﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:15.300
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. اما بعد ايها الاحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. والذي

2
00:00:15.350 --> 00:00:32.850
كما سمعتم هو عن موضوع الساعة عن موضوع خطير عن خطر العمليات الانتحارية  وبيان حكمها في الشرع نبدأ حديثنا ايها الاحبة مع صاحب الفضيلة الاستاذ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز العنقلي للحديث عن

3
00:00:32.850 --> 00:00:51.400
المراد بالعمليات الانتحارية حكمها من الكتاب والسنة فليتفضل اثابه الله وسدده الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

4
00:00:52.350 --> 00:01:11.200
فلابد اولا من التعريف بالانتحار  ثم العروج على امر العمليات هذه اما الانتحار فقال ابن منظور في اللسان انتحر الرجل اي نحر نفسه ضابط الانتحار هو ان يقع القتل من الشخص لنفسه

5
00:01:11.850 --> 00:01:30.350
فاذا تعمد قتل نفسه قيل انتحر يبين هذا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره في خبر الذي قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم اشد القتال وفي انه لما كثرت به الجراحة

6
00:01:30.500 --> 00:01:59.300
استخرج اسهما من كنانته فنحر بها نفسه فاشتد رجال من المسلمين فقالوا يا رسول الله يصدق الله حديثك انتحر فلان فقتل نفسه قال القاري في شرحه في مرقاة المصابيح انتهى انتحر فلان وقتل نفسه هذا عطف عطف تفسير وبيان. هذا النص يبين ان حقيقة الانتحار و

7
00:01:59.300 --> 00:02:16.550
الذي يخرجه عن انواع القتل ان يكون وقوع القتل بيد القتيل نفسه بحيث يتولى قتل نفسه بنفسه. واهم ما في ضبط تعريف الانتحار بذلك انه يخرج يخرج قتل المرء من

8
00:02:16.550 --> 00:02:36.900
من قبل غيره سواء اكان هذا القتل في المعارك او في غيرها فهذا القتل وقع بيد خصم ازهق نفس خصمه. اما الانتحار فضابطه ان يقتل المرء نفسه بنفسه  صور الانتحار كثيرة

9
00:02:37.150 --> 00:03:00.650
مثل ان يتحسى المرء سما او ان يخنق نفسه بحبل او يصعد الى موضع عال فيلقي بنفسه منه. او يحرق نفسه بالنار او يتعمد الغرق او يستخدم السلاح القاتل في اهلاك نفسه سواء اكان السلاح قديما كالسيف والسكين

10
00:03:01.050 --> 00:03:26.350
او حديثا كالرصاص والقنابل وغيرها حتى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عد امساك المرء للحية حتى تلدغه نوعا من قتل النفس اذا تبين معنى الانتحار فلابد من بيان حكمه وهو الفقرة الثانية

11
00:03:26.900 --> 00:03:46.750
فيقال حكم الانتحار انه محرم بالكتاب وبالسنة وباجماع المسلمين. لا يعلم احد اباح الانتحار لان قتل النفوس لا يحل الا بما قال الله. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

12
00:03:47.200 --> 00:04:06.250
وقتل النفس داخل في الاية. لانه قتل بغير حق ومما يدل على حرمته قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم فان لفظ الاية كما قال القرطبي يتناول ان يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل

13
00:04:07.250 --> 00:04:33.300
اما نصوص السنة الواردة بتحريم قتل النفس فانها كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا

14
00:04:33.300 --> 00:04:58.800
ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم. خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا وقد تكلم اهل العلم على التخليد الوارد في الاية الوارد في الحديث

15
00:04:59.200 --> 00:05:21.450
فرأى الترمذي رحمه الله تعالى ان اللفظ كأنه غير محفوظ بهذه الزيادة خالدا مخلدا وانما المحفوظ ذكر انه يكون في جهنم وقال اخرون من اهل العلم ان المراد بالخلود هنا خلود من يستحل القتل. مثل من يستحل سائر المحرمات

16
00:05:21.450 --> 00:05:44.700
وقيل ان المراد خلود مؤقت. وهو الذي مال اليه الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى عليه. ان الخلود المذكور لاهل الكبائر خلود منقطع من منتهي اما خلود الكفار فانه باق لا ينقضي

17
00:05:45.500 --> 00:06:08.050
من الادلة على حرمة الانتحار ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم انه قال من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة كما في اللفظ السابق انه والعياذ بالله ان قتل نفسه بحديد فانه يلجأ بطنه نسأل الله العافية والسلامة

18
00:06:08.050 --> 00:06:29.700
كالحديد في نار جهنم. وان تردى من جبل فانه يتردى ايضا في نار جهنم وهكذا من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ودل على حرمة الانتحار ايضا ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ان رجلا ممن كان

19
00:06:29.750 --> 00:06:51.550
قبلنا خرجت بوجهه قرحة فلما اذته انتزع سهما من كنانته فنكأها. فلم الدم حتى مات. قال ربكم قد حرمت عليه الجنة وتقدم حديث الذي قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم اشد القتال

20
00:06:51.850 --> 00:07:11.250
فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا من اهل النار فاصابت هذا الرجل جراحة فقيل يا رسول الله الذي قلت له انفا انه من اهل النار قاتل قتالا شديدا وقد مات. فقال النبي صلى الله عليه

21
00:07:11.250 --> 00:07:30.000
وسلم الى النار فكاد بعض المسلمين ان يرتاب وبينما هم على ذلك اذ قيل انه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه

22
00:07:30.800 --> 00:07:48.900
وروى مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا له برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصلي عليه وفي سنن ابي داود ان رجلا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل انه قد مات

23
00:07:48.950 --> 00:08:10.800
فقال وما يدريك؟ قال رأيته ينحر نفسه بمشاقص فقال انت رأيته؟ قال نعم. قال اذا لا اصلي عليه وقد قال اهل العلم ان هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ورد بقصد الزجر لامثال هذا المنتحر

24
00:08:10.800 --> 00:08:34.350
كما قرره شيخ الاسلام في امتناع كما امتنع صلى الله عليه وسلم ان هذا الامتناع مثل امتناعه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الغال من الغنيمة نحوه وقد استقر عند عند الصحابة رضي الله عنهم استشناع قتل النفس حتى في الجهاد

25
00:08:35.500 --> 00:09:00.200
حتى في الجهاد في سبيل الله فروى سلمة بن الاكوع ان اخاه عامرا رضي الله عنهما تبارز مع احد اليهود  وكان في سيف عامر قصر فتناول عامر اليهودي ليظربه فنبأ السيف عنه فارتد على ركبة عامر فظرب عامر ركبة

26
00:09:00.200 --> 00:09:30.200
فنزف حتى مات فلما كان عامر هو الذي قتل نفسه بنفسه قال الصحابة فيما بينهم لقد حبط عمله رأى النبي صلى الله عليه وسلم سلمة اخا عامرا وقد علتهم كآبة. فسأله عن شأنه فقال انهم يقولون ان عامرا قد حبط عمله. فقام صلى الله عليه

27
00:09:30.200 --> 00:09:53.050
وسلم كذب من قال ذلك انه جاهد مجاهد. وذلك انه قتل نفسه خطأ الشاهد من الحديث ان الصحابة رضي الله عنهم قد استقر عندهم استقرارا تاما ان قتل النفس امر عظيم. ولو كان في الجهاد في سبيل الله

28
00:09:53.300 --> 00:10:16.050
ولاجل ذلك قالوا ان عامرا حبط عمله النبي صلى الله عليه وسلم انما انكر ان يكون عامر حبط عمله بعد ان قتل نفسه خطأ. هذا هو وجه انكاره صلى الله عليه وسلم. لانه حين قتل نفسه انما قتل نفسه خطأ

29
00:10:16.050 --> 00:10:40.650
اذ كان مراده بضرب السيف كان مراده ان يقتل اليهودي في المبارزة لكن سيفه رجع عليه فقتله. فكان قتله خطأ. اما المنتحر فانه يتعمد وهذا فرق كبير. فرق كبير بين من يتعمد قتل نفسه. وبين من يخطئ فيقع منه القتل

30
00:10:40.800 --> 00:11:01.500
من حيث لا يريد. فالفرق بين واضح. لكن الشاهد ان الصحابة رضي الله عنهم لما جرى من عامر ما جرى استعظموا ان يقوم المرء بقتل نفسه متى نشأت العمليات الانتحارية

31
00:11:02.800 --> 00:11:21.650
العمليات الانتحارية لا يشك ذو علم انها لم تعرف في تاريخ المسلمين لا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن الصحابة رضي الله عنهم ولا السلف ومغازي المسلمين كثيرة جدا

32
00:11:22.000 --> 00:11:42.800
بدءا من غزو النبي صلى الله عليه وسلم ثم الغزو الذي وقع زمن ابي بكر رضي الله عنه لغزو المرتدين ثم الغزو الذي وقع في زمن ابي بكر ايضا خارج الجزيرة حيث صار المسلمون بعد ان خمدت

33
00:11:42.800 --> 00:12:09.750
يقاتلون الروم والفرس وهكذا في زمن عمر ثم عثمان ثم بقية المسلمين لا يعلم هذا اللون من القتال المسمى بالعمليات الانتحارية لان المقصود بالعمليات الانتحارية ان يتعمد المقاتل قتل نفسه ليقتل غيره من الخصوم

34
00:12:10.850 --> 00:12:36.750
فهذا لا شك انه امر نازل وجديد وطارئ وربطه بالنصوص والاستدلال عليه لاباحته في النصوص ربط في غير محله لمن تأمل فقه النصوص فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم مر بهم ما مر بغيرهم من النصر والهزيمة

35
00:12:36.750 --> 00:13:05.900
ومر بهما مر بغيرهم من الشدة الاسر ونحو ذلك مما يقع للمتأخرين وقد وقع نظيره في الصحابة رضي الله تعالى عنهم والسلف الصالحين رضي الله عنهم فما كان يعلم ان احدا من المسلمين اذا اراد ان يقتل غيره من الكفار تعمد ان يقتل نفسه

36
00:13:05.900 --> 00:13:25.300
ليقتل معه غيره فهذا اللون لا شك انه ليس موجودا والتكلف والتمحل لايجاد دليل عليه من النصوص لا شك انه غلط فان النصوص ليس بها دلالة على هذه المسألة اذ هي نازلة من النوازل

37
00:13:25.400 --> 00:13:52.550
فمتى نشأت هذه العمليات هذه العمليات لم تعرف الا في الحرب العالمية حيث كانت الحرب الشاملة وكانت بعض الدول تسعى الى قتل اكبر عدد من العدو بان يعبأ الطيار طائرته بانواع من

38
00:13:52.850 --> 00:14:21.500
المتفجرات ويحمل فيها ما استطاع من الصواريخ ثم بدلا من ان يقصف مواقع العدو يتجه بالطائرة مباشرة الى القاعدة التي يوجد فيها العدو فيلقي بالطائرة فيها بحمولتها كاملة. فتنفجر هذه هي العملية المعروفة والمشهورة والتي منها بدأ امر العمليات الانتحارية

39
00:14:21.800 --> 00:14:52.950
ثم استعملها كثيرا مجموعة من المشركين في الهند ممن يسمون طائفة التأمين وقتلوا عددا ممن ارادوا قتله ولم تكن معروفة في المسلمين ثم استنسخت الفكرة بعد ذلك للمسلمين وصار هناك من يقول ان هذه العمليات يوجد في الادلة ما يدل عليها مع انها كما قلنا نازلة من النوازل

40
00:14:52.950 --> 00:15:12.950
وليست في تاريخ المسلمين وانما عرفت من الكفار في الحرب العالمية بين الدول التي تطاحنت في تلك الحرب ثم انتقلت كما قلنا الى المشركين في الهند ثمان هذه الفكرة انت قلت الى بعض المسلمين ورأوا ان فيها نكاية

41
00:15:12.950 --> 00:15:35.000
في العدو وان في النصوص ما يدل عليها ننتقل بالحديث ايها الاحبة مع فضيلة الاستاذ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز العنجري بالحديث عن خطر هذه العملية الانتحارية فليتفضل اثابه الله. الحقيقة ان الافتاء بجواز هذه

42
00:15:35.000 --> 00:16:05.000
العمليات يؤكد على طالب العلم اهمية النظر في مآلات فتواه. فان انسان قد يفتي بفتوى لشخص معين يظن ان الامر فيها سهل ميسور واذا بها وتصل الافاق ويرتب عليها امور جسام عظام ربما ادخل فيها ما لا يريد حتى من افتى بها

43
00:16:05.000 --> 00:16:25.000
ولهذا جاء في الحديث ان من افتى بفتوى غير ثبت فان الاثم على من افتى. وانا يؤكد على اهمية ضبط الفتوى والتحرز البالغ في اطلاق اه التجويز لامور قد يكون في تجويزها مفاسد لم يتبطل لها

44
00:16:25.000 --> 00:16:51.150
ما اجازها؟ قبل الحديث في المفاسد لمدة يا شيخ يقول قبل الحديث في المفاسد نحب ان نعرج على بعض النصوص التي استدلوا بها على صحة آآ هذه العمليات وعلى انها مشروعة بل وعلى انها من الجهاد في سبيل الله الذي يعد آآ المتلبس به شهيدا. صحيح. من اكثر ما استدلوا به

45
00:16:51.150 --> 00:17:18.250
استدلالهم بحديث الغلام الذي ورد في صحيح مسلم انه امن في امة كانت تعبد ملكها ثم ان الغلام ابى بعد ان تعرف على احد الرهبان ابى ان يطاوع الوثنيين في وثنيتهم. واظهر عبادة الله وحده لا شريك له

46
00:17:18.350 --> 00:17:45.300
اه فامر الملك بعض حاشيته ان يذهبوا به في البحر فاذا توسطوا به فان رجع والا فليرموه به فرجف باذن الله تعالى البحر بهم فغرقوا ورجع الغلام ثم انه امر حاشية اخرين ان يذهبوا به الى رأس جبل فان رجع والا فليرمو به

47
00:17:45.800 --> 00:18:08.100
ثم ان الجبل باذن الله رجب بهم فهلكوا ورجع الغلام. فقال الغلام انك لست بقاتلي حتى تصنع ما امرك به فامره ان يأخذ سهما من كنانته ويجمع الناس في صعيد واحد ثم يقول بسم الله رب الغلام. ثم

48
00:18:08.100 --> 00:18:27.350
انه اطلق السهم فقتله باذن الله. فقالوا ان هذا دليل على جواز قتل النفس وان هذا من الادلة على هذه العمليات الانتحارية والجواب فيها واضح وهو ان القياس مع الفارق كما نبه الشيخ

49
00:18:28.300 --> 00:18:53.000
المنتحر كما تقدم في تعريفه هو الذي يتولى قتل نفسه بنفسه اما اذا قتله غيره فانه لا يسمى انتحارا الجهاد في سبيل الله كله يجعل المجاهدين عرضة للقتل. لكن على يد من؟ على يد الخصوم من الاعداء. وجاء في الحديث الثناء على الرجل

50
00:18:53.000 --> 00:19:15.250
يلتمس الشهادة مظانها وكيف تحصل له الشهادة بان يقاتل الكفار فيقتلوه. هكذا ستكون الشهادة بان يقتلك الكافر. اما ان تقتل نفسك وتقيس هذا على قتل الكافر لك فهذا قياس مع الفارق

51
00:19:15.600 --> 00:19:35.300
من اكثر ما استدلوا بهما وقع من شجعان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من الاقدام الدال على قلب جسور وعلى شجاعة عظيمة. كما روى البخاري في الصحيح ان الزبير رضي الله عنه

52
00:19:35.450 --> 00:20:01.300
حمل على الروم يوم اليرموك وقال له بعض اصحابه احمل يا زبير لانهم يعرفون ذلك منه ومعنى الحمل على العدو ان يقوم بعض الفرسان الشجعان قبل بدء المعركة بشق صف العدو ذاهبا مراجعا. وذلك يؤدي الى خلخلة العدو وبث الرعب فيهم. فيقول كما قال ابن

53
00:20:01.300 --> 00:20:21.300
في العربي المالكي اذا كان هذا من واحد منهم فكيف بالجيش؟ فيلقي هذا في نفوسهم رعبا وذلك مشروع بلا شك فقال الزبير اني ان احمل تكذب فقالوا لا نكذب يعني اني ان حملت على العدو لم تعزمه بل مجرد ان انطلق

54
00:20:21.300 --> 00:20:41.350
ستنطلقون ثم تعودون لان الصبر القلب الجسور في هذا نادر. فانطلق الزبير رضي الله عنه وشق صف الروم ذاهبا ثم راجعا فضربوه على ضربة ضربها يوم بدر هل هذا دليل على العمليات الانتحارية

55
00:20:42.300 --> 00:21:02.300
العمليات الانتحارية من اسمها ينتحر صاحبها ويقتل نفسه. الزبير ما مات وما قتل. صف اذا شق صف العدو ورجع ثانية. فكيف يقاس الاقدام والجسارة على قتل النفس؟ العمليات الانتحارية القتل فيها محقق

56
00:21:02.300 --> 00:21:20.950
فقط لان الانسان يقود سيارة او يضع على جسده حزاما ناسفا فاول ما يقع هذا الاسم انفجار يهلك صاحب هذا الحزام او صاحب هذه السيارة قطعا قبل ان يقتل غيره. وقد ينفجر ولا يقتل الا نفسه حتى

57
00:21:21.000 --> 00:21:43.250
فكيف تقيس هذا على اقدام الزبير رضي الله عنه مما استدلوا به ايضا ما وقع للبراء ابن مالك اخي انس رضي الله عنهما فانه لما طالب المسلمين المقام في حروب الردة طلب منهم ان يحملوه على الاسنة ويصعد

58
00:21:43.250 --> 00:22:03.550
على اعلى السور في حديقة اليمامة ويلقي بنفسه من اعلى السور ويقتل الحراس ويفتح للمسلمين. ففعل ذلك رضي الله تعالى عنه وارضاه وقتل الحراس وفتح للمسلمين وفتح للمسلمين هل قتل البراء نفسه

59
00:22:04.000 --> 00:22:28.350
ما قتل نفسه ما علاقة هذا الاقدام وهذه الشجاعة بقتل النفس؟ والدليل ان البراءة بقي بعد هذه العملية هذه الشجاعة واستمر حتى كان قتله في تستر رضي الله عنه لاحقا بعد سنين. فكيف يقاس مثل هذا على هذا؟ هذا الامر متعلق بالانغماس في العدو والقوة. معلوم

60
00:22:28.350 --> 00:22:52.150
ان القتلى فيه مظنون. وان كان الذي يغلب على الظن ان يقع القتل لكن مرة اخرى يقع القتل على يد العدو. لا يقع القتل بيد نفس القاتل فهذه النصوص الحقيقة القياس فيها مع الفارق. ولكن كما قلت هذه المسألة اصلا نازلة وما عرفت الا بعد الحرب العالمية. وليس لها

61
00:22:52.150 --> 00:23:07.950
النصوص فالتمس الناس المستند لها وصاروا ينظرون في النصوص ويقيسون هذه الاقيسة التي تدل لا شك على ان على ان آآ يدل على الفارق بينها وبين المسألة المستدلة عليه هذا هذه الاحوال التي بيناها

62
00:23:08.850 --> 00:23:28.300
ثم ان هذه المسألة كما قلنا ينبغي ان يؤخذ الحكم فيها من اهل العلم الراسخين الذين نظروا الى مآلاتها وذكروا من مفاسدها شيئا كثيرا. فهذه المسألة الحقيقة انها عرية عن الادلة الدالة على مشروعيتها. هذا اولا. ثانيا الادلة المستدل بها

63
00:23:28.500 --> 00:23:49.450
ليست دالة على صحة هذه العمليات يبقى امر المفاسد. المفاسد لهذه العمليات لا شك انها كثيرة نذكر بعضا منها من اشد ما في هذه العمليات من المفاسد استسهال المنكر العظيم بقتل النفس

64
00:23:50.100 --> 00:24:03.950
مع انه من اشد الذنوب. بل قال بعض اهل العلم ان قتل النفس اشد من قتل الغير. فقتل النفس قد يكون اعتراضا على الرب في بعض صوره كما يفعله المنتحر

65
00:24:04.500 --> 00:24:24.500
اما قتل الغير فقد يكون في وجه حق وقد يكون له نوع من التأول وحتى لو كان عامدا فانه قتل غيره وقد يبقى بعده تلزمه الكفارة ويدفع الدية ويتوب. اما اذا قتل نفسه فلا مجال لان يتوب لان

66
00:24:24.500 --> 00:24:51.450
نفسه بنفسه فانتهت التوبة اهلاكه لنفسه من مفاسدها قتل من لا يحل قتله حتى عند المنتحر حيث تصيب هذه العمليات العشوائية من يكونون قريبين من موقع التفجير ممن لا علاقة لهم الهدف الذي اراده المنتحر. فكم قتل في هذه العمليات من اطفال ونساء

67
00:24:51.450 --> 00:25:19.200
لجان لا شأن لهم بمن يريد المفجر قتله. من مفاسد هذه العمليات انتشار هذا اللون الفاسد من العمليات حتى في بلاد المسلمين فكانت بداية المناقشات في حكم قتل الكفار بهذه العمليات. ثم تسلسل الامر لانه غير منضبط شرعا. حتى صار

68
00:25:19.200 --> 00:25:40.750
هذا اللون من القتل يقتل به المسلمون داخل بلاد المسلمين. فيتجه الى وزارة من الوزارات او الى دائرة من الدوائر. يراجعها انواع كثيرة من الناس فتفجر هذه الدائرة بالنظر الى ان

69
00:25:40.800 --> 00:26:04.250
المنتحر هذا يزعم انه يريد النكاية في هؤلاء الحكام فيقتل عددا من المسلمين من اهل الصيام والقيام والصلاح ممن لعله لا يبلغ معشار صلاحهم. بدعوى انه يريد ان يقتل غيرهم. مما يدل على انه امر غير منضبط. وانه امر فوضوي

70
00:26:04.300 --> 00:26:23.600
هلك بهذه العمليات اعداد لا يحصيها الا الله. ممن لا علاقة لهم اصلا بهدف المنتحر الذي اراده من مفاسد هذه العمليات ايضا انها في الحقيقة ايها الاخوة لو تأملناها بميزان عقدي دقيق

71
00:26:23.800 --> 00:26:49.200
انها نوع من اليأس من فضل الله وجوده كان الله لن ينصر هذه الامة الا اذا قطعت نفسها بنفسها واهلك الشباب انفسهم بانفسهم النصر قد وعد الله تعالى به هذه الامة. وهي منصورة وان رغم اعدائها في مشارق الارض ومغاربها

72
00:26:49.500 --> 00:27:06.050
ولكن النصر له سنة الله عز وجل التي بينها ان تنصروا الله ينصركم وما النصر الا من عند الله. فالذي يظن ان الامة لن تنصر الا بهذا اللون. الذي يهلك المرء فيه نفسه. ويهيك فيه غيره ممن لا

73
00:27:06.050 --> 00:27:26.050
شأن لهم بهذه العمليات. هذا الواقع انه يدل على نوع من النظرة الدالة على اليأس من رحمة الله عز وجل وعلى ان الناس بلغوا مبلغا يظنون ان نصر الله لن يستجلب الا بان تهلك الامة نفسها بنفسها

74
00:27:26.050 --> 00:27:43.850
الى غير ذلك من المفاسد التي يطول الحقيقة الكلام فيها وهي دالة على اهمية ان تضبط من قبل طلبة العلم ان تضبط الفتوى وان ينظر في مآلات الكلام والى اي شيء سيوصل

75
00:27:43.850 --> 00:27:55.343
على اي شيء سيحمل؟ وما الذي يمكن ان يترتب عليه؟ فان ذلك يوجب التريث والتنبه والتبين قبل اطلاق الكلام والله المستعان