﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:15.750
نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج. قال ابن مانع رحمه الله وقوله

2
00:00:15.750 --> 00:00:33.150
وباصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخارجة فالرافضة كفروهم والخوارج كفروا بعضهم واهل الحق عرفوا فضلهم كلهم وانهم افضل هذه الامة اسلاما وايمانا وعلما وحكمة رضي الله عنهم اجمعين

3
00:00:33.800 --> 00:00:56.750
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الموقع الخامس من مواقع وسطية اهل السنة والجماعة المذكور في قول شيخ الاسلام وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج

4
00:00:56.850 --> 00:01:20.950
وبين رحمه الله تعالى ان وسطيتهم وقعت بان الرافظة كفروا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وان الخوارج كفروا بعضهم واما اهل السنة فقد عرفوا الفظل لهم جميعا وان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في كلام شيخ الاسلام له

5
00:01:20.950 --> 00:01:40.950
هم من المناقب العظيمة والمقامات المحمودة ما ليس لغيرهم من هذه الامة. نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد دخل فيما من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه فوق سماواته على عرشه علي خلقه وهو

6
00:01:40.950 --> 00:02:00.950
انا هنا عامين وما كانوا يعلموا ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم وعلى العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله اذا

7
00:02:00.950 --> 00:02:20.950
اعملوا لدى بسيط وليس معنى وليس معنى قوله وهو معكم مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته هو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافرين

8
00:02:20.950 --> 00:02:40.950
وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مطلع الى غير ذلك من معاني ربوبيته وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه وعرفتو انه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكنه صام عن الظنون الكاذبة. فقد دخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال

9
00:02:40.950 --> 00:03:00.950
سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا لعلهم يرشدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر بالكتاب والسنة من قربه ومعية

10
00:03:00.950 --> 00:03:22.750
التي لا ينافي ما نذكر من علوه وفوقيته فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في  ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة وان هذا

11
00:03:22.750 --> 00:03:42.750
وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز طلاق القول بانه عبارة عن قال ابن مانع رحمه الله قوله ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية كما وقول كلابية وقول او عبارة كما هو

12
00:03:42.750 --> 00:04:05.550
اشعرية ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان معنى ما اورده شيخ الاسلام ابن تيمية من نفي جواز لاطلاق القول بان القرآن حكاية او عبارة فاشار الى ان هذين مذهبان من مذاهب المخالفين لاهل السنة والجماعة

13
00:04:05.750 --> 00:04:27.800
فالكلابية تزعم بان القرآن حكاية عن كلام الله والاشاعرة تزعم بان القرآن عبارة عن كلام الله سبحانه وتعالى واراد هؤلاء واولئك بهذا نفي كون القرآن قد تكلم الله سبحانه وتعالى به حقيقة

14
00:04:28.100 --> 00:04:50.950
لانهم ينفون الصوت والحرث واذا نفوا الصوت او الحرق الذي تعلق به صدور القرآن فسمعه جبريل من الله وسمعه محمد صلى الله عليه وسلم من كان لا بد لهم ان يتستروا بعبارة يدلون بها للتمويه على الناس في بيان طريقتهم

15
00:04:51.200 --> 00:05:07.950
فلم يقولوا ان القرآن ليس كلام الله عز وجل ولكنهم قالوا ان القرآن هو حكاية وعبارة عن كلام الله فليس هو كلام الله عز وجل حقيقة لامتناع الحرب والصوت عندهم

16
00:05:08.000 --> 00:05:27.750
خلافا لطريقة اهل السنة والجماعة الذين يقولون ان القرآن كلام الله حقيقة لان الله عز وجل يتكلم بحرف وصوت واذا كان الكلام طادرا بحرف وصوت كان لا بد من اجراءه على الحقيقة لان هذا هو الذي تعرفه العرب في لسانها من حقيقة

17
00:05:27.750 --> 00:05:39.700
في الكلام نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرجوا بذلك عن ان يكون كلام الله حقيقة فان الكلام انما يضاف

18
00:05:39.700 --> 00:06:02.000
وحقيقة الا من قاله مبتدئا الى من قاله مبلغا مؤديا قال ابن مانع رحمه الله فقوله ان يكون كلام الله تعالى حقيقة كما هو وقول اهل السنة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان معنى قول شيخ الاسلام لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله حقيقة

19
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
كما هو قول اهل السنة يعني ان اهل السنة يقولون ان القرآن اذا قرأه القارئ فان الصوت صوت القارئ والكلام كلام الباري. وكذلك اذا كتب في المصحف فان الكتابة كتابة الناسخ والكلام كلام

20
00:06:22.100 --> 00:06:41.700
من ربي سبحانه وتعالى فلم يخرج بقراءته او كتابته عن ان يكون كلاما لله سبحانه وتعالى حقيقة لان الكلام يضاف على الحقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا سواء بقراءة او

21
00:06:41.700 --> 00:07:01.700
كتابه نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله هو كلام الله حروف وهو كلام الله حروف ومعاني. ليس كلام الله الحروف دون المعاني دون الحروف قال ابن مانع رحمه الله فقوله ليس كلام الله الحروف الحروف دون المعاني هذا قول المعتزلة وقول

22
00:07:01.700 --> 00:07:20.850
معني دون الحروف هذا قول مشاعرة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا معنى قول شيخ الاسلام ابن تيمية وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني والمعاني دون الحروف. فاهل السنة والجماعة يعتقدون ان

23
00:07:20.950 --> 00:07:43.400
القرآن حرفا ومعنى هو من الله. واما المعتزلة فيقولون ان القرآن هو الحروف دون المعاني. لانهم ينفون صفات الله سبحانه وتعالى وحينئذ فان الله عندهم لا يوصف بانه متكلم واذا كان الله سبحانه وتعالى غير متكلم

24
00:07:43.550 --> 00:08:11.650
ممتنعا عن الكلام فحين اذ لا يكون الكلام منه سبحانه وتعالى وانما خلق الله سبحانه وتعالى هذه الحروف بصدورها عن مخلوق. وصارت هذه الحروف من الله عز وجل باعتبار انه خالقها. واما المعنى فهو عنده منفي. لانهم ينفون اتصاف الله عز وجل بصفة الكلام. فصاروا

25
00:08:11.650 --> 00:08:30.800
يقولون القرآن الحروف دون المعاني. يعني ان الحروف من الله دون المعنى والحروف من الله بالخلق لا بالكلام لانهم ينفون صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى. وقابل هؤلاء الاشاعرة الذين قالوا القرآن هو المعاني دون الحروف

26
00:08:31.250 --> 00:08:56.350
لانهم ينفون الحرف والصوت عن الرب سبحانه وتعالى ويثبتون صفة الكلام لله. ويقولون ان الكلام صفة قائمة بذات الله سبحانه وتعالى عبر عنها بما شاء الله عز وجل فعبر عنها بالتوراة والانجيل والقرآن. فصارت هذه

27
00:08:56.350 --> 00:09:16.350
الحروف ليست كلام الله وانما هي عبارة وحكاية عنه كما هو مذهب الاشاعرة وشيوخهم الكنابية واما اهل السنة فيقولون القرآن كله حرفا ومعنى كله من الله. نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به

28
00:09:16.350 --> 00:09:36.350
وبكتبه وبرسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس افصح وهم ليس دونها سحابا كما يرون القمر البدري ولا يضامون في رؤيته. قال ابن مرئ رحمه الله لا يقامون في رؤيته وفي الحديث لا تضامون فيهم لا تضامون في رؤيته. قال في النهاية

29
00:09:36.350 --> 00:09:56.350
وبتشديد والتخفيف فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم الى بعض وتزدحمون وقت النظر اليه ويجوز ضم التاء وفتحها ومعنى التخفيف لا ينامكم ضيف في رؤية يراه بعضكم دون بعض والضيم والظلم وقد اتفق اهل الحق على ان المؤمنين يرونه يوم القيامة من فوقهم. كما قال في الكهنفية الشافية

30
00:09:56.350 --> 00:10:16.950
يرونه سبحانه من فوقهم نظر العيان كما يرى القمران. هذا تواتر عن رسول الله لم ينكره الا فاسد الايمان ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام ابن تيمية لا يضامون في رؤيته

31
00:10:17.000 --> 00:10:40.400
فذكر نقلا عن ابي السعدات من العسير في النهاية ان هذه الكلمة تروى بتشديد الميم وتخفيفها فاذا سددت صار المعنى انه لا ينضم بعضهم الى بعض واذا خففت صار المعنى لا ينالهم ضيم ولا ذل في رؤيتهم لربهم سبحانه وتعالى

32
00:10:40.450 --> 00:10:57.650
وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا ومعنى عيانا رؤيته بعيني الرأس كما ثبت التصريح ذلك في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم

33
00:10:57.650 --> 00:11:15.000
سترون ربكم عيانا واصله في مسلم لكن ليس فيه هذه اللفظة. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة قال ابن مانع رحمه الله قول عرفات القيامة العرفات جمع

34
00:11:15.000 --> 00:11:29.950
وهي كل موضع واسع لا بناء فيه ناس قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى. فمن الايمان باليوم الاخر الايمان والايمان بكل ما اخبر به

35
00:11:29.950 --> 00:11:49.950
النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر وبنعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال الرجلين من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن والله ربي والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم

36
00:11:49.950 --> 00:12:19.500
به واما المرتاب فيقول اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بما في زبة من حديد فيصيح تسمعوها كل يسمعها بمرزبة  فيضربه بمردبة من حديد فيصيح صيحة الاسماء وها كل شيء الا الانسان ولو سمع الانسان لصعق. قال ابن من رحمه الله

37
00:12:19.500 --> 00:12:42.450
فيضرب بمرزبة من حديد المرزبة بتخفيف المطرقة الكبيرة فيقال لها اذ زبة بالهمزة والتشديد  هم ثم بعد هذه البدنة اما نعيم واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد فتقوم القيامة التي اخبر الله تعالى بها في كتابه على

38
00:12:42.450 --> 00:13:00.350
لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون. فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة قال ابن مانع رحمه الله وقوله غرلا الغرل جمع اغرل وهو الاقلف والغرلة القلفة

39
00:13:01.550 --> 00:13:21.850
بين المصنف رحمه الله تعالى هنا معنى قول شيخ الاسلام ابن تيمية بوصف حال الناس في الحشر انهم يكونون غرلا فقال الغل جمع اغرن وهو الاقلف والغرة خلفه يعني غير مفتونين

40
00:13:22.100 --> 00:13:43.350
نعم قال الشيخ الاسلامي رحمه الله وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين فيوزن فيها اعمال العباد. فما فمن ثقلت فاولئك هم المفلحون وما خفت موازنه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

41
00:13:43.350 --> 00:14:03.350
الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذوا كتابه بيميني واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى انه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابيه يلقوا منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك

42
00:14:03.350 --> 00:14:25.400
اليوم عليك حسيبا. قال ابن مانع رحمه الله قالوا في عنقي. قال الراغب اي عمله اي عمله الذي طال عنه من خير وشر  فقال شيخ الاسلام رحمه الله ويحاسب الله الخلق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما اصيب ذلك بالكتاب والسنة واما الكفار. فلا يحاسب

43
00:14:25.400 --> 00:14:45.400
محاسبة منتوزن حسناته وسيئاته فانه لحسنات كما حسنات لهم ولكن ولكن تعد اعمالهم يوقفون عليها ويقررون بها تعزنا بها في ارضنا وفي عرصة القيامة. الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياض من اللبن واحلى من العسل. انية

44
00:14:45.400 --> 00:15:05.400
نجوم السماء طوله شهر وعرضه شهر من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمرن سؤالين على قدر اعمال انت منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد

45
00:15:05.400 --> 00:15:25.400
ومنهم من يأمرك بكعب الابل ومنهم من يعدو ادونا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فان مصر عليه كالاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر علي فمن مر على الصراط دخل الجنة. فاذا عبروا عليه وقفوا على

46
00:15:25.400 --> 00:15:45.400
بين الجنة والنار فيغتسل لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا نقوع اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم وله صلى الله عليه وسلم

47
00:15:45.400 --> 00:16:15.400
ففي القيامة ثلاث شفعات. ونوح وابراهيم وموسى عيسى ابن مريم وعيسى ابن مريم الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية الجنتان يدخل الجنة وعدتان سبعة رقاب له واما الشفاعة الثالثة فهو يشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم يشفع في من

48
00:16:15.400 --> 00:16:35.400
يدخلها ويشفع فيمن دخل ان يخرج منها ويخرج الله تعالى من النار اقوام بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة عمن دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تتظمنه الدار الاخرة من الحساب والعقاب

49
00:16:35.400 --> 00:16:55.400
وبالجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة بالكتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثورة عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده وتؤمن فرقة الناجية اهل السنة

50
00:16:55.400 --> 00:17:18.550
جماعتي بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم وخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم

51
00:17:18.550 --> 00:17:38.550
كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق فاول ما خلق الله فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال ثم هو كاهن الى يوم القيامة. قال ابن مانع قوله فاول ما خلق الله القلم. اعلم ان العلماء رحمهم الله اختلفوا في العرش والقرن ايهم خلق

52
00:17:38.550 --> 00:17:58.550
فاول وحكم ابن القيم في ذلك قولين اختار ان العبد مخلوق قبل القلم ولهذا قال في النونية والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الديان. هل كان قبل العرش او هو بعده قولان عند ابي العلمذان. والحق ان

53
00:17:58.550 --> 00:18:20.750
فسق ابنه لانه قبل الكتابة كان ذا اركان وكتابة القلم الشريف تعقبت في جعد ايجادهم من غير فضل من غير فصل زمان. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام رحمه الله فاول ما خلق الله القلم فاشار

54
00:18:20.900 --> 00:18:39.800
الى الخلاف المشهور بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في المخلوق اولا اهو العرش ام القلم؟ على قولين اثنين اختار ابن القيم رحمه الله تعالى وجماعة من المحققين ان العرش مخلوق قبل القلم

55
00:18:39.900 --> 00:18:53.100
وهذا هو الذي تدل عليه الادلة واما ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابي داوود وغيره اول ما خلق الله القلم قال له اكتب بل

56
00:18:53.100 --> 00:19:17.550
هنا اولية نسبية اضافية. يعني بالنسبة الى ما بعده فيكون العرش قد خلق اولا ثم استوى الله سبحانه وتعالى على عرشه ثم امر القلم بان يجني بكتابة المقادير ووصف خلق القلم بالاولية بالنظر الى ما بعده من المخلوقات

57
00:19:17.750 --> 00:19:34.900
فهو اول المخلوقات التي تبعته وليس اول المخلوقات على الاطلاق نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله فما اصاب الانسان لم يكن ليخطأ او ما اخطأ او لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه

58
00:19:34.900 --> 00:19:54.900
تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير قال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

59
00:19:54.900 --> 00:20:14.900
على الله يسير. وهذا التقدير التابع له سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء فاذا خلق جسدا نفس الروح به بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات ثم يقال اكتب رزقه واجله وعمله وشقيا وسعيد ونحو ذلك فهذا

60
00:20:14.900 --> 00:20:40.250
القدرية قديما وانكروه اليوم قليل فاما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله تعالى النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن السماوات والارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه لا يكون في ملكه الا ما يريد. قال ابن مانع رحمه الله قوله

61
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
ولا يكون بملكه الا يكون في ملكه ما لا يريد الارادة نوعان احداهما الارادة ونية مستلزمة لوقوع المراد التي يقال فيها ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والثانية الارادة الدينية الشرعية هذه لا

62
00:21:00.250 --> 00:21:18.600
استلزموا وقوع المراد الا الا ان يتعلق بالنوع الاول من الارادة. وفي اوائل فتح مجيد بحث مفيد في الفرق بين الارادتين يراجعوا طائفة يراجعه طالب التحقيق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام

63
00:21:18.800 --> 00:21:36.750
ابن تيمية لا يكون في ملكه الا ما يريد وهذا الموضع قد اختلفت فيه النسخ المطبوعة فبعض النسخ فيها كما اثبت ناشروا هذا الكتاب في اصل الواسطية لا يكون في ملكه الا ما يريد

64
00:21:37.000 --> 00:21:56.600
وفي بعضها لا يكون في ملكه ما لا يريد وهو الذي وقع عليه شرح المصنف رحمه الله تعالى وكلا الجملتين بمعنى واحد الا ان الاثبت من جهة النسخ العتيقة الوصلية هو المثبت في النص لا يكون في ملكه الا ما

65
00:21:56.600 --> 00:22:24.400
وقد فسر الشارح رحمه الله تعالى الارادة الالهية وبين انها نوعان احدهما الارادة الكونية والثاني الارادة الدينية الشرعية والارادة الكونية القدرية توصف بوصفين اثنين احدهما استلزام وقوع المراد فيها. والثاني

66
00:22:24.600 --> 00:22:42.800
ان المراد فيها قد يكون محبوبا لله وقد لا يكون محبوبا له والنوع الثاني الارادة الدينية الشرعية وهي توصف بوصفين اثنين احدهما ان مراد الرب سبحانه وتعالى فيها لا يكون الا محبوبا

67
00:22:43.200 --> 00:23:09.350
والثاني ان هذا المراد قد يقع وقد يتخلف وقوعه نعم قال شيخ الاسلامي رحمه الله وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهى عن

68
00:23:09.350 --> 00:23:29.350
ناصيتي وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمخلصين. ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. قال ابن مانع رحمه الله قوله ولا يحب الفساد. اعلم ان الذي عليهم ائمة

69
00:23:29.350 --> 00:23:49.350
ثم يحركون هذا اللي عليه الكتاب والسنة ان المشيئة والمحبة ليستا واحدا ولا هو متلازمان. بل قد يشاء ما لا يحبه ويحب ما لا يشاء كونه فالاول كما سيأتي كمشيئته وجود ابليس وجنوده وجنوده ومشيئته وجود ابليس وجنوده ومشيئته عامة لجميع ما

70
00:23:49.350 --> 00:24:06.000
مع بغضه لبعضه والثاني كمحبته ايمان الكفار كما حدث ايمان الكفار وطاعات الوجار وعذر الظالمين وتوبة ولو شاء ذلك لو لوجد كله فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

71
00:24:07.250 --> 00:24:27.550
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام ولا يحب الفساد منبها على ان الائمة المحققين يقولون تبعا لما دل عليه الكتاب والسنة ان المشيئة والمحبة ليستا شيئا واحدا

72
00:24:27.650 --> 00:24:47.000
ولهما متلازمتان فليس كل شيء يشاء الله سبحانه وتعالى يكون محبوبا له وليس كل ما يحبه الله عز وجل يكون فمن الاول وهو ما يشاءه الله سبحانه وتعالى ولا يحبه

73
00:24:47.050 --> 00:25:14.100
مشيئته وجود ابليس وجنوده ومشيئته العامة لجميع ما في الكون مع بغضه لبعضه فالله سبحانه وتعالى شاء وجود ابيت وشاء وجود المعاصي لكنه لا يحب هذا ولا ذاك ومن الثاني وهو ان الله سبحانه وتعالى يحب ما لا يشاء كونه محبته ايمان الكفار وطاعة الفجار

74
00:25:14.100 --> 00:25:30.550
من الظالمين وتوبة الباسطين. فان الله عز وجل يحب صدور الايمان من كافر ويحب صدور الطاعة من فاجر ويحب صدور العدل من ظالم ويحب صدور التوبة من فاسق ولكنه سبحانه وتعالى

75
00:25:30.700 --> 00:25:49.150
تقع منه هذه المحبة في حب ما لا يشاء كونه فهو سبحانه وتعالى يحب ايمان الكافر ولا يحب وجود الكافر ويحب طاعة الفاجر ولا يحب وجود الفاجر الى اخر ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى

76
00:25:49.400 --> 00:26:09.400
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم العبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم العباد قدرة على اعمالهم وارادة والله خالقهم وخالق قدرة وارادتهم. قال ابن مانع رحمه الله قوله وللعباد القدرة على

77
00:26:09.400 --> 00:26:29.400
ولهم ارادة اي فليس بمجبر على اعماله لانه يعملها بارادته واختياره فيصعب على الطاعة ويستحق العقاب والمعصية وما قول ابن عدوان ناظم هذه العقيدة حيث قال وللعبد هذا قدرة وارادة وارادة وارادة

78
00:26:30.900 --> 00:26:50.650
وارادة على العمل فهم غير مبلد فيفعل ذا باختيار وقدرة وليس بمجبور ولا بمضهد ليست ارادة في الشطر الاول زائدة الثانية وللعبد يا ذا قدرة وارادة على العمل افهم زائد

79
00:26:51.800 --> 00:27:10.700
طواب البيت وللعبد يا ذا قدرة وارادة على العمل افهم فهم غير مبلد فاحذفوا وارادة الثانية ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة فقال اي فليس بمجبر على

80
00:27:10.700 --> 00:27:23.750
مالي لانه يعملها بارادته واختياره فيثاب على الطاعة ويستحق العقاب على المعصية وهذا اصل متفرع عن ما سبق ذكره من ان افعال العباد مخلوقة لله الا ان الله عز وجل قد جعل

81
00:27:23.750 --> 00:27:45.450
فللعباد ارادة واختيارا ومشيئة فهم يختارون من الاعمال ما يشاؤون فيثابون على الطاعة ويستحقون العقاب على المعصية نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كما قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاءون الا ان يشاء

82
00:27:45.450 --> 00:28:05.450
الله رب العالمين. وهذه الدرجة هي قدر يكذب بها عامة قدرية الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الافات حتى يسلبوا العبد قدرته وصياغة ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها

83
00:28:05.450 --> 00:28:24.350
وصالحا. قال ابن مانع رحمه الله قوله في اقوم من اهل الاثبات. اي لان مسنده خالقا لما فقدوه شرا غير الله قال في التدهورية ان من الناس من جعل بعض الموجودات خلقا لغير الله كالقاسي القدرية وغيرهم

84
00:28:24.450 --> 00:28:44.450
ولكن هؤلاء يغرون بان الله خالق العباد وخالق قدرتهم وان قالوا انهم خلقوا افعالهم وقال في النونية فالناس كلهم اضطروا انه هو وحده الخلاق ليس اثنان الا المجوس فانهم قالوا بان الشر خالقه اله ثاني

85
00:28:44.450 --> 00:29:03.800
المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان قول شيخ الاسلام ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات والضمير في قوله فيها راجع الى قوله واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله تعالى النافذة وقدرته الشاملة. فمن الناس من غلا في اثبات قدرة الله سبحانه وتعالى حتى

86
00:29:03.850 --> 00:29:26.350
جلب المخلوق المشيئة والاختيار فصار المخلوق حينئذ مجبورا على هذه الافعال التي يفعلها وهذا ولد عند هؤلاء القول بان الله سبحانه وتعالى يختص به تقدير الخير وان الشر من تقدير غيره

87
00:29:26.400 --> 00:29:45.400
وهذا في الاصل هو مذهب الثانوية من المجوس ثم وقع القدرية في مشابهتهم ولذلك جاء عند ابي داوود وغيره القدرية مجوس هذه الامة وهو حديث يروى من وجوه ضعاف وقد حسنه جماعة من اهل العلم