هنا يأتي الخلاف ايضا في قضية الطلاق المبتدع. اختلف الفقهاء ايضا رحمهم الله تعالى في طلاق الحائض هل يقع ام لا؟ لو طلقة واحدة هل يقع في الحيض ام لا؟ الائمة الاربعة يوقعونها طلق في الحيض وقع طلق واحدة وطلق ثلاثة. طلق ثلاثا حسبت عليه ثلاثا. من طلق واحدة حسبت عليه طلاق طلقة واحدة وذهب الامام ابن حزم وشيخ الاسلام وابن القيم اذا الطلاق في الحيض لا يقع. لان الطلاق مبتدع ولنتلق في غير العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء. الله جل وعلا يقول يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. وهذا طلق لغير العدة. وفي الصحيحين من حديث ابراهيم بن سعد عن ابيه عن من محمد عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد حديث مالك عن نافع عن ابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض. وامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يراجعها. احتج بها الائمة الاربعة على ان الطلاق في رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر في البخاري وحسبت عليه تطليقا. وقالوا ايضا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان يراجعها ورجعة لا تكون الا حين وقوع الطلاق اجاب عن هذا الذين لا يوقعون الطلاق فقالوا ان رواية سعيد عن ابن عمر عرضت برواية ابي الزبير ولم يرها شيئا. والذي يظهر ان كلا روايتين شاذتان. وانما طبعا ابن عمر ليس في شيء من الروايات الصحيحة ايقاع الطلاق ولا عدمه لان مالكا قد ظبط الحديث رواه عن نافع ولم يذكر كتبت علي تطليقا او لم تحسب؟ وقد ذكر الحديث بطوله وبقصته هو ادرى من غيره واضبط ولكن رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر بدون سياق القصة ومما يؤكد انطلاق الحائض لا يقع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر. ثم ان شاء طلقها وان شاء امسكها. قد تكون هذه الطلقة الثالثة كيف يمسكها ولا استف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هل الطلقة الاولى ام الثانية؟ فقد تكون هي الطلقة الثالثة وحين لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم علم من هذا الطلاق غير معتبر لاغي ونؤكد هذا ونؤكد هذا القول ان الطلقة لو كانت واقعة ليه معمره النبي صلى الله عليه وسلم في مراجعتها؟ المرأة ونفذت عليه الطلقة للمراجعة. على هذا انه قال ثم يطلقها بعد. يعني يفوت على المرأة الطلقتين لو كانت الاولى وحينئذ تتضرر المرأة. ومعاذ الله ان يظر النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة فلو كانت نافذة لامضاها عليه مع توجيه واعلانه ونحو ذلك حين امره النبي بالمراجعة علم ان الطلقة غير واقعة بدليل اني ارفضه الي يطلق بعد الحيو وهذا القول قوي جدا. فلو طلق في الحيض لم يقع طلاقه ولو طلق فطور مسافي لم يقع طلاقه. لان طلاق مبتدع ولم يطلق للسنة ولا للعدة التي امر الله بها ومن طلق للبدعة يرد الى السنة وحينئذ لو طلق ثلاثا في الحيض يعتبر لاغيا كله اذا طلق ثلاثا في طهر لم يمسها فيه او حمى تعتبر عليه واحدة