﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:56.800
قل هذه سبيلي  على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان   محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا بكم. معشر الاخوة والاخوات ومن بلغ في هذا المجلس السادس بحمد الله تعالى. من سلسلة مجالس

2
00:00:56.800 --> 00:01:18.800
المحاسن التي نسلط فيها الضوء على جانب من محاسن الشريعة الاسلامية في جوانب متعددة من حياته بحمد الله. وحديثنا في هذه الليلة عن جانب لطيف سوف ننفض عنه الغبار اذ بات الحديث عنه شحيحا

3
00:01:18.900 --> 00:01:38.900
مع شدة اهميته وتعظيم الله تعالى له ورسوله صلى الله عليه وسلم الا وهو حسن الجوار وحق فقد قال الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى

4
00:01:38.900 --> 00:02:03.350
اليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل. فتأملوا يرعاكم الله كيف قرر الله تعالى هذا الحق باعظم الحقوق الذي هو حقه سبحانه وتعالى بعبادته و حق الوالدين وبقية الحقوق الشرعية

5
00:02:03.850 --> 00:02:31.600
فحقه سبحانه وتعالى ان يعبد. وحق الجاري ان يحسن اليه. فقد قال وآآ وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى اي الجار الذي تربطك به علاقة قرابة فيجتمع في له حقان والجار الجنب الذي لا تربطك به صلة قرابة

6
00:02:31.650 --> 00:02:51.650
المتأمل في نصوص الشريعة الاسلامية يجد ان الله سبحانه وتعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم قد وجه العناية بشأن الجار من جانبين اما بالامر بالاحسان اليه واما بكف الاذى عنه. ونحن ايها الكرام بتنا نعيش في

7
00:02:51.650 --> 00:03:17.400
زمن تحلحلت فيه كثير من الروابط. وقد كان الناس ويدرك هذا المخضرمون منكم آآ الى وقت ليس بالبعيد بينهم وبين جيرانهم من الالفة والمودة والصلة ما يبهج النفوس. كان الناس فيما مضى بيوتهم متقاربة. يحسن بعضهم الى بعض. يتفقد بعضهم

8
00:03:17.400 --> 00:03:37.400
بعضا يأنس بعضهم ببعض يعرف كل جار ما يجري لجاره. وال بنا الحال في هذه الازمنة ومع طغيان المادية الحديثة واللهات والسعار حول جمع الحطام الى ان يصبح الناس اشبه ما يكون

9
00:03:37.400 --> 00:03:57.400
بجزر متناثرة تجد المبنى فيه العديد من الشقق لا يعرف بعضهم بعضا. ربما سكن الشخص السنة والسنة ثم ارتحل من المكان لا يعرف جيرانه ما اسمه. وربما نزل الرجل بالحي ومكث فيه بضع سنين

10
00:03:57.400 --> 00:04:17.400
لا يربطه بجيرانه رابط. ان هذا لا يتفق مع مقاصد الشريعة. فالمتأمل في نصوص الشريعة يجد عناية فائقة بتقوية الآصرة الاجتماعية. ففي الحديث المتفق عليه ان النبي ان من حديث ابن عمر وعائشة ان النبي

11
00:04:17.400 --> 00:04:37.400
صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. عجبا والله حتى ظننت انه سيورثه اي انه يبلغ حق الجار حق اصحاب الفروض المقدرة اصحاب

12
00:04:37.400 --> 00:04:57.100
العصبات فيكاد او يظن النبي صلى الله عليه وسلم ان جبريل سيورث الجار ومن صور الاحسان الى الجار ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم ابا ذر؟ فقال له يا ابا ذر اذا طبخت مرقة

13
00:04:57.100 --> 00:05:17.100
فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك. اين هذا في هذا الزمان؟ لقد بات الناس في هذا الزمان لا يأبه بعضهم ببعض ولا يدفع بعضهم الى بعضنا الطعام وربما يستنكفون. لقد سادت ثقافة التكلف بين البيوتات المتجاورة

14
00:05:17.100 --> 00:05:37.100
فما عاد الجار آآ يقدم على مثل هذه الخطوة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر اذا طبخت مرقة فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك. ان مثل هذه الخطوة التي هي الاطعام لكفيلة

15
00:05:37.100 --> 00:06:03.850
ان تدفئ العلاقة الاجتماعية بين الجيران. فان طعم استطعام الانسان من ماء من من جاره يجعل ذلك مدعاة لمحبته ومودته وكذلك ايضا جعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك شرطا في الايمان. فقال من كان يؤمن بالله واليوم

16
00:06:03.850 --> 00:06:28.050
اخر قال مرة فليحسن الى جاره وقال مرة فلا يؤذي جاره. فدل ذلك على ان امر الجار تعتوره اه قضيتان اولاهما الاحسان اليه بنفعه وايصال البر والخير اليه. والثانية بكف الاذى عنه. وكلاهما له

17
00:06:28.050 --> 00:06:56.250
صور متعددة ينبغي ان يكون الجار بالنسبة لجاره ابا ثانيا بحيث يسد مسده فيما لو غاب فيقضي حوائج اهله ويرعى ابناءه ويحسن اليهم ويتفقدهم  فضلا عن ان يكف اذاه عنه فلا ينبغي ان يقع بين الجيران من صور الاذى والمضايقة ما يؤدي

18
00:06:56.250 --> 00:07:26.250
الى الفرقة فبعض الجيران قد يؤذي جاره باخراج النفايات الى جوار منزله. بعضهم قد يؤذي جاره برفع الاصوات المزعجة. بعضهم قد يؤذي جاره بصبيانه واطفاله. فيلحق آآ بيت الجار من الاذى ما لا يجوز بين المسلمين. لذلك ايها الكرام ايها الكرام كان آآ من محاسن الشريعة الاسلامية

19
00:07:26.250 --> 00:07:46.250
ان اعتنت بهذا الجانب رعته رعاية تامة. حتى ان ابى هريرة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعن جار جاره ان يغرس خشبة في جداره. وفي لفظ

20
00:07:46.250 --> 00:08:06.250
ان يغرس خشبه في جداره او خشبه في جداره. ثم قال ابو هريرة ما لي اراكم عنها معرضين؟ والله لاضربن بين اكتافكم يعني اظهروا هذه السنة وابرزها. فلا يجوز للجاري اذا كان ملاصقا لجاره ان يمنع جاره

21
00:08:06.250 --> 00:08:26.250
من ان يضع خشبة على جداره. ويقاس على هذه القضية جميع صور النفع. فاذا اراد الجار من جاره ان يستطرق ان ان يوصل له معروفا فلا يمنعه من ذلك. فان هذا من اعظم اسباب الصلة والقربى. وكذلك

22
00:08:26.250 --> 00:08:46.250
لا يختص ايها الكرام فيما بين الرجال. بل بين النسوة بل ان الامر بين النسوة ادعى للصلة. اذ النساء هن اه قعيدات البيوت فالتواصل بينهن اه يكون من مما يؤسس لهذه الصلة الوثيقة. قال النبي صلى الله عليه

23
00:08:46.250 --> 00:09:07.500
وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة جارتها ولو فرسنا شاة يعني حتى الطعام اليسير الذي بمنزلة الكراع من الغنم او غير ذلك من اللحم لا تمنعها اياه بل لتقدمها له

24
00:09:07.900 --> 00:09:27.900
لقد كان الناس ايها الكرام الى عهد قريب بينهم من الالفة والتواد اعني الجيران. ما لا يجدون حرجا ان يطلبوا فهم من بعض فربما ارسلت ربة البيت احد ابنائها او احد بناتها الى جارتها لتطلب منها

25
00:09:27.900 --> 00:09:47.900
شيئا من طعام لا يرون في ذلك حرجا بل يرون ان هذا من التكافل. اما الان فقد سادت رح الكلفة فيما بين الناس علينا ان نجدد هذه الاواصر. وان نفشي روح المحبة بين الجيران. ولا ريب ان اعظم

26
00:09:47.900 --> 00:10:05.800
الوسائل للاتصال بين الجيران بيوت الله عز وجل. فان المسجد هو سرة الحي فاذا اجتمع الناس في المسجد ورأى بعضهم بعضا وتفقد بعضهم بعضا غاب فلان حضر فلان اه مرض فلان

27
00:10:05.800 --> 00:10:25.800
فلانا آآ الى اخره كان هذا آآ سببا لمعرفة حال بعضهم بعض. بعضا. ينبغي كان الاب في ما مضى اه اذا رأى على اولاد جاره ما يريبه من سوء خلق او غير ذلك عاملهم كما يعامل

28
00:10:25.800 --> 00:10:45.800
ابناءه امرهم ونهاهم وزجرهم ورباهم. ولا يشعر بالحرج. اما في هذه الازمان فقد استنكفت النفوس. وصار كل واحد يتحرج ان يأمر بمعروف او ينهى عن منكر يتعلق بابناء جاره حتى لا يختش نفس جاره. هذا من الخطأ

29
00:10:45.800 --> 00:11:15.800
بل ان من كمال الجيرة الصحبة الصالحة ان تشعر انهم كابنائك. وتحسن اليهم كولد واذا رأيت فيهم ما يريبك تقدم اليهم بالنصيحة والموعظة اللطيفة فانهم استجابوا كان بها والا اخبر اباهم ووليهم بهذا الامر ليتداركهم. فان هذا من اعظم الامور. والامر لا يتعلق بالاولاد فقط

30
00:11:15.800 --> 00:11:35.800
بل بالاولاد واهل البيت وكل ما ينبغي ان يكون بين المؤمنين من صور التعاون على البر والتقوى. فحري بنا معشر المؤمنين والمؤمنات ان نعيد لهذا الجو الاليف الانيس الذي يزرع المودة والمحبة

31
00:11:36.200 --> 00:12:04.900
اذكر قبل نحو عشرين سنة حادثة جرت في هذه المنطقة لعامل بسيط كان سباكا وكان يقطن في غرفة وسط حي من الاحياء. فذهب الى بلاده في زيارة ثم عاد لما عاد قام اهل الحي جميعهم كلهم كل واحد يدعوه ليلة ويجمع اهل الحي على عشاء عشاء

32
00:12:04.900 --> 00:12:25.050
بسيط غير متكلف. حتى مر على جميع بيوتات الحي هذا هذه المظاهر الايمانية الجميلة. هذه المظاهر الاجتماعية لا توجد الا عند عند اهل الاسلام. واننا لنخشى ان تنحسر وان تذهب امام هذا الزحف المادي

33
00:12:25.250 --> 00:12:45.250
من تأمل في حياة المجتمعات الغربية والشرقية وجد تفككا. ووجد وحشة فيما بين الناس. لكن اهل الاسلام لا يليق بهم ذلك. بل الواجب ان ينشأ بينهم من صور الروابط الاجتماعية. والاحسان والتقارب

34
00:12:45.250 --> 00:13:13.450
وكف الاذى وبذل الندى ما يعزز الاصرة الاجتماعية لتبلغ اعلى المراتب. وقد جاء في حديث صحيح ان شاء الله تعالى ان خير الجيران عند الله خيرهم لجاره حري بنا معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ ان نعيد النظر في علاقاتنا الاجتماعية وان نتفقد جيراننا وان

35
00:13:13.450 --> 00:14:03.400
اليهم وان نتلطف بهم فان هذا من محاسن الشريعة الاسلامية هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قل هذه سبيلي  على بصيرة انا ومن تبعني وسبحان انا الميم

36
00:14:03.400 --> 00:14:06.150
