﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:20.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بينما نحن جلوسا بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.750 --> 00:00:40.750
اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت؟ قال مالك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم. وفي رواية اصبت اهلي في فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين

3
00:00:40.750 --> 00:01:00.750
قال لا قال هل تجد هل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا. قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينما نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل. فقال اين السائل؟ قال انا. قال خذ هذا فتصدق

4
00:01:00.750 --> 00:01:16.850
ايه فقال الرجل الا افقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين اهل بيت افقر من من اهل بيتي. فضحك النبي النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت انيابه ثم قال اطعموه اهلك

5
00:01:17.200 --> 00:01:38.600
الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. الكلام على هذا الحديث في جمل كثيرة من  المسألة الاولى

6
00:01:40.850 --> 00:02:05.000
فيه دليل على ان من جاءك مستفتيا ايها العالم عن معصية قد ارتكبها وهي من المعاصي التي لا حد فيها فانه لا يعاقب ولا يعاتب لانه جاء مستفتيا سائلا نادما تائبا من هذه المعصية

7
00:02:06.150 --> 00:02:26.900
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقب هذا الرجل مع اعترافه بالمعصية لا سيما وان مجيئه سائلا يقتضي الندم والتوبة فلا ينبغي للمفتي ان يرفع امره لمن يقيم عليه التعزير او العقوبة

8
00:02:27.900 --> 00:02:53.200
لان التعزير استصلاح ولا استصلاح مع الصلاح كما قاله العلماء رحمهم الله فهذا الرجل جاء تائبا نادما فظاهر حاله انه انما جاء نادما ولان معاقبة ولان المستفتي اذا علم ان المفتي سيعاقبه

9
00:02:53.300 --> 00:03:17.950
او سيرفع بامره الى من يعاقبه فان هذا سيفظي الى عدم الذهاب الى المفتين لاستفتائهم وهذا مما يوجب ثبوت الجهل في الناس فاذا لا يجوز للانسان اذا جاءه احد وقال اني فعلت كذا وكذا من المعاصي

10
00:03:18.900 --> 00:03:37.300
التي لا حد فيها لا يجوز له ان يعاقبه ولا ان يرفع امره الى من يعاقبه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على حرمة الجماع في نهار رمضان

11
00:03:39.000 --> 00:03:59.200
وانه مفسد من مفسدات الصوم بشرطه وهذا متفق ومجمع عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى وقد دل عليه القرآن في قوله عز وجل احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم

12
00:04:00.200 --> 00:04:26.350
هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فالان باس اي في الليل وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ثم اتموا الصيام الى الليل اي بانقطاعكم عن

13
00:04:26.350 --> 00:04:44.850
الجماع والاكل والشرب ولا نعلم خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه في هذه المسألة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب الكفارة على المجامع في نهار رمضان

14
00:04:45.500 --> 00:05:11.500
وهو قول عامة اهل العلم ونقل عن بعضهم خلاف شاذ وصفه العلماء بانه شاذ جدا. فلا ينبغي التعويل على هذا الخلاف لمخالفته الصريحة لهذا الحديث الصحيح. الذي اتفقت الامة على صحته وتلقته بالقبول

15
00:05:12.600 --> 00:05:32.700
فاذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان بشرطه فان الواجب عليه ان يكفر الكفارة المذكورة في الحديث على قول عامة اهل العلم ومن فوائد هذا الحديث ان قلت وهل الكفارة تجب على المرأة

16
00:05:34.150 --> 00:05:59.650
وهل الكفارة تجب على المرأة الجواب المتقرر عند العلماء ان الاصل في التشريع التعميم والمتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص. لان النساء شقائق الرجال في الاحكام

17
00:06:01.400 --> 00:06:34.050
ولان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وبناء على هذه الاصول نقول بان المرأة يجب عليها الكفارة المستقلة عن كفارة زوجها اذا كانت عالمة مطاوعة فمتى كانت فمتى وافقت المرأة على جماع زوجها لها وكانت عالمة بحرمة الجماع في نهار رمضان وكانت مطاوعة

18
00:06:35.100 --> 00:07:02.050
غير مكرهة فلا جرم ان الكفارة في ذمتها واجبة فان قلت ولماذا لم يوجبوا لم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة على امرأة هذا الرجل الجواب لانها لم تأتي لانها لم تسأل

19
00:07:03.600 --> 00:07:24.750
والاصل في حالها السلامة فانه ربما تكون مكرهة وربما تكون جاهلة فبما انها لم تسأل فان النبي صلى الله عليه وسلم ترك بيان الحكم في حقها وهذه عادته صلى الله عليه وسلم في الاجابة عن مثل هذه الاسئلة

20
00:07:26.050 --> 00:07:44.300
الا ترى ان ماعز بن مالك رضي الله عنه لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه زنا وطلب اقامة الحد عليه اقام الحد عليه ولم يقل من المرأة التي زنيت بها حتى نقيم عليها

21
00:07:44.850 --> 00:07:59.900
الحد ايضا لانها ما جاءت ولم تسأل وكذلك الغامدية جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبرته بانها حبلى من الزنا. وطلبت ان يطهرها رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:07:59.900 --> 00:08:18.700
بالحد ولم يسألها النبي صلى الله عليه وسلم من الذي زنا بك؟ حتى نقيم عليه الحد فانما الحكم يبين لمن جاء وسأل واما من لم يأت ولم يسأل فان عذره معه

23
00:08:19.600 --> 00:08:43.650
فهذه المرأة لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم حكمها عينا لانها لم لانها لم تسأل ولكننا نعطيها الحكم باعتبار النظر لعدم الفرقان بينها وبين الرجل في الاحكام الشرعية ولم يرد دليل الاختصاص بوجوب الكفارة على الرجل في هذا الحكم دون المرأة

24
00:08:44.250 --> 00:09:07.000
ولو اننا سألنا وقلنا ما العلة التي من اجلها وجبت الكفارة على الرجل لوجدنا ان العلة نفسها متحققة في المرأة وهي ان العلة وجبت على الرجل لكونه افسد صيامه بالجماع في نهار رمضان. وكذلك المرأة ايضا افسدت

25
00:09:07.000 --> 00:09:32.500
صيامها بالجماع في نهار رمضان وحيث اتفقت العلل تتفق الاحكام لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان المرأة اذا كانت عالمة مطاوعة يجب عليها كذلك الكفارة. كالرجل تماما

26
00:09:32.500 --> 00:10:02.850
لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما النساء شقائق الرجال ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وهل الكفارة هذه على التخيير ام على الترتيب الجواب القول الحق عند اهل العلم والذي لا ينبغي القول بغيره هو ان كفارة الجماع في نهار رمضان على

27
00:10:02.850 --> 00:10:21.300
في بئر فلا يجوز الانتقال عن الاصل الا اذا تعذر فينتقل الى بلد الى بدله فمن كان قادرا على اعتاق الرقبة فلا يجوز له ان يكفر بصيام الشهرين فان عجز عن اعتاق الرقبة

28
00:10:22.500 --> 00:10:46.800
فيجب عليه ان يصوم الشهرين ولا يجوز له مع القدرة على الصيام ان يكفر باطعام الستين مسكينا وهكذا فكما انه لا يجوز الانتقال من الطهارة المائية الى الطهارة الترابية الا اذا تعذرت فكذلك ايضا لا يجوز الانتقال من الاعتاق من التكفير

29
00:10:46.800 --> 00:11:08.300
بالعتق الى الصيام الا اذا تعذر العتق ولا يجوز الانتقال من الصيام الى الاطعام الا اذا تعذر الصيام وهكذا فالحق الحقيق بالقبول هو ان هذه الكفارة على الترتيب لا على التخيير

30
00:11:09.200 --> 00:11:31.900
وبرهان هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتقل بهذا الرجل للخصلة الثانية الا بعد ان اخبره بعدم قدرته على الخصلة السابقة فلو ان الكفارة على التخيير لذكر النبي صلى الله عليه وسلم الخصال كلها ثم ترك الرجل ليختار

31
00:11:32.150 --> 00:11:55.700
ما يريده من هذه الخصال لكنه بدأه بقوله هل تجد رقبة تعتقها؟ فلما قال لا انتقل به للخصلة الثانية فظاهر النص انها على الترتيب الى التخيير والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الظاهر حتى يرد الناقل عنه في يقين او عن غلبة ظن

32
00:11:56.100 --> 00:12:18.950
ولذلك لما كانت كفارة الوقوع في المحظور في الاحرام على التخيير قال الله عز وجل ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك واو هذه هي

33
00:12:18.950 --> 00:12:42.300
او التخييرية وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة انسك اي اذبح شاة او اطعم ستة مساكين او صم ثلاثة ايام واما في هذه الكفارة فلم يخرج الخصال مخرج الكفارة والخصلة الواحدة

34
00:12:42.850 --> 00:13:15.050
وانما اخرجها على الترتيب. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وما الحكم لو ان الرجل باشر زوجته ولم يولج ذكره في فرجها وانزل بمجرد المباشرة من غير ايلاج فهل تجب عليه الكفارة في هذه الحالة

35
00:13:17.400 --> 00:13:37.350
فهمتم السؤال؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والقول الصحيح انه لا تجب عليه الكفارة في هذه الحالة ولكن صومه يعتبر فاسدا وهو اثم ويجب عليه التوبة والامساك بقية اليوم

36
00:13:37.500 --> 00:14:05.200
لانه افطر بلا عذر شرعي ولا مسوغ مرعي فان قلت ولماذا اسقطت عنه الكفارة؟ نقول لي اختلال صفة من صفات العلة وهي الجماع فقد انزل وهذا لا يكفي في ثبوت الكفار بل لابد من مسمى الجماع

37
00:14:05.650 --> 00:14:29.550
فحيث باشر والمباشرة لا تسمى جماعا فيعتبر صيامه بهذا الانزال قد فسد ولكن لا تجب عليه الكفارة. ولان المتقرر عند العلماء ان الاصل براءة الذمة فلا يجوز لنا ان نعمر ذمة هذا الرجل بالكفارة بمجرد الانزال بلا علاج لعدم وجود الدليل الدال على اعمار ذمته

38
00:14:29.550 --> 00:14:58.450
لذلك والايجاب حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وما هي العلة الصحيحة التي جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يوجب الكفارة على هذا الرجل

39
00:15:00.350 --> 00:15:24.050
الجواب في تحقيق مناط العلة في هذه في هذا في هذا الايجابي خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله ويمثل به الاصوليون على مبدأ السفر والتقسيم في استنباط العلة وتحقيق المناط وتخريجه

40
00:15:26.950 --> 00:15:51.600
فلننظر الى هذا الحديث والفاظه حتى نتدرب على كيفية استخراج العلة اولا في بعض الروايات قال جاء رجل هذه صفة في الحديث فهل وصفه بالرجولة مؤثر؟ فهل وصفه بالرجولة مؤثر في ايجاب الكفارة

41
00:15:51.900 --> 00:16:14.950
الجواب ليس بمؤثر هذا من الاوصاف الطردية التي تذكر هكذا فاذا قوله في الحديث جاء رجل لا شأن له في التعليل وليس وصف الرجولة من اوصاف العلة المعتبرة شرعا ولذلك نحن نوجب الكفارة على المرأة

42
00:16:15.000 --> 00:16:35.500
وهي انثى فهذا دليل منا على عدم اعتبار وصف الرجولة هنا ثم نقول ايضا في بعض الروايات قال جاء اعرابي فهل وصفه بكونه اعرابيا مؤثرا في ايجاب الكفارة؟ الجواب لا

43
00:16:36.300 --> 00:16:57.300
لان احكام الشريعة لا تفرق بين بدوي بين اعرابي وحضري فاحكام الشريعة واحدة لا فرقان فيها بين بدوي وحضري فاذا الوصف بالرجولة وصف طردي لا اعتداد به والاعتبار به والوصف بكونه اعرابيا ايضا لا اعتداد به

44
00:16:57.900 --> 00:17:21.000
ثم نقول ايضا هكذا الاصولين يسقطونها وصف وصف حتى يصفوا لهم الوصف الصحيح ثم نقول ايضا في بعض الروايات قال جاء قال الراوي جاء رجل ينتف شعره ويقول هلكت واهلكت يا رسول الله

45
00:17:21.950 --> 00:17:42.300
فاوجب النبي صلى الله عليه وسلم عليه الكفارة فهل ايجاب الكفارة عقوبة له على نتف شعره؟ او على رفع صوته او على وصف نفسه بالهلاك ووصف اهله بالهلاك؟ الجواب لا كل هذه اوصاف طردية انما ذكرها الراوي لا

46
00:17:42.300 --> 00:18:02.400
لانها مؤثرة في الحكم وانما لانها من باب وانما من باب بيان الحال فقط من باب بيان الحال فقط ثم نقول ايضا قال الراوي عن هذا الرجل انه لما جاء الى رسول الله

47
00:18:02.650 --> 00:18:24.800
صلى الله عليه وسلم قال له وقعت على اهل وانا صائم في اصح اقوال اهل العلم ان هذا هو العلة الصحيحة لايجاب الكفارة وهو الوصف الذي يعتبر مناسبا لايجاب هذه الكفارة المغلظة

48
00:18:25.950 --> 00:18:49.850
وانت ترى ان وصف العلة في ايجاد هذه الكفارة له عدة صفات. الوصف الاول قال وقعت اي جامعت فاذا الجماع وصف معتبر في ايجاب الكفارة وبناء على ذلك فلو انه باشر ولم يجامع فانزل فسد صومه ولكن لا تجب عليه الكفارة لاختلال وصف من اوصاف التعليم وهو الجماع

49
00:18:52.600 --> 00:19:14.650
طيب قوله على اهلي الوصف وقوعه هذا بكونه كان على اهله له مدخل في ايجاد الكفارة بمعنى لو ان الانسان زنا في نهار رمضان والعياذ بالله فقد جامع ولكن جامع غير اهله هل تجب عليه الكفارة

50
00:19:15.200 --> 00:19:34.850
الجواب نعم تجب عليه الكفارة. اذا قوله اهلي هذا من جملة الاوصاف التي لا ينظر لها اذا اول شيء قال وقعت هذا اول وصف لا بد من اعتداده الاعتداد به واعتباره في وجاب الكفار. ثم قال في رمضان

51
00:19:34.850 --> 00:19:54.100
يعني وانا صائم فاذا وصف هذا الوقوع بانه في رمضان ايضا هذا وصف مناسب معتبر. ولذلك فالقول الصحيح عندي في ايجاب الكفارة انها علة فالقول الصحيح في التعليل بايجاب الكفارة

52
00:19:54.600 --> 00:20:15.750
انها مبنية على وصفين على انه جامع في نهار رمضان فهذه هي العلة الصحيحة في ايجاد الكفارة فاذا قيل لك لماذا وجبت الكفارة على هذا الرجل؟ فقل وجبت الكفارة عليه لانه جامع في نهار رمضان

53
00:20:15.750 --> 00:20:46.100
وبناء على ذلك فاي مفسد للصوم يتخلف فيه احد الوصفين فلا توجب على صاحبه الكفارة لاختلال العلة فسواء اختلت اوصاف العلة كلها او اختل بعضها بان العلة بمجموع وصفيها هي التي توجب الكفارة

54
00:20:46.600 --> 00:21:09.000
ولا يكفي وصف واحد منها بل لا بد من اجتماع الوصفين جميعا. انتم فهمتم واضح وبناء على ذلك هذا هو القول الصحيح بينما ذهب بعض اهل العلم الى ان العلة هي افساد الصوم

55
00:21:10.400 --> 00:21:29.300
وهم الائمة المالكية رحمهم الله فقالوا بناء على ذلك ندخل مع هذا المجامع كل من افسد صيامه ولو بغير الجماع. فلم يجعله ذكر الجماع في نهار رمضان علة وانما جعلوا

56
00:21:29.400 --> 00:21:56.350
الاثر من هذا الجماع هو العلة وهو الافساد. افسد صومه. فكل من افسد صومه باي مفسد بجماع بحجامة لقيء باكل بشرب فان الكفارة عليه واجبة. لان العلة عند هذا الفريق من اهل العلم رحمهم الله هو التعمد في افساد الصوم. والتعمد

57
00:21:56.350 --> 00:22:24.300
لافساد الصوت فمن تعمد افساد صيامه فقد وجبت عليه الكفارة ولكن هذا ليس بظاهر هذا ليس بظاهر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من زرعه القير فلا قضاء عليه. ومن استقاء عمدا فليقضي

58
00:22:24.700 --> 00:22:54.500
فليقضي ولم يقل وليكفر فافاد هذا ان ان الاوصاف الصحيحة للتعليل هي ما ذكرته لك من انه جماع ووقع في نهار رمضان فاذا حصل الافساد بغير الجماع فلا كفارة واذا حصل الجماع في الليل ليس في النهار فلا كفارة

59
00:22:54.600 --> 00:23:16.300
واذا حصل الجماع في غير نهار رمضان فلا كفارة. وعلى ذلك يتيسر لنا كثير من الفروع التي نذكرها الان  والخلاصة من هذه المسألة انك اذا سئلت لماذا وجبت الكفارة على هذا الرجل؟ فقل لانه جامع

60
00:23:18.800 --> 00:23:44.800
في نهار رمضان طيب ومن الفوائد والمسائل ايضا ان قلت ما الحكم لو طلع عليه الفجر؟ عفوا ما الحكم لو جامع في يوم من ايام القضاء ما الحكم؟ لو جامع في يوم من ايام القضاء؟ الجواب

61
00:23:44.950 --> 00:24:13.500
في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا كفارة عليه ولكن صومه لهذا اليوم يعتبر فاسدا وهو اثم لانه قطع الصوم الواجب الواجب اتمامه بلا عذر شرعي فيعتبر صومه فاسدا ولكن لا كفارة عليه لان هذا اليوم ليس ليس من رمضان

62
00:24:13.850 --> 00:24:37.150
فتخلف وصف يا عبد الرحمن فتخلف وصف من اوصاف ايه العلة؟ فيتخلف الحكم بتخلف وصف علته ومن فوائد هذا الحديث ايضا ما الحكم لو انه كان يجامع ثم طلع عليه الفجر

63
00:24:37.500 --> 00:24:55.650
الجواب يجب عليه ان ينزع وان يترك هذا الحرام في هذه الحالة فان قلت وهل نزعه يعتبر جماعا؟ فاقول لقد شرحنا في الحديث الذي قبله ان النزع ليس بجماع لانه تخلص

64
00:24:55.900 --> 00:25:23.450
من مباشرة الحرام والمتقرر عند العلماء ان مباشرة الحرام للتخلص منه واجبة عفوا للتخلص منه جائزة فان قلت وما حكم النزع في هذه الحالة؟ فاقول واجب عليه لان طلب ما يصحح صومه من الواجبات

65
00:25:23.500 --> 00:25:44.600
ولا يصح صومه لهذا اليوم الا اذا نزع والمتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ومن المسائل ايضا ان قلت وهل الكفارة على التخيير ام الفور

66
00:25:45.200 --> 00:26:07.950
هل اخراج الكفارة على الترتيب عفوا على على الفور ام التراخي الجواب المتقرر في قواعد الكفارات وجوب اخراجها على الفور وهذه قاعدة عامة في جميع كفارات الشريعة ايا كان سببها

67
00:26:08.050 --> 00:26:28.450
فكفارة اليمين مبناها على الفورية. واخراج كفارة القتل مبناها على الفور. واخراج كفارة ظهار مبناها على او وكذلك اخراجك الكفارة في محظور الحج. ايضا مبناها على الفورية. لان الشارع امر بها

68
00:26:28.550 --> 00:26:46.200
والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفورية. فلا يجوز للانسان ان يتأخر في اخراج كفارة جماع في نهار رمضان اذا كان قادرا على واحدة من هذه الخصال

69
00:26:47.250 --> 00:27:07.350
واما اذا اخر لعذر شرعي اما لعدم القدرة او لعدم وجود الفقراء او الرقبة او لانه مريض واراد تأخير الصيام الى حين شفائه وعافيته فلا حرج في هذا التأخير. لان التأخير اذا كان لعذر

70
00:27:07.350 --> 00:27:29.050
شرعي فلا بأس به وخذوها مني قاعدة كل تأخير للعبادة عن وقتها للعذر الشرعي فانه لا يلام عليه المكلف كل تأخير للعبادة عن وقتها للعذر الشرعي المعتبر لا يلام عليه المكلف

71
00:27:31.550 --> 00:28:03.350
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وما الحكم لو تكرر جماعه في نفس اليوم وما الحكم لو تكرر جماعه في نفس اليوم الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والقول الصحيح ان الكفارة لا تتكرر بتكرر الجماع الثاني

72
00:28:04.750 --> 00:28:29.100
لان الصوم يعتبر فاسدا بالجماع الاول فالجماع الثاني لم يوافق صوما صحيحا. وانما وافق صوما فاسدا والكفارة لا تجب الا اذا وافق الجماع صوما صحيحا فان قلت وهل يأثم بهذا الجماع الثاني

73
00:28:30.100 --> 00:28:52.750
الجواب نعم يأثم لاننا نوجب عليه الامساك الى غروب الشمس فانه قد استحل حرمة رمضان بغير مسوغ شرعي والمتقرر عند العلماء ان من استحل حرمة رمضان بغير المسوغ الشرعي فان الواجب عليه امساك بقية يومه

74
00:28:52.900 --> 00:29:12.300
فاذا كرر جماعه فهذا عناد للشارع هذا عناد للدين فهو اثم ومستحق للعقوبة لكن لا تجب عليه كفارة اخرى. لان جماعه الثاني انما وافق صياما فاسدا. هذا اصح وقولي اهل العلم في هذه المسألة والله اعلم

75
00:29:13.300 --> 00:29:34.300
ومن المسائل ايضا ان قلت وما الحكم لو تكرر جماعه في يومين مستقلين. بمعنى انه جامع في اليوم الاول من رمضان ثم جامع في اليوم الثاني من رمضان ثم جامع في اليوم الثالث من رمضان

76
00:29:34.400 --> 00:29:50.650
فالتكرير لم يكن في يوم واحد وانما في ايام متفرقة فهل يكفي عن الجميع كفارة واحدة؟ ام لابد لكل يوم من كفارته المستقلة؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم

77
00:29:50.650 --> 00:30:21.200
رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان لكل يوم كفارته المستقلة وذلك لان كل يوم من رمظان عبارة عن عبادة مستقلة لا تعلق لها لا بما قبلها ولا بما بعدها ولذلك لو ان الانسان افسد يوما من ايام رمضان عمدا فان ما قبل هذا اليوم مما قد صامه صياما صحيحا لا ينجر اليه الفساد

78
00:30:21.200 --> 00:30:49.950
لانفصال اجزاء ايام رمضان عن بعضها في هذه الاحكام ولذلك فالقول الصحيح انه يجب لصيام كل يوم من رمضان نية مستقلة. فلا يكفي نية اليوم الاول عن نية اليوم بل لليوم الثاني نيته في الليل. ولليوم الثالث نيته من الليل. ولليوم الرابع هكذا حتى يستوفي الإنسان

79
00:30:49.950 --> 00:31:09.700
نية لكل صوم من ايام لكل صوم يوم من ايامه فهذا يدلك على ان ايام رمضان عبارة عن عبادات مستقلة كالفرائض الخمس في اليوم والليلة فلو ان الانسان صلى صلاة الفجر صحيحة ثم افسد صلاة الظهر عمدا

80
00:31:09.850 --> 00:31:33.000
فهل ينجر الفساد الى صلاة الفجر؟ الجواب لا لانهما عبادتان مستقلتان عن بعضهما فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو انه يجب عليه كفارة مستقلة بجماع اليوم الاول ثم كفارة اخرى مستقلة لجماع اليوم الثاني. ثم كفارة اخرى

81
00:31:33.500 --> 00:31:54.050
مستقلة لجماع اليوم الثالث بمعنى انه لو اراد ان يكفر بعتق الرقبة فكم يجب عليه لهذه الايام من رقبة ثلاث رقاب اي بعدد الايام الثلاثة التي جامع فيها طيب فان اراد ان يكفر بالصيام

82
00:31:55.150 --> 00:32:25.600
فيجب عليه مئة مائة وعشرون يوما ولا اكثر عفوا مئة وثمانون يوما احسنت اصبت واخطأت انا نعم مئة وثمانون يوما واذا اراد ان يكفر سيبوها بسرعة بالرقاب ستون مسكينا لليوم الاول وستون مسكينا لليوم الثاني

83
00:32:25.850 --> 00:32:51.350
وستون مسكينا لليوم الثالث فتكون مائة وثمانين ونحن نوصي من يفعل ذلك ان ليذهب بزوجته لاهلها متى ما دخل عليه شهر رمظان لان بقاءها عنده انما توجب عليه المفاسد الخالصة او الراجح

84
00:32:52.900 --> 00:33:18.350
ويذكرني هذا بحديث عند ابي داوود وهو حديث سلمة بن صخر رضي الله عنه وارضاه ويظهر من حديثه انه كان رجلا فحلا قالت دخل علي رمضان فخفت ان اقع على امرأتي فظاهرت منها

85
00:33:20.900 --> 00:33:51.350
يبي يتخلص تظاهرت منها يعني قال انت علي كظهر امي قال فبدا لي منها شيء ليلة وفي رواية فبدا لي منها ساقها في ضوء القمر فوقعت عليه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:33:52.650 --> 00:34:10.700
فقال حرر رقبة قلت لا اجد ولا املك الا رقبتي يا رسول الله قال فصم شهرين متتابعين. قال وهل اصبت ما اصبت الا من اجل الصيام فمنحاش من الصيام انا خايف من الجماع

87
00:34:12.250 --> 00:34:29.000
قال فاطعم ستين مسكينا اذا من لا يستطيع ان يصبر عن زوجته في نهار رمضان فليفارقها في نهار رمضان حتى الى غروب الشمس فاما ان يذهب بها الى اهلها او يذهب هو الى اهله

88
00:34:29.450 --> 00:34:48.300
ان المتقرر عند العلماء ان كل اجتماع يفضي الى المفاسد الخالصة او الراجحة فالحق تفريقه كما قال صلى الله عليه وسلم وفرقوا بينهم في المضاجع. وهذه قاعدة عامة من قواعد الشريعة. كل اجتماع يفضي الى مفسدة خالصة او راجحة فالحق

89
00:34:48.300 --> 00:35:17.950
حق والواجب تفريقه فالشاهد والخلاصة ان لكل يوم كفارته المستقلة. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت ما الحكم لو عجز عن اخراج الكفارة افتسقط عنه ام لا تزال دينا في ذمته متى ما ايسر

90
00:35:19.150 --> 00:35:40.100
الجواب اختلفت انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة فمن اهل العلم من قال تبقى دينا في ذمته لانها وجبت عليه بيقين فلا تزولوا عن ذمته الا بيقين اخر

91
00:35:41.750 --> 00:36:04.850
ومن اهل العلم من قال بل تسقط اذا عجز عن خصالها جميعا وذلك لان الله عز وجل يقول فاتقوا الله ما استطعتم وهو لا يستطيع شيئا من خصالها الان يقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

92
00:36:05.050 --> 00:36:25.850
وهو غير مستطيع لشيء لا كلا ولا بعضا من الكفارة والمتقرر عند العلماء ان الواجبات تسقط بالعدس وهذه قاعدة متفق عليها بين العلماء. والكفارة تكليف. والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على

93
00:36:25.850 --> 00:36:50.600
العلم والعمل فهذه الاصول تدل على ان من وجبت عليه عبادة وعجز عنها فانه يسقط تسقط عنه والكفارة لا تعدو ان تكون واجبا شرعيا يسقطه العجز. فما الذي يخرج الكفارة عن كونها تسقط بالعجز كسائر الواجبات

94
00:36:52.800 --> 00:37:15.350
فان العدل اسقط ما هو اقوى منها. فقد اسقط وجوب الصوم اصلا واسقط وجوب القيام في الفريضة واسقط وجوب الحج وهو اعظم من قضية الكفارة. فاذا كان العجز يسقط ما هو اعلى من الكفارة

95
00:37:15.350 --> 00:37:34.550
وقدرته على اسقاطها من الذمة من باب من باب اولى لكن قال اهل الفريق الاول عفوا وقالوا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبره ببقاء الكفارة عليه في

96
00:37:34.900 --> 00:37:55.550
ذمته فلو كانت لا تزال باقية لاخبره. وقال له متى ما ايسرت فاخرجها لان هذا هو وقت البيان والمتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز نتوما عندي هذا ولا لا

97
00:37:59.000 --> 00:38:20.150
وبعد النظر في هذين القولين تبين لي قول الوسط وهو الذي يدل عليه ظاهر الحديث وهو ان العجز لا يخلو من حالتين اما ان يكون مطلق العجز والذي يسميه الاصوليون بالعجز القريب

98
00:38:21.200 --> 00:38:43.950
واما ان يكون هو العجز المطلق الذي يغلب على الظن عدم ارتفاعه وانقطاعه فان كان العجز الذي حل بالمكلف الان ومنعه من اخراج شيء من خصال هذه الكفارة. هو العجز الكامل المطلق لوجود القرائن الدالة عليه. فهذا الرجل لا يملك شيئا

99
00:38:43.950 --> 00:39:00.100
ولا دخل له ولا تجارة يرجو نتاجها ولا مال عنده الان فهذا يغلب على الظن ان عجزه هو العجز الكامل المطلق. فحين اذ هذا العجز كفيل باسقاط الكفارة عن ذمته بالكلية

100
00:39:02.700 --> 00:39:17.050
واما اذا كان هذا العجز هو العجز القريب بمعنى انه يرجى يرجى ان يأتيه مال من ها هنا او ها هنا او يرجى انه يستطيع ان يكفر بشيء من هذه

101
00:39:17.700 --> 00:39:36.450
الخصام بمعنى انه يقوى على الاعتاق فيما بعد او يقوى على الصيام فيما بعد او يقوى على الاطعام فيما بعد اذا كان العجز قريبا فان الكفارة لا تسقط عنه في هذه الحال

102
00:39:36.900 --> 00:39:54.450
وبرهان هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبره هذا الرجل بانه عاجز سكت عنه ولم يخبره بان الكفارة لا تزال واجبة عليه ولكن بعد مجيء هذا المكتل او العرق من التمر

103
00:39:55.200 --> 00:40:14.600
والتصدق به عليه علمنا ان عجزه لم يكن هو العجز المطلق وانما فرج الله عز وجل عنه بالعجز القريب فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بان الكفارة لم يقشعها عن ذمته هذا العجز القريب. واعطاه هذا المقتل وامره

104
00:40:14.600 --> 00:40:34.450
اخراج الكفارة فاذا هذا القول ترونه يجمع بين القولين فاذا جاءك انسان واخبرك بانه عاجز العجز الكامل المطلق عن اخراج الكفارة. فحين اذ الكفارة عنه تعتبر ساقطة لكن ان وجد شيئا منها

105
00:40:34.700 --> 00:40:59.250
ها قريبا فانه يجب عليه ان يخرجها واما مطلق العجز بمعنى ان عنده غلبة ظن بانه سوف ينكشف عنه هذا العجز في يوم من الايام فان هذا نسميه بمطلق العجز او العجز القريب هذا لا يعتبر مسقطا للكفارة. هذا القول هو الارجح عندي ان شاء الله

106
00:40:59.250 --> 00:41:25.900
ولعلكم تنظرون اليه نظر ايجاب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل ان يخرج الكفارة بعد وجودها قريبا من الاخبار بانه كان عاجزا ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت

107
00:41:27.150 --> 00:41:46.400
لقد علمنا بان الزوجة يجب عليها ان تطيع زوجها وقد وردت الادلة بذلك من الكتاب والسنة فهل يجوز للزوجة مطاوعة زوجها اذا ارادها بالجماع في نهار رمضان؟ الجواب لا نعلم خلافا بين اهل العلم

108
00:41:46.500 --> 00:42:06.550
انه لا يجوز لها ان تطيعه ولا ان تمكنه ما دامت قادرة مستطيعة على دفعه والامتناع منه لانه يأمرها بمعصية ولا طاعة لمخلوق في معصية في معصية الخالق فالمسألة اجماعية

109
00:42:07.500 --> 00:42:30.050
لا يجوز لها مطاوعته اذا ارادها بالجماع في نهار رمضان قولا واحدا ومن المسائل ايضا ان قلت ما الحكم لو ان الانسان جامع زوجته في نهار صيام النافلة فهل يجب عليه كفارة

110
00:42:30.900 --> 00:42:53.600
الجواب لا يجب عليه الكفارة في هذه الحالة لان الجماع الذي يوجب الكفارة هو الجماع الواجب في نهار رمضان واما اتمام الجماع عفوا واما اتمام صيام النافلة فانه ليس بواجب لان المتقرر عند العلماء ان

111
00:42:53.600 --> 00:43:19.000
النفلة لا يلزم بالشروع فيه الا في النسكين فالصائم المتطوع امير نفسه. فان شاء ان يتم صيامه اتمه. وان شاء ان يقطعه قطعه. فاذا هو مخير بين الاتمام والافطار. والمتقرر في قواعد باب الصيام ان من جاز له الصوم والفطر افطر على ما شاء

112
00:43:19.300 --> 00:43:39.300
ان من جاز له الصوم والفطر افطر على ما شاء. فسواء افطر بالجماع او افطر بالحجامة او افطر بالاكل او الشرب كل ذلك سائغ جائز. لان الكفارة انما تجب في اتمام الصوم الواجب من رمضان

113
00:43:39.300 --> 00:44:09.700
فهذه علل في هذه الكفارة لابد من مراعاتها ومن المسائل ايضا ان قلت ما الحكم لو وقع الجماع في الدبر؟ فهل جماع الزوج لزوجته في الدبر مع؟ اثمه والقول تحريمه يوجب عليه الكفارة؟ الجواب. نعم يوجب عليه الكفارة. لانه فرج اصلي

114
00:44:12.800 --> 00:44:42.900
ولانه موجب للحد وكل جماع يوجب الحد فانه يوجب الكفارة فهو داخل في عموم مسمى الجماع والاتيان ومن المسائل وبناء على ذلك فمن جامع زوجته في دبرها اكرمكم الله فالواجب عليه ان يخرج الكفارة الواجبة على

115
00:44:42.900 --> 00:45:07.650
من جامع في الفرج سواء بسواء ومن المسائل ايضا ان قلت ما الحكم لو جامع بلا انزال الجواب تجب عليه الكفارة ولا جرما لان لان وصف الانزال ليس ليس بمؤثر في

116
00:45:07.850 --> 00:45:30.150
العلة التي من اجلها وجبت الكفارة. فمتى ما وجد مسمى الجماع تثبت به الكفارة حتى وان لم ايش؟ حتى وان لم ينزل حتى وان لم ينزل ومن المسائل ايضا فان قلت

117
00:45:30.550 --> 00:45:56.500
وما الحكم لو كان الجماع حال كونه ناسيا فهل النسيان في مفسد الجماع مؤثر الجواب في ذلك خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى لا والقول الصحيح والرأي الراجح المليح ان النسيان مؤثر في كل منهي عنه

118
00:45:58.600 --> 00:46:22.400
وهذا متفرع على قاعدة كبرى تقول لا يؤثر في علو المنهي عنه الا بذكر وعلم وارادة ولان المتقرر في قواعد باب الصيام كتاب الصيام قاعدة تقول لا يؤثر مفسد الصوم الا بذكر

119
00:46:22.550 --> 00:46:39.950
وعلم وارادة وضد وضد الذكر النسيان ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر في رمضان في نهار رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة كما في رواية الحاكم

120
00:46:40.250 --> 00:47:00.250
ولقد اسقط النبي صلى الله عليه وسلم وجوب القضاء والافساد عن من اكل او شرب ناسيا لعلة كونه ناسيا المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فلا يخص ذلك بالطعام والشراب ناسيا بل بكل مفسد من مفسدات الصوم

121
00:47:00.250 --> 00:47:22.800
اذا فعله الانسان ناسيا فلا شيء عليه. فان قلت وهل يتصور النسيان في الجماع؟ فاقول نعم تصور فان قضية النسيان فطرية في الانسان. قال او قصر، كثر، او قل فالانسان ينسى

122
00:47:24.250 --> 00:47:44.100
يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر انساك ما تنسون فان قال لك هذا الرجل اني جامعتها ناسيا. فهل يشرع للمفتي استحلافه؟ الجواب لا يشرع له استحلافه في هذه الحالة

123
00:47:44.600 --> 00:48:04.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبره هذا الرجل بعجزه عن الاعتاق وعن الصيام وعن الاطعام لم يستحلفه وانما دينه فيما بينه وبين الله لان هذا شيء لا يعرف الا من قبله. والمتقرر في

124
00:48:04.600 --> 00:48:22.400
قواعد الفقه ان كل ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه بلا استحلاف ان كل ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه بلا استحلاف. انتهى الوقت

125
00:48:24.350 --> 00:49:03.750
ومن المسائل ايضا ما الحكم لو ان الزوج اكره زوجته على الجماع فهل عليها كفارة وهل يجب عليه ان يتحمل عنها هذه الكفارة الجواب المتقرر عند العلماء ان من وقع في الامر المنهي عنه مكرها فانه لا يترتب عليه اثره

126
00:49:04.100 --> 00:49:24.100
لقول الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فاذا كان الاكراه يرفع اثر الكفر وهي اعظم المحرمات في الدين. فلا ان يرفع اثر ما دونها من المحرمات والمنهيات من باب اولى. ويقول النبي صلى الله

127
00:49:24.100 --> 00:49:44.100
عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى قد وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استقرئ هو عليه. فاذا هي غير اثمة ولا يترتب في ذمتها شيء من اثار هذا الوطئ او الجماع. لانها كانت مكرهة عليه

128
00:49:44.500 --> 00:50:07.200
فوقعت في هذا الحرام مكرهة فلا كفارة عليها لكن الفقهاء ينصون على ان الزوج يجب عليه في هذه الحالة ان يخرج كفارتين كفارة عنه وكفارة عما كان سيجب في ذمة زوجته من باب

129
00:50:07.200 --> 00:50:27.100
وعقوبته على هذا على هذا الامر ولكن في الحقيقة لا اعلم للفقهاء رحمهم الله تعالى دليلا يدل على انتقال الكفارة من ذمتها الى ذمته. فالدليل دل على عدم وجوب ترتبها في ذمتها

130
00:50:28.200 --> 00:50:46.850
وكنا نوجب عليه كفارة اخرى ونعمر ذمته بكفارة جديدة هذا لابد فيه من دليل شرعي لان الاجابة حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوت غالي الادلة الصحيحة الصريحة

131
00:50:47.500 --> 00:51:10.750
لكن هل يمنع هذا من تعذيره؟ الجواب لا. بل يعزره الحاكم بما يراه مناسبا اذا علم بانه اكره هذه المسكينة على هذا على هذا الحرام على هذا الحرام فان قلت وهل يحق للمرأة المطالبة بالفسخ اذا فعل زوجها ذلك

132
00:51:12.900 --> 00:51:38.800
الجواب لا يعتبر جماعه مرة او مرتين مسوغا لها ان تطالب بالفسخ لان هذا ليس هو من عادته ولا من هجيران فلا يعتبر ذلك من العيوب الثابتة فيه لانه ربما ثارت شهوته

133
00:51:38.900 --> 00:51:58.300
لشيء رآه منها فوقع فوقع عليها وليس ذلك من عادته فاذا كان هذا ليس من اخطائه الدائمة او الغالبة فلا ينبغي للمرأة ان تتعجل بطلب الفسق بل لا يسوغ لها شرعا طلب الفرقة لان الاصل

134
00:51:58.300 --> 00:52:19.050
حرمة طلب الفرقة الا بالمسوغ الشرعي. وليس هذا مسوغا شرعيا لطلب الفرقة. واما اذا كان هذا هو عادته وهجيراه وديدنه فلا جرم ان هذا من العيوب الدينية التي تجيز لها ان تطالب بالفسخ

135
00:52:19.100 --> 00:52:49.750
من لا يجوز لها ايضا البقاء عنده لان بقائها عنده لا يزيدها الا افسادا لصومها واكراها لها على فعل هذا الحرام ومن المسائل ايضا ان قلت وهل من تمام الكفارة ان يصوم يوما بدل اليوم الذي افسده؟ مع الستين يوما

136
00:52:53.100 --> 00:53:19.350
وهل من تمام الكفارة ان يصوم يوما بدل اليوم الذي افسده مع صيام الستين يوما او مع اخراج الكفارة على كل حال ايعتق الرقبة ويصوم ذلك اليوم او يصوم شهرين متتابعين ويزيد عليها هذا اليوم او يطعم ستين مسكينا ويزيد عليها هذا اليوم

137
00:53:19.650 --> 00:53:46.450
الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وسبب الخلاف هو زيادة وردت في غير الصحيح اي في غير رواية البخاري ومسلم وهي زيادة قول النبي صلى الله عليه وسلم وصم يوما مكانه

138
00:53:47.100 --> 00:54:08.250
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه الزيادة لانها زيادة على لفظ الصحيحين. فهل هي زيادة مقبولة ام غير مقبولة فمن قبلها وجعلها من جملة ما زاده الثقة على الثقات ولم يخالفهم فيها قال اذا من تمام الكفارة ان يصوم يوما

139
00:54:08.250 --> 00:54:33.050
مكانه ومن جعلها زيادة شاذة. فانه حينئذ لم يقل بمقتضاها. لان الشاذ قسم من اقسام الضعيف فلا يجوز ان نستدل عليها عفوا لا يجوز ان نستدل على هذا اليوم او صيام هذا اليوم بهذه الزيادة الضعيفة

140
00:54:33.650 --> 00:54:59.150
وبعد النظر في هذه الزيادة وجدت ان القول الصحيح فيها هو الحكم بشذوذها وضعفها فان قلت ولماذا؟ نقول لانه قد انفرد بها رجل يقال له هشام ابن سعد وفيه مقال وقد ضعفه جمع من نقاد الحديث وعلمائه

141
00:55:00.550 --> 00:55:23.550
بينما نجد ان رواية الثقات في الصحيحين وغيرها رووا بغير هذه الزيادة فقد رواها سفيان ابن عيينة كما عند الامام احمد رحمه الله تعالى. ولم يذكر هذه الزيادة ورواها ايضا

142
00:55:23.700 --> 00:55:45.450
ما لك بن انس ولم يذكر هذه الزيادة ورواها كذلك ابراهيم ابن سعد كما عند البخاري ولم يذكر هذه الزيادة. ورواها كذلك رجل يقال له شعيب ابن حمزة عند البخاري ايضا. ولم يذكر هذه

143
00:55:45.450 --> 00:56:12.400
الزيادة. فانت ترى ان هؤلاء الجبال الثقات الاثبات رووا هذا الحديث ولم يذكروا هذه الزيادة التي رواها وانفرد بها هشام ابن سعد فلا جرم انها تعتبر في هذه في هذه بهذه الحال زيادة شاذ

144
00:56:12.400 --> 00:56:37.050
ده زيادة شاذة بل ان بعض اهل العلم وصفها بانها من كرة. لان من زادها يعتبر رجلا ضعيفا ليس بثقة والمتقرر في قواعد التحديث ان الضعيف اذا خالف بروايته روايات الثقات فروايته من كرة والثقة اذا

145
00:56:37.050 --> 00:57:02.800
وخالف الثقات فروايته شاذة فلا توصف الرواية بالشذوذ الا اذا كان المخالف للثقة ثقة مثلهم واما اذا كان الذي خالف الثقات رجلا ضعيفا او اما اذا كان الذي خالف الثقات رجل ضعيف فلا جرم ان زيادته زيادته من كرة. ولذلك

146
00:57:02.800 --> 00:57:22.800
حكم جمع كثير من اهل العلم على زيادة هشام بن سعد هنا بانها زيادة من كرة. ولذلك ابى قبولها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. معللا بانها زيادة منكرة. ولذلك اعرض البخاري

147
00:57:22.800 --> 00:57:43.500
ومسلم عن اخراجها لوجود هذه العلة فيها وهي مخالفة ابراهيم بن سعد لهؤلاء الثقات الجبال الاثبت وبناء على ذلك فليس صيام هذا اليوم ولا قضاؤه من جملة من جملة تمام الكفارة

148
00:57:45.250 --> 00:58:02.192
ومن المسائل انثى الوقت طيب لعلنا نكتفي بهذه المسائل في هذا الحديث ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم هذه المسائل والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. نعم