﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:31.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول لله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:32.550 --> 00:00:53.400
لا نزال في سياق سرد فوائد الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم واما خالد فانكم تظلمون خالدا الى اخر الحديث ما ادري وين وقفنا اخر فائدة مم اي نعم

3
00:00:53.900 --> 00:01:22.550
ومن جملة الادلة ايضا عفوا ومن جملة الفوائد على هذا على هذا الامر استدل بعضهم بهذا الحديث على وجوب الزكاة فيما يعده الانسان للبيع تدل بهذا الحديث على وجوب الزكاة في عروض التجارة وهي السلع التي يعدها الانسان للبيع

4
00:01:24.400 --> 00:01:45.900
فان قلت وما وجه الدلالة على هذه الفائدة من هذا الحديث؟ فاقول وجه الدلالة على ذلك ان الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم لاخذ الزكاة جاءوا الى خالد وطلبوا الزكاة على اذراعه واعتاده

5
00:01:47.450 --> 00:02:07.000
ومن المعلوم ان الادراع والاعتاد من جملة الاشياء التي لا تجب فيها الزكاة الا اذا كانت معدة للبيع فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الاذراع والاعتاد انما اعدها خالد واحتبسها وقفا في سبيل الله عز

6
00:02:07.000 --> 00:02:30.550
اجل فلا زكاة فيها لا لانها لا تجب فيها الزكاة اذا كانت معدة للبيع. وانما لا تجب الزكاة فيها لانها صارت وقفا لله عز وجل  وهذه المسألة اي مسألة وجوب الزكاة في السلع المعدة للبيع مسألة خلافية بين اهل العلم. والقول الصحيح ان شاء الله وجوب الزكاة فيه

7
00:02:30.550 --> 00:02:58.550
فكل ما يعده الانسان للبيع ففيه الزكاة ربع العشر تقيم هذه السلع في اخر العام ثم يخرج الانسان زكاتها. ومن جملة الادلة الفوائد من هذا الحديث. ان فيه دليلا على جوازي صرف الزكاة لصنف واحد من اصناف الزكاة

8
00:02:59.050 --> 00:03:19.500
ان فيه دليلا على جواز صرف الزكاة في صنف واحد من اصناف من اصناف الزكاة ومن جملة الادلة ومن جملة الفوائد ايضا ان فيه دليلا على مشروعية الدفاع عن المظلوم ولو كان غائبا. فالنبي

9
00:03:19.500 --> 00:03:39.500
النبي صلى الله عليه وسلم دافع عن خالد ابن الوليد وانه لم يمنع الزكاة ودافع عن عمه العباس ابن عبد المطلب فينبغي للانسان اذا سمع ظلما ان يدفعه عن اخيه سواء اكان اخوه حاضرا او غائبا وهذا من جملة حقوق المسلم على المسلم

10
00:03:39.500 --> 00:04:09.100
ومن فوائد هذا الحديث ايضا قوله صلى الله عليه وسلم لعمر يا عمر اما شعرت ان عم صنف ابيه الصنو هو الشيئان اللذان يرجعان في اصلهما الى شيء واحد ومنه قول الله عز وجل عن النخل صنوان وغير صنوان

11
00:04:09.700 --> 00:04:36.800
يعني تجد نخلتين اصلهما واحد جذعهما واحد وهما نخلتان ومعنى هذا الكلام اي ان العم اي عم الرجل يرجع مع ابيه الى اصل واحد وهو وهو الجد ان عم الرجل يرجع مع ابيه الى اصل واحد وهو الجد

12
00:04:37.700 --> 00:04:56.750
وهذا دليل على ان الانسان ينبغي له ان يبر باعمامه كما يبر بابيه فكما ان الاب يجب بره والاحسان اليه والدفاع عنه والوقوف معه في الازمات فكذلك عمك ايها الانسان صنم

13
00:04:56.750 --> 00:05:24.400
في مثل هذه الاشياء لانه هو وابوك يرجعان الى اصل واحد. فكان ينبغي ان تتعامل مع عمك نصرة ودفاعا واعانة وكشفا لكربته كما تتعامل مع ابيك تماما ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على فضيلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لان النبي صلى الله عليه وسلم اختاره لجباية الصدقة

14
00:05:24.400 --> 00:05:44.500
وفي العادة ان مثل هذه الوظائف لا الوظائف لا يختار فيها الا الامناء. الا الامناء ومنا فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على فضيلة خالد بن الوليد ايضا. رضي الله عنه وانه قدم ما يجده من المال

15
00:05:44.500 --> 00:06:08.850
والاعتاد والادراع في سبيل الله عز وجل ولم يبقي عنده شيئا. فسخر ما له لله تبارك وتعالى وقليل ما هم ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على انه لا زكاة في الاموال المعدة للوقف. فالاموال التي اوقفت لله عز وجل وان كثرت

16
00:06:08.850 --> 00:06:28.850
فانه لا زكاة فيها. فالصدقات التي في الجمعيات الخيرية او في ردور رعاية الايتام. التي يخرجها المحسنون على ان انها صدقات. هذه وان بلغت مليارات فلا زكاة فيها لانها اموال موقوفة على جهات خير وبر واحسان. فالاموال الموقوفة

17
00:06:28.850 --> 00:06:48.850
التي خرجت عن ملكية اصحابها وقفا لله عز وجل لا زكاة فيها حتى وان كثرت. وعلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم واما خالد فانكم تظلمون خالدا فقد احتبس اي اوقف اذراعه واعتاده في سبيل الله اي لا تجب الزكاة على الشيء الموقف في سبيل الله عز

18
00:06:48.850 --> 00:07:09.800
عز وجل ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز وقف المنقولات وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة فمن اهل العلم من يشترط في صحة الوقف ان لا يكون الموقوف

19
00:07:09.800 --> 00:07:29.800
اي العين الموقوفة منقولة. فاذا اراد الانسان ان يوقف دارا فله ذلك لان الدار ما تنقل. واذا اراد ان يوقف ارضا فله ذلك لان الارض ما تنقل. اذا اراد ان يوقف بستانا او غيرها لان البستان ما ينقل. لكن اذا اراد ان يوقف

20
00:07:29.800 --> 00:07:49.800
في سبيل الله فان السيارة تنتقل من مكان الى مكان. كذلك اذا اراد ان يوقف خيلا في سبيل الله ناقة في سبيل الله سيوفا ادراعا في سبيل الله. فهل وقف الاشياء المنقولة يصح ولا ما يصح؟ فيه قولان لاهل العلم

21
00:07:49.800 --> 00:08:15.000
فمن اهل العلم من منع ومن اهل العلم من اجاز ويأتي هذا الحديث فيصلا في خلافهم. ما وجه الاستدلال به على جواز وقف المنقولات احسنت لان خالد لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان خالد ان خالدا قد احتبس اي اوقف اذراعه واعتاده في سبيل

22
00:08:15.000 --> 00:08:30.550
اي اخرجها وقفا لله عز وجل في الجهاد في الغزو والاذراع والاعتاد شيء ثابت ام شيء من قول؟ شيء من قول؟ اذا دل ذلك على جواز وقف المنقولات واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية

23
00:08:30.550 --> 00:08:54.200
رحمه الله تعالى ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على وجوب احسان الظن باخوانك المسلمين ما لم يظهر منهم ما يقتضي خلاف ذلك  فلا يجوز للانسان ان يبطن الشر ونية السوء في اخوانه. بل عليه الا يحمل في قلبه الا حسن الظن فيهم. الا اذا اظهر اخوانه

24
00:08:54.200 --> 00:09:15.450
وشيئا مما يقتضي اساءة الظن بهم. فحينئذ نتعامل معهم بمقتضى ما ظهر من القرائن. والا فالاصل اننا نحسن الظن فيهم  ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر بمنع خالد والعباس من الزكاة اعتذر لهم النبي صلى الله عليه وسلم وحمل منعهم هذا على احسن

25
00:09:15.450 --> 00:09:35.450
على احسن المحامل وهذا هو الواجب علينا فيما بيننا معاشر المسلمين حتى تصفو اخوتنا الدينية وتتآلف قلوبنا ونبعد عن نفوسنا حظوظ الشياطين. فان اعظم الفرقة التي بين المسلمين الان انما سببها ومبدأها سوء

26
00:09:35.450 --> 00:09:53.900
ظن بعضهم في بعض. فلو اننا احسنا الظن في اخواننا وحملنا احوالهم على احسن المحامل لما لما تفرقت كلمتنا ولما تبعثر صفنا وساءت ظنوننا في اخواننا ومن فوائد هذا الحديث

27
00:09:54.300 --> 00:10:14.300
ان فيه دليلا على جواز تحمل الامام بعض ما يجب على رعيته من الحقوق. سواء من الحقوق التي لله او من الحقوق التي عليهم للمخلوقين. فيجوز لامام المسلمين اذا مات احد من الناس وعليه بعض الديون ان يتولى ولي الامر

28
00:10:14.300 --> 00:10:39.450
السداد عنه كالبنك العقاري او غيرها وكذلك اذا مات احد وعليه شيء من الحج الواجب فيجوز لولي الامر ان يخرج بمقدار ما يحج به عنه ويعتمر به عنه. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم واما العباس فعلي ومثلها يعني انكم لا تستعجلون على العباس فما

29
00:10:39.450 --> 00:10:56.850
وجب على العباس فسيخرجه وان لم يخرجه فانا ظامن. بان اخرجه من عندي. فهي علي ومثلها فيما لو لم يخرج العباس وما وجب عليه شرعا ومن فوائد هذا الحديث ايضا

30
00:10:58.050 --> 00:11:28.050
قول النبي صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل ابن جميل هذا لم يعرف اسمه لم يعرف اسمه لانه من جملة الصحابة المشهورين بكنيته ومنهم من سماه حميدا وقيل اسمه عبد الله وقد ذكره الامام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد اسماء الصحابة

31
00:11:28.050 --> 00:11:48.050
ابيه بمن عرف باسم ابيه ولم يسمى. فابوه جميل لكن هو لا نعرف اسمه. وقد اختلفوا في اسمه وقال الامام الحافظ رحمه الله لم اقف على اسمه في كتب الحديث. وقال الامام المهلب

32
00:11:48.050 --> 00:12:13.300
كان ابن جميل منافقا فلما انزل الله عز وجل وما نقموا الا ان اغناهم الله من فضله. لقول النبي عليه الصلاة والسلام ما ينقم ابن جميل يعني في منع الزكاة الا ان كان فقيرا فاغناه الله فانزل الله عز وجل توبيخا له في قوله وما نقموا

33
00:12:13.300 --> 00:12:33.300
اي وما منعهم من الصدقة الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم. فلما سمعها ابن جميل قال استثابني ربي فتاب وصلحت وصلحت حاله انتهى كلامه رحمه الله. وبهذه الفائدة نختم الكلام على فوائد هذا الحديث

34
00:12:33.300 --> 00:12:57.350
العظيم والمقام يحتمل اكثر من ذلك ولكن المقام مقام اختصار وننتقل بعده الى الحديث الاخر تعينين بالله عز وجل نعم حد عنده سؤال احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم. ارفع صوتك وقرب هذا

35
00:12:57.550 --> 00:13:15.200
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لي ولشيخي ولوالديه وللحاضرين يا رب العالمين. عن عبد الله ابن زيد ابن ابن عاصم قال لما افاء الله

36
00:13:15.200 --> 00:13:35.700
وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس وفي المؤلفة قلوبهم ولم يعطي الانصار شيئا فكأنهم وجدوا اذ لم يصبهم ما اصاب الناس. فخطبهم فقال يا معشر الانصار الم اجدكم

37
00:13:35.700 --> 00:13:55.700
ضلالا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فالفكم الله بي. وعالة فاغناكم الله بي كل قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. قال ما منعكم ان تجيبوا رسول الله؟ فقالوا الله ورسوله

38
00:13:55.700 --> 00:14:21.000
طوله امن قال لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير يذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم الى رحالكم لولا الهجرة لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الانصار

39
00:14:21.000 --> 00:14:42.900
وشعبها احسن الله اليك. لسلكت وادي الانصار الانصاري وشعبها. وشعبها. ما شاء الانصار شعار والناس دثار. انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. من من يلقاه على الحوض

40
00:14:43.450 --> 00:15:01.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. هذا الحديث عظيم عظيم المنزلة. كثير الفوائد ولا ادري باي شيء نبدأ في الحقيقة ولكن نأخذها فائدة فائدة لعلنا نقتطع فوائده في هذين الدرسين ان شاء الله

41
00:15:02.450 --> 00:15:30.250
من جملة فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على مشروعية اعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة لان النبي صلى الله عليه وسلم قسم شيئا من غنائم حنين على المؤلفة قلوبهم وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى هل سهم المؤلفة قلوبهم لا يزال باقيا ام انه نسخ ام انه

42
00:15:30.250 --> 00:15:52.450
نسخ على قولين لاهل العلم والقول الحق انه لا يزال باقيا يعمل به على على ما يرى الامام ويجتهد وعلى ذلك قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم. ولا يجوز لنا فيما

43
00:15:52.450 --> 00:16:09.700
ما ثبتت به النصوص الشرعية اننا ان ندعي انه منسوخ. الا وعلى هذا الا وعلى هذه الدعوة دليل من الشرع لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله

44
00:16:09.750 --> 00:16:36.450
ولان المتقرر عند العلماء ان ما ثبت بيقين فلا يجوز الحكم عليه بالانتفاء والالغاء الا بيقين ولان المتقرر عند العلماء ان دعوى النسخ بالاحتمال لا تجوز فان قلت وما الذي حمل من قال بالنسخ على قوله هذا؟ فاقول الذي حملهم هو ان عمر رضي الله

45
00:16:36.450 --> 00:17:03.000
عنه الغى العمل به. فلم يكن في عهده رضي الله تعالى عنه اعطاء اعطاء فلم يكن في عهده اعطاء للمؤلفة قلوبهم وكان يقول رضي الله تعالى عنه وارضاه انما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم اذ كان الاسلام محتاجا لهم

46
00:17:03.000 --> 00:17:23.000
واما الان فقد اغنى الله عز وجل الاسلام عن كل احد. فمن اراد ان يسلم طوايعية فالحمد لله والا فبيننا وبينهم السيف يعني ان الاسلام لم يعد محتاجا الى تأليف قلب رجل كافر حتى يتحنن على من ورائه من المسلمين او ان يدخل في الاسلام ليتقوى الاسلام

47
00:17:23.000 --> 00:17:42.300
باسلامه الاسلام لم يعد محتاجا الى ذلك. فلم يكن عمر رضي الله تعالى عنه يعطي المؤلفة قلوبهم شيئا من المال من مال الزكاة وجرى على ذلك جمع من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

48
00:17:43.250 --> 00:18:03.250
ولكن القول الصحيح هو ان هذا السهم لا يزال باقيا معمولا به. ولكن العمل به من عدمه واعطاء المؤلفة من عدم الاعطاء مرده الى اجتهاد الامام. فاذا رأى الامام في بعض الصلوات ان الاسلام لا يحتاج الى ان يعطي

49
00:18:03.250 --> 00:18:25.150
المؤلفة قلوبهم فله ذلك. ولذلك فالقول الصحيح عندي في فهم فعل عمر انه لم يكن يذهب الى منسوخ وانما رأى ان الظروف والاحوال تقتضي باجتهاده هو رضي الله عنه ان هذا السهم يعطل في هذه السنة

50
00:18:25.150 --> 00:18:45.150
او في السنة التي بعدها او في مدة خلافته فهو لم يعطله لاعتقاد كونه منسوخا. وانما عطل العمل به لاعتقاد كونه غير محتاج اليه في هذا الزمان. ولذلك فالقول الصحيح ان اعطاء المؤلفة قلوبهم لابد فيه من اجتهاد

51
00:18:45.150 --> 00:19:05.150
امام فان رأى ان المصلحة الخالصة او الراجحة تقتضي اعطاءهم فيعطيهم من الزكاة وله ذلك وان شاء وان رأى ان المصلحة الخالصة او الراجحة في عدم اعطائهم فلا يعطيهم من الزكاة. وهذا اصح ما حمل عليه عمل امير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وارضاه

52
00:19:05.150 --> 00:19:27.000
فلا حق لاحد ان يلغي شيئا مما ثبتت به الادلة الصحيحة وعمل به النبي صلى الله عليه وسلم لا ابو بكر ولا عمر ولا احد من الصحابة ولا احد ممن بعدهم لان ما ثبت شرعا فيجب العمل به. ولكن بما ان الامر مرده الى اجتهاد الامام فهو خاضع لنظره

53
00:19:27.000 --> 00:19:57.000
وما يراه وما يراه اصلح للاسلام والمسلمين والبلاد الاسلامية. والمتقرر عند العلماء ان تصرف الامام على منوط بالمصلحة. منوط بالمصلحة. فهذا اصح ما حملت عليه هذه عفوا وفهذا اصح ما حمل عليه عمل عمر رضي الله تعالى عنه في عدم اعطاء المؤلفة قلوبهم. وقبل ان نخرج

54
00:19:57.000 --> 00:20:16.250
من هذه الفائدة لابد ان نتكلم عن شيء من سهم المؤلفة قلوبهم. حتى يتحرر لنا ولو شيء من مسائل من فروع من فروع هذا السهم فمن ذلك ان قلت من هم المؤلفة قلوبهم

55
00:20:16.500 --> 00:20:53.350
الجواب هم قوم يرجى اسلامهم او يرجى باسلامهم اسلام من ورائهم. او يرجى باعطائهم كفوا شرهم عن المسلمين او يرجى بعطيتهم تأليف قلوبهم على الايمان والثبات عليه لان من الناس من لا يثبت الا بالمال. فاذا اغراه المسلمون بالمال ثبت على الدين. وقال ما اجمل هذا الدين وما احلاه واعذبه

56
00:20:53.350 --> 00:21:14.800
حتى وان كان في قلبه شيء من الدخل لكن ان يبقى فيه دخنه خير من ان يرتد ردة صريحة ويكون عدوا للاسلام مسلمين فاذا هم قوم يرجى باسلامهم اسلام من ورائهم او كف شرهم عن المسلمين او يرجى بعطيتهم تأليف قلوبهم

57
00:21:14.800 --> 00:21:36.050
قوة ايمانهم الفرع الثاني ما اقصد الفائدة الثانية؟ لا. الفرع الثاني في نفس الفائدة الاولى كم يعطون من الزكاة؟ الجواب عندنا قاعدة في هذه المصارف احفظوها. ذكرتها لكم سابقا. كل من يعطى

58
00:21:36.050 --> 00:22:06.050
فين؟ فيعطى فيعطى بمقدار تحقيقه. فمن يعطى لوصف الفقر فيعطى حتى يزول عنه هذا الوصف ومن يعطى للمسكنة فيعطى حتى يزول عنه هذا الوصف. ومن يعطى للتأليف ها فيعطى تتحقق به مصلحة التأليف. فمتى ما تحققت مصلحة التأليف فاننا حينئذ نتوقف

59
00:22:06.050 --> 00:22:26.050
هذا التقدير فيما تعطاه المؤلفة قلوبهم مرده الى من؟ مرده الى اجتهاد الامام لانه هو المسئول عن بيت مال الزكاة فيعطون بالمقدار الذي يحقق مصلحة التأليف والذي يقدر هذا انما هو الامام

60
00:22:26.050 --> 00:22:53.650
الفرع الثالث اذا وجد في زماننا الحال ان اذا وجد في زماننا هذا انتبهوا قبل ما تكتمون. اذا وجد في زماننا هذا انتبهوا ان الحاجة تقتضي ايجاد مؤسسات اجتماعية. تعنى وتقوم

61
00:22:53.650 --> 00:23:17.700
برعاية حديث العهد بالاسلام من حيث تأهيلهم اجتماعيا لانهم سيحسون بغربة عظيمة بين اقوامهم. فلا بد من تأهيلهم اجتماعيا وتربيتهم علميا ولابد من كف الاذى عنهم وتوفير شيء من المال الذي

62
00:23:17.700 --> 00:23:40.250
تقوم به مصالحهم. فاذا وجدت الحاجة في هذا الزمان الى انشاء هذه المؤسسات المجتمعية التي تعنى بشؤون هؤلاء فانه لا بأس ان ان تأخذ هذه المؤسسات من سهم المؤلفة قلوبهم. لا حرج ولا بأس في ذلك ان شاء الله

63
00:23:40.250 --> 00:24:15.700
لانهم يعتبرون من المؤلفة قلوبهم وهم يحتاجون بعد دخولهم في الاسلام الى نفقات تقوم بشؤون حياتهم. وتسهم في تغطيات نفقات عوائلهم لانه سيكون منبوذا في مجتمعه لا سيما من المتعصبين للكفر. فانهم يطردونه من البيت ويسلبون ما معه من المال. ويحاربونه في مكان عمله

64
00:24:15.700 --> 00:24:35.400
ويهددونه بالقتل فاذا لم توجد مثل هذه المؤسسات يأوي اليها هؤلاء المساكين فالى من؟ يأبون فلا بأس ان تنفق ان تغطى نفقات هذه المؤسسات من سهم المؤلفة قلوبهم. فهذا قول وجيه مشروع فيعطون من هذا

65
00:24:35.400 --> 00:25:06.150
وهنا مسألة ايضا اخرى وهي فرع معاصر لنا وهي ان الدولة الكافرة اذا كان فيها بعض الاقليات المسلمة المستضعفة وهذه الدولة تؤذيهم لتحرفهم عن ايمانهم وهم غير قادرين على الهجرة منها

66
00:25:06.200 --> 00:25:30.000
ولا قادرين على كف شرها والدفاع عن انفسهم ورأى ولاة الامر انهم اذا دفعوا لهذه الدولة الكافرة شيئا من المال. ليكفوا شرهم عن هذه الاقليات المسلمة فلا بأس لولي امر المسلمين ان يدفع المال من سهم المؤلفة قلوبهم

67
00:25:30.050 --> 00:25:57.150
لانهم لان المؤلفة من جملة تفسيراتهم او من جملة اسباب اعطائهم كف شرهم عن المسلمين. فاذا دفع ولي الامر لبعض الدول الكافرة شيئا من المال لهذا السبب وهي ان تكف شرها عن الاقليات المسلمة فلا بأس بذلك ولا حق للشعوب ان يقولوا ان ولاة الامر قد بذروا اموالنا وقد

68
00:25:57.150 --> 00:26:24.400
اخرجوا حقوقنا وصرفوها على الدول الاخرى. هذا لا يقوله الا من لا يفكر الا في جيوبه وكرشه فقط ولا يتعدى نظره الى اخوانه المسلمين فاذا رأى ولي الامر في الدولة الاسلامية ان يكفوا شر هذه الدولة عن هؤلاء المستضعفين. بشيء من المال فلا حرج ولا

69
00:26:24.400 --> 00:26:48.050
لا بأس بهذا ويكون الدفع لهم من الزكاة من خلال هذا من خلال هذا السهم وهنا فرع اخير حتى نرجع الى فوائدنا هل يدخل في المؤلفة قلوبهم ذلك الرجل الكافر الذي ليس بسيد في قومه ولا يخاف من شره على احد من المسلمين

70
00:26:48.050 --> 00:27:13.400
وانما نرجو ان يسلم فقط. هل يدخل في المؤلفة قلوبهم؟ ام ان من شرط المؤلفة ان يكون سيدا مطاعا في قومه يرجى اسلام من وراءه او بكف شره سلامة من وراءه؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح

71
00:27:13.400 --> 00:27:33.400
انه يعطى لان اسلامه مصلحة عظيمة. حتى وان لم يكن ذا شأن في قومه فقد كونوا ذا شأن فيما بعد عند الله عز وجل. ينتفع الاسلام بذكائه وبجهاده وبجهوده. وكم من انسان

72
00:27:33.400 --> 00:27:55.100
ان لم يكن ذا قيمة في كفره. فلما اسلم وحسن اسلامه صار داعية لله عز وجل. نفع الله به الاسلام  فمثل هذا لا ينبغي ان يحتقر. بل والله ان المال ارخص عندنا معاشر المسلمين من ان يبقى هذا الرجل على كفره

73
00:27:55.100 --> 00:28:15.100
اذا كان لن يسلم الا بشيء من المال فدفع شيء من حطام الدنيا لننقذ هذا الرجل من النار وجهنم والخلود الابدي فانها نعمة لا يساويها شيء من حطام الدنيا. لا يساويها شيء من حطام الدنيا. احببت ان

74
00:28:15.100 --> 00:28:38.000
تكلم عن هذه الفروع المختصرة وان لم تكن تتعلق باصل الحديث. ثم نرجع بعد ذلك فنقول الفائدة الثانية من فوائد اصل الحديث  ان قلت وما الذي جعل الشيخ عبدالغني المقدسي يدخل هذا الحديث في كتاب الزكاة؟ مع انه لا

75
00:28:38.000 --> 00:29:06.700
التعلق له بالزكاة اصلا. لان هذا الحديث وارد في قسمة الفيء والغنائم. فكان حقه وموضعه في باب في باب الجهاد. فلماذا يدخله الشيخ في باب الزكاة ما مناسبة ايراد هذا الحديث بباب الزكاة؟ مع انه لم يتكلم عن الزكاة في صدر ولا ورد

76
00:29:06.750 --> 00:29:27.550
اقول العلة في ذلك والله اعلم. العلة في ذلك والله اعلم ان المصنف اراد ان يبين ان اعطاء المؤلفة قلوبهم معتبر حتى في باب حتى في حتى في باب الفيء والغنائم

77
00:29:27.550 --> 00:29:47.550
وغزوة حنين من اواخر الغزوات التي غزاها النبي صلى الله عليه وسلم اليس كذلك؟ فكونها اعطى في اخر حياته المؤلفة قلوبهم فهذا دليل على انه وان اعتز الاسلام. لان في اخر عهده اعتز الاسلام ودخل الناس في

78
00:29:47.550 --> 00:30:07.550
الله افواجا ومع ذلك اعطى النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم شيئا من المال الاسلامي واموال المسلمين اما غنائم او فين؟ او زكوات. هذه اموال المسلمين التي ترد للدولة الاسلامية

79
00:30:07.550 --> 00:30:27.550
في ذلك العصر ومع ذلك اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم مع ان الاسلام قد اعتز والناس قد دخلوا في دين الله افواجا فاراد المصنف بايراد هذا الحديث ان يرد على من زعم ان سهم المؤلفة في باب الزكاة قد نسخ بحجة ان الاسلام قد اعتز

80
00:30:27.550 --> 00:31:07.800
قد كثروا افهمتم ما اقول افهمتم ما اقول من فهم منكم من فهم كلكم رفعتم ايديكم طيب قالت اجب بالمناسبة لا لا تشوف ها لا لا تتكلم بقول لها الكلام لأ

81
00:31:08.200 --> 00:31:48.250
طيب تفضل ها اي نعم هم مم ايوة   مع عز الاسلام وكثرة المسلمين ومع ذلك لم يمنع المؤلفة من ان يعطى. فاعطاهم فهذا هو وجه ادخاله والله اعلم في هذا الباب. فاذا هذا الحديث ادخاله في هذا الباب لا للاستدلال به على شيء من مزائل الزكاة

82
00:31:48.250 --> 00:32:07.650
الزكاة من باب المطابقة؟ لا. وانما للاستدلال به على شيء من مسائل الزكاة تضمنا. تظمنا. يعني اذا لم يسقط سهم المؤلفة قلوبهم من الفيء. فلأن لا يسقط من الزكاة من باب من باب اولى

83
00:32:10.000 --> 00:32:29.550
ومنا فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على حل هذه الغنائم لهذه الامة وان هذا من جملة ما خصها الله عز وجل به فان الغنائم في الامم الماضية كانت تنزل نار من السماء وتأكلها ولا

84
00:32:29.550 --> 00:32:53.400
ينتفع بها المجاهدون في ذلك الزمان واما النبي صلى الله عليه وسلم فمن بركاته على هذه الامة ان قال واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي كما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه. وقبل ذلك قول الله عز وجل فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا

85
00:32:53.400 --> 00:33:16.150
اتقوا الله ان الله غفور رحيم ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على ان العطاء من الفيء مرده الى اجتهاد الامام فيما يراه محققا للمصلحة الخالصة او الراجحة. فاذا رأى ولي الامر

86
00:33:16.850 --> 00:33:36.850
ان ما ان شيئا من مال الفيء يصرف لهذه الجهة او لهذه الجهة فلا حق لاحد من افراد الرعية ان يعارضه اذا كان اختياره وصرفه مبنيا على مراعاة المصالح ودفع المفاسد. فان مصارف الفيء انما تصرف في مصالح المسلمين

87
00:33:36.850 --> 00:33:56.850
سواء اكانت المصالح التي في داخل بلادهم او المصالح التي لهم خارج بلادهم فمصادف الفيء مردها الى اجتهاد الامام فيما يراه محققا للمصلحة الراجحة او الخالصة. ومن فوائد هذا الحديث

88
00:33:57.150 --> 00:34:15.750
ان فيه دليلا على جواز تثبيت ايمان ضعيف الايمان بشيء من حطام الدنيا بشيء من حطام الدنيا ان كان المال مما يوجب ثباته. ولا حرج ولا ضير علينا في ذلك. الاصل

89
00:34:15.750 --> 00:34:35.750
ان الانسان يثبت ايمانه من غير مال. وانما اقتناعا بهذا الدين وتعبدا لله عز وجل رب العالمين. لكن من من لا يصل ايمانه في قلبه الى مرحلة الثبات الا بعد ان يدفع تدفع دفة ايمانه بشيء من المال فلا بأس ولا حرج في

90
00:34:35.750 --> 00:34:55.750
ولذلك اعطى النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وهم اقوام من آآ من سادات قومهم تأليفا لقلوبهم بل واعظم من هذا ان سعد بن ابي وقاص روى لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى رهطا

91
00:34:55.750 --> 00:35:15.750
وسعد جالس وترك النبي صلى الله عليه وسلم رجلا لم يعطه. فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ لم تعطه فوالله اني لا اراه فاني فوالله اني لاراه مؤمنا. فقال صلى الله عليه وسلم يا سعد او مسلما

92
00:35:15.750 --> 00:35:37.650
فسكت حتى غلبني ما اعلم من هذا الرجل. رجل مؤمن فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله اني لاراه مؤمنا فقال او مسلما فسكت حتى غلبني ما اعلم منه فاعدت الثالثة فقال يا

93
00:35:37.650 --> 00:36:07.650
تعدو اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه. مخافة ان يكبه الله في النار فما المقصود من اعطاء المال؟ التثبيت. فهذا الرجل يثبته ايمانه. يثبته يقينه وصدقه يثبته الله عز وجل على قوله الثابت. فلا يحتاج في تثبيته الى مال. لكن هذا الحطام الفاني اوزعه على هؤلاء الضعفاء

94
00:36:07.650 --> 00:36:23.750
في ايمانهم حتى يكون دافعا لتثبيتهم فلا بأس ولا حرج في ذلك فيجوز ان نثبت احدا من الناس بشيء من حطام الدنيا اذا كان سبب ثبوته او ما يوجب ثبوته هو دفع شيء من المال له

95
00:36:23.750 --> 00:36:48.600
ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على جواز دفع المال لاحد الرعية اذا اقتضت المصلحة ان يدفع شيء من المال له ولا يجب على ولي امر المسلمين ان يسوي بين المسلمين في هذا العطاء

96
00:36:48.600 --> 00:37:10.600
طاء لان الدفع من بيت مال المسلمين انما مآله تحقيق المصالح ودفع المفاسد فاذا رأى ولي الامر ان هذا الشخص ان دفعنا له كذا وكذا من المال فسيتحقق للمسلمين المصالح التي هي كذا

97
00:37:10.600 --> 00:37:30.600
وكذا وكذا فلا بأس ان يعطيه من المال. ولا حق لغيره من افراد الرعية ان يتهم الحاكم بانه ظالم وانه لا تسوي بين افراد شعبه او انه لا يعدل بينهم. لان المتقرر عند العلماء ان كل عطاء مرده المصلحة فيكون على حسب

98
00:37:30.600 --> 00:37:50.600
وان تفاوت فيكون على حسبها وان تفاوت كالاب في نفقاته على اولاده فانه يعطي ولده اذا كان في الجامعة من النفقات ما لا يعطي ولده في اولى ابتدائي اليس كذلك؟ فهل ينسب الوالد الى انه ظالم

99
00:37:50.600 --> 00:38:10.600
او مفرق بين اولاده؟ الجواب لا. لان هذا اعطاه على حسب ما تقوم به مصالحه. وهذا يعطيه من النفقات على حسب ما تقوم به مصالحه فلا يجب على ولي الامر التسوية بين افراد الرعية في مثل هذا الامر. ولان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى

100
00:38:10.600 --> 00:38:30.600
المؤلفة قلوبهم وترك الانصار حتى وجدوا في انفسهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وجدوا فاخبرهم ان هؤلاء سيذهبون بحطام الدنيا وانتم ستذهبون باعظم شيء في هذه الدنيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قسمتكم ارجح

101
00:38:30.600 --> 00:38:55.250
قسمتكم ارجح من من قسمتهم فلم يعدل بين الانصار فلم يعدل بين هؤلاء وبين الانصار. بل اعطى هؤلاء وترك وترك الانصار. لكن الامر لا يجوز له ان يصرف من بيت مال المسلمين على ما تقتضيه شهوته وهواه. فيعطي اقاربه ويحرم غيرهم

102
00:38:55.250 --> 00:39:15.250
ويعطي اصدقاءه ويحرم غيره. كل تصرف لولي الامر في بيت مال المسلمين مبني على الشهوات فانه محاسب عليه يوم القيامة هذا ظلم هذا عدوان لكن التصرف في بيت المال اذا كان مبنيا على المصالح الخالصة او الراجحة فهذا هو الحق والعدل الذي

103
00:39:15.250 --> 00:39:45.900
لا يلام امام المسلمين عليه. والمتقرر عند العلماء ان تصرف ولي الامر في بيت المال المصلحة مناطه المصلحة ومن فوائد هذه هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على قاعدة زيادة الايمان ونقصانه عند اهل السنة والجماعة. اريد منكم طالبا نجيبا يبين لي

104
00:39:45.900 --> 00:40:16.400
كيف اخذنا هذه الفائدة بس طالب نجيب واحد فيكم ان فيه دليلا على ان الايمان يزيد وينقص. من اين اخذنا هذه الفائدة من هذا الحديث نعم يا بندر احسنت انه اعطى هؤلاء من باب تثبيت ايمانهم واسلامهم. فلو كان الايمان لا يزيد ولا ينقص فلم

105
00:40:16.400 --> 00:40:35.900
فلا داعي الى هذا الاعطاء لان درجة الايمان درجة واحدة حتى وان اعطيتهم لن تزيد وان لم تعطهم لن تنقص لكن لما كان الايمان يزيد وينقص اعطاهم. فاعطاؤهم تثبيتا لايمانهم. دليل على ان الايمان

106
00:40:35.900 --> 00:40:55.900
في قلب العبد يزيد وينقص وهذا امر مجمع عليه بين اهل العلم وقد تواترت به الادلة كتابا وسنة وهي مسألة عقدية تكلمنا عليها لادلتها وتفاصيلها في كتب الاعتقاد ولله الحمد والمنة. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على فضل

107
00:40:55.900 --> 00:41:20.800
الانصار وقد تواترت الادلة ولله الحمد ببيان فضل الانصار. قال الله عز وجل والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار الاية بتمامها. قال الله عز وجل لقد تاب الله على المهاجرين والانصار الذين اتبعوه على النبي والمهاجرين

108
00:41:20.800 --> 00:41:40.800
والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسر. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم اية ايمان العبد اي علامة وجود الامام في القلب ان يحب الانصار. قال النبي صلى الله عليه وسلم اية الانصار عفوا اية الايمان حب الانصار

109
00:41:40.800 --> 00:42:08.700
واية النفاق بغض الانصار. حديث صحيح وقال صلى الله عليه وسلم الانصار لا يحبهم الا مؤمن. ولا يبغضهم الا منافق بل علق محبة الله على محبة الانصار. فقال في اخر الحديث من احبهم اي الانصار

110
00:42:08.700 --> 00:42:36.050
احبه الله ومن ابغضهم ابغضه الله وقد دل هذا الحديث على فضلهم في قوله ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ولو سلك الانصار واديا وشعبا وسلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها من محبته صلى الله عليه وسلم لهم

111
00:42:36.050 --> 00:42:56.050
وقد امتدحهم الله عز وجل بالكرم. قال ويؤثروا والذين تبوأوا الدار اي المدينة. والايمان من قبلهم اي من قبل مجيء المهاجرين لها. يحبون من هاجر اليهم. ما يستكثرون العدد. ما يغلقون ابواب الدولة في وجوه المهاجرين

112
00:42:56.050 --> 00:43:16.050
مستضعفين من اخوانهم المسلمين. بل كلما ازدادت اعداد المهاجرين كلما ازدادت رغبة الانصار في في زيادة العدد اكثر واكثر. هكذا ينبغي للمسلمين فيما بينهم. اما اقفال الحدود عن الضعفاء والمساكين. ووضع الشبوك المحرقة المكهربة

113
00:43:16.050 --> 00:43:36.050
في وجوههم والعدو من ورائهم يفري في دماءهم في دمائهم ويقتلهم. بحجة اكمال الاوراق او خرافات او هذا كله ليس من الاسلام في صدر ولا ورد. هذا ليس من الاسلام. يحبون من هاجر اليه

114
00:43:36.050 --> 00:43:59.950
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا. حتى كان الانصاري يقول للمهاجري انظر الى اجمل زوجتين لاطلقها تزوجها. وهذا مالي نصفان. لك نصفه ولي نصفه فشاركوهم في بيوتهم وشاركوهم في اموالهم وشاركوهم في ديارهم

115
00:44:01.750 --> 00:44:27.900
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون. على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. هم فقراء يحتاجون ولا مع ذلك ينفقون انفاق من لا يخشى الفقر ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. اي صفات واي فضل بعد هذا الفضل؟ اللهم انا نشهدك اننا نحب المهاجرين والانصار. ونسألك

116
00:44:27.900 --> 00:44:47.450
عز وجل بهذا الحب ان تحشرنا معهم ومن فوائد هذا الحديث ايضا فيه دليل على تواضع النبي صلى الله عليه وسلم لمن احسن له وان الانسان ينبغي له ان يعترف بالجميل

117
00:44:47.450 --> 00:45:15.300
لاهل الفضل والا ينسيهم علو مقامه ورفعة منصبه وعظم جاهه ان يتغطرس على الناس ان ينسى من اعانوه من اين اخذنا هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم الا تردون؟ سكتوا. قال ان شئتم قلتم جئتنا ها؟ جئتنا كذا

118
00:45:15.300 --> 00:45:37.000
يعني انك جئتنا طريدا من بلادك فاويناك جئتنا فقيرا فوجدت الغنى عندنا جئت خائفا فامناك. قالوا فقط ان شئتم قلتم وقد صدقتم فقوله وقد صدقتم هذا من باب الاعتراف بالجميل مع انه رسول الله رسول الله

119
00:45:37.150 --> 00:45:55.800
ورئيس الدولة وامام المسلمين ونبي الامة ومع ذلك يعترف بالفضل لاهله اتى الله انها لمن اعظم الاخلاق الانسان قد يتواضع لمن يرجو منه مصلحة لكن ان يتواضع الكبير الذي لا يرجو مصلحة للصغير

120
00:45:55.950 --> 00:46:26.300
فهذا دليل على ان هذا التواضع سجية نفس ودماثة اخلاق وطيب روح وصفاء ايمان. وعلو قيمة والانسان مهما تواضع فان الله يرفعه. يقول فبين التواضع والرفعة تناسب عكسي كلما ازددت سفولا زادك الله رفعة اقصد ازددت سفولا بالتواضع. كلما ازددت خفظا لجناح للجناح لاخوانك المؤمنين

121
00:46:26.300 --> 00:46:46.300
تواضعا وتذللا لاخوانك. كما قال الله عز وجل اذلة على المؤمنين. يتواضعون يخفضون الجناح لهم كل كما زادك الله عز وجل علوا ورفعة وعزا. قال الله عز وجل وما تواضع احد لله الا رفعه الله. واما

122
00:46:46.300 --> 00:47:03.500
فقولهم من تواضع لله رفعه فليس بحديث بهذا اللفظ. ويغني عنه ما ذكرته سابقا ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على مشروعية تسلية المؤمن عند فوات شيء من حطام الدنيا عليه

123
00:47:03.500 --> 00:47:30.200
فان من الناس من اذا فاته شيء من الدنيا حزنا في شرع لاخوانه المؤمنين ممن حوله ان يشاركوه في حزنه وان يسلوا قلبه بشيء من الكلمات والتصبير. والمشاركة فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى قلوب الانصار عما فاتهم من هذا من هذا المال من تلك الغنائم سلى قلوبهم بتذكيرهم

124
00:47:30.200 --> 00:48:00.200
بفضلهم وبتذكيرهم بعظم من سيذهب معهم. وبتذكيرهم بتلك الفضائل التي التي ان الله عز وجل عليهم بها. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان كثرة العطاء في المال ليس دليلا على محبة الله عز وجل. وليس دليلا على التفاضل عند الله تبارك وتعالى. فليس كل من دفع الشارع

125
00:48:00.200 --> 00:48:20.200
هو اكثر يكون قد احبه اكثر. لا علاقة بين الفضل عند الله عز وجل وكثرة المال. او وكثرة العطاء من بيت المال. قوله صلى الله عليه فان الانصار احب الى قلب رسول الله. واحب الى الله عز وجل من هؤلاء المؤلفة قلوبهم

126
00:48:20.200 --> 00:48:40.200
ولا جرم في ذلك. ومع ذلك اعطى هؤلاء المفضولين وترك ها القوم الفاضلين لان قضية العطاء من عدمه ليست دليلا على على التفاضل. فان الله عز وجل حسم القضية بقوله ان اكرمكم

127
00:48:40.200 --> 00:49:06.050
عند الله اتقاكم. فالتفاضل عند الله ليس مرده الى كثرة مال. ولا الى علو منصب او جاه او حسب او نسب وانما مرده الى الايمان والتقوى وصحة العقيدة ومن فوائد هذا الحديث اثبات الحوض الذي سيكون يوم القيامة. ونعني به حوض نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

128
00:49:06.050 --> 00:49:28.500
اثبات الحوض وقد اجمع اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على الايمان به. فان قلت وهل هو من خصوصية ام ان لكل نبي حوضا؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والحق ان لكل نبي حوضا

129
00:49:28.500 --> 00:49:55.550
الا ان حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وافخمها واوسعها واكبرها اعذبها ماء واكثرها واردا يوم القيامة فان قلت وهل سيشرب كل امته منه؟ فاقول لقد دلت الادلة على انه لن يشرب

130
00:49:55.550 --> 00:50:19.750
من هذا الحوض الا من توفر فيه شرطان. الاسلام والاتباع فشرط الاسلام يخرج من؟ الكافر. فالكفار من امته اي من امة الدعوة. لا حظ لهم في شرب ولا نقطة واحدة من هذا الماء

131
00:50:19.900 --> 00:50:39.900
وقولنا الاتباع يخرج اهل البدع ممن احدث في دين الله عز وجل ما ليس منه وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ليردن علي اقوام من امتي الحوض فيذادون عنه كما يذاد البعير الضال

132
00:50:39.900 --> 00:51:09.900
فاقول اصيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاقول سحقا سحقا والمقصود ليس الصحبة الخاصة كما يفهمه الرافضة وانما المقصود الصحبة العامة وهي الاتباع على هذا الدين لان صحبته تنقسم الى قسمين صحبة عامة وصحبة خاصة. الصحبة الخاصة قد قفل بابها وانتهت. واما الصحبة

133
00:51:09.900 --> 00:51:29.900
اما فجميع من امن به من امته فكل مؤمن تقي فهو صاحب له. لكن بالصحبة العامة. طيب ذلك اخوته تنقسم الى قسمين. الى اخوة رؤية ولقي. فضلا عن اخوة الدين يعني

134
00:51:29.900 --> 00:51:49.900
والى اخوتي اتباع. وعلى ذلك وصفنا النبي صلى الله عليه وسلم باننا اخوانه. باننا اخوانه قال وددت ان قد رأينا اخواننا. قالوا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال انتم اصحابي

135
00:51:49.900 --> 00:52:09.900
واخواننا الذين لم يأتوا بعد يعني امنوا بي ولم يأتوا بعد. فنحن اخوانه بالمعنى العام واصحابه ابوه بالمعنى العام اي الاتباع على دينه واقتفاء اثره. فاذا توفر هذان الشرطان شرب الانسان من

136
00:52:09.900 --> 00:52:39.050
واما اذا اختل واحد فانه سيزداد في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فان قلت وهل الحوض هو الكوثر  الجواب فيه خلاف بين اهل السنة والجماعة والقول الصحيح ان الحوض شيء اخر غير الكوثر

137
00:52:39.050 --> 00:53:03.750
ووجه الفرق اثري ونظري. اما الاثري فلان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الكوثر وانه نهر في الجنة. حافتاه من الدر المجوف واما الحوض فقد ثبت في وصفه انه يكون في العروسات

138
00:53:04.900 --> 00:53:24.900
والناس لا يزالون في مواقف يوم القيامة. لم يدخل اهل الايمان الجنة بعد. فاذا الكوثر نهر في الجنة. واما الحوض فهو ماء في العروسات. هذا الدليل الاثري. واما الدليل النظري فلان الكوثر موصوف بانه

139
00:53:24.900 --> 00:53:44.900
نهر والنهر من طبيعته الجريان. واما الحوض فانه موصوف بهذا وهو انه حوض. فهو مجتمع مياه ليس من طبيعته الجريان. فالكوثر وصفه الله بانه وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه نهر. فهذا دليل على

140
00:53:44.900 --> 00:54:04.900
ان الكوثر شيء اخر غير الحوض الا ان العلماء قالوا ان الماء الذي في الحوض يصب من ميزة بين من الكوثر. يعني ان مادة ماء الحوظ مأخوذة من الكوثر. والله اعلم

141
00:54:04.900 --> 00:54:39.150
فالقول الصحيح ان الحوض غير الكوثر. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على وجوب الصبر على المصائب وقد اجمع العلماء على وجوب الصبر ومعنى صبر عند المصيبة اي حبس اللسان والجوارح عن فعل او قول ما لا يليق. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اخبر الانصار

142
00:54:39.150 --> 00:54:59.150
انه اذا مات سيجدون بعده من ولاة الامر اثرة اي يستأثرون عنهم بالمال لا يعطون الانصار ولا ابناء الانصار شيئا من من المال. فاوصاهم يقول اذا اذا ادركتم هؤلاء فعليكم بالصبر حتى تلقوني

143
00:54:59.150 --> 00:55:19.650
على الحوض قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ففيه دليل على وجوب الصبر على المصائب. انتهى الوقت طيب لعلنا نقف عند هذا الحد ونكمل فوائد هذا الحديث في الدرس القادم ان شاء الله. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد