قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما من المشركين ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون خلق الله تعالى الخلق بقدرته كما قال في محكم كتابه ان كل شيء خلقناه بقدر وقد فاوت الله تعالى بين الخلق في الفضل بحكمته كما قال جل وعلا وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض الدرجات ليبلوكم فيما اتاكم فخالف الله تعالى بين الناس في احوالهم في ارزاقهم واخلاقهم ومكاسبهم واعمالهم واشكالهم وصورهم والوانهم والسنتهم كل ذلك بحكمته فجعل بعضهم فوق بعض في مراتب ودرجات تفظل الغني على غيره بما بسط له من الرزق وبما رزقه من المال وفظل القوي على غيره بما من به عليه من القوة والمكنة وفظل الصحيح على غيره بما اتاه من الصحة وسلامة البدن ذلك التفاوت لحكمة وغاية فالله تعالى حكيم خبير انما فاوت بين الخلق ليختبرهم. يختبر الغني فيما اتاه ويختبر الفقير فيما ابتلاه فيعلم المطيع من العاصي ويعلم القائم بحقه من المفرط في اداء ما اوجبه عليه فيختبر الغني في غناه والفقير في فقره والصحيح في صحته والمريض في مرضه كلهم يختبرون ويبتلون فما من حال من احوال الانسان الا وهو في اختبار وابتلاء ايها المؤمنون الله تعالى بينكم لاقامة مصالح الدنيا واصلاح المعاش فلولا التفاوت ما استقامت احوال الناس ولا صلح عيشهم ارأيتم لو كان الناس كلهم اغنياء فمن يخدمهم لو كانوا كلهم اقوياء فمن يعطف على من ربك يقول جل وعلا نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون ايها المؤمنون كل واحد منا مبتلى مختبر بما انزله الله تعالى فيه من الغنى او الفقر ومن الصحة او المرض ومن العلم او الجهل ومن الشرف او الوضاعة كل ذلك اختبار وابتلاء اما ان يكون مبتلى بافة ونقص او ان يكون مبتلى بنعمة وعافية كما قال جل في علاه ونبلوكم بالشر والخير فتنة فكلنا مبتلى بحاله مختبر بشأنه والله تعالى حكيم فيما يبتلي فيه الناس وما يختبرهم فيه هو اعلم جل وعلا بمن اهتدى وهو اعلم بمن اتقى ومما ابتلى الله تعالى به الناس في التفاوت نظر الاعلى الى الادنى ونظر الادنى الى الاعلى فذلك ايضا بلاء مما ابتلى الله تعالى به الناس فاذا نظر الادنى للاعلى المريض للصحيح الفقير للغني اذا نظر بحسد وكره وغير كان ذلك فشلا في اختباره وامتحانه كما ان الصحيح والغني والوجيه اذا اذا نظر الى من دونه باحتقار او بنظرة ازدرائه او عشب كان ذلك فشلا في اختباره فكلاهما مبتلى مختبر والنعم تستوجب الشكر والمؤمن لا يخلو في حال من احواله بل الانسان لا يخلو في حال من احواله من ان يكون في نعمة من نعم الله تعالى تستوجب شكره اه وقد قال جل في علاه ولئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وان من اعظم الافات واكبر الامراظ التي تصيب القلوب بسبب النعم وتفاوت الاحوال سواء كان غنا او جاه او مكانة او وظيفة او علم او منصب او غير ذلك مما يتفاضل فيه الناس من افات ذلك ان يحتقر الاعلى الادنى فمن احتقر من دونه كان قد اكتفى من الشر بما لا زيادة عليه في حصول وصف الشر له قال صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ان يكفيك من الشر ان يكون فيك هذه الخصلة وهو ان يقوم في قلبك احتقار اخيك المسلم فاذا احتقرت اخاك كان ذلك من دواعي وقوعك في الشر واتصافك به فاحتقار الناس لا يقع الا من قلب ممتلئ بمساوئ الاخلاق متحلل بكل ذميمة. بل هو متحلم برأس السوء والشر والافات والبلاء. انه الكبر الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فاذا كنت مبتلى باحتقار الناس وازدرائهم والاستخفاف بهم والنظر اليهم بالدون والنقص فان هذا اكبر مؤشر يدل على ان قلبك قد ابتلي بالكبر فاحذر ان ترد على الله عز وجل وان تفد اليه بقلب فيه كبر فقد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه قال يعني وزن مثقال ذرة من كبر ان الكبر ليس في جمال الثياب ولا بحسن المراكب ولا في بهاء المنازل الكبر في القلب ولو كان الانسان يسكن في عشة او كان يلبس قشا او يلبس ارض الثياب. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة ان لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قال عائل مستكبر الاشكال ليس في المناظر انما الاشكال فيما حوته القلوب والصدور لذلك لما سأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا افيكون هذا من الكبر؟ قال لا ثم اعطى جملة مختصرة لبيان حقيقة الكبر فقال بطر الحق وغمط الناس خصلتان هما المؤشر لوجود الكبر في قلبك بطل الحق اي رده وغمط الناس اي انتقاصهم واحتقارهم وازدراؤهم فمن كان في قلبه واحدة من هاتين فان قلبه قد بلي بالكبر فليحرص على تطهير قلبه ولا يسوغ الكبر شيء من الامور لا نسب ولا حسب ولا مال ولا جاه بل ولا عبادة فمن تكبر على الناس بعبادته ونظر الى من دونه بازدراء كان حليا ان يهلك كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال هلك الناس فهو اهلكهم اي اشدهم هلاكا قال العلماء اذا كان قال ذلك عن علو وعجبا بعمله وانه يرى انه من المصلحين وان غيره مقصر ونظر اليهم بازدراء فهو اهلكهم. اي اشدهم هلاكا وفي صحيح الامام مسلم ان رجلا قال لاخر اشرف على نفسه والله لا يغفر الله لفلان لما رآه من كثرة غشيانه للمعاصي واتيانه للسيئات فقال الله تعالى الله اجابه قائل المال ذا الذي يتألى علي الا اغفر لي فلان. من الذي يحلف ويقسم علي الا اغفر لفلان قال الله تعالى فاني قد غفرت لفلان واحبطت عملك ليس الشيء ناتج عن كلمة لا معنى لها. انما هذه الكلمة التي صدرت منه كانت ترجمانا لما في قلبه من عجب واستكبار ورؤية للعمل ومن على الله به حتى رأى انه يتمكن من ان يقسم الناس هذا في الجنة وهذا في النار. الله يغفر لفلان ولا يغفر لفلان اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه. انه هو الغفور الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون وطهروا قلوبكم من كل سيئة ورذيلة. واعلموا ان التقوى ليست ثوبا يلبس ولا زي ان يتزيى به انما التقوى ها هنا التقوى ها هنا التقوى ها هنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واشار الى صدره ثلاثا وهذا لا يعني ان يأتي من يقول ان التقوى ها هنا ويترك الصلوات. التقوى ها هنا ويتعامل بالربا. التقوى ها هنا ويطلق بصره وفي المحرمات التقوى ها هنا وتجده يغتاب وينم ويقع في الوان المعاصي والسيئات لو كانت التقوى ها هنا ظهرت على المسلك والخلق ولبانت في العمل انما قال التقوى هنا وها هنا تنبيها الى انه لا يكفي المؤمن ان يقتصر في تقواه على ظهره ويغفل عن باطنه هذا معنى التقوى ها هنا يعني لا تغتر بانك قد قمت بالصلاح الظاهري في صلاتك وعملك ومظهرك ومعاملتك وقد غفلت عن قلبك فتركته غائبا عن تقوى الله تعالى عن محبته وتعظيمه. التقوى ها هنا وتنعكس على الجوارح صلاحا واستقامة التقوى ها هنا وتترجم حسن معاملة وطيب قول وخشية لله تعالى بالغيب والعلم ان احتقار الناس ايها المؤمنون من الرزايا التي اذا انتشرت في المجتمع اصبحت بلية يوشك الناس ان يقعوا بسببها في موبقات واختار الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. والسخرية ناتجة عن انك ترى لنفسك مزية ومكانة ليست لغيرك فتسخر منه وتراه نازلا عنك محلا للفكاهة والضحك. سواء كان ذلك بالقول او كان ذلك بالتصرف او كان ذلك في المحاكاة والفعل سواء كان ذلك بشكل او كان ذلك في مظهر او كان ذلك في عمل. لا يسهر قوم من قوم. عسى ان يكونوا خيرا منهم عند الله جل في علاه الخيرية لا يعلمها الا هو جل وعلا. هو اعلم بمن اتقى سبحانه وبحمده لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم فلا تسخر من جنسية عامل او جنسية شخص لا تسخر من لونه لا تسخر من لسانه لا تسخر من لباسه لا تسخر من شيء من شأنه فان ذلك كله داخل فيما نهاك الله تعالى عنه وهو ترجمان الاحتقار الذي في قلبك بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان من لم يتب من تلك الاعمال والسيئات فاولئك هم الظالمون قص الله تعالى علينا خبر اثر الاستكبار فيما قصه من خبر قوم نوح طموح جاءهم نوح ودعاهم مددا متطاولة واتاهم من الايات والبينات ما على مثله يؤمن البشر لكنهم كذبوا اتعلمون لماذا كذبوا؟ قالوا له انؤمن لك واتبعك الارذلون ما كان عندهم حجة في انهم يمترعون من اتباع نوح الا انه اتبعه الارذلون قالوا ان اؤمن لك واتبعك الارذلون؟ قال وما علمي بما كانوا يعملون ان حسابهم الا على ربي لو تشعرون وما انا بطارد المؤمنين ان انا الا نذير مبين. استجبتم انتم استجاب الاشراف. استجاب من دونهم استجاب الاغنياء استجاب هذا الى الله ومهمته البلاغ والرسالة ولذلك قرر القرآن الكريم ان التفاضل بين الناس ليس بشيء من الصور والاشكال ولا من بالانساب والاولاد والاموال. يقول الله تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى كل هذا لا ينفع ولا يصلح الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون وقال جل وعلا يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى كلنا ابيضنا واسودنا غنينا وفقيرنا نسيبنا وغير نسيب من ذكر وانثى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام الجميع كلهم من اصل واحد. لا تفاضل بينهم. وجعلناكم شعوبا وقبائل. لماذا؟ لتعارفوا لا لتفاخروا او الفخر انما يكون بالطاعة وايضا يفخر بها فرحا لا يفخر بها علوا وزهوا والا فسيلحق. باولئك الذين ذمهم الله تعالى لهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا سيد ولد ادم يوم القيامة ثم يقول ولا فخر يعني لا افتخر بهذا ولا اعلو به على غيري ولا ارى لنفسي على الناس مكانة زائدة انما اقول ذلك بيانا لما فظله الله به وخصه به صلى الله عليه وسلم وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم. قد روى الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قد اذهب الله عنكم عبية الجاهلية اي عصبيتها وحميتها وتفاخرها قد اذهب الله عنكم عبيد الجاهلية وفخرا الاباء الناس مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو ادم وادم من تراب فلا تعالي ولا تكبر على الناس بنسب ولا بحسب ولا بوظيفة ولا بجنسية ولا بجهة من تعالى على الناس بهذا فانه خرج عن هدي القرآن وما وجه اليه خير الانام صلى الله عليه وسلم ولتقرير هذا الحق والاستواء اثبت النبي صلى الله عليه وسلم حقوقا مشتركة بين الناس من اهل الاسلام حق المسلم على المسلم شريكا غنيا فقيرا صحيحا مريضا نسيبا غير نسيب كلهم يستوون حق المسلم هذا هو الوصف الذي ثبت به الحق. حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز واجابة الدعوة وتشميت العاطس ولتقرير هذا الحق بشكل ينفي كل علو او ارتفاع يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم ثم يبين صلى الله عليه وسلم مقتضيات هذه الاخوة لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ولا يسلمه. كل هذه من حقوق الاخوة ثم يقول التقوى ها هنا. اي التفاضل بما في القلوب اما تترجمه القلوب الى الاعمال ايها المؤمنون ان الاحتقار من اسباب منع الخير فمن احتقر غيره باء بالفشل والمتكبرون يحشرون يوم القيامة كذب يطأهم الناس باقدامهم عقوبة لهم بنقيض مقصودهم طلب العلو فنزلوا ومن علا نزل من طلب ارتفاعا على الخلق فلا بد ان يذله الله تعالى في الدنيا او في الاخرة تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين. والتقوى ها هنا اننا نتكلم عن هذه القضية ونركز عليها يا ايها الاخوة لا نتكلم في قضية نظرية تتكلم في قضية حقيقية نعايشها يوميا يقابل الانسان لمن دونه في الجنسيات او في النسب او في الحظر والبدو او ما الى ذلك مما يرى الناس انه سبب للعلو هذا كله من الجاهلية التي رفعها الله تعالى عن الامة وازاحها عن قلوب من اهتدوا بهدي خير الامة صلى الله عليه وسلم فينبغي للمؤمن ان يحرص على ان يبعد نفسه عن هذه المسالك. طهر قلبك واعلم ان علوك وارتفاعك ليس بصورتك ولا بمركزك ولا بعملك ولا بشكلك ولا انك من القبيلة الفلانية او النسيب الفلاني شرفك هو عملك من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه العمل هو الذي يرفعك وهو الذي يخفضك. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. هذا هو سبب الرفع ليس شكلا ولا صورة ولا اصلا ولا وظيفة ولا جاها ولا بلدا ولا عرقا ولا لسانا انما الرفعة والانخفاض هو في مدى قربك من الذي بيده مقاليد السماوات والارض اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا طهر قلوبنا من الكبر يا ذا الجلال والاكرام. اللهم واعمرها بمحبتك وتعظيمك. والذل لك يا يا قيوم اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. اللهم انصر اخواننا في سوريا اللهم انصر اخواننا في سوريا اللهم امن روعاتهم واستر عوراتهم اللهم واكفهم شر ما اهمهم. اللهم واجمع كلمتهم على الحق والهدى. اللهم امن روعاتهم يا ذا الجلال الجلال والاكرام واحقن دماءهم وامنهم على اعراضهم وسد جوعاتهم يا رب العالمين واكتب مثل ذلك لاخواننا في سائر بلاد الاسلام اصلحنا واصلح بنا يا ذا الجلال والاكرام واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين