﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:56.350
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:57.400 --> 00:01:19.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء ربنا بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا له عبد

3
00:01:19.150 --> 00:01:42.450
لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وازواجه امهات المؤمنين

4
00:01:42.600 --> 00:02:08.300
ورضي الله عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فمرحبا بكم واهلا طلاب العلم وطالبات العلم في هذا المجلس العلمي الحديثي الذين تدارس فيه شيئا من ميراث النبوة

5
00:02:08.550 --> 00:02:30.400
نتدارس فيه شيئا من حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا المجلس هو المجلس الاول من المستوى الثاني لهذه الاكاديمية التي ندعو الله تعالى ان تكون مباركة نافعة

6
00:02:30.450 --> 00:02:57.100
انه سميع قريب مع الحديث الاول في هذا المستوى الثاني حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قال من عادى لي وليا

7
00:02:57.200 --> 00:03:27.650
فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

8
00:03:27.900 --> 00:04:01.250
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته اخرجه الامام البخاري في الصحيح

9
00:04:02.450 --> 00:04:26.850
هذا الحديث يرويه الصحابي الجليل ابو هريرة رضي الله عنه اما ابو هريرة فهو احفظ هذه الامة اشتهر رضي الله تعالى عنه وارضاه بكنيته حتى غلب غلبت على اسمه واختلف بعد ذلك في اسمه اختلافا كثيرا

10
00:04:26.900 --> 00:04:48.650
واصبح يعرف بكنيته رضي الله تعالى عنه وارضاه ثبت عنه رضي الله عنه وارضاه انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اني اسمع الحديث فانساه. فقال له النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

11
00:04:48.850 --> 00:05:09.950
ابسط رداءك فبسط رداءه فدعا له ثم امره ان يضمه الى صدره قال فما نسيت بعد ذلك شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث في الصحيح بمعناه

12
00:05:10.100 --> 00:05:29.250
وايضا اثنى عليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ثناء عظيما عاطرا ثابتا في الصحيح لقد سأله ابو هريرة رضي الله عنه مرة قال يا رسول الله من احق الناس بشفاعتك

13
00:05:29.600 --> 00:05:54.850
فقال له المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لقد ظننت يا ابا هريرة او قال له لقد ظننت الا يسألني عن هذا الحديث احد اول منك لما علمت من حرصك على الحديث. فهذه شهادة عظيمة من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

14
00:05:54.900 --> 00:06:19.200
لابي هريرة رضي الله عنه بالحرص على الحديث ثم هذه الدعوة العظيمة التي العظيمة التي سبقت الاشارة اليها دعوة عظيمة صار بسببها احفظها هذه الامة رضي الله تعالى عنه وارضاه. وثبت في في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ناداه مرة

15
00:06:19.200 --> 00:06:43.650
قال يا ابا هر هذا الحديث هو حديث قدسي يرويه النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم عن الله تبارك وتعالى وهو حديث عظيم. حتى قال بعض العلماء انه اشرف حديث روي في ذكر الاول

16
00:06:43.650 --> 00:07:04.450
دعونا معكم بارك الله فيكم. نضع بعض الاسئلة على هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا من هو الولي من هم الاولياء فقد اذنته بالحرب ما دلالة ذلك

17
00:07:04.750 --> 00:07:30.700
ثم يأتي وما تقرب الي عبدي بشيء الى اخر هاتين الجملتين في التقرب بالفرائض والنوافل. هل لذلك علاقة بذكر الاولياء ثم ما نتيجة ذلك اذا اصبح العبد متقربا الى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض ماذا ما نتيجته

18
00:07:30.750 --> 00:07:50.150
وما هي الكرامات التي سيمنحه الله تعالى اياها نعم اول هذا الحديث قوله سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب. الولي من هو الولي

19
00:07:50.350 --> 00:08:14.700
اولياء الله عز وجل جاء بيانهم في الكتاب والسنة جاء بيان بيانهم والتعريف بحق بالولاية كيف تكون في الكتاب والسنة اما في القرآن العظيم فقد قال الله تبارك وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

20
00:08:14.700 --> 00:08:43.350
الذين امنوا وكانوا يتقون الاولياء هم هؤلاء هم المؤمنون المتقون. فمن حقق الايمان والتقوى فهو ولي من اولياء الله تبارك وتعالى هذا في كتاب الله عز وجل وجاء تعريفهم بذكر اعمالهم

21
00:08:44.050 --> 00:09:01.050
وذلكم في هذا الحديث فان النبي فان النبي الكريم روى هذا الحديث عن الله تعالى فقال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ثم قال وما تقرب الي عبدي بشيء

22
00:09:01.200 --> 00:09:20.900
كأن في هذا كما ذكر بعض العلماء بيانا لمن هم الاولياء من هو الولي الولي هو الذي يتقرب الى الله عز وجل على هاتين الدرجتين المذكورتين في الحديث الدرجة الاولى

23
00:09:21.350 --> 00:09:44.100
التقرب الى الله تبارك وتعالى بالفرائض بالفرائض فعلا والفرائض تركا فالفرائض فعلا يفعل ما فرض الله عليه ويتقرب الى الله تعالى بما بترك ما فرض الله عز وجل تركه من المحرمات والموبقات

24
00:09:44.100 --> 00:10:05.150
التي نهى الله تبارك وتعالى عنها هذه هي الدرجة الاولى في الولاية التقرب الى الله بالفرائض فما هي الدرجة الثانية؟ ذاك ما سيكون الحديث عنه بعد فاصل قصير. نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

25
00:10:05.400 --> 00:10:42.800
هل تظن ان اهل العلم يتعمدون مخالفة السنة؟ كلا بل لهم في ذلك اعذار كاعتقاد ضعف الحديث او نسخه لكن كيف يتعامل العامي مع اختلاف العلماء الراجح انه يأخذ بفتوى اوثق المفتيين في نفسه واعلمهما. لان قول المفتي للعامي كالدليل للمجتهد

26
00:10:43.000 --> 00:11:05.600
ويعرف العامي الاعلى من باخبار الثقة وبالمشاهدة. كان يرى احدهم يذعن له العلماء وبالقرائن كأن يدعم احدهما دون الاخر فتواه بالدليل وتوافق اكثر العلماء على احد القولين وتصريح كثير من العلماء بتخطئة احدهما في هذه الفتوى

27
00:11:05.700 --> 00:11:27.800
ومنها تخصص احدهما في موضوع السؤال كأن يشتهر بعلم الفرائض والسؤال في توزيع تاركة. وهكذا واذا تساوى عند المستفتي المفتيان من كل وجه اخذ بالايسر لان هذا موافق ليسر الاسلام. ولان الاصل براءة الذمة

28
00:11:27.850 --> 00:11:49.950
ولا يجوز للسائل ان ينتقي من الاقوال بهواه ولا ان يتتبع رخص العلماء قال سليمان التيمي لو اخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله واذا عمل السائل بالفتوى ثم ترجح بعد ذلك غيرها فلا تنقض الفتوى الاولى

29
00:11:50.100 --> 00:12:32.900
لان الاجتهاد لا ينقض بمثله اتبع العلماء الربانيين واحذر الجهلاء واصحاب الهوى قال تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع الذين لا يعلمون   مرحبا بكم مع هذا الحديث العظيم

30
00:12:33.000 --> 00:12:56.950
هذا الحديث القدسي عن الله تبارك وتعالى وقفنا عند الدرجة الاعلى للاولياء الا وهم الذين يتقربون الى الله تبارك وتعالى ما استطاعوا من النوافل بعد الفرائض وهذه الدرجة هي الدرجة الاعلى في الولاية

31
00:12:57.050 --> 00:13:20.450
والدرجة الاولى هي الدرجة الادنى في الولاية ان شاء الله فقال الله عز وجل في الجملة الاولى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه. ثم قال سبحانه في هذا الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. اذا

32
00:13:20.550 --> 00:13:42.700
هما درجتان. الدرجة الاولى التقرب الى الله تبارك وتعالى بالفرائض المحافظة على الفرائض واعظم الفرائض توحيد الله ثم ما سواه من الاركان وفرائظ الاعيان مثل الصلاة والزكاة لمن كانت عليه والصيام والحج

33
00:13:42.700 --> 00:14:04.200
وبر الوالدين وغيرها من فرائض الاعيان وكذا ما فرض الله تركه من الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله والزنا سرقة وغيرها فالتقرب الى الله تعالى بما فرض الله

34
00:14:04.500 --> 00:14:25.400
فعلا ما اوجبه الله ما اوجب الله فعله وتركا ما فرض الله تعالى تركه. وهذه درجة من درجات الاولياء الدرجة الاعلى الا وهي الاستمرار التقرب الى الله عز وجل بالنوافل

35
00:14:25.450 --> 00:14:46.050
وهنا ايها الفضلاء وقفة مهمة جدا مع هذا الحديث ان الله عز وجل ان الله عز وجل فضل بعض الاعمال وفضل بعض الازمان فهو سبحانه وتعالى يحب بعض الاعمال اكثر من بعض

36
00:14:46.100 --> 00:15:06.100
كما انه يحب العمل في وقت افضل منه في وقت اخر. فمن الاول مثل ما جاء في هذا الحديث العظيم الذي ينبغي ان نفقهه ونبني عليه كثيرا من اعمالنا ومواقفنا. الا وهو العناية بما

37
00:15:06.100 --> 00:15:26.850
الله عز وجل العناية بما اوجب الله عز وجل ولنستحضر هذا المعنى العظيم. الله عز وجل يحب الطاعة الله عز وجل يحب من عبده ان يتقرب اليه. لكن لا احب اليه سبحانه

38
00:15:27.050 --> 00:15:49.450
من التقرب بالفرائض فقال سبحانه في هذا الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه احب ما يحبه الله تعالى منا. الفرائض ومن هنا فينبغي ان بل يجب ان يكون للفرائض في

39
00:15:49.450 --> 00:16:13.450
قيمة عظيمة محافظة وعناية وتعلما وحسن اداء وتقديما على غيرها ونحو ذلك مما يدخل في العناية بما فرظ الله علينا رجاء ان نحصل هذا الوصف العظيم احب ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه

40
00:16:13.550 --> 00:16:35.250
وايضا المئة المثال على الثاني ان الله عز وجل قد يحب الطاعة في زمن افضل منها في زمن اخر كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيح ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام اي عشر ذي الحجة. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ الى اخر الحديث العظيم

41
00:16:35.700 --> 00:16:52.100
الله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار. فاختار هذه الازمان. ثمة وقفة مهمة ايها الفضلاء من طلاب العلم وطالباته نقف معها مع هذا الحديث نقف معها في هذا الحديث العظيم

42
00:16:52.650 --> 00:17:15.850
كثير من الخلق هم همتهم في الدنيا التقرب لكن التقرب الى اصحاب الاموال التقرب الى اصحاب الجاه. التقرب الى اصحاب المناصب. التقرب الى اصحاب المنافع. اذا تقرب الناس الى امثالهم من بني الانسان

43
00:17:16.150 --> 00:17:43.550
فليكن همك فليكن همك رعاك الله وحفظك التقرب الى رب الارض والسماوات. الذي بيده الخير كله واليه يرجع الامر كله التقرب الى الله تعالى فكلما تنافس الناس على التقرب الى غيره فليكن همك ان تتقرب الى الله عز وجل. فهذا الحديث

44
00:17:43.550 --> 00:18:02.100
فيه ارشاد الى ذلك ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت عليه. فاذا تنافس الناس على التقرب لاهل الدنيا فليكن اكبر همك التقرب الى رب الارض والسماوات ثمة فائدة

45
00:18:02.400 --> 00:18:21.200
وقفة مهمة ايضا في هذا الحديث ان الطاعة والعمل الصالح ليس عملا موسميا مثلا في رمضان او في عشر ذي الحجة او في عاشوراء ثم يترك الانسان كلا. بل ان الطاعة عمل مستمر

46
00:18:21.200 --> 00:18:46.800
لا يتوقف الا بتوقف نبض القلب وانتقال الانسان الى الدار الاخرة يمكن ان يستدل على هذا المعنى. بقوله سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. وما يزال

47
00:18:47.200 --> 00:19:07.200
هذه الجملة تدل على الاستمرار. تدل على الاستمرار وعدم الانقطاع. فهذه همة المؤمن في الدنيا وجاء ان يكون من اولياء الله وان يكون من عباد الله المقبولين الصالحين المقبولين عند الله عز وجل

48
00:19:07.200 --> 00:19:29.800
ليتقرب الى الله بالفرائض ثم بعد ذلك يجتهد فيما استطاع من النوافل. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل ثمة نتيجة عظيمة تمت نتيجة عظيمة وفائدة جليلة من حصلها من حصلها

49
00:19:30.350 --> 00:19:53.000
فانه قد حصل الخير كله باذن الله وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هل فكرتنا هل فكرنا وهل فكرت وهل فكرت في هذه الكلمة العظيمة حتى احبه قائل ذلك

50
00:19:53.100 --> 00:20:14.350
والله عز وجل هو الله عز وجل. لله تعالى عباد يصطفيهم يحبهم ويحبونه رضي الله عنهم ورضوا عنه اتدري اتدري اذا وصل الانسان الى هذه المرتبة والى هذا التكريم الرباني

51
00:20:14.400 --> 00:20:37.050
ماذا يكون بعد ذلك جاءت النصوص في شيء من هذه المنزلة العظيمة والرفيعة جزاء وتكريما. فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين ان الله تعالى اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه

52
00:20:37.150 --> 00:21:01.500
فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في اهل السماء وهو صاحب هذا الاسم يمشي بين الناس. وقد لا يعلمون عن هذا وهو قد لا يعلم اسمه يردد في الملأ الاعلى في نادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء

53
00:21:01.500 --> 00:21:22.400
ثم يوضع له القبول في الارض هذا هذا الحديث في الصحيحين. زاد مسلم في روايته بعكس ذلك ان الله اذا ابغض فلانا نادى جبريل ثم الى اخر الحديث. ثم والعياذ بالله يكون العاقبة سوءا نسأل الله العفو والعافية

54
00:21:22.650 --> 00:21:40.950
تلك نتيجة من نتائج الوصول الى هذه المرتبة العلية. ان يذكره الله تعالى في الملأ الاعلى. ويحبه جبريل. ويحبه الملائكة. يحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض فمن وصل الى هذه المرتبة العظيمة

55
00:21:41.200 --> 00:22:07.700
فماذا تظيره بعد ذلك الدنيا كلها لو كادته لا يظيره شيء ابدا لا يظيره شيء ابدا ويكون في قلبه الطمأنينة واليقين والرضا وانشراح الصدر نستكمل الحديث معكم عن هذا الحديث العظيم. ولكن بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

56
00:22:08.100 --> 00:22:57.150
هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى

57
00:22:57.150 --> 00:23:24.100
وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه

58
00:23:24.250 --> 00:23:41.350
بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك

59
00:23:41.450 --> 00:24:06.850
نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة او الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى

60
00:24:06.850 --> 00:24:41.950
مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم هذا الحديث القدسي عن الله تبارك وتعالى تبين مما سبق ان الولاية لا تنالوا الا بما شرع الله مما بما فرض الله تبارك وتعالى

61
00:24:42.250 --> 00:25:03.300
او بما اه جعله مستحبا من النوافل والعبادات والطاعات وانما يظنه ويتوهمه بعض اهل الطرق او غيرهم من ان للولاية طرقا اخرى غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم وسلوك سبيله فذلك باطل

62
00:25:03.300 --> 00:25:26.950
مجانب للحق والصواب وان الولاية والاولياء هم الذين ذكر الله عز وجل الذين امنوا وكانوا يتقون. السائرون على الكتاب وعلى السنة. المتقربون الى الله عز وجل بما شرع الله فرائض

63
00:25:27.000 --> 00:25:45.650
ونوافل هؤلاء هم الاولياء. تقدم انفا ايضا ان من حصل هذه المرتبة العظيمة وهي قول الله تعالى حتى احبه انه يذكر في الملأ الاعلى ويكتب له القبول في الارض. وثمة

64
00:25:46.300 --> 00:26:09.650
كرامة اخرى جاءت في هذا الحديث بينها الله عز وجل. قال سبحانه في هذا الحديث القدسي العظيم فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها

65
00:26:09.750 --> 00:26:36.250
ورجله التي يمشي بها هذه مرتبة عظيمة جليلة اذا احب الله عبدا رفعه الى مقام الاحسان فجعل جوارحه سمعا وبصرا ويدا ورجلا جعل جوارحه لا تأنس الا في طاعة الله. ولا تهنأوا الا بمرضات

66
00:26:36.250 --> 00:27:02.150
فاصبحت جوارحه مسخرة من الله تبارك وتعالى في مرضاة الله في طاعة الله. وهذا من اعظم ما يكرم الله تعالى به العبد. حيث يجعل نفسه التي بين جنبيه واعضاءه حيث يجعلها حيث يجعلها تبارك وتعالى في طاعة الله تبارك وتعالى. ثم

67
00:27:02.150 --> 00:27:26.350
كرامة اخرى يقول الله تبارك وتعالى ولئن استعاذني لاعيذنه اي مكروه يعرض لهذا العبد اي شيء يضره او يخشى ان يضره اي شيء او احد او غير اي شيء كان

68
00:27:26.500 --> 00:27:54.400
فاذا استعاذ بالله اعاذه الله اذا التجأ الى الله حفظه الله وحماه ولئن استعاذني لاعيذن وقبلها قال وان سألني لاعطينه هذا مقام رفيع لهذا الولي من اولياء الله تعالى. الذي اصبح الله تعالى يحبه

69
00:27:54.600 --> 00:28:18.950
فاذا سأل الله تعالى شيئا اعطاه واكرمه واجاب دعاه واذا واذا استعاذ بالله من شيء واستجار بربه من شر او مكروه اعاذه الله وحماه وحفظه. انها منزلة عظيمة جليلة. وهذا يشمل الدارين الدنيا

70
00:28:18.950 --> 00:28:45.850
والاخرى ثم يقول الله عز وجل وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته مسائته اي الامر الذي يسوؤه اي الامر الذي يسوؤه

71
00:28:45.900 --> 00:29:13.700
والمؤمن له في الموت حالة اما الحالة الاولى فهي معاناة سكرات الموت وهذا قد عانى منه حتى المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم فانه كان عند موته صلى الله عليه وسلم يقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات. وكان يقول

72
00:29:13.700 --> 00:29:43.000
عليه الصلاة والسلام اللهم اعني على سكرات الموت هذه الحالة الاولى التي يكون فيها المؤمن عند الموت. الحالة الثانية هي حين يبشر حين يبشر بالفوز برضوان الله. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا. ولا

73
00:29:43.000 --> 00:30:13.000
تحزنوا وابشروا. كثير من المفسرين قالوا ان ذلك عند الموت تبشره الملائكة تلك البشرى العظيمة يحب لقاء الله. ويفرح بلقاء الله. نعم. فالذي يسوء المؤمن والله تعالى اعلم هو ما يعانيه من الموت وسكراته. فالله جل وتعالى حين يقول وما ترددت

74
00:30:13.000 --> 00:30:38.600
عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته فما معنى هذا التردد المذكور في هذا الحديث العظيم التردد بالنسبة للمخلوق تردد الصادر من المخلوق اما لجهله بالعاقبة. فهو يتردد

75
00:30:39.050 --> 00:30:58.400
او لانه لم يتحقق اي المصلحة اي المصلحة اي المصالح او المفاسد اعلى؟ هل المصالح او المفاسد اعلى فيتردد كل ذلك لا يصح في حق الله تبارك وتعالى فما معنى التردد حينئذ في الحديث

76
00:30:58.900 --> 00:31:25.450
ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان مجمله ان الله تبارك وتعالى آآ قد قضى الموت وقدره على عبده فهو واقع لا محالة وان هذا العبد الذي يحبه الله تعالى يكره هذا الموت ويعاني من شدة الموت فالله تعالى

77
00:31:25.450 --> 00:31:46.650
قد قضى عليه الموت والله تعالى يكره ان يسيء عبده بسكرات الموت التي لا بد انها تقع. فاجتمع في الموت انه قضاء مقدر لا شك فيه. واجتمع فيه ان فيه مساءة لعبده فاجتمع فيه الامران فهذا

78
00:31:46.650 --> 00:32:06.650
معنى قوله وما ترددت عن عبدي وما ترددت عن شيء الى اخر الحديث. هذا هو معناه الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وذكر رحمه الله تعالى لهذا امثلة ذكر لهذا امثلة كما قال الله عز

79
00:32:06.650 --> 00:32:26.650
عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم. فهو فيه الفوز والشهادة والنجاة وفيه آآ الدرجات العليا والمؤمن يكرهه. فاجتمع فيه عاقبته العظيمة وفيه ايضا المه. كذلك ايضا ذكر مثال

80
00:32:26.650 --> 00:32:46.200
له المريض يتجرع الدواء لكن لما فيه. فاجتمع في الدواء محبة ما ينتج عنه من شفاء باذن الله وكراهة ما يجده من مرارة طعمه. ذكر هذا بمعناه رحمه الله تعالى

81
00:32:46.200 --> 00:33:06.100
فالمقصود وما ترددت عن شيء ترددي وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته. لانه اجتمع في الموت انه قضاء محتوم على كل حي

82
00:33:06.150 --> 00:33:26.200
وان الله تبارك وتعالى فاجتمع فيه ذلك الامر مع ايضا مع ان الله تعالى يكره ان يكره مساء عبده الصالح الذي احبه الله ثم هذا اخر هذا الحديث في هذا الحديث فوائد عظيمة نقف

83
00:33:26.450 --> 00:33:50.250
ومعها وقفات يسيرة. الفائدة الاولى الخطر العظيم لمعاداة اولياء الله من العلماء والمصلحين والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر والدعاة والناصحين والصالحين معاداة اولياء الله نتيجتها الهلاك والدمار والثبور. لان الذي سيتولد

84
00:33:50.250 --> 00:34:14.300
الدفاع عنهم هو الله. ان الله يدافع عن الذين امنوا. فقوله عز وجل في هذا الحديث من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب اي اعلمته اني محارب له فهذا فهذا امر عظيم. وفي وفي مقابل ذلك ايضا موالاة اعداء الله. فان الايمان يقتضي الايمان

85
00:34:14.300 --> 00:34:37.800
بالله ومحبة الله تقتضي موالاة من احب الله ومن احبه الله. ومعاداة من ابغض الله ومن ابغضه ايضا في هذا الحديث بيان الطريق الواضح البين الى التقرب الى الله عز وجل. الا وهو سلوك ما شرعه الله تعالى. والبعد

86
00:34:37.800 --> 00:34:57.800
عن سبل الضلال والبدع والمحدثات. لانها تبعد عن الله لا تقرب اليه. فالذي يقرب الى الله هو ما شرعه الله. من والنوافل. ولا يزال العبد يحرص عليها ويحافظ عليها حتى ينال محبة الله تبارك وتعالى

87
00:34:57.800 --> 00:35:27.800
نسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم من عباده الذين يحبهم ويحبونه ونسأله تعالى ان يجعلنا واياكم من عباده الذين رضي الله عنهم ورضي عنهم الى ان القاكم في الحلقة القادمة استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

88
00:35:28.450 --> 00:35:50.850
تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى