﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ونفعنا الله بعلمك قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن محمد ابن عباد ابن جعفر قال سألت جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انهى النبي

2
00:00:20.450 --> 00:00:35.600
صلى الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال نعم وزاد مسلم ورب الكعبة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

3
00:00:36.000 --> 00:00:57.100
لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

4
00:00:57.950 --> 00:01:14.100
الكلام على هذين الحديثين في جمل من المسائل طويلة. ولعلنا نستطيع استيفاءها ان شاء الله في هذا الدرس من فوائد ومسائل هذا الحديثين ان فيهما دليلا على النهي عن صوم يوم الجمعة

5
00:01:15.050 --> 00:01:35.650
وهذا اصل فوائد هذين الحديثين فلا يجوز للانسان ان يصوم يوم الجمعة الا ان هذا النهي انما يكون فيما لو صامه الانسان بصفتين فمتى ما تحقق في صوم الجمعة الصفتان دخل في حدود المنهي عنه

6
00:01:36.900 --> 00:01:57.750
الصفة الاولى ان يخصه بالصوم لانه جمعة الصفة الثانية ان يفرده فمتى ما وقع صوم في يوم الجمعة بهذين بهاتين الصفتين فانه يعتبر داخلا في حدود المنهية عنه ومتى ما تخلف احد الصفتين

7
00:01:58.200 --> 00:02:17.650
فانه يعتبر من الصيام الجائز الذي لا بأس به فاذا صمت في يوم الجمعة لسبب اخر لا لانه يوم الجمعة. فهنا يجوز افراده. واذا صمت يوم الجمعة لانه جمعة مقرونا بيوم قبله او يوما بعده

8
00:02:17.700 --> 00:02:32.550
فانه لا بأس عليك ولا حرج ان شاء الله. فاذا لا يدخل صوم لا يدخل صوم يوم الجمعة في حدود المنهي عنه في هذه الاحاديث الا بهاتين الصفتين ان يخصه بالصوم لانه جمعة

9
00:02:32.600 --> 00:02:50.550
والامر الثاني ان يفرده بالصيام فمتى ما تحقق هذان الوصفان فانه حينئذ يعتبر من الصيام المنهي عنه ومن الفوائد والمسائل اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في النهي الوارد في هذين الحديثين

10
00:02:51.300 --> 00:03:18.200
على ثلاثة اقوال فمنهم من حمل النهي الوارد فيهما على التحريم. فقال يحرم حرمة قطعية اي ان يفرد الانسان الجمعة بالصيام ومن اهل العلم قال بان النهي فيهما ليس على بابه الذي هو التحريم. وانما على الكراهة التنزيهية

11
00:03:18.550 --> 00:03:38.550
ومن اهل العلم من لم يرى الامر لا مكروها ولا محرما وانما اصلا يجوز صيامه. كما كما هو مذهب امام مالك رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم. فاذا صارت الاقوال في الصيام ثلاثة اقوال. منهم من حرم صومه

12
00:03:38.550 --> 00:03:59.250
ومنهم من اجازه مع الكراهة ومنهم من اجازه مطلقا. والقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو القول الاول  وهو ان صوم يوم الجمعة لانه جمعة مفردا باق على بابه الذي هو التحريم. وبرهان ذلك ان الحديث نهى

13
00:03:59.250 --> 00:04:19.250
عن صومه فقال لا يصومن او قال لا تصوموا او قال لا يصوم على اختلاف الروايات والمتقرر عند العلماء اي ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد يفيد ماذا؟ يفيد التحريم ولا نعلم صادفا يصرف هذا النهي عن بابه

14
00:04:19.250 --> 00:04:39.250
وقد اورد علينا اصحاب القول الذين قالوا بالكراهة التنزيهية او بالجواز جملا من الايرادات سيأتي بيانها في اخر الشرح مع الرد عليها ان شاء الله عز وجل. والخلاصة من هذه الفائدة ان القول الصحيح هو ان صوم الجمعة يوم الجمعة محرم بهذا

15
00:04:39.250 --> 00:05:04.650
الوصفين لانه ثبت النهي عنه والنهي يدل على الفساد. ومن فوائد هذين الحديثين اختلف الذين قالوا بان النهي للتحريم فيما لو تعمد الانسان صيامه مع اتفاقهم بانه يأثم. لكن هل يوصف صومه بانه فاسد؟ ام يصح

16
00:05:04.650 --> 00:05:26.800
مع الاثم القول الصحيح في هذه المسألة ان صومه يعتبر فاسدا. فاذا صام الانسان يوم الجمعة بهذين الوصفين فان صوم وهو يعتبر فاسدا لان المتقرر عند العلماء ان النهي يقتضي التحريم والفساد الا لصالح. فكل صيغ النهي الواردة

17
00:05:26.800 --> 00:05:50.800
في الكتاب والسنة فانك تستفيد منها هاتين الفائدتين اذا وردت مطلقة الفائدة الاولى انها للتحريم والفائدة الثانية انها للفساد الخلاصة من هذه الفائدة ان ان الانسان لو صامه فيعتبر اثما في ذاته واما صومه فهو فاسد

18
00:05:50.800 --> 00:06:10.800
ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على قاعدة وضابط فقهي وهي ان الاعياء ايام الاعياد لا تصاب لا صوم في يوم عيد. جميع اعياد السنة لا لا يجوز الصوم فيها. فلان الجمعة من جملة

19
00:06:10.800 --> 00:06:30.800
من عيد هي عيد الاسبوع فهنا حرم الشارع صيامها. وكذلك صوم يوم العيدين يوم الفطر ويوم الاضحى ايضا لا يجوز صيامهما لما سيأتينا بعد ذلك في في الاسبوع المقبل ان شاء الله حديث ابي سعيد في النهي عن صيام يوم العيدين

20
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
وكذلك ايام التشريق ايضا لا يجوز صيامها لما في صحيح مسلم من حديث ابيشة الهزلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام منى ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عمر وعائشة رضي

21
00:06:50.800 --> 00:07:06.550
عنهما قال لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ايام التشريق ان يصمن الا لمن لم يجد الهدي. فاذا استشف العلماء او اخذ العلماء من مجموع هذه الاحاديث الناهية عن صيام الايام

22
00:07:07.000 --> 00:07:25.200
ذات ايام العيد انه لا صوم في يوم عيد. فهذه الاحاديث تدل على هذه الفائدة. ومن الفوائد ايضا اختلف العلماء الماء في حكمة النهي عن صوم يوم الجمعة تلف العلماء انا سريع في الكلام

23
00:07:25.400 --> 00:07:45.500
ولا واضح اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في علة النهي عن صوم يوم الجمعة. على اقوال كثيرة واصح الاقوال عندي انه يعلل بانه يوم عيد. وقد ارتضى هذه العلة في الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وكثير

24
00:07:45.500 --> 00:08:05.500
من المحدثين والفقهاء وهو الذي يدل عليه الدليل. فقد روى الامام الحاكم رحمه الله تعالى في مستدركه بسند جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة يوم عيد فلا

25
00:08:05.500 --> 00:08:25.500
اجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم. فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم. اذا علل النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن صيام يوم الجمعة الوارد في الاحاديث بانه يوم عيد. فهذه اصح العلل المذكورة عند اهل العلم رحمهم الله تعالى

26
00:08:25.500 --> 00:08:46.250
ومن اذا خلاصة هذه الفائدة ان العلة الصحيحة هي التعليل بالعيدية. ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على ان في هاتين في هذين الحديثين دليلا على قاعدة عظيمة عند اهل العلم

27
00:08:46.400 --> 00:09:05.750
وهي قاعدة عقدية وفقهية في نفس الوقت وهي ان الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان في التعظيم ان الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان والاعيان في التعظيم. فمن عظم زمانا دون زمان

28
00:09:05.750 --> 00:09:24.600
او مكانا دون مكان او عينا دون عين فانه مطالب بدليل التعظيم. لان الاصل استواء اجزاء الزمان والمكان والاعيان في التعظيم. فكونك تخص زمانا او مكانا او ذاتا من الذوات بشيء من التعظيم الزائد

29
00:09:24.600 --> 00:09:44.600
فانك مطالب بدليل التعظيم الزائد هذا. فيوم الجمعة الاصل استواؤه في التعظيم مع غيره الا فيما خصه النص. فنحن لا يجوز لنا ان نعظم يوم الجمعة بما لا دليل على التعظيم به. وانما نعظمه بما ثبت به الدليل

30
00:09:44.600 --> 00:10:14.600
اذ تعظيم المشروع توقيفي على الشرع. اذ تعظيم المشروع توقيفي على الشرع ولذلك ليس من تعظيم الركن اليماني ان تقبله. لكن من تعظيم الحجر الاسود ان تقبله. اليس كذلك طيب وليس من تعظيم الركن اليماني ان تشير اليه فيما لو فاتك استلامه. ولكن من تعظيم الحجر الاسود ان تشير اليه

31
00:10:14.600 --> 00:10:34.600
فيما لو فاتك تقبيله واستيلاء مهو. اليس كذلك؟ فاذا لا حق لك ان تأتي الى العين المعظمة شرعا فتعظمها بصفة لا دليل على التعظيم بها. لان كون هذه الصفات تدخل في مسمى التعظيم او لا تدخل عند الله هذا مبنى

32
00:10:34.600 --> 00:11:04.600
على الغيب وامور الغيب توقيفية على النص. فاذا يوم الجمعة يعظم بالاجتماع لصلاته اوتي النص ويعظم بالتبكير لها لثبوت النص. ويعظم بالتطيب ولبس احسن الثياب لثبوت النص. ويعظم بالاغتسال لثبوت النص ويعظم بتخصيصه بقراءة سورة الكهف في ليلته او يومه او يومها بثبوت النص ويعظم بالخطبة

33
00:11:04.600 --> 00:11:23.500
بيتين لثبوت النص ويعظم بتحريم الكلام في الخطبتين لثبوت النص. لكن هل ثبت النص بتخصيص صيامها ليومها بصيام من بين سائر الايام الجواب لا. هل ثبت النص بتخصيص ليلتها بقيام من بين سائر الليالي؟ الجواب لا

34
00:11:23.500 --> 00:11:43.500
لن نبهك الشارع بهذين الحديثين على هذه القاعدة وهي انه لا يجوز لك ان تعمد الى الزمان المعظم فتعظمه بما لا دليل عليه. ولذلك بعض اهل العلم ذكر علة في تحريم الصيام يوم الجمعة وقيام

35
00:11:43.500 --> 00:11:59.000
ليلته على وجه التخصيص وهو سدا لذريعة تعظيم الزمان او المكان بما لا دليل على التعظيم به انه سد لذريعة تعظيم الزمان او المكان بما لا دليل على التعظيم به

36
00:11:59.050 --> 00:12:16.850
واعلم ان اصل تعظيم الزمان لا يسوغ لك ان تعظمه كيفما اتفق وان اصل تعظيم المكان لا يسوغ لك ان تعظمه كيفما اتفق. وان تعظيم العين او الذات لا يسوغ لك ان تعظمها كيفما

37
00:12:16.850 --> 00:12:42.800
اتفق اليس كذلك؟ الكعبة ذات معظمة. الكعبة ذات معظمة فبعض الناس يخترع لتعظيمها افعالا يظن انها داخلة في اصل التعظيم. وهي في الحقيقة بدع ومحدثات. لانها اختراع صفة للتعظيم دليل عليها وكل من اخترع للمعظم صفة تعظيم لا دليل عليه

38
00:12:43.050 --> 00:13:06.600
ان يكمل فقد ابتدع ولا حق له ان يستدل على صفته التعظيمية المحدثة بالدليل الدال على اصل التعظيم. لان لان دليل الاصل للاصل ويبقى التعظيم الزائد وصفا زائدا يحتاج الى دليل خاص. ومن ذلك نهى العلماء عن تخصيص يوم الجمعة

39
00:13:06.600 --> 00:13:26.600
تبريك في قولهم جمعة مباركة لان هذا التبريك نابع من التعظيم ولم يدل دليل على تعظيم يوم الجمعة بهذا اللفظ نصوصه من بين سائر من بين سائر الايام. ولذلك بعض اهل العلم جر هذا النهي من يوم الجمعة الى ايام الاسبوع كلها

40
00:13:26.600 --> 00:13:46.600
ان خصص يوما من ايام الاسبوع بصيام من بين سائر الايام او خصص ليلته بقيام من بين سائر الليالي فانه يعتبر داخلا في هذا النهي لما؟ لان القاعدة تقول الاصل استواء اجزاء الزمان

41
00:13:46.600 --> 00:14:06.600
والمكان والذوات اي الاعيان في التعظيم. فلا يجوز لك ان تعظم شيئا الا بدليل انتبه. واذا ثبت الدليل تعظيم شيء فلا يجوز لك ان تعظمه بغير ما ثبت به الدليل. اذا هما اصلان عظيمان عند اهل العلم. الاصل الاول انه

42
00:14:06.600 --> 00:14:35.800
لا يجوز اعتقاد اصل التعظيم الا بدليل ولا يجوز صفة التعظيم ايضا الا الا بدليل. وعندنا قاعدة اصولية جميلة كل شيء كان الاصل فيه التوقيف فمتعلقاته مبنية على التوبة كل شيء الاصل فيه التوقيف فمتعلقاته التي تحيط به الاصل فيها التوقيف. فالعبادة لان اصلها توقيفي اذا شرط العبادة

43
00:14:35.800 --> 00:14:55.800
توقيف سبب العبادة توقيف زمان العبادة توقيف مكان العبادة توقيفي مبطل العبادة توقيفي العبادة توقيف مصحح العبادة توقيفي فكل شيء كان الاصل فيه التوقيف فمتعلقاته من شرط وزمان ومكان ومقدار

44
00:14:55.800 --> 00:15:17.450
صفة وهيئة وسبب وشرط ومبطن الاصل كلها فيها التوقيف. افهمتم هذا؟ اذا لما كان الاصل في اعتقاد التعظيم  التوقيف فاذا كل متعلقات هذا التعظيم مبنية على التوقيف ومن متعلقاته الصفة التي ستعظمها

45
00:15:17.450 --> 00:15:37.450
تعظمه بها. ولذلك يجد نجد ان آآ الولي لله عز وجل ذات معظمة. او اولياء الله ويعظموا قدره عند الله كلما ترقى في مدارج الايمان والتقوى. والعقيدة الصافية والعمل الصحيح. اليس كذلك

46
00:15:37.650 --> 00:16:01.950
فاكرمنا عند الله واعظمنا ولاية اتقانا يظن بعض الناس ان ان العظمة التي حلت في هذا الولي تجيز له ان يتمسح به وان يأخذ من اثاثه او ان يطوف على قبره. وكل هذه الافعال التي تفعل عند القبور انما مبدأ

47
00:16:01.950 --> 00:16:21.950
تعظيم اصحابها من الاولياء الذين دفنوا فيها او ممن يعتقدون ولايته. فاذا تأتي هذه القاعدة وتسد علينا هذا الباب كله انتم ترون ان مقام ابراهيم معظم. قال الله عز وجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فاذا تعظيمه يكون بماذا

48
00:16:21.950 --> 00:16:41.650
بالصلاة خلفه. واما التمسح به وتقبيله ومسه. والاشارة اليه كل ذلك من صفات التعظيمية التي لا دليل عليها. فلله در هذا الشرع ما اكمله لله در هذا الشرع ما اتمه

49
00:16:42.050 --> 00:17:08.500
لله در هذا الشرع ما اكمله وما اتمه. تجد انه احاط العبادات التوقيفية بهالة من القواعد والاصول التي تسد كل الثغرات ان يلج اهل البدع التي يلجوا اهل البدع منها فسد عليهم تأصيلها وسد عليهم ثغرة وصفها وسد وسد عليهم ثغرة زمانها وثغرة مكانها فهي

50
00:17:08.500 --> 00:17:34.000
يدور حول حصن حصين لا يخترق فلا ينبغي للعالم ان يجرأ الناس على ما اصله التوقيف فيفتح فيفتح ابوابه هذا يخرج عن صفة النصح للامة ولذلك اعتب على بعض العلماء في الحقيقة ممن يفتح باب الاعياد ويجعل الاصل فيها الحل والاباحة

51
00:17:34.050 --> 00:17:52.700
ما لم تتضمن شركا فاجازوا للناس اعيادا الميلاد واجازوا لهم اعياد ذكرى الزواج انت الان جرأت الناس على ما الاصل فيه التوقيفي. والعلماء مجمعون فيما اعلم من اهل السنة والجماعة على ان الاعياد داخلة في دائرة التعبد

52
00:17:52.700 --> 00:18:10.150
ليس داخلة في دائرة العادات فهي اخص خصائص الشريعة والدين وكل امة لها عيد وكل امة تفعل في عيدها اعظم ما تفعله في طقوس دينها. ما له داعي. فهذا فهذا

53
00:18:10.850 --> 00:18:29.500
تجريء فهذه فهذا فتح باب يتجرأ به العوام. على ما الاصل فيه التعظيم. ولذلك فان من العلم حقيقة ومن الرسوخ حقيقة ان تأتي الى ما الاصل فيه التوقيف فتربي النفوس دائما فيه على الحذر من الاحداث

54
00:18:29.850 --> 00:18:49.700
وتأتي الى ما الاصل فيه الحل والاباحة وتربي النفوس على الزجر ان تحرم منه الا ما ثبت به النص هذا من الرسوخ في العلم فاذا خلاصة هذه الفائدة يا احباب قلبي ان الاصل استواء ها عندكم اصلا احفظوها الاصل الاول يقول

55
00:18:49.700 --> 00:19:09.700
الاصل استواء اجزاء الزمان في المكان والاعيان الاصل استواء اجزاء الزمان مكانا. الاصل استواء اجزاء الزمان كان والاعيان بالتعظيم. فمن عظم عينا او زمانا او مكانا بشيء زائد فهو مطالب بالدليل

56
00:19:09.700 --> 00:19:28.150
الثاني من يقول القاعدة الثانية؟ الاصل الثاني ان كل شيء ثبت الدليل الشرعي الصحيح الصريح بتعظيمه ها؟ فلا يجوز لك ان تعظمه الا بالصفة التي شرعها الدليل شرعها الدليل مثل مثل التبرك

57
00:19:28.700 --> 00:19:50.900
الاصل في التبرك التوقيف والاصل فيما جاز فيه التبرك التوقيف فاذا التبرك اصلا ووصفا مبني على التوقيف هكذا ينبغي ان نعظم شريعة الله عز وجل ومن الفوائد ايضا من هذين الحديثين

58
00:19:55.050 --> 00:20:20.650
فيها دليل ايضا على قاعدة وضابط فقهي طيب فيها دليل على قاعدة وضابط فقهي طيب وهي انه يرخص في صوم العادات ما لا يرخص في غيرها يرخص في صوم العادات ما لا يرخص في غيرها. فاذا كان من عادتك ان تصوم اياما معينة معلومة جرت

59
00:20:20.650 --> 00:20:42.750
على هذا المنوال ووافق صوم عادتك يوم الجمعة فيرخص لك صيامه ولو مفردا لما؟ لان صيامك له ليس لانه جمعة وانما لانه وافق يوم عادة صومك. ويرخص في صيام بالعادات ما لا يرخص في غيرها

60
00:20:42.850 --> 00:21:02.850
وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم عفوا الا رجل لا تصوم يوم الجمعة الا ان تصوموا يوما قبله او يوما بعده الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. فاخذ ابن القيم وابن تيمية

61
00:21:02.850 --> 00:21:18.150
وغيرهم من اهل العلم هذه القاعدة. وايضا يؤيدها ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان من يكمل

62
00:21:18.500 --> 00:21:38.500
بصوم يوم او يومين الا ايش؟ الا رجل كان يصوم صوما فليصمه لانه يرخص في صيام العادات ما لا يرخص في غيرها. وبناء على ذلك سيأتينا جمل من المسائل فيما لو وافقا يوما فيما لو وافق صوم يومك العادي

63
00:21:38.500 --> 00:22:08.350
او المعتاد يوم الجمعة فيجوز لك. وعلى ذلك المسألة التي بعدها ما الحكم لو وافق يوم عرفة يوم جمعة؟ وكان من عادته ان يصوم؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح جوازه. لانفصال النهي عن احد وصفيه

64
00:22:08.350 --> 00:22:29.150
من يشرح لي هذا؟ الانفصال النهي عن احد وصفيه انه ليس ليوم لانه يوم جمعة، احسنت يا عبد الله ممتاز لانه انما يصومه لموافقته ليوم عادته. فاذا قل اذا وافق يوم عرفة يوم جمعة فيجوز لاصلين

65
00:22:29.150 --> 00:22:48.250
الاصل الاول لانه يرخص في صيام العادات ما لا يرخص في غيرها. الاصل الثاني ان حقيقة النهي عن صوم يوم الجمعة مشروطة قم بوصفين الوصف الاول لانه يوم جمعة وقد فات هذا الوصف

66
00:22:48.400 --> 00:23:08.400
بموافقة عرفة له فانا اصومه لانه يوم عرفة لا لانه يوم جمعة. ومثلها المسألة التي بعدها ما الحكم لو وافق يوم الجمعة يوم عاشوراء واراد الصائم ان يفرد عاشوراء بالصوم. الجواب فيه خلاف بين اهل العلم

67
00:23:08.400 --> 00:23:38.400
رحمهم الله تعالى ولكن القول الصحيح جواز صيامه لانفصال النهي عن احد وصفيه وهو ان انما يصومه الان لا لانه يوم جمعة وانما يصومه لانه عاشوراء. ففات احد وصفي فينفك النهي لزوال احد وصفيه. والامر الثاني ان من عادته صيام عاشوراء

68
00:23:38.400 --> 00:24:01.050
فلما وافق يوم عادته يوم الجمعة فان الشارع اجاز له صيامها لقوله الا رجل كان يصوم فليصمه ومن الفوائد والمسائل ايضا ان فيها دليلا على جواز صوم يوم الجمعة مقرونا بغيره اما يوما قبله او

69
00:24:01.050 --> 00:24:18.050
او يوما بعده وهذا واضح ان شاء الله. ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على حرمة تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالي للاصول والقواعد التي ذكرتها لكم سابقا

70
00:24:18.050 --> 00:24:41.200
في استواء اجزاء الزمان في الفضل الا ما خصه النص ومنها ايضا من الفوائد ايضا استدل العلماء بهذين الحديثين على حرمة وبدعية ما يسمى بصلاة الرغائب. استدل العلماء يا شيخنا سيد

71
00:24:41.200 --> 00:25:03.600
بحرمة صلاة الرغائب. وهي صلاة اول جمعة وهي صلاة في اول جمعة في ليلة اول من رجب اذا دخل شهر رجب فاول جمعة ففي ففي اول ليلة من من جمعه

72
00:25:04.000 --> 00:25:24.000
يشرع عندهم. صلاة يقال لها صلاة الرغائب او صلاة الالفية. وهي صلاة لها صفتها عندهم. فهذا يقول لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالي فاستدل به الامام النووي وابن القيم

73
00:25:24.000 --> 00:25:44.000
الشوكاني وجمع ممن شرح هذا الحديث على حرمة ما يسمى بصلاة الرغائب فلا يجوز تخصيص صلاة يوم الجمعة بهذا النوع من الصلاة لانها محدثة ولا دليل عليها. ولانه نوع تخصيص لزمان بلا بلا ماذا؟ بلا دليل

74
00:25:44.000 --> 00:26:07.400
ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على قاعدة اصولية. ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب ان في هذين الحديثين دليلا على قاعدة اصولية متفق عليها بين العلماء. وهي ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في السبب

75
00:26:07.400 --> 00:26:22.050
وذلك لانك اذا لو نظرت الى حديث جابر لوجدت فيه النهي مطلقا. انهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال نعم ورب الكعبة في رواية مسلم

76
00:26:22.350 --> 00:26:42.350
هذا النهي مطلق لكن في الحديث الثاني حديث ابي هريرة قال لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. اذا وردت لنا ها عدة مقيدات. القيد الاول ان العبد يخرج

77
00:26:42.350 --> 00:27:02.350
عن هذا النهي فيما لو صام يوما قبله او يوما بعده. وهذا القيد لم يذكر في حديث جابر. القيد الثاني انه لو وافق يوم عادة كان يصومه فله ان يصومه وهذا القيد الثاني لم يذكر ايضا في حديث جابر. فعندنا حديث مطلق

78
00:27:02.350 --> 00:27:22.350
له حكم وسبب. وعندنا حديث مقيد وله نفس الحكم ونفس السبب. فاذا اتفق الحديث مع الحديث المقيد في الحكم والسبب وقد اجمع العلماء في هذه الحالة ان المطلق يبنى على المقيد فلا تعارض

79
00:27:22.350 --> 00:27:46.350
حديث جابر وابي هريرة فلا ما فهمتوا شيء فلا تعارض بين حديث جابر وابي هريرة فيما لو شغب عليك احد واراد ان يظهر ان حديثة انهما حديثان متعارضان فتصكه بهذه القاعدة. ومن الفوائد ايضا ان في هذين الحديثين دليلا على

80
00:27:46.350 --> 00:28:13.000
قاعدة فقهية جميلة جدا. وهي يغتفظ في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء فاذا ذكرت لطلابك هذه القاعدة فاجعل هذه الاحاديث من جملة ادلتها وادلة القواعد ينبغي لطالب العلم ان يفرح بوجودها او سماعها. لان القاعدة التي تكتنزها في حافظتك

81
00:28:13.000 --> 00:28:33.000
قد رسخت في صدرك لابد ان يكون لها اصولها الشرعية حتى يزداد اطمئنان قلبك بصحتها. فخذ هذين الحديثين فانهما دليلا فانه هما دليلان على هذه القاعدة. يعني انه يرخص الشارع في الامور التي توصف بالبقاء ما لا يرخص في ابتدائها

82
00:28:33.000 --> 00:29:03.000
وعلى ذلك امثلة اولها هذا الحديث. فلو ابتدأ الانسان صيام يوم الجمعة لانه جمعة صيامه لقلنا حرام. لو انهم صامه لبقائه على عادة سابقة فنقول هذا بقى فاغتفر الشارع في البقاء ما لم يغتفره في الابتداء. ومثله لو ان المحرم طلق زوجته ثم اراد ان

83
00:29:03.000 --> 00:29:26.900
ليراجعها. فما حكم المراجعة للمحرم فنقول المراجعة ابقاء للنكاح السابق وليس انشاء لنكاح جديد. ويغتفظ في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء وبناء على ذلك فهل يجوز للمحرم ان يراجع زوجته المطلقة؟ الجواب نعم. ومن ايضا اقصد من الفروع

84
00:29:26.900 --> 00:29:49.950
من مساء لا من الفوائد يجوز للمحرم ان يبتدأ الطيب قبل عقد الاحرام. ويجوز له ان يستمر بقاء رائحته الى ما بعد الاحرام لكن لو ابتدأ الطيب بعد عقد الاحرام لحرم. فبقاء اثر الطيب جائز لانه بقاء. وابتداء طيب جديد

85
00:29:49.950 --> 00:30:13.750
لأنه ابتداء ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. ويعبر عنها بعض العلماء بقولهم يغتفر في ثواني ما لا يغتفر في الاوائل ويقصدون بالثواني يعني البقاء والدوام والاستمرار ويقصدون بالاوائل الابتداء. فهمتم هذا؟ هذا

86
00:30:13.750 --> 00:30:33.750
هو الذي يعتمده الفقهاء رحمهم الله تعالى في مثل هذه المسائل. وطرأ فرع في ذهني وهي ان الانسان اذا افتتح الصلاة ضحى قبيل وقت النهي لكنه اطال قراءتها حتى دخل عليه وقت

87
00:30:33.750 --> 00:30:53.750
فماذا تقولون في في حكمه ايها الفقهاء؟ لا بأس عليه في دوامها وبقائها. لان المنهي عنه في وقت النيل انما هو ابتداء التنفل لا بقاء التنفل ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. ايضا

88
00:30:53.750 --> 00:31:15.700
ان في هذين الحديثين دليلا على قاعدة كلية عند اهل العلم ايضا وهي قاعدة ان دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح نعم نعم. كان على قاعدة اصولية متفق عليها بين العلماء بل هي من كليات الشريعة

89
00:31:15.850 --> 00:31:35.850
وهي انه متى ما تعارض مفسدة ومصلحة وكانت المصلحة عفوا وكانت المفسدة اربى. من المصلحة فتأتي قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ووجه الاستدلال بالحديثين على هذه القاعدة هو ان الصيام فيه

90
00:31:35.850 --> 00:31:57.600
مصلحة طول الانسان يصوم يوم الجمعة هذا فيه مصلحة. اين انت من قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله بهذا اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا. وفي سبيل الله اعم من كونه في الجهاد. وانما

91
00:31:57.600 --> 00:32:17.600
اكل من كان في طاعة فهو في سبيل في سبيل الله. فاذا الامر فظله عظيم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به فالصيام فيه مصلحة ولكن لما كان صوم يوم الجمعة مفردا وان كان فيه مصلحة لكن لما كانت تعارظه

92
00:32:17.600 --> 00:32:37.600
مفاسد وهي سد ذرائع تعظيم الزمان بما لا دليل عليه ومن باب تقوية الناس على اداء وظائف الجمعة ايضا من الاغتسال وغيره لان الصائم يصيبه الكسل والفتور. فربما صيامها يفضي الى عدم القيام ببعض وظائفها. فسدا لهذه

93
00:32:37.600 --> 00:32:57.200
الذرائع والمفاسد حرمت الشريعة تلك المصلحة لان المفاسد اعظم من تلك المصلحة فاخذ العلماء من ذلك ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ومن فوائد هذين الحديثين ان فيه دليلا على قاعدة كلية كبرى عند اهل العلم ايضا

94
00:32:57.400 --> 00:33:17.400
وهي ربع الدين كما وصفها الامام ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين وهي قاعدة سد الذرائع فمتى ما كنت تشرح لطلابك قاعدة سد الذرائع فاجعل من جملة ادلتها هذين الحديثين. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم صيام يوم الجمعة تحريم مقاصد

95
00:33:17.400 --> 00:33:37.400
لم يحرم صيام يوم الجمعة تحريم مقاصد. وانما حرمه تحريم وسائل حتى لا يفضي الى التعظيم الذي لا يجوز ولا يفضي الى الاحداث في الدين ولا يفضي الى اشياء اخرى هي مقاصد. فحتى لا يصل العبد الى تلك المنهيات فهي

96
00:33:37.400 --> 00:33:56.050
قاصد سد عليه الطريق بنهيه عن صيام يوم الجمعة مفردا لانه جمعة فاخذ العلماء من ذلك صحة قاعدة سد الذرائع. ولها ادلة كثيرة تربو على الالف دليل. ومن القواعد ايضا عفوا

97
00:33:56.050 --> 00:34:33.600
ايش؟ ايش؟ ومن المسائل ايضا استدل بعض اهل العلم بهذين الحديثين على جواز صوم يوم السبت مجموعا الى يوم قبله ومسألة الصيام السبت فيها خلاف طويل بين اهل العلم وسبب لاختلاف بينهم رحمهم الله هو تعارض الاحاديث في الظاهر

98
00:34:34.600 --> 00:35:01.450
فعندنا احاديث تجيز وعندنا احاديث تمنع والكلام في المسألة يطول. ولكن القول الاقرب عندي والله اعلم. هو القول الذي يخرج على قاعدة ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن وان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن

99
00:35:01.550 --> 00:35:32.800
وان اعمال الكلام اولى من اهماله وان القول بالنسخ مع الاحتمال لا يجوز. فالجمع مقدم على النسأة فدعوى النسخ لمجرد وجود التعارض قبل محاولة الجمع هذا نسخ بالاحتمال وجمهور الاصوليين يقولون القول بالنسخ بالاحتمال محرم. لانك تبطل شيئا ثابتا بي ايش؟ بيقين. بيقين. وما كان ثابتا من

100
00:35:32.800 --> 00:35:55.500
الادلة والنصوص الشرعية بيقين فلا يجوز رفعه وادعاء نسخه الا بيقين. واما الاحتمالات من هنا وهناك فلا ينبغي ان جعل عمدة في مثل هذا فان قلت وما القول الذي يجمع لنا الادلة؟ فنقول ان صوم يوم السبت اما ان له ثلاثة احوال

101
00:35:55.850 --> 00:36:18.950
حالتان يجوز فيهما صيامه وحالة لا يجوز فاذا كان يوم السبت مقرونا بيوم الجمعة اي يوم قبله فهنا دل الدليل الشرعي الصحيح الصريح على جواز صيامه وهو هذا الحديث لا يصومن لا ولا تخص يوم الجمعة

102
00:36:19.000 --> 00:36:38.250
صيام ها الا ان تصوموا يوما قبله اي يوم الخميس او يوما بعده اي يوم السبت فهذا صحيح صريح في جواز صوم يوم السبت مقرونا بيوم قبله. اذا عملنا بهذا الحديث ولا لا؟ الحمد لله

103
00:36:39.050 --> 00:37:05.550
الحالات الثانية ان يكون يوم السبت مقرونا بيوم بعده وهو يوم الاحد. فاذا صام الانسان يوم السبت مقرونا بيوم الاحد فلا بأس عليه ولا حرج وبرهانه ما في النساء وصححه ابن خزيمة من حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه

104
00:37:05.550 --> 00:37:25.550
وسلم كان اكثر ما يكون من الايام صياما يوم السبت ويوم الاحد وهو حديث حسن. ويقول انهما يوم عيد المشركين وانا احب ان اخالفهم. فاذا هذه الحالة الثانية دليلها ظاهر. عملنا بحديث ام سلمة ولا لا؟ الحمد لله رب العالمين. هذي نعمة

105
00:37:25.550 --> 00:37:44.750
عظيم ان يوفقك الله للعمل بالادلة الثابتة هذه نعمة كبرى تستحق ان يشكر الله عز وجل عليها وما اعظم نعمه بقينا في حديث ثالث وهو حديث الصماء بنت بسر رضي الله تعالى عنها عند عند الخمسة وغيرهم

106
00:37:44.950 --> 00:38:04.950
وهو حديث حسنه الامام الالباني وصححه غيره. وحكم غيره عليه بالاضطراب كالامام مالك. بل ان ابا داود حكم عليه بانه حديث منسوخ فنقول دعوى الاضطراب غير مقبولة بوجود الاجوبة عنها وكذلك دعوة النسخ ايضا غير مقبولة

107
00:38:04.950 --> 00:38:24.950
بان دعوى النسخ لا تقبل الا بالاحتمال. فان قلت وما هو الحديث اصلا؟ فنقول عن الصماء بنت بسر رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم. فاذا لم يجد احدكم

108
00:38:24.950 --> 00:38:44.950
لا لحاء شجر او عود عنب فليمضغه. فاذا لم يجد احدكم الا لحاء شجر او عود عنب فليمضغه فنقول هذا الحديث اذا قلنا بانه حديث حسن وهو كذلك. اي بلغ رتبة الاحتجاج فيكون طريقة العمل به

109
00:38:44.950 --> 00:39:03.300
ان يكون محمولا على افراد يوم السبت بالصيام الله جت الاحاديث كلها معنا جت الاحاديث كلها معنى هذا هو القول الصحيح ان شاء الله تعالى في هذه المسألة وهي ان صوم يوم السبت ان كان مقرونا بيوم قبل

110
00:39:03.300 --> 00:39:23.300
له فيجوز وعلى ذلك ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وان كان مقرونا بصوم يوم بعده فيجوز على ذلك حديث ام سلمة رضي الله عنها وان كان مفردا فلا يجوز صيامه وعلى ذلك حديث الصماء بنت بسر رضي الله تعالى

111
00:39:23.300 --> 00:39:49.900
والجمع بين الادلة واجب ما امكن. ومن فوائد هذا الحديث هل يجوز افراد صوم يوم الجمعة لقضاء رمضان انت يا هيثم عليك ايام قضاء فافردت بعضها في يوم الجمعة. افيجوز لك افراد يوم الجمعة

112
00:39:50.000 --> 00:40:07.100
بهذا الاعتبار؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم. نعم. يجوز ولا لا؟ ما يجوز يا ايه يعني يجوز ولا ما يجوز مشكلة طيب انا لو كنت اقول ما يجوز ما اقدر اخالفك

113
00:40:07.550 --> 00:40:25.350
لانك شيخنا ما هذي مشكلة ولذلك انا سأوافق الشيخ سيد والشكوى على الله يعني ماذا فنقول في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جوازه ولا بأس به. لا حرج فيه لكن لا ينبغي تخصيصه بنية انه

114
00:40:25.350 --> 00:40:45.350
يوم الجمعة وانما لانه يوم اجازته يوم فراغه يوم يستطيع ان يصوم فيه او انه يوم بارد او انه يوم لا يكون فيه يعني ثمة اشغال او صوارف تصرفه فانه يصومه ليس على انه جمعة وانما على انه

115
00:40:45.350 --> 00:41:08.850
قضى ومثلها المسألة التي بعدها وان كنا سنخالف في الحكم. ما الحكم لو نذر الانسان صيام يوم الجمعة مفردا ما الحكم لو نذر؟ فهمتم السؤال؟ ما الحكم لو ان انسانا نذر صيام يوم الجمعة

116
00:41:09.400 --> 00:41:33.300
مفردا الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان من نذر فعل محرم فله ذلك فلا وفاء فيه ويخرج منه بكفارة يمين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري من حديث عائشة

117
00:41:33.300 --> 00:42:00.550
رضي الله عنها من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. فبما اننا قلنا ان افراد صوم يوم الجمعة بالصيام منهي عنه فيكون نذر صيامه مفردا من باب النذر المحرم او المنهي عنه. فلا يجوز له الوفاء. قال بعض اهل العلم

118
00:42:00.550 --> 00:42:28.000
ويجزئه ان يصوم يوما غيره وعليه كفارة لفوات التعيين كل من عين زمانا بصيام نذرا كل من نذر كل من نذر صيام زمان  ثم فاته ذلك الزمن اما فوات نسيان او جهل او فوات شرعي

119
00:42:28.400 --> 00:43:07.200
الشرع نهاك فيصوم غيره وعليه كفارة لفوات التعيين. فهنا في هذه الحالة لو انه صام يوما اخر  لاجزأه ذلك لكن عليه كفارة يمين لفوات التعيين ومن المسائل ايضا لو ان انسانا افرد صيام يوم الجمعة في شهر شوال قطعا لايام الست

120
00:43:08.650 --> 00:43:33.350
افيجوز له ذلك ام لا الجواب نعم لا بأس بذلك. ولا حرج لانه انما يصومه لانه من ايام الست لا على انه رمضان لا سيما اذا كان الانسان مشغولا ولا يجد ممدوحة عن صيام يوم الجمعة لفراغه

121
00:43:33.350 --> 00:43:58.150
وانصراف مشاغله عنه وقد اجاز ذلك سماحة والدنا الشيخ عبدالعزيز رحمه الله تعالى. فاذا متى ما فات سواء احد وصفي النهي في صيام يوم الجمعة فات التحريم فهو لا يصومه لانه جمعة ولا يصومه معظما لهذا اليوم. وانما صامه لقطع ايام الست

122
00:43:58.150 --> 00:44:23.050
في الايام التي يرى انه يستطيع صيامها. ومن فوائد هذين الحديثين ايضا هل يقال في يوم العيد كما يقال في يوم الجمعة؟ ام ان النهي عن صوم يوم العيدين اغلظ

123
00:44:24.250 --> 00:44:42.850
هل يقال في صوم العيدين كما نقول في صوم يوم الجمعة؟ ام ان النهي عن صوم العيدين اغلظ؟ الجواب النهي عن صوم يوم العيدين اغلظ ولا جرى. اذ لا يجوز صيامهما سواء اكان

124
00:44:42.950 --> 00:45:07.350
مفردا او مجموعة اي مضموما ليوم قبله او يوما بعده. فصيام يومي العيدين يوم الفطر ويوم الاضحى يحرمان مطلقا. سواء قرنهما بصيام غيرهما او افردهما او افردهما بالصيام ومن فوائد هذا الحديث ايضا

125
00:45:07.650 --> 00:45:25.450
ذهب بعض اهل العلم الى ان النهي في هذا الحديث يقصد به الكراهة لا التحريم فقلنا لهم لابد ان تأتوا لنا بصارف. قالوا الصارف هو تجويز النبي صلى الله عليه

126
00:45:25.450 --> 00:45:45.250
عليه وسلم لصيامه ان كان عادة او قرن بغيره فلما جاز صيامه ان كان عادة او مقرونا بغيره دل على ان النهي عن صيامه ليس نهيا ذاتيا يبنى على التحريم وانما هو نهي تنزيهي

127
00:45:48.250 --> 00:46:08.250
السؤال الان هل يصبح هذا؟ الكلام لان يكون صارفا؟ الجواب لا يصلح. كلامهم هذا لا يصلح ان يكون صارفا للنهي الوارد في هذه الاحاديث عن بابه الذي هو التحريم الى باب اخر الذي هو الكراهة. فان قلت ولم؟ ولم

128
00:46:08.250 --> 00:46:38.250
نقول لان التحريم في الشرع له عدة اعتبارات. فهناك المحرم لذاته هناك المحرم لغيره. وهنا وهناك المحرم على انفراده. وهناك ما حرم مضموما لغيره. فاذا افرد حل واذا ظم لغيره حرم. تحله حال الانفراد ليس

129
00:46:38.250 --> 00:46:58.250
فبدليل يسوغ حله حال الاجتماع. الا ترى ان اخت زوجتك حرام عليك؟ لم؟ لذاتها او لغيرها لغيرها لان اختك لان اختها معك. فاذا تحريم اختي الزوجة ليس ذاتيا فلو طلقت هذه وانتهت عدة

130
00:46:58.250 --> 00:47:18.250
لجازت الاولى فاذا التحريم هو الجمع. فاذا لا يوصف احداهما على الانفراد بالتحريم وانما لا يوصفان بانهما محرمان الا حال اجتماعهما. فاذا هناك اوصاف تحريمية لا يثبت تحريم الشيء الا اذا قرنت

131
00:47:18.250 --> 00:47:39.750
وجمعت بغيرها فكونها في غير الاجتماع توصف بانها حلال ليس هذا صارفا لصيغة التحريم عند الاجتماع من النهي من التحريم الى الكراهة ما فهمتموها ها مم طيب مين اللي فاهم اول شي

132
00:47:39.800 --> 00:48:07.350
ايه عفوا سمح لي ان هناك اشياء تحرم ولا توصف بالتحريم الا اذا افردت. وهناك اشياء تحرم ولا توصف بالتحريم الا اذا جمعت. فوصف ما هو حرام بانفراده. انتبه فوصف ما هو

133
00:48:07.350 --> 00:48:36.150
حرام بانفراده لا يرفع تحريمه ها كونه يحل اذا اجتمع بغيره لا يكون هذا صارفا لهذا ولا يكون هذا صارفا لهذا وهناك ما هو حرام باجتماعه. فلو انفرد حل. لكن متى يوصف شرعا بالتحريم؟ اذا اجتمع وهناك اشياء لا

134
00:48:36.150 --> 00:48:53.850
توصف بالتحريم الا اذا افردت فلو جمعت حلت سبحان الله اضرب مثالا ضربت لكم مثال على جمع بين الاختين وكذلك الجمع بين البنت وعمتها او الجمع بين الاخت بين البنت وخالتها

135
00:48:53.950 --> 00:49:21.300
بل والتفريق بين ذوي المحارم في بيع الرقيق لو بعت اما وابنها لرجل واحد لحل بيعها لا يفرق بين المحارم في في البيت لكن لو انك بعت الامة على انفرادها لكان بيعك حراما باطل. ولو بعت ابنها

136
00:49:21.300 --> 00:49:46.600
على انفراده لحرم فحرم مفردا ما لم يحرم مجموعة. فنقول في يوم الجمعة حرم مفردا ولا يحرم مجموعا. فكونه يجوز مجموعة ليس هذا بصارف للنهي من التحريم الى الكراهة كما نقوله في بيع

137
00:49:46.950 --> 00:50:06.950
ذوي المحارم روى الامام احمد وصححه الحاكم وفيه ضعف وله شاهد يقويه. من ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين

138
00:50:06.950 --> 00:50:26.950
في يوم القيامة وفي مسند الامام احمد وصححه الحاكم ابن الجارود من حديث علي رضي الله عنه. قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابيع غلامين قويين فبعتهما ففرقت بينهما. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب فارتجعهما ولا تبعهما الا جميعا. فجاز

139
00:50:26.950 --> 00:50:50.650
وعن ما لم يجز مفردا. وهناك امثلة بالعكس. فيجوز ها مفردا ولا يجوز مجتمعا كالاخت واختها  فاذا لا تلزم الشرع انه اذا حرم شيئا في حاله ان يكون محرما في كل حالة

140
00:50:50.650 --> 00:51:10.650
لا الشرع احكم منا. فقد يحرم في حال الانفراد ما لا يحرمه مجموعا. وقد يحرم مجموعة ما لا ايحرمه مفردا فتحريمه ليس بصارف للنهي عن الحالة الاخرى وتحريمه مفردا ليس بصارف للنهي عن كونه

141
00:51:10.650 --> 00:51:38.200
في مجموعة اظن واظح شيخ سيد واضح ولا لا فاذا هل يصلح قولهم هذا ان يعتبر صارفا للنهي؟ الجواب لا. لان النهي ليست له الا حالة واحدة وهي افراده  فلا يحرم صومه الا مفردا. لما لما كان صوم يوم العيدين اغلظ صار تحريمه محرما ايش

142
00:51:38.200 --> 00:52:12.450
بكل حال صار تحريمه محرما على كل حال. افردت او جمعت حتى القضاء لا يجوز في صوم العيد حتى القضاء لا يجوز لصوم الليل ومن المسائل ايضا ان قلت عندنا رجل شرع في صيام يوم الجمعة مفردا. افنأمره بالفطر

143
00:52:12.450 --> 00:52:38.200
نلزمه بالفطر وننكر عليه؟ الجواب نعم. ننكر عليه ونلزمه بالفطر. فيقول ولم؟ نقول لان صيامه انما يقع محرم فاسدا هذي واحد اذا هو فاسد باصل الشر ولكن لها دليل اثري وهي ما في صحيح البخاري والامام احمد وابي داوود من حديث جويرية رضي الله عنها

144
00:52:38.200 --> 00:52:58.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي صائمة يوم الجمعة. فقال اصمتي امس؟ بالامس؟ قالت لا قال تصومين غدا قالت لا قال فافطر لان صيامها من عدم وعدم صيامها واحد افطر

145
00:52:58.900 --> 00:53:13.600
فامرها النبي صلى الله عليه وسلم بالفطر. قال الامام محمد بن الامير الصنعاني في سبل السلام رحمه الله. وما اجمل هذا الكتاب في الحقيقة اقول لكم حقيقة على حسب تجربتي

146
00:53:14.000 --> 00:53:29.900
كل شروح لبلوغ المرام عالة على سبل السلام ممن جاء بعده وارى والله اعلم انها على كثرتها لا تغني عن النظر في قبل السلام خذها مني فلا تحرم نفسك من النظر

147
00:53:30.500 --> 00:53:45.750
بهذه الاصول والقواعد والترجيحات العالية المبنية على مذاهب السلف واهل الحديث التي لا تجدها في غير سبل السلام للامير الصنعاني قال الامام الامير الصنعاني رحمه الله طبعا هو قبل الامام الشوكاني

148
00:53:45.900 --> 00:54:04.450
قال لامير الصنعاني رحمه الله قال فقوله افطري امر وما اجمل هذا الكلام! والامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. اذا من صامه يجب عليه ان ان يفطر ولا حق له ان يستمر في هذا المحرم. ومن المسائل واظني اطلت كم اه قطعنا

149
00:54:05.700 --> 00:54:23.500
فعل خمس بقي خمس باقي خمسة طيب ان قيل لك كيف تقول في فعل ابن عباس اذ روي عنه انه كان يفرد يوم الجمعة بالصوم ويواظب على بالك ابن عباس رضي الله عنه

150
00:54:23.900 --> 00:54:42.250
نقول الجواب عن ذلك من جهتين. الجهة الاولى ضعف الرواية والسند الجهة الثانية اننا وان سلمنا صحته عنه فان المتقرر باجماع العلماء ان فعل الصحابي وقوله ومذهبه متى ما ثبتت

151
00:54:42.500 --> 00:55:05.050
معارضته للمرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس قوله بحجة. فلا اشكال في ذلك المسألة الاخيرة وهي الطامة كيف تقول في حديث ابن مسعود وهو حديث سنده جيد وصححه ابن عبدالبر في الاستذكار

152
00:55:07.350 --> 00:55:31.500
صححه ابن حزم والذهبي وغيرهم قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفوت صلاة صيام ثلاثة ايام من كل شهر وما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة

153
00:55:36.100 --> 00:55:54.950
هذي والله مشكلة وما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة قال على كل حال العلماء لهم في ذلك جوابان الجواب الاول انهم تكلموا في اسناده ولكن ان الكلام في اسناده لا طائل من ورائه اذ النتيجة بعد النظر انه حديث سنده جيد

154
00:55:55.650 --> 00:56:11.150
قد حسنه بعضهم وصححه بعضهم. ولكن الامام ابن حجر رحمه الله ذكر جملا من الروايات لهذا الحديث ازال بها الاشكال. وهي ان ابن مسعود انما يريد ان صيام الايام الثلاثة حتى وان وافق

155
00:56:11.150 --> 00:56:33.000
يوم الجمعة فانه لا يفطره. فاذا هنا صيامه مقرونا بغيره لا مفردا. فتحمل احاديث الباب على صيامه مفردة ويحمد حديث ابن مسعود على صيامه مقرونا ولا اشكال في هذا ان شاء الله تعالى. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم

156
00:56:33.000 --> 00:56:35.550
على نبينا محمد وعلى اله