﻿1
00:00:07.550 --> 00:00:29.900
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.200 --> 00:00:59.600
القائل سبحانه الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور واشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي قال لحبه معاذ رضي الله عنه اوصيك يا معاذ لا الا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

3
00:00:59.750 --> 00:01:23.700
اما بعد معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته كما قال سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون بل ان الله تعالى خلق الكون برمته لهذا الغرض النبيل الشريف وتحقيق هذه الغاية كما قال تعالى

4
00:01:23.700 --> 00:01:41.400
وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء لم ليبلوكم ايكم احسن عملا. ولان قلت انكم مبعوثون من بعد الموت. ليقولن الذين كفروا ان هذا الا سحر

5
00:01:41.400 --> 00:02:06.950
فحكمة الخلق معشر المؤمنين والمؤمنات ومدار الابتلاء على العبادة وعلى حسن العبادة وكمالها وتمامها والعبادة يرعاكم الله لها معنيان. معنى باعتبار ذاتها ومعنى باعتبار مفرداتها اما العبادة باعتبار ذاتها فهي

6
00:02:07.600 --> 00:02:34.200
كمال الخضوع وكمال وكمال المحبة لله تعالى وهي مزيج امرين من التذلل والخضوع لله تعالى والمحبة له سبحانه واما باعتبار مفرداتها فهي كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال

7
00:02:34.200 --> 00:02:57.600
الظاهرة والباطنة واما حسن العبادة الذي نحن بصدده فالمقصود به كمالها وتمامها بحيث تقع على الوجه المرضي للمعبود فتأملوا ان الله سبحانه وتعالى قال ليبلوكم ايكم احسن عملا. ولم يقل ايكم اكثر عملا

8
00:02:57.800 --> 00:03:18.750
فان المحبوب الى الله تعالى هو حسن العبادة اثنى الله تعالى على ابراهيم عليه السلام فقال واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما. لقد استحق ابراهيم عليه السلام الامامة باتمام العبادة

9
00:03:19.150 --> 00:03:41.600
وفسر النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة الاحسان التي هي اعلى مراتب الدين بقوله ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فجعل صلى الله عليه وسلم الاحسان دائرا بين حال الطلب وحال الهرب

10
00:03:41.750 --> 00:04:06.550
فقوله ان تعبد الله كأنك تراه هذه مرتبة الطلب كون العابد مشتاقا الى الله عز وجل متوجها اليه منجذبا اليه ان تعبد الله كأنك تراه فان لم يطق ولم يبلغ هذه المنزلة العالية نقله الى ما دونها فقال فان لم تكن تراه فانه يراك وهي

11
00:04:06.550 --> 00:04:30.250
مرتبة الهرب والخشية والشعور برقابة الله تعالى ايها المؤمنون ايتها المؤمنات قد شرع الله لعباده اسبابا يتوصلون بها الى حسن العبادة وحقق نبيه صلى الله عليه وسلم ذلك جامعا بين حقيقة التعبد ويسر العبادة. فحري بالعاقل اللبيب

12
00:04:30.250 --> 00:05:00.250
والحازم الرشيد ان يتفطن للحكمة فلا تعزب عن باله وان يعتني بحسن عبادته حتى جميع كينونته كما امر سبحانه خيرته من خلقه سيد المتعبدين سيد المتعبدين وخاتم النبيين والمرسلين ان يقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

13
00:05:00.750 --> 00:05:20.750
وربما بلغ المرء بالعمل المتقن الحسن الجميل ما لم يبلغه غيره بخلافه من العمل الكثير. ربما ادى عبادة يسيرة على وجه صحيح فاق ثوابها كثيرا من العبادات التي تؤدى على غير الصورة الحسنة

14
00:05:21.100 --> 00:05:42.050
وساذكر لكم على عجالة ثمانية اسباب باذن الله تعالى تكون سببا لحسن العبادة مستوحاة من الكتاب والسنة ما اعظم هذه الاسباب ايها الكرام الاخلاص لله تعالى. وما ادراك ما الاخلاص! الاخلاص هو لب الدين

15
00:05:42.100 --> 00:06:08.050
وخلاصة دعوة المرسلين والسلم الرفيع الذي يتفاوت العباد في درجاته. وهو المعدن النفيس الذي يتنافس الصالحون في تحقيقه والتخلص من شائباته فلا تنعقد عبادة الا به. ولا تزكو الا باستصحابه. وقد تكاثرت ادلة الكتاب والسنة على

16
00:06:08.050 --> 00:06:27.200
واستحبابه ومن ذلك قول الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق نعبد الله مخلصا له الدين فلا لله الدين الخالص. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين

17
00:06:27.300 --> 00:06:47.300
قال تعالى قل الله اعبد مخلصا له ديني. وقال ايضا واقيموا وجوه وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين. وقال ايضا فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. وقال ايضا هو

18
00:06:47.300 --> 00:07:12.500
الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين. الحمد لله رب العالمين وقال في سورة البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء بل بين اثر الاخلاص في زكاة العمل وتضاعف اثره. فقال سبحانه لا خير في كثير من نجواهم. يعني ما يتناجى

19
00:07:12.500 --> 00:07:31.600
الناس ويتسامرون به ويتحدثون في مجالسهم الا في ثلاث لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

20
00:07:31.900 --> 00:07:58.350
وفي الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس اياكم وشرك السرائر قالوا يا رسول الله ما شرك السرائر؟ قال يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس اليه

21
00:07:58.350 --> 00:08:22.400
فذلك شرك السرائر كان السلف الصالح رحمهم الله شديدي الحرص على نقاوة العمل وصحة التدين وتخليصه من جميع شوائب الشرك وعوالقه وجوادبه والرياء بجميع صوره واشكاله. ولهم في هذا مقامات ومقالات

22
00:08:22.800 --> 00:08:43.450
قال حماد بن زيد رحمه الله كان ايوب السختياني رحمه الله ربما حدث بالحديث يعني من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبكي ويقول مموها يقول ما اشد الزكام ما اشد الزكام. يظهر انه مزكوم لاخفاء البكاء

23
00:08:44.000 --> 00:09:03.350
وعن محمد ابن واسع رحمه الله قال ادركت رجالا كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه. لا تشعر به امرأته. ولقد ادركت رجالا يقوم احدهم في الصف

24
00:09:03.500 --> 00:09:19.800
فتسيل دموعه على خده لا يشعر به الذي الى جانبه وعن ابن وعن ابن ابي عدي رحمه الله قال صام داوود رجل من الصالحين صام داوود اربعين سنة اربعين سنة لا يعلم

25
00:09:19.800 --> 00:09:43.150
اهله وكان خزازا يشتغل بالخز يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشاء فيفطر معهم وليس مراده رحمه الله انه كان يصوم الدهر اربعين سنة. بل مراده انه يصوم الصوم المشروع في تلك المدة الطويلة. وكل هذه

26
00:09:43.150 --> 00:10:10.000
لا يعلم به اهله. كل ذلك من حرصهم رحمهم الله على اخفاء العمل وقال سفيان الثوري رحمه الله بلغني ان العبد يعمل العمل سرا فلا يزال الشيطان حتى يغلبه في العلانية ثم لا يزال به الشيطان حتى يحب ان يحمد عليه. يعني يحب ان يستجلب الثناء والمدح والاطراء من الناس

27
00:10:10.000 --> 00:10:34.850
فينسخ من من العلانية ويثبت في الرياء اجارنا الله واياكم فهذا اعظم الاسباب هذا اعظم الاسباب وهو تحقيق الاخلاص لله تعالى في العبادات ويحتاج من كل واحد منا الى نظر وتمعن وممارسة ومجاهدة ومراقبة ومحاسبة حتى تزكو النفس

28
00:10:34.850 --> 00:10:54.450
يسلم وجهه لله لا يلتفت لاحد سواه ان وجدت في نفسك انصرافا والتفاتا الى مدح المادحين فاعلم ان في تدينك خلل وان خدش نفسك اه دم احد من الناس فاعلم

29
00:10:54.500 --> 00:11:16.050
اه في امر عبادتك فاعلم ان في نفسك خلل اجعل وجهك لله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وهذا ينقلنا ايها الكرام الى السبب الثاني وهو المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فانه من اعظم اسباب

30
00:11:16.050 --> 00:11:37.950
العبادة ذلك ان يجعل المتعبد رسول الله صلى الله عليه وسلم امامة. يجعله امامة ويتخيله امامه  وكلما هم بعمل من الاعمال سأل نفسه ماذا لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المقام؟ اي شيء يصنع

31
00:11:38.350 --> 00:12:00.400
ثم استنار بهدي السنة في كل ما يأتي وما يذهب هذا امر عظيم وهو يمثل الشق الثاني من الشهادتين. فلا ان كان قولنا اشهد ان لا اله الا الله يدل على الاخلاص فان قولنا واشهد ان محمدا رسول الله يدل على المتابعة. يقول ربنا عز

32
00:12:00.400 --> 00:12:25.800
وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وقال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال سبحانه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. ولهذا عظم خطر البدع

33
00:12:25.800 --> 00:12:44.250
وهي الاحداث في الدين. فلا يحل لاحد ان يظيف الى دين محمد صلى الله عليه وسلم ما يستحسنه عقله او يروق له دون بينة ودليل قال نبينا صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

34
00:12:44.350 --> 00:13:10.500
وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد  آآ هو في الصحيحين وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. وقال في شأن المناسك خذوا عني مناسككم وقال ابن مسعود رحمه الله ورضي الله عنه اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة

35
00:13:10.850 --> 00:13:30.850
نتأمل هذه الحكمة فان كلام ابن مسعود يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله عنه اجتهاد في سنة خير من اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة. فتجد بعض المبتدعة ربما بذل الاموال واقام السرادقات

36
00:13:30.850 --> 00:13:57.100
وفعل الافعال الكثيرة لكن على غير سنة يذهب عمله هباء منثورا ردا عليه. وربما عمل الموفق بعمل قليل لا غرم فيه وافق السنة فنال بذلك الاجر الكثير وبناء عليه فلا يحل لاحد ان يستحسن بدعة. ولا يروق له حدث. بل عليه ان يطيب نفسا

37
00:13:57.100 --> 00:14:17.150
وان يقر عينا بما كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم اما السبب الثالث من اسباب حسن العبادة رزقنا الله واياكم ذلك فهو اداؤها مع الخوف والرجاء لابد ان تتكيف النفس تكيفا ايمانيا اثناء اداء العبادة

38
00:14:17.300 --> 00:14:37.150
ذلك ان كثيرا من المتعبدين يجرون عباداتهم على وجه العادة يأتي احدنا الى الصلاة ويكبر ثم يذهب عقله في اودية الدنيا ويطوح يمنة ويسرة. ولا يتذوق معنى العبادة ان مما

39
00:14:37.550 --> 00:14:57.550
يشعرك بحسن العبادة ان تحقق هذا الحال. وهو الخوف والرجاء. هذا هو حال المؤمنين الذين اثنى الله تعالى بقوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه

40
00:14:57.550 --> 00:15:17.750
ان عذاب ربك كان محظورا هذا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ تكيف ايماني بديع ومعادلة نفسية دقيقة تتحقق بها العبودية المطلقة فالخوف والرجاء كجناحي الطائر. يطير بهما العابد الى ربه ومولاه

41
00:15:18.250 --> 00:15:39.650
وقد وصف الله سبحانه وتعالى حال العباد الصادقين فقال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم  انهم الى ربهم راجعون فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية فعن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله

42
00:15:39.850 --> 00:16:02.750
في هذه الاية والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله قال لا يا ابنة ابي بكر يا بنت الصديق ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل

43
00:16:02.750 --> 00:16:27.100
وفي لفظ عند الترمذي لا يا بنت الصديق. ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون الا تقبل منهم ارأيتم ايها الكرام ان من الناس من اذا عمل عملا صالحا ادل على الله به. وكأنما هو يمن به على ربه. كما وقع للاعراب الذين كانوا حديث

44
00:16:27.100 --> 00:16:46.950
في عهد باسلام قال الله تعالى قالت الاعراب امنا. قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم الى ان قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

45
00:16:47.250 --> 00:17:07.750
يقول ابن كثير رحمه الله في معنى هذه الاية اي يعطونا العطاء وهم خائفون وجلون الا يتقبل منهم. لخوفهم ان يكونوا قد قصروا في بشرط للاعطاء وهذا من باب الاشفاق والاحتياط

46
00:17:07.950 --> 00:17:26.150
وقال سبحانه وتعالى عن خليله ابراهيم وابنه اسماعيل حال رفعهما القواعد من البيت وهما يقومان بعمل جليل شريف يبقى اثره الى يوم القيامة. ماذا قال ربنا؟ تقبل منا انك انت السميع العليم

47
00:17:26.450 --> 00:17:43.250
يقول ابو الدرداء رضي الله عنه وهو من فقهاء الصحابة لان استيقن ان الله تقبل مني صلاة واحدة احب الي من الدنيا وما فيها ان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين

48
00:17:43.400 --> 00:18:02.250
قارنوا هذا بحالنا ايها الكرام. نحن قد صلينا هذه الصلاة المفروضة. هل احد منا خطر بباله او دار بخياله قبلت صلاته ام لا اننا نؤدي هذه الركعات ثم ننصرف ونحن غير مبالين

49
00:18:02.300 --> 00:18:25.550
لا نشعر بان هذه الصلاة ربما قبلت وربما ردت وقد قال ربنا عز وجل انما يتقبل الله من المتقين. لهذا كان علينا ان نستنبت هذا الشعور في قلوبنا وان نؤدي العبادات ونحن بين الخوف والرجاء. رجاء ان يتقبل الله والخوف ان ترد

50
00:18:26.150 --> 00:18:47.500
السبب الرابع من اسباب حسن العبادة الخشوع والاخبات وانشراح الصدر وهذا حال خاص بمنزلة الثمرة لمن لما قبله. فمن حقق الخوف والرجاء اثمر له ذلك الخشوع وانشراح الصدر ونحوها من الاوصاف

51
00:18:47.600 --> 00:19:10.850
يصطبغ به المؤمن ظاهرا وباطنا فيسكن قلبه ويظهر على اساريره وجوارحه في جميع عباداته تأملوا قد افلح المؤمن  ما تعريفهم الذين هم في صلاتهم خاشعون. هذا اخص اوصافهم. سل نفسك

52
00:19:10.900 --> 00:19:41.250
انت من هؤلاء؟ انت تخشع في صلاتك بقلبك وجوارحك وقال في الدعاء انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين فكان يصحب دعاءهم خشوع لله وتضرع وقال سبحانه ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا

53
00:19:41.250 --> 00:20:00.150
ان رحمة الله قريب من المحسنين. ربما ندعو الله كثيرا لكننا قد لا ندعوه بهذه الكيفية الايمانية الراقية التي هي من اعظم اسباب قبول الدعاء ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول اني لا احمل هم الاجابة

54
00:20:00.200 --> 00:20:26.550
ولكني احمل هم الدعاء فاذا الهمت الدعاء الهمت الاجابة وقال في الزكاة والنفقات ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. هذا حالهم وهم يتصدقون. يعني

55
00:20:26.550 --> 00:20:47.250
يتصدقون لا يستخفهم اشر او بطر او شعور بمنة فان ذلك من اسباب ردها لهذا كانوا يضرعون الى الله سبحانه وتعالى في قبول النفقات. فلهذا اه اثنى الله تعالى على من كان كذلك

56
00:20:47.750 --> 00:21:09.900
ايضا ايها الكرام وهذه مهمة جميلة من اسباب حسن العبادة المداومة المداومة عليها وهذه خصلة من اخص خصال المتعبدين الموفقين الذين اثنى الله تعالى عليهم بقوله المصلين. من الذين هم على صلاتهم دائمون

57
00:21:09.950 --> 00:21:32.300
وكثير من الناس تدركه رقة او تأخذه تأخذه سره فيقبل ثم يمل وينقطع حتى ان الله تعالى عتب على السابقين الأولين  فعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية الم يأن للذي

58
00:21:32.300 --> 00:21:51.100
امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله الا اربع سنين وقد تضمن تضمنت الاية ان نعي على اهل الكتاب فانه قال ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم

59
00:21:51.650 --> 00:22:17.950
طول الامد يسبب الفتور عن العمل تقسو القلوب لهذا علينا ان نتفطن ايها الكرام الى الحرص على هذه الخصلة وهي المداومة. قد قال الله لنبيه واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. العبادة ليست دورة مكثفة. يعني يمضيها الانسان ليحصل على شهادة انه اجتاز

60
00:22:18.000 --> 00:22:37.450
العبادة مشروع العمر باكمله فينبغي للانسان ان يوطن نفسه على عبادة الله حتى تصبح سجية له قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكن مثل فلان. كان يقوم الليل فترك قيام الليل

61
00:22:37.450 --> 00:23:00.700
مع ان قيام الليل من المستحبات لكن ينبغي لمن وفقه الله تعالى واذاقه حلاوة قيام الليل الا يدعه وان يحافظ عليه فانه شعار الصالحين كما قال ربنا عز وجل تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. شيء سكن في قلوبهم

62
00:23:00.700 --> 00:23:19.500
هون عليهم ان يهجروا لذيذ المنام ودفء الفراش وعنها ايضا رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عمل عملا اثبته وكان اذا نام من الليل او مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة

63
00:23:19.550 --> 00:23:43.450
لانه بابي هو وامي كان يوتر باحدى عشرة ركعة. فاذا غلبه نوم او مرض كما يجري لسائر بني ادم قضاه من النهار شبعا عشرة ركعة ولهذا قال ربنا عز وجل وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا

64
00:23:43.500 --> 00:24:02.350
وعن وعن ابن ابي حرملة قال اخبرني ابو سلمة انه سأل عائشة رضي الله عنها عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر قالت كان يصليهما قبل العصر

65
00:24:02.650 --> 00:24:24.050
ثم انه شغل عنهما او نسيهما. فصلاهما بعد العصر ثم اثبتهما. وكان اذا صلى صلاة اثبتها وقال في المداومة على الدعاء يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي. وما اكثر هذا فينا

66
00:24:24.200 --> 00:24:44.200
تجد المرء يدعو يدعو ثم يقول في خاطره وربما فاه بها لسانه دعوت فلم يستجب لي. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في رواية عند مسلم لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم ما لم يستعجل. قيل يا رسول الله من

67
00:24:44.200 --> 00:25:01.300
استعجال قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم ارى يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء اياك اياك يا عبد الله ان تدع الدعاء. ثق تماما ان كل دعوة تدعوها

68
00:25:01.350 --> 00:25:20.400
فانك تغنم فيها ففي الحديث ما من عبد يدعو الله في الارض بدعوة الا اعطاه بها احدى ثلاث خصال اما ان يعجل له دعوته. واما ان يدفع عنه من الشر مثلها. واما ان يدخرها له احوج ما يكون اليها

69
00:25:21.000 --> 00:25:38.300
وعن شداد بن اوس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا الكلمات تفضل اذا كنز الناس الذهب والفضة. انظر الناس الان كيف

70
00:25:38.500 --> 00:26:01.800
يكنزون الارصدة والاموال والعقار الى اخره. اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات. قال في اولهم اللهم اني اسألك الثبات في الامر الديمومة من اعظم المقاصد  من عميق من عميق فقه السلف

71
00:26:02.050 --> 00:26:22.450
اه رحمهم الله قول الحسن البصري رحمه الله اذا نظر اليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله عز وجل بغاك ثم بغاك رآك مداوما من لك ورفضك؟ واذا رآك مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك

72
00:26:23.000 --> 00:26:46.750
اذا ايها المتعبد ايها الناسك اذا اردت ان تحسن عبادتك وتتقنها داوم عليها وحافظ عليها واقض ما فاتك منها السبب السادس من اسباب حسن العبادة الاستعانة بالله عز وجل عن معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده يوما ثم قال

73
00:26:47.300 --> 00:27:10.450
يا معاذ والله اني لاحبك اني لاحبك فقال له معاذ بابي انت وامي يا رسول الله. وانا والله احبك قال اوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

74
00:27:10.650 --> 00:27:31.600
ولهذا اوصى معاذ رضي الله عنه الصنابحية واوصى السنابحي بذلك ابا عبد الرحمن. واوصى بها عبد الرحمن عقبة عقبة بن مسلم رواة الحديث. لهذا قيل هذا حديث مسلسل بالوصية. وانا اوصيكم بما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:27:31.600 --> 00:27:50.550
فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقولوا اللهم اعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. اياك ان تعتمد على كد يمينك وعرق جبينك

76
00:27:50.550 --> 00:28:09.300
انك هذا بمجهودك بل قل هذا من فضل ربي. الى هذاني ربي. اللهم اعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك اما السبب السابع من اسباب حسن العبادة وهو اليسر

77
00:28:09.550 --> 00:28:36.950
وترك التكلف والتعنت في العبادة فقد وصف الله كتابه باليسر فقال ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ وامتن على نبيه باليسر فقال ييسرك لليسرى ولاجل ذا ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اخذ ايسرهما ما لم يكن اثما

78
00:28:36.950 --> 00:28:56.950
وجعل دينه دين الاسلام وشريعته عنوان اليسر والسماحة. حتى عقد الحافظ الرباني ابن رجب فصلا في رسالته الماتعة المحجة في سير الدلجة جمع في جملة حسنة من النصوص الدالة على يسر هذه الشريعة كقول الله تعالى يريد

79
00:28:56.950 --> 00:29:16.950
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ما جعل عليكم في الدين من حرج قول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا انما بعثتم ميسرين. ولم تبعثوا معسرين. اه اه احبوا الدين الى الله الحنيفية السمحة الى اخره

80
00:29:16.950 --> 00:29:42.050
ايها الكرام علينا ان نعي هذه الخصلة عود نفسك دوما على ان تعد تؤدي العبادة وانت مرتاح مطمئن القلب تشعر بلذتها وبانسها لا تؤدي العبادة وكانما هي عبء على كاهلك تريد ان ان تلقيه كما يقول بعض الناس. دعونا نصلي نزرع همه

81
00:29:42.200 --> 00:30:05.300
هذا يدل على عدم الحفاوة في الصلاة لكن كل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة. فاذا اقبلت على عبادة من من عبادات فتهيأ نفسيا وتكيف واورد على قلبك من المعاني الجميلة ما يجعلك تتذوق هذه العبادة مثلا اذا اردت

82
00:30:05.750 --> 00:30:30.550
ان تدخل في الصلاة تصور انك ستقف بين يدي رب رحيم رحمن عزيز قدير يستجيب الدعوات ويحقق الحاجات قدميك وصوب بصرك الى موضع سجودك. وضع يدك اليمنى على اليسرى واستشعر معنى هذا الوقوف وان الله اكرمك به. واذا

83
00:30:30.550 --> 00:30:53.550
ساجدا فتذوق هذه النعمة. ان الله تعالى حرم ابليس من نعمة السجود ومن بها عليك تسجد لله وهكذا ادر في بالك وفي قلبك جميع المعاني التي تجعلك تتذوق طعم العبادة. حينما تتصدق على احد لا تشعر

84
00:30:53.550 --> 00:31:11.200
بان هذا غرب او انها ظريبة ولكن اشعر بانه فضل الله عليك افاضه عليك ومن به عليك وانك تجود بما جاد به عليك وانك صرت سببا والرفق بالاهل والفقير والمسكين وغير ذلك

85
00:31:11.750 --> 00:31:31.600
يتمكن الموفق عند كل عمل من الاعمال ان يحيل العادة الى عبادة والكلفة الى متعة في شيء من الايرادات القلبية والخطرات الايمانية فيحصل بذلك على اعلى الدرجات قد يصف الرجل الى جنب الرجل

86
00:31:32.300 --> 00:31:54.600
كتفه الى جنب كتفه. كلاهما يصليان صلاة واحدة. وبينهما بعد المشرقين. هذا قلبه يدور حول العرش وذاك قلبه في اودية الدنيا هذا قد ملأ قلبه من الحب والخوف والرجاء واستشعر كرم العبادة وفضل الله تعالى عليه ان جعله مسلما حنيفا

87
00:31:54.600 --> 00:32:21.200
واضل كثيرا ممن يملأون اركان الكرة الارضية هذا هندوسي وهذا بوذي وهذا يهودي وهذا نصراني وانت انت دون ان تقدم طلبا سابقا اختارك الله ان تكون مسلما حنيفا هذه المعاني ايها الكرام اذا اكثر الموفق ايرادها على قلبه انتعش قلبه انتعش ورقص طربا واحس بنعمة

88
00:32:21.200 --> 00:32:41.200
في العبادة ولذة المناجاة. ولهذا صار يستر عن هؤلاء الموفقين اه من الصالحين. عبارات تنم عما يجدون في في عباداتهم كما يقول احدهم انه لتمر بي الساعات. اقول ان كان اهل الجنة في مثل ما انا فيه الان انهم لفي عيش طيب

89
00:32:41.700 --> 00:33:00.550
ويقول اخر والله لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من طيب العيش لجالدونا عليه بالسيوف يخيل لبعض السدج والبسطاء ان اصحاب الاموال الطائلة والمراكب الفارهة والقصور الفاخرة انهم يعيشون

90
00:33:00.550 --> 00:33:15.950
في غاية النعيم وما علم المسكين ان النعيم انما يكون في القلب شيخ الاسلام ابن تيمية لما اودع السجن قال ما يصنع اعدائي بي؟ انا جنتي وبستاني في صدري. انا رحت فهي معي لا تفارقني

91
00:33:16.000 --> 00:33:32.150
انا سجني خلوة ونتي سياحة وقتلي شهادة فما يصنع اعدائي بي هذه المعاني ايها الكرام ينبغي للمتعبد ان يستحضرها دوما فان هذا الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:33:32.200 --> 00:33:54.600
ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدنيا  واختم بالسبب الثامن من اسباب حسن العبادة الا وهو اداء كل عبادة في وقتها المناسب

93
00:33:55.100 --> 00:34:17.500
فان هذا من توفيق الله وقد عقد المقريزي رحمه الله فصلا ماتعا في كتابه تجريد التوحيد المفيد في مقامات المتعبدين. اه وذكر فيها اصناف المتعبدين وسلوكهم وان حظهم اوفرهم حظا

94
00:34:17.550 --> 00:34:41.500
واحسنهم حالا هم الموفقون فقال فافضل العبادات قال عن الصنف الرابع افضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه واشتغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته. ثم ظرب امثلة فقال فافضل العبادات في وقت الجهاد

95
00:34:41.500 --> 00:34:56.350
الجهاد وان ال الى ترك الاوراد من صلاة الليل وصيام النهار بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في حال الامن. ولهذا شرع الله صلاة الخوف والافضل في وقت حضور الضيف

96
00:34:56.450 --> 00:35:19.550
القيام بحقه والاشتغال به والافضل في وقت السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء. والافضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الاوراد اشتغال باجابة المؤذن والافضل في اوقات الصلوات الخمس الجد والاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه

97
00:35:19.550 --> 00:35:42.700
مبادرة اليها في اول الوقت والخروج الى المسجد وان بعد والافضل في اوقات ضرورة المحتاج. المبادرة الى مساعدته بالجاه والمال والبدن والافضل في السفر مساعدة المحتاج واعانة الرفقة وايثار ذلك على الاوراد والخلوة. والافضل في وقت قراءة القرآن

98
00:35:42.700 --> 00:36:00.700
جمعية القلب يعني جمع القلب والهمة على تدبره والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من جمعية القلب اه من من جاءه كتاب من السلطان على ذلك. يعني اراد ان يمثل بانك اذا قرأت القرآن

99
00:36:00.700 --> 00:36:18.000
احتفي به وتدبر اعظم من من حفاوتك من كتاب او خطاب وردك من السلطان لان من اوحى بهذا هو ملك الملوك سبحانه. فحري ان تحتفي به اعظم من اي شيء

100
00:36:18.100 --> 00:36:36.700
والافضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر الى غير ذلك هذا المعنى معنى ينبغي ان نلتقطه وان نعيه والا يقول احدنا لا اريد احد يعكر علي ترتيبي فعلي

101
00:36:36.700 --> 00:36:55.550
اه تعودت عليه لا اذا طرأ طارئ وعرض عارض فانه يجعل المفضول فاضلا فاشتغل به ونوع العبادات ولا تكن اسيرا لقوالب واوضاع معينة. الا فيما اوجب الله تعالى. اما ابواب

102
00:36:55.550 --> 00:37:22.600
الطاعات والبر فانظر ما هو الانسب في تلك اللحظة. وفي ذلك المقام فانك بهذا تحصل اعلى المقامات  واستمع الى هذا الحديث العظيم حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما وكان ابو بكر حاضرا هل منكم احد اطعم اليوم مسكينا

103
00:37:22.600 --> 00:37:42.600
قال ابو بكر انا قال هل منكم احد اصبح اليوم صائما قال ابو بكر انا قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا قال ابو بكر انا قال هل منكم احد اتبع جنازة؟ قال ابو بكر انا. الى اخر الحديث

104
00:37:42.700 --> 00:38:06.200
هذا هو السلوك الشرعي ان يبحث الانسان عن ابواب الخير المختلفة ويضرب في كل شيء بسهم ولا يتقيد بوضع معين بل كل خصال الايمان باب مشروع له يتنقل بين اه حدائقه اليانعة ويقطف من ثمارها. ولا يرتهن

105
00:38:06.200 --> 00:38:25.000
معينة تأسره وتمنعه من بلوغ الخير ايها الكرام ايتها الكريمات ما احوجنا الى حسن العبادة التي ندبنا الله تعالى اليها كما استهللنا هذه الكلمة قوله تعالى الذي خلق الموت والحياة

106
00:38:25.150 --> 00:38:43.100
ليبلوكم ايكم احسن عملا اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق واحسن الاعمال فانه لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئ الاخلاق وسيء الاعمال فان لا يصرف سيئها الا انت والحمدلله رب العالمين