﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.300
السلام عليكم. نستكمل في الحلقة الثانية من حوارات رواسخ. مع الدكتور سامي عامري المشرف على مؤسسة مبادرة البحث العلمي في مقارنة الاديان وصاحب سلسلة الالحاد في الميزان. دكتور سامي ما زلنا في الحلقة الثانية مع مشكلة داوكنز ومناقشة كتابه الجديد. لان الكتاب الجديد يلخص

2
00:00:27.300 --> 00:00:51.900
امهات مسائل الالحاد وحلقتنا اليوم دكتور عن ومشكلة الدين كثيرون الذين عندهم مشكلة مع الدين والتدين لكن داوكنز مأزوم بهذه المشكلة. كيف تفسر هذه الظاهرة في الحقيقة ينتمي الى طيار خاص من تيارات الالحاد. هو تيار هذا التيار يعتقد انه لا سبيل للتعايش مع الدين. وان الدين خطر

3
00:00:51.900 --> 00:01:11.900
على وعي الناس على الاطفال على الصغار على التعليم على المعرفة على العلم. يعتبر الدين هو مصدر كل الشرور. فهو يتعامل مع الدين على انه خصم في تدافع لا يقصد به توسيع مساحات القوة وانما تحقيق البقاء. ولذلك له مقالة كتبها سنة الف تسعمية واحد وتسعين تحت عنوان فيروس

4
00:01:11.900 --> 00:01:31.900
يعتبر ان التدين هو حالة من حالة مرضية وانه فيروس دخل الى وعي الانسان ووجهه نحو وجهة خاصة. وبالتالي هو يقسم السيمو اه اه الوعي الانساني الى ان هناك طائفة هي جماعة اصحاب الثقافة العالية والعلم والوعي جماعة البرايتس

5
00:01:31.900 --> 00:01:51.900
والجماعة التي تعتبر في الحقيقة اه متدنية وعيا اه ظعيفة في اطلاعها على المعرفة مأزومة اخلاقيا فهو حدي في الى الدين ويتعامل معه باعتباره خصم الادراك الحقيقي بواقع الكون باعتبار الكون

6
00:01:51.900 --> 00:02:18.200
مادة صرفة والانسان مجرد حدث عشوائي فيه. فكل رسالة دينية يتبناها الناس هي في الحقيقة تعتبر خروج هذا الوعي بحقيقة العالم. اذا هي معركة بقاء بين الالحاد والايمان دكتور اشتهر في اشهر كتاب عنده اللي هو وهم الاله. نعم. وطبع اه يعني طبعاات اه كثيرة واه

7
00:02:18.200 --> 00:02:37.500
حصل الى المستوى العالي والاول في قضية مواقع بيع الكتب وتصدر ذلك ماذا يقصد بوهم الاله وهمد اله يمثله قوله انه ينتمي الى منهج معرفي يقوم على دعوى اننا لا نصدق

8
00:02:37.500 --> 00:02:58.200
بوجود الشيء الا ببرهان ويقول الايمان الديني قائم على غير برهان. ولذلك مثلا في كتابه آآ وهو ما لم يفعله في الكتاب الجديد في كتابه جاء ما يراه هو اقوى ادلة على وجود الله هي الطرق الخمس التي كتبها توم الاكويني باعتباره واحد من اهم المدرسين المؤثرين

9
00:02:58.200 --> 00:03:20.650
في القروض الوسطى في قضية الايمان ودلائله. فجاء بهذه الادلة وناقشها. طبعا لما ناقشها في الحقيقة هو اللي كنت ذكرته سابقا في في فيديو على اليوتيوب لما ناقشها لم يحسن حتى فهمها. يعني لم يحسن مثلا نسبة قول الدليل الكوني الى توما الاكويني. فنسب اليه القول بدليل دليل كونه الذي هو دليل الحدوث

10
00:03:20.650 --> 00:03:39.900
في حين ان توم الاكويني هو خصم لدليل الحدوث. هم. ايضا عندما تحدث عن برهان الجمال الذي لم يذكره توم الاكوين ايضا لم يفهمه. فهو يعتبر الدين وهم لانه قائم على غير دليل. بل هو يقول ان الايمان وهذا مصطلح حقيقة مشكلة عندنا في المكتبة الغربية قضية فيث

11
00:03:40.200 --> 00:03:54.600
يعني الايمان عندنا هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل في حين ان كلمة فايز في المكتبة الغربية تعني ذاك الايمان الاعمى. بل ان داكنز يعني يضيف بعض البهارات على هذا الموضوع. نعم. فيقول ذاك الايمان الاعمى الذي نستمتع

12
00:03:54.600 --> 00:04:14.600
به انه نحقق هذا الايمان ونعتنقه بانه غير قابل للتدليل. يعني هو عند الايمان عند المؤمنين قضية براجماتية فقط نعم حتى لو لم يكن لها واقع ومصداق خارجي. نعم هي ذاك الوهم بالضبط ذاك الوهم الذي يتعايش معه الانسان يحقق بعض الفوائد وناقش ايضا

13
00:04:14.600 --> 00:04:34.600
اه ما كتبه الفيلسوف الفرنسي رهان باسكال الذي يقول يعني اننا لو امنا سنحقق فائدة لا نحققها بالالحاد وبذلك سنتدين براجماتير ورغم ان هذا بالحقيقة البرهان ضعيف جدا لكن داوكيز يتكثر من حجج الايمان لينقضها

14
00:04:34.600 --> 00:04:54.600
اما عن غير معرفة بها او يأتي بالهاتف الضعيفة لينصر بها مذاهبه وهم الاله هو اعتناق تصور كوني قائم على مجرد التصديق الاعمى الذي ليس عليه برهان. اذا دكتور انت مع الفلاسفة والعلماء من اصدقاء آآ داونكيز

15
00:04:54.600 --> 00:05:14.600
في علوم الطبيعية انه ضعيف في المعرفة الفلسفية ومحاكمة الافكار بالعقل المجرد. نعم معرفة داكس بالفلسفة كما قال آآ الفيلسوف الامريكي الشهير جدا يقول داكنز لو اختبر في يعني امتحان الفلسفة سنة اولى سوف يفشل. الرجل مشكلته ليست في الحقيقة

16
00:05:14.600 --> 00:05:34.600
انه غير ممارس للفلسفة او غير محقق في باب الفلسفة. مشكلته الكبرى انه ينتقد نظرية لا يعرفها ولا يقرأ فيها. يعني انسان مثلا عندما ينتقد توم الاكويني في قوله في الطرق الخمسة الى الايمان بالله. هذا هذه المباحث مطروقة في المكتبة الغربية بتوسع شديد جدا

17
00:05:34.600 --> 00:05:47.250
سواء في عرض كلام توم الاكويني او في شرحه او في تقويمه او في معارضته. يعني يكتب كتاب كامل وهو لا يحسن فهم البرهان قبل ان يرد عليه. طيب دكتور

18
00:05:47.450 --> 00:06:07.550
وهم الاله. نحن تعرف في علم درجات اليقين من الوهم الى الظن الى الشك الى الظن الى آآ العلم الى علم اليقين عين اليقين حق اليقين في توليفة تسلسلية تدرجية استرقائية. تسترتقي في وعي الانسان وفي يقينه

19
00:06:08.200 --> 00:06:27.550
دخول الوهم في مسألة الايمان بالاله على عقلاء كثر اين تجد المأزق العقلي في هذه المسألة؟ في الحقيقة هذا الامر من المسائل التي احرجت كثيرا لانه هو نفسه يعترف انه في الجامعات الغربية هناك اسماء كبيرة في تخصصات مختلفة خاصة في

20
00:06:27.550 --> 00:06:52.650
لها ايمان عميق بالتدين عامة وحتى بالنصرانية خاصة. فوجد نفسه في هذا الاشكال فحاول ان يفسره. طبعا التفسير الاساسي يقول ان حالة التدين هذه هي مجرد يعني امتداد وراثي لان الانسان نشأ في بيئة نصرانية فهو يستمر على هذا الامر. لكنه وهو يؤسس لتاريخ الايمان. اذا عدنا حتى الى التاريخ القديم سنجد مثلا نيوتن

21
00:06:52.650 --> 00:07:10.100
شخصيات بارعة كبيرة جدا في الفيزياء في البيولوجي في غير ذلك تؤمن بالاله وهي عميقة الايمان. بعضهم من رجال الدين فكيف يفسر دوكز هذا الامر يقسم التاريخ الى مرحلتين مرحت ما قبل دارون ومنحت ما بعد دارون. يقول في مرحلة ما قبل دارون

22
00:07:10.350 --> 00:07:22.750
كان الامر بالايمان بالاله امر بدهي جدا. الانسان اذا نظر الى الكون رأى هذه المظاهر الطبيعة واضحة جدا دالة على ما يسمى بالتصميم في المكتبة الغربية فكان يعني الامر سهل جدا

23
00:07:23.150 --> 00:07:38.150
هو نفسه في احد كتبه يقول ان الكون ان عالم الطبيعة فيه مظاهر التصميم هو نفسه يقر ان هناك مظاهر لتصميم التصميم والدقة والنظام. نعم هذه هي يقرها. نعم. لكن هو لا يقول هذا كلام مهم جدا بمعنى

24
00:07:38.150 --> 00:07:54.800
انه يجعل حجة ناقة هذا الدليل عبء الاثبات على الملحد لا على المؤمن. عندها اصل قاعدا يقول ان هذا الكون بمظاهره بتعقيده بغائيته بوظيفيته دال على التصميم. فينتقل عبء الاثبات

25
00:07:54.850 --> 00:08:17.650
على الملحد على الملحد بيكون هو مطالب باثبات ان مظاهر التصميم هي مظاهر خادعة وان التصميم في عالم الاحياء هو نتاج لعشوائية محضة فقسم التاريخ الى مرحلة قبل داروين كان الامر التصميم ظاهر في دلالته على وجود قوة كما يسمى باعتبار الفلسفي نحن لا

26
00:08:17.650 --> 00:08:43.400
العبارات يعني. وزد قوة لها السلطة ولها ارادة ولها قدرة هي التي انشأت هذا التصميم او النظم بعباراتنا التراثية في في عالم الاحياء. مع دارون حاصرت القطيعة. قبضاون بعبارات صريحة في كتابه يقول الامر يحتاج جرأة شديدة. حتى الانسان يخرج عن يتحدى هذه المظاهر الى القول بخلاف

27
00:08:43.400 --> 00:09:03.400
انها نتاج للعشوائية. بعد داروين انتقل الامر الى ان دارو قطع هذا الوهم وكشف ان عالم الطبيعة عالم يحيى عالم البيولوجيا هو نتاج لعشوائية محضة. طبعا هو حتى في قضية العشوائية يحاول ان يوقعها بقوله هي ليست عشوائية محضة وانما هي عشوائية

28
00:09:03.400 --> 00:09:20.600
تتآلف مع الانتخاب الطبيعي. والحقيقة انها تبقى عشوائية محضة لان الانتخاب الطبيعي لا يضيف اي معلومات جينية الى الحوض الجيني في عالم الكائنات وانما هو يهذب. فالذي يصنع المعلومات يصنع الجينات يصنع هذا التنوع الاحيائي في حقيقته

29
00:09:20.650 --> 00:09:35.300
هو سلطان العشوائية الغريب في الامر هنا انا دارون ما كان مقتنع حتى بكلام داكنز. هم. دارون القرن التاسع عشر لم ينتقل الى الالحاد. وانما انتقل الى اللا ادري. وحتى في

30
00:09:35.300 --> 00:09:51.200
انتقاله الى اللا ادرية لم ينتقل اليها بسبب برهان علمي اعتراض علمي. وانما انتقل اليها بسبب قضية فلسفية محضة هي مشكلة الشرب عندما توفيت ابنته. الان داركس ماذا يقول لنا

31
00:09:51.250 --> 00:10:08.900
يقول في عالم الاحياء عالم البيولوجيا اثبت علم البيولوجيا ان الايمان بالاله وهم. وبالتالي على العاقل ان يتخلص من هذا الوهم طيب بقت عندك انت اشكالات اخرى. اساسا هي ادلة الايمان في عالم الفيزياء

32
00:10:09.300 --> 00:10:33.900
ماذا فعل داكنز في هذا الكتاب نقل منظومة الانتخاب الطبيعي الى عالم الفيزياء وقال اذا كان هناك نظم في عالم الفيزياء من خلال الثوابت الدقيقة الكونية التي هي على كما يقول آآ كما يقول يقال عامة هي بنيت على يعني حد الشفرة. وان كان بول ديبس له عبارة اجمل يا اخي. يقول ان عبارة ان ان هذه الثوابت الكونية

33
00:10:34.100 --> 00:10:53.700
قد بنيت على حد شفرة عبارة ساذجة هي نحن لا نملك عبارة تمثل حقيقة مستوى الدقة والضبط في هذا الكون نقل لنا منظومة الداروينية الى عالم الفيزياء ليتخلص من امور التصنيف في عالم الفيزياء. لكن

34
00:10:53.700 --> 00:11:07.500
برهانه في عالم الفيزياء. بل نحن نقول حتى لو لم يكن هناك برهان في عالم الفيزياء او في عالم البيولوجيا على الايمان بالله سبحانه وتعالى يبقى لنا ان نقول ان

35
00:11:07.500 --> 00:11:27.100
عدم الوجدان لا يلزم منه عدم الوجود. حتى لو لم تكن هناك ادلة على وجود الله سبحانه وتعالى يبقى ان الملحد له دعوة ايجابية يقول هناك عدم وجود فاثبات عدم الوجود يحتاج برهان لاثبات هذا الامر

36
00:11:27.100 --> 00:11:44.750
دكتور خلينا مع موضوع الوهم بما ان اسم كتاب داوكنز وهم الاله اه دكتور يعني ليس فقط اه بلوترك الفيلسوف اليوناني القديم هو الذي يقول بانك قد تذهب الى اه اي امة ولو كانت يعني

37
00:11:44.750 --> 00:12:01.100
في عمق التاريخ القديم قد لا تجد عندها مسرح او شعر او فن او اي شيء لكن لا يمكن ان تجد قرية ولو كانت بدائية بدون دين حتى لو كانت كلمته مبالغة. الدين لصيق بالانسان والامم والتاريخ

38
00:12:01.300 --> 00:12:22.600
كيف يجرؤ داوكنز آآ باعتبار هذا بكل بساطة انه وهم هذا من اطلاقات دوجز الكثيرة والسائدة والمشهورة بلغته الاستفزازية يعني القول ان الانسان متدين على مدى التاريخ قول اكده الذين يبحثون في تاريخ الاديان مثل كارن ارمس تونج الباحث المعروفة التي تكتب

39
00:12:22.600 --> 00:12:37.900
الاسلام والبوذية واليهودية وغير ذلك وبالذات ما يسمى بالادية الابراهيمية يعني حتى الان مثلا آآ التعريف التقليدي للانسان عند المتكلمين مثلا ان هناك الحيوان الناطق. هناك اليوم من علماء من يقولون الانسان هو

40
00:12:37.900 --> 00:13:00.600
حيوان المتدين. طابع التدين فيه طابع راسخ جدا لا يمكنه ان يتخلص منه. يعني مثلا تجد مثلا عالم اجتماع كبير جدا في عشية مثل مثلا بيتر برغر هو من اهم الشخصيات التي دافعت عن العلمانية والعلمنة والقول ان الدين سيتم التخلص منه مع نهاية القرن العشرين. لكنه عاد في بداية القرن

41
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
واحد وعشرين ليعلن انه قد اخطأ في تقدير موقع الدين. من نفسية الانسان ومن نسيج المجتمع. فقال نحن اليوم نعيش مرحلة جديدة وهي ما تسمى الان ربما بما بعد العالمينية. الاعتراف ان الدين مكون اساسي في طبيعة الانسان. العجيب في الامر

42
00:13:20.600 --> 00:13:39.900
انذاك في كتابي في الصفحة ميتين وستة وعشرين يعترف ضرورة يقول حتى زمن قريب. كان الجميع يؤمن باله ما فظاهرة التدين ظاهرة راسخة في التاريخ البشري ينهى جزء من البناء النفسي والفكري للانسان. طيب كيف فسر داكن

43
00:13:39.900 --> 00:14:03.800
مسألة الحضور الديني في تاريخ البشرية. هو في الحقيقة وان كان لم يشر صراحة في كتابه اوت جراوند قال الى هذا الى يعني مصدر هذه المعلومة وانما اخذ كلام الاجتماع الفرنسي عندما قسم تاريخ البشرية الى ثلاث مراحل. المرحلة الاولى هي المرحلة اللاهوتية ثم المرحلة الميتافيزيقية ثم المرحلة الوضعية

44
00:14:03.800 --> 00:14:26.750
المرحلة اللاهوتية تنقسم الى ثلاث مراحل. المرحلة الاولى ثم مرحلة المرحلة الشركية الايمان باكرم الاله ثم المرحلة التوحيدية. طبعا هذا التقسيم ليس عليه لا برهان ولا سند تاريخي وقد انتقده بصورة بارعة الدكتور محمد عبدالله دراز في كتابه الدين

45
00:14:26.850 --> 00:14:43.450
المرحلة الاولى هي التي حدد منها انطلاق ظهور الدين وهي مرحلة نسبة كل شيء في الكون في الكون الى مجموعة من الارواح المتسلطة على المظاهر الكونية التي يعتقد الانسان انها تحرك كل شيء. ثم تطور الوعي الانساني

46
00:14:43.450 --> 00:15:05.000
بهذا الحركة الخطية الى ان يعتقد الناس ان هناك مجموعة من الالهة هي التي يعني تحرك الكون ثم انتهى الوعي الانساني الى مرحلة التوحيد. طبعا هذا هذه دعوة ليس برهان لاحظ ان دوكس دائما يقول انا لا اؤمن الا بما عليه برهان. كل ما ليس عليه برهان فهو باطل

47
00:15:05.050 --> 00:15:21.600
الان ما هو الدليل ان البشرية بدأت بما يسمى بالاحيائية عالم الارواح المتحكم في هذا الكون. لا يوجد له دليل. بل هناك ابحاث جادة في تاريخ الاديان تتحدث عن ان التوحيد هو الاصل

48
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
على رأي الشخصي ان الحديث عن الانسان البدائي وعقيدته تكلف من علماء الاجتماع لانه لا يمكننا ان نصل الى ما يعرف بالانسان تاريخنا في معرفتي تاريخ الانسان وتاريخ التدين محصور في الالاف السنوات الاخيرة. وبالتالي علماء الاجتماع وعلماء الانتروبولوجيا

49
00:15:42.050 --> 00:16:06.600
عليه ما يكونوا يعني متواضعين. وهذا يحرج داوكنز دكتور لان هذا ليس علما تجريبيا او معمليا او خاضع لقضية الحس. نعم بالضبط يعني هو مثل عامة فلاسفة الالحاد الجديد يتبنون العلموية التي تقول ان العلم هو الطريق الوحيد الى المعرفة لكنهم عندما يحاججون في هذا الباب يتبرأون من هذه الدعوة لكن

50
00:16:06.600 --> 00:16:28.950
منهجه في الحقيقة هو منهج العلماويين التجربة هي معيار الحق والباطل. هنا انت تتحدث عن تاريخ لا يخضع الى عمل مختبري لا يخضع الى التشريح. لكنه طبعا هذه الدعاوى الواسعة خاصة ان هذه الدعاوى منتشرة في المكتبة الغربية انتشار كبير. هذا التقسيم الذي قدمه اوجسكونت عليه

51
00:16:28.950 --> 00:16:53.900
اعتراضات كبيرة هو بالاساس فاقد الى البرهان التجريبي والبرهان التاريخي وهو قائم على محض الظن اه دكتور في المرحلة المركزية الماضية الالحاد الايديولوجي ركزوا على فكرة ان التدين نشأ من خوف الانسان آآ من مظاهر الطبيعة

52
00:16:54.000 --> 00:17:21.200
البروق الزلازل البراكين الظواهر الغامضة. ضخامة بعض الاحداث كالكسوف والخسوف ثم بعد ذلك استمر هذا الشيء تعليقك هذه الدعوة اطلقها عدد كبير من علماء الاجتماع السابقة وكما يقول آآ واحد من اشهر الكتاب البريطانيين اليستر ماجراس وهو من اشهر ما رده على آآ داكنز يقول ان هذه الدعوة

53
00:17:21.400 --> 00:17:45.050
كانت مشتهرة لكن ضعف يعني ضعفت الدعوة اليها بين علماء الاجتماع. انها فيها مشاكل كبيرة جدا. فيها مغالطة منطقية وفيها غياب البرهان التاريخي. اما المغالطة المنطقية دوكنز هنا ينطلق من دعوى تفسير الظاهرة الدينية الى نقض الظاهرة الدينية. يقول اذا كان تفسيرها على هذه الصورة

54
00:17:45.050 --> 00:18:02.450
الظاهرة الدينية ظاهرة دخيلة على حقيقة الانسان وتمثل وعي زائف هو يقول وفي الحقيقة هو في كتابه له اكثر من تفسير. اي كتاب. في كتابه له اكثر من تفسير للظاهرة الدينية. لكن ابرز ما قاله رد الظاهرة الدينية

55
00:18:02.450 --> 00:18:20.650
الى انها نتاج الخوف من المظاهر الطبيعية الغاضبة هذه الدعوة في الحقيقة قد تخلص منها عدد متنام من علماء الاجتماع باعتبارها قراءة تبسيطية لظاهرة التدين. مرة يرد تدين اذا ظاهرة بيولوجية

56
00:18:20.750 --> 00:18:40.750
تطورية ومرة يردها الى ظاهرة نفسية. فهو متناقض حقيقة في كتابه متناقض بصورة كبيرة لعله لعل ابرز صفة في هذا وفي عموم اطروحاته انهم متناقض يقول بالقول بالقول وخلافه. هو يقول ان الانسان قد تدين امن

57
00:18:40.750 --> 00:18:56.500
بسبب انه يبحث عن سند يطمئن اليه وهو يواجه مظاهر الطبيعة القاسية. فعندما يؤمن بالاله وان هذه المظاهر القاسية تمثل هذا المزاج الالهي فيجد في هذا الايمان حالة من الطمأنينة

58
00:18:56.750 --> 00:19:12.100
السؤال الذي يطرح نفسه اولا ما هو برهانك الحقيقي على هذا الامر انت لا تملك ولا برهان يسند هذه الدعوة. انت تعتزي تنتسب الى مدرسة تقول الحقيقة لا تقوم الا

59
00:19:12.100 --> 00:19:30.850
بالبرهان غير انك وانت تؤسس الى هذه المسألة الهامة تفقد تفتقد اي برهان حقيقي قابل للفحص قابل للتجريب قابل للاختبار المشكلة الثانية ان هناك ما يسمى بمغالطة الاصل مغالطة الاصل هذه تقول

60
00:19:32.050 --> 00:19:52.200
ان دعوى ما تكون صحيحة اذا كان اصلها غير مشبوه غير خاضع للشك غير غير مدان لكن اذا كانت هذه الدعوة يعني تسند الى مصدر يعني ممكن ان نرتاب فيه فالدعوة باطلة. وهذه مغالطة

61
00:19:52.700 --> 00:20:07.550
لان الدعوة الصحيحة هي الدعوة المطابقة للواقع بعيدا عن مصدرها. قد يأتي تاجر ماء فيروج لبضاعة يستفيد من الترويج لها هل نقول ان هذه بضاعة فاسدة لان صاحبها يستفيد من هنا

62
00:20:08.100 --> 00:20:29.500
علينا ان نفحص حقيقة هذه البضاعة. الان عندما نقول ان التدين باطل الايمان بالاله وهم لانه يحقق حالة من الطمأنينة في القلب. وبالتالي الانسان التجأ الى هذه الدعوة لا لانها حقيقة وانما لانها تحقق تألف نفسي مع الطبيعة. هذه الدعوة فيه مغالطة. مغالطة الاصل اذا كان الاصل

63
00:20:29.600 --> 00:20:46.450
على هذه الصورة النتيجة خطأ. نحن نقول لا الايمان بالله يزعم ان هناك اله وانه واحد وانه كامل. اذا اردت ان تنقض هذا الامر لا تقول لي انه يحقق حالة من الطمأنينة ام لا؟ قل لي ادلة الايمان حق

64
00:20:46.450 --> 00:21:11.300
يعني مثلا هذي حيدة هذي حيدة بالضبط كما يقول المناطق حيدة عن اصل النقاش. يعني مثلا هو يقول الانسان يجد طمأنينته في الايمان بالله اذا الايمان بالله باطل يعني يعني محاولة تفسيرية دكتور كما قلت وليس دليل برهان وليس ليس دليل برهان يعني ساقدم مثال مثلا الانسان يجد في نفسه حاجة الى الطعام والشراب

65
00:21:12.050 --> 00:21:28.200
هل يعني ذلك ان طلب الطعام وطلب الشراب امر ضار مفسد للانسان؟ لا رغم انه يجد بنفسه هذا الالتجاء الضروري لا يلزم من ذلك ان هذه الحاجة تمثل وهم. نفس المسألة بل اقول اكثر من ذلك

66
00:21:28.650 --> 00:21:51.000
القول ان الايمان يحقق الطمأنينة في القلب هو اقرب ان يكون حجة للايمان وليس حجة للالحاد لانه اذا قلنا ان هناك اله كامل رحيم عادم فمن المتوقع في الاغلب انه سينشأ في الانسان هذه الرغبة في طلب طلب العبادة. والبحث عن الاله

67
00:21:51.250 --> 00:22:09.600
فلو كانت العشوائية هي التي انشأت هذا الاله الارجح ان الانسان لن يجد في نفسه هذا الطلب والتعالي والتسامي لطلب وجود اله. ولذلك يقول الفيلسوف الفرنسي وعالم شهير جدا يقول ان في قلب الانسان فراغ

68
00:22:09.950 --> 00:22:30.150
هذا الفراغ لا يملأه الا الايمان بالله. والابن القيم عبارة قريبة من ذلك. صحيح. يقول هذا الفراغ دال انه قبل خلق الانسان كان هذا القلب ممتلئ بهذا الايمان هذا الفراغ يعني يسحبه الانسان للايمان قضية ان الانسان يجد هذه الراحة وهذه الطمأنينة في الايمان بالله في مواجهة هذه

69
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
قاسية شديدة هذا اقرب هو ليس برهان مباشر لكن اقرب ان يكون حجة للايمان ليس حجة ضد ضد الايمان وليست هذه يعني المحورية الاصيلة والمقدمة في قضية جدل الايمان والالحاد. بالظبط يعني الايمان هو اذا اردت ان تجادل في باب الايمان والالحاد عليك ان تنظر في

70
00:22:50.150 --> 00:23:05.800
ادلة الايمان تناقشها وحدها. اما انها تحقق لانسان شيء من الطمأنينة او غير ذلك فهذا خروجه عن اصل البحث في مطابقة ما في الاذهان الان دماء في الاعيان باعتبار ذلك هو ما يمثل الحقيقة. هذه هذه المطابق هي مفهوم الحقيقة

71
00:23:05.900 --> 00:23:27.150
اه الدكتور سامي داوكنز يعني اه جهده مضاعف لا يكتفي بانتقاد الظاهرة الدينية العامة انما ينتقل الى الاديان الخاصة وينتقل الى الاديان الخاصة ايضا في تفسير اختيار الانسان لدينه. تشوفه في فيديوهات المدارس تشوفه في فيديوهات المناظرات آآ في كتبه لماذا

72
00:23:27.150 --> 00:23:52.350
يختار المسلم اسلامه لماذا يختار حتى الاديان الوضعية؟ البوذي بوذيته لماذا يختار المسيح المسيحية؟ يعني بدأ عنده تفسير ظاهرة الاديان الخاصة والاختيارات الانسانية الخاصة لاديانها لا شك ان عندك تعميق على ذلك. نعم هو انسان عملي. لا يتحدث بلسان الفيلسوف او عالم الاجتماع ويغرق ربما في التجريد. هو صاحب طرح واقعي

73
00:23:52.350 --> 00:24:09.550
داخل في خصومة خاصة بالذات مع النصرانية وبصورة اضاف اضعف بكثير مع اليهودية وبصورة اكبر بكثير مع الاسلام ويتحدث في هذا الباب لماذا يتدين المرء بالاسلام؟ لماذا يتدين المرء بالنصرانية؟ لاحظ في كتابه الجديد او

74
00:24:09.900 --> 00:24:22.400
بدأ الكتاب بحديثي عن الالهة يقول هناك اله اسمه زوس اله اسمه جوبيتر الى كذا ليحدث الصدمة. هذه الصدمة في الحقيقة ان وجود اديان كثيرة هي التي كانت من اكبر الصدمات في تاريخ

75
00:24:22.400 --> 00:24:37.750
البشرية عندما بدأ الغرب يتواصل مع العالم الاسلامي اكتشف الناس ان هناك اديان كثيرة جدا فخرج الامر على انك عندك فقط حل واحد هو الايمان بيسوع المسيح المخلص هذه الصدمة في التواصل مع الحضارات الاخرى

76
00:24:37.850 --> 00:24:56.000
اثبتت ان النصراني عليه ان يثبت وجود اله وصدق النصراني وجاء داوكيز هنا ليمارس نفس الامر. طبعا لاحظ ان كتابه هذا موجه اساسي للشباب صغار في السن الذين ربما اطلاعهم على الثقافات الاخرى ضعيف. فقال لهم هناك اديان كثيرة. هناك الهة كثيرة

77
00:24:56.050 --> 00:25:11.850
فلماذا تؤمن بهذا الاله ولا تؤمن بهذا الاله؟ ناقش هذا الامر هنا وقع في نفس الامر في مغالطة الاصل جيناتك فالاسي التي تقول حتى نقول في المسألة انها حق ام باطل ننظر في اصلها في مصدرها

78
00:25:12.050 --> 00:25:23.850
فخرج عن اصل المشكلة. اصل المشكلة موافقة الدعوة للحقيقة. موافقة ما فيها اذهان لما في الاعيان. وليس ان هذه الدعوة قالها فلان او فلان او انها تحقق هذه المصلحة ام لا

79
00:25:23.900 --> 00:25:42.450
هو يقول اصل هذا الايمان بالاسلام واليهودية والنصرانية يعود الى ان الانسان نشأ في بيئة مسلمة فكان مسلما نشأ في بيئة يهودية فكان يهودية. لو ان الانسان عندما يسأله انسان في اوروبا يقول له لماذا لا تؤمن بالمسيح كما هو معروف عنه في مناظراته

80
00:25:42.500 --> 00:25:58.550
يقول انت بالذات لو عشت في الهند لكنت هندوسيا لو عشت في الجزيرة العربية لكنت مسلما وقع اذا في هذه المغالطة الصبيانية في مناقشة قضية فكرية عميقة ترد الى النظر في دعاوى الاسلام. لاحظ انه عندما

81
00:25:58.700 --> 00:26:14.750
يتحدث عن النصرانية يذكر احيانا الكتاب المقدس وينتقده ويذكر قضية مسألة صلب المسيح وقيامة المسيح من الموت والعمل الفدائي للمسيح. لكنه عندما يتحدث عن الاسلام لا يذكر اي شيء من دعاويه

82
00:26:14.750 --> 00:26:33.250
وباعترافه لم يقرأ القرآن لانه واضح جدا انه لا يعرف العربية لانه واضح جدا انه لم يدرس التراث الاسلامي في التدليل على صدق الاسلام يعني وقع في مغالطة يعني مغالطة غريبة جدا يقول انه اذا كنت انت تنتمي الى انتماء جغرافي

83
00:26:33.600 --> 00:26:50.850
فهذا الانتماء الجغرافي يفسر انتمائك العقدي. طيب انا ساقول نفس الامر ساقول هويا داكيز انت الان تعيش في بريطانيا في زمن انتشار الالحاد في الجامعات. في زمن سيطرة الملاحدة على اقسام البيولوجيا. والعلموية. والعلموية انت تعيش في عصر العلماوية. العلم هو الطريق الوحيد. هم. للمعرفة

84
00:26:50.850 --> 00:27:11.500
انت ابن بيئتك. اذا الحادك باطل. انت لو عشت في القرون الوسطى لكنت مؤمنا ضرورة. وكنت تعتقد ان العلم ليس هو الطريق الوحيد الى المعرفة. فنحن لو قلبنا عليه دعواه بان الجغرافيا تفسر الانماط العقلية والفكرية التي يتبناها

85
00:27:11.500 --> 00:27:33.100
فسيسقط اللحاء ضرورة سيسقط الالحاد والايمان. ولذلك علينا ان نرده الى الجانب البرهاني. نقول له ان امر الجغرافيا لا تفسروا امر جغرافيا لا يفسر شيئا في عالم صدق الافكار. ناقش الفكرة في اصلها. اذا مشكلة

86
00:27:33.100 --> 00:27:54.150
مع الظاهرة الدينية انه يدرسها دراسة خارجية غير عميقة تتعلق بالظواهر البعيدة. الظاهرة الدينية اعمق مما تصور. باعتراف علماء الاجتماع وعلماء النفس الذين كانوا يعتبرونها ظاهرة دخيلة سطحية. هي ظاهرة اعمق من ذلك. ولذلك اليوم

87
00:27:54.150 --> 00:28:13.300
مثلا التدين عند من يقال ان التدين في الغرب فيه نزول. لابد ان نميز هنا في المعالي لان نأخذ هذه العبارات بسطحية التدين عندما نزل اليوم تحول من ظاهرة مؤسسية الى ظاهرة فردية روحية. الان الانسان الغربي ينتقي من النصرانية

88
00:28:13.300 --> 00:28:32.550
ما يريد يأخذ ويرد مثلا في بريطانيا ربما سبعين بالمئة من الناس نصارى. لكن ثلثهم فقط يؤمن باليوم الاخر احصائيات غريبة جدا تحول آآ تحول تدين من انتماء عقدي ارثوذوكسي منهجي مدرسي الى عملية انتقائية لان التدين في الغرب هو

89
00:28:32.550 --> 00:28:57.450
قادم للانسان وليس الانسان هو خادم للدين. فظاهرة دينية اعقد مما يقول دوكنز ايضا من الخطأ ان يعامل ضاكنز الاسلام والنصرانية بنفس الصورة ورغم ضعفه في النصرانية الا انه اشترى على الحديث في ابوابها في جوانبها البرهانية. اما الاسلام فالاسلام عنده مدان ضرورة هو يعني يمارس

90
00:28:57.450 --> 00:29:17.100
مغالطة المصادرة على المطلوب المصادر على المطلوب ان تكون النتيجة مضمنة في المقدمة ان تكون مقدمتك الاسلام باطل. وتكون نتيجة جهدك الاسلام باطل. بهذه المغالطة ستنتهي ضرورة الى ان الاسلام لا يمكن ان يكون

91
00:29:17.100 --> 00:29:36.000
باب لمعرفة الحقيقة بحث داقز كله في الظاهرة الدينية لا يرتقي الى ان يكون بحثا علميا. دكتور وانت تلاحظ ان الواقع ايضا يشهد بعكس ذلك. فكم من انسان نشأ في بيئة متدينة معينة يختار دينا اخر بعد بحثه

92
00:29:36.000 --> 00:29:56.000
استقصاء وهذا ليس فقط عند الطبقة العامة بل نجده عند فلاسفة عند علماء من اهل الطبيعة عند علماء في العلوم الاجتماعية فهذا ايضا واقع يكذب ذلك. بل الطريف في الامر هنا ان اهم الشخصيات التي واجهت الالحاد وقامت الالحاد هي شخصيات

93
00:29:56.000 --> 00:30:14.700
كانت ملحدة. عندك مثلا سي اسلوس هو اشهر شخصية في النصف الثاني من القرن العشرين كتبت في مواجهة الالحاد وله كتيبه الشهير جدا الذي طبعت منه ربما مئات الملايين من النسخ. كتابه الذي ربما عرب تحت

94
00:30:14.700 --> 00:30:38.800
عنوان المسيحية المجردة. هذا الكتاب امن بعد قراءته بالنصرانية عدد كبير من المفكرين. منهم صاحب كتاب لغة الله. هذا علم الجهاد الكبير الامريكي عندك مثلا اه اهم شخص يرد على وهو كان ملحدا. فنحن نتحدث عن شخصية الان مؤثر بصورة قوية في مواجهة الالحاد كانت في

95
00:30:38.800 --> 00:30:55.900
يوم ما ملحدة حتى في العالم العربي. عندك مثلا دكتور مصطفى محمود رحمة الله عليه كان ملحدا. عندك الدكتور المسيري في تشريحه ربما هو لا يدوسها بالجانب نحن في عالم الدعوة لكن في تحريره للظاهرة الالحادية. هو رجل كان ملحد

96
00:30:55.950 --> 00:31:19.600
فهذه فتفسير ضاق للايمان باعتباره هي حتمية جغرافية ينقضه الواقع بصورة طريفة. ان اهم خصوم الالحاد كانوا في يوم ما ملاحدة. دكتور سامي عامري شكرا لك. وشكرا لكم