﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله

2
00:00:28.800 --> 00:00:58.800
ورسوله وصفيه ومجتباه وخليله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين. اما بعد فيا ايها المؤمنون اتقوا الله حق التقوى عظموا امر الله عظموا نهي الله في استجابتكم لاوامر الله وبالبعد عن مناه الله

3
00:00:58.800 --> 00:01:28.800
فبذلكم تكون التقوى. ايها المؤمنون ان الله جل جلاله بيده ملكوت السماوات والارض فله الملك كله. يقدر ما يشاء على عباده. فيفيض عليهم الخيرات ويمنع عنهم المسرات يفيض تارة ويمنع تارة يبسط الرزق لمن يشاء

4
00:01:28.800 --> 00:01:58.800
على اخرين ان يضيع. وهذا ابتلاء من الله جل وعلا. ولذلك الابتلاء حكم كن عليا جليلة يجب على المؤمنين ان يرعوها وان يتعلموا ويعلموا الاصول الشرعية التي جاءت في كتاب الله هو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تبينه

5
00:01:58.800 --> 00:02:28.800
التي تبين حقيقة الابتلاء والقصد منها كما اخبر الله جل وعلا بذلك في ونبلوكم بالشر والخير فتنة. فاخبر جل وعلا انه يبلو الناس بالشر وبالخير تارة وكل ذلك فتنة. يكون فتنة لمن اصابه القيء. والسراء

6
00:02:28.800 --> 00:02:58.800
كونوا في سلاح لمن اصابه السوء والضراء وكل ذلك داخله. في ابتلاء الله اي في لله للناس وعلى هذا فالناس فالناس افراد وجماعات فالناس افراد وجماعات تارة يبتلون بالخير وتارة يبتلون بالمصائب وكل ذلك موافق

7
00:02:58.800 --> 00:03:18.800
حكمة الله جل وعلا فهو الذي يقدر ما يشاء ويقضي بما يشاء له الملك كله وله حكم كل ما يجري في ملكوته كل ما يجري في ملكوته بدون استثناء فانما هو

8
00:03:18.800 --> 00:03:48.800
قادر عن امره موافق لحكمته موافق لمشيئته جل وعلا ما شاء كان وما لم لم يكن كطائفة من الناس يفيض عليهم الله جل وعلا الخيرات والنعم والمسرات قال والقرآن العظيم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يبين يبينان لنا ان

9
00:03:48.800 --> 00:04:18.800
ثالثة له حكمة كما قال جل وعلا وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء الشهداء لنفسهم في فمن افيضت عليه المسرات والخيرات واجلت له النعم افيض عليه ما يسره يجب عليه ان يقف وقفة متأملا متدبرا في هذه النعم التي

10
00:04:18.800 --> 00:04:48.800
في سين قسم اللام فينظر اولا هل حاله حال المستقيمين هل حاله؟ حال الذين استقاموا الفريضة الحال المؤمنين بالله الذين استجابوا لله فامتثلوا امره واجتنبوا فان كانت حاله تلك من الاستقامة والايمان والصلاة. وانعم الله عليه من الخير

11
00:04:48.800 --> 00:05:08.800
يعلم ان ما اعطاه الله جل وعلا له ليعلم ان ما اعطاه الله جل وعلا له ليبلغ وليفتنه هل يذكر تلك النعم ام لا يشكرها؟ فان من الناس من كانت احوالهم

12
00:05:08.800 --> 00:05:38.800
فلما افيض عليهم المال وكملت لهم النعم انحرفوا وضلوا ولم يشكروا الله على نعم الجزيلة وعلى ما وسع وافاض من الخيرات. فمن كان مستقيما وكانت حاله في رغد من العين وسلامة وصحة وامن ونحو ذلك فليعلم ان ذلك اختبا هل يشكر ام

13
00:05:38.800 --> 00:06:03.350
كما اخبر الله جل وعلا عن سليمان عليه السلام حيث قال بعد ان انعم عليه ليبلوني ااشكر ام اكفر؟ ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم بعد ان بعد ان اتي له بعد

14
00:06:03.350 --> 00:06:33.350
ان اتي له بعرش بلقيس وتمت له تلك النعمة عرف ان ذلك ابتلاء وان ذلك السبب هل يشكر ام يظن انه انما اوتيه بقواه؟ وانه انما اوتي ذلك بمحض قوته وتفكيره. صنف اخر من الناس يبتلى بالنعم وتفاض عليه الخيرات. يجب

15
00:06:33.350 --> 00:06:53.350
عليه ان ينظر في نفسه اذا كان غير مؤمن بالله الايمان الكامل اذا كان مفرطا بالواجبات مفرطت بحقوق الله جل وعلا وبحقوق الخلق مقبلا على المحرمات لا يرعى لله حرمة

16
00:06:53.350 --> 00:07:23.350
ولا يرعى للخلق حق وانعم عليه بالنيات فليعلم انما ذلك ابتلاء واستدراج الى الله كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيت الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه. فليلق ان ذلك استدراك لانه استدراك

17
00:07:23.350 --> 00:07:53.350
حيث قال تعالى ونستدرجها من حيث لا يعلمون. واملي لها ان كيدي ان الله جل جلاله يغار على حرماته ومع ذلك يفيض الخير على من لم يستقم على امنه تارة اولئك انما ذلك استدراك لكي ينظر

18
00:07:53.350 --> 00:08:13.350
لكي ينظر الناس في حالها بعد ان تأخذهم العقوبة والمؤمن عليه ان يرجع الى ربه ان يرجع الى ربه دائما بما اعطاه الله من النعم واض عليه من الخيرات. فان كان مؤمنا

19
00:08:13.350 --> 00:08:43.350
سليم الايمان مقيما على الطاعات مبتعدا عن المحرمات تعافي شكر ذلك في استعمال النعم في مرض بالله وبان يضيفها وينسبها الى من اولاها ثم انه ينعم بها على ان حريمها من كان على غير استقامة على معصية على موبقات وعلى تفريط في الواجبات

20
00:08:43.350 --> 00:09:13.350
انعم عليك فليعلم ان ذلك استدراك فعليه ان يستيقظ من الغفلة وان يستيقظ من الزنا التي غشيت عقلها خشيت عقلك وعلت فؤاده فان المرأة اذا اصابته الغفلة خسر ثم ماقالتهاش الطائفة الاخرى من الناس لا تبتلى بالنعيم انما تبتلى

21
00:09:13.350 --> 00:09:43.350
قائده من الله جل وعلا بانواع المصائب اما بنقص في الاموال واما بمصائب بدنية واما بمصائب عامة او خاصة وفيكم المصائب موافقة لحكمة الله موافقة كل قدر الله موافقة لسنة الله التي امضاها في خليطته. منذ منذ خلق السماوات

22
00:09:43.350 --> 00:10:13.350
والارض ومنذ دبا عادت على وجه الارض ستارة يكون الذي ابتلي بالمصائب ابتلي بالامراض ابتلي بالموت ابتلي بالجوع ابتلي بنقص المال فردا يكون مؤمنا فردا او جماعة او ثم اختارت ان يكون مؤمنا مسددا كما حصل في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي

23
00:10:13.350 --> 00:10:43.350
حيث ابتلي الناس في وقته وهم الكملة المنتخبون ابتلي الناس في وقته في عام جاعت المشهور الذي سمي عام الرمادة. كان الناس لا يجدون ما يأكلونه. وذلك لينظر الله جل وعلا في اولئك بذلك الابتلاء وذلك الاختبار هل يقبلون على ربهم ويعلمون

24
00:10:43.350 --> 00:11:13.350
فبيده ملكوت كل شيء ان بيده ملكوت كل شيء وانه جل وعلا ماضي حكمه في ثم انهم يبذلونه يبذلون ويضحون ام انهم يشحون على انفسهم وعلى وانواع من الاختبار والابتلاء بل هو كما ابتلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته

25
00:11:13.350 --> 00:11:33.350
بما حدث لهم في احد. حيث قال الله جل وعلا اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثل اذا قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم اولئك ابتلوا واختبروا بانواع من المصائب

26
00:11:33.350 --> 00:12:03.350
المؤلمة مع ما هم عليه من السداد في الايمان وكمال الاقوال والاعمال والبعد عن الشرك والبعد عن المحرمات فغريها وجليلها الا ما شاء الله ان يقع اولئك كانت لهم ابتلاءك واختبارا لايمانها هل يصبرون على ذلك؟ ام يتشككون في يقينها وفي

27
00:12:03.350 --> 00:12:25.000
الهة كما يحصل لبعض السفهاء ممن ضعف دينه وضعف ايمانه وقل يقينه طائفة اخرى من من الناس بسبب المصائب وبسلا بالمصائب من عند الله جل وعلا بانواع المصائب اما بغرض

28
00:12:25.000 --> 00:12:45.000
يحيط بهم من فوقهم من السماء واما بان تزلزل الارض من تحتها ثم انهم اذا كانوا على نقص من الاموات ونقص بالانفس ونقص من الثمرات فنظروا في حالها فوجدوا انه مفرط

29
00:12:45.000 --> 00:13:15.000
في امر الله مفرطون في حق الله مفرطون في اعظم الحقوق لله وهو توحيد الله اظهر الشرك فيما بين ولا ينكرونه. تظهر المحرمات ولا ينكرونها. يشيع الفحشة والفجور هو لا ينكر بل يؤخر ويتخلف الناس عن اداء فرائض الله اذا كانت تلك الحال واصابت

30
00:13:15.000 --> 00:13:45.000
واصابهم ما اصابهم من عذاب الله او من الابتلاء من الله جل وعلا فقد يكون ذلك في حق البعض المؤمنين الذين اصيبوا بذلك يكونوا ابتلاء واختبارا. وفي حق الذين تنكبوا عن عن صراط الله وعن وعن دين الله وغشوا المحرمات والكبائر وما هو اعلى من ذلك

31
00:13:45.000 --> 00:14:12.400
يكونوا في حقهم عقوبة من الله جل وعلا كما اخبر الله جل وعلا عن قصة اصحاب في سورة القلم من في سورة القلم حيث قال جل وعلا عنها لما دخلوا جنتهم قالوا متعاهدين في فيما بينهم الا يدخلنها اليوم

32
00:14:12.400 --> 00:14:42.400
عليكم مسكين حرموا الناس حرموا الناس حقوقهم فكانت تلك معصية في حقهم وكان مؤذن ببلاء من الله جل وعلا. قال تعالى فطاف عليها طائف من ربه. وهم نائمون فاصبحت كالطريق فتنادوا مفضحية الايات حتى قالوا معترفين يا ويلنا ان

33
00:14:42.400 --> 00:15:12.400
كنا ظالمينك لما ظلموك اصابتهم العقوبة. هذه انواع طوائف الناس في المسلمين ممن بانواع المصايب بل وممن يدخلوا بانواع المسرات والخيرات وهذه هي الاصول الشرعية ان اصابت المصائب المؤمنين فليصبروا وليحتسبوا وان اصابت من فرط في امر الله

34
00:15:12.400 --> 00:15:32.400
يعلم ان ذلك نوع ان ذلك نوع من العقوبة يخوف الله به عباده المؤمنين كما اخبر عليه الصلاة والسلام لما كسفت الشمس في عهده قال عليه الصلاة والسلام ان الشمس

35
00:15:32.400 --> 00:15:52.400
القمر اية ثاني من ايات الله لا تنكسفا لموت احد ولا لحياته. وقال عليه الصلاة ثلاث يخوف الله بهما عباده. ان الله ليرى ان يزني عبده ان الله ليرى ان

36
00:15:52.400 --> 00:16:22.400
وهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان للامة لكي تعلم ان الايات ثقة لحكمة الله وسورة لها اسباب يعلمها بعض البشر لا ينافي ان لها الحكمة البالغة من الله فما من شيء يحدث الا وهو من الله موافق لحكمة الله ماض فيه امر الله جل وعلا

37
00:16:22.400 --> 00:16:42.400
ايها المؤمنون اعتبروه بهذه الاصول الشرعية كل بحسب حاله. من كان ذا نعمة فليشكر نعمة نسأل الله وليستطع على امر الله ومن كان له مصيبة فليتفكر في نفسه ان كان مقيما على

38
00:16:42.400 --> 00:17:12.400
فليصبر وليحتسب وليعلم ان ذلك زيادة في ايمانه واختبار لتصديقه ويقينه ومن كان على ضد ذلك ان تلك عقوبة يعاقب بها من خالف امر الله فهي اما ابتلاء واما عقوبة نسأل الله جل وعلا ان يجنبنا المكاره ما ظهر منها وما بطن وان يجنبنا الفتن

39
00:17:12.400 --> 00:17:42.400
في انفسنا وفي من نحب وفي بلادنا وفي بلاد المسلمين بعامة. واسمعوا قول الله جل وعلا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ونبلو اخبارك بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم. ونفعني واياكم بما فيه من الايات والذكر

40
00:17:42.400 --> 00:18:11.650
الحكيم اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من جميع الذنوب والخطايا واتوب اليه فاستغفروه حقا وتوبوا اليه صدقا. انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

41
00:18:11.650 --> 00:18:41.650
اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اشهد ان لا اله الا الله شهادة نزدلف بها الى جنة الله واشهد ان محمدا رسول الله شهادة شهادة نقترب بها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وعلى صحابته وعلى من تبعه باحسان الى يوم الدين

42
00:18:41.650 --> 00:19:01.650
اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور جثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فان يد الله مع الجماعة وعلى

43
00:19:01.650 --> 00:19:21.650
عليكم بتقوى الله عز وجل فان بالتقوى سخاركم ورفعتكم وسعادتكم. في هذه الدنيا وفي الاخرة فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعلموا رحمني الله واياكم برحمته الواسعة

44
00:19:21.650 --> 00:19:41.650
ان الله جل جلاله امركم بامر بدأ فيه بنفسه فقال قولا كريما ان الله وملائكته يصلون النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك

45
00:19:41.650 --> 00:20:01.650
محمد صاحب الوجه الانور والجبين الازار ارض اللهم عن الاربعة الخلفاء الائمة الحنفاء الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون وعنا معهم بعفوك ورحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم

46
00:20:01.650 --> 00:20:31.650
ثم اعز الاسلام والمسلمين وادل الشرك والمشركين تحمي حوزة الدين وانصر عبادك الموحدين اللهم انصر عبادك الموحدين. اللهم انصر عبادك الذين يجاهدون في سبيله برفع لا اله الا الله محمد رسول الله. اللهم ايدهم بتأييدك. وانصرهم بنصرك. وقوهم بقوتك. يا قوي يا عزيز. اللهم

47
00:20:31.650 --> 00:21:01.650
مما في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعلهم محكمين لشرعك متبعين لكتابك ولسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. اللهم اللهم انا نسألك ان ترفع عنا الربا والزنا واسبابه وان الزلازل والمحك وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم ارحم المستضعفين من المؤمنين في كل مكان

48
00:21:01.650 --> 00:21:21.650
اللهم ارحم المستضعفين من المؤمنين في كل مكان. اللهم وانزل عليهم بردا من اليقين وبردا من الايمان تتسع به صدورها وتلين به جلودهم الى ذكر الله. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى

49
00:21:21.650 --> 00:21:51.650
وصفاتك العلى ان تصلح قلوبنا وقلوب ذرارينا وقلوب احبابنا واهالينا يا كريم يا رحمن يا رحيم. فعباد الرحمن عباد الرحمن. ان الله يأمر بالعدل يأمر بالعقل عباد الرحمن. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

50
00:21:51.650 --> 00:22:14.650
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم يعظكم لعلكم تذكرون هو يذكر الله العظيم الجليل يذكرك واشكروه على النعم يزدكم. ولذكر الله اكبر والله ويعلم ما تصنعون