﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:16.500 --> 00:00:31.650
عندنا حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه امرني رسول الله ان اقوم على بدنه سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:32.000 --> 00:00:48.300
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع الحاضرين. أمين قال المؤلف رحمه الله تعالى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال امرني النبي صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه ان اقوم على بدنه. احسنت

4
00:00:48.800 --> 00:01:06.600
وان اتصدق بلحمها وجلودها واجلتها والا اعطي الجزار منها شيئا. جميل. وقال نحن نعطيه نحن نعطيه من من عندنا. نعم. الحمد لله وبعد الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل مختصرة

5
00:01:07.200 --> 00:01:29.050
في احدى عشرة مسألة المسألة الاولى فيها دليل على جواز الاستنابة على القيام فيما يتعلق بامور الهدي فلا يجب على الانسان ان يتولى امور هديه بنفسه بل ان وكل من الثقات من يأمنه على مسائل الهدي ذبحا وتوزيعا

6
00:01:29.050 --> 00:01:51.700
هذا جائز فاذا هذا الهدي من جملة الامور التي تدخله النيابة فيجوز للانسان ان يوكل ثقة امينا عارفا بذبح الهدي وان يوكله كذلك على توزيع لحمه وتفريقه وهذا من نعمة الله عز وجل

7
00:01:52.100 --> 00:02:10.950
فان كل عبادة تدخلها النيابة وتجوز فيها الوكالة هي اخف من العبادات التي يطلب من العبد ان يقوم بها بنفسه. اليس كذلك؟ الجواب بلى المسألة الثانية ان فيه دليلا على جواز التصدق بالهدي كله

8
00:02:11.900 --> 00:02:43.250
ولا يحتفظ للانسان منه ولا يحتفظ للانسان ولا يحتفظ الانسان لنفسه بشيء منه ولا شك ان هذا افضل كما قاله العلماء ولكن هذا فيه عندي نظر لان هذا الهدي الذي تولى علي بن ابي طالب ذبحه للنبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:43.700 --> 00:02:57.800
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تصدق به كله وانما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه اخذ من كل بدنة قطعة ثم طبخوها فشرب من مرقها واكل لحمها

10
00:02:58.250 --> 00:03:24.000
وهذا هو الموافق لامر الله عز وجل في القرآن في قوله فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر واطعموا القانع والمعتر اي من يتعرض لكم بالسؤال ومن تعرفونه حييا لا يسأل فالله عز وجل امرنا بان نأكل من هذا الهدي. فكيف نقول بان الافضل ان يتصدق بها كلها

11
00:03:24.200 --> 00:03:46.900
ولذلك فالقول الاقرب عندي في مثل هذه المسألة هو ان نقول جواز التصدق باغلبها لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اخذ من كل بدنة قطعة وتصدق بباقيها ومن المسائل ايضا

12
00:03:49.400 --> 00:04:17.000
مشروعية ان فيه دليلا على مشروعية الصدقة بالجلود وهذا الفرع مخرج على قاعدة تقول التابع في الوجود تابع في الحكم فمشروعية الصدقة بالجلد دليل على انه اي الجلد يجري مجرى اللحم في التصدق

13
00:04:17.150 --> 00:04:35.100
لانها من جملة ما ينتفع الناس بها. لا سيما في الازمنة الماضية. فقد كان للجلود عندهم اثر عظيم فقد كان للجلود عندهم اثر عظيم وكانوا يتخذون منها الصوف ويتخذون منها القرب

14
00:04:35.650 --> 00:04:56.550
والاواني ويتخذون منها المتاع الذي يحفظ فيه الشيء او يجلسون عليها فاذا حكم الجلد كحكم اللحم ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان الهدي لا يجوز ابدا ان يدخل شيء منه في دائرة المعاوضة

15
00:04:56.550 --> 00:05:18.100
لا يجوز ان تدخل شيئا من اجزاء الهدي في دائرة المعاوضة. لانه ذبيحة تصدقت بها لله عز وجل. وذبحتها تعظيم لله تبارك وتعالى فلا ينبغي ان ترجع نفسك في طلب التكسب في بيع شيء من اجزائها. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم امر

16
00:05:18.100 --> 00:05:36.600
الا يعطي الجزار الذي تولى ذبحها شيئا منها. وقال نحن نعطيه من عندنا. ذلك لان الهدي لا يجوز ان يدخل شيء من اجزائه في دائرة المعاوضة ابدا فلا يجوز ان يعطى الجزار منها شيئا على وجه المعارضة على الذبح وبينت لكم لماذا

17
00:05:36.700 --> 00:06:05.250
لانها ذبيحة اخرجها العبد تعظيما لله عز وجل ومن المسائل ايضا قوله واجلتها جمع مفرده جل بضم الجيم وهو ما يطرح على البعير من كساء وغيره فانكم ترون البعير وعليه شيء من الكساء الذي يعين الراكب على الثبات على ظهره مثلا

18
00:06:06.550 --> 00:06:27.000
او يضع عليه شيئا من الخرق او او يطرح عليه شيئا من الفرش الكمبل يعني او نحوها فمن السنة ان يتصدق الانسان حتى باجلة هذه النياق بل اقول حتى ما يسميه العامة بالشمالة

19
00:06:27.300 --> 00:06:55.550
فهو من جملة اجلتها ايضا فالانسان يذبحها ويتصدق بلحمها وجلودها وما عليها من الاجلة. فيخرج ذلك كله لله عز وجل ومن المسائل ايضا ايهما افضل ان يتولى الانسان ذبح هديه بنفسه او يوكل غيره؟ الجواب

20
00:06:55.650 --> 00:07:13.600
لا جرم ان تولي الانسان للذبح بنفسه افضل بك افضل ولا يقاس ذلك بغيره فاذا كنا في مسألة الافضلية فلا جرم ان نتولي الانسان ذبح هدي نفسه بنفسه هو افضل. لان ذلك ادخل في تعظيم شعائر الله

21
00:07:13.600 --> 00:07:32.850
عز وجل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تولى ذبح ثلاث وستين بدنة. ذبحها بيده ثم اعطى عليا الشفرة ليذبح ليذبح ما بقي  ولان المتقرر عند العلماء ان الايثار بالقربة مكروه

22
00:07:33.350 --> 00:07:59.750
واعظم ما يتعبد لله عز وجل به ذبح الهدى. ذبح الهدايا والاضاحي فلا ينبغي للانسان مع القدرة والسعة والتمكن ان يوكل غيره فيها ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على اثبات على صحة قاعدة التابع تابع وهي قاعدة من القواعد الفقهية

23
00:08:00.100 --> 00:08:23.300
ومعناها ان التابع في الوجود تابع في الحكم. من اين اخذناها؟ الجواب اخذناها من مشروعية الصدقة بالجلود والاجلة التي تتبع اللحم فجلود الهدي واجلته تبعت اللحم في الصدقة. فتصدق النبي صلى الله عليه

24
00:08:23.300 --> 00:08:48.900
وسلم باللحوم اصالة وبما يتبعها من جلود واجلة. فهذا دليل على ان التابع في الوجود تابع في الحكم ومن المسائل ايضا واظنها التاسعة عندكم ان فيه دليلا على وجوب اعطاء الاجير اجره

25
00:08:49.200 --> 00:09:06.200
ولا يجوز التلاعب في هذه الاجرة. حتى لا يدخل الانسان نفسه في خضم من يخاصمهم الله عز وجل يوم القيامة ففي الحديث ثلاثة انا خصمهم ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يعطه اجره

26
00:09:07.400 --> 00:09:27.050
ولا يلزم ان يكون اجرة الاجير في الذبح مساوية او من جنس ما فعل وانما يعطيه اجرته على حسب ما يتفقان عليه ومن الفوائد ايضا ان فيها دليلا على قاعدة في باب الوكالة. ان في هذا الحديث دليلا

27
00:09:27.100 --> 00:09:52.000
على قاعدة ندرسها في باب الوكالة. تقول لا يجوز للوكيل ان يتصرف فيما وكل فيه الا في حدود ما اذن له موكله لا يجوز للوكيل ان يتصرف فيما وكل فيه الا في حدود

28
00:09:52.000 --> 00:10:12.350
ما اذن له فيه موكله لان الوكيل امين وتابع وفرع. ولا يجوز للتابع ان ان يتقدم على متبوعه ولا يجوز للفرع ان يتصرف الا فيما اذن له فيه اصله. لان

29
00:10:12.350 --> 00:10:29.650
قيل اصالة لا يجوز له ان يتصرف في مال غيره اليس كذلك؟ لكن لو اذن له غيره في هذا التصرف فلا يجوز له ان يتصرف فيه مع وجود الاذن الا في حدود ما اذن له فيه فقط. لان الاصل منع التصرف اصالة

30
00:10:30.500 --> 00:10:50.000
واخذنا هذا من ان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عليا في ذبح هديه وامره الا يعطي الجزار منها شيئا ان يتصدق بكذا وكذا وكذا فهذا دليل على ان الوكيل لا يجوز له ان يتصرف الا في هذه الحدود فقط. ومنها

31
00:10:55.750 --> 00:11:34.450
هي قاعدة لعلنا اخذنا طرفا منها ولكن خذوها كقاعدة كلية. كل مذبوح تقربا فلا تدخل اجزاؤه في حيز المعارضات كل مذبوح تقربا فلا تدخل اجزاؤه في دائرة المعاوظات فالهدي  ذبح لله تقربا. فلا تدخل اجزاؤه في باب المعاوظات اي لا تعطي الجزار منها شيئا او ان تبيع في شيء من لحمه او جلوده

32
00:11:34.450 --> 00:12:01.200
او تشتري منه والعقيقة ايضا ذبحت لله تقربا وشكرا فلا يجوز ان يدخل اجزاؤها في حيز المعارضات والفدي ايظا ذبح لله تقربا لسد خلل حصل في النسك فلا يجوز ان تدخل اجزاؤه في حيز المعاوظات

33
00:12:01.450 --> 00:12:21.900
والاضحية ايضا ذبحت لله تقربا فلا يجوز ان تدخل شيء من اجزائها في حيز المعاوظات اذا نأخذ في من ذلك كلية صحيحة كل مذبوح تقربا لا تدخل اجزاؤه في حيز المعاوضة. والله اعلم. نأخذ حديثا اخر

34
00:12:24.700 --> 00:12:40.900
حديث زياد بن جبير. وعن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمر رضي الله عنه قد اتى على رجل عنهما رأيت ابن عمر رضي الله عنهما قد اتى على رجل قد اناخ بدنته فذبحها

35
00:12:40.950 --> 00:13:00.600
وقال ابعثها ذبحها ولا فنحرها؟ فنحرها. احسنت. فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم. عليه الصلاة والسلام هذا الحديث في طريق الذبح والكلام عليه في مسائل. المسألة الاولى ان فيه دليلا على استحباب نحر الابل قائمة

36
00:13:00.600 --> 00:13:31.850
الفائدة الثانية ان فيه دليلا على انها تنحر مقيدة وعلى ذلك قول الله عز وجل فاذا وجبت جنوبها اي اذا سقطت لازمة الارظ ولا تسقط الا اذا كانت عن قيام

37
00:13:35.050 --> 00:14:06.850
فان قلت واين يطعنها؟ الناحر؟ الجواب يطعنها فيما يسميه العامة بالوهدة وهي اسفل العنق فان هذا ايسر في خروج الدم الفائدة الثانية او او المسألة الثانية ان قلت واي يد تعقل؟ يدها اليمنى

38
00:14:06.950 --> 00:14:28.950
او اليسرى واضح الجواب؟ عفوا السؤال واضح اسأل جواب قد قد ورد في صحيح الامام البخاري ما يدل على ان تكون معقولة اليد اليسرى هناك رواية في صحيح البخاري من هذا الحديث قال معقولة يدها اليسرى

39
00:14:30.950 --> 00:14:58.300
ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على كراهية ذبح الابل باركة اي قاعدة لان فيه تطويلا في ازهاق روحها وقد امرنا بان نحسن الذبحة اذا ذبحنا اليس كذلك؟ فمن باب الاحسان في ذبح الابل ان تكون قائمة ليكون اسرع في خروج

40
00:14:58.300 --> 00:15:23.750
روحها ومن المسائل ان فيه دليلا على ان من رأى خطأ على خلاف السنة فالواجب عليه بيان الصواب فيه. فلا للانسان لا سيما طالب العلم او العالم ان يتجاوز الخطأ وتصحيحه معه تساهلا

41
00:15:23.750 --> 00:15:37.250
فان هذا خطأ عظيم. فاذا مررت على شيء من الاخطاء التي يفعلها اصحابها على خلاف السنة فالواجب عليك ان تبين هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها كما فعل ابن عمر هنا

42
00:15:38.200 --> 00:16:06.700
ومن المسائل ايضا ان قلت وما السنة في الغنم والبقر ان قلت وما السنة في الغنم والبقر؟ الجواب السنة ان تذبح عفوا الغنم والبقر وهي مضطجعة على شقها الايسر هذا هو السنة

43
00:16:06.750 --> 00:16:28.000
طبعا تكون مضطجعة على شقها الايسر لمن يذبح بيده اليمنى. وتكون مضطجعة على شقها الايمن لمن يذبح بيده اليسرى بان هذا ايسر له فاذا تبين لنا من هذا ان البقر والغنم سنتها الذبح والاظجاع

44
00:16:28.950 --> 00:16:54.950
وتبين لنا ان السنة في نحر الابل هو نحرها. فلا يقال ذبح الابل وانما يقال نحرها وتكون قائمة معقولة يدها اليسرى ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان الصحابي اذا قال من السنة كذا فانه لا يريد الا من سنته حجة وهي

45
00:16:54.950 --> 00:17:18.100
سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمتى ما رأيت الصحابي قال من السنة كذا فاحكم لقوله بحكم الرفع مباشرة. لا تجعله من اقوال الصحابة لا. بل له حكم بالرفع وقد درستم في قواعد مصطلح الحديث ان الرفع له نوعان رفع حقيقي وهو ما صرح فيه الراوي بنص رسول الله صلى

46
00:17:18.100 --> 00:17:35.649
الله عليه وسلم والقسم الثاني رفع الحكم وهو ان يقول امرنا او نهينا او من السنة كذا كما في هذا الحديث والله اعلم ولعلنا نكتفي من العمدة بهذين الحديثين وفيها خير وبركة ان شاء الله