﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:32.100
ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة امين ونور. حصاد تدبر الجزء السابع عشر. من اول سورة الانبياء الى اخر سورة الحج اقترم للناس حسابهم. احذر الموت يقترب والغفلة كما هي

2
00:00:32.600 --> 00:01:01.150
لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم اي شرفكم وعزكم يعلمنا الله ان العز الحقيقي بالقرآن والايمان لا بالاموال والتطاول في البنيان والعمران لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم بقدر عنايتك بالقرآن

3
00:01:01.150 --> 00:01:22.450
زادوا عزا وشرفا عند الله وعند الناس بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق. الحق قذيفة تمزق الباطل وتجهز عليه بشرط ان يكون الحق حقا كاملا. والباطل باطلا كاملا

4
00:01:22.650 --> 00:01:54.050
قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن من هم عن ذكر ربهم معرضون ذكر الله هو الذي يحفظك ومن اعرض عن الذكر فقد نزع حماية الله عنه مسني الضر تعلم ادب الطلب وفن الخطاب. وكأنه قال لربه علمه بحالي يغنيه عن سؤالي

5
00:01:54.050 --> 00:02:24.650
دور فنسب الضر والمرض للمجهول تأدبا مع الله عز وجل ولما اراد الخير نسبه الى رحمة الله وانت ارحم الراحمين. اني مسني الضر وانت ارحم راحمين. قال ابن القيم جمع في هذا الدعاء بين حقيقة التوحيد واظهار الفقر والفاقة الى ربه. ووجود ضعف

6
00:02:24.650 --> 00:02:49.700
المحبة في المتملق له والاقرار له بصفة الرحمة. وانه ارحم الراحمين والتوسل اليه بصفاته سبحانه وشدة حاجته وهو فقره. ومتى وجد المبتلى هذا كشف الله عنه بلواه وقد جرب انه من قالها سبع مرات ولا سيما مع هذه المعرفة كشف الله ضره

7
00:02:50.050 --> 00:03:05.450
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بشيء اذا نزل برجل منكم كرب او بلاء من امر الدنيا دعا به ففرج عنه دعاء ذي النون لا اله الا انت سبحانك

8
00:03:05.500 --> 00:03:27.350
اني كنت من الظالمين فنادى في الظلمات في ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل ومع هذا فاستجبنا له. لا مستحيل مع الله. ليست ليونس وحده بل لكل مؤمن دعا بدعاء يونس

9
00:03:27.350 --> 00:03:55.150
وافتقر افتقار يونس. ليس الدعاء كلاما باللسان بل حالا بالجنان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين صحح الحذيفة رضي الله عنه موقوفا عليه يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه الا من دعا دعاء الغريق. قال الله عن اهل الجنة

10
00:03:55.150 --> 00:04:24.350
لا يسمعون حسيسها فلا كدر للمؤمن في الجنة بادنى صوت. فالجنة انتهاء الالم وانتهاء الحزن انتهاء الهم وانتهاء كل ما يمس راحتك ونابلوكم بالشر والخير فتنة قال ابن زيد نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون. نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون وكيف صبرهم

11
00:04:24.350 --> 00:04:48.900
فيما يكرهون البلاء ليس بالضرورة ان يكون شرا البلاء امتحان فان نجحت فيه كان خيرا وان لم تنجح كان شرا ولما نجح ابراهيم في الامتحان كافأه الله بالامامة واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات قال اني جاعل

12
00:04:48.900 --> 00:05:20.050
كالناس اماما ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. قال قتادة ان الكافر قد صم عن بالله لا يسمعه ولا ينتفع به ولا يعقله كما يسمعه المؤمن واهل الايمان ووهبنا له اسحاق يعقوب نافلة. قال القرطبي اي زيادة. لانه دعا في اسحاق وزيد يعقوب

13
00:05:20.050 --> 00:05:41.900
قوموا من غير دعاء فكان ذلك نافلة اي زيادة على ما سأل فاصدق مع الله في الطلب وسيعطيك فوق ما تتمنى ففهمناها سليمان. كان بعض الصالحين يدعو يا معلم ابراهيم علمني ويا مفهم سليمان

14
00:05:41.900 --> 00:06:04.400
فهمني وذكران العابدين لما خص العابدين بالذكر؟ قال ابن كثير وجعلناه في ذلك قدوة لان لا يظن اهل البلاء انما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء

15
00:06:04.450 --> 00:06:25.450
وله الحكمة البالغة في ذلك وذكران العابدين. قال القرطبي ابتليناه ليعظم ثوابه غدا وذكرى للعابدين اي وتذكيرا للعباد لانهم اذا رأوا بلاء يعقوب وصبره عليه ومحنته له وهو افضل اهل زمانه

16
00:06:25.450 --> 00:06:45.700
وانفسهم على الصبر على شدائد الدنيا نحو ما فعل ايوب فيكون هذا تنبيها لهم على ادامة العبادة واحتمال الضرر انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم انتم لها واردون

17
00:06:46.350 --> 00:07:06.350
قال السعدي والحكمة في دخول الاصنام النار وهي جماد لا تعقل وليس عليها ذنب بيان كذب من اتخذها الهة وليزداد عذابه لا يحزنهم الفزع الاكبر. المؤمنون غدا في امان وبلا احزان. قال ابن عباس الفزع الاكبر اهوال

18
00:07:06.350 --> 00:07:31.000
يوم القيامة والبعث. وقال الحسن ووقت يؤمر بالعباد الى النار وقال سعيد بن جبير والضحاك هو اذا اطبقت النار على اهلها وذبح الموت بين الجنة والنار عن ابن عباس رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة فقال يا ايها الناس انكم تحشرون

19
00:07:31.000 --> 00:08:04.300
الى الله حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين تمت الرحمة لمن امن به في الدنيا والاخرة ومن لم يؤمن به عوفي مما اصاب قبله

20
00:08:04.400 --> 00:08:23.400
وما يأتيهم من ذكر اتاك الذكر دون ان تتعب في الوصول اليه وصلك وانت متكئ على سريرك او مستريح على اريكتك مع انه الذي ينبغي ان يؤتى وتقطع اليه المسافات

21
00:08:23.500 --> 00:08:51.100
فاي تدليل واي عناية ما امنت قبلهم من قرية اهلكناها فهم يؤمنون طلبوا منه اية كونية كالتي جاء بها الانبياء الذين سبقوه ولما لم يؤمن بها اقوامهم اهلكناهم. ولو اعطيناك نفس الايات ولم يؤمن بها قومك لاهلكناهم كما اهلكنا السابقين

22
00:08:51.550 --> 00:09:17.850
لذا اقتضت حكمتنا ورحمتنا ان نمنع عنهم ما طلبوه والا هلكوه افهم يؤمنون للانكار اي ان الكافرين من امتك يا محمد لن يؤمنوا بالخوارق التي طلبوها متى جاءتهم لانهم لا يقلون عتوا وعنادا عن الذين سبقوهم فاهلكهم الله. بل نقذف بالحق على الباطل فادمعوا

23
00:09:17.850 --> 00:09:36.950
فاذا هو زاهق. الباطل يحمل بذور فدائه. قال الالوسي وفي اذا فاذا هو زاهق الفجائية والجملة الاسمية هو زاهق من الدلالة على كمال المسارعة في الذهاب والبطلان ما لا يخفى

24
00:09:37.000 --> 00:09:59.300
فكأنه زاهق من الاصل وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. قال القرطبي نزلت حين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون وذلك ان المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون شاعر نتربص به ريب المنون لعله يموت كما مات شاعر بني فلان

25
00:09:59.300 --> 00:10:19.950
فقال الله تعالى قد مات الانبياء قبلك يا محمد وتولى الله نصر دينه وحياطته. نحفظ دينك وشرعك افإن مت فهم الخالدون. للانكار والنفي. ورحم الله الامام الشافعي. حين قال تمنى اناس ان

26
00:10:19.950 --> 00:10:44.350
وان امت فتلك سبيل لست فيها باوحدي. فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى تهيأ لاخرى مثلها وكأن قد بالشر والخير فتنة قال سيد قطب ان الابتلاء بالخير اشد وطأة فكثيرون يصمدون امام الابتلاء بالشر. ولكن القلة القليلة هي التي تصمد

27
00:10:44.350 --> 00:11:04.050
تلاقي الخير كثيرون يصبرون على الابتلاء بالمرض والضعف وقليلون هم الذين يصبرون على الابتلاء بالصحة والقدرة. كثيرون يصبرون على قوى الحرمان فلا تتهاوى نفوسهم ولا تذل وقليلون هم الذين يصبرون على الثراء ومغرياته وما يثيره من اطماع

28
00:11:04.300 --> 00:11:24.400
كثيرون يصبرون على الكفاح والجراح وقليلون هم الذين يصبرون على الدعة ولا يصابون بالحرص الذي يذل اعناق الرجال لما ذكر الله المستهزئين برسوله صلى الله عليه وسلم وقع في نفوس الصحابة سرعة انتقام الله من المستهزئين. فاخبرهم الله بسنته في

29
00:11:24.400 --> 00:11:47.300
الامهال وانه سيريهم ايات انتقامه وعلامات اقتداره على من خالف امره وعصاه ساريكم اياتي فلا تستعجلون ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. قال القرطبي يدل بظاهره على ان لكل مكلف ميزانا توزن به اعماله

30
00:11:47.300 --> 00:12:04.650
قالوا فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة. وقيل يجوز ان يكون هناك موازين للعمل الواحد يوزن بكل ميزان منها صنف من اعماله اتى جبريل عليه السلام الى ابراهيم فقال له الك حاجة

31
00:12:04.900 --> 00:12:25.700
قال اما اليك فلا واما الى الله فنعم. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم  قال كعب ما احرقت النار من ابراهيم الا وثاقه قال ابن عطاء وكن ايها الاخ ابراهيميا

32
00:12:25.950 --> 00:12:47.200
اذا زج به في المنجنيق فتعرض له جبريل فقال الك حاجة قال اما اليك فلا واما الى ربي فبلى قال فسأله قال حسبي من سؤالي علمه بحالي فانظر كيف رفع همته عن الخلق ووجهها الى الملك الحق فلم يستغن بجبريل

33
00:12:47.300 --> 00:13:09.000
ولا احتال على السؤال بل رأى ربه تعالى اقرب اليه من جبريل ومن سؤاله. فلذلك سلمه من نمرود ونكاله وانعم عليه بنواله وافضاله وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث ذكر المفسرون رجلين دخل على داوود عليه السلام

34
00:13:09.350 --> 00:13:25.100
احدهما صاحب زرع والاخر صاحب غنم. فقال صاحب الزرع لداوود ان غنم هذا قد نفشت في حرثي فلم تبق منه شيئا. فحكى داوود لصاحب الزرع ان يأخذ غنم خصمه في مقابل اتلافها لزرعه

35
00:13:25.200 --> 00:13:44.150
ثم التقيا بسليمان عليه السلام فاخبراه بحكم ابيه فدخل سليمان على ابيه فقال له يا نبي الله ان القضاء غير ما قضيت ادفع الغنم الى صاحب الزرع لينتفع بها وادفع الزرع الى صاحب الغنم ليقوم عليها حتى يعود كما كان

36
00:13:44.200 --> 00:14:06.250
ثم يعيد كل منهما الى صاحبه ما تحت يده. فيأخذ صاحب الزرع زرعه وصاحب الغنم غنمه. فقال داوود القضاء اقضيت يا سليمان؟ ففهمناها سليمان هو صاحب الحكم الانسب في هذه القضية. لان داوود اتجه في حكمه الى مجرد التعويض

37
00:14:06.700 --> 00:14:29.150
لصاحب الحرف وهذا عدل فحسب. اما حكم سليمان فقد تضمن مع العدل البناء والتعمير وهذا هو العدل الايجابي في صورته الهادفة البانية مر النبي صلى الله عليه وسلم على ابي موسى الاشعري وهو يتلو القرآن من الليل فوقف واستمع اليه وقال لقد اوجيت مزمارا

38
00:14:29.150 --> 00:14:53.600
من مزامير داوود وفي رواية قال ابو موسى اما اني لو علمت بمكانك لحضرته لك تحبيرا. والتحبير التحسين والتزيين وفي هذا جواز تحسين الصوت وتجويد التلاوة لاجل انتفاع السامعين. وسخرنا مع داوود الجبال

39
00:14:53.600 --> 00:15:14.000
يسبحن والطيب قال صاحب الكشاف فان قلت لما قدم الجبال على الطيف قلت لان تسخيرها اعجب وتسبيحها اعجب وادل على القدرة وادخل في الاعجاز لانها جماد والطير الا انه غير ناطق

40
00:15:14.050 --> 00:15:31.650
روي انه كان يمر بالجبال مسبحا وهي تجاوبه وقيل كانت تسير معه حيث سار قال صاحب الكشاف الطف ايوب في السؤال. حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة. وذكر ربه بغاية الرحمة

41
00:15:31.650 --> 00:15:49.200
الم يصرح بالمطلوب ويحكى ان عجوزا تعرض لسليمان بن عبدالملك فقالت يا امير المؤمنين مشت جرذان اي فئران بيتي على العصا. فقال لها الطفت في السؤال لا جرم لاجعلنها تثب

42
00:15:49.200 --> 00:16:15.350
واثبل شهود وملأ بيتها حبا. وذكرى للعابدين. وخص سبحانه العابدين بالذكرى لانهم اكثر الناس بلاء امتحانا ففي الحديث الشريف اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل وفي حديث اخر يبتلى الرجل على قدر دينه. فان كان في دينه صلابة زيد له في بلائه

43
00:16:15.500 --> 00:16:35.500
وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون. الكل سيرجع الى الله تعالى ليجازيه بما يستحق يوم القيامة. وقد نفت الاية عن الاذهان ما قد يتبادر من ان هلاك الكافرين بالعذاب في الدنيا قد ينجيه

44
00:16:35.500 --> 00:16:57.500
من عذاب يوم القيامة وما تعبدون من دون الله حصم جهنم. وفي القاء اصنامهم معهم في النار مع انها لا تعقل زيادة في حسرتهم وتبكيتهم حيث رأوا باعينهم مصير ما كانوا يتوهمون من ورائه المنفعة. فهو عذاب نفسي مع العذاب البدني

45
00:16:57.500 --> 00:17:20.850
الحسي وهم فيها لا يسمعون. اي وهم في جهنم لا يسمعون ما يريحهم. وانما يسمعوه ما فيه توبيخهم وعذابهم او لم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها. اخرج مسلم وابو داوود والترمذي عن ثوبان

46
00:17:20.850 --> 00:17:43.000
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وتتلقاهم الملائكة حفل استقبال الملائكي يليق باهل الجنة. جاري الاعداد

47
00:17:43.000 --> 00:18:13.100
له من الان. لا يحزنهم الفزع الاكبر. تنمحي كلمة الحزن من قاموس اهل الجنة. ابتداء من يوم قيامة ووصولا الى حياة الابد في الجنة وما ارسلناك الا رحمة للعالمين قال ابن القيم عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته. اما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والاخرة. واما اعداؤه المحاربون له

48
00:18:13.100 --> 00:18:33.100
الذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم لان حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الاخرة. واما المعاهدون فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته. واما المنافقون فحصل لهم باظهار الايمان به حقن دمائهم واموالهم

49
00:18:33.100 --> 00:19:00.150
واهليهم واحترامها وجريان احكام المسلمين عليهم. واما الامم النائية عنه فان الله سبحانه رفع في العذاب العام عن اهل الارض. فاصاب كل العالمين النفع برسالته يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. بدأت سورة الحج بذكر يوم القيامة لان

50
00:19:00.150 --> 00:19:24.100
الحج اشبه ما يكون بيوم الحشر يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت. قال صاحب الكشاف فان قلت لما قيل مرضعة دون مرضع قلت المرضعة التي هي في حال ارضاعي ملقمة ثديها الصبي والمرضع التي من شأنها ان ترضع

51
00:19:24.100 --> 00:19:38.050
وان لم تباشر الرضاعة في حال وصفها به. فقيل مرضعة ليدل على ان ذلك الهول اذا فوجئت به هذه وقد القمت الرضيع ثديها عتهعا فيه لما يلحقها من الدهشة عن ارضاعها

52
00:19:38.150 --> 00:19:57.800
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم. هناك ارتباط عكسي بين العلم والجدال. كلما قل العلم زاد الجدال ومن الناس من يعبد الله على حرف. الى ان قال خسر الدنيا والاخرة حرف اي على حال

53
00:19:57.800 --> 00:20:22.500
واحدة. فاذا تغيرت ترك ما كان عليه من عبادة ربه يدعو لمن ضره اقرب من نفعه. قال ابن القيم اذا تعلق بغير الله وكله الله الى ما تعلق به وخذله من جهة ما تعلق به وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل بتعلقه بغيره والتفاته الى سواه فلا على

54
00:20:22.500 --> 00:20:47.950
نصيبه من الله حصل ولا الى ما امله ممن تعلق به وصل كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها. قرأها الفضيل بن عياض فبكى وقال والله ما طمعوا في الخروج. وان الايدي لموثوقة والارجل لمقيدة. وكلما رفعهم لهيبها يصيرون

55
00:20:47.950 --> 00:21:25.500
في اعلاها فردهم الزبانية بمقام من حديد الى اسفلها  ايه ده واذنا في الناس بالحج يأتوك رجالا. رجالا اي على اقدامهم بمعنى مشاة وليس مراد الذكور قال ابن عباس ما اسى على شيء فاتني الا الا اكون حججت ماشيا فاني سمعت الله تعالى يقول يأتون

56
00:21:25.500 --> 00:21:46.900
رجالا ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ومن شعائر المصحف فلا تضعه على الارض ولا خلف ظهرك ولا تضع فوقه كتابا ولا تضع فيه ورقة هامة فليس اهم من

57
00:21:46.900 --> 00:22:07.700
فاذا وجبت جنوبها ليس الوجوب الذي بمعنى الالزام. بل المعنى سقطت جنوبها بعد نحرها اي الابل اطعموا القانع والمعتر. القانع هو الفقير المتعفف الذي لا يعلم حاله. فمن اعمال الاتقياء البحث عن الفقراء

58
00:22:07.700 --> 00:22:38.300
ان الله يدافع عن الذين امنوا. الله معك بقدر ايمانك. فالايمان صمام امان ان الله يدافع عن الذين امنوا عندما يدافع الله عنك فما مصير من يعاديك من يعبد الله على حرف. قال ابن جزي نزلت في قوم من الاعراب. كان احدهم اذا اسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله

59
00:22:38.300 --> 00:23:03.100
وولده قال هذا دين الحسن وان اتفق له خلاف ذلك تشاءم به وارتد عن الاسلام يدعو لما ضره اقرب من نفعه قال ابن جزي فيها اشكال كونه وصف الاصنام بانها لا تضر ولا تنفع ثم وصفها بان ضرها اقرب من نفعها

60
00:23:03.100 --> 00:23:18.200
فدفى الضر ثم اثبته. فالجواب ان الضر المنفي اولا يراد به ما يكون من فعلها وهي لا تفعل شيئا. والضر الثاني يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره يوم القيامة

61
00:23:18.500 --> 00:23:49.450
والشمس والقمر والنجوم. لما ذكر هذه الثلاثة قال ابن كثير انما ذكر هذه على التنصيص. لانها قد عبدت من دون الله فبين انها تسجد لخالقها وانها مربوبة مسخرة بالبيت العتيق. قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة سمي عتيقا لان الله اعتقه من اي الجبابرة ان يصلوا

62
00:23:49.450 --> 00:24:19.450
الى تخريبه فلم يظهر عليه جبار قط من اليم يفيد ان من اراد سيئة في مكة ولم يعملها يحاسب على مجرد الارادة وهو قول ابن مسعود وعكرمة سئل ابن عمر رضي الله عنه وكان منزله في الحل ومسجده في الحرم. لم تفعل هذا؟ فقال لان العمل في الحرم

63
00:24:19.450 --> 00:24:39.450
بافضل والخطيئة فيه اعظم. وبشر المخبتين. قال ابن عاشور وقد اتبع صفة المخبتين باربع فات وهي وجل القلوب عند ذكر الله. والصبر على الاذى في سبيله. واقامة الصلاة والانفاق. وكل هذه الصفات الاربع

64
00:24:39.450 --> 00:24:59.450
مظاهر التواضع. فليس المقصود من جمع تلك الصفات لان بعض المؤمنين لا يجد ما ينفق منه. وانما المقصود من لم يخل بواحدة منها عند امكانها ويمسك السماء جمع بين الرجاء في

65
00:24:59.450 --> 00:25:19.750
ويمسك السماء ان تقع والخوف في قوله الا باذنه. وان جادلوك فخذ الله اعلم بما تعملون. قال القرطبي في هذه الاية ادب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراءا الا يجاب

66
00:25:19.850 --> 00:25:46.700
ولا يناظر ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه. من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمننني بسبب الى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيدهما يغيظ. المعنى

67
00:25:46.750 --> 00:26:06.750
ان الله ناصر رسوله في الدنيا والاخرة. فمن كان يظن من اعاديه ان الله لا يفعل فليستفرغ جهده في ازالة غيظه بان يفعل فعل من بلغ به الغيظ منتهاه حتى مد حبلا الى سماء بيته فشنق به نفسه فلينظر ان فعل ذلك هل

68
00:26:06.750 --> 00:26:26.750
يذهب غيظ قلبه كلا فان ما فعله بنفسه من الاختناق والغيظ لن يغير شيئا من نصر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فليمت بغيظه وكبده. قطعت لهم ثياب من نار. قال الالوسي

69
00:26:26.750 --> 00:26:46.750
انه شبه اعداد النار المحيطة بهم بتقطيع ثياب وتفصيلها لهم على قدر جثثهم. ففي الكلام استعارة تمثيلية حكومية وليس هناك تقطيع ثياب ولا ثياب حقيقة. وكأن جمع الثياب للايذان بتراكم النار المحيطة بهم

70
00:26:46.750 --> 00:27:11.900
وكون بعضها فوق بعض وعبر بالماضي قطعت لان الاعداد قد وقع وذو قوا عذاب الحريق. جواب لقول محذوف تقديره اعيدوا فيها وقيل لهم على لسان خزنة النار ذوقوا العذاب المحرق لابدانكم. ولباسهم فيها حرير

71
00:27:12.150 --> 00:27:32.150
لبسوا الحرير في الجنة بشرط. قال صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الاخرة الا هم جاء لفظ منافع بصيغة التنكير للتعميم والتعظيم والتكفير. اي منافع عظيمة شاملة لامور الدنيا والدين

72
00:27:32.150 --> 00:27:51.350
فمن مظاهر منافعهم الدينية غفران ذنوبهم واجابة دعائهم ورضا الله عنهم ومن مظاهر منافعهم الدنيوية اجتماعهم في هذا المكان الطاهر وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى وتبادلهم المنافع فيما بينهم عن طريق البيع والشراء

73
00:27:51.400 --> 00:28:15.000
فكلوا منها. قال الالوسي والامر في قوله فكلوا منها للاباحة. بناء على ان الاكل كان منهيا عنه شرعا. بقوله صلى الله عليه وسلم اني نهيتكم عن اكل للحوم الاضاحي بعد ثلاث فكلوا وادخروا. وقيل لان اهل الجاهلية كانوا يتحرجون فيه او للندب على مواساة

74
00:28:15.000 --> 00:28:43.000
فقراء ومساواتهم في الاكل منها. فاجتنبوا من الاوثان واجتنبوا قول الزور. لم يعطف قولا الزوري على الرجس بل اعاد النهي فقال واجتنبوا لمزيد العناية والتحذير من قول الزور ثم محلها الى البيت العتيق. المعنى ان شعائر الحج كلها من الوقوف بعرفة

75
00:28:43.000 --> 00:29:13.000
ورمي الجمار والسعي ينتهي الى طواف الافاضة بالبيت العتيق. فقوله محلها مأخوذ من تحلل المحرم من احرامه فامكم اسم الله عليها صواب اي قائمات قد صففن ايديهن وارجلهن استعدادا للذبح. اي اذا ما هيأتم هذه الابر للذبح فاذكروا اسم الله عليها عند نحرها. وما

76
00:29:13.000 --> 00:29:43.000
ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان قال الالوسي القى الشيطان الشبه والتخيلات فيما يقرؤه على اوليائه ليجادلوه بالباطل وهذا كقولهم عند سماع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. حرمت عليكم الميتة والدم ان محمدا يحل ذبيحة نفسه ويحرم ما ذبحه الله

77
00:29:43.000 --> 00:30:03.000
اه وقولهم عند سماع قراءته لقوله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم عيسى قد عبد من دون الله. وكذلك الملائكة قد عبدوا من دون الله. ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة

78
00:30:03.000 --> 00:30:33.000
للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. الحكمة من القاء الشيطان لهذه الشبهات هو امتحان الناس. يلقي الشيطان من تلك الشبهات في القلوب ما يعد فتنة واختبارا وامتحانا للذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون وللذين قست قلوبهم وهم الكافرون المجاهرون بالجحود والعناد. ذلك

79
00:30:33.000 --> 00:30:53.000
ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله سبب النزول قال مقاتل نزلت هذه الاية في قوم من مشركي مكة لقوا قوما من المسلمين بليلتين بقيتا من المحرم فقالوا

80
00:30:53.000 --> 00:31:13.000
ان اصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام. فاحملوا عليهم فناشدهم المسلمون الا يقاتلوهم في الشهر الحرام المشركون الا القتال فحملوا عليهم فثبت المسلمون ونصرهم الله على المشركين وحصل في انفس المسلمين شيء من القتال في الشهر الحرام

81
00:31:13.000 --> 00:31:35.700
فانزل الله هذه الاية وان يسلبهم الذباب شيئا لا منه. قال القرطبي وخص الذبابة باربعة امور تخصهم لمهانته وضعفه والاستقذاره وكثرته. فاذا كان هذا الذي هو اضعف الحيوان واحقره لا يقدر

82
00:31:35.700 --> 00:31:59.250
من عبدوه من دون الله تعالى على خلق مثله ودفع اذيته فكيف يجوز ان يكون الهة معبودين واربابا مطاعين وهذا من اقوى حجة واوضح برهان وما جعل عليكم في الدين من حرج. رحم الله الامام القرطبي حين قال رفع الحرج انما هو لمن استقام

83
00:31:59.250 --> 00:32:47.150
على منهاج الشرع واما السراق واصحاب الحدود فعليهم الحرج. وهم جاعلوه على انفسهم بمفارقتهم الدين مع القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه شفاء  العصور