شيخنا الفاضل بارك الله فيكم اذا عرض عليك احدهم طيبا من صديق او بائع او غير ذلك ورددته عليه لعدم اعجابك بهذا برائحته او غير ذلك هل يعتبر هذا مخالف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترد وذكر منها لان بعضهم قال ان هذا الحديث عام ولا يوجد ما يخصصه فلا ترده. وجزاكم الله خيرا الحمد لله المتقرر في القواعد ان كل ما يتنافى مع المروءة فالواجب اجتنابه. احفظوا هذه القاعدة وفقكم الله المتقرر في القواعد ان كل ما يتنافى مع مع المروءة فالواجب اجتنابه. وان من جملة الافعال التي تتنافى مع المروءة ان يرد الانسان هدية طيبا الهدية التي اهديت اليه سواء اكانت طيبا اعجبه او لم يعجبه او كان اقل من ذلك او اكثر من ذلك. فان من مخالفة المروءة ان ترد هذا الطيب على من اهداك بسبب ان رائحته لم تعجبك. وبما ان هذا الرد من جملة الافعال التي تتنافى مع المروءة فيجب على الانسان اجتنابه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لو اهدي الي كراع لاجبت او لقبلت او كما قال صلى الله عليه وسلم مع انه غالب الناس لا يأكله ولكن القضية انه لا ينبغي للانسان مروءة مروءة وردا الاحسان بالاحسان ان يرد شيئا من الهدايا حتى وان لم تعجبه. فعليه ان يظهر فعليه ان يقبلها وان يظهر الرضا بها وان يظهر لصاحبها وان يشكره وان يكافئه. وان يبين له ان هذه الهدية قد وقعت من قلبه الموقع الكبير. حتى وان كان في قرارة نفسه لم تعجبه فانه ليس من المروءة ان يرد الانسان الهدية ابدا حتى وان كانت غير لائقة به فان الهدايا بمعناها لا باقيمها كما تقرر في قواعد الاداب. فقد تقرر في قواعد الاداب ان الهدية بمضمونها ومعناها لا بقيمتها فالرجل لم يهدي ذلك الطيب اليك الا لانه يحبك ويريد ان يتألف قلبك وانه تذكر وانه تذكرك فاشترى لك هذه الهدية. افمن المروءة بالله عليك ان ترد هديته مع هذه المعاني كلها؟ فلا جرم ان هذا يخالف المروءة والله واعلم حفظكم الله وبارك فيكم. ما حكم الذبح لاجل الختان يا شيخ؟ بعظهم يذبح لاجل الختان هل هذا مشروع يا شيخ؟ جزاكم الله خير الحمد لله هذا ذبح فرح ولا بأس به ان شاء الله لا سيما اذا جرت عادة الناس به فان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة فاذا جرت سعادة الناس في عرف بلادك انهم اذا ختنوا الصبي انهم يذبحون ويجمعون الناس ليأكلوا هذه الذبيحة لا بأس ولا حرج لكن لا اعلم لها دليلا بخصوصه. ولكن انت تعرف ان ذبائح العادات اوسع من ذبائح العبادات. فذبائح العبادات يعني الذبح الذي يقصد به التعبد بخصوصه هو الذي نطالب فيه دليلا. واما ذبائح العادات فيكفي فيها تقرر العادة. فاحفظ هذه ذي القاعدة ذبائح العادات يتوسع فيها ما لا يتوسع في ذبائح التعبدات والله اعلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا احسن الله اليكم ورفع الله قدركم. اه هل تجري الاداب المتعلقة بالجمعة في حال حظر الجمع والجماعات؟ بسبب الوباء كالاغتسال قال والتطيب اه والتسوك ام انها متعلقة بالصلاة؟ بارك الله فيكم الحمد لله يسن للانسان في يوم الجمعة ان يتخذ كافة ما يتخذه لصلاة الجمعة في المسجد. فيسن له فيسن له في اصح قول اهل العلم ان يغتسل في يوم الجمعة لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حق على كل مسلم ان يغتسل في كل سبعة ايام يوما يغسل فيه رأسه وجسده. والمقصود بهذا اليوم يوم الجمعة. ولانه من باب غسل التنظيف الذي سيبقى ثائرا مفعوله في الايام التي بعده. فيستحب للانسان ان يغتسل وان لم يصلي الجمعة في المسجد فغسل يوم الجمعة مشروع. حتى وان تعطلت الصلاة في المساجد. وكذلك قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة لتعلقها بيوم الجمعة صلاتها وكذلك اذا اراد الانسان ان يصلي يوم الجمعة ظهرا في بيته لتعذر صلاة الجمعة في المسجد فيستحب له ان يستاك ويستحب له كذلك ان يتطيب في صلاة ظهره هذه. فان المتقرظ في القواعد ان ما لا يدرك كله يترك جله والمتقرر في القواعد ان الميسور لا يسقط بالمعسور هذا هو الاصح عندي والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا اه عندي سؤالان متعلقان بالوباء المنتشر هذا هذه الايام. وهو السؤال الاول شيخنا هل سب الوباء يدخل في مخالفات آآ في المخالفات العقدية. السؤال الثاني احسن الله اليكم شيخنا ما حكم يعني نسبة المصائب وكذلك نسبة يعني الحوادث يعني مؤلمة لسنة عشرين عشرين او الفين وعشرين. هل يعتبر من سب اه الدهر؟ بارك الله فيكم الحمد لله المتقرر في القواعد ان ما كان من ظواهر الكون بتقدير الله عز وجل فلا يجوز التعرض له بالسب. او اللعن كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الحمى. ففي صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ام فقال يا ام السائب ما لك تزفزفين؟ فقالت من الحمى لا بارك الله فيها يا رسول الله. فقال لا تسبي الحمى فانها تذهب خطايا يا بني ادم كما يذهب النار خبث الحديد. وفي سنن ابي داوود ومسند الامام احمد. باسناد صحيح لغيره من من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا لعن الحمى عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعن الحمى او قال لا تسبوا الحمى فانها تذهب الخطايا كما تذهب النار خبث الحديد. فلا يجوز لعن شيء من ظواهر الكون بتقدير الله عز وجل فما اجراه الله عز وجل في كونه من رياح شديدة او وباء عام فلا يجوز سبه ولا التعرض له باللعن فان هذا من ما يدخل تحت التسخر تحت باب التسخط على قضاء الله وقدره. والمتقرر في قواعد الاعتقاد ان كل لفظة تتضمن التسخط على قضاء الله وقدره فانها تعتبر حراما فاذا عندك قاعدتان يا شيخ فهد لابد ان تحفظهما. القاعدة الاولى وفقك الله ان كل ما كان من ظواهر بتقدير الله عز وجل فلا يجوز التعرض له بالسب ومن ذلك الوباء في العام او المرض. القاعدة الثانية ان كل سيء يتضمن التساقط على قضاء الله وقدره فانه يعتبر حراما. هذا بالنسبة لسؤالك الاول. واما بالنسبة لسؤالك الثاني فانه لا يجوز نسبة الحوادث للزمان او المكان. لان المتقرر في القواعد عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الدهر مربوب لله عز وجل ليس بيده تصريف ولا تدبير والمقصود بالدهر اي الزمان. فلا يجوز لنا ان ننسب هذه الحوادث بخصوصيتها الى شيء من الازمنة فنقع في باب التطير بالزمان. فان التطير محرم في الشريعة بل هو شرك اصغر اصالة وقد يكون اكبر اذا اعتقدنا ان ما تطيرن ما به هو من خلق هذه الفعلة وهو من اوجب الشر بذاته واوجد الضرر بنفسه. فهذه الامراض والاوبئة انما هي من قضاء الله عز وجل وقدره ولا تعلق للزمان بها ابدا. فلا يجوز لنا ان نتطير بهذا الزمان. فنقول ما اصابنا هذا الوباء الا بسبب هذه السنة. او ما جاءتنا هذه الحوادث الا بسبب مجيئنا في هذا المكان. فالتطير بالزمان او المكان محرمان شرعا ولا يخفى على شريف علمك ان المتقرر في القواعد ان الاصل في باب التطير المنع والله اعلم. سلام عليكم ورحمة رحمة الله حفظكم الله شيخنا ما حكم الصلاة خلف امام لا يحفظ التشهد الاخير الحمد لله لا ينبغي الصلاة خلفه لان التشهد الاخير وجلسته من جملة اركان الصلاة على ما تقرب بالادلة. فمن كان لا يحسن التشهد ولا يحفظه فانه لا ينبغي تقديمه اماما للناس. ولكن لابد ان نتأكد اولا انه لا يحفظه لان انني استبعد ان انسانا قد عاش بين المسلمين دهرا من الزمان وهو يصلي في بين ظهرانيهم. ولا يعرف هذا الحكم ربما يخفى عليه شيء من الفاظ التشهد وهذا لا بأس به اذا جاء باصله. وربما لا يعرف كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد هذا لا يضر اذا جاء بالصلاة المطلقة وربما يخفى عليه شيء من بعض الادعية المأمور بها بعد التشهد كالتعوذ بالله من الاربع وغيرها فهذا لا يضر في التشهد لان ما زاد من الفاظ التشهد بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلها من باب المندوبات المستحبات وليس من باب الواجبات المتحتمات. فلا اظن ان احدا يجهل التشهد وفقك الله لكن لو اننا سلمنا جدلا ان احدا لا يعرف الفاظ التشهد فلا ينبغي الصلاة خلفه. كمن لا يحسن الفاتحة. فمن لا يحسن شيئا من اركان الصلاة القولية فانه لا ينبغي الصلاة خلفه والله اعلم