﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
فلتعلم الامة الميمونة في زمن تكالبت فيه امم الارض عليها. واصبحت فيه الامة المباركة قصعة مستباحة امم الارض بل لمن كتب الله عليهم الذل والذلة والمسكنة. وباءوا بغضب من الله جل وعلا. فلتعلم الامة ان

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قال لما قد وقع في قضية الايمان. فوعد الله صادق لا يتخلف. فمتى حققت الامة الايمان بالله جل وعلا اركانه وتذوقت حلاوة الايمان وطعم الايمان واشرقت انوار الايمان على القلوب وحولته الامة في حياتها الى

3
00:00:40.100 --> 00:01:08.400
عملي والى منهج حياة حينئذ لن يجعل الله مطلقا للكافرين على المؤمنين سبيلا. فان تخلفت هذه الحقيقة في يوم من الايام فلنبحث عن مكمن الخلل. وعن موضع طقس في قضية الايمان. فلنفتش عن اسباب النص والغلبة والتمكين التي فرطنا فيها من اعداد القوة بكل معانيها

4
00:01:08.400 --> 00:01:28.400
ايمانية وعسكريا واقتصاديا وتعليميا ومن تصحيح النية وتطهير السريرة بالطوية ليكون الجد في سبيل الله خالصا مجردا من كل شوائب الهوى والدنيا من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

5
00:01:28.400 --> 00:01:48.400
فبقدر هذا النقص يا اخواني. ويا اخواتي وبقدر هذا الخلل تكون الهزيمة. وحين يفيء المؤمنون الى الله ويصلحوا الخلل ويسد هذا النقص يكون النصر يقينا بموعود الله الذي لا يتخلف ولا يتأخر ولا يتغير. فكلنا يعلم انه

6
00:01:48.400 --> 00:02:13.650
يوم ان تخلى بعض الرماة لا اقول بعض الجيش بل بعض الرماة على الجبل الذين وضعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكانهم وموقعهم بامر واضح مباشر واصدر لهم امرا اكثر وضوحا الا يفارقوا موقعهم ابدا. مهما كانت نتائج المعركة. قال ان رأيتمونا

7
00:02:13.650 --> 00:02:33.650
فلا تنصرونا. وان رأيتمهن نغنم فلا تشركون. امر نبوي واضح. فلما تخلى بعضهم بعض الرماة في احد عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت الهزيمة. قال جل وعلا حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر

8
00:02:33.650 --> 00:02:53.650
من بعد ما اراكم ما تحبون. اي كانت لكم الغلبة. بل وكان لكم النصر والعزة في ارض المعركة. حتى بدأ بعض في جمع الغنائم فعلا حتى ضعفتم وتنازعتم في الامر وعصيتم وخالفتم امر النبي صلى الله عليه وسلم الصريح

9
00:02:53.650 --> 00:03:13.650
تركتم ما عهد بي اليكم فكانت النتيجة المؤلمة المرة تحول النصر الى هزيمة وكاد نبينا صلى الله عليه وسلم ان يقتل فعلا بل اسرة رباعيته ودخلت حلقة المغفر في وجنتيه الشريفتين. بل وانتشر خبر قتله في الميدان حتى القى بعض الصحابة

10
00:03:13.650 --> 00:03:33.650
لاحوا استسلموا للقتل والموت وقالوا وماذا نصنع بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مر عليهم انس بن النضر رضي الله عنه وصرخ فيهم وقال قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حنين انتبه لنقف على

11
00:03:33.650 --> 00:03:59.100
النصر والهزيمة. ومتى يكون السبيل للمؤمنين على الكافرين ومتى يكون العكس من غلبة الكافرين ونصرهم على المؤمنين. في حنين وقع الخلل في الاعجاب بالكثرة وتعلق القلوب فما اغنت كثرتهم عنهم شيئا. كما قال جل وعلا لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. ويوم حنين اذ اعجبتك

12
00:03:59.100 --> 00:04:25.700
كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت. ثم وليتم مدبرين. ثم نصرهم الله جل وعلا بفضله ورحمته وعنايته الخاصة بهم. متى حينما تجردت القلوب واسلمت لعلام الغيوب وتعلقت بالله جل وعلا حينئذ يقول سبحانه ثم انزل الله سكينته على رسوله

13
00:04:25.700 --> 00:04:48.650
وعلى المؤمنين القلوب الى رب العالمين. ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم

14
00:04:48.850 --> 00:05:08.850
ايتها الامة الكريمة ليس بين المؤمنين وبين العزة والنصر والتمكين والاستخلاف في اي زمان ومكان الا ان تحقق الامة الايمان على مراد الله وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان تحول هذا الايمان في حياتها كلها الى واقع عملي والى منهج

15
00:05:08.850 --> 00:05:29.850
وان تحقق الامة شروط النصر. وان تعلق القلوب بالله جل وعلا بعد الاخذ بالاسباب المتاحة. في حدود  والا يركنوا ابدا لاعداء الله. بعد هذه الضوابط التي ذكرت. اقول حينئذ وحينئذ فقط يتقرر مصير

16
00:05:29.850 --> 00:05:49.850
المعركة بين الحق والباطل. قال جل وعلا بل نقذف بالحق على الباطل فادمغه. فاذا هو زاهق. ولكم الويل مما تصبون حينئذ يتحقق وعد الله الذي لا يتخلف. ارجو ان نكون قد وعينا مراد الله جل وعلا في هذه الاية

17
00:05:49.850 --> 00:06:11.150
لنفتن في ديننا. وحتى لا يفتن اولادنا في دينهم وفي كتاب ربهم جل وعلا. ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين منينا على المؤمنين سبيلا. هذا الايمان الذي يستحق به اهل هذا الوعد الرباني له اركان وله حقيقة وله طعم وله

18
00:06:11.150 --> 00:06:31.150
يا حلاوة وله نور ويجب ان تحوله الامة في حياتها كلها كلها الى منهج حياة. حينئذ يتحقق وعد الله لان الله لا يجامل احدا من الخلق باي حال من الاحوال. فلقد خلق الله الكون واودعه اسبابا ونواميس وقوانين بينة

19
00:06:31.150 --> 00:06:46.600
واضحة. من اخذ باسباب النصر نصر. من اخذ باسباب التقدم تقدم. حتى ولو كان كافرا بالله جل وعلا. فالله تبارك وتعالى رب المؤمنين ورب الكافرين سواء يرزق الكافرين ويرزق المؤمنين

20
00:06:46.650 --> 00:07:06.887
ولا يجامل مؤمنا لايمانه ان فرط في الاسباب. وليظلم كافرا لكفره ان اخذ بالاسباب الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وهو عدل سبحانه وتعالى. وما ربك بظلام للعبيد. ان الله لا يظلم مثقال ذرة. يا عبادي في الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي