظيم المكان او التعظيم العيني شيئا مما لا دليل عليه. وصلت لكم الفكرة اعيدها مرة اخرى. صفة الشيء المعظم

73
00:27:22.650 --> 00:27:42.650
شرعا توقيفية وعلى ذلك فروع. منها الكعبة هي ذات معظمة عندنا معاشر المسلمين. اليس كذلك؟ هي ذات معظمة عندنا ولها وفي قلوبنا اعظم التقدير واعظم القداسة. ولكن هل يحق لنا بناء على تعظيمنا لها ان نتمسح باستارها؟ ان

74
00:27:42.650 --> 00:28:02.650
علق بجدرانها ان نتبرك باحجارها؟ الجواب لا. اوليست معظمة عندكم؟ الجواب بلى. ولكن ليس كل معظم نحدث نحن في تعظيمه تعبدات لا دليل عليها. فاذا لا بد ان نفرق بين

75
00:28:02.650 --> 00:28:22.650
قيمي اصالة والتعظيم وصفا. فاذا قلنا لا تتمسحوا باستار الكعبة فنحن لا ننكر اصل تعظيمها. وانما ننكر صفة تعظيم المحدثة التي لا دليل عليها. افهمتم؟ وكذلك مقام ابراهيم ايضا. كذلك مقام ابراهيم فانه

76
00:28:22.650 --> 00:28:49.700
ذات معظمة عندنا معاشر المسلمين ولكن لا حق لنا ان نحدث بسبب تعظيمه ها شيئا لا دليل عليه من طواف به او تمسح به او اخذ شيء من اجزائه او تقبيله كل ذلك من صفات التعظيم التي لا دليل عليها. ويفرع عليها كذلك المصحف. فان المصحف

77
00:28:49.700 --> 00:29:12.700
معظمة عندنا اوليس كذلك؟ او اليس كذلك؟ الجواب بلى. هو عظيم عندنا. هذا كتاب الله. هذا تابوا الله فلا يجوز لنا بناء على كونه معظما ان نحدث في تعظيمه اشياء لا دليل عليها. فلا تظنن ان تقبيله

78
00:29:12.700 --> 00:29:33.500
من جملة تعظيمه اذ التقبيل صفة انت ما قبلته الا معظما له. ولكن هذا هذه الصفة من صفات التعظيم لا دليل عليها. وكذلك ليس من تعظيمه ان تفتحه للفأل. فتلك صفة لا دليل عليها

79
00:29:33.750 --> 00:29:54.750
انتم معي بهذا ولا لا لا دليل عليها. وكذلك ليس من صفات تعظيمه ان تضعه على رأسك مثلا. او ان تضعه في قلبك على قلبك وان تظنن ان من لم يضع المصحف على رأسه او على قلبه انه ما قدر المصحف حق قدره او ما عظمه حق

80
00:29:54.750 --> 00:30:16.150
عظيمه فكل ذلك مما لا دليل عليه. لكن كونك لا تمسه وانت محدث هذه صفة تعظيمية صحيحة لثبوت لثبوت بالنص وكذلك الاكثار من قراءته صفة تعظيمية جائزة. تدبره العمل به. الحكم التحاكم اليه والحكم به

81
00:30:16.150 --> 00:30:41.500
كل ذلك من صفات التعظيم التي تقبل شرعا لثبوت الادلة بها. ومن ذلك ايضا تعظيم يوم الجمعة بما لا دليل عليه. فاننا ان الناس يحدثون في يوم الجمعة تبريكات لا دليل عليها. ورسائل لا دليل عليها. وان يجعل يوما يتذكر فيه الناس رسائل

82
00:30:41.500 --> 00:31:01.500
القرآن فيما بينهم وهذا كله مما لا دليل عليه باعتبار وصفه. واما هو في ذاته فلا جرم انه معظم. لكن الشيء هذه قاعدة جميلة جدا. واتمنى ان تنتشر بين المسلمين. اتمنى ان تنتشر بين المسلمين حتى يخف هذا الاحداث

83
00:31:01.500 --> 00:31:20.550
في الشيء المعظم فاذا يوم الجمعة يوم معظم نعم هو معظم عند عند اهل السماء. ومعظم عند اهل الارض وكونك تغتسل له بناء على تعظيمه فنعم كونك تقيم صلاة الجمعة فيه

84
00:31:20.750 --> 00:31:38.300
نعم يشرع لها الاجتماع؟ نعم يشرع التبكير اليه؟ نعم ومن باب تعظيمه تمشي ولا تركب ايضا هذا نعم. كل ذلك مما لا بأس بتعظيم يوم الجمعة به لثبوت النص به. واما تعظيم

85
00:31:38.300 --> 00:31:55.050
بما لا دليل عليه مما يفعله كثير من الناس في تلك الرسائل في مواقع التواصل الاجتماعي فهذا كله من التعظيم الذي لا دليل عليه. فاذا انكرنا عليهم استدلوا على صفة التعظيم

86
00:31:55.050 --> 00:32:16.650
نوعية اصل التعظيم. فيقولون لك اوليس يوم الجمعة يوما معظما؟ فانت تجيب وتقول لا بد ان ننظر الى التعظيم باعتبارين باعتباره اصالة وباعتبار صفته. فنحن ننكر الصفة التي لا دليل عليها. واما اصل التعظيم فلا جرم ان كل مؤمن يعظم

87
00:32:16.650 --> 00:32:39.150
يوم الجمعة ومنها كذلك ايضا ذات النبي صلى الله عليه وسلم النبي عليه الصلاة والسلام اوليس معظما عند الله؟ اوليس معظما ومن عند في قلوب المؤمنين اوليس له اعظم الاحترام واعظم التقدير لا جرم في ذلك فنحن نعزره ونقدره ونوقره ونحبه

88
00:32:39.150 --> 00:32:59.150
اكثر من ابائنا وامهاتنا واولادنا والناس اجمعين. اوليس كذلك؟ الجواب بلى. لكن هل يجوز لنا من باب تعظيمه ان ننشئ فيه الوثنية الشركية التي تصفه بما لا يصح ان يوصف به الا الله عز وجل او نظفي عليه شيئا من مقتضيات الربوبية التي لا يصح

89
00:32:59.150 --> 00:33:19.650
ان تطلق الا على الله عز وجل او نطوف على قبره او ندعوه من دون الله عز وجل او نستغيث به او نستغفره بعد موته عند قبره او عفوا او نطلب منه الاستغفار عند موته بعد موته عند قبره هل هذا يسوغ لنا ذلك؟ الجواب لا. وهل من صفات تعظيم رسول الله

90
00:33:19.650 --> 00:33:37.650
ان نحتفل بمولده ايضا وان نقول الاهازيج والاناشيد وان تباع الحلوى ويختلط النساء بالرجال وتقام الاحتفالات وتوقد الاضواء ويجتمع الناس بالملايين في يوم مولده وتقرأ سيرته في يوم مولده فقط

91
00:33:39.200 --> 00:34:08.350
هل هذا من صور التعظيم؟ الجواب لا فاذا تعظيمه يكون بمحبته وكثرة الصلاة عليه وقبل ذلك الايمان به واتباع شريعته وتقديم محبته على محبة النفس والاهل والمال والوالد والولد وان نقدم قوله على قول كل احد وان نكثر من الصلاة والسلام عليه وان نحب اصحابه وان نترضى عنهم وان نحترم

92
00:34:08.350 --> 00:34:23.500
وال بيته الى غير ذلك من حقوقه صلى الله عليه وسلم فاذا هذه قاعدة شدوا عليها بالنواجذ. وانتبهوا لها فان قليلا من ينبه عليها وفقكم الله. فنقول صفة صفة تعظيم

93
00:34:23.500 --> 00:34:42.300
صفة تعظيم الشيء المعظم شرعا توقيفية على النص فلا حق لك ان تعظم شيئا معظما شرعا الا وعلى صفة التعظيم دليل من الشرع. ولعلنا نكتفي بهذا المقدار في هذا الحد. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

94
00:34:42.300 --> 00:34:42.900
