السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احسن الله اليكم شيخنا. عندما يموت الشخص ويوضع في قبره هل يشعر في ذلك؟ وهل يعلم بانه انتقل الى الدار الاخرة؟ وهل يذكر اهله واولاده؟ افيدونا الله خيرا. الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر في القواعد ان ما كان غيبيا فانه يكون توقيفيا. والمتقرر في القواعد ان نور البرزخ غيبية فلا يجوز ان نثبت منها الا ما اثبته النص ولا ننفي منها الا ما نفاه النص. واما ما لم يأتي النص باثباته او نفيه فانه ملاحقة لاحد ان يثبته وينفيه. وبناء على ذلك فاقول اما قولك هل يعلم الانسان بموته ودخوله في قبره انه قال الى الدار الاخرة؟ الجواب نعم. يعلم ذلك لان المتقرر بالادلة ان الروح ان الروح بعد مفارقة الجسد تبقى منعمة او معذبة فهو يحس بدخول الملائكة عليه في قبره ويحس بسؤالهم. ويسمع سؤالهم ويجيب تساؤلهم اذا اذا وفق الله عز وجل الاجابة. ولذلك دلت الادلة على ان العبد اذا وضع في قبره اتاه ملكان اسودان ازرقان قالوا لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم فيقول هو عبد الله ورسوله فيقولان قد كنا نعلم انك تقول هذا الى اخر الاحاديث الواردة في مثل هذا النوع. كما في جامع الترمذي من حديث ابي هريرة وفي الامام احمد وسنن ابي داوود من حديث البراء بن عازب. والادلة في ذلك كثيرة. فالانسان يعلم انه انتقل الى الدار الاخرة وروحه تعلم ذلك ويبقى وتبقى منعمة او معذبة ويسأل ويجيب ويضرب بمطارق من حديد اذا لم يجب ويصيح صيحة يسمعها كل شيء الا ويسمعها كل شيء الا الثقلين. كل ذلك قد ثبتت به الادلة الصحيحة. واما قولك هل يتذكر اهله ثواب نعم بل ويطلب الرجعة اليهم كما في جامع الامام الترمذي من حديث ابي هريرة اذا قال الملكان له بعد اجابته الموفقة نم كنومة العروس الذي لا يوقظه الا احب اهله اليه. قال حتى ارجع الى اهلي فاخبرهم. افهمت هذا فيقالان فيقولان النوم كنومة العروس الذي لا يوقظه الا احب اهله اليه فيبقى فيها منعما حتى يبعثه الله عز وجل من مضجعه ذلك والله اعلم. شيخنا وليد حفظك الله ورعاك آآ اناس صلوا صلاة العصر اثنين او ثلاثة في بيت اخ فلما جاء العشاء تبين للاخ ان انهم صلوا وخلاف اتجاه القبلة فماذا عليهم ماذا يصنعون بعد العشاء هل قد خرج وقتها ما يغضون ام يعيدونها قضاء الحمد لله رب العالمين. المتقرر في القواعد ان الشروط في باب المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان. وسارع شرط لصحة الصلاة استقبال القبلة استقبال القبلة من الشروط المأمور بها فلا تسقط بالجهل والنسيان لا سيما اذا كان الانسان في بلاد المسلمين وبين ظهرانيهم ويستطيع ان يستدل على القبلة بالنظر الى محاريب مساجد المسلمين والى قبلة مساجدهم بل وبالسؤال ايضا. فبلاد المسلمين ليست محلا للاجتهاد. فاذا كانوا قد صلوا الى غير القبلة في بلاد المسلمين. فالواجب عليهم ان يعيدوا هذه الصلاة لفوات شرطها المأمور به. والشروط في باب المأمورات لا تسقط والنسيان والله اعلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صبحك الله بالخير شيخنا. شيخ وليد الله يجزاه خير ويبارك فيك. في احدهم يعمل في محل اه بيع القهوة ويأتي بعض الزباين ويطلب مثلا قهوة وشاهي وحلا ثم مثلا يزيد من الحساب ريالين او ثلاثة فيعجب بتعامل الرجل الذي يعمل بالقهوة فيقول هذه الريالين او الثلاثة خذها لك آآ طبعا خارج حساب الطلب فهل يأخذها على ان يأخذها للمحل؟ مع العلم ان الرجل هذا يأخذ راتب يأخذ راتب شهري على عمله في القهوة جزاك الله خير الحمد لله المتقرر في القواعد ان الهدايا مفاتيح القلوب. ويقول في الحديث تهادوا تحابوا فاذا كان ذلك الزبون قد اعطى ذلك العامل شيئا زائدا على قيمة السلعة في محله. وخصصه بانها هدية له فانه لا بأس من قبولها ما لم يكن يراد من ورائها شيء لا ينبغي. واما اذا كانت هدية محبة وهدية ثواب وهدية شكر فانه لا بأس بها ولا حرج فان الاصل في الهدايا الحل والاباحة ما بين المسلمين ولكن لا يجوز للانسان ان يتذرع بهديته هذه ليتوصل بها الى احقاق الى احقاق باطل او ابطال حق كل هدية يريد الانسان ان يتوصل بها الى ابطال حق او احقاق باطل فانها تعتبر من الهدايا المحرمة ومن دفع المال في امر لا يجوز. بل تكون من الرشوة. واما اذا كان لا يقصد بهديته هذه الا تشجيع العامل على هذا التعامل الطيب. ومن باب شكره والثناء على تصرفه الجميل الحسن في حسن التعامل مع الزبائن. فان هذا لا بأس به ولا حرج ان شاء الله. لا اعلم دليلا يمنع ذلك والله اعلم. حتى وان كان العامل يتقاضى راتبا. لكن لا يجوز للزبون ان يتذرع بهديته هذه الى ابطال حق او احقاق باطل. ولا يجوز للعامل في نفس الوقت ان يوقف حسن التعامل على على اخذ هذه هدايا من الزبائن فمن يعطيه هدية يحسن التعامل معه ومن لا يعطيه هذه الهدية لا يحسن التعامل معه. فمتى ما كانت الهدية من قبل الزبون او تفضي الى احقاق باطل او ابطال حق فانها تعتبر حراما والله اعلم. شيخنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. آآ شيخ الله ما حكم الخروج من الشرفات والدعاء الجماعي والتكبير انه آآ كثر هذا يعني طلب من الناس في في بعض الدول انهم يخرجوا من الشرفات وكذا آآ يدعو الله سبحانه وتعالى يرفع عنهم الوباء فما حكم هذا شيخ سلمكم الله الحمد لله رب العالمين المتقرر في القواعد ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. وهذا الفعل الذي يطالب به لا او يفعله بعضهم ننظر اليه باعتبار باعتبارين باعتبار اصله وباعتبار وصفه الذي اوقع عليه. فاما باعتبار اصله فمشروع وهو التكبير والتهليل والدعاء والتضرع واظهار اللاجئ والافتقار الى الله عز وجل فهو بهذا الاعتبار مشروع. لكن باعتبار وصفه ممنوع اي باعتبار كونه منسقا ومرتبا وانه لابد ان يكون من الشرفة وانه لابد وان يكون في وقت كذا او في ساعة كذا او في يوم كذا اذا باعتبار وصفهم ممنوع واما باعتبار اصله فهو مشروع. فلو ان كل انسان قام به من نفسه من غير ترتيب معين ومن بغير وصف معين ومن غير تنسيق معين فاننا لا نمنعه لان هذا من التضرع واللجأ. والله عز وجل يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم يقول تبارك وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. واما اذا كان واقعا على صفة ممنوعة فاننا نمنعه لا باعتبار اصله وانما باعتبار وصفه ولا حق لصاحب الوصف ان يستدل على تشريع وصفه بالنظر الى دليل اصله فان دليل العاصم للاصل ويبقى الوصف شيء كان زائدا يحتاج الى دليل خاص. والخلاصة اننا نمنعه باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل. فلو عرى ذلك الاصل عن الوصف الممنوع فلو عرى ذلك الاصل فلو عرى ذلك الاصل المشروع عن ذلك الوصف الممنوع لقلنا بجوازه. اما وقد اقترن معه ذلك الوصف الممنوع فاننا نمنعه باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل والله اعلم. اه احسن الله اليك. انتشر في هذه الايام ورد للامام النووي اه ويقول بسم الله والله اكبر اه الى ويقول وعلى اديانهم الف الف بسم الله. اولا شيخنا ما صحة هذا الورد؟ وهل صحيح انه ينسب للامام النووي اه ثانيا اه بارك الله فيك هل هذه العبارات صحيحة الحمد لله رب العالمين المتقرر في القواعد ان الاصل في باب الاذكار التوقيف على الادلة فلا يجوز للانسان ان يسن للناس ذكرا من عند نفسه او من تلقاء في هذه او من محض رأسه او من محض رأيه واستحسانه ثم يقول للناس دونكم هذا الذكر. فان الشريعة كاملة وكل احداث في الدين فهو رد وكل بدعة في الدين فهي ضلالة ومشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. الا ترى ان النبي الله عليه وسلم لما قال للبراء ابن عازب كما في الصحيحين اذا اخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك ايمن ثم قل اللهم اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا جاء ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك الذي ارسلت. قال فاعدتها عليه وقلت ورسولك الذي ارسلت. قال ونبيك الذي ارسلت. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يرضى من البراء ان يبدل لفظ النبوة وبالرسالة فكيف بمن يخترع حديثا كاملا وذكرا كاملا طويلا كهذا الذكر المنسوب للامام النبوي رحمه الله ثم تقول حصنوا به بيوتكم وعليكم ان تتعبدوا لله عز وجل به ويرتب عليه من الفضائل ما الله به عليم. فهذا كله والله العظيم واقسم انه من الاحداث في الدين ومن البدعة المنكرة باعتبار وصفها وان كانت باعتبار اصلها فيها شيء من القبول الا انه باعتبار هذا الوصف ممنوع. ولذلك فالاصل في باب الذكرية التوقيف على الادلة. فلا يجوز للانسان ان يخترع ذكرا من عند لنفسه ثم يقول للناس اه دونكم هذا الذكر. والشريعة كاملة ولله الحمد والمنة وعندنا من الاذكار والتعاويذ الشرعية والادعية التي وردت في الكتاب والسنة ما يغني المسلم المتبع عن مثل هذا الذكر المنسوب للامام النبوي. فسواء صح نسبته او لم تصح نسبته فانه ليس من السنة في صدر ولا ورد. واما صدق نسبته فانني لا اعلم ذلك ثابتا عن الامام النبوي رحمه الله. فهذه كتب الامام النووي منتشرة بيننا وليس فيها شيء من هذا الذكر. لا سيما وان الامام النووي رحمه الله تعالى الف كتابا عظيما اسمه كتاب الاذكار. ولم يذكر هذا الذكر فيه فيما اعلم وفيما وصل اليه حد علمي. فنسبته للامام النووي فيها نظر فتحتاج الى شيء من التثبت. حتى وان صحت النسبة في هذا الامر فانه وليس من السنة ان يقوله الانسان وانما يعتبر من جملة اجتهاد الامام النووي الذي آآ يكون خاصا آآ به ونسأل الله عز وجل ان يغفر له وان يتجاوز عنه. لكن كما قيل اثبت العرش ثم انقش. فاثبت اولا انه من قبل الامام النبوي حتى نطلب للامام النبوي عذرا في ذلك. وبناء على ذلك فيكتفي الانسان المسلم الناصح لنفسه بالاذكار الواردة في صحيح الكتاب والسنة. من غير زيادة ولا نقصان ولا تلفيق ولا ابدال. ولا انقاص ولا زيادة. فباب ذكري باب توقيفي لا يجوز الاجتهاد فيه والله اعلم