﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:19.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال بيته وذريته كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:19.850 --> 00:00:42.900
اللهم بارك على محمد وعلى ال بيته وذريته كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد نبدأ باذن الله تبارك وتعالى كتابنا التاسع من سلسلة استقراء تراث الائمة المحققين والتي بدأناها بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله في ابواب الاستقامة واخلاص العبادة وتزكية النفس

3
00:00:42.950 --> 00:01:03.200
واعمال القلوب وهذا الكتاب هو آآ فصل في حق الله على عباده وقسمه من ام القرآن وما يتعلق بذلك من محبته وفرحه ورضاه ورضاه ونحو ذلك. ونحو ذلك هذا الكتاب يا شباب

4
00:01:03.300 --> 00:01:21.800
ومن احسن الكتب التي آآ تكلمت عن معنى اه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون هذا الكتاب من انفس الكتب التي تحدثت عن معنى العبادة

5
00:01:22.450 --> 00:01:45.900
وعن الحكمة التي خلق الانسان لها هو تفصيل دقيق جدا لمعنى حق الله على عباده وهو شرح عظيم جدا لحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين حديث آآ سورة احد بيقول الصوت فيه مشكلة

6
00:01:47.350 --> 00:02:12.700
انا لا يبدو عندي مشكلة في الصوت آآ وهو كذلك شرح عظيم لحديث آآ الذي يتحدث عن سورة الفاتحة قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين آآ وهو كذلك آآ فصل دقيق جدا يتكلم عن فكرة لماذا يأمرنا الله تبارك وتعالى بالعبادة وهو غني عنها

7
00:02:13.600 --> 00:02:34.850
وهذا هو احد الاشكالات المشهورة جدا لا سيما في العصور المتأخرة اه واساس هذه الشبهة وقياس الله تبارك وتعالى على المخلوق فيقولون في هذه الشبهة اذا كان الله سبحانه وتعالى آآ محتاج محتاجا لهذه العبادة فهو ليس الها

8
00:02:34.950 --> 00:03:00.900
واذا كان مستغنيا عنها فلماذا يأمرنا بالعبادة؟ فالامام ابن تيمية تناول هذا الامر بالبيان لكنه لم يعرضه كشبهة. وانما عرضه آآ كبيان لماذا يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالعبادة ايضا في الكتاب فوائد كثيرة جدا. في آآ باب الالتزام بالالفاظ الشرعية. والتعامل مع الالفاظ المحدثة

9
00:03:01.650 --> 00:03:16.550
والكتاب رسالة قصيرة ان شاء الله اه ننهيه هذا اليوم باذن الله تبارك وتعالى. عنوان الكتاب فصل في حق الله على عباده وقسمه من ام القرآن وما يتعلق بذلك من محبته وفرحه ورضاه

10
00:03:18.350 --> 00:03:39.550
قال رحمه الله قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله ما اريد منهم من رزق ما اريد منهم من رزق

11
00:03:39.650 --> 00:03:57.050
نكرة في سياق النفي تعم كل رزق فيعم اللفظ آآ من رزق لي يعني ممكن نضع كلمة رزق بين قوسين من رزق لي ومن رزق لهم ومن رزق آآ ومن رزق من بعضهم لبعض

12
00:03:57.100 --> 00:04:13.650
يعني تعم كل انواع الرزق ما اريد منهم من رزق لكن قوله بعد ذلك وما اريد ان يطعمون والاطعام هو رزق له. فقد يقال هو تخصيص بعد تعميم وقد يقال الاول رزق

13
00:04:13.650 --> 00:04:31.800
المخلوق والثانية يتعلق بالخالق. فيكون المعنى ما خلقتهم الا ليعبدوني لا ليطعموني ولا ليرزقوا احدا. فان الله هو هو الرزاق يرزق الخلق وهو ذو القوة المتين هذه المقدمة يا شباب

14
00:04:31.950 --> 00:04:49.750
اراد ابن تيمية رحمه الله ان يدخل الى الموضوع بهذه المقدمة فهذه المقدمة تتكلم عن ارادة الله تبارك وتعالى من خلقه العبادة وحتى يتكلم عن ان الله سبحانه وتعالى يريد منا العبادة

15
00:04:50.100 --> 00:05:06.650
آآ استهل الكلام بمعنى ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون لان هذا هو سياق الاية فهو بين هنا في في هذا الشرح ما اريد منهم من رزق اي نوع من انواع الرزق؟

16
00:05:06.800 --> 00:05:27.150
لكن قوله وما اريد ان يطعمون الاطعام نوع من الرزق ابن تيمية يقول هنا احتمالان. الاحتمال الاول انه تخصيص بعد تعميم. يعني ذكر الاطعام آآ بعد ذكر الرزق كأنه من باب ذكر الخاص آآ بعد العام

17
00:05:27.200 --> 00:05:51.150
وهذا موجود معروف في لسان العرب يذكر ذلك للتخصيص ويمكن ان يذكر العام بعد الخاص رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات مثلا آآ آآ يوم يقوم الروح والملائكة صفا. ايات كثيرة جدا يأتي فيها آآ احد افراد العام ويخصص بالذكر

18
00:05:51.150 --> 00:06:11.850
فاما ان يكون المراد هو تخصيص بعد تعميم او يقال الاول رزق المخلوق والثاني يتعلق بالخالق. فكان المعنى ايه يا شباب ما خلقتهم الا ليعبدوني لا ليطعموني ولا ليرزقوا احدا فان الله هو هو الرزاق الذي يرزق الخلق وهو ذو القوة

19
00:06:11.850 --> 00:06:31.800
المتين قال رحمه الله فبين الله بهذه الاية انه خلقهم لعبادته التي ارادها منهم. فهي مرادة فهي مراده ومطلوبه لا يريد منهم ان يرزقوه ولا ان يطعموه. لانه لما نفى الارادة عن الرزق واطعامه

20
00:06:32.500 --> 00:06:53.100
دل على اثباتها للعبادة. الهاء اثباتها قلنا لابد ان نعرف الضمائر على اي شيء تعود دل على اثباتها الهاء هنا تعود على الارادة دل على اثباتها للعبادة وفي اثباتها للعبادة ونفي ارادة الرزق والاطعام دليل على ان الله

21
00:06:53.700 --> 00:07:11.800
آآ على ان له حقا عليهم يريده منهم وهو محب له راض به هنا يا شباب ابن تيمية سيتناول هذه الفكرة من جهة الارادة ان الله سبحانه وتعالى لما بين انه خلق الخلق ولا يريد منهم

22
00:07:12.000 --> 00:07:29.350
آآ ان يرزقوه او اي آآ اي يعني يرزقوا الخلق فبالتالي هذا يستدل به على ان الله خلقهم للعبادة. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني انا اردت منه العبادة

23
00:07:29.950 --> 00:07:50.350
ما معنى الارادة هنا؟ هل معنى الارادة هنا هي الارادة الكونية بمعنى ان الله شاء ذلك وقدره؟ لا انما المعنى الارادة هنا بمعنى التشريع وبمعنى الحب وبمعنى الرضا اه كذلك معنى القضاء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

24
00:07:50.400 --> 00:08:05.800
القضاء هنا ليس هو المشيئة التي لا يخرج عنها احد من المخلوقات. وانما القضاء هنا بمعنى التشريع ابن تيمية هنا سيتكلم عن هذا المعنى. ما معنى ان الله اراد العبادة من الخلق

25
00:08:06.200 --> 00:08:26.150
وطبعا سيتطرق الى آآ معنى الارادة وان الارادة يعني ذكرت في الوحي على جهتين. الارادة التي هي بمعنى المشيئة كما قال نوح عليه السلام لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم

26
00:08:26.250 --> 00:08:39.500
فهذه هي تسمى بالارادة الكونية او المشيئة. وهي لا يلزم ان تكون فيما يحبه الله ولكنها قدر لابد ان يقع. انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

27
00:08:39.550 --> 00:08:59.750
فهذه هي الارادة الاولى اما الارادة الثانية التي تأتي في الوحي فهي بمعنى التشريع وبمعنى المحبة. قد تقع وقد لا تقع آآ كما قال الله سبحانه وتعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم. ليس كل الناس

28
00:08:59.750 --> 00:09:24.900
الناس تاب الله عليه فهذه ارادة بمعنى ان الله شرع لكم ذلك واحب لكم ذلك ويأتي كثيرا معنا الارادة بمعنى آآ التشريع آآ او يتضمن معنا التشريع فهو هنا يريد ان يقول ان العبادة مرادة لله ارادة محبة. يعني ان الله يحبها ويشرعها لا ان الله سبحانه

29
00:09:24.900 --> 00:09:48.550
وتعالى كتب على عباده العبادة بمعنى انهم لا يخرجون عنها. لأ يوجد الكافر لان الله سبحانه وتعالى لم يكره احد واساسا لا يقبل ايمان المكره فبالتالي معنى الارادة هنا بمعنى التشريع وبمعنى الحب ان الله اراد العبادة وقضاها وشرعها واحبها ورضيها

30
00:09:51.100 --> 00:10:06.550
احنا في صفحة ستة واربعين يا شباب قال رحمه الله وقال تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم وقال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

31
00:10:06.950 --> 00:10:28.800
وقال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص وقال ان الله يحب المقسطين وقال يحبهم ويحبونه وقال فاتبعوني يحببكم الله وقال رضي الله عنهم

32
00:10:28.800 --> 00:10:53.900
في مواضع هنا يريد ابن تيمية رحمه الله ان يثبت تعلق العبادة بشيء من محامد الله تبارك وتعالى. وهي صفة الرضا وصفة المحبة فان الله سبحانه وتعالى يحب ذلك واليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. لان هذا الكتاب يا شباب لا يتناول فقط اثر

33
00:10:54.000 --> 00:11:09.100
آآ عبادة الخلق على الخلق وانما يتكلم كذلك عن قسم الله تبارك وتعالى من هذه العبادة يعني هل هذه العبادة لا تعود على الله تبارك وتعالى باي معنى؟ الجواب لا

34
00:11:09.400 --> 00:11:31.700
فهذه العبادة تعود على الله تبارك وتعالى بمعاني منها ان الله يفرح بتوبة التائب. ومنها ان الله سبحانه وتعالى يحب الطاعة من عباده ويرضى آآ لهم الطاعة ولا يرضى منهم الكفر. وكذلك يحبهم ويحبونه ورضي عنهم ورضوا عنه. كل هذه المعاني تبين

35
00:11:31.700 --> 00:11:47.700
معاني في العبادة تعود على الله تبارك وتعالى اه سيأتي تفصيل هذا الكلام ان شاء الله. قال رحمه الله وقد جاءت السنة بذكر حقه عليهم في الصحيح عن معاذ بن جبل قال كنت رديف رسول الله صلى الله عليه

36
00:11:47.700 --> 00:12:00.400
وسلم فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على عباده؟ قلت الله ورسوله اعلم قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك

37
00:12:01.150 --> 00:12:13.650
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا يعذبهم طبعا سيأتي ان شاء الله يا شباب معنا كتاب خاص نشرح فيه هذا الحديث ونبين ما معنى ان للعباد حقا على الله ونبين ان هذا الحق

38
00:12:13.950 --> 00:12:29.700
هو ليس من باب قياس المخلوق الخالق على المخلوق. وانما هو يعني ليس من باب المعاوضات وانما هو آآ محض فضل من الله تبارك وتعالى. فالله سبحانه وتعالى يحق على نفسه ما يشاء

39
00:12:29.750 --> 00:12:51.550
ويحرم على نفسه ما شاء. وكذلك يكتب على نفسه ما شاء. قال الله سبحانه وتعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة. وقال الله سبحانه تعالى اه كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين. وقال الله سبحانه وتعالى كما في الحديث العظيم وهو اشرف حديث لاهل الشام اني حرمت

40
00:12:51.550 --> 00:13:06.650
الظلم على نفسي فالله تبارك وتعالى يحق على نفسه ما يشاء يحرم على نفسه ما شاء يقسم على نفسه بما شاء كما قال الله سبحانه وتعالى لاغلبن انا ورسلي. واللام هنا لام القسم

41
00:13:08.050 --> 00:13:21.350
اه قال رحمه الله وروى الطبراني في كتاب الدعاء مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله يا عبدي انما هي اربعة واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك

42
00:13:21.500 --> 00:13:43.200
وواحدة بينك وبين خلقي فاما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا واما التي هي لك فعملك اجزيك به احوج ما تكون اليه واما التي بيني وبينك فمنك الدعاء علي الاجابة. واما التي بينك وبين خلقي فاتي الى الناس ما تحب ان يؤتوه

43
00:13:43.200 --> 00:14:07.500
اليك اه كل هذا يبين هذه القسمة يا شباب. ثم ياتي هنا الحديث الذي هو اساس في هذا الباب وهو حديث آآ سورة الفاتحة وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي

44
00:14:07.850 --> 00:14:29.400
ولعبدي ما سأل اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم يقول الله اثنى علي عبدي. واذا قال ما لك يوم الدين يقول الله مجدني عبدي. وفي رواية فوض الي عبدي. واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال فهذه

45
00:14:29.400 --> 00:14:53.150
الاية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. واذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ففي هذا الحديث ان النصف الاول وهو الحمد والثناء والتمجيد والعبادة لله تعالى

46
00:14:54.000 --> 00:15:18.400
والنصف الثاني وهو الاستعانة والمسألة للعبد هذا مع العلم بان العبد يثاب على حمده وثنائه يعني هذا للعبد هذا القسم الثاني للعبد. هذا مع العلم لان العبد يثاب على حمده وثنائه وعبادته وقد يحصل له بذلك من الثواب اكثر آآ او اكثر مما يحصل بالاستيعاب

47
00:15:18.400 --> 00:15:38.450
والسؤال آآ ولابد ان ان تكون للنصف الذي هو للرب خاصية تعود الى الرب تميزها عن نصف العبد. والا فاذا كان للعبد في كلاهما اجر وثواب فتخصيص احدهما بانه للرب لابد فيه من خاصية للرب

48
00:15:38.700 --> 00:16:01.000
هذا شباب هو مفتاح الدخول لهذا لموضوع الكتاب ابن تيمية هنا الشباب لا يريد ان يتكلم فقط عن ثمرات العبادة في حق العبد وانما يريد ان يتكلم عن المعاني المتعلقة المتعلقة بالله تبارك وتعالى في عبادة الخلق

49
00:16:01.100 --> 00:16:23.900
يتكلم عن محبة الله لتلك العبادة وعن رضاه. آآ وعن آآ ويتكلم عن فرحه بتوبة التائب. هذه المعاني معاني مهمة جدا ويغفل عنها كثير ممن يتكلمون في باب العبادة كثير ممن يتكلمون في باب العبادة ويتكلمون عن العمل الصالح وعن المجاهدة في عمل الصالحات

50
00:16:24.300 --> 00:16:41.750
يغفلون او يعني اه يغفلون الكلام عن هذا الموضوع هم مثلا اذا حدثوا آآ العبد الصالح عن العبادة يكلموه فقط من باب انها تكليف او انها نوع من الصبر او انها نوع من الابتلاء والاختبار

51
00:16:41.950 --> 00:17:00.900
هذا موجود فيها لكن ليس هذا هو المقصد الاعلى من العبادة وانما المقصد الاعلى هو التزكية وحصول التقوى. فالعبد آآ ينتفع بهذه الموعظة التي يتحدث فيها عن المعاني آآ الاولية للعبادة. فمثلا حتى اذا حدثهم عن الصبر على قضاء

52
00:17:00.900 --> 00:17:17.700
لا ينبغي ان يحدثهم اولا عن علم الله وحكمته ورحمته. اما ان يكلمهم فقط على انه مجرد تكليف وانها مخالفة لهواء النفس فهذا قد تكلمنا على نقده في الكتاب السابق اللي هو قاعدة جامعة جامعة في توحيد الله واخلاص الوجه له

53
00:17:17.750 --> 00:17:42.900
وبينا ان هذا الظن خطأ وهو ان العبادة آآ يعني نشأت على التكليف ومخالفة الاهواء. هذا قد يوجد قد يعني ليس من شرط المأمور به ان يكون مستحبا يعني محبوبا للنفس ولا من شرط المنهي عنه ان يكون مكروها. نعم. توجد اه يعني شرائع في الدين تخالف اهواء النفس. لكن

54
00:17:42.900 --> 00:17:59.150
ان ان يظهر او ان يعني آآ يسطر للناس فكرة ان العبادة فقط هي ابتلاء ومخالفة للاهواء ومشقة هذا خطأ كبير جدا يخالف اخص مقاصد التشريع. يريد الله بكم اليسر ولا ولا يريد بكم العسر

55
00:17:59.450 --> 00:18:13.200
وكذلك اه فاتقوا الله ما استطعتم ما جعل عليكم في الدين من حرج. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت عنه عائشة رضي الله عنها ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما

56
00:18:13.450 --> 00:18:31.950
فانت اذا اغفلت هذه المعاني وصدرت للناس او حتى لنفسك فكرة ان العبادة مجرد مشقة وابتلاء او لانها اختبار او انها ثمن جنة وهذه وهذه الامور هذا تقصير كبير جدا واغفال لاعظم جوانب التشريع وهو الرحمة بالعباد

57
00:18:32.700 --> 00:18:49.950
وهو تزكية النفوس واضح انت مثلا اذا حدثت شخصا على ان ان غض البصر فقط هو امتحان لك غير ان تحدثه انه تزكية. ذلك ازكى لكم فهذه المعاني مهمة جدا يا شباب. هذا الكتاب

58
00:18:50.000 --> 00:19:13.100
اختص بهذه الفكرة يا شباب. وهي اسم الله تبارك وتعالى من العبادة وهذا مهم جدا يا شباب ودقيق جدا في الحديث عن معنى العبادة اذا استشعر العبد وهو يقول مثلا سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انه يفعل شيئا يحبه الله. فهو يفعله لان الله يحبه

59
00:19:13.350 --> 00:19:28.000
هذا معنى عظيم جدا. وهو من المعاني التي تحث العبد على العمل اذا كان العبد عاصيا فذكرته بان الله يفرح بتوبته اليه. هذا معنى عظيم جدا. اكثر من مجرد ان تحدثه بان الله سيغفر ذنبه

60
00:19:28.000 --> 00:19:47.150
او انه بذلك تحط عنه خطاياه. اذا يا شباب ملاحظة هذه المعاني من العبد او في دعوته احد اخص التي ينجح بها العبد. وهو ان يلاحظ قسم القسم الخاص بالله تبارك وتعالى في معنى العبودية

61
00:19:47.800 --> 00:20:00.250
فهنا ابن تيمية يريد ان يقول طبعا هو سيشرح هذا الحديث بالتفصيل يريد ان يقول ان آآ الله سبحانه وتعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. هو ابن تيمية طبعا وغيره من العلماء

62
00:20:00.300 --> 00:20:20.150
يرون ان آآ آآ سورة الفاتحة هي التي لخصت كل الشرائع سورة الفاتحة هي السورة الجامعة ثم ان هذه السورة كذلك لخصت في تلك الاية. اياك نعبد واياك نستعين وانت تشعر ان هذه الاية او هذه السورة قسمان

63
00:20:20.300 --> 00:20:36.650
قسم الحديث فيه عن الله والقسم الثاني الحديث فيه عن العباد. وان كان في الاول ما يتعلق بالعبد وفي الثاني ما يتعلق بالله الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين

64
00:20:36.700 --> 00:20:58.650
ترى ان هذا هذا القسم من من قوله الحمد لله رب العالمين الى قوله اياك نعبد كل هذا خاص بالله تبارك وتعالى. وان كان العبد يثاب وعلى كل ذلك يثاب على ثنائه لله تبارك وتعالى ثناء ثنائه على الله. وكذلك يثاب على تفويض امره لله

65
00:20:58.650 --> 00:21:13.800
ويثاب كذلك على عبادته لله. اما القسم الثاني يا شباب فهو خاص بالعبد. وكذلك من جهة اخرى يكون لله. فالعبد استعينوا بالله ويسأل الله تبارك وتعالى الهدى الى الصراط المستقيم

66
00:21:14.550 --> 00:21:33.100
الذي يريد ان يقوله ابن تيمية هنا انه لابد ان يكون في القسم الخاص بالله الذي كذلك ينال العبد به ثوابا واجرا وثمرات لابد ان يكون فيه معاني خاصة بالله. والا لماذا ميز الله بينهما؟ واضح يا شباب

67
00:21:33.350 --> 00:21:55.000
طيب قال رحمه الله نحن في صفحة ثمانية واربعين شبر قال رحمه الله وايضا فان الله اخبر ان الشرك لظلم عظيم وقال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم الاية. وقد ورد في الصحيحين عن ابن مسعود قال لما نزلت هذه الاية شق ذلك على اصحاب النبي

68
00:21:55.000 --> 00:22:06.450
صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يظلم نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك الم تسمعوا الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم. او كما قال

69
00:22:07.100 --> 00:22:22.200
وفي الحديث عن طائفة من السلف وروي مرفوعا الدواوين ثلاثة. كلمة عن طائفة من السلف يا شباب يعني انه اثار رويت عن آآ الصحابة. او التابعين اثار يعني ليست مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:22:22.350 --> 00:22:37.750
وقال يعني روي مرفوعا. لكن كلمة روي مرفوعا تبين انه يعني ضعيف لان هذه صيغة تمريض. وكثيرا ما تأتي في كلام العلماء وابن تيمية كذلك خاصة آآ انها يعني دلالة على

71
00:22:37.750 --> 00:22:58.850
وسبق ان ذكرنا ان ابن تيمية رحمه الله لا ينشئ حكما بل هو نفسه نقل الاجماع على انه لا يمكن ان يستنبط حكم شرعي من حديث ضعيف حيثما ذكر ابن تيمية اثرا آآ ضعيفا او حديثا ضعيفا او رواية عن بني اسرائيل هو لا يؤسس عليها حكما وانما يذكرها استئناسا

72
00:22:58.850 --> 00:23:15.400
فقط ويكون قد اسس الحكم على المحكمات من الكتاب والحديث الصحيح  قال رحمه الله وروي مرفوعا الدواوين ثلاثة ديوان لا آآ لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك وديوان لا يعبأ الله به

73
00:23:15.400 --> 00:23:32.000
ديوان لا يترك الله منه شيئا فاما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فهو الشرك. واما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فهو ظلم العبد نفسه واما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فهو الظلم للعباد بعضهم بعضا

74
00:23:32.700 --> 00:23:45.650
وهنا يتحدث فقط عن معنى الظلم وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون

75
00:23:45.650 --> 00:24:06.950
فجعل الظلم في حق الله تعالى قسما خارجا عن ظلم العبد نفسه وعن ظلم العباد وهذا يقتضي ان لله فيه حقا قد ضيعه العبد لا انه مجرد آآ لا انه مجرد لا انه مجرد ظلم العبد آآ نفسه كالمعاصي

76
00:24:07.000 --> 00:24:29.000
وان كانت المعاصي مخالفة لامر الله وتركا لما اوجبه وجناية على دين الله يعني ماذا ما هو وجه استدلال الامام ابن تيمية في هذه المعنى؟ في هذه الاية بين ان الله سبحانه وتعالى حيث فرض علينا العبادة بين ان منها امر يعود الى الله وهو محبة الله ورضاه وفرح الله

77
00:24:29.000 --> 00:24:50.000
وتعالى بتوبة عبده وبعمل عبده الصالح ونحو ذلك من المعاني في المقابل اذا ضيع العبد او اه اشرك في عبادة الله فانه كذلك اه قد ظلم في حق الله هو لا يستطيع ان يظلم الله لكنه ظلم نفسه في حق الله

78
00:24:50.100 --> 00:25:13.100
لانه قد يظلم نفسه في حق الله وقد يظلم نفسه في نفسه وقد يظلم نفسه في آآ حق العباد يعني يا شباب كل ظلم آآ من العبد لنفسه اه فيمكن ان يكون له احد معاني ثلاثة. اما انه ظلم نفسه في حق الله انه توجه بالعبادة بالعبادة لغير الله. كما قال

79
00:25:13.100 --> 00:25:35.450
موسى عليه السلام لقومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل يعني ايه يا شباب؟ يعني الظلم هو هو وضع الشيء في غير موضعه واضح فهذا هذا والعدل هو وضع الشيء في موضعه. فهذا العبد الذي عبد نفسه لغير الله قد ظلم نفسه من جهتين

80
00:25:35.450 --> 00:25:51.700
الاولى انه وضع العبادة لمن لم يستحق واضح؟ والامر الثاني انه اوبق نفسه وتسبب لنفسه بالهلاك اذا الشباب هذا الظلم ظلم من العبد لنفسه ولكن في حق الله. وايضا اذا ظلم العبد نفسه

81
00:25:52.050 --> 00:26:12.050
بان حرم عليها الطيبات. او مثلا حملها من المشاق ما لم يحمله الله. او اذا ظلم نفسه بظلمه للعباد. فكل هذا يدخل في انواع الظلم. المهم ان ابن تيمية رحمه الله هنا يريد ان يبين ان قسما من ظلم العبد لنفسه هو ظلم العبد في حق الله

82
00:26:12.050 --> 00:26:33.450
عليه وهذا يتميز عن ظلم العبد لنفسه او ظلم العبد للعباد آآ قال رحمه الله وايضا فان الله قد اخبر انه يحب الحسنات المأمور بها آآ من الايمان والعمل الصالح وانه يرضاها ويحب اهلها ويرضى عنهم. والحب مستلزم للارادة

83
00:26:34.500 --> 00:26:51.950
آآ وهو مع ذلك وهو مع ذلك فقد شاء جميع الكائنات وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وقد قررت هذه القاعدة في غير هذا الموضع وبينت الفرق بين كلمات الله الكونيات وما يتصل بها من امر وارادة واذن وحكم وبعث وارسال

84
00:26:51.950 --> 00:27:09.700
وغير ذلك اه وبين كلماته الدينيات وما يتصل بها من امر وارادة وحكم وبعث وارسال قررت هذا الاصل الفارق في غير موضع ان منه آآ وان منه تزول الشبهات اظنها به

85
00:27:09.900 --> 00:27:26.300
وان به تزول الشبهات الحاصلة في مسائل الدين والقدر وتعارضهما نحن شعوب كثيرا في آآ فيما تقدم او في الكتب يعني التي تقدمت تقريبا لا يمر بنا كتاب الا وتكلمنا عن هذا الامر وهو الجمع بين

86
00:27:26.300 --> 00:27:47.000
بين الشرع والقدر وبينا ان هذا من اعظم الاصول وهو من اعظم المسائل الكبار التي يتكلم فيها اي انسان عاقل. وهي باختصار اذا كان الله سبحانه وتعالى عالما بنا وهو يعني كتب كل شيء وشاء كل شيء وخلق كل شيء

87
00:27:47.600 --> 00:28:05.000
فكيف نجمع بين ذلك وبين التشريع ان الله سبحانه وتعالى شرع لنا آآ الايمان والتقوى والعمل الصالح ونهانا عن الكفر والفسوق والعصاة كيف نجمع بين هذا وذاك وهذا سيأتي معنا ان شاء الله مفصلا في الحديث عن باب القدر

88
00:28:05.100 --> 00:28:26.250
لكن خلاصة هذا الامر ان الله سبحانه وتعالى اه وان كان علم وكتب وشاء وخلق كل شيء. لكن العبد له اختيار وله مشيئة وله قدرة بمقتضاها عند الله سبحانه وتعالى. فالله تبارك وتعالى لا يحاسبنا على علمه السابق فينا

89
00:28:26.350 --> 00:28:42.200
وانما يحاسبنا على ما عملنا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. واي امر يخرج عن علم العبد او عن طاقته او عن في اختياره او عن تعمده فانه لا يحاسب عليه. لذلك المكره

90
00:28:42.450 --> 00:29:02.750
اه معذور والجاهل معذور. وكذلك آآ المخطئ آآ الذي ليس متعمدا معذور والناس معذور. فانما يحاسب العبد على ما كان قادرا عليه وعلى ما كان مختارا له وسيأتي التفصيل هذا ان شاء الله. سبق كذلك ان ذكرنا الفرق

91
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
بين الارادة الكونية آآ آآ التي هي بمعنى مشيئة الله تبارك وتعالى وانها لابد من وقوعها وبين الارادة الشرعية التي فيما شرعه الله. تكلمنا عن الفرق بين الارادة آآ الكونية والارادة الشرعية والاذن الكوني والاذن الشرعي والحكم الكوني والحكم الشرعي. وكذلك

92
00:29:23.050 --> 00:29:36.950
البعث الكوني والبعث الشرعي. كل هذه الامور سبق ان ذكرناها بتوسع واكثر موضع توسعنا فيه هو في اول كتاب هو كتاب العبودية. فيمكن ان نراجع ذلك وطبعا يا شباب احنا حينما نأخذ

93
00:29:37.300 --> 00:29:57.300
هذه الكتب بالترتيب وهذه الكتب كلها في نسق واحد تتكلم عن الاستقامة والعبادة والاخلاق. وتتكلم كذلك عن اعمال القلوب. كلها يعني تؤدي الى باب واحد. وسبق ان بينا انه سيأتي معنا ابواب كثيرة تتكرر معنا كثيرا فنحن لا يعني

94
00:29:57.300 --> 00:30:15.550
يحسن بنا عند كل موضع ان نتوسع وانما نتوسع فقط في اول في اول موضع منها ثم بعد ذلك نشير اليها واضح يا شباب؟ وهذا هو معنى الاستقراء. ان ان احنا نأتي عند اليق موضع نتوسع فيه في المعنى المعين. ثم اذا جاء معنى هذا المعنى نشير اليه

95
00:30:15.550 --> 00:30:34.900
اليه فقط بما يبين مراد المؤلف. لكن لا يصح ان نتوسع في كل مسألة عندما تأتي لنا قال رحمه الله وحقيقة ذلك تعود الى وحقيقة ذلك تعود الى ان الدين الذي امر الله به شرعا من بين آآ سائر الكائنات

96
00:30:35.150 --> 00:30:58.700
له من الله مزية واختصاص بذلك له من الله مزية واختصاص بذلك صار محبوبا مأمورا به وذلك من جهتين آآ احدهما من جهة عوده الى الخلق لما في الدين من مصلحتهم ومنفعتهم في الدنيا والاخرة بالثواب والنعيم المقيم المتعلق

97
00:30:58.700 --> 00:31:13.300
المخلوق والمتعلق بالخالق كالنظر الى وجهه الكريم هذا المعنى يا شباب في الكتاب اللي هو السابق اللي هو الكتاب الثامن معنا كان هذا المعنى تكلمنا عنه بتوسع كامل وهو آآ تعلق العبادة

98
00:31:13.300 --> 00:31:33.050
للعباد وتعلق العبادة برب العباد سبحانه وتعالى. وثمرات العبادة التي تعود على العبد في الدنيا والاخرة. سبق ان بينا ذلك بتوسع قال رحمه الله والثاني  قال والثاني من جهة عوده الى الخالق

99
00:31:33.400 --> 00:31:52.750
حتى يصح ان يكون محبوبا لله مرضيا محمودا مفروحا به. والا فنفسه تنعم هذا العبد وتعذب هذا العبد وصلاح هذا وفسادي هذا سواء بالنسبة الى الله من جهة الخلق سواء بالنسبة الى الله من جهة الخلق والمشيئة والتكوين

100
00:31:53.750 --> 00:32:13.450
فلابد ان يكون لاحدهما الى الله اضافة وتعلق ونسبة بها يكون محبوبا له. مرضيا مفروحا به. محمودا مثنيا آآ على اصحابه ويكون الاخر مسخوطا عليه ممقوتا مبغضا ونحو ذلك اه وراء ما يلحقه من العذاب

101
00:32:13.500 --> 00:32:37.150
يعني هنا يا شباب ركزوا كده شوية هو يريد ان يقول ان كان الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء وشاء كل شيء. وكتب كل شيء. وعلم كل شيء لابد ان يكون ثم فرق بين ما يحبه وما يرضاه وما آآ يعني يسخطه آآ وما يكرهه من الاعمال

102
00:32:37.150 --> 00:32:58.550
لابد ان يكون هناك فرق يعود على الله تبارك وتعالى الجميع سواء من جهة الخلق والتكوين والمشيئة. يعني كل كل هذه الامور سواء لكن هل هي سواء من كل جهة؟ لأ ليست كذلك. لان الله سبحانه وتعالى مثلا قال افنجعل المسلمين كالمجرمين؟

103
00:32:58.750 --> 00:33:20.550
وقال الله سبحانه وتعالى آآ في في ايات كثيرة يبين الفرق بين هذا وهذا ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار الله سبحانه وتعالى وان كان خلق الجميع وشاء وجودهم وعلم كل شيء لكن ثم فرق آآ بين المؤمن والكافر

104
00:33:20.550 --> 00:33:36.850
بين الصالح والفاسد اذا يا شباب هو يقول هنا الجميع سواء. آآ بالنسبة الى الله من جهة الخلق والمشيئة والتكوين. لكنهما ليسا سواء او ليسوا سواء من جهة المحبة والرضا

105
00:33:38.500 --> 00:33:59.500
طيب هنا الشباب هو سيستطرد في امر مهم جدا آآ لماذا استطرد هذا الاستطراد؟ لانه يقول الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء وشاء كل شيء اما التشريع فلا ينحصر فيما يعود على العبد. بل كذلك يرجع آآ الى الله سبحانه وتعالى ويخص الله تبارك وتعالى

106
00:33:59.500 --> 00:34:27.500
من جهة آآ الفرح والحب والرضا والحمد والشكر واضح فهذا يفرق بين يفرق بين آآ المشيئة والتكوين والخلق وبين التشريع والعبادة والعمل الصالح قال ابن تيمية رحمه الله في صفحة خمسين شباب. وهذا الفرق هو حقيقة الدين وسر الامر والنهي. وغاية التكليف وغاية التكليف الشرعي ومقصود

107
00:34:27.500 --> 00:34:42.300
والكتاب. ولهذا تكلم الناس في علة خلقه للخلق ثم امره بالدين يعني تكلموا في الحكمة اولا ثم في امر الله سبحانه وتعالى بالدين طبعا يا شباب هذه هي المسائل الكبار

108
00:34:42.450 --> 00:35:01.300
المسائل الكبار التي يتكلم فيها كل عاقل تتكلم فيها الفلسفات. تتكلم فيها الاديان. تتكلم فيها الافكار. حتى المذاهب العلمانية تتناول هذه الاشياء. حتى الحاد يتناول هذه الامور يعني لينكرها هذه المسائل الكبار يا شباب هي مسألة المبدأ والمعاد والنبوات

109
00:35:01.400 --> 00:35:18.700
وايات الانبياء وآآ الثواب والعقاب والتعديل والتجويز. يعني آآ سيأتي معنا ان شاء الله معنى هذه الالفاظ. المهم ان المسائل الكبار خلاصتها المبدأ والغاية والمصير. لماذا يعني من اين اتينا

110
00:35:19.150 --> 00:35:33.900
ولماذا يعني ما الغاية من خلقنا؟ والى اي شيء نصير؟ وهذه الثلاثة شباب اجاب عنها العبد الصالح الذي جاء من اقصى المدينة يسعى. قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون

111
00:35:34.450 --> 00:35:51.300
وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. خلاص. اجاب على كل هذه الاسئلة باجابة مختصرة. وما لي لا اعبد هي الغاية الذي فطرني هو المبدأ واليه المصير هو اه واليه ترجعون هذا هو المصير

112
00:35:52.050 --> 00:36:10.550
ابن تيمية الشباب هنا سيتكلم عن هذه المسألة لماذا شباب ليبين الجمع بين الشرع والقدر؟ يعني ان كانت كل المخلوقات او كل الافعال قد علمها الله وكتبها وشاءها وخلقها لكنها ليست سواء عند الله

113
00:36:10.550 --> 00:36:33.550
والله من من الجهة الدينية والله سبحانه وتعالى وان كان خلق الانبياء وخلق ابليس فهو خالق كل شيء لكن ابليس لا يحبه الله والانبياء يحبهم الله وهكذا الله سبحانه وتعالى هو الذي كتب وشاء وقدر آآ الكفر والفسوق والعصيان وهو الذي شاء وقدر آآ الاعمال

114
00:36:33.550 --> 00:36:50.450
صالحة فهي من هذه الجهة سواء. لكنها ليست سواء من جهة محبة الله ورضاه. فالله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده الكفر واضح يا شباب؟ طيب وصلنا الى احنا في صفحة خمسين يا شباب الفقرة آآ الثالثة

115
00:36:51.000 --> 00:37:11.100
قال آآ فقال فريق سيذكر آآ يعني آآ كلام الناس في علة الخلق. يعني آآ لماذا خلقنا الله فقال فريق انه فعل ذلك لنفع الخلق ومصلحتهم وزعموا ان هذا وجه حسن آآ وجه حسن وجهه

116
00:37:11.100 --> 00:37:35.900
حسن الفعل والامر اه وان لم يكن هذا واقعا بالجميع ولا عائدا منه اه اه حكم اه الى الفاعل او حكم الى الفاعل. خلينا نخليها يا شباب حكم  وهذا هو وهذا قول المعتزلة آآ وغيرهم من القدرية. ثم التزموا على هذا مسائل التعديل والتجويز والتحسين والتقويم

117
00:37:35.900 --> 00:37:50.600
والتقبيح بالقياس الفاسد على الخلق واضطرب فيه اضطرابا لا ينضبط. سيأتي ان شاء الله الحديث عن هذا الاضطراب نشرح هذه الفكرة يا شباب نحن الان آآ نريد ان نفهم ما هو مدخل الكلام

118
00:37:50.850 --> 00:38:04.000
ابن تيمية الشباب لما تكلم عن قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. تضم هذا مجموعة من الدلالات. الاولى

119
00:38:04.400 --> 00:38:21.800
ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادتي كلمة الا ليعبدون يعني لعبادتي. واضح؟ لان هنا في ان والفعل المضارع. لان ان هنا محذوفة الا ليعبدون يعني الا بان يعبدوا يعبدوني يعني

120
00:38:22.050 --> 00:38:39.700
فهذا مصدر مؤول اللي هو ان والفعل المضارع. فالمقصود الا لعبادتي. ما اريد منهم من رزقي وما اريد ان يطعمون يبين ان الله لم يرد من خلقهم ان يرزقوه او يطعمه او يرزقه او يرزق خلقه

121
00:38:39.800 --> 00:39:03.250
فهذا يتضمن ان الله اراد منهم العبادة ما معنى ان الله يريد العبادة اه احد يقول انقطع الصوت. ممكن يكون من عندك لان انا عندي الصوت شغال اه ما معنى يا شباب ان الله اراد العبادة؟ هل ما هي الحكمة؟ حكمة الله سبحانه وتعالى من

122
00:39:03.300 --> 00:39:23.200
آآ خلق العبد العباد او خلق الانس والجن لعبادته. هنا اختلف الناس. فابن تيمية هنا يذكر هذا الخلاف اه فنقرأ تاني يا شباب الفقرة ونشرحها فقال فريق الاول يا شباب ما هي المسألة التي نتحدث عنها

123
00:39:23.650 --> 00:39:51.950
الكلام عن علة خلقه للخلق ثم امره بالدين يعني ان الله لماذا خلقنا لماذا خلقنا؟ ثم لماذا امرنا بالدين او بالعبادة الفريق الاول يا شباب ماذا قالوا نلاحظ ان ابن تيمية رحمه الله في بداية الكتاب بين ان الله سبحانه وتعالى آآ وان كان العباد ينتفعون بعبادتهم

124
00:39:51.950 --> 00:40:08.350
لا لكن الله سبحانه وتعالى آآ له آآ معاني يختص بها آآ في هذه الامور منها الحب والرضا والفرح وهذا فهذه من حكم الله. اذا الحكمة هنا ليست متعلقة بالمخلوق فقط

125
00:40:08.450 --> 00:40:26.000
لكن الفريق الاول هنا ينفي تعلق الحكمة بالله. ويجعل فقط الحكمة مختصة بنفع الخلق ومصلحتهم يبقى ده الفريق الاول يا شباب نقرأه مرة ثانية وقال فريق انه فعل ذلك لنفع الخلق ومصلحتهم

126
00:40:27.150 --> 00:40:43.600
وزعموا انه ان ان هذا وجه حسن الفعل والامر وان لم يكن هذا واقعا بالجميع. يعني هل الجميع كلهم عبدوا الله؟ لأ لم يعبدوا الله. في منهم الكافر والفاجر والمنافق

127
00:40:43.600 --> 00:40:59.150
اذا آآ وان كان الله خلق الجميع لعبادته لكن آآ ليس الجميع قد استقام على هذا الامر. كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد بعثنا في كل امتي رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة

128
00:40:59.900 --> 00:41:19.900
قالوا وان لم يكن هذا واقعا من الجميع. يعني حصول العبادة. ولا عائدا منه آآ حكم الى الفاعل. آآ الفاعل اللي هو ربنا وتعالى. يبقى هم قالوا ايه يا شباب هنا؟ يمكن ان نشرح هذه المقالة. قالوا ان الحكمة في خلق الخلق وامرهم بالعبادة هو ما

129
00:41:19.900 --> 00:41:40.300
فقط على نفع الخلق وان لم يكن كل الخلق قد انتفع بذلك لانه ليس كل الخلق استقام على العبادة وقالوا لا يعود شيء من الحكمة في حق الله سبحانه وتعالى. لأ هي الحكمة فقط خاصة بنفع العباد

130
00:41:40.550 --> 00:41:59.300
وطبعا يا شباب سيأتي نقض هذا القول قال رحمه الله وهذا قول المعتزلة وغيرهم من القدرية. كلمة القدرية يا شباب يسمن عام للمخطئين في باب القدر لكنه يخص طائفة من الناس هذه الطائفة

131
00:41:59.350 --> 00:42:20.200
ظهرت في اواخر عصر الصحابة وكانوا ينفون علم الله السابق آآ بالاشياء يعني ينفون القدر. طبعا القدر عندنا يا شباب فيه اربعة امور رئيسة علم الله سبحانه وتعالى وآآ آآ علم الله وكتابته ومشيئته. هنعرف المعتزلة حاضر

132
00:42:20.350 --> 00:42:35.400
حد بيقول من المعتزلة؟ حاضر سنتكلم عنهم بما يوضح فقط المقصود اه علم الله يعني حينما نتكلم عن القدر عندنا مباحث منها علم الله سبحانه وتعالى ومنها حكمته ومنها كتابته لكل شيء في اللوح

133
00:42:35.400 --> 00:42:54.600
محفوظ ومنها كذلك آآ مشيئته ومنها آآ خلقه واضح يا شباب؟ هذه الامور الخمسة يمكن ان تكون هي المحاور الرئيسة في فكرة آآ القدر فالقدرية شباب الاوائل كانوا ينفون علم الله السابق بالاشياء

134
00:42:54.850 --> 00:43:07.850
يعني يقولون ان الامر انف يعني انه مستأنف يعني ان الله لا يعلمه قبل حدوثه واضح وهؤلاء يعني حكم عليهم الصحابة بالكفر وكذلك حكم الائمة على من قال هذا القول بالكفر

135
00:43:08.150 --> 00:43:26.100
لكن بعد ذلك جاء طائفة نفوا خلق الله ومشيئته لافعال العباد خاصة قالوا ان الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يكون شرعا للعباد شرعا ويكون هو الذي خلق افعالهم وشاءها وقدرها. هذا لا يكون هذا ليس

136
00:43:26.100 --> 00:43:42.300
العدل. وهؤلاء الشباب هم المعتزلة وان كان تابعهم بعض آآ اهل العلم من رواة الحديث في البصرة وفي هذه الجزئية فقط وهي ان انهم نفوا ان يكون الله خلق او شاء افعال العباد

137
00:43:42.450 --> 00:44:01.100
هذا الخطأ يا شباب عندهم كيف نشأ. نشأ لكونهم ظنوا انه ليس من العدل ان يكون الله كتب اقصد ان يكون الله شاء وخلق فعل العبد. ثم بعد ذلك يحاسب العبد عليه. وهذا ليس صحيحا. لان الله سبحانه وتعالى لا يحاسب

138
00:44:01.100 --> 00:44:18.000
عباده الا على ما كسبت ايديهم الا ما على ما فعلوه باختيارهم وارادتهم ومشيئتهم واضح وهذا سيأتي تفصيله ان شاء الله فقط نبين ما ما نحتاجه هنا فقط. اما الحديث عن مسائل القدر سيأتي بتوسع كبير

139
00:44:18.300 --> 00:44:41.450
الاخ الذي سأل عن المعتزلة المعتزلة ببساطة هم جماعة اه كان عندهم اهتمام بالعلم لكنهم تأثروا بالمنطق آآ اليوناني او تأثروا آآ علم الكلام وهم نشأوا يعني عندنا رأسان فيها اللي هو عمرو ابن عبيد وواصل ابن عطاء

140
00:44:41.550 --> 00:45:01.950
يعني تميزوا عن الحسن البصري وكانوا يحضرون معه الدروس آآ يعني انشأوا لانفسهم مذهبا او فرقة ولهم اصول خمسة منها آآ العدل والتوحيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعد والوعيد لهم اصول يعني خمسة مشهورة

141
00:45:01.950 --> 00:45:17.600
ان شاء الله تبارك وتعالى الحديث عنها اه المهم ان هؤلاء المعتزلة هم فرقة من من فرق الاسلام عندهم اخطاء كثيرة جدا آآ في ابواب الايمان والمعرفة والاسماء والصفات والقدر والنبوات

142
00:45:18.550 --> 00:45:34.650
وعندهم كذلك في اليوم الاخر. واول مسألة خرجوا بها عن اهل السنة هي حكم مرتكب الكبيرة. يعني المسلم الذي ارتكب كبيرة  آآ دون الشرك اه ما اسمه في الدنيا وما حكمه في الاخرة

143
00:45:34.950 --> 00:45:48.250
فهم آآ ارادوا ان يتوسطوا بين اهل السنة وبين الخوارج. كان الخوارج يقولون ان مرتكبي الكبيرة كافر في الدنيا مخلد في النار في الاخرة. هم قالوا لا هو في الدنيا في منزلة بين المنزلتين

144
00:45:49.150 --> 00:46:07.900
اه وفي الاخرة هو مخلد في النار وان كانوا قالوا ان هو سيكون في نار غير نار الكافرين. المهم ان هم حكموا عليه بالخلود فاول مسألة خرجوا بها وهي عموما اول مسألة حدث فيها آآ يعني خلاف في باب الايمان وهو حكم المسلم الذي ارتكب كبيرة دون الشرك ولم يتب منها

145
00:46:07.900 --> 00:46:28.150
اهل السنة قالوا هو مؤمن ناقص الايمان بقدر معصيته اه المرجئة قالوا هو كامل الايمان لان الاعمال لا تدخل في الايمان الخوارج قالوا هو كافر في الدنيا مخلد في النار في الاخرة. المعتزلة قالوا هو في الدنيا في منزلة بين المنزلتين يعني لا هو كافر ولا هو مؤمن. يعني ربما

146
00:46:28.150 --> 00:46:43.650
فاسقا. اما في الاخرة حكموا عليه بالخلود المعتزلة يا شباب سارة سار من هنا لهم اصول خمسة آآ المنزلة بين المنزلتين والعدل التوحيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعد والوعيد

147
00:46:43.750 --> 00:47:01.350
كل هذه هي الاصول الخمسة التي ينبثق عنها كل آآ مسائل آآ الايمان عند المعتزلة. وان شاء الله يأتي تفصيل ذلك قال رحمه الله وهذا قول المعتزلة وغيرهم من القدرية. يقصد بالقدرية هنا يعني بعض الرواة

148
00:47:01.750 --> 00:47:16.400
او بعض اهل العلم الذين قالوا بمقالة المعتزلة في هذا الباب قال ثم التزموا على هذا مسائل التعديل والتجويز مسائل التعديل والتجويز يا شباب اللي هي مسائل في باب القدر

149
00:47:16.700 --> 00:47:33.050
يعني اه طبعا الاول اه سيأتي التحسين والتقبيس سنشرحه. التعديل والتجويز يا شباب يعني الكلام عن عدل الله وعما يجوز على الله وعما لا يجوز على الله. طبعا هذه هذه الاسماء لم تأتي في الوحي

150
00:47:33.450 --> 00:47:52.200
جاء في الوحي لفظ العدل ثمة كلمة ربك صدقا وعدلا اما التعديل والتجويز كل هذه الفاظ محدثة وكذلك عبئت معاني محدثة اه فهو الحديث هنا عن الحكمة حكمة الله وعن عدل الله وعن حق الله تبارك وتعالى او حق العباد على الله

151
00:47:53.050 --> 00:48:13.050
فهم يعني يقيسون الله سبحانه وتعالى على المخلوق. فيجعلون للعباد حقا على الله من جنس حق المخلوق على المخلوق وسيأتي نقض هذا ان شاء الله مفصلا. آآ حينما نتكلم في باب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة. ونبين ان حق العباد على الله

152
00:48:13.100 --> 00:48:32.550
آآ انما هو محض فضل من الله. وليس يعني كحق المخلوق على المخلوق. هم يصورون يا شباب يعني ببساطة كده ان لو انت استأجرت رجلا يعني يدهن لك البيت او يبلط لك البيت. مش عارف اجيبها لكم ازاي باللغة العربية؟ يعني اجرت عاملا او حرفيا

153
00:48:32.700 --> 00:48:52.800
فانت اذا اعطيته في اخر اليوم اجرته. هل انت تمن عليه ام هذا حقه؟ هذا حقه. فهم يجعلون العبادة من هذا الصنف ويجعلون ان للعباد حقا على الخالق سبحانه وتعالى من هذا الباب انه حق مكتسب. انه آآ ان هذا ليس منة من الله

154
00:48:52.800 --> 00:49:10.700
وهذا قول عظيم ومن اقبح الاقوال. لذلك هم اتفقوا على ان الله ليس له نعمة على عباده واضح يا شباب؟ وامور كثيرة جدا تأتي تبين المنكرات العظيمة التي وقع فيها المعتزلة وكثير من المعاصرين المفكرين ينتهجون هذا

155
00:49:10.700 --> 00:49:27.600
تماما في ابواب الايمان والمعرفة والقدر. وسيأتي التنبيه على ذلك ان شاء الله طيب يا شباب قال في مسائل التعديل والتجويز اللي هي شباب مسائل العدل والحكمة آآ وعلم الله سبحانه وتعالى ومسائل حق العباد على الله

156
00:49:27.750 --> 00:49:46.000
قال والتحسين والتقبيح. التحسين والتقبيح يا شباب اللي هم التحسين والتقبيح العقليان يعني ببساطة يا شباب هل الاشياء بها صفات حسن او قبح؟ الاشياء في نفسها. مثلا هل الصدق آآ في نفسه حسن؟ آآ هل الكذب في نفسه

157
00:49:46.000 --> 00:50:02.750
اه قبيحا في نفسي قبيح مثلا يتكلمون عن آآ هل الاشياء فيها صفات حسن وقبح؟ الامر الثاني هل العقل يمكن ان يدرك حسن الاشياء وقبحها من نفسه ام يتوقف ذلك على الشرع؟ يعني يا شباب

158
00:50:03.050 --> 00:50:20.800
الانسان بعقله هل يعرف ان الزنا قبيح؟ ويعرف ان الايمان حسن؟ هل يعرف ان الصدق جميل؟ وان الكذب سيء؟ هل الانسان بعقله يعرف ذلك ام يتوقف ذلك على وجود الوحي؟ دي المسألة الثانية. المسألة الثالثة

159
00:50:21.550 --> 00:50:37.500
هل يترتب الثواب والعقاب بمجرد ادراك العقل ام باتيان الرسول؟ صلى الله عليه وسلم او ببلوغ الرسالة بلوغ الوحي فهنا عندنا ثلاث اقوال اذكرها بسرعة يا شباب لانها ستأتي مفصلة

160
00:50:37.600 --> 00:50:52.300
القول الاول وقول اهل السنة الذي دل عليه الوحي وهو ان الاشياء آآ فيها صفات حسن وفيها صفات قبح. وان العقل قد قد يدرك حسن الاشياء وقبحها. يعني الانسان بنفسه

161
00:50:52.300 --> 00:51:12.300
حتى لو لم ياتيه الوحي قد يدرك اه حسن بعض الاشياء وقبح بعض الاشياء. قد يدرك ان الخيانة سيئة. وان الكذب سيء. وان الزنا سيء واه قد يدرك كذلك ان الصدق حسن. وان اه الله سبحانه وتعالى موجود. او ان الله سبحانه وتعالى حي

162
00:51:12.300 --> 00:51:30.900
وقد يدرك فقره الى الله. اذا العقل قد يدرك. لذلك الله سبحانه وتعالى بين ان النبي صلى الله عليه وسلم يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث فكأنه جاءنا بما نعرفه يأمرون بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث

163
00:51:31.050 --> 00:51:54.950
الاشياء بها صفات حسن وقبح. والعقل قد يدرك ذلك لكنه لا يدركه ادراكا تاما الا بالوحي لذلك لا يصير العبد محاسبا عند الله بمجرد عقله وانما ببلوغ الرسالة اليه لذلك الله سبحانه وتعالى بعث الرسل لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

164
00:51:55.150 --> 00:52:15.000
واضح يا شباب آآ اما القول الثاني فهو قول الاشاعرة قالوا العقل لا يمكن ان يدرك حسن الاشياء وقبحها وانما يعرف ذلك فقط عن طريق الشرع واما المعتزلة فقالوا العقل يدرك ويحاسب العبد على ذلك الادراك. يعني حتى لو لم يأته رسول فان العبد يصير مكلفا عند

165
00:52:15.000 --> 00:52:35.500
الله بمجرد عقله. وهذا قول آآ خطأ. يعني نرى يا شباب ان كل فرقة من هذه الفرق عندها طرف من الحق وعندها تقصير في باب الحق والقول الجامع ان العقل قد يدرك حسن الاشياء وقبحها. لكن لا يترتب الثواب والعقاب ولا الذم ولا المدح الا بعد بلوغ الرسالة

166
00:52:35.500 --> 00:52:54.750
واه بلوغ الحجة قال رحمه الله آآ ثم التزموا على هذا مسائل التعديل والتجويز والتحسين والتقبيح بالقياس الفاسد على الخلق يعني انهم نظروا في حق الله وعلم الله وحكمته فقاسوا الله على الخلق. وهذا يا شباب

167
00:52:55.050 --> 00:53:20.550
من اخص الامور التي يقع فيها المفكرون وقبلهم الفلاسفة وبعدهم الملحدون المعاصرون او حتى ممكن ان نسميهم الملحدون الالحاد الشعبي يعني ان هم يقيسون الله الله على المخلوق يقول لك ليه ربنا بيعمل كده؟ طب هو آآ هو ليه ربنا مثلا يأمرنا بالعبادة وهو مش محتاج لها؟ طب ليه ربنا يعني كل هذا من جنس قياس

168
00:53:20.550 --> 00:53:35.800
على المخلوق. وسيأتي ان شاء الله الرد على هذا. نحن فقط يعني نريد ان نبين مدخل كلام الامام ابن تيمية رحمه الله قال واضطربوا فيه اضطرابا شديدا واضطربوا فيه اضطرابا لا ينضبط. سيأتي الحديث عن هذا الاضطراب

169
00:53:36.050 --> 00:53:57.000
قال رحمه الله وقد يوافق بعض اهل السنة من اصحابنا. يعني يقصد الحنابلة وغيرهم هؤلاء في بعض المسائل التي لا تخالف الاصول المشهورة في السنة يعني بين ان بعض الحنابلة وغير هؤلاء قد يوافق المعتزلة او القدرية في بعض هذه المسائل

170
00:53:58.400 --> 00:54:13.200
اه التي لا تخالف الاصول المشهورة عن اهل السنة اللي هي المسائل الكبار عن اهل السنة في باب الاسماء والصفات والقدر وعلم الله والجنة والنار ونحو ذلك قال واعراضهم كثير من متكلمة الاثبات للقدر

171
00:54:13.600 --> 00:54:34.550
كلمة يا شباب متكلمة الاثبات يقصد بها ثلاث طوائف اللي هم الاشاعرة وآآ طبعا بالبداية ثم الاشاعرة ثم الماتوريدية واضح؟ هؤلاء يسمون متكلمة الاثبات للقدر. وكذلك يسمون متكلمة الصفاتية. يعني في باب الصفات يثبتون بعض الصفات

172
00:54:34.550 --> 00:54:49.350
وهنا في باب القدر يثبتون آآ بعض القدر فهم يثبتون مشيئة الله وخلقه لافعال العباد. هل حديث هنا يا شباب عن من؟ عن الكلابية وعن الاشاعرة وعن الماتوريدية. سيأتي تفصيل هذا ان شاء الله. يعني نحن

173
00:54:49.350 --> 00:55:07.550
فقط يا شباب يعني نريد ان نفهم مراد المؤلف هنا. لا نريد ان نتوسع في الامر الذي لم يرد المؤلف اه نفسه ان يتوسع فيه اننا سيأتي لنا درس ان شاء الله في خاتمة هذه الدروس عن الفرق آآ والاديان والمذاهب المعاصرة ونحو ذلك

174
00:55:08.350 --> 00:55:26.650
وانا لا احب ابدا من طالب العلم ان يفصل في المسائل التي لم يردها المصنف او المسائل التي تفتح ابواب الشبهات والاشكالات قبل ان يتعلم المحكمات ولكن فقط احيانا نحتاج ان نبين الشبهة بشكل مبسط حتى يعني يتصور طالب العلم وجه الخطأ

175
00:55:27.650 --> 00:55:47.650
وهنا يقصد آآ قال وعارضهم كثير من متكلمة الاثبات للقدر. يعني الذين اثبتوا ان الله يخلق ويشاء افعال العباد. قال كذابين عن السنة في مواضع كثيرة. شف الامام رحمه الله هنا يثني عليهم بما فيهم من الخير. وان كان يعارضهم في مسائل القدر ومسائل الايمان

176
00:55:47.650 --> 00:56:01.200
مسائل الصفات لكنه مع ذلك شباب يثني عليهم بانهم ذبوا عن السنة في مواضع كثيرة. والامام القلاني وكان من هؤلاء كان من ائمة الاشاعرة يثني عليه الامام ابن تيمية رحمه الله كثيرا

177
00:56:01.250 --> 00:56:16.800
في مناظراته للنصارى وفي نشره للعلم النافع والعمل الصالح بين الناس. وهذا وهكذا ينبغي ان يكون المسلم شباب. ينبغي ان يكون منصفا لا يحمله حبه لشخص ان يبرر له اخطاءه

178
00:56:17.000 --> 00:56:31.800
ولا يحمله بغضه لشخص ان يبخسه حقه. لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى قال الذابين عن السنة في مواضع كثيرة فقالوا لا يجوز تعليل شيء من ذلك

179
00:56:31.950 --> 00:56:48.350
آآ طبعا هؤلاء اللي هم من الشباب اللي هم الاشاعرة على وجه الخصوص يعني. قالوا لا يجوز تعليل شيء من ذلك بل خلق وامر لمحض المشيئة وصرف الارادة الارادة. لا يجوز تعليل ذلك بمصلحة العباد ونفعهم ولا غير ذلك

180
00:56:48.650 --> 00:57:04.550
طبعا هؤلاء الشباب تطرفوا تطرفا كبيرا جدا ماذا يقولون الشباب؟ يقولون ان الله امر بالعبادة فقط لانه شاء ذلك لا لمصلحة العباد ولا لانه يحب ذلك. دول بقى يا شباب تطرفوا تطرفا كبيرا

181
00:57:04.600 --> 00:57:19.500
يعني المعتزلة يا شباب ما مشكلتهم والقدرية؟ اه مشكلتهم في امرين. الامر الاول انهم نفوا خلق الله ومشيئته لافعال العباد قالوا لاننا لو اثبتنا ذلك لم يكن هذا من العدل

182
00:57:19.750 --> 00:57:42.150
والخطأ الثاني يا شباب انهم قالوا في خلق الله للعباد وامره لهم بالعبادة هو حكمة فقط تعود على العبد. لا تعود على الله الاشاعرة ماذا قالوا يا شباب؟ قالوا لا. الله سبحانه وتعالى خلق وشاء افعال العباد. يبقى هم احسنوا في هذه الجهة شباب. لكنهم اساءوا لكونهم نفقوا

183
00:57:42.150 --> 00:58:03.300
او حكمة الله فجعلوا خلق الله ومشيئته وامره للعباد فقط محض مشيئة. انه اراد ذلك لا لحكمة ترجع للعباد ولا لحكمة ترجع الى الله سبحانه وتعالى وهذان القولان يا شباب خطأ بهما شيء من الخطأ وشيء من الصواب

184
00:58:03.400 --> 00:58:25.750
والقول الصحيح يجمع بين الصوابين وهو قول آآ القول الذي دل عليه الوحي ان الله سبحانه وتعالى علم وكتب وشاء وخلق كل شيء وان الله وتعالى له حكم عظيمة تعود عليه وتعود على العباد آآ في تشريعه للعبادة

185
00:58:26.550 --> 00:58:44.650
يبقى هؤلاء الشباب وهذا هو قول المتكلمة الاثبات من القدر اللي هم الاشاعرة يعني على وجه الخصوص قالوا ان الله خلق وامر لمحض المشيئة يبقى هؤلاء الشباب نفوا الحكمة والعلة. نفوا الحكمة وبعضهم يظن ان الحكمة

186
00:58:45.350 --> 00:59:03.350
هي الحاجة آآ يذكرون ذلك في ابواب يسمونها ابواب آآ تنزيه الله عن الاغراض والحاجات ويجعلون الحكمة حاجة وليس صحيحا. يعني يجعلون الله سبحانه وتعالى يفعل لغير حكمة. ويعارضون كل النصوص التي تثبت ان الله سبحانه وتعالى

187
00:59:03.350 --> 00:59:19.800
قال عليم حكيم لا يقدر قدرا ولا يشاء شيئا ولا يشرع شيئا الا بعلم ولحكمة يبقى هؤلاء يا شباب احسنوا في شيء واخطأوا في شيء. احسنوا في كونهم اثبتوا ان الله خلق وشاء افعال العباد لكنهم

188
00:59:19.800 --> 00:59:40.850
في نفي الحكمة والعلة في آآ امر الله سبحانه وتعالى للعباد بالعبادة تمام يا شباب قال رحمه الله ثم ان كثيرا من العلماء يعتقدون ان ليس في هذا الاصل العظيم الجامع المتعلق باصول الدين والتوحيد

189
00:59:40.850 --> 01:00:05.350
وباصول الفقه وبالشريعة الا هذان القولان اما التعليل بنفع العباد وصلاحهم واما رد ذلك الى محض المشيئة والارادة الصرفة. وهذا القول الثاني يلزمه من اللوازم الفاسدة التي تتضمن التسوية بين محبوب الله ومكروه ومكروه ومأموره ومنهيه واوليائه واعدائه

190
01:00:05.450 --> 01:00:19.650
اشياء فيها من البطلان والشناعة ماء آآ يعلم به تفريط هؤلاء وغلطهم على ما فرط الاولون نفك العبارة بقى يا شباب احنا اتعودنا ان احنا نقرأ الفقرة كاملة ثم نفك العبارة

191
01:00:19.900 --> 01:00:34.400
هو الان يا شباب سيعقب على هذا القول احنا ذكرنا هنا يا شباب يعني آآ قولين. القول الاول هو قول المعتزلة او القدرية من وافقهم يعني من القدرية. والقول الثاني قول متكلمة الاثبات على

192
01:00:34.400 --> 01:00:49.050
تقسيم الاشاعرة فهو يعقب على هذا فيقول ثم ان كثيرا من العلماء يعتقدون ان ليس في هذا الاصل العظيم. اللي هو ايه يا شباب؟ الجمع بين الشرع والقدر. اللي هو آآ القدر السابق

193
01:00:49.050 --> 01:01:11.700
قدر الله سبحانه وتعالى والامر بالعبادة او التشريع قال المتعلق باصول الدين والتوحيد لانه يتعلق بالدين. والمسائل الكبار. ويتعلق كذلك باصول الفقه والشريعة لانه يدخل به فيه مثلا آآ حكمة التشريع ويدخل فيه باب القياس. لان القياس اساسا يا شباب ما مبني على ماذا؟ مبني على العلة

194
01:01:12.400 --> 01:01:29.250
يعني باب القياس مبني على اثبات حكمة الله تبارك وتعالى في التشريع لذلك اه اه القياس مبني على فكرة ان الله لا يسوي بين المختلفين ولا يفرق بين المتشابهين. فاذا كان الله سبحانه

195
01:01:29.250 --> 01:01:47.050
وتعالى نهى آآ عن شيء لعلة في هذا الشيء. فاذا توفرت هذه العلة في اشياء اخر فانه يلزمه نفس الحكم واضح يا شباب؟ فاذا هذا الاصل يتعلق بباب الدين والتوحيد ويتعلق كذلك بباب اصول الفقه والشريعة

196
01:01:47.100 --> 01:02:04.800
وقال ان كثير من العلماء او كثير من الناس يظن ان ليس في هذا الاصل الا هذان القولان. يبقى ايه يا شباب؟ يبقى هو محصور بقى تظن ان هو ليس امامه الا ان اما ان يقبل قول الاشاعرة او قول المعتزلة. هذا شباب

197
01:02:05.550 --> 01:02:30.150
معنى عظيم جدا في مسائل الاستدلال والنظر وهو ان كثيرا من الناس اذا دخل يبحث مسألة معينة فانه لا يستقصي الاقوال في تلك المسألة وانما يحصر نفسه في قولين او ثلاثة. ويكون الحق خارجا عن هذه الاقوال. فيرى نفسه ملزما ان يقبل

198
01:02:30.150 --> 01:02:44.450
قولا منها لانه يظن ان ليس في الباب الا هذه الاقوال وهذا شباب موجود كثير جدا حتى في كتب التفسير. احيانا تقرأ كتبا للتفسير يذكر اختلاف المفسرين في اية معينة

199
01:02:44.600 --> 01:02:58.650
وانت تحصر نفسك في هذه الاقوال ولا يكون المؤلف ذكر القول الصحيح او القول الذي عليه آآ الائمة من الصحابة والتابعين. هذا موجود كثيرا يا شباب مثلا في باب الاسماء

200
01:02:58.650 --> 01:03:14.850
صفات يحشرونك بين التشبيه والتعطيل. اما ان تثبت آآ اسماء الله وصفات الله تبارك وتعالى. وتقول هو يشبه خلقه او تنفي آآ الصفات حتى لا تقع في التشبيه. يعني يضعونك بين ثنائية مفتعلة

201
01:03:15.250 --> 01:03:35.250
اما اه اه التشبيه او التعطيل. وفي باب القدر اما ان تنفي القدر او تقول بالجبر ان الانسان مجبر. وفي باب اه الايمان اما ان تقول ان الايمان كل لا يتجزأ فالانسان الذي ارتكب كبيرة خرج من الايمان كله او تقول ان الانسان الذي ارتكب كبيرة

202
01:03:35.250 --> 01:03:52.450
باقي على ايمانه كما كان ولا ينقص ايمانه. يعني اما الارجاء او الوعيدية. طيب كذلك اما نقدم العقل او نقدم النقل. هذه ثنائية مفتعلة ايضا. واضح لان العقل يتكامل مع النقل ليس بينهما تعارض. كذلك يقولون اما

203
01:03:52.450 --> 01:04:15.700
اسلام بتخلف او آآ مدنية بتقدم. وهذه ايضا ثنائية مفتعلة اذا يا شباب من اخص الحيل التي يقع فيها اصحاب الباطل هي الثنائيات المفتعلة انهم يجعلونك اسيرا لاحد القولين بالضبط يا شباب هذا هو ما فعله المفكرون المتأخرون

204
01:04:16.050 --> 01:04:30.150
اه في في عصور الظلام اللي هم في بداية عصر اه يعني في في اوروبا في اخر عصور الظلام اللي هي القرون الوسطى. اللي هم المفكرون مثل سبينوزا وفولتير وجلوك. يعني هؤلاء الذين ارادوا

205
01:04:30.250 --> 01:04:52.050
ان يخرجوا الناس من الدين وضعوا لهم ثنائية طبعا كان رجال الكنيسة قد ارتكبوا تحريفات للكتاب المقدس وارتكبوا يعني مهازل وظلم واستبداد للخلق وحرموا على الناس ما احله الله لهم. يعني فعلوا كثيرا من الفظائع كان من اهمها وابشعها

206
01:04:52.350 --> 01:05:12.900
فكرة صكوك الغفران انك انت كانسان مذنب تأتي تقف امام القسيس او الراهب تعترف بذنبك وتبكي امامه ثم تطلب منه ان يغفر لك فهذه هي التي استطال بها رجال الكنيسة فجاء المفكرون ووضعوا ثنائية امام الشخص المتدين الاوروبي. قالوا له

207
01:05:13.400 --> 01:05:40.400
اما ان تؤمن بصكوك الغفران وتؤمن بدين المسيح فانت بذلك تحكم على نفسك بالغباء والسذاجة وتصير لعبة في ايدي رجال الدين. او تكفر بصكوك الغفران يلزمك ان تكفر بالاطار الذي نتج منه صكوك الغفران وهو الدين. نفس هذه الثنائية يا شباب موجودة. مثلا نجد طائفة من

208
01:05:40.400 --> 01:06:01.400
مجاهدين قد تطرفوا او غلوا في باب من الابواب. او قتلوا الناس بغير حق ويضعون امامك ثنائية اما ان تنكر افعال هؤلاء فتنكر الجهاد كله او انك تقر بالجهاد وتقر بافعال هؤلاء. تلك ايضا ثنائية مفتعلة. واضح يا شباب؟

209
01:06:02.100 --> 01:06:16.950
ابن تيمية هنا ينبه على هذا الاصل العظيم وهو ان كثيرا من المسائل لا يذكر فيها الا الاقوال الخطأ. ويظن الانسان انه يعني مجبر مجبر على ان يقبل احد القولين

210
01:06:18.100 --> 01:06:37.800
اه طيب نقرأ الفكرة تانية عشان عشان نفك الالفاز قال الا هداني القولان اما التعديل بنفع العباد وصلاحهم اللي هو ايه يا شباب؟ هؤلاء نفوا طبعا هؤلاء تقصير من وجه اخر وبما انهم نفوا خلق الله ومشيئته لافعال العباد. وقصروا كذلك في باب الحكمة فقالوا الحكمة فقط تعود على العباد

211
01:06:38.850 --> 01:06:55.600
طب ما هو القول الثاني واما رد ذلك الى محض المشيئة والارادة الصرفية يقولون ان الله امر فقط لانه شاء ذلك لا لانه يحب ولا لانه يرضاه ولا لان العباد ينتفعون به. وهؤلاء الشباب هم وفاة الحكمة والتعليل

212
01:06:56.750 --> 01:07:06.750
قال وهذا القول الثاني اللي هو قول نفاة الحكمة والتعليل يلزمه من اللوازم الفاسدة. يعني له لوازم. ما هو من الامور يا شباب التي يبين بها بطلان القول هو اللوازم

213
01:07:06.750 --> 01:07:30.550
لهذا القول قال رحمه الله يلزمه من اللوازم الفاسدة التي تتضمن التسوية بين محبوب الله ومكروه. ومأموره ومنهيه واوليائه واعدائه. يعني هم لما يقولون يا شباب ان تشريع الله هو نفسه الخلق والمشيئة. يبقى معنى ذلك ان الانبياء عند الله مثل ابليس ومثل فرعون ومثل الشياطين

214
01:07:30.550 --> 01:07:47.850
واضح يا شباب؟ وهذا كذب لان الله سبحانه وتعالى آآ لم يسوي بين هؤلاء. وسبق التفريق بين هذه الامور من باب تشريع كثيرا في كل الكتب المتقدمة تقريبا واكثر كتاب تكلمنا فيه عن هذا المعنى

215
01:07:48.050 --> 01:08:01.400
آآ هو كتاب آآ العبودية قال رحمه الله واشياء فيها من البطلان والشناعة ما يعلم به تفريط هؤلاء وغلطهم. اللي هم مين؟ اللي هم نفاة الحكمة والتعليل. كما فرط الاولون اللي هم القدرين

216
01:08:01.400 --> 01:08:18.450
يعني كل منهم يا شباب محسن من جهة ومفرط من جهة. لذلك يا شباب من الخطأ هنا ان تنظر الى الى اي قول وتظن انه سيكون باطلا من كل وجه او او باطلا من كل لأ. يعني ربما لا

217
01:08:18.450 --> 01:08:37.550
يوجد آآ باطل من كل وجه. يوجد في هذا الباطل من الخير او من الحق آآ فلذلك كل الفرق يا شباب كل الفرق اللي هي منسوبة الى الاسلام آآ وان كانت اخطأت من جهة لكنها آآ ربما يكون عندها صواب من جهة

218
01:08:37.650 --> 01:09:02.400
فهنا حكمة الباحث ان يلتقط الخير الموجود عند هؤلاء وان يثبت انه خير وحق وان ينكر عليهم الباطل. اما ان ينكر كل ما هو عليه فهذا ليس من الانصاف لذلك شباب الانبياء انفسهم جاؤوا يذكرون الاقوام بايمانهم بان الله خلق ورزق وقدر وان الله يدبر

219
01:09:02.400 --> 01:09:16.150
الامر وان الله سبحانه وتعالى هو الذي يملك الضر والنفع. ثم استدلوا بذلك على ان يكون الدين كله لله طيب ندخل بقى يا شباب في الفقرة احنا في صفحة واحد وخمسين. هنحاول نقرأ بسرعة شوية

220
01:09:17.900 --> 01:09:32.450
قال رحمه الله ويقارب هؤلاء من يقول من الفلاسفة وغيرهم ان هذه المخلوقات لازمة لذاته. وان قالوا انها صادرة عن عنايته وان تضمنت ما تضمنت من منافع الخلق ومصالحهم بطريق اللزوم

221
01:09:32.550 --> 01:09:49.200
ويجعلون ذلك علة غائية. كلمة بطريق اللزوم اللزوم يعني بغير ارادة ومشيئة واضح يا شباب؟ يعني آآ فريق من الفلاسفة ينفون عن الله سبحانه وتعالى الارادة والمشيئة وانما يقولون ان هذه الاعمال او هذه المخلوقات

222
01:09:49.200 --> 01:10:05.300
تصدر عنه بطريق اللزوم يعني انه لم يردها ولم يشأها. وسيأتي ان شاء الله تفصيل هذا شباب في موضعه قال ويجعلون ذلك علة غائية. يجعلون ذلك هو العلة او الحكمة. طبعا هذا قول باطل

223
01:10:05.650 --> 01:10:21.950
ثم انهم يتناقضون فلا يجعلون ذلك مقصودا للفاعل ولا مرادا له بالقصد الاول والا لزمهم ما لزم الاولين من التعليل. يعني هم يا شباب يجعلون ذلك صادرا عن الله بغير ارادة او مشية. طبعا هذا تناقض

224
01:10:21.950 --> 01:10:36.900
كيف يكون صادرا عن الله بغير ارادة ولا مشيئة واضح كده؟ والا لزمهم ما لزم الاولين من التعليل. فيثبتون في افعاله من الحكم والعلل الغائية والمنافع ما لا يصدر الا آآ

225
01:10:37.950 --> 01:10:52.500
ما لا يصدر الا عن قصد وارادة ثم يتكلمون عن الارادة بما يناقض ما قالوه. يعني يقولون ان الله هو الذي خلق مثلا او ان الله صدر عن العالم لكن الله لم يرد ذلك. فهذا تناقض

226
01:10:52.650 --> 01:11:06.950
كيف يعني صدر عنه دون ان ان يريده؟ واضح يا شباب؟ هؤلاء الفلاسفة؟ طبعا قولهم غاية في البطلان وابن تيمية يعني يعني خصص كتبا اه من كتبه في الرد عليهم ليس موضع الكلام الان عنهم

227
01:11:07.850 --> 01:11:21.600
هنا بقى يا شباب بعد ما استعرض ابن تيمية الاقوال سيرد. ركزوا بقى يا شباب احنا قلنا قبل ذلك ان خطوات البحث يا شباب هي اربعة يعني تجمعه اربعة التصور

228
01:11:21.950 --> 01:11:42.500
والجمع والنقد والاختيار اربعة للبحث بيقوم على هذه الامور بحث اي مسألة يحتاج ان تتصور المسألة وان تتصور محل النزاع او محل البحث وطبعا هذه لها ابواب كثيرة. ان شاء الله قريبا الشباب هيكون لنا محاضرة. ممكن تكون فيديو

229
01:11:42.750 --> 01:12:00.800
آآ هيكون المحاضرة موضوعها آآ الاستدلال يعني ما هي خطوات الاستدلال عند الباحث سنتكلم فيها عن التصور وهذا له ابواب كثيرة جدا. يعني حسن التصور وآآ شمول الجمع ونقد آآ الاقوال والادلة. النقد هنا بمعنى الاختبار يا شباب وليس

230
01:12:00.800 --> 01:12:18.600
وليس بمعنى الرد ثم الاستدلال كيف تستدل على ما تعتقد من الحق ان شاء الله ابن تيمية يا شباب بعد ما آآ ذكر المسألة وذكر الاقوال فيها سيرد هذه الاقوال. طبعا هو قرر الحق الذي يراه اولا. ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق

231
01:12:18.600 --> 01:12:36.400
وقدر المقادير لكنه خلق الخلق لحكم تعود عليه وتعود على العباد ثم بعد ذلك ذكر الاقوال وسينقضها قولا قولا. تمام يا شباب؟ نبدأ بقى في النقد آآ قال رحمه الله

232
01:12:36.500 --> 01:12:52.750
احنا تقريبا بقى لنا ساعة ونصف يا شباب. اظن بقى لنا ساعة ونصف قال رحمه الله ومما يبين ذلك ان يقال لمنكري التعليل الذين لا يثبتون وراء العلم والارادة لا حكمة ولا رحمة ولا لطفا ولا محبة ولا رضا ولا فرحا ولا غضبا ولا مقتا ولا غير ذلك

233
01:12:52.750 --> 01:13:17.000
ولا غير ذلك بل يجعلون لذلك آآ بل يجعلون لذلك ارادة او فعلا لأ هو هنا بل لا يجعلون لذلك ارادة او فعلا يعني بل لا يجعلون بل يجعلون لذلك ارادة وفعلا

234
01:13:17.300 --> 01:13:34.200
اه ربما يقصد الارادة هنا بمعنى المشيئة اه فاما ان هو يقصد الارادة بمعنى المشيع انهم جعلوا الله سبحانه وتعالى شاء ذلك فقط لا انه يحبه ويرضاه اه او انه يسخطه كالاعمال الفاسدة او الكفر

235
01:13:34.450 --> 01:13:50.867
او يكون هنا في لام آآ لا محذوفة يعني بل لا يجعلون لذلك ارادة او فعلا اما انه يقصد انهم قالوا ان الله خلق وشرع لمجرد المشيئة فقط دون ارادة