﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى من عاين بعين بصيرته تناهي الامور في بداية نال خيرها ونجا من شرها. ومن لم ير العواقب غلب عليه الحس فعاد عليه بالالم ما طلب منه السلامة وبالنصب ما رجا منه الراحة

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
وبيان هذا في المستقبل يتبين بذكر الماضي. وهو انك لا تخلو ان تكون عصيت الله في عمرك او اطعته. فاين لذة معصيتك؟ واين تعب طاعتك هيهات رحل كل بما فيه. فليت الذنوب اذا تخلت خلتني

3
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
وازيدك في هذا بيانا. مثل ساعة الموت. وانظر الى مرارة الحسرات على التفريط ولا اقول كيف تغلب حلاوة اللذات؟ لان حلاوة اللذات حالة حنظلة فبقيت مرارة الاسى بلا مقاوم. اتراك ما علمت ان الامر

4
00:01:30.000 --> 00:02:10.000
بعواقبه فراقب العواقب تسلم ولا تمل مع هوى الحس فتندم خلاصة هذه الخاطرة في كلمتين. الحال والمآل لا تنظر دائما الى نقص البدايات. ولكن انظر الى كمال النهايات فان البداية عادة تكون ناقصة. كالمرء يولد فيستهل صارخا مع

5
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
ملايين الذين يصرخون. ثم اذا نظرت الى نهاية كل صارخ وجدت هذا اماما وهذا شيطانا. ولذلك لا تعرق نباهة المرء يوم يولد يعني اي امام بل اي نبي لا اقول اي امام من

6
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
بس انما اي نبي من الانبياء. الذين اصطفاهم الله عز وجل. يوم فدا الواحد منهم ما كان يعرف احد على الاطلاق ان هذا سيكون نابها سيكون نبيا مثلا يوم ولد نبينا صلى الله عليه واله وسلم ما عرف احد

7
00:03:10.000 --> 00:03:40.000
احد قط ان هناك فرقا بين هذا الوليد وبين المواليد الذين ولدوا في مكة. انما عرف كذلك في النهايات. اي امام من الائمة الذين ماتوا وقد عقدت عليهم الخناص وصار لهم لسان صدق في الامة بعد ذلك. ما كان احد يدري قط انه

8
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
سيكون كذلك. بل هو نفسه ما كان يدري ان يكون اماما. فلا تنظر ابدا الى مقص البدايات. انما انظر الى كمال النهايات. وانا لا اعني بكمال النهايات الشيء المحمود فقط لا انظر الى كمال النهاية ولو كانت شرا محضا

9
00:04:10.000 --> 00:04:50.000
يعني الظالم الذي تعدى كل الحدود لا تنظر الى بدايته. في الظلم. ولكن انظر الى عاقبته يوم تم الخذلان عليه طيب. كمال النهايات ليس المقصود به كمال النهاية الحسنة او الكمال المحمود لا. الحال والمآل. هذا خلاصة ما يريد ان يقول

10
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
له ابن الجوزي هنا من عاين بعين بصيرته تناهي الامور في بداياتها نال خيرها ونجا من شرها. من عاين بعين بصيرته. والبصيرة لابد مد لها من شيئين حتى تتم. الشيء الاول الايمان والشيء الثاني العزة

11
00:05:20.000 --> 00:05:40.230
بهذا تتم البصيرة. اما العلم فيهديه بسبب التأمل واليقظة. واما الايمان فيثبته