﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.200
حرمة المسجد الحرام. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا انما انما انما المشركون نجس انما المشركون نجس. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. لا يقرب المشركون لا يقربون

2
00:00:21.200 --> 00:00:36.450
المسجد الحرام بعدها نزول هذه الاية حرم على كل مشرك ان يدخل المسجد الحرام ان يدخل المسجد الحرام او يدخل الحرم عموما يدخل الحرم فيمنع منه. لماذا؟ لحرمة هذا المسجد

3
00:00:36.650 --> 00:00:57.800
تعظيما لحرمة هذا المسجد. وهذا هو قول الله سبحانه وتعالى. وقوله انما المشركون نجس تعليل لمنعهم وبيان لسبب منعهم والنجس هنا اي انهم خبثاء. النجس جمع المشركون نجس اي خبثاء. خبثاء في عقائدهم وفي اعمالهم

4
00:00:57.850 --> 00:01:14.150
واي نجاسة؟ اي نجاسة ابلغ ممن كان يعبد مع الله الها اخر هذي اعظم من نجاسات لا تنفع او يعبد ويقدس ويعظم اي مخلوق من المخلوقات من الملائكة او من آآ البشر لا ينفع ولا

5
00:01:14.150 --> 00:01:33.300
ولا يجوز له ان يعظم ويعبد غير الله ثم يأتي لهذا البيت فيمنع من دخول هذا البيت واعمالهم كلها محاربة لله وصد عن سبيل الله ونصر للباطن واتباع للشيطان وعمل بالفساد لا بالاصلاح

6
00:01:33.300 --> 00:01:55.700
والتقرب الى الله. فكيف يكون هذا البيت يفسح لهم؟ والله عز وجل امر بتطهيره وتشريفه وتعظيمه. فتشريفه وتعظيمه تطهيره يكون بصد المشركين عنه ومنع المشركين عنه. قال اه فقوله سبحانه وتعالى ولا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. هذه الاية نزلت

7
00:01:55.700 --> 00:02:18.350
في السنة التاسعة من الهجرة في السنة التاسعة من الهجرة. حين حج لما نزلت حج ابو بكر بالناس. حج ابو بكر بالناس وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان ان يؤذن يوم الحج الاكبر بالناس وهو يوم النحر او يوم عرفة ان

8
00:02:18.350 --> 00:02:36.200
يعني ان ان يؤذن اه ويقرأ عليهم قول الله سبحانه وتعالى براءة من الله ورسوله للناس يوم الحج الاكبر. فنادى الا يحج فنادى علي وكذلك ابو بكر اذكر الا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان

9
00:02:36.250 --> 00:02:55.500
ليس المراد هنا النجاسة البدنية ليس المراد بها هنا النجاسة البدنية فان الكافر كغيره المسلم والكافر يقع منه تقع منه النجاسة البدنية يحدث وتتنجس ملابسه وبدنه فهذا سواء لكن المقصود بالنجاسة هنا

10
00:02:55.500 --> 00:03:11.400
ليست النجاسة البدنية وانما هي النجاسة النجاسة المعنوية وهي نجاسة الشرك والكفر لاننا جسم معنوية تزول بالطهارة وبالماء اما الشرك والكفر فلا يزول بالماء. وانما يزول بالتوبة الى الله والرجوع والدخول في الاسلام

11
00:03:14.500 --> 00:03:32.800
النجاسة معنوية هنا معنوية واختلف العلماء في المسجد الحرام اختلف العلماء في المراد بالمسجد الحرام هل هو المسجد ذاته وهو المبنى او البناية المحيطة بالكعبة من الاروقة من اروقة الحرم وبنايات الحرم وهو المسجد المعروف

12
00:03:34.600 --> 00:03:51.750
او المراد بالحرم المراد به الحرم بكامله. ويمنع من يمنع من اذا على الرأي الاول انه يمنع من دخول المسجد. دخول المسجد وعلى الرأي الثاني انه يمنع من دخول الحرم. يمنع من دخول الحرم

13
00:03:51.850 --> 00:04:19.500
يعني هذان رأيان للعلماء. رأيان للعلماء. مذهب الشافعية اخذ بظاهر اللفظ المسجد الحرام. فيرى يرى الشافعية ان المراد بالمسجد الحرام هو ذات المسجد نفسه والرأي الثاني هو ان الحرام ان المسجد الحرام هو الحرام بكامله ويقاس عليه ايضا يقاس عليه سائر المساجد

14
00:04:20.400 --> 00:04:45.450
لعلة التعظيم والتشريف والحفاظ على المسجد. من نجاسات المشركين  اه يعني هذه العلة موجودة في المسجد وموجودة في الحرم وموجودة في سائر المساجد رأي اخر وهو رأي المالكية ان المسجد الحرام هنا رأي المالكية وغيرهم ان المسجد ان قوله تعالى فلا يقرأ

15
00:04:45.450 --> 00:05:05.100
المسجد الحرام اي لا يقرب المسجد ذاته ولا يقرب الحرم بكامله ولا يمكنون من دخول المساجد الا لمصلحة الراجحة  فان ثمامة رضي الله عنه قبل اسلامه ربطه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو مشرك

16
00:05:05.250 --> 00:05:25.950
وذلك لمصلحة لانه كان واليا على على بلاده ولما قبض اه رجع النبي صلى الله عليه وسلم ان يسلم فربطه لمصلحة راجحة فبدأ يرى ان يصلون فبعد ذلك لما آآ فك من اسره آآ اسلم ودخل وآآ حسن اسلامه رضي الله عنه

17
00:05:26.100 --> 00:05:42.900
فان كان ان كان بربط او دخول هؤلاء المشركين والكفار المسجد الحرام او في الحرم او في سائر مساجد المسلمين مصلحة راجحة فيجوز بقدر المصلحة فان لم يكن هناك مصلحة راجحة

18
00:05:43.100 --> 00:05:58.500
وليس هناك غرض من دخولهم فيمنعون من المسجد الحرام ويمنعون من الحرم بكامله وهو دخول مكة ويمنعون من سائر المساجد في المدينة وفي مكة سائر مساجد مكة وفي المدينة وفي سائر

19
00:05:58.550 --> 00:06:18.150
اه بلاد المسلمين يمنع المشركون من دخول المساجد حتى يتوبوا الى الله ويدخلوا في الاسلام. لان العلة واحدة لان العلة واحدة وهذا هو الصحيح والله سبحانه وتعالى نص  قالت سبحانه وتعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام

20
00:06:18.950 --> 00:06:31.950
وقوله سبحانه وتعالى ايضا اه من الايات التي تدل على تعظيم المسجد الحرام. قوله سبحانه وتعالى ان الذين اه ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس

21
00:06:31.950 --> 00:06:55.000
سواء العاكف فيه والبادئ. ومن يرد فيه بالحاد بظلم يذقه من عذاب اليم فهذه الاية اولا فيها بيان شناعة المشركين والكفار واعمالهم السيئة انهم اولا كفروا بالله وصفهم الله بانهم كفار كافرون بالله. والامر الثاني انهم يصدون لانهم يصدون

22
00:06:55.350 --> 00:07:14.600
يصدون عن سبيل الله عن شريعته وعن المسجد الحرام يصدون عن شريعته يصدون بانفسهم ويعرضون ويصدون غيرهم فان الصد هنا الصد هنا يحتمل ان المراد به الصد هنا انهم يصدون اي يعرضون

23
00:07:14.700 --> 00:07:37.750
رد بمعنى اعرض ويحتمل ان يكون الصد بمعنى منع فهم يعرضون بانفسهم عن المسجد الحرام ويصدون ان يمنعون غيرهم عن المسجد الحرام قال سبحانه وتعالى ويصدون عن الدين عن دين الله وشرعه يمنعون الناس ويصدون هم بانفسهم وعن المسجد الحرام. ايضا يصدون غيرهم والمسجد الحرام اي الحال ان

24
00:07:37.750 --> 00:08:00.450
مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهم ولا لابائهم. هؤلاء المشركين بل هو للناس جميعا. قال سبحانه وتعالى والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس لم يقل جعلناه لقريش او جعلناه للمشركين انما قال جعلناه للناس. فهو ليس بيتا خاصا بطائفة او باناس معينين

25
00:08:00.450 --> 00:08:20.450
ما هو للناس جميعا. والحال الحال ان مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهؤلاء المشركين ولا لابائهم. بل هو للناس آآ اجمعين ولذلك قال آآ للناس سواء العاكف فيه والباد المقيم فيه والطارئ الذي يمر به

26
00:08:20.450 --> 00:08:38.900
ويمر ويأتي اليه من الخارج كلهم سواء عند الله وكلهم سواء في مكثهم وعدم ردهم وعدم منعهم آآ من المسجد الحرام. والمشركون والمشركون من شدة عداوتهم وحقدهم للاسلام والمسلمين. انهم منعوا النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:08:39.050 --> 00:08:59.050
اه في اه عام في عام الحديبية لما جاء معتمرا قد قد اعتمر وقد اه يعني اه لبس احرامه هو واصحابه متجهين الى آآ اداء العمرة منعهم المشركون وصدوهم عن المسجد الحرام وهذا اقبح واشنع امر آآ يقوم به المشركون في صد خير البرية صلى الله

28
00:08:59.050 --> 00:09:23.250
عليه وسلم. من احكام هذه الاية اولا قوله تعالى والمسجد الحرام ما المراد بالمسجد الحرام؟ كما تقدم يعني الايات القرآنية دائما تنص على المسجد الحرام ويفهم من ذلك يفهم بعض العلماء او طائفة من العلماء ان المراد بالمسجد الحرام هو كما نص الله سبحانه وتعالى فالمسجد الحرام هو المبنى الخاص بالمسجد الحرام وهو

29
00:09:23.250 --> 00:09:43.050
مسجد نفسه ذاته ومن العلماء من يفهم ان المراد بالمسجد الحرام هو الحرم الحرم ويطلق على المسجد الحرام او يبنى على ذلك احكام كثيرة لو تتبعنا الايات القرآنية التي تنص على كلمة المسجد الحرام نجد انها فعلا يراد بالمسجد الحرام هو المسجد ذاته وما حوله

30
00:09:43.050 --> 00:10:00.050
من الحرم وهي مكة وما حولها كلها داخل تكون من المسجد الحرام. وهو ظاهر ايات ايات القرآن. لانه لم يذكر اه يعني لم غيره لم يذكر غيره. يعني دائما لو تتبعنا كما في قوله سبحانه وتعالى سبحان الذي اسرى بعبده

31
00:10:00.150 --> 00:10:12.750
من المسجد الحرام. دلت الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري من بيت ام هانئ كان نائما عندي امي هانئ بنت ابي طالب واشتري من بيتي ولم ولم يكن نائما في المسجد الحرام

32
00:10:12.850 --> 00:10:34.150
وقال الله سبحانه وتعالى من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فنص القرآن على انه المسجد الحرام واراد بذلك الحرم واراد بذلك الحرم كله اه وهذا امر. الامر الثاني ان هذه الاية التي معنا ان المشركين صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة. صدوه عن دخول مكة والله عز وجل لم يقل وصدوكم عن مكة. وانما قال

33
00:10:34.150 --> 00:10:47.150
تصدوكم عن المسجد الحرام اطلق المسجد الحرام واراد بذلك الحرم اه كله اراد بذلك الحرم كله فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل دخول الحرم كان نازلا قريبا من اه

34
00:10:47.150 --> 00:11:04.000
او على حدود الحرم ان المسجد الحرام ان هذا المسجد وهو المسجد الحرام من حرمته من حرمته ومن احكامه ان لو ان انسانا اراد اراد مجرد ارادة اراد فيه بالحاد بظلم اعتداء

35
00:11:04.550 --> 00:11:22.200
اعتداء على نفس او اعتداء على المسلمين او اعتداء على الحجاج او اراد ان يعتدي ويفسد في الحرم اه بان يفسد باي وجه من وجوه الافساد في المسجد الحرام فان الله يعاقبه فان الله يعاقبه بمجرد نيته وان لم يفعل

36
00:11:22.350 --> 00:11:42.350
بمجرد عزمه ونيته وارادته فانه يعاقب بمجرد هذه الارادة التي فيها الظلم والتي فيها الالحاد. لقوله سبحانه وتعالى وما يرد فيه بالحاد بظلم. ولو تتبعنا التاريخ لو تتبعنا التاريخ ونظرنا ان كل من اراد او او عزم وقصد المسجد الحرام فان الله

37
00:11:42.350 --> 00:12:02.350
لقد عاقبه على مرور الزمن نجد من من حاول سواء على مستوى الدول او على مستوى يعني من هم منهم اقل او على مستوى الافراد فكل من اراد هذا المسجد بسوء فان الله بمجرد ارادته فان الله

38
00:12:02.350 --> 00:12:21.750
يعاقبه بمجرد الارادة. لو ان انسانا اراد سوءا في غير المسجد الحرام ثم لم يفعله فلا يعاقب يعني اذا اراد سوءا في مسجد ما من المساجد او بشخص ما من الاشخاص في غير المسجد الحرام فانه لا يعاقب بمجرد ارادته وانما

39
00:12:21.750 --> 00:12:41.550
يعاقب بفعله اما المسجد الحرام تقوم الخصوصيته ان من اعتدى عليه او ما اعتدى فيه بالحاد بظلم بمجرد نية الاعتداء ولم يقع منه النية العازمة فانه يعاقب بذلك ولذلك جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه

40
00:12:41.550 --> 00:12:54.943
قال لو ان رجلا اراد فيه بالحاد بظلم وهو بعدن ابين يعني في اقصى الارظ في مكان بعيد لاذاقه الله من العذاب الاليم لاذاقه الله من العذاب الاليم