﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
في سفر الحج حياة لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة

2
00:00:30.200 --> 00:01:02.000
كل الناس يغدوا فبايع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك القرآن نوري  كان السؤال الذي طرق قلبه وجعله يعيد التفكير مرة اخرى في حياته. انه كان شغوفا بمتابعتي الافلام

3
00:01:02.000 --> 00:01:26.150
الكرام وهذه الاشياء لانه كان ناقدا اه فكان ربما يعني يشاهد الفيلم اربع مرات. حتى يستطيع الكتابة عنه حتى يربط بين الاجزاء وينظر الرسائل المبثوثة في المشاهد والسيناريو والحوار. آآ حتى لقي صاحبا له

4
00:01:26.150 --> 00:01:46.150
فصاحبه هذا كان قد فتح له في باب القرآن. فقال له ارى لك جهدا واعتناء في شفرات بعض الافلام وفي النظر في الرسائل المفسوسة على السنة الممسلين او حتى في اللوحات الصامتة في المشاهد في

5
00:01:46.150 --> 00:02:16.150
اه هذا الاعتناء وهذا الاتقان الذي جبل الانسان على حبه في حياته يحب الانسان ان يكون متقنا وان يكون انيقا في ثيابه وفي عمله وفي في اه لفظه وفي سلوكه وفي حركة حياته كلها. انما نتكلم عن الانسان الذي يريد ان يكون انسانا لان هنالك اناسا

6
00:02:16.150 --> 00:02:36.150
تركوا حياتهم هكذا مركوبة يعني لا قيمة لها تعبث بها الاهواء والرياح وتهدمها هدما ينقضي العمر في لا شيء. انما اتكلم عن الانسان الذي نطق بلسانه احد الصحابة عندما قال للنبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:36.150 --> 00:02:56.150
يا رسول الله اني احب ان يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنة. قال ان الله جميل يحب الجمال. صلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين. فهذا الاتقان الذي جبل الانسان عليه عندما يأتي مثلا الى حفل او الى لقاء هام

8
00:02:56.150 --> 00:03:16.150
في ثيابه يهدن نفسه يعني ينظر الى الخيط ربما الذي يتدلى من آآ من قميصه من ثوبه الى اخره حتى لا يعني يشاهد الناس هذه الاشياء الصغيرة التي ربما تلمحها اعينهم

9
00:03:16.150 --> 00:03:40.400
فقال له يا عبدي فلماذا لا اجد هذا الشغف في الكلام الذي هو حياة الانسان وكانت هذه هي بوابة الدخول وكان هذا هو مفتاح حضور قلبه. في كلام الله عز وجل. انت تقرأ هذا الكلام. والله عز وجل منزه عن

10
00:03:40.400 --> 00:04:10.400
وهو اصدق القائلين. واحكم القائلين سبحانه وتعالى. وهذا الكتاب المحكم الذي فصلت اياته والذي وصف اوصافا كثيرة تدل على ان هنالك اسرارا وان هنالك معاني دعانا رب العالمين سبحانه وتعالى ان نبصرها وان يتلقفها القلب وان يتدبرها الانسان. افلا يتدبرون القرآن

11
00:04:10.400 --> 00:04:40.400
ام على قلوب اقفالها فكل قلب لم يسبح في ملكوت التدبر فعليه صدأ هذه الاقفال يكون قلبا مقيدا مثقلا مقعدا مصفودا في اغلال همه او احزانه او غفلته بينما ذلك القلب الذي يأتي الى الله عز وجل فيعي ان الله رب العالمين

12
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
يخاطبه في هذا القرآن المجيد خطابا لابد ان يعيه وان يتدبره وان يفهمه اه الكافرين قبل المؤمنين الى تدبر القرآن. افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا

13
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
فيه اختلافا كثيرا. وايات كثيرة تدعو الى التفكر والى التأمل. والنبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. قضى كاملة واقفا عند ايات واحدة. ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك

14
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
انت العزيز الحكيم. وجاء مرة في ليلة فقال لقد انزلت علي ايات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار. لابد لهذا القلب ان يكون حاضرا. فان الغائب

15
00:05:40.400 --> 00:06:04.050
لم يشهد لابد من حضوره. وبدء الحضور ان يعلم ان المتكلم بهذا القرآن هو هو ربه وهو سيده وهو مالكه وهو الذي قال سبحانه وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ليبين لكم

16
00:06:04.050 --> 00:06:24.050
ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. اذا هذه نسف. يريد الله ليبين لك ويهديكم سنن الذين من قبلكم. اذا هذه الايات التي تدلك على ان الله عز وجل كما قال سيدنا عبدالله بن مسعود اذا

17
00:06:24.050 --> 00:06:44.050
سمعت الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا فارعيها سمعك. لا يقصد الاذن ها هنا ولكن سماع القلب لان القرآن سماعه بالقلب وتلقيه بالقلب. والذي يأخذ وينهل منه هو القلب. والذي يقوم به الحياة

18
00:06:44.050 --> 00:07:04.050
قوى القلب والذي ينهض بهذا الجسد هو القلب لانه الملك. الذي اذا ما استنار تلاقت اصداء نوره في الجسد كله فقام خفيفا الى الطاعة مسارعا الى ربه عز وجل بعيدا عن المعاصي. فلابد ان تعي لا ان يكون هذا الايمان ايمانا ذهنيا

19
00:07:04.050 --> 00:07:24.050
ولكن ايمانا مشاهدا كما نحن عندما نقول في اركان الاسلام اول ركن شهادة ان لا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان تشهد ان الامر جاوز هذا التلفظ الى شهود القلب

20
00:07:24.050 --> 00:07:54.050
والى معاينة النفس ان الله رب العالمين هو الذي يتكلم بهذا الكلام. هنا ترتدي العبودية فتقف وتأتي الاستعاذة كانما هي تنحية لكل الشواغل فلا تنشغل عن القرآن لان القرآن عزيز. اذا زحم مضى. كان بعض اهل العلم يقول ان القرآن

21
00:07:54.050 --> 00:08:24.050
الضيف العزيز الابي. الذي يضع حذاءه تحت ابطه. ممسكا بعضادة زي الباب فور ان تلتفت عنه يفتح الباب ويذهب. لا يزاحم لا يقرأ الانسان القرآن مثلا على هاتفه وينظر في الاشعارات. لا يقرأ القرآن وينظر في الناس. لا يقرأ القرآن وهو منشغل وانما يقرأ

22
00:08:24.050 --> 00:08:44.050
وقرآن منشغلا به. آآ يعني سبحان الله كان للسلف هذا الحس الشفيف الرقيق. كان الامام محمد بن المنكدر انا جالسا مع ابني له وكان يقرأ القرآن ثم عرضت له يعني جارية آآ من آآ في البيت. فكلمها

23
00:08:44.050 --> 00:09:04.050
فجعل يسترجع طيب لم يفعل حراما ولا ابنه قال له ما الذي حدث؟ قال افلم يكن لي في القرآن شغل معنا هذا مباح ومعنى هذا ليس امرا فيه معصية. فكيف بالذي يريد ان يجمع بين القرآن وبين غيره؟ انت عندما تريد ان تستعيز. فان

24
00:09:04.050 --> 00:09:24.050
هذا لياذ بالله عز وجل واعتصام به ان يخلي قلبك عن الشواغل وعن غبار الصخب والضجيج اللغو لذلك لا يصغي قلب ابدا قد امتلئ باللغو. ولذلك ربط رب العالمين سبحانه وتعالى

25
00:09:24.050 --> 00:09:46.650
من الخشوع وبين الاعراض عن الله. قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. ما خشوع الانسان؟ اذا تلا القرآن والذين هم عن اللغو معرض ووصف عباد الرحمن قال والذين اذا مروا والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا

26
00:09:46.650 --> 00:10:06.650
كراما لا يشهدون الزور لا بقلوبهم ولا باعينهم ولا باجسادهم. والزور كله باطل وليست شهادة الزور المتعارف عليها بين الناس وحسب. ولكن كل باطل ينأى عنه لان القلب اذا توقدت فيه مشكاة الحب التي استنارت

27
00:10:06.650 --> 00:10:26.650
نور الوحي لا يزاحمها ابدا ظلمة غفلة ولا ظلمة لغو. لا تجد حامل القرآن ثرثارة. ولا لاغية ولا صخابا ولا مغتابا ولا نماما ولا سبابا ولا شتاما. لماذا؟ ليس بالمعصوم ولكنه قلب

28
00:10:26.650 --> 00:10:43.250
غذي بالوحي قلب قد ارتفع عن هذه الاتربة. وجاء الى الله عز وجل. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. حتى سبحان الله اعوذ هذه تدلك على المفتاح الثالث. لكي يحضر القلب

29
00:10:43.300 --> 00:11:13.300
قال رب العالمين فاستعذ بالله. عربية في اللغة العربية ان تقول استعيذ بالله من جائز. لكن عودنا ان نقول اعوذ بالله. لماذا؟ كان فقرك لا يليق به حضورك روسيني هنا. حضور الصين يعني ايه؟ استسقيته اي طلبت الماء. خلاص. استسقيته طلبت الماء

30
00:11:13.300 --> 00:11:43.300
انت فقير لا يصلح معك ان تطلب بل ان تمارس الفعل. لا تقول استعيذ بل اعوذ خرجت من حد الطلب الى حد ممارسة الفعل. انا اعوز عياذا حقيقيا لله رب العالمين من الشيطان الرجيم. الذي ياتي لكي يشغلني والذي ياتي لكي يصرف ذهني. والذي ياتي لكي يلقي علي ثوب الغفلة. فلا

31
00:11:43.300 --> 00:13:06.250
افهم عن الله رب العالمين. ويقطع عني مدد الحياء الذي هو الوحي. فلابد ان تدخل فقيرا الم عاب اليكم يا بني ادم       ولقد اضل منكم جبل كثيرا  ولهذا اخذ بعض العارفين من مشهد البدء الاول للنبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له امين الوحي سيدنا جبريل على

32
00:13:06.250 --> 00:13:26.250
عليه صلوات الله وسلامه. اقرأ قال ما انا بقارئ. قال فضمني. فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني. فقال اقرأ. قلت ما انا بقارئ. قال فاخذني فغطني حتى بلغ مني الجوع

33
00:13:26.250 --> 00:13:56.250
سم ارسلني فقال اقرأ في الثالثة قلت اقرأ ماذا قال اقرأ باسم ربك الذي خلق. قال عندما اذاعنا مفتقرا تلقى الوحي. فعندما تأتي لكي تتلقى الوحي ساصرف عن ايات الذين يتكبرون. اذا هؤلاء المتكبرون المنشغلون. قال اهل العلم سيصرف

34
00:13:56.250 --> 00:14:20.850
عن تدبر معانيها وعن فقه مراد الله فيها. الذي يتكبر الذي يأتي القرآن فيعطيه فضلة وقته او يأتي وهو تصخب حوله الحياة او يأتي وهو منشغل لا ينفعه القرآن الا في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. او القى السمع وهو شهيد قلب يلقي

35
00:14:20.850 --> 00:14:50.850
سمع حاضر شاهد. وهذا الحضور فيه قواطع. والقاطع الاعظم ان يأتي الشيطان فينفث نفسه لابد ان تنحي هذا جانبا مستعيذا بالله رب العالمين. ثم تأتي فتطلب شفاءك في القرآن تعرض قلبك عليه وتعرض القرآن عليه. انما يفلح ذلك الذي يصحب القرآن بقلبه

36
00:14:50.850 --> 00:15:20.850
فيعرض قلبه عليه يتلمس الدواء لنفسه. يذهب حيرته او قلقه او حزنه او اليأس الذي يضرب بجدرانه حوله فيتطاول كناطحات السحاب كل هذا بنفخة روح يذهب هباء منثورا عند الذي يجلس تاليا كلام ربه عز وجل. والاية التي تحيي قلب كل

37
00:15:20.850 --> 00:15:48.450
احد فينا تختلف باختلاف حاله. تختلف باختلاف حاله. فان المهموم تحدث عنده اية معينة اثرا لا تحدثه في الفرح. كل ما يعرض قلبه بحاله والقرآن قال رب العالمين في نعته وينزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا

38
00:15:48.450 --> 00:16:08.450
يا خسارة الظالمون الذي يعرض والذي يتكبر والذي يستهزأ والذي لا يجد في هذا القرآن في مأوى لقلبه هذا يصرف عنه صرفة ولا يؤذن له بالدخول لان الداخل لابد ان يكون

39
00:16:08.450 --> 00:16:28.450
مطرق ذليلا انت تأخذ الوحي سبب رب العالمين الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا القرآن سبق طرفه بيد الله وطرفوه بايديكم. هذا السبب لا ينال الا بافتقار. ولا يعطي عطاياه

40
00:16:28.450 --> 00:16:58.450
الا لمن كان ذليلا. الا لمن كان اتيا. متلمسا حياة قلبه في القرآن وتحضر مياهنا قصة معاصرة في شاب اسباني لم يكن يعرف عن الاسلام كبيرا شيء لكنه سمع صوتا نديا يتهادى في الافاق بالقرآن. سبحان الله! لا تدري متى يفتح

41
00:16:58.450 --> 00:17:18.450
القلب فاتى فسأل فجاء ببعض التراجم فوجد قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فاثر في هذا جدا ان يكون هنالك خطاب من الرب ملك هذا

42
00:17:18.450 --> 00:17:38.450
الكون لهذا العبد الفقير. ثم يمر في الايات وهو مستحضر حاله وشهواته التي انغمس فيها وبعده والعتمة التي حاصرت قلبه بكفره وشركه وبعده عن الله عز وجل. قال فوجد قول

43
00:17:38.450 --> 00:18:02.600
عز وجل في الترجمة التي يقرأها كل هذا لم يكن مسلما كل هذا حديث قلبك. اتى من بوابة الاسلام حتى في الترجمة في ترجمة معاني هذا الوحي الشريف فوجد قوله عز وجل يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى يعلم الله في قلوبكم خيرا. يؤتكم خيرا مما

44
00:18:02.600 --> 00:18:32.600
قال هذه الايات في الاسرى اسرى الحرب لكني اخذتها معتبرا نفسي اسيرا اسير الشهوة اسير الضلال اسير الشيطان اسير الغفلة اسير الحيرة والقلق. فشهد لله عز وجل بالوحدانية للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة. متى عندما حضر القلب فاخذ الهداية

45
00:18:32.600 --> 00:19:02.600
صحب النور الذي يضيء حياته كلها. لابد من هذا الحضور. وبغير هذا الحضور يكون الانسان في غيابة ظلمات وهمي وضلاله والانسان كائن عابد. ما لم يكن عابدا لله عز بسبيل الحق متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم فلابد ان يلتمس لنفسه عبادة ولابد ان يعبد

46
00:19:02.600 --> 00:19:22.600
شهوته ان يعبد ذاته وان يعبد منصبه. ان يعبد الانا المتضخمة. في ذاته لكنه لابد وان يكون عابدا. وهذه العبودية انما تشرك عندما يحضر القلب بين يدي كلام الرب عز وجل

47
00:19:22.600 --> 00:19:49.600
ذلك الحضور الذي لا غيبة معه ابدا. حتى يقال للعابد يوم القيامة اقرأ ورقة ورتل كما كنت تقرأ في الدنيا. هذا الرقي انما يكون للحاضرين كان قراءته للقرآن توقيع يوقعه على قلبه وليس

48
00:19:49.600 --> 00:20:19.600
سيوقع غائب انما يوقع الذي يكون حاضرا. احضر هذا القلب فان من وراء هذا الحضور حياة وروحا ونورا لا تنتهي ابدا. وتظل بخفقات سكينتها تمد قلبك باسباب الحقيقة اسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الذين يشهدون نور كلامي وينتفعون به من اهله الذين هم اهل الله

49
00:20:19.600 --> 00:20:53.600
محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر ضوء الوحي وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا

50
00:20:53.600 --> 00:21:23.600
وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس

51
00:21:23.600 --> 00:21:59.811
