﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:33.300
ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة حصاد تدبر الجزء السابع سورة المائدة الاية الثانية والثمانون الى سورة الانعام الاية المئة وعشرة تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق

2
00:00:33.650 --> 00:00:52.750
بقدر ما تعرف من الحق يلين قلبك ويفين دمعك فاثابهم الله بما قالوا جنات رب كلام خرج من قلب صادق كان سبب دخول صاحبه الجنة الا ما اغلى الكلام واهمية اللسان

3
00:00:53.500 --> 00:01:18.250
خطورة الكلمة فاثابهم الله بما قالوا ولعنوا بما قالوا وهل يكب الناس بالنار على وجوههم الا حصائد السنتهم واحفظوا ايمانكم امر من الله تعالى لعباده بان يصونوا انفسهم من الحنف في ايمانهم

4
00:01:18.700 --> 00:01:36.400
او الاكثار منها لغير ضرورة. فان الاكثار من الحلف بغير ظرورة يؤدي الى قلة الحياء من الله تعالى كما ان الحلف الكاذب يؤدي الى سخط الله سبحانه على الحادث وبغضه له

5
00:01:37.150 --> 00:01:58.250
انما الخمر والميسر ثم قال فاجتنبوه بكلمة واحدة فاجتنبوه اقلع الصحابة عن عادة تأصلت في نفوسهم لعشرات السنين انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء ايقاع العداوة بين المسلمين هدف شيطاني

6
00:01:58.850 --> 00:02:19.100
فقد يأس ان يعبد في الارض لكن رضي بالتحريش بين المؤمنين ليعلم الله من يخافه بالغيب بعصر السماوات المفتوحة لا تتعجب من سهولة الوصول للمعصية فالمقاطع المحرمة بين يديك تصل اليها بضغطة زر

7
00:02:19.300 --> 00:02:39.350
والحكمة ليعلم الله من يخافه بالغيب ولو اعجبك كثرة الخبيث للخبيث كثرة وبهرج لا ينجو من الاعجاب به الا الاقلون عليكم انفسكم لا يضركم من ظل اذا اهتديتم عن ابي امية الشعباني

8
00:02:39.650 --> 00:03:05.850
انه قال سألت عنها ابا ثعلبة الخشني فقال لي سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك

9
00:03:05.850 --> 00:03:26.150
ودع العوام عليكم انفسكم لا يضركم من ظل اذا اهتديتم قال شيخ المفسرين ابو جعفر الطبري عليكم انفسكم فاصلحوها واعملوا في خلاصها من عقاب الله وانظروا لها فيما يقربها من ربها

10
00:03:26.200 --> 00:03:44.900
فانه لا يضركم من ضل. يقول لا يضركم من كفر. وسلك غير سبيل الحق اذا انتم اهتديتم وامنتم بربكم واطعتموه فيما امركم به وفيما نهاكم عنه فحرمتم حرامه وحللتم حلاله

11
00:03:45.250 --> 00:04:07.400
قال الزمخشري كان المؤمنون تذهب انفسهم حسرة على اهل العتو والعناد من الكفرة يتمنون دخولهم في الاسلام. فقيل لهم عليكم انفسكم وما كلفتم من اصلاحها والمشي بها في طريق الهدى لا يضركم ضلال غيركم عن دينكم اذا كنتم مهتدين

12
00:04:07.800 --> 00:04:26.700
تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله. الصلاة تنهى عن المنكر. ومن ضمن هذه المنكرات الكذب وارزقنا وانت خير الرازقين. سئل احد العباد لما وصف الله بخير الرازقين فقال لانه اذا كفر احد

13
00:04:26.800 --> 00:04:46.150
لا يقطع رزقه مما يعينك على الخشوع في الصلاة ترديد الاية حتى لو بقيت تردد اية واحدة فقط في تلاوتك فان النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة باية ان تعذبهم فانهم عبادك

14
00:04:46.850 --> 00:05:07.650
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لن يصمد يوم القيامة الا الصادقون تذكر ان اصلك من طين افضل ما ينزع من قلبك بذرة الكبر الدفين فاهلكناهم بذنوبهم الخلاصة في كلمتين الذنوب مهلكة

15
00:05:08.150 --> 00:05:35.200
فاهلكناهم بذنوبهم فكلا اخذنا بذنبه. فاخذهم الله بذنوبهم ليس في القرآن تكرار بل تذكير للابرار وترديد للاعتبار العذاب ينزل بالاوزار ويرتفع بالاستغفار قال الله تعالى فاهلكناهم بذنوبهم كتب على نفسه الرحمة

16
00:05:35.450 --> 00:05:56.700
سبحان من الزم نفسه بما فيه خير عباده لطف ما بعده لطف رحمته بك سابقة على خلقه لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب ربكم على نفسه بيده قبل ان يخلق الخلق رحمتي سبقت غضبي

17
00:05:57.250 --> 00:06:13.850
كان ابو العالية اذا دخل عليه اصحابه يرحب بهم ثم يقرأ واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا تقول سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة قل لمن ما في السماوات والارض

18
00:06:14.150 --> 00:06:34.950
قل لله المالك الحقيقي يذكرك ان كل ما في يديك ملك له وهو معار لك فترة حياتك ثم يسترده كتب على نفسه الرحمة دعوة للمسرفين على انفسهم والغارقين في بحار اليأس

19
00:06:35.000 --> 00:06:55.200
والظانين بالله ظن السوء اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم قالها صلى الله عليه وسلم لمن ساومه على دينه فقلها اليوم ان واجهك نفس الموقف اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم

20
00:06:55.300 --> 00:07:12.500
عجبا ان يخاف من عاقبة الذنب نبي معصوم ولا يخاف منه انسان جهول ظلوم وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو ومن اعظم الضر حجاب العبد عن رب العالمين

21
00:07:12.600 --> 00:07:27.400
وهو اشد واخزى من عذاب الجحيم وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. اذا سكن قلبك الى الله لم تخف غيره ولن ترجو سواه فلتطمئن قلوب اولياء الله

22
00:07:27.450 --> 00:07:46.450
ومن ضاقت بهم السبل من عباده الصالحين قال ابن القيم والتحقق بمعرفة هذا يوجب صحة الاضطرار. وكمال الفقر والفاقة ويحول بين العبد وبين رؤية اعماله واحواله فهو الذي يمس بالضر الله

23
00:07:46.550 --> 00:08:05.800
وهو الذي يكشفه فمسه بالضر لحكمة وكشفه الضر برحمة وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله. هذه الاية من اسباب رجوع العبد الى ربه بالكلية

24
00:08:06.150 --> 00:08:25.900
واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ قال محمد ابن كعب القرظي لانذركم به ومن بلغ قال من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ

25
00:08:26.100 --> 00:08:50.250
ومن بلغ ائنكم لتشهدون. وقال ايضا من بلغه القرآن فكأنما كلمه الله عز وجل انه لا يفلح الظالمون سيبقى ظلم الظالمين سدا منيعا حائلا بينهم وبين فلاحهم او توفيقهم ثم نقول للذين اشركوا مكانكم

26
00:08:50.400 --> 00:09:10.250
احتجاز الهي قصري الزموا اماكنكم ولا تبرحوها حتى تعرفوا ما يفعل بكم ويقضي الله في امركم فزينا بينهم اي فرقنا بين العابدين والمعبودين وهو من الزوال اي ذهاب الشيء واختفاؤه

27
00:09:10.300 --> 00:09:27.900
وقال زينا ولم يقل فرقنا. لان التفريق معه بقية امل في الاجتماع. اما التزيين فهو غروب الى الابد وهو ما يزيد من وحشة المشركين حين يقاسون العذاب وحدهم قالوا والله ربنا ما كنا مشركين

28
00:09:28.150 --> 00:09:49.650
ويحكم اسكتوا حتى بين يدي الله تحلفون كذبا انظر كيف كذبوا على انفسهم يبرر المرء معصيته ليتهرب من عواقبها وذلك ليلتمس النجاة باي صورة ولو بالكذب على نفسه اعظم عقوبة

29
00:09:49.900 --> 00:10:08.800
ان يحال بينك وبين فهم كلام الله واجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوها اية قتلت علي بن الفضيل بن عياض وسمي بها قتيل القرآن  ولو ترى اذ وقفوا على النار

30
00:10:09.000 --> 00:10:28.700
فقالوا يا ليتنا نرد ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد مجرد اول نظرة الى النار جعلت صاحبها يتمنى الرجوع للدنيا لفعل الخير فكيف يكون الحال بعد دخول النار

31
00:10:28.800 --> 00:10:43.950
ومقاساة العذاب وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو ولا الدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون ليكن حزنك على ما فات من اخرتك اضعاف حزنك على ما فات من دنياك

32
00:10:44.100 --> 00:11:06.000
والا ما كنت عاقلا افلا تعقلون من لزم التقوى زهد في دنياه وهانت عليه مصائبه لان الله تعالى قال ولا الدار الاخرة خير للذين يتقون. افلا تعقلون قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون

33
00:11:06.250 --> 00:11:26.900
تعزية من الله وتسلية لنبيه فسر في حياتك على هذا النهج الرباني مع كل مصاب قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون انظر شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ان تستجيب له امته وهكذا قلب كل داعية

34
00:11:27.100 --> 00:11:48.600
عليه ان يكون رؤوفا رحيما بامته ولكن الظالمين بايات الله يجحدون الظلم نقل حق الى غير مستحقه وابشع انواع الظلم الشرك لانه نقل حق الذات الالهية المستحق وحده للعبادة الى غير مستحقها

35
00:11:48.950 --> 00:12:14.200
اذا بلغ اعداء الحق درجة تكذيب اهله وايذائهم فهذه علامة قرب النصر بشرط ان يحقق الصبر فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصابا انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون

36
00:12:14.300 --> 00:12:37.400
المستجيب للحق حي ولو كان اصم وابكم واعمى والمعاند ميت ولو كان تام الحواس انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون من فقد سماع القلب لاوامر ربه

37
00:12:37.750 --> 00:13:06.900
قرم التوفيق في سائر امره والمقصود به سماع الاعتبار ولا طائره يطير بجناحيه الا امم امثالكم كل الحيوانات تعرف الله وتحمده وتسبحه ولكن لا تفقهون تسبيحهم ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم

38
00:13:07.300 --> 00:13:35.050
فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون قال داود عليه السلام سبحان مستخرج الدعاء بالبلاء وسبحان مستخرج الشكر بالرخاء مر ابو جعفر محمد بن علي بن محمد بن المنكدر وهو مغموم فسأله عن سبب غمه فقيل له

39
00:13:35.400 --> 00:13:57.800
الدين قد فتحه فقال ابو جعفر افتح له في الدعاء قيل نعم قال لقد بورك لعبد في حاجة اكثر منها من دعاء ربه كائنة ما كانت فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا

40
00:13:57.950 --> 00:14:21.950
ولكن قسوة القلب هي التي تكبر العبد عن بلوغ هذه المنزلة العظيمة منزلة الضراعة والتمرغ في تراب العبودية اذا حرمت من التضرع فاعلم ان في قلبك قسوة وعلاجها كثرة الذكر والاستغفار

41
00:14:22.100 --> 00:14:52.550
قال الله فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم اذا قسى قلب العبد بالذنوب قلم التضرع بين يدي علام الغيوب فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء

42
00:14:52.900 --> 00:15:14.200
فتح ابواب الدنيا على العبد قد يكون استدراجا ومقدمة عقوبة سماوية فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء من اعظم الاستدراج ان يتابع عليك نعمه وانت مقيم على معاصيه

43
00:15:14.900 --> 00:15:44.800
سنة الاستدراج الحديث اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج ثم تلا فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا ما فرحوا بما اوتوا اخذناهم

44
00:15:44.850 --> 00:16:14.300
اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون تمادي الظلم وطغيان الظالم مؤذن بقطع دابره من جذوره فقطع دابر الذين ظلموا قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم قال ابن الجوزي

45
00:16:14.400 --> 00:16:34.400
يعاقب الانسان بسلب معاني تلك الالات فيرى وكأنه ما رأى ويسمع وكأنه ما سمع. والقلب زاهي عما يتأذى به ولا يتفكر في خسران اجلته. لا يعتبر برفيقه ولا يتعظ بصديقه. ولا يتزود لطريقه. وهذه

46
00:16:34.400 --> 00:17:07.250
حالة اكثر الناس فنعوذ بالله من سلب فوائد الالات فانها اقبح الحالات تقوى الله لابد ان يتبعها اصلاح العمل فمن اتقى واصلح وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الانذار والاعلام بمواضع الخوف. وانما خص الخائفين بالانذار لان الانذار بالذين يخافون انذار نافع

47
00:17:07.500 --> 00:17:34.650
خلافا لحال الذين ينكرون الحشر والخوف علامة الايمان فخوف الحشر يقتضي الايمان بوقوعه يدعون ربهم بالغداة والعشي تخصيص الغداة والعشي للذكر اشعار بفضل العبادة في هذين الوقتين لانهما محل الغفلة والاشتغال بالامور الدنيوية

48
00:17:35.000 --> 00:17:59.550
قال ابو العالية سألت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن قوله انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوب قريب فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل

49
00:17:59.850 --> 00:18:25.150
ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب كم في واقع الامة اليوم من بشائر يراها المتشائمون خسائر ومن اعظمها تمايز الصفوف وانكشاف الباطل ولتستبين سبيل المجرمين وما تسقط من ورقة الا يعلمها

50
00:18:25.500 --> 00:18:48.200
فكيف بدمعة مؤمن وزفرة مكروب ودعوة مظلوم وما تسقط من ورقة الا يعلمها قال ابن عباس ما من شجرة في بر ولا بحر الا ملك موكل بها يكتب ما يسقط منها

51
00:18:48.700 --> 00:19:08.700
الا في كتاب مبين سجل الله فيه كل احداث الكون فاذا جاءت الاحداث كانت موافقة لما سجله الله قبل الاف السنين قال الله للمشركين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب

52
00:19:08.900 --> 00:19:40.600
فعجبا لبعض المؤمنين كيف يتسرب اليأس الى قلوبهم من عقوبة الله للظالم ان يسلط عليه ظالما اخر ويكفي الله المؤمنين شورهما او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض واذا رأيت الذين يخوضون فيه اياتنا فاعرض عنهم

53
00:19:40.900 --> 00:20:05.850
قوة مناعة قلبك لا تبرر لك الاقامة في بؤر الفساد او الوباء واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم الاعراض سلاح من اسلحة المؤمنين. لان الالتفات لهؤلاء ومناقشتهم يذكي نار جدالهم وحماسهم

54
00:20:05.850 --> 00:20:44.850
تديهم الوضوء حتى يخوضوا في حديث غيره بهذا التوجيه الالهي يتم وأد الباطل في مهده ويسلم المجتمع من شره وذكر به ان تبذل نفس بما كسبت الابسال والاسلام الى العذاب او السجن والارتهان

55
00:20:44.950 --> 00:21:18.200
والمعنيان صحيحان وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت نفسك الامارة بالسوء قد تؤدي لحبسك غدا وتسلمك الى العذاب والهلاك بسوء كسبها الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا الافكار المتعلقة بالشعائر الدينية وامور العقيدة ليست مجالا للتسلية او الفكاهة والسخرية

56
00:21:18.300 --> 00:21:52.450
هذا خط احمر له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا الهالك هو من لم يكن له اصحاب يدعونه الى الهدى ويقولون له ائتنا له اصحاب يدعونه الى الهدى من اعظم اسباب النجاة من الضلال والتمتع بالهداية وجود الاصحاب الصالحين

57
00:21:52.700 --> 00:22:17.050
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم لاحظ تكرار النفي وذلك لان رضا اليهود غير رضا النصارى فلو صادفت رضا اليهود فلن ترضى عنك النصارى ولو صادفت رضا النصارى فلن ترضى عنك يهود

58
00:22:17.350 --> 00:22:49.750
هل جربت النظر الى السماء في ظلمة الليل لتتفكر في ملكوت السماوات والارض انك ان فعلت لزاد يقينك بربك وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين  لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين

59
00:22:49.750 --> 00:23:21.650
لا تظن هدايتك او التزامك بتعاليم دينك قد حدث بفضل امكاناتك وذكائك لا يهدي الى الله الا الله اتجي في الله وقد هدى قال كيف اترك ما ثبت بالدليل القاطع الموجب للهداية

60
00:23:21.700 --> 00:23:49.150
والتفت الى حجتكم الضعيفة وكلماتكم الباطلة ناقش عدوك بالمنطق تأملت فوجدت ان الحياة الامنة لا توجد الا مع انعدام الظلم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فكل الظالمين غير امنين

61
00:23:49.300 --> 00:24:27.550
وان تترسوا بالحرس والعتاد الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك اولئك لهم الامن كلما زاد ايمانك زاد امانك الامن منحة ربانية لا يستطيع بشر ان يوفرها لك الذين امنوا ولم يلمسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم

62
00:24:27.550 --> 00:24:51.200
الامن كان زيد ابن اسلم يقول في هذه الاية نرفع درجات من نشاء انه العلم يرفع الله من يشاء به في الدنيا نرفع درجات من نشاء هي اجابة على سؤال

63
00:24:51.400 --> 00:25:15.750
لماذا يرفع الله بعض الناس دون بعض فالله يعلم من يستحق ومقدار استحقاقه وذلك بحسب علمه وحكمته قال الشعبي العلم ثلاثة اشبار فمن نال منها شبرا شمخ بانفه وظن انه ناله. ومن نال الشبر الثاني صغرت اليه نفسه وعلم انه لم ينله

64
00:25:16.150 --> 00:25:39.650
واما الشبر الثالث فهيهات لا يناله احد ابدا نرفع درجات من نشاء قال ابن تيمية فرفع الدرجات والاقدار على قدر معاملة القلوب بالعلم والايمان فكم ممن يختم القرآن في اليوم مرة او مرتين

65
00:25:39.750 --> 00:26:02.250
واخر لا ينام الليل واخر لا يفطر وغيرهم اقل عبادة منهم وارفع قدرا في قلوب الامة وذلك لقوة وصفاء المعاملة وخلوصها من شهوات النفوس اثنى الله على ثمانية عشر نبيا في سياق واحد

66
00:26:02.700 --> 00:26:35.100
ثم ختم ثناؤه عليهم بقوله ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون الشرك ذنب لا يغفر ولو كان من اشرف الخلق فان يكفر بهذا فقد وكلنا بها قوما فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين

67
00:26:35.250 --> 00:27:00.950
دعوة الله سائرة والشرف لمن حملها. فان تخلى عنها قوم اقام الله لها اقواما اخرين اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتضى جاء الامر باتباع الهدى للمهتدين الفتنة لا تؤمن على حي فاجعل دائما ولاءك للفكرة لا للاشخاص

68
00:27:01.300 --> 00:27:23.800
وما قضى الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من  عن ابن عباس قال قالت اليهود والله ما انزل الله من السماء كتابا فنزل قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره

69
00:27:24.100 --> 00:27:49.200
كتاب انزلناه مبارك تعلق بالقرآن تجد البركة. قال ابن تيمية وندمت على تضييع اكثر اوقاتي في غير معاني القرآن وهذا كتاب انزلناه مبارك البركة ان يعطي الشيء اكبر من حجمه المنظور

70
00:27:49.350 --> 00:28:12.350
وبركة القرآن واضحة فلو قسنا حجم القرآن بحجم الكتب الاخرى لوجدنا حجم القرآن اقل. ومع ذلك فيه من الخير والبركات والتشريعات والاسرار ما تضيق به مئات الكتب ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة

71
00:28:12.600 --> 00:28:37.550
وحيدا طول اقامتك في قبرك ثم في خمسين الف سنة هي يوم حشرك وليس معك حينها سوى عملك ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة قال الشيخ علي الطنطاوي عن سر شجاعته في قول الحق

72
00:28:37.850 --> 00:28:56.100
اني لاتصور الان ملوك الارض وقد خرجوا من قبورهم حفاة عراة منفردين فاتعظ فاقول من فوق هذا المنبر ما ينفعني في ذلك اليوم لا ما يفيدني اليوم ومن تصور هذا

73
00:28:56.200 --> 00:29:23.300
لم يعد يبالي باحد فالق الاصباح ان الذي يزيح ظلمة الليل كل يوم بانفلاق الصبح قادر على تفريج كربك وتسريع فرجك وتيسير امرك والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه ما الفرق بين المشتبه والمتشابه

74
00:29:23.500 --> 00:29:49.950
الاشتباه في الشك والتشابه في الطعن فالشكل واحد والطعم مختلف وليقولوا درست وفي الكلام حذف تقديره ولان لا يقول اهل مكة جهالة وسفاهة انك درست على يد اهل الكتاب وفي قراءة دارست اي اهل الكتاب ثم اتيت بهذا القرآن

75
00:29:50.250 --> 00:30:10.600
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم حين تكون مهذبا في كلامك فانت تصون دينك عن عبث العابثين وكلمات الجاهلين ليس مطلوبا فقط ان تفعل ما تراه صحيحا

76
00:30:10.800 --> 00:30:36.850
بل لابد الا يؤدي فعلك الصحيح هذا الى مفسدة اكبر ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

77
00:30:37.500 --> 00:31:01.100
قال ابن القيم من عرض عليه حق فرده ولم يقبله عوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه ونقلب افئدتهم قلبك متقلب وامره ليس بيدك فتقرب لربك ليقرب قلبك الى ما ينفعه ويبعده عما يضره

78
00:31:01.250 --> 00:31:23.150
لما احتضر ابو الدرداء جعل يقول من يعمل لمثل يومي هذا؟ لمثل يومي هذا لمثل ساعتي هذه من يعمل لمثل مضجعي هذا ثم يقول ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

79
00:31:23.550 --> 00:31:49.550
ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به. اول مرة احذر ان يعاقبك على تثاقلك عن اتباع الحق اول مرة بان يقلب فؤادك وبصرك فلا تهتدي للحق او تهتدي له ولا تقدر على الاستجابة له ولو حرصت

80
00:31:49.750 --> 00:32:27.100
مال القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة امين شفاء  على مدى العصور. على مدى العصور