﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:23.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا

2
00:00:23.150 --> 00:00:51.250
وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد معاشر الكرام هذه ليلة طيبة ان شاء الله نقضيها مع حديث عظيم عن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه

3
00:00:51.250 --> 00:01:47.100
عليه دراسة لمضامينه وتأملا في معانيه. وتدبرا لهداياته ودلالاته. ان الحديث الذي سيكون مدار الكلام في هذه الليلة حديث عظيم جدا للغاية له مكانته العظيمة ومنزلته العلية. خرجه الامام مسلم في كتابه الصحيح وغيره من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه

4
00:01:47.100 --> 00:02:23.200
قال قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل الليل. حجاب

5
00:02:23.200 --> 00:02:54.050
النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وهذا الحديث معاشر الكرام من اجمع الاحاديث فيما يتعلق بالاعتقاد وخاصة الاعتقاد في الله سبحانه وتعالى ايمانا به

6
00:02:54.450 --> 00:03:24.650
جل في علاه بصفاته العظيمة ونعوته الجليلة. وما من شك ان هذه المعرفة بالله عز وجل هي اساس الهداية والفلاح في الدنيا والاخرة فان العبد كلما كان بالله اعرف كان منه اخوف

7
00:03:24.850 --> 00:04:02.400
ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد فالحق ان يكون من اعظم الركائز التي تبنى عليها دعوات النبيين عليهم صلوات الله وسلامه التعريف بالرب العظيم. تعريفا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ونعوته العظيمة

8
00:04:03.350 --> 00:04:36.350
وهذه المعرفة هي بوابة الهداية وبوابة الاقبال على الله عز وجل طاعة وخضوعا وتذللا لامر الرب الجليل سبحانه وتعالى. وتأمل رعاك الله في قول ابي موسى الاشعري رظي الله عنه

9
00:04:36.450 --> 00:05:06.500
في هذا الحديث الجامع قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات قام فينا اي خطيبا واعظا مبينا معلما صلوات الله وسلامه عليه وقول ابي موسى بخمس كلمات فيه ظبطه لما

10
00:05:06.500 --> 00:05:35.650
سمع من النبي صلى الله عليه وسلم والمامه بما تلقاه عنه صلوات الله وسلامه عليه كلمة كلمة فظبطها بهذا العدد انها خمس كلمات قام فيها صلوات الله وسلامه عليه. وفي هذا الحديث ان

11
00:05:35.650 --> 00:06:06.900
هذا القيام الذي قام النبي عليه الصلاة والسلام والمراد اي على قدميه واقفا ناصحا ومعلما صلى الله عليه وسلم انحصر في امور الايمان بالله معرفة به وباسمائه سبحانه وتعالى وصفاته. فلم يزد في قيامه هذا على

12
00:06:06.900 --> 00:06:39.750
فذلك شيئا اخر من امور الدين وعلومه العظيمة. وهذا يستفاد منه فائدة الا وهي حاجة الامة الى مثل هذا القيام نصحا للعباد بتعليم الاعتقاد. وتعريف الناس  بالله سبحانه وتعالى باسمائه جل وعلا وصفاته

13
00:06:39.900 --> 00:07:20.750
العظيمة الدالة على كماله وجلاله وعظمته سبحانه وذلك ان القلوب اذا قلت فيها هذه المعرفة بالله عز وجل ضعف فيها الدين وقل فيها التدين. والاقبال على الله وتعالى والخوف ايضا من عقابه وسخطه جل في علاه

14
00:07:20.750 --> 00:08:00.200
لهذا فان الناس بحاجة ماسة الى الى مثل هذا التعريف بالله جل وعلا  ويعد هذا الحديث اصلا عظيما في افراد الاعتقاد بالتعليم والتدريس. بان يفرد له دروس خاصة وان يفرد لبيانه مؤلفات خاصة ومجالس خاصة اهتداء بهدي النبي

15
00:08:00.600 --> 00:08:26.200
الكريم عليه الصلاة والسلام واقتداء سنتي كما في هذا الحديث العظيم الجامع وغيره من احاديثه عليه الصلاة والسلام التي انما قامت على بيان هذا الامر الذي هو اعظم الامور واجلها وارفعها شأنا

16
00:08:26.200 --> 00:09:02.450
وهذا الحديث معاشر الكرام يعد حديثا جامعا في بابه اعني باب المعرفة بالله عز وجل والتعريف بالرب سبحانه وتعالى فهو حديث اخلص لذلك كما ان اية الكرسي في كتاب الله سبحانه وتعالى اخلص

17
00:09:02.450 --> 00:09:45.500
اتفضل. التعريف بالرب سبحانه وتعالى والدعوة الى توحيده ذكر فيها من اسماء الله الحسنى خمسة اسماء ومن صفاته ما يزيد على العشرين صفة. فهي اية اخلصت  للتعريف بالرب سبحانه وتعالى. فكانت اعظم اية في كتاب الله. وما اجتمع في هذه الاية من

18
00:09:45.500 --> 00:10:14.650
اريث بالرب لم يأت مثله في اية اخرى. وانما جاء في ايات متفرقات. فهي اجمع اية في باب التعريف بالرب عز وجل. ولهذا في قصة ابي بن كعب رضي الله عنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اي اية معك من كتاب الله اعظم

19
00:10:15.400 --> 00:10:37.850
وكان حافظا لكتاب الله كله فسكت رضي الله عنه قال قلت الله ورسوله اعلم فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابي اي اية معك من كتاب الله اعظم؟ قال قل

20
00:10:37.850 --> 00:10:57.600
اية الكرسي. الله لا اله الا هو الحي القيوم. قال فظرب بيده على صدري وقال العلم يا ابا المنذر اي هنيئا لك هذا العلم العظيم الذي ساقه الله لك واكرمك به

21
00:10:59.750 --> 00:11:39.400
والحديث الذي بين ايدينا معاشر الكرام حديث اخلص لبيان هذا الامر التعريف بالرب. حتى ان احد العلماء قال في هذا قال هذا حديث مسبوق معناه من معاني اية الكرسي قال مسبوك قال ان معناه مسبوك من معاني اية الكرسي. فهي سيدة اية القرآن

22
00:11:39.400 --> 00:12:07.100
ان فكما نعم قال فكما انها سيدة اي القرآن فانه سيد احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام. تنبيها منه على عظم شأن هذا الحديث. وعظم المضامين التي اشتمل عليها وعندما تتأمل في هذه الصفات التي جمعت

23
00:12:07.950 --> 00:12:39.500
في هذا الحديث العظيم تجد انها تلتقي مع ما جاء في اية الكرسي وما جاء في اية القرآن الاخرى في هذا الباب الشريف العظيم باب التعريف بالرب سبحانه وتعالى وفي هذا المقام نتنبه معاشر

24
00:12:39.500 --> 00:13:17.300
الكرام الى امر جليل القدر الا وهو اثر صحة الاعتقاد على استقامة العمل وصلاح السلوك. فان المعتقد كلما صح معرفة بالله سبحانه وتعالى وايمانا به واوصافه العظيمة وصفاته الجليلة كان في ذلك اكبر معونة للعبد على اقامة

25
00:13:17.300 --> 00:13:50.450
نفسه على طاعة الرب امتثالا لامره واجتنابا لنهيه سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث اكبر معونة على تحقيق هذا المطلب الجليل وقد ذكر ابو موسى الاشعري تصديرا هذا الحديث وتنويها باهميته

26
00:13:50.650 --> 00:14:19.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قام فيهم بخمس كلمات والمراد بالكلمة اي الجملة التامة. فهي خمس جمل تامة المعنى بل فيها اجمع المعاني واهمها الا وهو التعريف بالله سبحانه وتعالى. قال

27
00:14:19.150 --> 00:14:49.350
عليه الصلاة والسلام ان الله لا ينام وهذه الجملة الاولى من جمل هذا الحديث في التعريف بالله ان الله لا ينام اي انه سبحانه وتعالى منزه عن النوم وعن مقدماته لان النوم نقص

28
00:14:51.100 --> 00:15:17.550
فانما ينام من هو محتاج للراحة ومحتاج للخلاص من العناء والتعب. والنوم موتة صغرى. ولهذا فان من نام يقول بعد قيامه من نومه الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا

29
00:15:17.650 --> 00:15:52.150
فهو موتة صغرى. ودليل على نقصي هذا الانسان وضعفه وفقره وحاجته. واما الله سبحانه وتعالى فانه غني غنى ذاتي من كل وجه. ولا يلحقه في شيء من صفات اي نقص سبحانه وتعالى. ولهذا فان قول النبي

30
00:15:52.150 --> 00:16:20.600
صلى الله عليه وسلم عن الله لا ينام  بهذا اثبات كمال حياة الله سبحانه وتعالى. وفيه ايضا اثبات كمال قيوميته عز وجل ولهذا قال الله في اية الكرسي  اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو

31
00:16:20.850 --> 00:16:52.750
الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم  الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم والسنا  هي بدايات النوم ومقدماته والنعاس والله منزه عن ذلك كله لكمال حياته وكمال قيوميته. فهو الحي

32
00:16:52.900 --> 00:17:28.200
الحياة الكاملة التي لا لم يسبقها عدم ولا يلحقها فناء ولا يعتريها نقص ولا تلحقها افة من الافات والقيوم اي القائم بنفسه المقيم لخلقه سبحانه وتعالى ففي نفي النوم عنه اثبات لكمال حياته

33
00:17:28.250 --> 00:18:00.200
واثبات لكمال قيوميته سبحانه وتعالى. وهذا وهذه المعرفة بالله سبحانه وتعالى تدعو العبد الى انواع كثيرة من العبوديات وحسن الاقبال على الله ومن ذلكم التوكل وتفويض الامور. وتوكل على الحي

34
00:18:00.750 --> 00:18:29.550
الذي لا يموت ومن ذلك المراقبة واصلاح العمل لان الديان لا ينام. ديانا مجازا المحاسب سبحانه وتعالى والديان اسم من اسمائه لا ينام وهو شهيد رقيب عليم خبير مطلع على العباد في كل وقت

35
00:18:29.550 --> 00:19:07.800
هو حين اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب فالمعرفة لله سبحانه وتعالى بهذا الوصف له سبحانه وتعالى منزه عن النوم لكمال حياته وكمال قيوميته سبحانه وتعالى باب عظيم من ابواب حسن المعرفة بالله. جل وعلا

36
00:19:08.300 --> 00:19:29.000
ولهذا كانت الاية  التي هي اعظم اية في القرآن مصدرة بهذا. الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم فهذا باب عظيم ينبغي ان يعنى به العبد معرفة بالرب جل في علاه

37
00:19:30.900 --> 00:20:02.100
ثم الجملة الثانية في هذا الحديث العظيم المبارك هي قوله ولا ينبغي له ان ينام. ولا ينبغي له ان ينام. فكما ان النوم لا يقع والرب سبحانه وتعالى منزه عنه فهو ايضا في حقه ممتنع

38
00:20:02.100 --> 00:20:38.000
مستحيل لان كلمة لا لا ينبغي كما انها تأتي في ممنوع والمحظور شرعا فانها تأتي ايضا في الممتنع المستحيل كقول الله سبحانه وتعالى في اواخر سورة مريم وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. اي هذا ممتنع في حقه

39
00:20:38.000 --> 00:21:09.750
ومثله قول نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ولا ينبغي له ان ينام اي ان هذا ممتنع في حقه سبحانه وتعالى. ففيه تأكيد للمعنى الاول   في هذه المعرفة العظيمة بالله سبحانه وتعالى. وان الواجب على العباد ان يعرفوا ربهم سبحانه

40
00:21:09.750 --> 00:21:37.650
وتعالى انه لا ينام لا ينام ولا ينبغي ان ينام. فالنوم مستحيل وممتنع. والرب سبحانه وتعالى منزه عن ذلك. ومن القواعد المتقررة عند اهل العلم في هذا الباب الشريف العظيم

41
00:21:38.150 --> 00:22:14.700
ان كل نفي يتعلق بصفات الله تبارك وتعالى فانه مشتمل على ثبوت كمال الظل الانفية لله فهذا النفي للنوم لا ينام متظمن ثبوت كمال ضد ذلك وهو كمال الحياة. وكمال القيومية. وهذا المعنى مقرر وبين

42
00:22:14.700 --> 00:22:39.750
في اية الكرسي الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ثم الجملة  الثالثة او الكلمة الثالثة في هذا الحديث العظيم هي قول النبي صلى الله عليه وسلم في تعريفه بالرب

43
00:22:39.750 --> 00:23:13.550
قال يرفع يخفض القسط ويرفعه. يخفض القسط ويرفعه وهذه الجملة فيها اثبات كمال عدل الله. سبحانه وتعالى. وكمال تدبيره وان كل شيء بميزان وكل شيء بمقدار فهو عز وجل  يدبر

44
00:23:13.600 --> 00:23:59.250
امور الخلق بالعدل فلا ظلم ولا حيف ولا هضم يخفض القسط ويرفعه القسط هو الميزان والعدل فهو عدل لا يظلم  الامور كلها بميزان. فيما يتعلق اعمال العباد. وما يرفع اليه منها كما سيأتي في الجملة التي بعده وفيما يتعلق بما هو نازل منه للعباد

45
00:23:59.250 --> 00:24:33.250
من ارزاق ونعم وما ننزله الا بقدر معلوم ارزاقه سبحانه وتعالى بمقداره. وتدبيره بمقدار واموره كلها قائمة على العدل في احكامه وجزاءه وتدبيره فوجب على العبد ان يكون على معرفة بربه سبحانه وتعالى

46
00:24:34.000 --> 00:25:00.950
وان يدرك في هذا الباب ان هذه الحياة هي ميدان امتحان ودار ابتلاء يبتلي الرب سبحانه وتعالى العباد فيعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط ويعز ويذل. كل يوم هو في شأن تدبيرا

47
00:25:00.950 --> 00:25:32.900
لكنه لا يظلم سبحانه وتعالى احدا وما ربك بظلام للعبيد فاموره كلها قائمة على العدل وكلها بميزان وبمقدار ولهذا ينبغي على العبد ان يكون معظما لله سبحانه وتعالى مقبلا عليه في شدته ورخائه في عسره ويسره

48
00:25:32.900 --> 00:25:52.900
مؤمنا بربه جل في علاه. وهذه حال المؤمن صادق الايمان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير. لانه على حسن معرفة. بالله عز وجل وعلى

49
00:25:52.900 --> 00:26:21.200
غاية بانه في هذه الحياة في ميدان امتحان وابتلاء. يبتلي سبحانه وتعالى العباد لكن اموره كلها بمقدار وكل واموره كلها بميزان وهو سبحانه وتعالى منزه عن العبث وان يكون خلق هذا الخلق باطلا او اوجدهم هملا

50
00:26:21.900 --> 00:27:01.400
او ان يتركهم سدى فهذا كله منزه تبارك وتعالى عنه جل في علاه والجملة الرابعة او الكلمة الرابعة في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام يرفع اليه عمل النهار قبل الليل وعمل الليل قبل النهار. وهذا فيه اثبات علو الله على خلقه

51
00:27:01.400 --> 00:27:22.100
واهل العلم يريدون هذا الحديث في مواطن عديدة من كتب الاعتقاد منها ما يتعلق باثبات العلو علو الله فهو من ادلة العلو لان الرفع انما يكون الى اعلى قال يرفع اليه اي الى الله

52
00:27:22.750 --> 00:27:49.350
في علوه وعليائه جل في علاه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعملوا النهار قبل الليل. وهذا فيه عرظ الاعمال على الله سبحانه وتعالى. اعمال النهار ترفع الى الله وتعرظ عليه قبل الليل. واعمال الليل ترفع الى الله وتعرظ

53
00:27:49.350 --> 00:28:19.350
قبل النهار ومما يوضح هذا المعنى في في هذا الحديث ما جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة الفجر

54
00:28:19.350 --> 00:28:48.950
وصلاة العصر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم اي الى الله ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم سبحانه وتعالى بهم واعلم منهم كيف تركتم عبادي فيقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون

55
00:28:52.350 --> 00:29:19.100
فهذا يوضح معنى قوله يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل اي ان الملائكة التي وكل الله لها ذلك ترفع العمل فعمل النهار يرفع بعد العصر وعمل الليل يرفع بعد الفجر لان هؤلاء الملائكة الذين وكل

56
00:29:19.100 --> 00:29:48.650
الله اليهم هذا الرفع يجتمعون في هاتين الصلاتين  واستنبط من هذا الحديث بعض اهل العلم ان افضل الاوقات هو بعد العصر ان افضل الاوقات هو بعد العصر وان هذا الوقت وقت معظم ووقت شريف

57
00:29:49.000 --> 00:30:16.350
جليل القدر لان فيه رفع للعمل رفع اعمال العباد وعادة العمل يكون في النهار والليل غالبه في السكون والراحة هذا في الزمان الاول اما في زماننا تغيرت الامور تغيرا كبيرا

58
00:30:16.900 --> 00:30:45.900
واصبح للناس في الليل شأن اخر يختلف عن الشأن في الزمان الاول مع الوسائل الحديثة من اظاءة الات لهو وغير ذلك. فالحاصل ان وقت العصر ما قبل الغروب هذا وقت عظيم. وقت ترفع

59
00:30:45.900 --> 00:31:11.500
فيه الاعمال الى الله سبحانه وتعالى. ترفع فيه الاعمال الى الله عز وجل  ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يعظمون هذا الوقت ويعتنون به عناية اكثر من غيره لان الانسان وما قدم في يومه

60
00:31:11.600 --> 00:31:42.100
ولا سيما ان التفريط كثير والتقصير غالب فيجتهد في خاتمة اليوم ان يقبل على الله سبحانه وتعالى بالذكر والدعاء والمناجاة ليرفع العمل على حسن اقبال على الله عز وجل وحسن طاعة وحسن تقرب لله عز وجل

61
00:31:42.350 --> 00:32:04.350
وهذا الرفع للعمل هو الذي يتعلق باليوم والليلة فان عمل اليوم يرفع في اخره وعمل الليل يرفع في اخره كما هو موضح في هذا الحديث اما ما يتعلق بعمل اسبوع

62
00:32:04.850 --> 00:32:30.050
فانه يرفع في يومي الاثنين والخميس والاعمال ترفع في ما يتعلق بالسنة في شهر شعبان لهذا كان يكثر عليه الصلاة والسلام من الصيام فيه لانه لانه شهر يرفع فيه العمل الى الله عز وجل

63
00:32:31.500 --> 00:33:00.050
ثم يرفع العمل كله في خاتمة الاجل ومفارقة الحياة ولهذا مثل هذه المواقف في الحياة تدعو العبد الى الاصلاح من شأن نفسه واعماله. فاذا امسيت لا تنتظر الصباح واذا اصبحت لا تنتظر المساء وكن في مسارعة مع العمل

64
00:33:00.600 --> 00:33:31.800
والمسابقة الى الخيرات لان عمل الليل يرفع قبل النهار وعمل النهار يرفع قبل الليل ترفعه الملائكة وهنا تأمل تأملا ايمانيا عجيبا في هذا الباب الملائكة التي ترفع العمل الى الله من الارظ الى ما فوق السماء

65
00:33:31.800 --> 00:34:04.400
السابعة كم هي المسافات التي تقطعها؟ وتقطع في لحظات يسيرة. في وقت يسير جدا في زمن قصير لكنها مسافات متباعدة تزيد على السبعة الاف سنة لان ما بين الارض والسماء مسيرة خمسمائة عام. وما بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام

66
00:34:04.400 --> 00:34:35.100
و سمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام. كما جاءت بذلك الاحاديث فهذا كله تقطعه يقطعه هؤلاء الملائكة رفعا لاعمال العباد في وقت يسير كيف تركتم عبادي يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون

67
00:34:36.100 --> 00:35:07.750
هذا في حال العبد المطيع الذي يصلي فما هو الشأن في ذاك العبد المفرط المضيع المخل بطاعة الله سبحانه وتعالى والتقرب الى مولاه جل في علاه فمن فوائد هذه المعرفة يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل ان يكون العبد في محاسبة

68
00:35:07.750 --> 00:35:36.150
نفسه وفي مسارعة ومسابقة للخيرات والطاعات والتقرب الى الله سبحانه وتعالى شديد الاقوال وصالح الاعمال. وان يكون هذا التقرب مبنيا على العمل والطريق المأثور والهدي القويم المتلقى عن الرسول الكريم صلوات الله

69
00:35:36.200 --> 00:36:17.150
وسلامه وبركاته عليه ليكون هذا رفعة له عند ربه ومولاه سبحانه وتعالى ثم في الجملة الخامسة من هذا الحديث العظيم في التعريف بالله  قال عليه الصلاة والسلام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

70
00:36:18.400 --> 00:36:50.200
وهذا فيه اثبات الوجه صفة لله واثبات البصر صفة لله عز وجل. واثبات السبحات. للوجه صفة له وسبحات الوجه اي بهاؤه وجماله  قال حجابه النور. حجابه الضمير عائد الى الله. النور

71
00:36:50.200 --> 00:37:25.150
وهذا فيه اثبات الحجاب فيه اثبات الحجاب وذكر الحكمة منه قال لو كشف اي الحجاب لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وبصره سبحانه وتعالى محيط بجميع المخلوقات العلوية والسفلية. فلو كشف الحجاب لاحرق

72
00:37:25.150 --> 00:37:53.900
العالم العلوي والسفلي. لكن حجابه النور. فاذا قال القائل فكيف فاذا تكون الرؤية يوم القيامة. يقال هذا امر اخر. فحال الاجسام في الاخرة حال مختلفة فالله سبحانه وتعالى يعطي الاجسام حياة هي حياة بقاء

73
00:37:54.450 --> 00:38:22.750
لا موت فيها ولهذا يذبح الموت كما جاء في الحديث بين الجنة والنار فهي حياة ابدية والله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم يشرف عباده المؤمنين واولياءه بكمال في اجسامهم يتمكنون معه من

74
00:38:23.000 --> 00:38:51.350
نيل اعظم نعيم والفوز باجل نعيم وهو الرؤية رؤية الله ولهذا جاء في صحيح مسلم  ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله سبحانه وتعالى هل تريدون شيئا

75
00:38:51.450 --> 00:39:17.400
ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تنجنا من النار الم تدخلنا الجنة قال في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله سبحانه وتعالى. قال في كشف الحجاب

76
00:39:17.400 --> 00:39:39.350
فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله. فهذه كرامة يكرم الله سبحانه وتعالى بها اهل الايمان  ولا يتحقق هذا لاحد الا يوم القيامة. ولهذا لما سئل عليه الصلاة والسلام هل رأى ربه؟ قال نور

77
00:39:39.350 --> 00:40:13.700
انا اراه نور انا اراه لان لانه بينه وبين الرؤية الحجاب. الذي يوم القيامة تكرمة لاهل الايمان عندما يعطيهم الله سبحانه وتعالى في تلك الدار قوة وقدرة  تمكنهم من النظر الى الله سبحانه وتعالى الذي هو اكمل نعيم واجل نعيم. ولهذا جاء في الحديث

78
00:40:13.700 --> 00:40:46.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ثم في التأمل في هذه الجملة من هذا الحديث  في هذه في التأمل في هذه الجملة العظيمة من هذا الحديث يتحرك في القلب قلب العبد الشوق. الى لقاء الله والنظر

79
00:40:46.050 --> 00:41:21.750
الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى. قال لاحرقت سبحات وجهه صفحات الوجه بهاء الوجه وجماله. وحسنه وضياؤه ونوره فهذه المعرفة تحرك في قلب العبد الشوق الى ذلك. ولهذا كان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام

80
00:41:21.750 --> 00:41:51.750
في خاتمة صلاته واسألك لذة النظر الى وجهك. والشوق الى لقائك بغير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة. وفي هذا المقام ايضا يعتني العبد بالعبودية التي ينال بها هذا الموعود العظيم. والفضل العميم

81
00:41:51.750 --> 00:42:21.750
كما هو موضح ذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا. على قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا. اي اذا عرفتم الله عز وجل

82
00:42:21.750 --> 00:42:52.500
وان وانه يكرم اولياءه وعباده بالنظر اليه يشرفهم بذلك هذا الشرف العظيم يوم القيامة تأمل الاعمال التي ينال بها ذلك واعظم ذلك الصلاة والمواظبة عليها والعناية بها في اوقاتها فان من حافظ عليها كانت معونة له

83
00:42:52.550 --> 00:43:30.150
على الاعمال الاخرى ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع الحاصل معاشر الكرام هذا حديث عظيم جليل القدر كبير الفائدة ينبغي على المسلم ان يعنى بفهمه فهما صحيحا يثمر عملا رشيدا وطاعة زاكية وحسن تقرب لله سبحانه وتعالى. وان

84
00:43:30.150 --> 00:44:02.200
لنسأل الله عز وجل الذي اكرمنا بعقد هذا المجلس مذاكرة هذا الحديث والتأمل في دلالاته ان يكرمنا اجمعين بشرح صدورنا للخير وهدايتنا للطاعة وتوفيقنا لحسن المعرفة بالله سبحانه وتعالى. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما

85
00:44:02.200 --> 00:44:32.200
وان يوفقنا لسديد الاقوال وصالح الاعمال. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة قيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا

86
00:44:32.200 --> 00:44:56.850
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم حمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه