﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:55.500
قل هذه سبيلي. الى الله  على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:55.500 --> 00:01:24.200
فهذا هو المجلس الخامس من سلسلة مجالس المحاسن التي نستطلع فيها محاسن الشريعة التي بها صلاح كل جيل وقبيل في كل زمان ومكان. وعنوان هذه الحلقة هو حسن العشرة وهو موضوع ذو صفة اجتماعية مهمة جدا نحتاج اليها اذ الانسان ايها الكرام مدني بطبعه

3
00:01:24.650 --> 00:01:50.000
قد جبل على معايشة الخلق ومعاشرة الاخوان ولذلك نتساءل لماذا تنحل كثير او لماذا نسمع بانحلال كثير من الروابط الاجتماعية تسمع باخوين صاحبين عاشا دهرا طويلا متصافيين. ثم يبلغك انهما افترقا

4
00:01:50.150 --> 00:02:13.650
وتباغض تسمع باخوة تحدروا من صلب رجل واحد وخرجوا من رحم امرأة واحدة ثم اذا بهم يبلغون المحاكم في اه خصوماتهم تسمع بزملاء عمل يجمعهم سقف واحد في العمل وبينهم من البغضاء والشحناء ما الله

5
00:02:13.650 --> 00:02:38.900
حتى لا يتحول المكان الى مجموعة من التحزبات بل تسمع بجماعة مسجد من المساجد يقع بينهم من التحريش ما لا يليق بذلك المكان الذي ينبغي ان يكون محلا للتآلف. ما السر في ذلك ايها الكرام؟ انه راجع الى سوء العشرة

6
00:02:39.500 --> 00:02:59.500
فمن الناس من يوفق فيكون حسن العشرة حتى لكأنما هو مغناطيس. يجلب النفوس اليه. ومن من يكون فظا غليظا شرسا في معاملته حتى لكأنما هو قنفذ. يخشى الناس ان ان يصيبهم منه الشوك. هذا

7
00:02:59.500 --> 00:03:24.600
الحال لذلك كان من توفيق العبد ان يحرص على حسن معاشرة الخلق وقد ادب الله تعالى عباده المؤمنين بذلك وقال كونوا عباد الله اخوانا انما المؤمنون اخوة اراد الله تعالى من عباده المؤمنين التآخي والتآلف والتواد والتحاب والتراحم وامتن عليهم بذلك فقال

8
00:03:24.600 --> 00:03:44.600
سبحانه والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم نبيه صلى الله عليه وسلم قال ناصحا لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوان المسلم اخو

9
00:03:44.600 --> 00:04:13.200
مسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من الاثم ان يحقر اخاه المسلم النصوص الشرعية القرآنية والنبوية متوافرة متكاثرة على تعزيز الرابطة المجتمعية واشاعة المحبة بين المؤمنين مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر

10
00:04:13.200 --> 00:04:33.100
الجسد بالسهر والحمى وفي هذه العجالة ايها الكرام ساشير الى جانبين من جوانب العشرة او حسن العشرة احدهما ما يتعلق بالعشرة المجتمعية بين الاصحاب والاخوان والثاني ما يتعلق باخص من ذلك وهو العشرة

11
00:04:33.100 --> 00:05:02.650
الزوجية ينبغي للمؤمن ان يكون هينا لينا لطيفة  مؤلفا ليس بفض ولا غليظ. كما قال الله تعالى واصفا نبيه عليه الصلاة والسلام فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

12
00:05:03.400 --> 00:05:35.650
ان الاقوال والتصرفات التي يتعاطاها الانسان مع محيطه آآ المجتمعي هي التي آآ تكسب المودة والمحبة ينتج عنها حسن العشرة. فمما ينبغي للمؤمن في باب حسن العشرة ان يتصل  البشاشة وطلاقة الوجه فان هذه لا تكلفه شيئا. ان هي الا اسارير في الوجه يطلقها فيبتسم

13
00:05:35.650 --> 00:06:00.300
حينما يلقى اخاه هذه الابتسامة هي مفتاح المودة. بعض الناس تلقاه مقطب الوجه عابس الجبين لا يشعر السرور عند لقيه فعود نفسك ايها المؤمن ان تكون بشوشا وان تكون طلق الوجه ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم

14
00:06:00.900 --> 00:06:20.900
لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق. ربما بعض الناس لم يعتد على هذه العادة الحميدة. لكن بامكانه ان ان يتعود ان هذا لا يكلفه الا ان يطلق بعض العضلات. في محياه فيتهلل وجهه بالسرور. فاذا لقي

15
00:06:20.900 --> 00:06:39.200
الناس في هذا الوجه انشرحت له صدورهم. والنفوس مجبولة على حب من احسن اليها من ذلك ايضا وقد تكلمنا عليه سابقا حسن المنطق بان ينتقي الانسان الالفاظ اللطيفة الجميلة المحببة التي

16
00:06:39.200 --> 00:06:59.200
تأسر القلوب عند حديثه مع الناس. ان من الاصدقاء والزملا من يستخدم اسلوبا آآ جاف في الحديث مع اصحابه بناء على الثقة كما يقول او كما يعبر اهل مجتمعنا امياله من باب امياله يرى

17
00:06:59.200 --> 00:07:19.200
انه لا بأس ان يسدد بعض الكلمات المحددة والمدببة الى اخوانه لكن هذه في الواقع تحفر واثرا في النفس وان قابلها صاحبك بشيء من آآ الابتسامة وغير ذلك لكنها ربما اصابت مقتلا

18
00:07:19.200 --> 00:07:43.250
الى شيء من الجفوة والقطيعة مما ينبغي للانسان ان يبذله ليحقق حسن العشرة مع اه اخوانه ابداء الشكر والثناء وعدم فاذا احسن اليك احد فقابله بالشكر. والثناء عليه ولا تكن كنودا جحودا. اه بعض الناس

19
00:07:43.250 --> 00:08:03.250
حينما تسدى اليه خدمة لا يرفع بذلك رأسا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تقدروا ان تكافئوه فادعوا له حتى تظنوا انكم قد كافئتموه. ماذا يضيرك ايها الاخ ان تقول لصاحبك؟ جزاك الله خيرا

20
00:08:03.250 --> 00:08:24.050
ونحوها من العبارات اللطيفة. او حتى ان تبعث له برسائل في هذا الصدد. لتعبر فيها عن مودتك وشكرك لما اسدى اليك ولا تكن جحودا لا تعرف معروفا وتكتم الفضل ونحو ذلك

21
00:08:24.150 --> 00:08:42.850
ايضا من اعظم اسباب آآ بقاء المودة وضدها يؤدي الى آآ ضدها ايضا الحسد عافانا الله واياكم فان من الناس من يكون مسكونا بالحسد فيتمنى زوال النعمة عن اخيه وصاحبه

22
00:08:42.900 --> 00:09:08.300
ولا يفرح له بنعمة الله وفضله. وهذا لا ريب انه من اعظم اسباب القطيعة. فمن كان مسكونا بالحسد فانه يتأذى داخليا ويؤذي غيره خارجيا فبئس الحسد صفة. والذي ينبغي للانسان ان يحمد الله تعالى على ما اتاه من فضله. وان يغبط غيره

23
00:09:08.300 --> 00:09:36.850
اه ليس معها حسد اي يتمنى حصول الخير له كما حصل لاخيه والحسد يذهب الحسنات او يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. فعلى الإنسان اذا كان يجد في نفسه شيئا من ذلك ان يسارع باثناء مادته وحسمها وعدم ابقاء شيء منها يتلجلج في ضميره بل

24
00:09:36.850 --> 00:09:56.850
نحمد الله تعالى على ما اتاه وعلى ما دفع عنه من الاذى يعني يفرح لاخيه بما حباه الله تعالى من نعمه فان ذلك اجدر ان يؤتى مثله. وفي الحديث انظروا الى من هو اسفل منكم. ولا تنظروا الى من هو

25
00:09:56.850 --> 00:10:16.850
اعلى منكم فذلك احرى الا تزدروا نعمة الله عليكم. ايضا ايها الكرام ومما ينبغي ان يوطن للانسان نفسه في للخلق الكرم والبذل وآآ صنائع المعروف والا يكون ممسكا آآ بخيلا

26
00:10:16.850 --> 00:10:36.850
اه قاتورة بل عليه ان يعود نفسه على البذل ولو قل على الكرم ولو بشيء يسير مما بين يديه لكن لا ولا يمسك فان الكرم والبذلة والعطاء والمن تترك اثرا حميدا في نفوس الناس. فهذه صفة

27
00:10:36.850 --> 00:11:03.250
حميدة ثم عليه اذا صنع ذلك ان يحذر من المن فان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. من الناس من يبذل المعروف صاحبه لكنه يؤذيه بعد ذلك بكثرة المن وذكر مواقفه معه فهذا مما يفسده

28
00:11:03.250 --> 00:11:29.600
اجعلوا الامر عكس مراده. من اسباب حسن العشرة ايها الكرام الصبح عن الزلات والعفو وقبول المعابير وعدم التأنيب والعتب. وهذا مهم جدا في العلاقات الاخوية بين زملائي والاصحاب اذا كان الانسان كثير العتب يعني ما نسميه الشره ثقل على الاخرين اذا كان آآ لا يدمح

29
00:11:29.600 --> 00:11:59.600
كما يقال ولا يقيل العثرة فان الناس تتحاشاه. اما اذا كان الانسان يقبل المعابير ويلتمس المعابير يحمل صاحبه على احسن المحامل فان هذا يدعو الى محبته والقرب منه. من اداب المجتمعية ايضا التي ينبغي ان يتحلى بها الانسان وهي من اللطائف عدم مواجهة الانسان بما يكره لا

30
00:11:59.600 --> 00:12:16.200
ان ينافقه لا لكن لا يشبهه بما يكره بما يكره جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه ثياب فيها صفرة. صفرة شديدة وهذا مما لا يليق بلبس الرجال

31
00:12:16.250 --> 00:12:33.650
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الاصفر والمعصفر. فلما ادبر الرجل قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لو قلتم له ان عنه هذه الصفرة. وكان بابي هو وامي يكره ان يجبه الانسان بما يكرهه

32
00:12:33.750 --> 00:12:53.800
لذلك ينبغي للانسان ان يتلطف في ايصال ملاحظته لاخيه ايضا ايها الكرام وهي من اعظم اسباب استبقاء المودة. وعدم التفطن لها يؤدي الى القطيعة والخصومة. ان يكون الانسان على قدر كبير من الحياء

33
00:12:53.850 --> 00:13:19.850
وترك التبدل والاسفاف وكثرة المزاح بعض الاصحاب اه يحصل بينهم نوع من سقوط الكلفة الشديد الى درجة انه اه يتخوض في ما لا يليق في العبارات والدناءات التي لا تزال تتراكم حتى تؤدي الى قطيعة اه مستديمة

34
00:13:20.050 --> 00:13:44.750
ومن اعظم ما يقع ذلك في اجواء المزاح. والمزاح كما قيل كالملح في الطعام فقده لا يصيغ الطعام وزيادته تؤدي الى اجساده. فينبغي للانسان في مزاحه مع اخوانه ان يلتزم بالحدود النبوية في المزاح. كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح اصحابه. ويداعبهم لكن

35
00:13:44.750 --> 00:14:03.050
دعابة خفيفة لطيفة. تجمع بين وصفين انها لا كذب فيها ولا فحش مرة مثلا قال امسك احد اصحابه من من ورائه وجعل ينادي عليه وهو في السوق من يشتري العبد

36
00:14:03.050 --> 00:14:23.050
ييسر للعبد وقد صدق فالناس كلهم عباد الله تعالى. فجعل هذا الرجل يلصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اذا يا رسول الله تجدني كاسدا. يعني لا احد يشتريني. هذه مداعبة لطيفة. من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي اراد ان

37
00:14:23.050 --> 00:14:40.700
يحمله آآ على الجهاد قال ان حاملك ان حاملوك على ولد الناقة وظاهر العبارة توهم بانه سيحمله على اه يعني اه الصغير من الابل. القعود وهي لا تحمل الرجل. قال ما عسى ان

38
00:14:40.700 --> 00:14:58.100
مع ابي ولد الناقة. فقال وهل يلد الابل الا النوق؟ فهو وان كان بعيرا فهو ولد الناقة وكذا لما قالت آآ له الماء العجوز ادعوا الله ان يجعلني من اهل الجنة. قال انه لا يدخل الجنة عجوز

39
00:14:58.200 --> 00:15:23.850
فلما استنكرت ذلك قال الم تسمعي قول الله تعالى انا انشأناهن انشاء فجعلناهن ابكارا عربا اترابا يعني ان المرأة لا تدخل بصفتها عجوز ولكن تدخل بصفتها آآ الحسنة وهكذا لهذا نقول ايها الكرام ينبغي للاخوة ان يبتعدوا عن الاسفاف في المزاح الذي يؤدي الى اغار

40
00:15:23.850 --> 00:15:43.850
الصدور واثارة الشحناء فاذا انفض السامر وذهب كل الى بيته اخذ الشيطان يفتن في الذروة ايها الغارب ويذكر كل واحد بما قال فلان. ولعله قصد كذا. اراد كذا. ثم يجمع الكلمات المتقاطعة والمنثورات

41
00:15:43.850 --> 00:16:05.650
ويضم بعضها الى بعض ليكون منها خيالا كاذبا ونسيجا يعني وهميا يؤدي الى القطيعة بين بين الاخوة ايضا مما ينبغي ان يتحلى به المؤمن في معاملته ومعاشرته للخلق بسلامة الصدر وحسن الظن

42
00:16:05.900 --> 00:16:25.900
يستبطل سوء الظن بالاخرين. تعامل مع الناس على ظاهرهم. لا تسيء الظن حينما ترى امرا او حدثا فتحمله على محمل سيء او اه تفسره تفسيرا سلبيا. خذ الامور على ظاهرها وببساطة

43
00:16:25.900 --> 00:16:44.450
ولا تحاول ان اه تتكلف امرا لا وجود له. كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى اه اصحابه ان يأتي الرجل يحدثه عن الرجل. يقول فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدر

44
00:16:44.450 --> 00:17:09.400
وانا سليم الصدر. فاحرص ايها المؤمن على سلامة صدرك لجميع المؤمنين لا تدع في نفسك ما يتلجج فيه. فان وقع في نفسك شيء من ذلك فبادر بالتخلص منه ومما جرى في هذا انه تلاحى مرة ابو بكر وعمر رضي الله عنهما فانصرف كل منهما الى بيته فلما بلغ عمر رضي الله

45
00:17:09.400 --> 00:17:23.500
عنه بيته يعني اسف ثم قصد بيت ابي بكر ليعتذر اليه. فوجد ابا بكر قد سبقه الى النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا ان عمر رضي الله عنه لم

46
00:17:23.650 --> 00:17:47.750
يشأ ان يدع للشيطان مجالا ليوسع الخصومة والخلاف. فتطول وتعرض تتعمق وتمتد بل رأى ان يبادر لحسب هذه المادة وكثير من الناس تنشأ الخصومة بينه وبين صاحبه ثم تمتد لسنين. حتى لربما امتدت الى الموت

47
00:17:47.750 --> 00:18:11.300
وحينئذ يفوت الفوت ويأسف ان وقع منه ذلك وربما كان هذا من ذوي قرابته ورحمه الذين يجب ان يصلهم. فلهذا يا كرام من احسن ما يوفق اليه العبد اذا وقع في نفسه شيء على اخيه ان يبادر تفريغ هذه المادة. ليس بالعتب

48
00:18:11.300 --> 00:18:37.150
قبيح ولكن بالعتب الجميل. لانه كما يقال وقد احيانا تطبق على غير وجهها. يقول الناس العتاب صابون القلوب. لكن العتاب الذي هو صابون القلوب هو العتب الجميل. العتب اللطيف اما العتب القبيح فانه ليس صابونا. بل هو مزيج تدنيس للقلب. يعني يأتي يعني يلقي

49
00:18:37.150 --> 00:18:57.150
ما في نفسه فيزيد الامر سوءا هذا لا يثمر. لكن ائت صاحبك بنية الاصلاح. وقل يا اخي هذه ركضة شيطان زلة وهفوة لسان. ولا ينبغي لنا ما بيننا اكبر من هذا. فان كنت اخطأت عليك فاء العذر والسموحة

50
00:18:57.150 --> 00:19:20.350
كما نقول وان كنت اخطأ اخطأت عليه فانت في حلم. ينتهي الامر يرفع هذا الملف ويتجاوز الانسان هذا الموقف. اما اذا كان الانسان من طبعه  الوجد يعني ان يحفظ المواقف ويحقد فهذا يؤذيه ويفرق ما بينه وبين الناس حتى يبقى وحيدا منفردا منبوذا. اما من عود نفسه

51
00:19:20.350 --> 00:19:47.850
على ان يستفرغ هذه المادة من خاطره ولا يدعها تؤذيك انه باذن الله تعالى يوفق ويستبقي المودة ايضا من اسباب حسن العشرة معشر المؤمنين والمؤمنات ومن بلغ التواضع التواضع وعدم التكلف. ينبغي ان تتضع لاخوانك. ولا تشعرهم بالتفوق عليهم. او اه

52
00:19:47.850 --> 00:20:07.850
اه انك في مستوى اه احسن منه. كن متضعا مع اخوانك في منطقك ومجلسك. وفعلك وايثارهم وتقديمهم الى غير ذلك. ومن قرأ في سير المتواضعين وجد كيف انعقدت القلوب على محبة المتواضعين وبغض المتكبرين

53
00:20:07.850 --> 00:20:36.650
عود نفسك على التخلق بهذا الخلق الكريم ايضا وهو مهم جدا ايها الكرام. وعدمه من اعظم اسباب القطيعة الانفعال والغضب. ان كثيرا مما يفسد العلاقات بين الاخوة والاخوات هو الانفعال والغضب وعدم التحكم به فتجد الانسان لموقف من المواقف ينفعل ثم

54
00:20:36.650 --> 00:20:56.650
يلقي بالكلام جزافا غير موزون. وربما تصرف تصرفا غير لائق. وكما هي الحال بمن كسر الجرة. فان رأبها ممتنع. فلهذا ينبغي للانسان ان يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل حين اتى اليه وقال

55
00:20:57.000 --> 00:21:22.000
اوصني قال لا تغضب. فردد مرارا قال لا تغضب اذا وقع من اخيك شيء فاياك ان تعطي ردة فعل مباشرة اكظم غيظك كما قال الله والكاظمين الغيظ حتى تبرد سورة الغضب في نفسك ثم تحدث فانك ان تحدثت في حال غضب يعني اتيت بما تندم عليه وفهت بما تتمنى

56
00:21:22.000 --> 00:21:45.450
ان لم يكن قد صدر منك اه ايضا من من الامور التي اه تؤدي الى حسن العشرة بين المؤمنين التزاور التزاور والتواصل ولهذا جاء في الحديث وجبت محبتي للمتزاورين في والمتجالسين في والمتبادلين في

57
00:21:45.450 --> 00:22:05.450
وقد قال قبل ذلك هو المتحابين في. فاسس علاقاتك على هذا الاساس المتين. ان يكون لله عز وجل تكون زيارة لله وبذلك لله ومحبتك في الله. وهكذا فان هذا يعطيها بعدا عميقا لا ينقطع

58
00:22:05.450 --> 00:22:25.450
الى يوم الدين. الم يقل الله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون. واختم هذا المتعلق بالعلاقات المجتمعية بامر مهم جدا. الا وهو الحذر من الوشاة

59
00:22:25.450 --> 00:22:50.950
والنمامين فان مما يؤدي الى فساد العلاقات بين المتحابين هو ان يدب نمام واشم يحب السعاية فينقل الكلام بين المتحابين فيفسد ما بينهم اياك ان تقبل خبر فاسق بنبأ او نبأ نبأ هذا الفاسق

60
00:22:51.150 --> 00:23:09.100
تبين فاذا اتاك من ينقل لك كلاما فقل له اما وجد الشيطان بريدا غيرك اما وجد الشيطان بريدا غيرك؟ يعني لما انتدبت لهذه المهمة؟ وثق ان الذي ينقل لك ينقل عنك

61
00:23:09.250 --> 00:23:28.050
احذر من هذا الصنف من الناس ولا تدعهم اه يفسدون بنيانك ويدمرون اه عمرانك هذه الحزمة من الاداب ايها الاخوة والاخوات آآ تؤدي باذن الله تعالى الى تقوية اللقمة والرابطة المجتمعية

62
00:23:28.050 --> 00:24:00.600
فينشأ مجتمع متحاب متآلف كريم علاقاته المجتمعية راقية ورفيعة بذوق وادب ولا تكون منحطة متدنية يعبر عن المودة فيها بما ليس صوابا من الاقوال والالفاظ النابية والمزاح الثقيل وغيرها والجانب الاخر الذي آآ ينبغي ان يولى اهمية كبيرة

63
00:24:00.700 --> 00:24:30.500
اتكلم عليه بايجاز العشرة الزوجية. اذ ان الصق الناس بك ايها الانسان هي زوجك التي قال الله لك هن لباس لكم وانتم لباس لهن لهذا ايها الاخوة اسس الشرع الحنيف العلاقة بين الزوجين على ركنين عظيمين. احدهما يتعلق بالزوج ابتداء والثاني بالزوجة. اما الزوج

64
00:24:30.500 --> 00:25:00.500
فقد قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف. فلما كان للرجل صفة الولاية والقوامة فان الله تعالى امره بان يعاشرها بالمعروف. وهذه العبارة المحكمة الجامعة لانواع الفضائل لا يمكن ان نحدها بكلمات قليلة لكنها تدل على ان يعامل الزوج زوجته بما

65
00:25:00.500 --> 00:25:20.500
ترى به العرف الصالح من الاكرام والاحترام وبذل النفقة الواجبة المنطقة السليمة وغير ذلك ان كثيرا من الزيجات انفضت بسبب بذائة الزوج احيانا في الفاظه حتى ان من الازواج من يلعن

66
00:25:20.500 --> 00:25:44.800
زوجته ويلعن اهلها ويسبهم. ما ذنبهم؟ الا انك غضبت على زوجتك تؤذيها بما يقدح في دينك ذمتك هذا لا ريب انه من سوء العشرة ومن الازواج من يقتر على اهله وقد امر الله بالنفقة دون اذلال او اذلال ولهن عليكم

67
00:25:45.100 --> 00:26:03.600
رزقهن وكسوتهن بالمعروف يجب ان يبذل النفقة الواجبة دون من ولا اذى ولا تقتيل ولا مماطلة فان هذا خالص حق الزوجة كما امر النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. فاذا اكرم زوجته اكرمته

68
00:26:03.650 --> 00:26:23.650
واذا حشمها حشمات. واذا احسن اليها احسنت اليه. وهذا مجرب عند بعض الموفقين. الذين عاملوا نساءهم معاملة كريمة فقابلناهم بالمثل. كما ان العكس بالعكس وهو ان من الرجال من يكون فظا غليظا فتقابله المرأة بمثل ذلك لانها

69
00:26:23.650 --> 00:26:44.750
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء ولم يقل استوصوا بالرجال. لان للرجل من القدرة والتحكم بعواطفه ما ليس للمرأة كما ان له من القوامة ما ليس لها فهي ضعيفة بالنسبة اليه فيجب الله تعالى فيها

70
00:26:44.950 --> 00:27:04.950
اما واجب الزوجة هي لزوجها وبه تحصل العشرة بالمعروف فهي طاعة في غير معصية الله بان لا تنشز على عليه ولا تتكبر عن طاعته تأملوا كيف قال الله تعالى في هذه المسألة يقول الله عز وجل

71
00:27:05.050 --> 00:27:33.850
والصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن؟ ومعنى نشوزهن يعني ترفعهن عن طاعتكم. واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ان الله كان عليا كبيرا. فارشد الله تعالى الى ان الواجب

72
00:27:33.850 --> 00:27:53.850
من جهة الزوجة ان تطيع زوجها بالمعروف. وان لا تجعل من نفسها ندا له. فان هذا يكسر رجولته ويحمله على ظلمها لكن المرأة اذا عاملته بانوثة وبلطف وبانقياد وسلاسة رحمها واشفق عليها ورق لها

73
00:27:53.850 --> 00:28:22.450
وآآ عاملها تعاملا كريما. اما اذا كانت الزوجة آآ تقف في وجهه تعانده وتلاسله تدخل معهم في سجلات كلامية لها اول وليس لها اخر فانها توغر صدرها عليه ويؤدي ذلك الى سوء العشرة بينهما. لكن ان هي اطاعته وقالت انا لا اخرج عن نظرك يا ابا فلان. آآ انت

74
00:28:22.450 --> 00:28:39.000
كذا وكذا وقالت له كلاما طيبا فان هذا فكانما تقوده بسلك من حرير واذا جرى منها ذلك فقد امره الله تعالى ان يحسن اليها. فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ثم ذكرهم

75
00:28:39.000 --> 00:29:03.000
الله تعالى باسمين عظيمين جليلين من اسمائه. فقال ان الله كان عليا كبيرا. يعني لا يحملك تعاليك عليها على ظلمها فالله تعالى هو العلي  ترى انك اكبر منها فتكسرها فان الله تعالى هو الكبير. ففي هذا موعظة بليغة

76
00:29:03.050 --> 00:29:27.550
لهذا معشر المؤمنين والمؤمنات علينا ان نحيل بيوتنا الى جنات وارثة. وان نحيي حياة سعيدة. لماذا يعيش الانسان في منزله وكأنه في التوت كانه في كأنه في سجن. هذا حرمان. هذا عمرك تقضيه بين هذه الجدران مع هذا المخلوق الذي ساقه الله اليك

77
00:29:27.550 --> 00:29:53.500
وخطبتها من اهلها. فعش معها حياة طيبة سعيدة واصطلح واياها فان الامر كما قال الله والصلح خير. واعلموا يرعاكم الله ان هذه الكلمة المحكمة والصلح خير تعني معنى دقيقا. اذ الصلح ليس معناه ان يأخذ الانسان جميع ما يرى انه حق له. كلا الصلح هو

78
00:29:53.500 --> 00:30:20.050
ان يتنازل الانسان عن بعض حقه في سبيل تحصيل باقي. هذا هو الصبح. يعني ان فيه نوع من التفاوض والتنازل لتصل الى حل توفيقي. اما اذا كان كل من الطرفين يريد ان يستوعب حقه كاملا فان هذا لا يحصل به التواؤم فلتكن هينا لينا قابلا

79
00:30:20.050 --> 00:30:43.150
المراجعة والمفاوضة لتحيا حياة سعيدة. وليتنفس ابناؤك وبناتك في جو نقي بعيد عن التأزيم الحرج والشدة فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا جميعا لاحسن الاخلاق واحسن الاعمال فانه لا يهدي لاحسنها الا هو وان يصرف عنا

80
00:30:43.150 --> 00:31:31.650
سيء الاخلاق وسيء الاعمال فانه لا يصرف سيئها الا هو والحمد لله رب العالمين قل هذه سبيلي  على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان