﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.650 --> 00:00:44.900
نصر عبده واعز جنده وهزم الاحزاب وحده سبحانه اشكره وامجده تمجيدا واشهد ان محمدا عبده ورسوله شرح الله صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه

3
00:00:44.950 --> 00:01:07.600
تسليما مزيدا اما بعد اوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فبالتقوى يدرك المطلوب ويدفع المرهوب وتفرج الكروب قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

4
00:01:08.350 --> 00:01:37.400
ايها المسلمون ان في تاريخ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قضاة وعبر ومن اعظم احداث حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وللمسلمين عموما حدث هجرته صلوات ربي وسلامه عليه من مكة الى المدينة

5
00:01:37.800 --> 00:02:06.350
حيث كان هذا اليوم يوما فارقا مميزا بين اولياء الله واعدائه جعلها الله تبارك وتعالى مبدأ لاعزاز دينه ونصر عبده ورسوله واظهارا للمسلمين مين فمن معين الهجرة تؤخذ الدروس ومن احداثها تستلهم العظات والعبر

6
00:02:07.350 --> 00:02:32.350
واول العظات والعبر ان الصراع بين الحق والباطل قائم الى قيام الساعة والايام دول قال الله جل ثناؤه وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. والله لا يحب الظالمين

7
00:02:32.950 --> 00:02:59.400
ثم تكون الدولة للمؤمنين والغلبة لاولياء الرحمن المتقين قال سبحانه انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ومن العظات والعبر ان الدين ان الدين اغلى شيء اغلى شيء عند المسلم

8
00:02:59.700 --> 00:03:23.450
فينبغي ان يقدم على كل شيء في حياة المسلم فالدين اولى من النفس والاهل والمال والوطن من فقد الاهل فسيجد اهلينا في الجنة ومن فقد المال يدخل الجنة قبل الاغنياء بخمس مئة عام

9
00:03:23.850 --> 00:03:47.950
ومن فقد الوطن يجد ارض الله الواسعة لكن من فقد الدين فقد كل شيء فالدين مقدم في حياة المسلم. ولهذا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم. وترك الاهل والمال والوطن

10
00:03:48.050 --> 00:04:07.850
في سبيل ابتغاء مرضات الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خارج من مكة ما اطيبك من بلد واحبك الي

11
00:04:07.950 --> 00:04:36.450
ولولا ان قومك اخرجوني منك ما سكنت غيرك رواه الترمذي وصححه الالباني ومن العظات والعبر ان الله تعالى لا يتخلى عن نصرة اوليائه وخذلان اعدائه وان اشتدت الخطوب وعظمت الاهوال ومهما كاد الاعداء ومكروا فان عاقبة كيدهم

12
00:04:36.450 --> 00:05:01.950
بلا ضلال ونهاية مكرهم الى خسران وزوال واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فلا تيأس ابدا مهما كان الحال واعلم ان الله ناصر دينه

13
00:05:02.250 --> 00:05:25.450
عباد الله مما يستلهم من العظات والعبر من الهجرة المطهرة ان المؤمن لا يفرط في الاسباب مهما كان تعلقه بالمسبب عز وجل بل يخطط ويخطط وذلك من تمام التوكل على الحي الذي لا يموت

14
00:05:25.750 --> 00:05:55.300
ولقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته طريقا معاكسا للمدينة واتجه جنوبا اتقاء لطلب المشركين. واوى الى غار ثور ملجأ واستأجر هاديا ماهرا خريطا بالطريق وامنه على راحلي راحلتين له ولابي بكر رضي الله عنه

15
00:05:55.500 --> 00:06:19.200
وحمل معه الزاد للطريق وتأملوا ايها الكرام في هذا الموقف العظيم حين جدت قريش في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذوا يتتبعون اثار اقدامه بواسطة القافة حتى وقفوا على الغار. فقال الصديق

16
00:06:19.200 --> 00:06:39.200
رضي الله عنه نظرت الى اقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت يا رسول الله لو احدهم نظر الى قدميه ابصرنا تحت قدميه. فقال يا ابا بكر ما ظنك باثنين

17
00:06:39.200 --> 00:07:04.200
الله ثالثهما. رواه البخاري ومسلم. من حديث انس رضي الله عنه انها الثقة العظيمة بالله في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام وصدق الله الا تنصروه فقد نصره الله فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا

18
00:07:04.200 --> 00:07:24.200
اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا

19
00:07:24.200 --> 00:07:48.150
والله عزيز حكيم وفي هذا بيان لفضل الصديق رضي الله عنه اذ اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته في اصعب المواقف واخطر الاحوال وفيه اثبات صحبته بنص القرآن فيه دليل على اهمية حسن الصحبة

20
00:07:48.150 --> 00:08:11.350
حيث اختار النبي عليه الصلاة والسلام من كان يحبه من الرجال كثيرا وفيه دليل على عظيم تضحية الصديق فلم يقل انك مطلوب واني اخاف اخوة الايمان من العظات والعبر التضحية والفداء

21
00:08:11.400 --> 00:08:35.000
فكان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بنفسه وهاجر ولم يبالي بطلب المشركين وكيدهم ومكرهم وضحى الصديق فاختار صحبة النبي عليه الصلاة والسلام. وضحى علي رضي الله عنه فنام في مكان رسول الله صلى الله عليه

22
00:08:35.000 --> 00:09:01.500
تكلم وكل صحابي ضحى بما يقدر وبما تيسر ولنتأمل في شأن سراقة ابن مالك الذي خرج في طلب النبي صلى الله عليه وسلم ثم اذا به يرى سواد رجلين وهما النبي صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله عنه

23
00:09:01.700 --> 00:09:27.250
واذا به قد قرب غاصت يدا فرسه في الارض ثم زجرها فنهضت ثم غاصتها مرة اخرى فقال قد علمت ان الذي اصابني بدعائكما فادعوا الله لي ولكما ان ارد عنكما. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب

24
00:09:27.250 --> 00:09:47.250
منه ان يخفي خبرهما ففعل فلنتأمل الى عناية الله وحفظه لرسوله صلى الله عليه وسلم وصاحبه اذ خرج سراقة بن مالك اول النهار جاهدا عليهما طالبا رؤوسهما وصار اخر النهار

25
00:09:47.250 --> 00:10:12.150
حارسا لهما معميا عنهما وفيه دلالة على الثبات على الامر. فما تزحزح النبي صلى الله عليه وسلم ولا خاف لانه يعلم ان الله معه في هذه الهجرة المباركة تجلت معاني المحبة والاخاء

26
00:10:12.250 --> 00:10:32.250
ومن اجل صوره ما كان يفعله الانصار. اذ لما سمعوا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بهم يخرجون كل يوم من الغداة الى الطريق القادم من مكة حتى

27
00:10:32.250 --> 00:11:02.250
يصبح حر الظهيرة هو الذي يردهم. وحين بلغهم قدوم المدينة. وحين بلغهم قدومه المدينة ساروا الى السلاح وتلقوه بسرور لا يوصف. حتى سمعت الرجة والتكبير في المدينة فرحا بقدومه وابتهاجا لرؤيته. يقول انس رضي الله عنه كان

28
00:11:02.250 --> 00:11:23.250
اضوى شيء وانوره يوم قدوم النبي عليه الصلاة والسلام او كما قال فيما رواه الدارمي وغيره غيره وبقي صلى الله عليه وسلم حين مقدمه في بني عمرو بن عوف في منطقة قباء فبنى لهم مسجدا

29
00:11:23.250 --> 00:11:53.250
ثم ركب راحلته الى المدينة بعد وصوله اسبوعا والناس يتسابقون الى خطامها كل يقول هلم الى العدد والعدة والسلاح والمنعة. وهو يقول لهم خلوا سبيلها فانها مأمورة حتى بركت في موضع المسجد النبوي. فيال الله ما اعظم حب الانصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:11:53.250 --> 00:12:17.150
مم بارك الله لي ولكم في الوحيين ونفعنا جميعا بهدي سيد الثقلين واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم  الحمد لله رب العالمين والعاقبة لعباده المتقين ولا عدوان الا على الظالمين واشهد ان لا اله الا

31
00:12:17.150 --> 00:12:39.450
الله وحده لا شريك له ينصر من يشاء من عباده وهو خير الناصرين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله جاهد في الله حق جهاده تاته اليقين. اللهم صل وسلم عليه وعلى اله وصحبه الذين اووه ونصرو وجاهدوا

32
00:12:39.450 --> 00:13:06.950
صبروا وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله عباد الله واعملوا بطاعته ورضاه. فان من اتقى الله وقاه ومن توكل عليه كفاه اخوة الاسلام ان اول خطوة خطها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزوله المدينة في اخواله بني النجار اقامة المسجد

33
00:13:06.950 --> 00:13:26.950
النبوي في الموضع الذي بركت فيه ناقته عليه الصلاة والسلام. وساهم في بنائه بنفسه فكان ينقل اللبنة حجارة ويقول اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. فاغفر للانصار والمهاجرة. وجعل المسلمون ينقلون معه

34
00:13:26.950 --> 00:13:54.250
ويرتجزون لئن قعدنا والرسول يعمل لذاك منا العمل المضلل ان هذا لبرهان عملي ملموس على التعاون والمحبة والتضحية في مجتمع مختلف الالوان الا في الانساب الف الله بين قلوبهم وكان ذلك بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:13:54.450 --> 00:14:14.450
وفي مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم الى بناء مسجد قباء ومسجده الشريف لمسجد اسس على التقوى من وليومنا حق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا. والله يحب المطهرين. ان في ذلك اشارة

36
00:14:14.450 --> 00:14:45.050
الى مكانة المسجد في حياة المسلمين. ودلالة على اهميته في حياة المسلمين وفي الدعوة هذا الدين فلقد كان المسجد منارا للعلم. وروضة للعبادة. ومكانا للالفة والمحبة والمودة وفي مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو العمل الثاني الذي قام به بين المهاجرين والانصار وما لقيه المهاجرين

37
00:14:45.050 --> 00:15:07.400
من اخوانهم الانصار من نصرة ومحبة وبذل ومواساة حتى وصل بهم الحال ان الله اخبر عنهم ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وقال تيلان صاروا للنبي صلى الله عليه وسلم

38
00:15:07.800 --> 00:15:32.050
انظروا الى عظيم الايثار هذه اراضينا وزروعنا ونخيلنا اقسمه بيننا وبين اخواننا. فقال صلى الله عليه وسلم لا ولكن تكفون المؤونة ونشرككم في الثمرة. قالوا سمعنا واطعنا. رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

39
00:15:32.200 --> 00:16:05.650
وفي هذا الاخاء الحقيقي المبني على الاخوة في الله. ذابت عصبيات الجاهلية وظهرت فيه معاني الايمان الجلية. وتساقطت جميع الفوارق الظاهرية. واصبح الولاء والبراء للاسلام والمسلمين وقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمله الثالث في اول مقدمه بعهد العهود مع من في المدينة

40
00:16:05.650 --> 00:16:35.650
من المشركين ومن ومن اليهود وما بين المسلمين. فاصبحت دولة الاسلام اول دولة اقامت وثيقة للتعايش السلمي. فكان اليهودي يعيش في ظل الاسلام حتى حصل من الخيانة فامكن الله منهم المسلمين. ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم الاعتبار بهدي

41
00:16:35.650 --> 00:16:55.650
سيدينا محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم اللهم اعز الاسلام واهله واذل الشرك واهله وارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك. اللهم

42
00:16:55.650 --> 00:17:11.400
وفق اميرنا وولي عهده لهداك واجعل عملهما في رضاك. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل هذا البلد امنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين