﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:16.850
ان السائل عند كثيرين انهم يظنون ان الكفار الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم غير مقرين بان الله هو خالقهم ومدبر امرهم. وهذا خطأ بين والعجب ان هذا منتشر في هؤلاء

2
00:00:17.000 --> 00:00:35.850
وهم يجدون في كتاب الله عز وجل الايات الصريحة الدالة على ان الكفار كانوا مقرين بان الله ربهم في قوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله الى غير ذلك من الايات. ثم اورد الاية الجامعة في سورة يونس

3
00:00:36.450 --> 00:00:52.800
المذكور فيها كله متعلق بربوبية الله عز وجل فذكر الله الرزق. قل من يرزقكم من السماء والارض وذكر الله الملك في الاشياء امن يملك السمع والابصار وذكر اخراج الحي من الميت واخراج الميت من الحي

4
00:00:53.100 --> 00:01:08.650
ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ثم ذكر الامر الجامع ومن يدبر الامر تدبير الامر كله لمن في ظن الجاهل ان هؤلاء يقولون لاصنامنا وهذا غير صحيح

5
00:01:08.750 --> 00:01:27.400
بل بنص القرآن هم يقولون انه لله. هذه الاية في سورة يونس وفي اوائل سورة يونس قوله تعالى يدبر الامر. فهذا يعتقده المسلم ان الله هو الذي يدبر الامر. هنا حين سئلوا ومن يدبر الامر مع الاسئلة السابقة فسيقولون الله

6
00:01:28.100 --> 00:01:40.250
اذا فالكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين ان الله هو ربهم ما الفائدة؟ ان تعرف ان معنى لا اله الا الله ليس معناه الاقرار بان الله هو الخالق

7
00:01:40.450 --> 00:01:50.750
لان النبي صلى الله عليه وسلم لو اتى ليدعوهم للاقرار بان الله هو الخالق لقالوا نحن نقر بالله انه هو الخالق قبل ان تأتينا نحن واباؤنا كلنا نقر ان الله هو الخالق

8
00:01:51.300 --> 00:02:13.150
ولهذا كانوا يعبدون الاسم لله كما يعبدونه لاصنامهم. فرسولنا صلى الله عليه وسلم اسمه محمد ابن عبد الله عبد المطلب سمى ابنه عبد الله هذا بعبدالله لم يتعبدوا لله وهم كفار لانهم مشركون يعني خلطوا العبادة بالشرك

9
00:02:13.700 --> 00:02:39.150
والتوحيد هو الافراد ولهذا هذه الاشارة اشارة للتوحيد ولذا فالنبي صلى الله عليه وسلم ما مر بسعد وكان يشير باصبعيه في التحيات. قال احد احد يعني وحد المقصود بالاشارة هذه ليس مجرد رفع الاصوات هكذا المقصود اشارين التوحيد. احد يعني امره ان يوحد الله عز وجل هذه اشارة بالتوحيد

10
00:02:39.300 --> 00:02:56.150
الكفار ما كانوا كفارا بمعنى انهم كانوا يقولون اصنامنا هي التي تخلق وترزق بل يقولون الله هو الخالق والرازق والله هو الذي خلق هذه الاصنام والله هو الذي يملكها. وفي صحيح مسلم انهم كانوا اذا طافوا بالكعبة يقولون لبيك لا

11
00:02:56.150 --> 00:03:13.100
شريك لك الا شريكا هو لك تملكه امام لك. هم يعتقدون ان الله تعالى يملك هذه المعبودات والاصنام ولهذا يقول بعضهم يريش الله خالقنا ويبري ولا يبري يغوث ولا يريش

12
00:03:13.250 --> 00:03:27.550
الله هو الذي يخلق ويبري سبحانه. يقول اما يغوث هذا الذي هو معبود قومه لا يبري ولا يريش. هذا امر الى الله. فهم يعلمون ان مسائل الربوبية لله تعالى يقول اعرف هذي اذا عرفت هذه

13
00:03:28.100 --> 00:03:44.550
تبينت لك حقيقة شرك المشركين هو انهم كانوا مع اقرارهم بان الله هو ربهم الا انهم يصرفون العبادة لغيره تعالى وشبهتهم هي انهم يريدون ان تقربهم هذه المعبودات لله عز وجل

14
00:03:44.600 --> 00:04:02.350
طيب تأتي الى هذه الاصنام وهذه فائدة ذكرها شيخ الاسلام وذكرها ابن كثير وغيرهم وغيرهما هذه الاصنام الان شخص ينحت من خشب او من حجر صنما ثم يتعبد لهذا الصنم يقول اهل العلم لا

15
00:04:02.700 --> 00:04:22.650
هم يجعلون هذه الاصنام على صور يزعمونها للملائكة او للانبياء او للصالحين فيتقربون لهذه الصور يقول وعند ذلك تشفع لنا الملائكة ويشفع لنا الانبياء الذين هذه الصور نحتت على صورهم. وكذلك الملائكة وكذلك الصالحون

16
00:04:22.900 --> 00:04:44.750
يقول عندما نأتي ونتعبد لهذه المصنوعة من خشب او من حجر الملك الذي يزعمون ان هذا الصنم نحت على صورته يشفع عند الله عز وجل تأتيه مسألة اخرى هم هل يقرون بالاخرة؟ حتى يطلبوا الشفاعة

17
00:04:45.100 --> 00:05:00.650
هم لا يقرون بالاخرة والشفاعة هم في الاخرة. هذا اذا نبه عليه ابن كثير المقصود عندهم بالشفاعة الشفاعة في امور دنياهم من الرزق والنصر اما الاخرة فاكثرهم لا يقر بالاخرة

18
00:05:00.750 --> 00:05:21.850
وكانوا يريدون ان تشفع لهم في حاجاتهم الدنيوية انظر فقه الامام رحمه الله كيف بدأ بالقاعدة الاولى بهذه الطريقة لماذا؟ لانك اذا عرفت شرك المشركين وعرفت انهم رفضوا لا اله الا الله علمت ان لا اله الا الله ليس معناها انه لا معبود انه لا خالق الا الله. لان لو كان معناها لا خالق الا الله فهؤلاء يقرون ان الله هو الخالق الرازق

19
00:05:22.750 --> 00:05:42.500
اذا فما هو معنى لا اله الا الله؟ الذي ردوه يأتي ان شاء الله عز وجل. فهذه هي القاعدة العظيمة ولهذا سموا بالمشركين المشرك الذي يجمع شيئين اثنين وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا هذا الشرك يجعلون لله شيئا

20
00:05:42.500 --> 00:05:55.450
المعبودات شيئا ولهذا قال الله عز وجل انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لان لا اله الا الله تعني لا معبود حق

21
00:05:55.450 --> 00:06:11.400
فمعنى ذلك انك تترك التعبد لهذه المعبودات من دون الله فاذا عرفت حقيقة شرك المشركين عرفت الموضوع الاكبر الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم. ولاجل ذلك كانوا يهشون

22
00:06:11.450 --> 00:06:27.350
اذا ذكرت معبوداتهم فاذا افرد الله تعالى نفروا من ذلك وهذا بينه الله عز وجل في اكثر من موضع من كتابه فكانوا يؤمنون اذا خلط بين دعوة الله ودعوة هذه المعبودات

23
00:06:27.600 --> 00:06:48.750
اما ان يفرد الله عز وجل بالعبادة فيأبون وينفرون من ذلك فهذا معنى الشرك والسبب في هذا انهم كانوا يقرون ان الله هو الخالق الرازق المدبر. ولكنهم يعبدون غيره لاجل ذلك قال الله تعالى في سورة يوسف وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

24
00:06:49.150 --> 00:07:07.200
المشرك هل يؤمن؟ نعم يؤمن بالربوبية ويشرك في العبادة وهذه الاية ننصح طالب العلم ان يراجع تفسير ابن جرير فيها تفسير ابن عباس تفسير قتادة تفسير مجاهد تفسير ابن زيد

25
00:07:07.250 --> 00:07:25.050
تفسير عامر ثمانية من السلف رحمهم الله رحمهم الله غفر الله لهم ورضي عنهم فسروا هذه الاية كيف الانسان يكون مؤمنا ومشركا في نفس الوقت فقال ابن عباس من ايمانهم اذا قيل من خلق السماء من خلق الارض من خلق الجبال قالوا الله وهم مشركون

26
00:07:25.600 --> 00:07:43.400
وقال قتادة لست تلقى احدا منهم الا اخبرك ان الله ربه وخالقه وهو مشرك في عبادته اذا فهم مشركون في العبادة مع اقرارهم بان الله هو خالقهم ورازقهم. فالايمان الموجود المنسوب لهم في هذه الاية وما يؤمن اكثرهم بالله الا

27
00:07:43.400 --> 00:07:52.607
وهم مشركون يعني ما يؤمنون بمسائل الربوبية الا وهم مع هذا الايمان بمسائل الربوبية يشركون في العبادة. نعم