﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:18.150
وهذه المرتبة من وفق لها من وفق لها اسأل الله ان يعيننا واياكم على التحقق بها والتخلق بها والوصول اليها والثبات عليها ايضا فليس الشأن في الوصول من وفق لها

2
00:00:18.400 --> 00:00:36.650
سهل عليه ايها الاخوة فعل الطاعة وترك المعصية لماذا لانه اذا صار دائما مستحظرا لرقابة الله عز وجل استحيا من الله حياءه بل اشد من الرجل من قومه ان يراه على معصية

3
00:00:36.750 --> 00:00:55.750
الان تجد الرجل الذي يحافظ على سمته على الاقل في عرفنا قد يستحي ان يخرج الى الناس وهو حاسر الرأس بعرف اني اتكلم اليس كذلك يستحي العرف ما جرى بان مثله يمشي حاسر الرأس

4
00:00:55.950 --> 00:01:12.850
يستحي ان يخرج بقميص النوم مع انه لم يكشف عورة اليس كذلك يستحي ان يأكل في مطعم وهو في مدينته اليس كذلك مع ان هذا ليس بحرام فاذا كان الانسان يستحي من مثل هذه المواقف

5
00:01:13.350 --> 00:01:33.600
وكان تعامله مع الله عز وجل اشد بحيث يصل الى حال كما ذكر عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه اذا قضى حاجته في الخلاء استحى ان يكشف عورته حتى يصل الى الارض حياء من الله عز وجل

6
00:01:34.950 --> 00:01:53.500
وهذه مرتبة عظيمة جليلة لا اقول انها تحتاج الى علم راسخ هذا لا شك انه من اعظم العوامل لكنها تحتاج الى اصل كبير يقوم في قلب العبد وهو حياؤه من الله عز وجل

7
00:01:53.800 --> 00:02:09.450
وتقديره لمقام النظر الى الله مقام نظر الله عز وجل اليه. ان لم تكن تراه فانه يراك ولهذا تجد عند العامة عند بعض العامة من مقام الخشية ما لا تجده عند بعض طلاب العلم

8
00:02:10.450 --> 00:02:29.450
وتجد عنده من الانكسار والذل والخشوع لله سبحانه وتعالى ما لا تجده عند بعض طلبة العلم قد تقول وش ادراك كيف اذا علمت معقول انظر الى اعماله ماذا يعني ان ترى هذا العامي منذ ان يؤذن وهو في المسجد

9
00:02:30.950 --> 00:02:47.550
وربما لو سألت عن خاصة اهله لقالوا لك انه صاحب قيام بالليل ولربما لو فتشت وجدت عنده صدقات خفية ولربما لو سألت وجدت شيئا اخر ولهذا لما سئل ابن مسعود

10
00:02:48.250 --> 00:03:08.900
عن اصل العلم قال الخشية رأس العلم خشية الله. انما يخشى الله من عباد العلماء ولهذا ينتبه طالب العلم اذا كان يستمر في طلب العلم ويزداد من ذلك وخشيته لله عز وجل ثابتة يعني اقصد ما زادت

11
00:03:09.200 --> 00:03:37.700
بل ربما نزلت فليراجع نفسه فليراجع نفسه انه مخطور اذا لم يزد الانسان الانسان العلم خشية لله فما قيمته انما يراد من العلم العمل ورأس العمل ان يريثك خشية تجعلك تتذكر مقام الله سبحانه وتعالى عند عروض وورود المعاصي

12
00:03:38.400 --> 00:04:02.650
قال الله عز وجل في سورة النازعات واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى ان الجنة هي المأوى ولمن خاف مقام ربه جنتان والمقصود ان الانسان

13
00:04:03.550 --> 00:04:41.250
المؤمن عموما وطالب العلم خصوصا يتفقد نفسه مع هذا المقام والانسان غير معصوم يخطئ يعصي  لكن الشأن في محاسبة الانسان نفسه حتى لا يلقى الله مفلسا او يلقى الله وهو يتكثر من حجج الله عز وجل عليه

14
00:04:42.850 --> 00:04:58.950
وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث مفزع لطالب العلم وهو حديث اول من تسعر بهم النار والحديث في مسلم لكن عند ابن ماجة او الترمذي زيادة في قصة تحديث

15
00:04:59.950 --> 00:05:24.700
ابي هريرة بهذا الحديث  معاوية رضي الله عنه  فانه قال حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه احد قال نعم لو حدثنك حديثا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه احد

16
00:05:25.800 --> 00:05:40.150
ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فغشي على ابي هريرة قال الراوي فنشغ نشرة ثم اعادها مرة اخرى. فلما ابتدأ او اراد ان يبدأ بالحديث نشر نشره

17
00:05:41.000 --> 00:05:57.800
كأنه غشي عليه غشية فافاق ثم قال لاحدثنك سمعت ثم قال الحديث مرة ثانية بالمرة الثالثة لم يستطع ان يبتدأ به الا في المرة الثالثة اول من تسعر بهم النار ثلاثة

18
00:05:58.100 --> 00:06:18.500
اثنان منهم ايها الاخوة ثلثاهم من اهل العلم حافظ القرآن الذي حفظه ليقال وليقال والثاني العالم الذي علم الناس لماذا؟ ليقال عالم ليقال عالم فلما سمعه معاوية رضي الله عنه

19
00:06:19.100 --> 00:06:40.450
قول الله عز وجل في سورة هود من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار حبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

20
00:06:40.800 --> 00:06:56.300
وهذه الاية متمحضة في اهل الكفر لا شك لكن المؤمن يخاف يخاف ان يقدم على الله عز وجل وهو كما قلت يستكثر من حجج الله عز وجل عليه او يكون علمه حجة عليه

21
00:06:56.650 --> 00:07:14.750
ففي حديث ابي مالك الاشعري في صحيح مسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك فانظر في اي الخندقين تكون ومع اي الفريقين تقدم على الله عز وجل. اانت مع الذين القرآن حجة لهم

22
00:07:15.000 --> 00:07:44.150
عليهم والحديث في هذا يطول جدا لكن مقام الاحسان  مقام عظيم اذا وصل الانسان اليه تحرك قلبه بالتعبد لله عز وجل حبا وشوقا الى لقائه سبحانه وتعالى ستكون احسن الاوقات والذ الساعات

23
00:07:44.550 --> 00:08:13.600
هي الساعة التي يخلو فيها بالله سبحانه وتعالى اما بتلاوة اياته واما  الوقوف ونصب الاقدام بين يديه عز وجل وتأثير الجبهة ذلا وتعبدا وحبا وشوقا له سبحانه وتعالى  اسأل الله سبحانه وتعالى ان يملأ قلوبنا خشية منه

24
00:08:14.050 --> 00:08:34.500
وان يجعل هذا العلم الذي نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يرزقنا بركته فان من اعظم الحرمان والخذلان ان يتعلم الانسان العلوم الشرعية ولا يجد لذتها ولا بركتها في حياته. فكيف يرجوها بعد مماته

25
00:08:35.050 --> 00:08:36.807
نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال