والتقليد هو قبول قول الغير بغير حجة. والتقليد جائز في حالين الاولى ان يكون المقلد عاميا لا يستطيع ان يعرف الحكم الشرعي بنفسه. فحينئذ يكون فرضه التقليد لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فيقلدوا افضل من يجد علما وورعا. فان تساوى عنده اثنان خير بينهما. من الاحوال التي يجوز فيها التقليد ان يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية والمبادرة. ولا يتمكن من البحث والنظر فحينئذ يجوز له التقليد. سواء كان ذلك في اصول الدين او في فروعه. خلافا لمن قال لا يجوز التقليد في اصول الدين التي يجب اعتقادها لان العقائد يجب فيها الجزم والتقليد انما الظن وقد اشار السفاريني رحمه الله في منظومته الى هذا فقال وكل ما يطلب فيه الجزم فمنع تقليد بذاك حتم لانه لا يكتفى بالظن لذي الحجا في قول اهل الفن. وقيل يكفي الجزم اجماعا بما يطلب فيه عند بعض العلماء. فالجازمون من عوام البشر فمسلمون عند اهل الاثر. والتقليل نوعان عام وخاص. فالعام هو ان يلتزم مذهبا معينا. يأخذ برخصه وعزائمه في جميع وهذا لا يجوز لما فيه من اتباع غير النبي صلى الله عليه وسلم. والخاص ان يأخذ بقول معين في قضية معينة. فهذا جائز اذا عجز عن معرفة الحق بالاجتهاد