﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.300
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله

2
00:00:25.300 --> 00:00:48.750
خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفاثر باحسان الى يوم الدين. اما بعد  فان الله تعالى يصطفي من الازمان ما يشاء. وربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة

3
00:00:48.950 --> 00:01:16.050
ومما اصطفاه الله تعالى من الزمان من بين سائر الايام يوم الجمعة فان الله تعالى اصطفى يوم الجمعة فجعله محلا لحوادث كبار ووقائع عظام لها وقع كبير وتأثير عظيم على حياة البشرية. فلذلك

4
00:01:16.200 --> 00:01:44.550
بين النبي صلى الله عليه وسلم تلك الخصائص القدرية الكونية التي وقعت في هذا اليوم ليعرف الناس قدر هذا اليوم ويتبين لهم وجه اختصاصي  يوم الجمعة بما خصه الله تعالى به من الاحكام والفضائل

5
00:01:45.150 --> 00:02:12.250
فالله تعالى اصطفى يوم الجمعة فجعله خير ايام الزمان فجاء في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة وهذه الخيرية خيرية الهية. ربي ربانية اصطفى الله تعالى هذا اليوم وجعله خير الايام. وخيريته بكثرة

6
00:02:12.250 --> 00:02:40.000
الخير الذي فيه وبكثرة ما جعله الله تعالى فيه من الفضائل فهو خير يوم طلعت فيه الشمس. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من موجبات هذا الاختصاص. فقال خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة

7
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
هذي اربع خصائص تتعلق بالمبدأ والمنتهى. ارتداء الخلق وبنهاية الحياة الدنيا. فيه خلق ادم. وفيه ادخل الجنة للابتلاء والاختبار وفي اخرج منها بعد ان اكل من الشجرة التي حرمت عليه ونهي عنها. وفيه اخرج وفيه تقوم

8
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
اي ينتهي وقت الاختبار الذي جعله الله تعالى للبشر. وهو الحياة الدنيا فنهاية الحياة الدنيا تكون يوم الجمعة. لان فيه تقوم الساعة كما اخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله

9
00:03:30.000 --> 00:04:01.100
وهذه الخصائص القدرية الكونية لهذا اليوم اوجبت خصائص شرعية اي قارنها خصائص شرعية فبهذا اليوم يجتهد المؤمنون في السعي في ذكر الله عز وجل كما امرهم الله عز وجل بذلك حيث قال يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة بيوم الجمعة فاسعوا الى

10
00:04:01.100 --> 00:04:21.100
ذكر الله ودار البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله ثم عاد قال واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. فامر بالذكر اولا والسعي اليه ثم ختم الاية

11
00:04:21.100 --> 00:04:51.100
الامر بكثرة الذكر واناطة الفلاح به. وانه لا يدرك الانسان الفلاح والنجاح. الا كثرة ذكره. لذلك امر الله تعالى بكثرة الذكر فقال واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ان يوم الجمعة من ابرز خصائصه الشرعية صلاة الجمعة. فان الله تعالى

12
00:04:51.100 --> 00:05:21.100
فجعل هذه الصلاة في منزلة سامية ومكانة عالية فهي افضل الصلوات المكتوبات افضل الصلوات المكتوبات صلاة الجمعة. ولذلك جاء في احكامها وادابها واعيد على الاقلال بها ما لم يأتي في صلاة من الصلوات. فامر الله عز وجل بالاغتسال فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال لها

13
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
والتبكير لها والتهيؤ اليها والسعي في المجيء اليها وقطع كل ما يشغل عنها كل هذا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي الى الصلاة في يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. وهذه العناية

14
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
تبين شريف منزلة هذه الصلاة. فالجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما. والمقصود بالجمعة ليس اليوم انما المقصود الصلاة صلاة الجمعة الى الجمعة التي قبلها كفارة لما بينهما اذا شربت الكبائر. ولهذا اذا ترك

15
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
الصلاة من غير عذر فانه لا يدرك تكفير الذنوب الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. كما ان صلاة الجمعة لها من الخصائص في الاحكام ما تميز ما تتميز به عن سائر الصلوات. فان الخطبة لها واجبة

16
00:06:21.100 --> 00:06:41.100
والانصاف لهذه الخطبة واجب وهذا يميزها عن سائر الصلوات. والمقصود ان صلاة الجمعة لها من خصائص ليس لغيرها وسبب هذه الخصائص ان الجمعة لها منزلة ليست لان الجمعة فيه من الحوائج

17
00:06:41.100 --> 00:07:01.100
ما ليس في غيرها من ايام فله من المنزلة ما ليس لغيره من الايام. مما يشمله الفضل في قوله جماعة من اهل العلم ليلة الجمعة فان ليلة الجمعة ليلة شريفة. ولهذا نهى النبي صلى الله

18
00:07:01.100 --> 00:07:21.100
عليه وسلم عن ان تخص بقيام مع كونها شريفة لكنها ان تخص بقيام كما نهى ان يخص يومه بصيام ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام دون

19
00:07:21.100 --> 00:07:41.100
سهر الليالي ولا يومها بصيام دون سهر الايام. فدل ذلك على ان ليلة الجمعة لها من الخصوصية والمزية ما شرفها عن سائر الايام ولهذا ينبغي للمؤمن ان يعرف فضل هذه الليلة وشرفها ومنزلتها لكن لا يحدث لذلك

20
00:07:41.100 --> 00:08:01.100
شيئا لم لم يشرعه الله عز وجل. انما يصون فيها نفسه عما حرم الله عز وجل. وعما منع الله عز وجل فان ذلك من تعظيم هذه الليلة وحفظ مكانتها. وقد جاء عن بعض الائمة ان المعصية

21
00:08:01.100 --> 00:08:31.100
في ليلة الجمعة تختلف عنها في سائر الليالي. فمعصية ليلة الجمعة مغلظة وذلك لانه زمان شريف معلوم ان السيئة تعظم ويغلظ عقابها بعظم زمانها وعظم مكانها فعظم الزمان يوجب صيانة الزمان عما يغضب الرحمن. قال الله جل في علاه ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا

22
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ذلك الدين القيم ثم قال فلا تظلموا فيهن انفسكم الظنين في قوله فلا تظلموا فيهن انفسكم. عائد الى الاربعة الحرم. فلا تظلموا في هذه الاربعة الحرم او

23
00:08:51.100 --> 00:09:11.100
انفسكم لشريف الزمان فانها محرمة معظمة عند الله عز وجل. هكذا قال جماعات من المفسرين. وقال اخرون بل الضمير يعود الى كل الاشهر فلا تضرب فيهن يعني في جميع شهور السنة والاقرب والله تعالى اعلم ان الظلم ممنوع في كل الزمان

24
00:09:11.100 --> 00:09:31.100
فالظلم محرم في كل حال وعلى كل احد وفي كل زمان وفي كل مكان لكنه يعظم في الزمان المبارك يعظم في المكان المبارك يغلب تغلب عقوبته اذا وقع في زمان فاضل او مكان شريف

25
00:09:31.100 --> 00:09:51.100
ولهذا يكون قولك لا تظلموا فيهن انفسكم عائد الى الظلم في الاشهر الحرم عائد الى الظلم في الاشهر الحرم. وكذلك المعصية في هذه الليلة ليلة الجمعة ليست كالمعصية في ساحر الليالي. فينبغي للانسان ان يصون

26
00:09:51.100 --> 00:10:11.100
عن المعاصي والسيئات في الزمان المبارك وهذا زمان مبارك. واما قيل من الاعمال في ليلة الجمعة انه يشرع فيها ما بشرى في يوم الجمعة من كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وجاء في ذلك احاديث الا ان اسانيدها غير

27
00:10:11.100 --> 00:10:31.100
مستقيما فغالب ما ورد في ذلك اي في كثرة الصلاة عليه ليلة الجمعة ضعيف وانما المحفوظ هو الصلاة عليه في يوم الجمعة ولكن قد يكون قائل ان ليلة الجمعة ملحقة بيومها في الفضل. فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله

28
00:10:31.100 --> 00:10:51.100
وسلم ان يوم الجمعة من افضل ايامكم فاكثروا فيه من الصلاة علي. والفضل الثابت لليوم تلحق الليلة هكذا قال جماعة من اهل العلم وهذا قد يعرض تلك الروايات التي فيها ان الصلاة في ليلة الجمعة كالصلاة

29
00:10:51.100 --> 00:11:11.100
النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة كالصلاة عليه في يومها. لكن الفضل المحقق في الصلاة عليه في يوم الجمعة ثابت بالنص صحيح واما اه الصلاة عليه ليلة الجمعة الكثرة الصلاة عليه ليلة الجمعة فليس فيها حديث مستقيم

30
00:11:11.100 --> 00:11:27.914
اذا عمل للانسان بناء على ما ذكرت من الفاظ من ان الفضل يثبت لليلة كاليوم فالامر في ذلك قريب. نسأل الله عز ان يرزقنا واياكم البر والطاعة والاحسان وان يستعملنا فيما يحب ويرضى من صالح الاعمال